قطر: لا توجد ترتيبات خاصة لتصدير منتجات الطاقة حالياً

إغلاق مضيق هرمز يزيد سلاسل التوريد في المنطقة تعقيداً (الموقع الإلكتروني لشركة قطر للطاقة)
إغلاق مضيق هرمز يزيد سلاسل التوريد في المنطقة تعقيداً (الموقع الإلكتروني لشركة قطر للطاقة)
TT

قطر: لا توجد ترتيبات خاصة لتصدير منتجات الطاقة حالياً

إغلاق مضيق هرمز يزيد سلاسل التوريد في المنطقة تعقيداً (الموقع الإلكتروني لشركة قطر للطاقة)
إغلاق مضيق هرمز يزيد سلاسل التوريد في المنطقة تعقيداً (الموقع الإلكتروني لشركة قطر للطاقة)

قال المتحدث باسم وزارة الخارجية القطرية ماجد الأنصاري، الثلاثاء، إنه لا توجد ترتيبات خاصة لتصدير منتجات الطاقة في الوقت الحالي.

وأضاف الأنصاري أن إغلاق مضيق هرمز زاد سلاسل التوريد في المنطقة تعقيداً.

وتسببت حرب إيران في إغلاق مضيق هرمز الذي كان يمر عبره نحو 20 في المائة من إمدادات النفط والغاز العالمية، مما زاد من أزمة الطاقة لدى معظم دول العالم.

وتعد قطر من كبرى دول العالم في إنتاج الغاز، وتحتل المرتبة الثالثة بعد أميركا، وأستراليا.

كان رئيس قسم الغاز لمنطقة أوروبا في شركة «كونوكو فيليبس» قد قال في صباح اليوم الثلاثاء إن حرب إيران تعطل إمدادات الغاز الطبيعي المسال، لكن النشاط في المشاريع المشتركة مع قطر مستمر.

وأضاف أن التأخير المحتمل سيكون لأشهر، وليس لسنوات.


مقالات ذات صلة

توقعات بإقبال متزايد من المشترين الآسيويين على الغاز الأسترالي في ظل نقص الإمدادات العالمية

الاقتصاد حقل «ويتستون» للغاز الطبيعي المسال التابعة لشركة «شيفرون» في ساحل بيلبارا غرب أستراليا (رويترز)

توقعات بإقبال متزايد من المشترين الآسيويين على الغاز الأسترالي في ظل نقص الإمدادات العالمية

قالت شركة «فورمينتيرا بارتنرز»، وهي شركة استثمار أميركية خاصة تركز على الطاقة، إن الكثير من مشتري النفط والغاز الآسيويين، يتطلعون إلى شراء الغاز الأسترالي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد جسر فوق نهر فيليكايا في بسكوف وخلفه الكرملين (أ.ف.ب)

الكرملين: خط أنابيب «قوة سيبيريا 2» على جدول أعمال قمة بوتين – شي

قال مساعد في الكرملين، إن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين سيناقش جميع مجالات العلاقات الثنائية مع الرئيس الصيني شي جينبينغ، خلال زيارته للصين هذا الأسبوع.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
الاقتصاد منشأة لأنابيب الغاز الطبيعي بإحدى الشركات الألمانية (رويترز)

«إكوينور» النرويجية توقّع اتفاقية توريد غاز لألمانيا لمدة 5 سنوات

أعلنت شركة «إكوينور» النرويجية، الثلاثاء، عن توقيعها اتفاقية توريد غاز لمدة خمس سنوات مع شركة الطاقة الهولندية «إينيكو»، لتزويد ألمانيا بالغاز.

«الشرق الأوسط» (أوسلو)
الاقتصاد ناقلة غاز طبيعي مسال تبحر قبالة ساحل شبه جزيرة غيراند في غرب فرنسا (رويترز)

قبرص لتصدير الغاز الطبيعي إلى أوروبا عبر مصر بحلول 2028

أعلن الرئيس القبرصي، قبيل اجتماع الحكومة، يوم الثلاثاء، أن بلاده تستهدف بيع أول شحنة من غازها الطبيعي إلى الأسواق الأوروبية عبر مصر في عام 2028.

