الأرباح والتفاؤل يحلقان بمؤشر نيكي فوق 63 ألف نقطة للمرة الأولى

سندات الحكومة اليابانية ترتفع بعد العطلات والتدخلات لضبط الين

سيدة تمر أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (إ.ب.أ)
سيدة تمر أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (إ.ب.أ)
TT

الأرباح والتفاؤل يحلقان بمؤشر نيكي فوق 63 ألف نقطة للمرة الأولى

سيدة تمر أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (إ.ب.أ)
سيدة تمر أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (إ.ب.أ)

ارتفع مؤشر نيكي الياباني للأسهم إلى مستوى قياسي يوم الخميس، كما ارتفعت سندات البلاد مع إعادة فتح الأسواق المالية بعد العطلات، متأثرة بالتفاؤل بشأن الأرباح القوية لقطاع التكنولوجيا ومؤشرات اتفاق سلام محتمل في الشرق الأوسط.

وقفز مؤشر نيكي 225 القياسي بنسبة 5.58 في المائة، وهي أعلى نسبة ارتفاع له منذ أكثر من عام، ليغلق عند مستوى غير مسبوق بلغ 62833.84 نقطة.

ووصل المؤشر إلى 63091.14 نقطة، متجاوزاً مستوى 63 ألف نقطة النفسي لأول مرة. وارتفع مؤشر توبكس الأوسع نطاقاً بنسبة 3 في المائة إلى 3840.49 نقطة.

كما ارتفعت سندات الحكومة اليابانية بعد توقف دام 3 أيام شهدت ارتفاعاً في قيمة الين، وسط تكهنات بتدخل السلطات في طوكيو. وبلغ سعر صرف الين 156.375 ين للدولار، مستقراً نسبياً بعد يوم من ارتفاعه إلى أعلى مستوى له في 10 أسابيع عند 155 يناً، ما أثار تكهنات حول تقديم المزيد من الدعم الرسمي.

وسجلت مؤشرات «وول ستريت» مستويات قياسية خلال الليلة السابقة، مدفوعة بالنتائج الإيجابية لشركة أدفانسد مايكرو ديفايسز، التي أشعلت حالة من التفاؤل في قطاع الذكاء الاصطناعي المزدهر. بينما أعلنت إيران أنها تدرس مقترحاً أميركياً لإنهاء الحرب المستمرة منذ أكثر من شهرين، في حين صرّح الرئيس الأميركي دونالد ترمب بأن الولايات المتحدة أجرت محادثات مثمرة للغاية مع طهران. وقال تاكاماسا إيكيدا، مدير محافظ استثمارية أول في شركة «جي سي آي» لإدارة الأصول: «يعود الارتفاع الحاد الذي شهده مؤشر نيكي يوم الخميس إلى الأداء القوي لأسهم شركات تصنيع الرقائق، مدفوعاً بالتوقعات الإيجابية لشركة أدفانسد مايكرو ديفايسز. مضمون مقترحات السلام الأميركية الإيرانية ضعيف، لكن السوق تتوقع عدم وقوع أي عمل عسكري إضافي».

وشهد مؤشر نيكي ارتفاعاً في أسعار 174 سهماً مقابل انخفاض في أسعار 49 سهماً. وكانت كبرى الشركات الرابحة في المؤشر هي شركات توريد قطاع التكنولوجيا، وعلى رأسها شركة إيبيدن التي ارتفعت بنسبة 22.4 في المائة، تلتها شركة سومكو التي قفزت بنسبة 19.7 في المائة، ثم شركة كيوكسيا التي ارتفعت بنسبة 19.2 في المائة. ومع ذلك، انخفضت أسهم شركات التعدين والتصدير بشكل عام، مما يمثل تراجعاً عن المكاسب التي حققتها خلال الصراع الإيراني مع ارتفاع أسعار الطاقة وانخفاض قيمة الين. وانخفض سهم شركة إنبكس، أكبر شركة يابانية للتنقيب عن النفط والغاز، بنسبة 6.5 في المائة، متصدراً قائمة الخاسرين، بينما خسر سهم شركة هوندا موتور 0.24 في المائة.

