تقرير: إيران على تواصل مع دول أوروبية بشأن مرور سفنها عبر مضيق هرمزhttp://aawsat.srpcdigital.com/%D8%B4%D8%A4%D9%88%D9%86-%D8%A5%D9%82%D9%84%D9%8A%D9%85%D9%8A%D8%A9/5273854-%D8%AA%D9%82%D8%B1%D9%8A%D8%B1-%D8%A5%D9%8A%D8%B1%D8%A7%D9%86-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D8%AA%D9%88%D8%A7%D8%B5%D9%84-%D9%85%D8%B9-%D8%AF%D9%88%D9%84-%D8%A3%D9%88%D8%B1%D9%88%D8%A8%D9%8A%D8%A9-%D8%A8%D8%B4%D8%A3%D9%86-%D9%85%D8%B1%D9%88%D8%B1-%D8%B3%D9%81%D9%86%D9%87%D8%A7-%D8%B9%D8%A8%D8%B1-%D9%85%D8%B6%D9%8A%D9%82-%D9%87%D8%B1%D9%85%D8%B2
تقرير: إيران على تواصل مع دول أوروبية بشأن مرور سفنها عبر مضيق هرمز
سفن شحن تظهر بالقرب من مضيق هرمز (رويترز)
لندن:«الشرق الأوسط»
TT
لندن:«الشرق الأوسط»
TT
تقرير: إيران على تواصل مع دول أوروبية بشأن مرور سفنها عبر مضيق هرمز
سفن شحن تظهر بالقرب من مضيق هرمز (رويترز)
كشف التلفزيون الإيراني الرسمي، اليوم السبت، عن أن دولاً أوروبية تجري محادثات مع طهران لتأمين مرور سفنها عبر مضيق هرمز، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».
وذكر التلفزيون أنه «بعد مرور سفن من دول شرق آسيا، ولا سيما الصين واليابان وباكستان، تلقينا اليوم معلومات تشير إلى أن الأوروبيين قد بدأوا أيضاً مفاوضات مع البحرية التابعة لـ(الحرس الثوري) للحصول على إذن بالمرور»، من دون تحديد الدول المعنية.
من جهته، قال رئيس لجنة الأمن القومي في البرلمان الإيراني، إبراهيم عزيزي، اليوم، إن طهران أعدت آلية لتنظيم حركة الملاحة عبر مضيق هرمز على طول مسار محدد ستكشف عنه قريباً.
وأضاف عزيزي أن هذه الآلية ستقتصر على السفن التجارية والجهات المتعاونة مع إيران، مشيراً إلى أنه سيتم تحصيل رسوم مقابل الخدمات المتخصصة المقدمة بموجب الآلية.
أكّدت الإمارات استمرار نهجها القائم على دعم أمن المنطقة واستقرارها، بالتنسيق مع الشركاء الإقليميين والدوليين في ظل تصاعد التوترات والتهديدات التي تشهدها المنطقة
على متن الطائرة الرئاسية العائدة من بكين، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الجمعة، إن صبره تجاه إيران بدأ ينفد، في حين لوحت طهران بنافذة تفاوض بعد تداخل ألماني.
