بفضل تقلبات أسواق النفط والغاز... أرباح «شل» تنمو 19 % في الربع الأول

صورة تظهر سعر اللتر من وقود البنزين الخالي من الرصاص والديزل خارج محطة وقود تابعة لشركة «شل» في بيركينهيد (أ.ف.ب)
صورة تظهر سعر اللتر من وقود البنزين الخالي من الرصاص والديزل خارج محطة وقود تابعة لشركة «شل» في بيركينهيد (أ.ف.ب)
TT

بفضل تقلبات أسواق النفط والغاز... أرباح «شل» تنمو 19 % في الربع الأول

صورة تظهر سعر اللتر من وقود البنزين الخالي من الرصاص والديزل خارج محطة وقود تابعة لشركة «شل» في بيركينهيد (أ.ف.ب)
صورة تظهر سعر اللتر من وقود البنزين الخالي من الرصاص والديزل خارج محطة وقود تابعة لشركة «شل» في بيركينهيد (أ.ف.ب)

أعلنت شركة «شل» البريطانية العملاقة للطاقة، يوم الخميس، ارتفاع صافي أرباحها بنسبة 19 في المائة خلال الرُّبع الأول من العام، في ظلِّ تقلبات حادة شهدتها أسواق النفط والغاز؛ نتيجة الحرب في الشرق الأوسط.

وأوضحت الشركة، في بيان نتائجها، أنَّ صافي الربح بعد الضريبة ارتفع إلى 5.69 مليار دولار خلال الفترة من يناير (كانون الثاني) إلى مارس (آذار)، مقارنة بـ4.78 مليار دولار في الفترة نفسها من عام 2025.

وقال الرئيس التنفيذي وائل صوان: «حقَّقت (شل) نتائج قوية بفضل تركيزنا المستمر على الأداء التشغيلي، وذلك خلال ربع اتسم باضطرابات غير مسبوقة في أسواق الطاقة العالمية»، وفق «رويترز».

واستفادت «شل»، إلى جانب شركات الطاقة الكبرى، من ارتفاع أسعار الوقود الناجم عن الحرب الإيرانية التي اندلعت في 28 فبراير (شباط)، كما حقَّقت مكاسب إضافية من أنشطة التداول في ظلِّ التقلبات الحادة في أسعار العقود الآجلة للنفط والغاز، والتي تأرجحت بين الصعود والهبوط تبعاً لتطورات الصراع.

واستقرَّت إيرادات «شل» الإجمالية عند نحو 70 مليار دولار في الرُّبع الأول، دون تغيير يُذكر مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، لكنها ارتفعت من 66.7 مليار دولار في الرُّبع الأخير من 2025.

في المقابل، تأثر إنتاج الغاز لدى الشركة بعد تعرض مركز رأس لفان في قطر، أكبر مركز للغاز الطبيعي المسال في العالم، لأضرار كبيرة نتيجة الحرب، ما أدى إلى اضطرابات في الإمدادات.

وقالت «شل»: «أدى النزاع المستمر في الشرق الأوسط إلى توقف الإنتاج وفرض قيود على الصادرات»، مضيفة أن «أسعار السلع الأساسية وهوامش التكرير شهدت تقلبات حادة منذ بدء الحرب».

وفي سياق متصل، عزَّزت الشركة ثقة المساهمين عبر إعلانها برنامج إعادة شراء أسهم بقيمة 3 مليارات دولار، إلى جانب رفع توزيعات الأرباح.


مقالات ذات صلة

حرب إيران المستمرة في العراق... مشاهد لاكتمال نفوذ الفصائل

خاص عنصر من «الحشد الشعبي» على دراجة نارية في دورية غرب البلاد (موقع الهيئة) p-circle

حرب إيران المستمرة في العراق... مشاهد لاكتمال نفوذ الفصائل

ينظر إلى التحالف الحاكم في العراق على أنه «خصم» لا يريد القتال، ولا ينزع السلاح، كما هي الصورة الإقليمية الأوسع؛ لا حرب ولا سلام بين الولايات المتحدة وإيران.

علي السراي (بغداد - لندن)
شؤون إقليمية صورتان نشرتهما «سنتكوم» لحاملة الطائرات «جورج إتش دبليو بوش» خلال عملياتها في المنطقة غداة عبورها بحر العرب باتجاه مضيق هرمز p-circle

القوات الأميركية في الشرق الأوسط تنتظر اللحظة الحاسمة التالية

كلّف الرئيس دونالد ترمب نحو 50 ألف جندي بالانخراط في حرب إيران، مرسلاً إياهم على متن حاملات طائرات ومدمرات ووحدات مشاة بحرية استكشافية وطائرات حربية.