وقال هيرويوكي أوينو، كبير الاستراتيجيين في شركة سوميتومو ميتسوي لإدارة الأصول: «لا تزال شركات صناعة السيارات تعاني من ضعف في ظلّ تفاقم الوضع الاقتصادي واشتداد المنافسة العالمية. إضافة إلى ذلك، قد لا تستفيد هذه الشركات من ضعف الين خلال السنة المالية الحالية». وأظهرت محاضر اجتماع بنك اليابان لشهر مارس (آذار)، التي نُشرت يوم الخميس، أن العديد من أعضاء مجلس الإدارة يرون ضرورة رفع أسعار الفائدة في حال استمرار أزمة الطاقة الناجمة عن الحرب الإيرانية.

وتلقّت سندات الحكومة اليابانية دعماً من ارتفاع قيمة الين واستقرار أسعار النفط خلال عطلة اليابان، مما خفّف من المخاوف بشأن التضخم الذي يُقلّل من العوائد الثابتة على الديون. وانخفض عائد سندات الحكومة اليابانية القياسية لأجل 10 سنوات بمقدار 2.5 نقطة أساس ليصل إلى 2.475 في المائة. كما انخفض عائد السندات لأجل عامين، وهو الأكثر حساسية لسياسات البنك المركزي، بمقدار 1.5 نقطة أساس ليصل إلى 1.365 في المائة.


مقالات ذات صلة

الأسهم الصينية ترتفع وسط آمال وقف إطلاق النار بالشرق الأوسط

الاقتصاد شاشة تعرض حركة الأسهم في مدينة شنغهاي الصينية (إ.ب.أ)

الأسهم الصينية ترتفع وسط آمال وقف إطلاق النار بالشرق الأوسط

ارتفعت أسهم الصين وهونغ كونغ، يوم الخميس، مع تحسُّن معنويات المستثمرين وسط آمال بخفض التصعيد في الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (بكين)
الاقتصاد «مركز الملك عبد الله المالي» في العاصمة السعودية الرياض (واس)

«مؤشر ثقة الأعمال» السعودي يعاود الارتفاع خلال أبريل

أظهرت بيانات «الهيئة العامة للإحصاء» ارتفاع «مؤشر ثقة الأعمال» في السعودية خلال شهر أبريل (نيسان) الماضي، ليعاود تسجيل مستويات أعلى تفاؤلاً لدى قطاع الأعمال.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي يستعد لمؤتمر صحافي (رويترز)

قرار تاريخي في أستراليا: فصل أسعار الغاز المحلي عن «جنون» الأسواق العالمية

أعلنت الحكومة الأسترالية، يوم الخميس، عن إلزام مصدري الغاز الطبيعي المسال بتخصيص 20 في المائة من إنتاجهم لصالح السوق المحلية.

«الشرق الأوسط» (سيدني)
الاقتصاد شاشة بيانات مالية في قاعة تداول بنك هانا تظهر مؤشر أسعار الأسهم الكوري المركب (إ.ب.أ)

الأسواق الآسيوية تنفجر صعوداً مع آمال اقتراب التوصل لاتفاق «هرمز»

شهدت الأسواق المالية الآسيوية انتعاشة قوية يوم الأربعاء، حيث قادت آمال التوصل إلى اتفاق سلام بين الولايات المتحدة وإيران موجة صعود جماعي للعملات والأسهم. وساهم…

«الشرق الأوسط» (سيول)
الاقتصاد سفينة شحن في ميناء الفجيرة (رويترز)

تحذيرات من «سيناريو 2021»: ضغوط سلاسل الإمداد تقفز لأعلى مستوياتها منذ عامين

كشفت بيانات صادرة عن بنك الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك، يوم الأربعاء، عن قفزة حادة ومقلقة في ضغوط سلاسل الإمداد العالمية خلال شهر أبريل.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

الأسهم الصينية ترتفع وسط آمال وقف إطلاق النار بالشرق الأوسط

شاشة تعرض حركة الأسهم في مدينة شنغهاي الصينية (إ.ب.أ)
شاشة تعرض حركة الأسهم في مدينة شنغهاي الصينية (إ.ب.أ)
TT

الأسهم الصينية ترتفع وسط آمال وقف إطلاق النار بالشرق الأوسط

شاشة تعرض حركة الأسهم في مدينة شنغهاي الصينية (إ.ب.أ)
شاشة تعرض حركة الأسهم في مدينة شنغهاي الصينية (إ.ب.أ)