بعد كلام نتنياهو... هل تستطيع إسرائيل أن «تستقلّ» عسكرياً عن الولايات المتحدة؟http://aawsat.srpcdigital.com/%D8%B4%D8%A4%D9%88%D9%86-%D8%A5%D9%82%D9%84%D9%8A%D9%85%D9%8A%D8%A9/5273768-%D8%A8%D8%B9%D8%AF-%D9%83%D9%84%D8%A7%D9%85-%D9%86%D8%AA%D9%86%D9%8A%D8%A7%D9%87%D9%88-%D9%87%D9%84-%D8%AA%D8%B3%D8%AA%D8%B7%D9%8A%D8%B9-%D8%A5%D8%B3%D8%B1%D8%A7%D8%A6%D9%8A%D9%84-%D8%A3%D9%86-%D8%AA%D8%B3%D8%AA%D9%82%D9%84%D9%91-%D8%B9%D8%B3%D9%83%D8%B1%D9%8A%D8%A7%D9%8B-%D8%B9%D9%86-%D8%A7%D9%84%D9%88%D9%84%D8%A7%D9%8A%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AA%D8%AD%D8%AF%D8%A9%D8%9F
بعد كلام نتنياهو... هل تستطيع إسرائيل أن «تستقلّ» عسكرياً عن الولايات المتحدة؟
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (رويترز)
تُعدّ العلاقة العسكرية بين إسرائيل والولايات المتحدة من أقوى التحالفات الاستراتيجية في العالم المعاصر. فقد ثُبّت هذا الرباط عبر عقود من الحروب والدبلوماسية والتعاون التكنولوجي وتداخل المصالح الجيوسياسية، ليتحول من علاقة حذرة ومحدودة إلى شراكة أمنية عميقة ومتشابكة. واليوم تشمل هذه العلاقة، على أقل تقدير، المساعدات العسكرية، وتبادل المعلومات الاستخباراتية، والتعاون في مجال الدفاع الصاروخي، والمناورات العسكرية المشتركة، والتنسيق الاستراتيجي في قضايا الشرق الأوسط. ومع ذلك، تشير التطورات الأخيرة إلى أن هذه العلاقة قد تدخل مرحلة جديدة تسعى فيها إسرائيل إلى تعزيز اعتمادها العسكري على نفسها مع الحفاظ على شراكتها الوثيقة مع واشنطن.
لم تبدأ العلاقة بوصفها تحالفاً فورياً. فعندما أُعلن قيام إسرائيل عام 1948، سارع الرئيس الأميركي هاري ترومان إلى الاعتراف بها، لكن الولايات المتحدة تجنبت في البداية أن تصبح المورد العسكري الرئيسي لإسرائيل. وخلال خمسينات القرن الماضي، برزت فرنسا بوصفها المصدر الأساسي للسلاح الإسرائيلي، بينما بقيت واشنطن حذرة من إغضاب الدول العربية أو تهديد المصالح النفطية الغربية في الشرق الأوسط. وبعد أزمة قناة السويس والعدوان الثلاثي عام 1956، فرضت الولايات المتحدة قيوداً على تصدير السلاح إلى المنطقة، الأمر الذي أبقى التعاون العسكري محدوداً نسبياً.
دبابة «الميركافا» عماد القوات البرية الإسرائيلية (رويترز)
بدأ التحالف يتعمق خلال ستينات القرن العشرين. ففي عهد الرئيس جون كينيدي، وافقت الولايات المتحدة على بيع إسرائيل أنظمة دفاعية، من بينها صواريخ مضادة للطائرات. لكن التحول الحاسم جاء بعد حرب الأيام الستة عام 1967، حين غيّرت الانتصارات الإسرائيلية السريعة على الجيوش العربية، المدعومة جزئياً من الاتحاد السوفياتي، النظرة الأميركية إلى إسرائيل خلال الحرب الباردة. فقد بدأت واشنطن ترى في إسرائيل حليفاً إقليمياً قادراً على موازنة النفوذ السوفياتي في الشرق الأوسط. ومنذ ذلك الحين، شرعت الولايات المتحدة في تزويد إسرائيل بطائرات متطورة، أبرزها طائرات «فانتوم إف-4»، وبدأ بناء شراكة عسكرية طويلة الأمد.
وتوسعت العلاقة بشكل كبير بعد حرب عام 1973. فعندما شنّت مصر وسوريا هجوماً مفاجئاً على إسرائيل، أطلقت الولايات المتحدة عملية «نيكل غراس»، وهي جسر جوي طارئ لنقل الأسلحة والإمدادات العسكرية التي ساعدت إسرائيل على استعادة توازنها العسكري. وقد غيّرت هذه الحرب طبيعة العلاقات الثنائية، إذ أدت إلى تعزيز التنسيق الاستخباراتي، وترسيخ الالتزامات الأميركية بالمساعدات العسكرية على المدى الطويل، وتوسيع التخطيط الاستراتيجي المشترك.