«الشرق الأوسط» (نيقوسيا)
الاقتصاد منصة غاز عائمة في مشروع «كورال نورث» التابع لشركة «إيني» (الموقع الإلكتروني لشركة إيني)

«إيني» تدرس إنشاء منصة ثالثة عائمة للغاز الطبيعي قبالة سواحل موزمبيق

قال المتحدث باسم شركة «إيني» الإيطالية للطاقة إن الشركة تدرس إنشاء منصة ثالثة عائمة للغاز الطبيعي المسال قبالة سواحل موزمبيق.

«الشرق الأوسط» (لندن)

قمة بوتين وشي تعيد رسم مثلث التوازن الاقتصادي بين موسكو وبكين وواشنطن

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ونظيره الصيني شي جينبينغ في لقاء سابق بالعاصمة الصينية بكين (رويترز)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ونظيره الصيني شي جينبينغ في لقاء سابق بالعاصمة الصينية بكين (رويترز)
TT

قمة بوتين وشي تعيد رسم مثلث التوازن الاقتصادي بين موسكو وبكين وواشنطن

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ونظيره الصيني شي جينبينغ في لقاء سابق بالعاصمة الصينية بكين (رويترز)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ونظيره الصيني شي جينبينغ في لقاء سابق بالعاصمة الصينية بكين (رويترز)

اتجهت الأنظار إلى القمة المرتقبة بين الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ونظيره الصيني شي جينبينغ في بكين، ليس فقط بسبب أبعادها السياسية والجيوسياسية؛ بل أيضاً لما تحمله من رسائل اقتصادية عميقة في لحظة تشهد إعادة تشكيل للتوازنات العالمية بين الصين وروسيا والولايات المتحدة.

وتأتي زيارة بوتين إلى الصين بعد أقل من أسبوع على انتهاء زيارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى بكين، في مشهد يعكس محاولة الصين السير على خط دقيق بين الحفاظ على شراكتها الاستراتيجية مع موسكو، وتثبيت علاقاتها الاقتصادية الحساسة مع واشنطن.

وحسب الكرملين، سيركز بوتين وشي خلال القمة على ملفات التعاون الاقتصادي والطاقة والتجارة، إضافة إلى القضايا الدولية والإقليمية الكبرى، بينما تتزامن الزيارة مع الذكرى الخامسة والعشرين لمعاهدة الصداقة الصينية الروسية الموقعة عام 2001.

وقال بوتين قبيل الزيارة إن العلاقات بين البلدين وصلت إلى «مستوى غير مسبوق»، مضيفاً أن التعاون بين موسكو وبكين يشكل «عامل توازن واستقرار» في النظام العالمي.

الصين... شريان الاقتصاد الروسي

ومنذ اندلاع الحرب في أوكرانيا عام 2022، تحولت الصين عملياً إلى الرئة الاقتصادية الأهم لروسيا، بعدما قطعت العقوبات الغربية جزءاً كبيراً من علاقات موسكو التجارية والمالية مع أوروبا والولايات المتحدة.

وباتت بكين الشريك التجاري الأول لروسيا، والمستورد الأكبر للنفط والغاز الروسيين، بينما ارتفعت التجارة الثنائية إلى مستويات قياسية خلال العامين الماضيين.

وحسب بيانات روسية رسمية، ارتفع حجم التجارة الثنائية بين البلدين إلى أكثر من 320 مليار دولار خلال 2025، مقارنة بنحو 147 مليار دولار فقط قبل الحرب في 2021.