هيلين كوبر ( واشنطن) إيريك شميت ( واشنطن)
الاقتصاد مشهد عام للبنك المركزي الماليزي في كوالالمبور (رويترز)

ماليزيا تبقي الفائدة دون تغيير... وتحذر من مخاطر الحرب على النمو والتضخم

أبقى البنك المركزي الماليزي سعر الفائدة الرئيسي دون تغيير، يوم الخميس، محذِّراً من أنَّ استمرار الصراع في الشرق الأوسط قد يُشكِّل مخاطر على النمو المحلي.

«الشرق الأوسط» (كوالالمبور)
الاقتصاد مبنى البنك المركزي النرويجي في أوسلو (رويترز)

لمواجهة ضغوط التضخم... خطوة مفاجئة من المركزي النرويجي برفع الفائدة

رفع البنك المركزي النرويجي سعر الفائدة الرئيسي بمقدار 25 نقطة أساس إلى 4.25 في المائة يوم الخميس، متجاوزاً توقعات المحللين، في خطوة تهدف إلى احتواء ضغوط التضخم.

«الشرق الأوسط» (أوسلو )
الاقتصاد مشهد عام للبنك المركزي السويدي في استوكهولم (رويترز)

«المركزي السويدي» يثبت الفائدة... ويبدي حذراً تجاه تداعيات الحرب

أبقى البنك المركزي السويدي سعر الفائدة دون تغيير عند 1.75 في المائة، بما يتماشى مع توقعات الأسواق، يوم الخميس، مشيراً إلى أنَّ مخاطر ارتفاع التضخم نتيجة الحرب.

«الشرق الأوسط» (استوكهولم)

ماليزيا تبقي الفائدة دون تغيير... وتحذر من مخاطر الحرب على النمو والتضخم

مشهد عام للبنك المركزي الماليزي في كوالالمبور (رويترز)
مشهد عام للبنك المركزي الماليزي في كوالالمبور (رويترز)
TT

ماليزيا تبقي الفائدة دون تغيير... وتحذر من مخاطر الحرب على النمو والتضخم

مشهد عام للبنك المركزي الماليزي في كوالالمبور (رويترز)
مشهد عام للبنك المركزي الماليزي في كوالالمبور (رويترز)

أبقى البنك المركزي الماليزي سعر الفائدة الرئيسي دون تغيير، يوم الخميس، محذِّراً من أنَّ استمرار الصراع في الشرق الأوسط قد يُشكِّل مخاطر على النمو المحلي، ويزيد الضغوط التضخمية.

وثبّت بنك نيغارا ماليزيا سعر الفائدة الأساسي لليلة واحدة عند 2.75 في المائة للاجتماع الخامس على التوالي، بما يتماشى مع توقعات جميع الاقتصاديين الـ28 الذين شملهم استطلاع «رويترز». وكان آخر خفض لأسعار الفائدة قد جرى في يوليو (تموز) 2025.

وقال البنك إن موقفه الحالي من السياسة النقدية «مناسب ومتسق مع توقعات استمرار استقرار الأسعار وتحقيق نمو اقتصادي مستدام». وأضاف أن المؤشرات الأخيرة تعكس استمرار زخم النمو في الرُّبع الأول، رغم أنَّ حالة عدم اليقين المرتبطة بمدة وشدة الصراع في الشرق الأوسط قد تؤثر سلباً على التوقعات الاقتصادية.

في المقابل، أكد البنك أنَّ الأسس الاقتصادية القوية لماليزيا ستظلُّ داعمةً لمرونة الاقتصاد.

ولم تشهد الأسواق ردود فعل تُذكر، إذ استقرَّت الأسهم الماليزية والرينغيت عقب القرار.

وتتوقَّع الحكومة نمو الاقتصاد الماليزي بين 4 في المائة و5 في المائة في عام 2026، مقارنة بنمو بلغ 5.2 في المائة في العام الماضي. كما أظهرت التقديرات الأولية نمو الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 5.3 في المائة على أساس سنوي في الرُّبع الأول، على أن تصدر البيانات النهائية في 15 مايو (أيار).