بحلول أواخر السبعينات والثمانينات، أصبحت إسرائيل من أكبر متلقي المساعدات العسكرية الأميركية. وخلال رئاسة رونالد ريغان (1981 – 1989)، اعتُبرت شريكاً استراتيجياً في مواجهة النفوذ السوفياتي. وتوسعت المناورات العسكرية المشتركة، كما تم تخزين معدات أميركية داخل إسرائيل، وازداد تبادل المعلومات الاستخباراتية حول الأنشطة السوفياتية في المنطقة. وفي عام 1987، مُنحت إسرائيل صفة «حليف رئيسي من خارج الناتو»، وهو ما أتاح لها وصولاً مميزاً إلى التكنولوجيا العسكرية الأميركية وبرامج التعاون الدفاعي.
جناح لشركة «رافائيل» الإسرائيلية في معرض «لوبورجيه» الفرنسي (رويترز)
ومع انهيار الاتحاد السوفياتي، تكيفت الشراكة مع واقع أمني جديد. فقد أبرزت حرب الخليج عام 1991 أهمية أنظمة الدفاع الصاروخي بعد تعرض مدن إسرائيلية لـ39 صاروخ «سكود» أطلقها الجيش العراقي. وبناءً على ذلك، كثّفت الولايات المتحدة وإسرائيل تعاونهما في تطوير أنظمة الدفاع المضاد للصواريخ.
وبعد هجمات 11 سبتمبر (أيلول) 2001، تكثّف التعاون بين البلدين في مجالات مكافحة الإرهاب، والأمن السيبراني، والطائرات المسيّرة، وتكنولوجيا الحرب داخل المدن.
*علاقة مؤسساتية
واليوم أصبحت الشراكة العسكرية مؤسساتية ومتشابكة على مستويات متعددة. فبموجب مذكرة التفاهم الممتدة لـ10 سنوات والموقعة عام 2016، تقدم الولايات المتحدة لإسرائيل نحو 3.8 مليار دولار سنوياً كمساعدات عسكرية. ويُستخدم جزء كبير من هذه الأموال لشراء أسلحة أميركية متطورة مثل مقاتلات «إف 35»، إضافة إلى الذخائر الدقيقة وأنظمة الرادار والمراقبة المتقدمة. ويتعاون الجانبان بشكل وثيق في تطوير أنظمة الدفاع الصاروخي مثل «القبة الحديدية» ومنظومتي «مقلاع داود» و«حيتس»، إذ تجمع هذه المشاريع بين التمويل والدعم الصناعي الأميركيين والخبرة العملياتية والابتكار الإسرائيليين.
ويُعد التعاون الاستخباراتي ركناً أساسياً آخر في العلاقة، إلى جانب التدريبات البحرية والجوية ومناورات الدفاع الصاروخي المشتركة.
ومع ذلك، أصبحت هذه العلاقة موضع جدل متزايد داخل الولايات المتحدة وإسرائيل على حد سواء. فمنتقدو التحالف يرون أن حجم المساعدات الأميركية لإسرائيل مبالغ فيه، وأن واشنطن توفر لإسرائيل حماية دبلوماسية مفرطة. وفي المقابل، يؤكد المؤيدون أن إسرائيل تمثل حليفاً أساسياً في منطقة حيوية، وأن التعاون العسكري بين البلدين يحقق فوائد استراتيجية وتكنولوجية مهمة للطرفين.