وقال مساعد الرئيس الروسي يوري أوشاكوف، إن صادرات النفط الروسية إلى الصين ارتفعت بنسبة 35 في المائة خلال الربع الأول من 2026، بينما أصبحت موسكو واحدة من أكبر مورِّدي الغاز الطبيعي لبكين.

عرائس خشبية تمثِّل الرئيسين الصيني والروسي في متجر للهدايا التذكارية بالعاصمة الروسية موسكو (أ.ف.ب)

وتكتسب هذه الأرقام أهمية إضافية مع استمرار الحرب في الشرق الأوسط، والتوترات في مضيق هرمز، ما يدفع الصين إلى تعزيز الاعتماد على الإمدادات الروسية، بوصفها أكثر استقراراً وأقل عرضة للمخاطر الجيوسياسية.

كما أشار أوشاكوف إلى أن موسكو ترى في الصين «مستهلكاً مسؤولاً للطاقة»، بينما تعتبر بكين روسيا مورداً موثوقاً وسط اضطرابات أسواق النفط العالمية.

النفط والغاز... قلب القمة

ويُتوقع أن يكون ملف الطاقة المحور الاقتصادي الأبرز في لقاء بوتين وشي؛ خصوصاً مع اقتراب الجانبين من إنهاء تفاهمات واسعة تتعلق بمشاريع النفط والغاز وخطوط الإمداد المستقبلية.

وقال بوتين مؤخراً إن موسكو وبكين حققتا «تقدماً كبيراً جداً» في التعاون بقطاع النفط والغاز، مؤكداً أن «جميع القضايا الرئيسية تقريباً تم الاتفاق عليها».

ويبرز ضمن ملفات الطاقة الكبرى بين موسكو وبكين مشروع خط أنابيب الغاز «قوة سيبيريا 2»، الذي يُنظر إليه بوصفه أحد أهم المشاريع الاستراتيجية لإعادة توجيه صادرات الغاز الروسية من أوروبا إلى آسيا.

ويهدف المشروع إلى نقل نحو 50 مليار متر مكعب من الغاز سنوياً من حقول غرب سيبيريا إلى الصين عبر منغوليا، وهو حجم يقترب من الكميات التي كانت روسيا تضخها إلى أوروبا قبل الحرب الأوكرانية. ورغم أن المشروع لم يحصل بعد على الموافقة النهائية، فإن بوتين أكد أخيراً أن الجانبين أحرزا «تقدماً كبيراً» في المفاوضات المتعلقة بالطاقة. وتسعى موسكو للإسراع في تنفيذ المشروع لتعويض خسائر السوق الأوروبية، بينما تستخدم بكين المفاوضات للحصول على أسعار وشروط أكثر ملاءمة، مستفيدة من حاجة روسيا المتزايدة إلى السوق الصينية.

ويرى خبراء أن روسيا تسعى عبر هذه المشاريع إلى تعويض خسائر السوق الأوروبية، بينما تحاول الصين تنويع مصادر الطاقة وتقليل اعتمادها على الإمدادات البحرية التي تمر عبر مناطق متوترة، مثل الخليج العربي وبحر الصين الجنوبي.

كما يتوقع أن تشمل المباحثات توسيع استخدام العملات المحلية في التجارة الثنائية، في إطار جهود البلدين لتقليل الاعتماد على الدولار الأميركي. فالتبادل التجاري بين البلدين باليوان والروبل ارتفع بشكل كبير منذ 2022، كما توسع استخدام أنظمة دفع بديلة عن النظام المالي الغربي.

بورتريهات للرئيسين الروسي فلاديمير بوتين والأميركي دونالد ترمب في محل للهدايا التذكارية بمدينة شنغهاي الصينية (إ.ب.أ)

توازن صيني

ورغم تعمق التعاون مع روسيا، تحرص الصين في الوقت نفسه على تجنب مواجهة اقتصادية مفتوحة مع الولايات المتحدة؛ خصوصاً بعد القمة الأخيرة بين ترمب وشي في بكين.

