مشاهير وفنانون يحلقون بأجنحة الإبداع في مدرسة أكسفورد البريطانية

إيرادات المعرض لتمويل مشروعات مدرسية وتنمية المجتمع المحلي

المعرض يعكس رؤية تحليق الأطفال بأجنحة النسور (مدرسة سانت بارناباس)
المعرض يعكس رؤية تحليق الأطفال بأجنحة النسور (مدرسة سانت بارناباس)
TT

مشاهير وفنانون يحلقون بأجنحة الإبداع في مدرسة أكسفورد البريطانية

المعرض يعكس رؤية تحليق الأطفال بأجنحة النسور (مدرسة سانت بارناباس)
المعرض يعكس رؤية تحليق الأطفال بأجنحة النسور (مدرسة سانت بارناباس)

تستضيف مدرسة «سانت بارناباس سي أوف إي برايمري سكول» في مدينة أكسفورد معرضاً فنياً استثنائياً يضم أعمالاً مستوحاة من الطيور، رسمها أطفال وفنانون محليون، بالإضافة إلى عدد من الشخصيات العامة والمشاهير البريطانيين، من بينهم الممثلة ديم جوانا لوملي، والممثل الكوميدي بيل بيلي.

يهدف المعرض إلى جمع الأموال لتمويل مشروعات تنموية خاصة بالمدرسة والمجتمع المحلي، من بينها تطوير ساحة الألعاب الترفيهية المتهالكة، واستعادة المساحات الخضراء التي تعاني من الاستخدام المكثف، وفق «بي بي سي».

وقالت بيكي هاريس، مديرة المدرسة: «فكرة المعرض ترتبط برؤية مدرستنا في مساعدة الأطفال على التحليق بأجنحة كأجنحة النسور»، وأضافت أن الأعمال الفنية ستُطرح للبيع داخل المعرض أو عبر مزاد إلكتروني، بما يتيح لمحبي الفنانين فرصة اقتناء تذكارات فنية صغيرة ومميزة.

وكان تشارلي أربوثنوت، رئيس مجلس أمناء المدرسة، قد بادر بإرسال مجموعات رسم ولوحات قماشية صغيرة إلى عدد من المشاهير، داعياً إياهم إلى المشاركة في هذا الحدث بأعمالهم الفنية. وكشفت هاريس أن أولى اللوحات وصلت وسط أجواء من الحماس الكبير، وكان أول عمل فني تلقته المدرسة من الطاهية ونجمة التلفزيون ديم برو ليث.

ومن بين المشاركات البارزة في المعرض، قدم نيك بارك، مبتكر شخصيتي «والاس وغروميت»، عملاً فنياً بعنوان «الحجل ذو الساقين الحمراوين الراقص»، في حين شاركت جوانا لوملي بلوحة تحمل اسم «الحمامة»، وقدم بيل بيلي عملاً بعنوان «السنونو». وأكدت هاريس أن التلاميذ أبدوا حماساً كبيراً تجاه مساهمات المشاهير.

المعرض يجمع فنوناً مستوحاة من الطيور لأطفال وفنانين ومشاهير (مدرسة سانت بارناباس)

ويُقام المعرض على مرحلتين؛ الأولى يومي 16 و17 مايو (أيار)، والثانية من 23 إلى 25 مايو، ضمن فعاليات أسابيع «أوكسفورد آرت ويكس».

وقال أربوثنوت: «نأمل أن نُظهر للجميع مدى روعة مدرستنا الكائنة في حي جيريكو، وأن نحصل على دعم كبير لأنشطة جمع التبرعات التي نحتاج إليها بشدة، لنتمكن من منح أطفال المنطقة أفضل بداية ممكنة في الحياة».

وأضافت هاريس: «يتجاوز المعرض كونه مجرد عرض فني. الموضوع المستوحى من الطيور يوضح رؤية مدرستنا لمساعدة الأطفال على التحليق بأجنحة كأجنحة النسور، ونأمل أن يغادر الزوار وهم يشعرون بالإلهام أيضاً».