وأشار البنك المركزي إلى أنَّ ارتفاع أسعار السلع العالمية نتيجة الحرب في الشرق الأوسط قد يرفع ضغوط التكاليف محلياً، لكنه أكد أنَّ التأثير سيظلُّ محدوداً.

وبلغ متوسط التضخم العام والأساسي 1.6 في المائة و2.1 في المائة على التوالي في الرُّبع الأول من عام 2026.

وتوقع معظم الاقتصاديين عدم تغيير أسعار الفائدة خلال بقية العام، بينما رجّح اثنان فقط من أصل 22 خبيراً رفعاً بمقدار 25 نقطة أساس في الرُّبع المقبل.

وقالت «أكسفورد إيكونوميكس» إنَّ المخاطر تميل نحو رفع الفائدة في النصف الثاني من العام إذا تجاوز التضخم التوقعات نتيجة تداعيات أوسع، خصوصاً في قطاع الغذاء أو بفعل ارتفاع تكاليف العمالة.

من جهته، أشار برايان تان من بنك «باركليز» إلى أنَّ ارتفاع أسعار النفط قد يدفع الحكومة إلى تعديل أسعار الوقود المدعوم، ما قد يرفع التضخم بشكل طفيف دون الإضرار بالنمو.

وأضاف أنَّ ذلك قد يدفع البنك المركزي إلى التراجع عن خفض الفائدة السابق، في محاولة للحد من اتساع ضغوط الأسعار.

وفي السياق نفسه، ذكرت وزارة المالية أنَّ فاتورة الدعم الحكومي ارتفعت بنحو 10 أضعاف لتصل إلى نحو 7 مليارات رينغيت (1.79 مليار دولار) شهرياً منذ اندلاع الحرب في أواخر فبراير (شباط).


الأرباح والتفاؤل يحلقان بمؤشر نيكي فوق 63 ألف نقطة للمرة الأولى

سيدة تمر أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (إ.ب.أ)
سيدة تمر أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (إ.ب.أ)
TT

الأرباح والتفاؤل يحلقان بمؤشر نيكي فوق 63 ألف نقطة للمرة الأولى

سيدة تمر أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (إ.ب.أ)
سيدة تمر أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (إ.ب.أ)

ارتفع مؤشر نيكي الياباني للأسهم إلى مستوى قياسي يوم الخميس، كما ارتفعت سندات البلاد مع إعادة فتح الأسواق المالية بعد العطلات، متأثرة بالتفاؤل بشأن الأرباح القوية لقطاع التكنولوجيا ومؤشرات اتفاق سلام محتمل في الشرق الأوسط.

وقفز مؤشر نيكي 225 القياسي بنسبة 5.58 في المائة، وهي أعلى نسبة ارتفاع له منذ أكثر من عام، ليغلق عند مستوى غير مسبوق بلغ 62833.84 نقطة.

ووصل المؤشر إلى 63091.14 نقطة، متجاوزاً مستوى 63 ألف نقطة النفسي لأول مرة. وارتفع مؤشر توبكس الأوسع نطاقاً بنسبة 3 في المائة إلى 3840.49 نقطة.

كما ارتفعت سندات الحكومة اليابانية بعد توقف دام 3 أيام شهدت ارتفاعاً في قيمة الين، وسط تكهنات بتدخل السلطات في طوكيو. وبلغ سعر صرف الين 156.375 ين للدولار، مستقراً نسبياً بعد يوم من ارتفاعه إلى أعلى مستوى له في 10 أسابيع عند 155 يناً، ما أثار تكهنات حول تقديم المزيد من الدعم الرسمي.

وسجلت مؤشرات «وول ستريت» مستويات قياسية خلال الليلة السابقة، مدفوعة بالنتائج الإيجابية لشركة أدفانسد مايكرو ديفايسز، التي أشعلت حالة من التفاؤل في قطاع الذكاء الاصطناعي المزدهر. بينما أعلنت إيران أنها تدرس مقترحاً أميركياً لإنهاء الحرب المستمرة منذ أكثر من شهرين، في حين صرّح الرئيس الأميركي دونالد ترمب بأن الولايات المتحدة أجرت محادثات مثمرة للغاية مع طهران. وقال تاكاماسا إيكيدا، مدير محافظ استثمارية أول في شركة «جي سي آي» لإدارة الأصول: «يعود الارتفاع الحاد الذي شهده مؤشر نيكي يوم الخميس إلى الأداء القوي لأسهم شركات تصنيع الرقائق، مدفوعاً بالتوقعات الإيجابية لشركة أدفانسد مايكرو ديفايسز. مضمون مقترحات السلام الأميركية الإيرانية ضعيف، لكن السوق تتوقع عدم وقوع أي عمل عسكري إضافي».