وخلال زيارة ترمب، وصف شي العلاقات الأميركية الصينية بأنها «الأهم في العالم»، بينما اتفق الجانبان على العمل على إطار جديد لإدارة علاقة «مستقرة وبنَّاءة».

ويرى محللون أن بكين تحاول الحفاظ على مسارين متوازيين، بين شراكة استراتيجية مع موسكو، وعلاقة اقتصادية مستقرة مع واشنطن، باعتبار أن الاقتصاد الصيني لا يزال مرتبطاً بشكل كبير بالأسواق الغربية.

وقال وانغ زيتشن، نائب الأمين العام لمركز الصين والعولمة في بكين، إن «زيارة ترمب هدفت إلى استقرار أهم علاقة ثنائية في العالم، بينما تهدف زيارة بوتين إلى طمأنة شريك استراتيجي طويل الأمد». وأضاف أن الصين لا ترى تعارضاً بين المسارين.

التكنولوجيا والعقوبات... وتعدد الأقطاب

وفي خلفية القمة، يبرز ملف التكنولوجيا كأحد أبرز مصادر القلق الغربي من التعاون الروسي الصيني.

فبينما تؤكد بكين أنها محايدة في الحرب الأوكرانية، تتهمها واشنطن وحلفاؤها بتزويد روسيا بمكونات وتقنيات تساعد صناعاتها العسكرية على تجاوز العقوبات الغربية. كما تجاهلت الصين مطالب غربية بوقف تصدير بعض المكونات الإلكترونية والتقنيات المتقدمة التي تستخدمها الصناعات الدفاعية الروسية.

عرائس زينة روسية تقليدية تزيِّن ممشى نهرياً في مدينة شنغهاي الصينية (رويترز)

وفي المقابل، تستفيد الشركات الصينية من السوق الروسية الضخمة بعد انسحاب عدد كبير من الشركات الغربية من روسيا منذ بدء الحرب.

وتحمل القمة أيضاً بعداً أوسع يتعلق بإعادة تشكيل النظام الاقتصادي العالمي. فكل من موسكو وبكين تدفعان باتجاه نظام عالمي أقل اعتماداً على الغرب والمؤسسات المالية التقليدية، مع توسيع دور تكتلات مثل «بريكس» ومنظمة شنغهاي للتعاون.

كما يعمل البلدان على تعزيز أنظمة الدفع البديلة، وتقوية التبادل التجاري باليوان والروبل، في محاولة لتقليل تأثير العقوبات الأميركية.

ويرى مراقبون أن قمة بوتين وشي تعكس بوضوح التحولات الجارية في الاقتصاد العالمي؛ إذ تسعى الصين إلى تثبيت نفسها كقوة قادرة على التعامل مع جميع الأطراف، بينما تعتمد روسيا بشكل متزايد على الشرق لتعويض خسائرها في الغرب.

وفي ظل استمرار الحرب في أوكرانيا والتوترات في الشرق الأوسط والتنافس الأميركي الصيني، تبدو القمة أكثر من مجرد لقاء ثنائي؛ بل محطة جديدة في سباق إعادة رسم موازين الاقتصاد والسياسة في العالم.


توقعات بإقبال متزايد من المشترين الآسيويين على الغاز الأسترالي في ظل نقص الإمدادات العالمية

حقل «ويتستون» للغاز الطبيعي المسال التابعة لشركة «شيفرون» في ساحل بيلبارا غرب أستراليا (رويترز)
حقل «ويتستون» للغاز الطبيعي المسال التابعة لشركة «شيفرون» في ساحل بيلبارا غرب أستراليا (رويترز)
TT

توقعات بإقبال متزايد من المشترين الآسيويين على الغاز الأسترالي في ظل نقص الإمدادات العالمية