بالتزامن مع المعرض، سيقدم المؤرخ مارك ديفيز محاضرتين في تأثير منطقة جيريكو ومدينة أكسفورد على فنانين مشهورين، من بينهم لويس كارول، مؤلف رواية «أليس في بلاد العجائب»، إضافة إلى حركة «ما قبل الرفائيلية» الفنية في القرن الـ19.


مقالات ذات صلة

يوميات الشرق المخرج كوينتان دوبيو وفريق فيلم «فيليب الممتلئ» في مهرجان «كان» الـ79 (رويترز)

وودي هارلسون لـ«الشرق الأوسط»: عشقي للسينما الأوروبية دفعني إلى التمثيل فيها

السعودية ترفع حوافز تصوير الأفلام إلى 60 في المائة لدعم الإنتاج المحلي وجذب المشروعات العالمية.

محمد رُضا (كان)
يوميات الشرق على ظهر الخيل تبدّل شكل العالم (غيتي)

الخيول غيَّرت التاريخ قبل 1300 عام مما كان يُعتقد

تمتدّ الروابط بين الخيول والبشر إلى ماضٍ سحيق، إذ لعبت هذه الحيوانات دوراً محورياً في انتشار الجنس البشري حول العالم.

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق «الموناليزا» خارج إطار الجمال التقليدي هذه المرة (إ.ب.أ)

«الموناليزا» في عيادة السمنة... أطباء يدرسون الفنّ لفهم زيادة الوزن

فحص الأعمال الفنية الأيقونية، مثل لوحة «الموناليزا» لليوناردو دا فينشي، قد يمنح الأطباء منظوراً جديداً تجاه السمنة

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق ذئب آلي يطارد خوف اليابانيين من الدببة (أ.ف.ب)

«ذئب روبوتي» يُرعب الدببة في اليابان بعد هجمات قاتلة

تتعرَّض شركة يابانية تصنع ذئاباً «روبوتية» شرسة المظهر لفيض من الطلبات، وذلك بعد تسجيل أعداد قياسية من هجمات الدببة القاتلة على البشر في العام الماضي...

«الشرق الأوسط» (طوكيو)

«شهرزاد» تشرق مجدداً بموسيقى كورساكوف وتابلوهات «الرقص الحديث»

«شهرزاد» و«شهريار» خلال العرض (الشرق الأوسط)
«شهرزاد» و«شهريار» خلال العرض (الشرق الأوسط)
TT

«شهرزاد» تشرق مجدداً بموسيقى كورساكوف وتابلوهات «الرقص الحديث»

«شهرزاد» و«شهريار» خلال العرض (الشرق الأوسط)
«شهرزاد» و«شهريار» خلال العرض (الشرق الأوسط)

عاد صدى الموسيقى الملحمية الأشهر للمؤلف الروسي ريمسكي كورساكوف يتردد في المسرح الكبير بدار الأوبرا المصرية، من خلال عرض الرقص المسرحي الحديث «شهرزاد»، لتشرق الراوية الخيالية، وتعيد إلى الأذهان عوالم السحر والخيال والجمال الكامن في حكايات «ألف ليلة وليلة»، ولكن هذه المرة تتحدث بلغة الجسد، وتحكي على إيقاع الموسيقى الكورساكوفية.

عرضا الرقص المسرحي الحديث: «شهرزاد كورساكوف» و«بوليرو رافيل» شهدا حضوراً حاشداً في دار الأوبرا المصرية، على مدى يومَي الخميس والجمعة، وقد أقيما بالتعاون بين فرقة الرقص المسرحي الحديث من تصميم وإخراج وليد عوني، وأوركسترا أوبرا القاهرة، بقيادة المايسترو محمد سعد باشا.