ارتفعت أسهم الصين وهونغ كونغ، يوم الخميس، مع تحسُّن معنويات المستثمرين وسط آمال بخفض التصعيد في الشرق الأوسط. وارتفع مؤشر «سي إس آي 300» الصيني للأسهم القيادية بنسبة 0.2 في المائة بحلول استراحة الغداء، بينما ارتفع مؤشر شنغهاي المركب بنسبة 0.3 في المائة. وصعد مؤشر هانغ سينغ القياسي في هونغ كونغ بنسبة 1.6 في المائة. وتحسَّنت المعنويات بعد أن أعلنت إيران، يوم الأربعاء، أنَّها تراجع مقترح السلام الأميركي الذي قالت مصادر إنه سينهي الحرب رسمياً، لكنه سيترك دون حل المطالب الأميركية الرئيسية المتمثلة في تعليق إيران برنامجها النووي وإعادة فتح مضيق «هرمز». وقال روهيت أرورا، الاستراتيجي في بنك «يو بي إس»: «على الرغم من عدم وجود حل نهائي، فإنَّ التمركز الدفاعي قد خفض عتبة تأثير المفاجآت الإيجابية على تحركات الأسعار». وانخفضت أسهم الطاقة البرية بنسبة 3.9 في المائة، وتراجع مؤشر الفحم بنسبة 4.5 في المائة تقريباً. وقاد مؤشر اتصالات الجيل الخامس المكاسب في قطاع الطاقة البرية، مرتفعاً بنسبة 3.5 في المائة. وارتفعت أسهم شركات التكنولوجيا الكبرى المدرجة في بورصة هونغ كونغ بنسبة 3.1 في المائة، عقب ارتفاع أسهم نظيراتها المدرجة في بورصة نيويورك خلال الليلة السابقة. وقفزت أسهم «علي بابا» بنسبة 4.3 في المائة. كما شهد قطاع السياحة الصيني ارتفاعاً في عدد الرحلات خلال عطلة عيد العمال، على الرغم من أنَّ البيانات الرسمية الصادرة في اليوم التالي للعطلة التي استمرَّت 5 أيام لم تتضمَّن أرقام الإنفاق التي عادةً ما تقدِّم صورةً أشمل للاستهلاك خلال تلك الفترة. وارتفعت أسهم شركات المشروبات الصينية بنسبة 1.1 في المائة، بينما ارتفعت أسهم شركات الأغذية والمشروبات بنسبة طفيفة بلغت 0.4 في المائة. وتراقب الأسواق من كثب تطورات العلاقات الأميركية - الصينية، حيث من المقرر أن يلتقي الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الرئيس الصيني شي جينبينغ في مايو (أيار) الحالي في أول زيارة له إلى الصين منذ 8 سنوات.

• صعود اليوان

ومن جانبه، ارتفع اليوان الصيني إلى أعلى مستوى له مقابل الدولار الأميركي في أكثر من 3 سنوات يوم الخميس، مدعوماً بآفاق التوصل إلى اتفاق سلام في الشرق الأوسط وتأكيد «بنك الشعب» الصيني على سعر الصرف بشكل رسمي. وكانت إيران قد صرَّحت، يوم الأربعاء، بأنَّها تراجع مقترح سلام أميركي، قالت مصادر إنه سينهي الحرب رسمياً، لكنه سيترك دون حل المطالب الأميركية الرئيسية المتمثلة في تعليق إيران برنامجها النووي وإعادة فتح مضيق «هرمز». وارتفع اليوان الصيني في السوق المحلية بشكل طفيف إلى 6.8033 مقابل الدولار في التعاملات المبكرة، وهو أعلى مستوى له منذ 14 فبراير (شباط) 2023، بينما لامس اليوان في السوق الخارجية أيضاً 6.8033، وهو أعلى مستوى له منذ 10 فبراير 2023. وقال محللو بنك «مايبانك» في مذكرة: «انخفض الدولار الأميركي بشكل ملحوظ بعد أنباء عن تقديم الولايات المتحدة وإيران مقترحاً جديداً لإنهاء الحرب يوم الأربعاء، وهو ما يتماشى مع شكوكنا بأنَّ ترمب قد يرغب في إنهاء نزاعه مع إيران قبل قمة ترمب-شي أو المخاطرة بتأجيل آخر». وأضاف محللو بنك «إم يو إف جي» في مذكرة أن «المزيد من خفض التصعيد في الشرق الأوسط، مثل قبول إيران الاتفاق المقترح من الولايات المتحدة وإعادة فتح مضيق هرمز تدريجياً، قد يستمر في دعم مكاسب العملات الآسيوية... نحافظ على نظرة إيجابية تجاه اليوان الصيني والرينغيت الماليزي والدولار السنغافوري، حيث تشير كل من العوامل الأساسية والفنية إلى مزيد من الارتفاع مقابل الدولار».