حقل «ويتستون» للغاز الطبيعي المسال التابعة لشركة «شيفرون» في ساحل بيلبارا غرب أستراليا (رويترز)
حقل «ويتستون» للغاز الطبيعي المسال التابعة لشركة «شيفرون» في ساحل بيلبارا غرب أستراليا (رويترز)

قالت شركة «فورمينتيرا بارتنرز»، وهي شركة استثمار أميركية خاصة تركز على الطاقة، الثلاثاء، إن الكثير من مشتري النفط والغاز الآسيويين، بمن فيهم اليابان، يتطلعون إلى شراء المزيد من الغاز من أستراليا في ظل مواجهتهم أزمة إمدادات عالمية ناجمة عن الصراع في الشرق الأوسط.

وقال الرئيس التنفيذي للشركة برايان شيفيلد، في مؤتمر منتجي الطاقة الأستراليين في أديلايد: «هذه هي المرة الأولى في آسيا التي نشهد فيها نقصاً في الغاز، وهذا يجعلني أعتقد أنه أمر إيجابي لأستراليا على المدى الطويل».

وتمتلك الشركة الأميركية حصة في حوض «بيتالو» للغاز الصخري البري في الإقليم الشمالي، والذي استحوذت عليه مؤخراً شركة «إنبكس» اليابانية. كما تدير «إنبكس» مشروع «إيكثيس» للغاز الطبيعي المسال في داروين.

وأضاف: «تتطلع اليابان الآن فجأة إلى شراء المزيد من الغاز من أستراليا؛ وهذا سيؤدي إلى المزيد من التطوير».

وانضمت «إنبكس» إلى «فورمينتيرا» في تطوير المنطقة الحدودية في مارس (آذار)، في أول خطوة لها نحو الاستثمار البري في أستراليا. وقال شيفيلد إن قيمة الصفقة تتراوح بين 200 و600 مليون دولار، «لكننا نعلم جميعاً أن الغاز متوفر».

وأعلنت شركة «إنبكس»، الجمعة، أنها ستشتري حصة «بتروتشاينا» البالغة 10.67 في المائة في حقول غاز «براوز» التي تديرها شركة «وودسايد إنرجي» قبالة سواحل أستراليا.

وصرح شيفيلد بأنه يأمل في إمكانية إنشاء خط أنابيب إلى منشآت الغاز الطبيعي المسال في داروين «خلال العامين أو الأعوام الثلاثة المقبلة»، لكنه أضاف أن بناء هذا الخط، بالإضافة إلى منشآت تصدير إضافية، سيكلف مليارات الدولارات، ويتطلب المزيد من عمليات الحفر لتحديد حجم موارد الغاز.

وقد صرحت «إنبكس» برغبتها في بناء وحدة معالجة ثالثة في منشأة «إيكثيس».


ما هو خط أنابيب «قوة سيبيريا 2» الذي يتصدر محادثات بوتين وشي؟

خطوط أنابيب الغاز في محطة «أتامانسكايا» ضمن مشروع «قوة سيبيريا» الروسي (رويترز)
خطوط أنابيب الغاز في محطة «أتامانسكايا» ضمن مشروع «قوة سيبيريا» الروسي (رويترز)
TT

ما هو خط أنابيب «قوة سيبيريا 2» الذي يتصدر محادثات بوتين وشي؟

خطوط أنابيب الغاز في محطة «أتامانسكايا» ضمن مشروع «قوة سيبيريا» الروسي (رويترز)
خطوط أنابيب الغاز في محطة «أتامانسكايا» ضمن مشروع «قوة سيبيريا» الروسي (رويترز)

يزور الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الصين هذا الأسبوع، لإجراء محادثات مع الرئيس شي جينبينغ، بينما أعلن مساعد في الكرملين أن مشروع خط أنابيب الغاز الطبيعي «قوة سيبيريا 2» سيكون محوراً رئيسياً للنقاشات بين الجانبين.