«مسرورة» شخصية مبتكرة ضمن العرض (الشرق الأوسط)

منذ بداية العرض، يتجلى سحر الرقص الشرقي الذي استقبل الجمهور في أزياء تراثية، تحيل إلى الليالي العربية التي سحرت كورساكوف، فقدَّم من وحيها سيمفونيته الشهيرة «شهرزاد» عام 1888. وبموازاة الرقص الشرقي تتبدى خطوط أخرى للرقص التعبيري الحركي الخارج من رحم الحكاية، ليمد خيط السرد على آخره، وينتقل من حكاية لأخرى في الدوائر السحرية لليالي العربية.

البطلان الأساسيان للعرض الأول «شهرزاد» هما: حبيبة سيد في دور «شهرزاد»، ونادر جمال في دور «شهريار»، بينما تتوزع الأدوار الأخرى على بقية الراقصين، فهناك «مسرور» الذي يقوم بدوره مينا ثابت، و«مسرورة» وتقوم بدورها رشا الوكيل، و«شهر زاد القصة 3» وتقوم بدورها فاطمة محسن، و«علاء الدين» الذي يقوم بدوره محمد سمير، و«علي بابا» الذي يقوم بدوره كريم أسامة، وشخصية «جلال الدين الرومي» التي يؤديها باسم مجدي.

مشهد من رقصة «شهرزاد وشهريار» (الشرق الأوسط)

وقد ألَّف كورساكوف رائعته «شهرزاد» بوحي من قراءته لكتاب «ألف ليلة وليلة»، فجاءت جُمَله الموسيقية معبرة عن ولعه بالشرق بأسلوب جذاب ورقيق. ووفق المخرج وليد عوني، فإن «كل ما تسمعه الأذن هو تصوير لما نقرأه أو نراه في مخيلتنا، أو نستنشقه عطراً، أو ننفعل به إيقاعاً عندما نقرأ (ألف ليلة وليلة)، فلم يسبق لأحد أن وصل لمثل هذا التعبير الحسي عن أسطورة (شهرزاد) مثلما قدمها كورساكوف في مؤلَّفه الموسيقي البديع».

عرض «شهرزاد» اعتمد على الرقص الجماعي (الشرق الأوسط)

وبدا التناغم واضحاً بين الرقصات والإضاءة والأزياء المبهرة ذات الطابع التراثي أحياناً والأسطوري في أحيان أخرى، والحديث والمعاصر في أحيان ثالثة، ليقدم لنا مزيجاً إنسانياً حيوياً يتجاوز فكرة الزمان والمكان؛ بل يقفز فوق حدود الواقع والخيال.

ومن بين «التابلوهات» أو الرقصات المميزة واللافتة في العرض، رقصة «المولوية»، وحضور جلال الدين الرومي كشخصية حقيقية يصاحبها موسيقى وغناء خفيف، له طابع مختلف عن مقطوعة «شهرزاد»؛ لكنه يكرس أجواءً روحية ونفسية موغلة في عمق النفس البشرية، تعبِّر عن خباياها وهواجسها وحضورها الحيوي، في إطارها الواسع الممتد عبر الزمن.

جانب من العرض بملابس تراثية تشبه «ألف ليلة وليلة» (الشرق الأوسط)

ويقول الموسيقار محمد سعد باشا، قائد أوركسترا أوبرا القاهرة، إن «التعاون بين أوركسترا أوبرا القاهرة وفرقة الرقص المسرحي الحديث، لم تكن مَرَّته الأولى في عرضَي (شهر زاد) و(بوليرو)»، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط» أن «التناغم والتنسيق والترتيب لتقديم العرضين جعلتهما يخرجان بصورة رائعة؛ خصوصاً مع عزف موسيقى كورساكوف وتناغم الرقصات مع إيقاعها، والدمج الذي قام به المخرج وليد عوني بين موسيقى (شهرزاد) وبين مقطوعات موسيقية أخرى قريبة من الحس الصوفي والمولوي».