وشهد مؤشر نيكي ارتفاعاً في أسعار 174 سهماً مقابل انخفاض في أسعار 49 سهماً. وكانت كبرى الشركات الرابحة في المؤشر هي شركات توريد قطاع التكنولوجيا، وعلى رأسها شركة إيبيدن التي ارتفعت بنسبة 22.4 في المائة، تلتها شركة سومكو التي قفزت بنسبة 19.7 في المائة، ثم شركة كيوكسيا التي ارتفعت بنسبة 19.2 في المائة. ومع ذلك، انخفضت أسهم شركات التعدين والتصدير بشكل عام، مما يمثل تراجعاً عن المكاسب التي حققتها خلال الصراع الإيراني مع ارتفاع أسعار الطاقة وانخفاض قيمة الين. وانخفض سهم شركة إنبكس، أكبر شركة يابانية للتنقيب عن النفط والغاز، بنسبة 6.5 في المائة، متصدراً قائمة الخاسرين، بينما خسر سهم شركة هوندا موتور 0.24 في المائة.

وقال هيرويوكي أوينو، كبير الاستراتيجيين في شركة سوميتومو ميتسوي لإدارة الأصول: «لا تزال شركات صناعة السيارات تعاني من ضعف في ظلّ تفاقم الوضع الاقتصادي واشتداد المنافسة العالمية. إضافة إلى ذلك، قد لا تستفيد هذه الشركات من ضعف الين خلال السنة المالية الحالية». وأظهرت محاضر اجتماع بنك اليابان لشهر مارس (آذار)، التي نُشرت يوم الخميس، أن العديد من أعضاء مجلس الإدارة يرون ضرورة رفع أسعار الفائدة في حال استمرار أزمة الطاقة الناجمة عن الحرب الإيرانية.

وتلقّت سندات الحكومة اليابانية دعماً من ارتفاع قيمة الين واستقرار أسعار النفط خلال عطلة اليابان، مما خفّف من المخاوف بشأن التضخم الذي يُقلّل من العوائد الثابتة على الديون. وانخفض عائد سندات الحكومة اليابانية القياسية لأجل 10 سنوات بمقدار 2.5 نقطة أساس ليصل إلى 2.475 في المائة. كما انخفض عائد السندات لأجل عامين، وهو الأكثر حساسية لسياسات البنك المركزي، بمقدار 1.5 نقطة أساس ليصل إلى 1.365 في المائة.


ارتفاع أسواق الخليج بدعم التفاؤل حيال تهدئة محتملة بين واشنطن وطهران

شاشة المؤشرات داخل مقر مجموعة «تداول» في الرياض (الشرق الأوسط)
شاشة المؤشرات داخل مقر مجموعة «تداول» في الرياض (الشرق الأوسط)
TT

ارتفاع أسواق الخليج بدعم التفاؤل حيال تهدئة محتملة بين واشنطن وطهران

شاشة المؤشرات داخل مقر مجموعة «تداول» في الرياض (الشرق الأوسط)
شاشة المؤشرات داخل مقر مجموعة «تداول» في الرياض (الشرق الأوسط)

ارتفعت أسواق الأسهم الخليجية الرئيسية في التعاملات المُبكِّرة الخميس، مدعومةً بنتائج أعمال قوية للشركات، وتفاؤل بشأن اتفاق سلام محتمل بين الولايات المتحدة وإيران، رغم استمرار الضبابية حول مصير مضيق «هرمز» الحيوي استراتيجياً.

وصعد المؤشر السعودي الرئيسي بنسبة 0.2 في المائة، بدعم من ارتفاع سهم «أكوا باور» 6.5 في المائة، بينما قفز سهم «علم» 10 في المائة بعد تسجيل زيادة قوية في أرباح الرُّبع الأول.

وفي دبي، ارتفع المؤشر الرئيسي 0.8 في المائة، مدفوعاً بصعود سهم «إمباور» 7.8 في المائة عقب إعلان نتائج فصلية قوية.

وفي أبوظبي، زاد المؤشر 0.3 في المائة، مع ارتفاع سهم «مصرف أبوظبي الإسلامي» 1.4 في المائة، بينما صعد المؤشر القطري بنسبة 0.2 في المائة.