وقد ازداد هذا الجدل حدة بعد حرب غزة عام 2023، التي دفعت الولايات المتحدة إلى تسريع شحنات الأسلحة وتعزيز انتشارها العسكري في المنطقة. وفي المقابل، بدأ مسؤولون إسرائيليون يتحدثون بشكل متزايد عن ضرورة تقليص الاعتماد على المساعدات العسكرية الأميركية. وأخيراً، أعلن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو صراحةً رغبته في استغناء إسرائيل تدريجياً عن المساعدات الأميركية خلال العقد المقبل، في خطوة يُنظر إليها على أنها محاولة لتعزيز استقلال القرار السياسي الإسرائيلي.
مقاتلة «إف 35» من سلاح الجو الإسرائيلي... صناعة أميركية لا غنى عنها (رويترز)
*هدف واقعي؟
هل تستطيع إسرائيل فعلاً الاستغناء عن الارتباط العسكري بالولايات المتحدة؟
لا يبدو هذا الطموح بعيداً كلياً عن الواقع، فإسرائيل تملك واحدة من أكثر الصناعات الدفاعية تطوراً في العالم، بوجود شركات مثل شركات «صناعات الفضاء الإسرائيلية»، و«رافائيل لأنظمة الدفاع المتقدمة»، و«إلبيت سيستمز». وتطور إسرائيل طائرات مسيّرة، وأنظمة صواريخ، وتقنيات للحرب السيبرانية، وأنظمة للمراقبة والحرب الإلكترونية، إضافة إلى دبابة «ميركافا». وتحتل المرتبة الثامنة عالمياً بين أكبر الدول المصدّرة للأسلحة، وقد سجلت رقماً قياسياً في عام 2024 بلغ 14.8 مليار دولار.
مع ذلك، يبقى تحقيق استقلال عسكري كامل عن الولايات المتحدة أمراً بالغ الصعوبة. فالقوات الجوية الإسرائيلية تعتمد بشكل كبير على المقاتلات الأميركية مثل «إف-35» و«إف-15» و«إف-16»، وهي طائرات تحتاج إلى قطع غيار وبرمجيات وصيانة وذخائر أميركية. وخلال الحروب الواسعة جغرافياً وزمنياً، تعتمد إسرائيل على الإمدادات الأميركية السريعة من القنابل الموجهة والصواريخ الاعتراضية وقذائف المدفعية ومكونات الدفاع الجوي. والأهم من ذلك أن الولايات المتحدة توفر لإسرائيل مظلة استراتيجية ودبلوماسية حيوية، سواء عبر الدعم في مجلس الأمن الدولي حيث ورقة «الفيتو» جاهزة دوماً، أو من خلال الردع الإقليمي والتعاون الاستخباراتي.
تجدر الإشارة إلى أن الكونغرس الأميركي وافق أخيراً على 14.5 مليار دولار مساعدات عسكرية إضافية خلال الحرب الحالية. كذلك، تقدر تقارير بنك إسرائيل أن تكاليف الحرب للفترة 2023-2025 قد تصل إلى 55.6 مليار دولار، ما يلقي بعبءٍ ثقيل على الاقتصاد الإسرائيلي ويجعل التخلي عن الدعم المالي والعسكري الأميركي في الوقت الراهن تحدياً كبيراً.
هل يستطيع الجيش الإسرائيلي الاستغناء عن السلاح الأميركي؟ (رويترز)
بل إن ثمة محللين يرون أن في كلام نتنياهو مناورة ترمي إلى قطع الطريق على أي تلكؤ أميركي في تزويد إسرائيل كل ما تحتاج إليه من أسلحة وذخائر. وقد سبق له أن لام إدارة الرئيس جو بايدن على تأخرها في مدّ جيشه بما يريده. الأمر الذي أدى إلى ارتفاع عدد القتلى في صفوف الجنود الإسرائيليين في غزة، حسب زعمه.