ولفت باشا إلى أن «مقطوعة (بوليرو) للموسيقار موريس رافيل تعد من أصعب المقطوعات الموسيقية، لكونها مبنية على فكرة النمو التدريجي للموسيقى من الخفوت للوضوح للصوت العالي، وكان تصميم رقصات حديثة عليها أمراً صعباً أيضاً، ولكن في النهاية قُدِّمت بطريقة مبهرة».

لقطة ختامية من عرض «شهرزاد» لكورساكوف وفرقة الرقص المسرحي الحديث بمصر (الشرق الأوسط)

وتعكس مقطوعة «بوليرو» لموريس رافيل فلسفة توظيف الصوت في البناء التدريجي للنغمات التي تقوم على تكرار نمط موسيقي يتطور عبر الزمن، داخل نسيج أوركسترالي متعدد الطبقات، حتى يبلغ حالة من الاكتمال، وفق محمد سعد باشا. و«قد يعكس هذا التكوين التدريجي محاكاة لشعور ما بداخل نفس الإنسان، أو لفكرة بسيطة تتسع لعمل عظيم، أو لتطور الحياة الإنسانية من البساطة إلى التعقيد»، على حد تعبيره.

عرض «بوليرو» لرافيل اعتمد على إيقاع تصاعدي (الشرق الأوسط)

وبدا عرض «بوليرو» كتحية لمصمم الرقصات العالمي موريس بيجار. واعتمد العرض على بطلين، هما ياسمين بدوي وعمرو البطريق، مع 10 راقصين قدَّموا تابلوهات متنوعة تتناغم مع الموسيقى ذات الإيقاع المتشابه المتصاعد، للتعبير حركياً عن قوة اللحن وعلاقته بالمشاعر الإنسانية.

وسبق تقديم «شهرزاد» ضمن عروض فن الرقص الحديث أكثر من مرة، من بينها عام 2000 من بطولة كريمة ثابت ومحمد توفيق، وعام 2002 من بطولة وليد عوني ونانسي تونسي، وعام 2003 من بطولة هاني البورسعيدي وكريمة بدير، كما تم تقديم العرض نفسه من قبل في قلعة حلب بسوريا عام 2005.


عرض سدادات مقبرة توت عنخ آمون للمرة الأولى في الأقصر

مشهد من مقبرة توت عنخ آمون بالأقصر (وزارة السياحة والآثار)
مشهد من مقبرة توت عنخ آمون بالأقصر (وزارة السياحة والآثار)
TT

عرض سدادات مقبرة توت عنخ آمون للمرة الأولى في الأقصر

مشهد من مقبرة توت عنخ آمون بالأقصر (وزارة السياحة والآثار)
مشهد من مقبرة توت عنخ آمون بالأقصر (وزارة السياحة والآثار)

جاء إعلان وزارة السياحة والآثار المصرية عن عرض السدّات الطينية الأصلية لمقبرة الملك توت عنخ آمون لأول مرة منذ اكتشافها عام 1922 خلال افتتاح قاعة «الخبيئة» بمتحف الأقصر، ليلقي الضوء على القطع الأثرية المهمة المرتبطة بـ«الفرعون الذهبي»، وما تمثله من قيمة تاريخية مرتبطة بمراسم الدفن القديمة.

وكان وزير السياحة والآثار المصري، شريف فتحي، افتتح قاعة «الخبيئة» بمتحف الأقصر، بعد الانتهاء من أعمال ترميمها وتطوير سيناريو العرض المتحفي الخاص بها، بما يتيح عرض مقتنياتها كاملة لأول مرة داخل القاعة المخصصة لها. كما قام بجولة تفقدية داخل قاعات المتحف المختلفة للوقوف على الموقف التنفيذي لمشروع التطوير الشامل له، وفق بيان لوزارة السياحة والآثار.

وأشاد الوزير بالجهود المبذولة في تنفيذ المشروع، مؤكداً أن عرض خبيئة معبد الأقصر كاملة داخل قاعة مخصصة يمثل إضافة نوعية لمتحف الأقصر، ويسهم في تقديم تجربة متحفية متكاملة تُبرز القيمة التاريخية والفنية لهذه القطع الأثرية الفريدة.

