تجاهل مدربُ أولِ فريقٍ رياضي كوري شمالي يزور الجنوب منذ 8 سنوات، الثلاثاء، أسئلةً بشأن احتمال تشجيع كوريين جنوبيين فريقه، قائلاً: «نحن هنا فقط للعب كرة القدم».
ويواجه نادي نايغوهيانغ النسائي نظيره سوون إف سي وومان الكوري الجنوبي في الدور نصف النهائي من مسابقة «دوري أبطال آسيا للسيدات» الأربعاء.
وكان الاهتمام كبيراً بهذه المواجهة النادرة بين الكوريتين؛ إذ نفدت 7087 تذكرة دخول عامة خلال ساعات من طرحها للبيع الأسبوع الماضي.

وعند وصول نايغوهيانغ إلى مطار «إنتشون» الدولي في كوريا الجنوبية، الأحد، حاصر اللاعبات والمسؤولين حشد من الصحافيين والمشجعين الذين حملوا لافتات ترحيب.
ومن المتوقع أن يشجّع نحو 3 آلاف متفرج من منظمات مدنية مدعومة من وزارة التوحيد في سيول الفريقين معاً، لكن لن يكون هناك مشجعون رسميون للفريق الضيف؛ إذ لا يُسمح للكوريين الشماليين عموماً بدخول الجنوب.
وتجاهل مدرب نايغوهيانغ، ري يو إيل، الأسئلة بشأن رأيه في احتمال تشجيع كوريين جنوبيين فريقه، خلال المؤتمر الصحافي الثلاثاء، وقال: «لست متأكداً مما إذا كانت مثل هذه الأسئلة ستستمر في الظهور»، مضيفاً: «لكننا هنا فقط للعب كرة القدم».
وتابع: «ببساطة، سنركّز فقط على المباراة... لذلك؛ فإن مسألة المشجعين ليست أمراً ينبغي لي بصفتي مدرباً أو للاعباتنا أن نقلق بشأنه. سنركز حصراً على المباراة».

وقدّمت حكومة سيول 200 ألف دولار لدعم المنظمات المدنية الكورية الجنوبية التي تخطط لتشجيع الفريقين خلال المباراة.
ووفق وسائل إعلام محلية، فقد ناقشت هذه المنظمات مع السلطات إرشادات التشجيع؛ نظراً إلى أن رفع الأعلام الوطنية الكورية الشمالية في الأماكن العامة محظور بموجب قانون الأمن القومي.
وفي مناسبات سابقة مماثلة أقيمت في الجنوب، لوّحت المنظمات المدنية بأعلام تُظهر شبه الجزيرة الكورية بدلاً من ذلك.
وجلس كل من ري وقائدة الفريق، كيم كيونغ يونغ، خلال المؤتمر الصحافي من دون إظهار أي تعبير، فيما ترجمت إجاباتهم بواسطة مترجم كوري شمالي.
وقالت كيم: «سنقدم كل ما لدينا لنرد الثقة والتوقعات التي يضعها فينا شعبنا ووالدونا وعائلاتنا».
وسيواجه الفائز في الدور نصف النهائي إما ملبورن سيتي الأسترالي وإما طوكيو فيردي بيليزا الياباني، أيضاً في سوون، في المباراة النهائية السبت.
وكان الفريقان التقيا في دور المجموعات، حيث فاز نايغوهيانغ 3 - 0، لكن المدرب قال إن ذلك لن يكون ذا تأثير يذكر الأربعاء.
وقال ري: «لمجرد أنهما لعبا في دور المجموعات، فسيكون من الخطأ تماماً القول إن فريقاً أقوى أو أضعف من الآخر استناداً فقط إلى تلك النتيجة».
وأضاف: «بالنسبة إلينا، تركيزنا ينصب ببساطة على تقديم أفضل ما لدينا لتحقيق نتيجة جيدة في مباراة الغد».
وتعدّ كرة القدم النسائية واحدة من أقوى الرياضات الدولية في كوريا الشمالية؛ إذ تشارك منتخباتها الوطنية بانتظام على أعلى المستويات في آسيا وعلى الصعيد العالمي.
وتحتل كوريا الشمالية المركز الـ11 في تصنيف «الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)» للسيدات، متقدمة بفارق كبير على منتخب الرجال الذي يحتل المركز الـ118.
وتأتي هذه الزيارة في وقت لا تبدي فيه بيونغ يانغ تجاوباً مع مقترحات الحوار غير المشروط المتكررة من سيول في عهد الرئيس لي جاي ميونغ الذي اتخذ موقفاً ألين بكثير من سلفه المحافظ.
ولا تزال الكوريتان في حالة حرب من الناحية التقنية؛ إذ انتهى نزاع 1950 - 1953 بهدنة وليس بمعاهدة سلام.