يمكن القول ختاماً؛ إنه من غير المرجح أن يشهد المستقبل انفصالاً كاملاً بين البلدين على مستوى العلاقات العسكرية. بل يبدو أن العلاقة تتجه نحو نموذج أكثر توازناً، تسعى فيه إسرائيل إلى تعزيز اكتفائها الذاتي مع الحفاظ على تعاون استراتيجي عميق مع الولايات المتحدة. وهكذا قد تتحول العلاقة تدريجياً من نموذج «المانح والمتلقي» إلى شراكة بين قوتين عسكريتين متداخلتين تعملان بتنسيق كامل.
ظهرت، أمس الجمعة، ملامح نافذة دبلوماسية لاستئناف المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران، في أعقاب زيارة أجراها الرئيس دونالد ترمب إلى بكين ووُصفت بـ«التاريخية».
وقال ترمب للصحافيين، إن «صبره بدأ ينفد» في إشارة إلى إيران، مؤكداً أنه توصّل مع الرئيس الصيني شي جينبينغ خلال محادثاتهما في بكين، إلى توافق على منع طهران من امتلاك سلاح نووي، وعلى ضرورة إعادة فتح مضيق هرمز.
وحاولت إيران استباق ترمب قبل أي تصعيد يلوح في الأفق؛ إذ أكد وزير الخارجية عباس عراقجي أن بلاده تلقّت رسائل من واشنطن، تُفيد باستعدادها لاستئناف المحادثات.
وفيما بدا أنه تدخل ألماني على خط المفاوضات، قال المستشار فريدريش ميرتس، إنه اتفق مع ترمب على ضرورة عودة إيران إلى طاولة المفاوضات، ومنعها من امتلاك أسلحة نووية، وضرورة إعادة فتح هرمز.
إضافة إلى ذلك، أكدت إيران أن روسيا عرضت تقديم مساعدتها في النزاع النووي مع الغرب. وقال عراقجي في مؤتمر صحافي في نيودلهي، إنه «ناقش مع الرئيس (فلاديمير) بوتين في روسيا، مسألة اليورانيوم»، وشكر الحكومة الروسية على «اقتراحها»، من دون تقديم مزيد من التفاصيل.
تركيا: اعتقالات جديدة في بلديات تابعة للمعارضةhttp://aawsat.srpcdigital.com/%D8%B4%D8%A4%D9%88%D9%86-%D8%A5%D9%82%D9%84%D9%8A%D9%85%D9%8A%D8%A9/5273606-%D8%AA%D8%B1%D9%83%D9%8A%D8%A7-%D8%A7%D8%B9%D8%AA%D9%82%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%AA-%D8%AC%D8%AF%D9%8A%D8%AF%D8%A9-%D9%81%D9%8A-%D8%A8%D9%84%D8%AF%D9%8A%D8%A7%D8%AA-%D8%AA%D8%A7%D8%A8%D8%B9%D8%A9-%D9%84%D9%84%D9%85%D8%B9%D8%A7%D8%B1%D8%B6%D8%A9
تجمع آلاف المتظاهرين أمام بلدية إسطنبول في 18 مارس الماضي بمناسبة مرور عام على اعتقال رئيس البلدية المرشح الرئاسي لحزب «الشعب الجمهوري» أكرم إمام أوغلو (حساب الحزب في «إكس»)
تجمع آلاف المتظاهرين أمام بلدية إسطنبول في 18 مارس الماضي بمناسبة مرور عام على اعتقال رئيس البلدية المرشح الرئاسي لحزب «الشعب الجمهوري» أكرم إمام أوغلو (حساب الحزب في «إكس»)
نفّذت السلطات التركية حملتَي اعتقال جديدتين في بلديتَي إسطنبول وأوسكدار التابعة لها، أُلقي خلالهما القبض على 19 موظفاً، ضمن التحقيقات المستمرة في قضية الفساد والتلاعب بالمناقصات، التي سبق أن أُوقف على خلفيتها رئيس بلدية إسطنبول أكرم إمام أوغلو. وفي عملية أمنية استهدفت مديريتَي صيانة وإصلاح الطرق، والأنظمة الإلكترونية في بلدية إسطنبول، أوقفت الشرطة، فجر الجمعة، 12 موظفاً من العاملين في المديريتين.