وافتتح اليوان الفوري عند 6.8090 يوان للدولار، وبلغ آخر سعر تداول له 6.8064 يوان عند الساعة 02:14 بتوقيت غرينتش، أي أعلى بمقدار 69 نقطة من إغلاق الجلسة السابقة. وقبل افتتاح السوق، حدَّد «بنك الشعب» الصيني سعر الصرف المتوسط عند 6.8487 يوان للدولار، وهو أعلى مستوى له منذ 24 مارس (آذار) 2023، على الرغم من أنه أقل بمقدار 400 نقطة من تقديرات «رويترز». ويُسمح لليوان الفوري بالتداول بنسبة 2 في المائة أعلى أو أقل من سعر الصرف المتوسط المحدد يومياً. كما تمَّ تداول اليوان في السوق الخارجية عند 6.8053 يوان للدولار، مرتفعاً بنحو 0.13 في المائة في التداولات الآسيوية. وأظهرت بيانات الليلة الماضية أنَّ التوظيف في القطاع الخاص الأميركي ارتفع بأكثر من المتوقع في أبريل (نيسان). وتتجه أنظار الأسواق الآن إلى تقرير الوظائف غير الزراعية المقرر صدوره في وقت لاحق من هذا الأسبوع، والذي يُعدُّ اختباراً حاسماً لمدى صمود الاقتصاد بما يكفي للإبقاء على سياسة «الاحتياطي الفيدرالي» دون تغيير، أو ما إذا كانت مؤشرات تباطؤ سوق العمل ستُعيد إحياء الدعوات لخفض أسعار الفائدة.


«مؤشر ثقة الأعمال» السعودي يعاود الارتفاع خلال أبريل

«مركز الملك عبد الله المالي» في العاصمة السعودية الرياض (واس)
«مركز الملك عبد الله المالي» في العاصمة السعودية الرياض (واس)
TT

«مؤشر ثقة الأعمال» السعودي يعاود الارتفاع خلال أبريل

«مركز الملك عبد الله المالي» في العاصمة السعودية الرياض (واس)
«مركز الملك عبد الله المالي» في العاصمة السعودية الرياض (واس)

أظهرت بيانات «الهيئة العامة للإحصاء» ارتفاع «مؤشر ثقة الأعمال» في السعودية خلال شهر أبريل (نيسان) الماضي، ليعاود تسجيل مستويات أعلى تفاؤلاً لدى قطاع الأعمال، بعد التراجع الذي سجله في مارس (آذار) السابق عليه متأثراً بتداعيات الحرب والتوترات الجيوسياسية.

وارتفع المؤشر خلال أبريل الماضي بنسبة 4.6 في المائة، وفق البيانات الصادرة، ليسجل 54.5 نقطة مقارنة مع 52.1 نقطة خلال مارس الذي سبقه.

وقالت «الهيئة»، في بيان، إن المؤشر يعكس تفاؤلاً سائداً في قطاع الأعمال، مدعوماً بثقة المنشآت باستقرار النشاط الاقتصادي في المملكة، ومواصلة النمو عبر مختلف القطاعات.

وسجل «مؤشر ثقة الأعمال» في قطاع الصناعة 53.5 نقطة خلال أبريل الماضي، مرتفعاً بنحو 2.7 نقطة مقارنة بشهر مارس الذي سجل 50.8 نقطة، مدعوماً بازدياد ثقة المنشآت الصناعية، خصوصاً بشأن توقعات الأداء العام، والمبيعات، وأوامر الشراء.

كما سجل قطاع التشييد مستوى متفائلاً بلغ 55.7 نقطة خلال أبريل، بارتفاع 2.7 نقطة، في حين ارتفع مؤشر قطاع الخدمات إلى 53.9 نقطة بزيادة 1.9 نقطة مقارنة بشهر مارس الذي سجل 52 نقطة، بدعم من تحسن توقعات المنشآت للأداء العام، والمبيعات، وأوامر الشراء.