وتُعد الصين (أكبر مستورد للنفط والغاز في العالم) أحد أهم المشترين للطاقة الروسية؛ خصوصاً منذ إعادة توجيه موسكو صادراتها نحو آسيا، عقب العقوبات الغربية المرتبطة بالحرب في أوكرانيا، وفق «رويترز».

وفيما يلي أبرز الحقائق المتعلقة بالمشروع:

ما هو مشروع «قوة سيبيريا 2»؟

من المتوقع أن ينقل خط «قوة سيبيريا 2»، البالغ طوله نحو 2600 كيلومتر (1616 ميلاً)، ما يصل إلى 50 مليار متر مكعب من الغاز سنوياً، من حقول يامال الروسية في القطب الشمالي إلى الصين عبر منغوليا.

وسيُكمل هذا المشروع خط «قوة سيبيريا 1» القائم حالياً، والذي نقل 38 مليار متر مكعب من الغاز الروسي إلى الصين خلال العام الماضي. وخلال آخر لقاء بين بوتين وشي في سبتمبر (أيلول)، اتفق الجانبان على رفع القدرة السنوية لـ«قوة سيبيريا 1» إلى 44 مليار متر مكعب.

وبدأت شركة «غازبروم» الروسية، المسؤولة عن تنفيذ المشروع، دراسة الجدوى في عام 2020، قبل أن تعلن في سبتمبر 2025 توقيع مذكرة توريد ملزمة قانوناً مدة 30 عاماً؛ غير أن المشروع واجه تباطؤاً بسبب خلافات تتعلق بتسعير الغاز. وخلال اجتماع سبتمبر، قال بوتين إن أسعار الغاز في النظام الجديد ستُحدد وفق صيغة سوقية مشابهة لتلك التي كانت تُستخدَم في صادرات الغاز الروسية إلى أوروبا.

واكتسب المشروع أهمية استراتيجية متزايدة بالنسبة لروسيا، بعد أن أدت العقوبات الغربية إلى تقليص صادراتها إلى الأسواق الأوروبية بشكل حاد.

ماذا قالت الصين؟

في المقابل، حافظت الصين على قدر من التحفظ حيال المشروع، ولم تُصدر تصريحات موسعة بشأنه. وعندما أعلنت «غازبروم» توقيع مذكرة التفاهم في سبتمبر الماضي، لم تصدر بكين بياناً مماثلاً.

وقال رئيس وحدة البحوث في شركة البترول الوطنية الصينية، في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، إن مشروعات الغاز العملاقة من هذا النوع تحتاج عادة إلى فترة تتراوح بين 8 و10 سنوات لاستكمالها.

وفي مارس (آذار)، أعلنت الصين ضمن خطتها الخمسية الخامسة عشرة أنها ستُسرِّع العمل في «المرحلة الأولى» من مشروع «قوة سيبيريا 2».

شبكة استيراد الغاز الحالية في الصين

تشهد واردات الصين من الغاز الطبيعي عبر خطوط الأنابيب نمواً متواصلاً؛ إذ بلغت 59.4 مليون طن خلال عام 2025، ما يعادل نحو 19 في المائة من إجمالي الاستهلاك المحلي، اعتماداً على 5 خطوط أنابيب رئيسية تربطها بكل من آسيا الوسطى وروسيا وميانمار.

وتستقبل الصين الغاز من تركمانستان وأوزبكستان عبر 3 خطوط تمر بكازاخستان قبل دخولها إلى منطقة شينجيانغ، بطاقة تتجاوز 40 مليار متر مكعب سنوياً.

وفي الجنوب، بدأ تشغيل خط أنابيب الغاز بين ميانمار والصين، البالغ طوله 793 كيلومتراً، عام 2013، وصُمم لنقل 12 مليار متر مكعب سنوياً.

كما تعمل روسيا والصين على تطوير خط أنابيب إضافي بسعة 10 مليارات متر مكعب، لنقل الغاز من جزيرة سخالين الروسية في المحيط الهادئ إلى الصين.