حملات مستمرة
وتُعد هذه هي العملية الـ12 التي يجري فيها اعتقال مسؤولين وعاملين في بلدية إسطنبول والإدارات التابعة لها، منذ اعتقال إمام أوغلو في 19 مارس (آذار) 2026.
وذكر بيان لمكتب المدعي العام في إسطنبول أنه جرى توقيف 12 من أصل 13 مطلوباً، أحدهم خارج البلاد، في إطار التحقيقات الجارية بشأن مزاعم التلاعب بالمناقصات، من خلال تطبيق نظام مناقصات غير نظامي ووهمي في بعض المناقصات.
تجمع حاشد لأنصار حزب «الشعب الجمهوري» احتجاجاً على الحملة القضائية ضده واستهداف البلديات التابعة له (حساب الحزب في «إكس»)
واعتقلت السلطات التركية، الجمعة 8 مايو (أيار)، 29 مسؤولاً وعاملاً في شركة مسؤولة عن أعمال التشجير وصيانة الحدائق في بلدية إسطنبول، وذلك بالاتهامات ذاتها.
وبالتزامن مع العملية الأمنية في بلدية إسطنبول، أُلقي القبض على 7 من موظفي بلدية أوسكدار التابعة لحزب «الشعب الجمهوري»، أكبر أحزاب المعارضة في مدينة إسطنبول، وذلك في إطار تحقيق يتعلق بمزاعم «الموافقة على تراخيص إشغال مبانٍ أُقيمت بصورة غير قانونية، والحصول على مكاسب مالية من مشروعات بناء تقع ضمن نطاق مسؤولية البلدية».
وكانت السلطات قد اعتقلت سابقاً 21 شخصاً، بينهم نائبة رئيس بلدية أوسكدار وعدد من مسؤولي إداراتها، وذلك في 10 أبريل (نيسان) الماضي.
دعوى ضد «الشعب الجمهوري»
في الوقت ذاته، أجّلت محكمة ابتدائية في إسطنبول نظر دعوى بطلان انتخابات إدارة فرع حزب «الشعب الجمهوري» خلال المؤتمر العام العادي الـ38، الذي عقد في نوفمبر (تشرين الثاني) 2023؛ حيث انتخب أوزغور تشيليك رئيساً لفرع الحزب.
وقررت المحكمة استمرار هيئة الأوصياء المعينة لإدارة فرع الحزب برئاسة نائب الحزب السابق، جورسال تكين، وتأجيل نظر القضية إلى 10 يوليو (تموز).
جانب من أعمال المؤتمر العام الـ38 لحزب «الشعب الجمهوري» في نوفمبر 2023 (حساب الحزب في «إكس»)
ويواجه حزب «الشعب الجمهوري» دعوى «بطلان مطلق» تهدف إلى إلغاء نتائج مؤتمره العام الـ38، الذي انتُخب فيه أوزغور أوزيل رئيساً للحزب خلفاً للرئيس السابق كمال كليتشدار أوغلو.
وقد رفضت المحكمة الابتدائية في أنقرة الدعوى التي رفعها عدد من أعضاء الحزب المقرّبين من كليتشدار أوغلو. لكن الشق الجنائي من القضية لا يزال مستمراً، فيما قررت المحكمة تأجيل النظر فيها الأسبوع الماضي حتى الأول من يوليو المقبل.
ويواجه رئيس بلدية إسطنبول المحتجز، أكرم إمام أوغلو، و11 آخرون من مسؤولي وأعضاء الحزب، بينهم رئيس فرع الحزب في إسطنبول، أوزغور تشيليك، اتهامات بالتأثير على المندوبين للتصويت لأوزيل، خلال المؤتمر العام، مقابل أموال ووعود بمناصب في البلديات التابعة للحزب.