الطلبيات الصناعية الألمانية تتجاوز التوقعات مدفوعة بمخاوف الحرب الإيرانية

مصنع للصلب تابع لشركة «تيسن كروب» في دويسبورغ (رويترز)
مصنع للصلب تابع لشركة «تيسن كروب» في دويسبورغ (رويترز)
TT

الطلبيات الصناعية الألمانية تتجاوز التوقعات مدفوعة بمخاوف الحرب الإيرانية

مصنع للصلب تابع لشركة «تيسن كروب» في دويسبورغ (رويترز)
مصنع للصلب تابع لشركة «تيسن كروب» في دويسبورغ (رويترز)

ارتفعت الطلبيات الصناعية الألمانية بأكثر من المتوقع في الشهر الأول الذي تلا اندلاع الحرب الإيرانية، حتى عند استبعاد الطلبيات الكبيرة المتقلبة، وسط مؤشرات على قيام الشركات بتسريع عمليات الشراء تحسباً لارتفاع الأسعار واضطرابات سلاسل الإمداد المحتملة.

وقال مكتب الإحصاء الألماني يوم الخميس إن الطلبيات ارتفعت بنسبة 5 في المائة على أساس شهري معدّل موسمياً وتقويمياً، مقارنة بزيادة معدّلة بالرفع بلغت 1.4 في المائة في الشهر السابق، ومتجاوزة التوقعات البالغة 1 في المائة. كما ارتفعت الطلبيات الجديدة بنسبة 5.1 في المائة باستثناء الطلبات الكبيرة، مسجلة أعلى مستوى منذ فبراير (شباط) 2023، وفق «رويترز».

بصيص أمل حذر

أبدت وزارة الاقتصاد الألمانية حذراً في تقييمها، مشيرة إلى أن صدمة أسعار الطاقة قد تكون دفعت الشركات إلى تقديم طلبات مبكرة في مارس (آذار)، تحسباً للتداعيات الأوسع للهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران في أواخر فبراير.

وقال محللون إن الارتفاع جاء مفاجئاً وإيجابياً، لكنه لا يعكس بالضرورة تحسناً مستداماً، إذ تُظهر مؤشرات الثقة ضعفاً متزايداً في الطلب بفعل حالة عدم اليقين المرتبطة بالحرب، ما يرجح تراجعاً في الربع الثاني.

وانخفض مؤشر «إيفو» لمناخ الأعمال إلى أدنى مستوى منذ مايو (أيار) 2020 في أبريل (نيسان)، فيما أظهرت بيانات مؤشر مديري المشتريات تحوّل معنويات القطاع الصناعي إلى المنطقة السلبية لأول مرة منذ أكثر من عام، مع تسارع الشركات في تقديم الطلبات.

وقال مايكل هيرزوم، الخبير الاقتصادي في «يونيون إنفستمنت»، إن نمو دفاتر الطلبات يمثل «نقطة مضيئة»، لكنه حذر من المبالغة في التفاؤل، مشيراً إلى أن تأثير الحرب لا يزال محدوداً في بيانات مارس.

ضغوط متوقعة في الربع الثاني

من جانبه، قال يورغ كرايمر، كبير الاقتصاديين في «كومرتس بنك»، إن الطلبات مرشحة للانخفاض في الربع الثاني تحت تأثير الظروف الجيوسياسية الحالية، مضيفاً أن الناتج المحلي الإجمالي قد يتعرض للانكماش نتيجة ذلك.

وأضاف: «حتى لو انتهت الحرب قريباً، فإن تداعياتها ستظل تلقي بظلالها على الاقتصاد».

وعلى أساس الربع سنوي، أظهرت البيانات انخفاض الطلبيات بنسبة 4.1 في المائة في الربع الأول مقارنة بالربع السابق، بينما ارتفعت بنسبة 1.6 في المائة عند استبعاد الطلبات الكبيرة.

كما ارتفعت الطلبات الخارجية بنسبة 5.6 في المائة، مدفوعة بزيادة 10.1 في المائة من منطقة اليورو و2.7 في المائة من الأسواق خارجها، فيما سجل الطلب المحلي نمواً بنسبة 4 في المائة.

وشهدت معظم القطاعات الصناعية نمواً، مع تسجيل أداء قوي بشكل خاص في صناعة المعدات الكهربائية، حسب مكتب الإحصاء.