أوزيل يطالب بانتخابات مبكرة
ويؤكد الحزب أن الحملة التي تستهدفه والبلديات التابعة له، والتي انطلقت على خلفية فوزه الكاسح في الانتخابات المحلية في 31 مارس (آذار) 2024، وإعلان ترشيح إمام أوغلو لخوض انتخابات الرئاسة المقبلة، «ذات دوافع سياسية» وهدفها إبعاد إمام أوغلو عن منافسة الرئيس رجب طيب إردوغان على الرئاسة، في حين تقول الحكومة إنها لا تتدخل في عمل القضاء.
أوزيل طالب إردوغان بالدعوة إلى انتخابات مبكرة خلال حديثه الجمعة في فعالية لحزب «الشعب الجمهوري» غرب تركيا (حساب الحزب في «إكس»)
ووجّه أوزغور أوزيل دعوة جديدة إلى إجراء انتخابات برلمانية ورئاسية مبكرة قبل الموعد المقرر في عام 2028. وقال خلال فعالية لحزبه في إزمير (غرب تركيا) يوم الجمعة: «أقول لإردوغان: ما زلت تصف حزب (الشعب الجمهوري) بأنه القمامة والحفر والفساد والسرقة. وحتى لو تحدثت وأنت نائم، ستجد 30 قناة تلفزيونية تبث خطاباتك مباشرة. لقد فعلت الكثير وارتكبت كثيراً من الظلم. تعالَ وضع صناديق الاقتراع أمام هذا الشعب، سواء في نهاية يونيو (حزيران) أو بداية سبتمبر (أيلول)، لإجراء انتخابات مبكرة، ولنرَ إن كان الشعب سيصدقك أم سيصدقنا».
وأضاف: «إذا صدّق الشعب ما تقول، فسينتخبك، وستخدم لخمس سنوات أخرى، وستتطلع إلى المستقبل، وإذا خسر حزبي الانتخابات، فلن أبقى دقيقة أخرى وسأعتزل السياسة، اخرج وواجهنا، نحن نؤمن بحكمة الشعب، وبُعد نظره، وحسن نواياه».
في السياق، ردّ رئيس حزب «النصر» القومي أوميت أوزداغ على تصريحات رئيس حزب «الديمقراطية والتقدم» علي باباجان، قال فيه: «لا نريد أن نترك البلاد لحزب (الشعب الجمهوري)، المشغول بمشكلاته الداخلية».
وطالب أوزداغ، عبر حسابه على منصة «إكس»، باباجان بأن يتذكر أن نواب حزبه في البرلمان الحالي هم في الأساس نواب فازوا عبر قوائم حزب «الشعب الجمهوري» في انتخابات مايو (أيار) 2023، داعياً إياه لإظهار «الوفاء» بدعم الحزب الذي منحه فرصة دخول البرلمان بدلاً من مهاجمته في وقت يتعرض فيه لهجمات سياسية.
كان باباجان قد انتقد في مقابلة تلفزيونية غضب حزب «الشعب الجمهوري» من انتقال بعض رؤساء بلدياته المنتخبين من صفوفه إلى حزب «العدالة والتنمية» الحاكم، لافتاً إلى أن الحزب وزّع مقاعد برلمانية على الأحزاب الخمسة الذين كانوا جزءاً من «طاولة الستة» في انتخابات 2023، لكنه الآن يرفض أن ينتقل منه أي عضو إلى أحزاب أخرى ويهاجمهم.
وأضاف: «لقد اجتمعنا على (طاولة الستة) ليس من أجل الانتخابات البرلمانية، بل لحكم البلاد، لا نريد أن نترك هذا البلد للمعارضة الرئيسية (حزب الشعب الجمهوري)، المشغولة بمشكلاتها الداخلية».