وتضم القاعة 26 قطعة أثرية متنوعة، وفق الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار، الدكتور هشام الليثي، موضحاً أن أعمال التطوير شملت تحديث أساليب العرض المتحفي بما يتيح تقديم القطع في سياق بصري يحاكي لحظة اكتشافها وظروفها التاريخية، لتعزيز التجربة المعرفية والبصرية للزائر.

خلال افتتاح قاعة الخبيئة بمتحف الأقصر (وزارة السياحة والآثار)

وعدّت المتخصصة في آثار مصر والشرق الأدنى القديم بكلية الآثار والإرشاد السياحي في جامعة مصر للعلوم والتكنولوجيا، الدكتورة دينا سليمان، افتتاح قاعة «الخبيئة» بمتحف الأقصر بعد تطويرها خطوة مهمة في مسار تحديث الخطاب المتحفي المصري، ليس فقط من حيث تحسين أساليب العرض، وإنما من حيث إعادة تقديم القطع الأثرية داخل سياقها التاريخي والبصري بصورة أكثر وعياً بمفهوم السرد المتحفي.

وأضافت لـ«الشرق الأوسط»: «أما عرض السدّات الطينية الأصلية الخاصة بمقبرة توت عنخ آمون لأول مرة منذ اكتشاف المقبرة عام 1922، فيُعد حدثاً أثرياً لافتاً، لأن هذه العناصر الصغيرة تحمل قيمة توثيقية هائلة تتجاوز حجمها المادي. فالسدّات والأختام الطينية تمثل أدلة مباشرة على نظم الغلق والحماية والإدارة داخل المقبرة الملكية».

وأشار رئيس اللجنة العليا لسيناريو العرض المتحفي، الدكتور علي عمر، إلى أن المشروع تضمن كذلك تطوير العرض المتحفي بامتداد المتحف، من خلال تجهيز أكبر فاترينة لعرض السدّات الطينية الأصلية الخاصة بمقبرة الملك توت عنخ آمون لأول مرة منذ اكتشافها عام 1922.

وتعدّ «السدّات الطينية الأصلية الخاصة بمقبرة الملك توت عنخ آمون (KV62) من أبرز العناصر المرتبطة بإغلاق المقبرة التي اكتُشفت عام 1922 على يد عالم الآثار البريطاني هوارد كارتر، كأحد أهم الاكتشافات الأثرية في القرن العشرين نظراً لبقاء المقبرة سليمة بمحتوياتها الأصلية»، وفق البيان.

المقبرة تم اكتشافها عام 1922 (وزارة السياحة والآثار)

وقد استُخدمت هذه السدّات لتأمين مداخل غرف الدفن، وحملت أختاماً رسمية تعكس الطقوس الجنائزية والسلطة الإدارية المرتبطة بدفن الملك، بما يجعلها مصدراً أثرياً مهماً لفهم تقاليد إغلاق المقابر خلال عصر الدولة الحديثة.

وبعد اكتشاف المقبرة، قام هوارد كارتر بتكسير هذه السدّات وجمعها وحفظها داخل صناديق خشبية دون تسجيل تفصيلي لمواضعها الأصلية. وقد عُثر عليها لاحقاً في صورة شظايا منفصلة ومكسورة.

وفي عام 2025، بدأ فريق مصري برئاسة الدكتور عبد الغفار وجدي مدير عام آثار الأقصر مشروعاً علمياً لتوثيق وترميم وإعادة تركيب هذه السدّات الفريدة، من خلال فرز القطع وتوثيقها فوتوغرافياً، ودراسة موادها وتقنيات صناعتها، ثم مطابقة الأجزاء يدوياً ورقمياً لإعادة بناء شكلها الأصلي.

جانب من محتويات المقبرة لدى اكتشافها (وزارة السياحة والآثار)

وتُعرض هذه السدّات حالياً ولأول مرة أمام الجمهور بمتحف الأقصر، بعد أكثر من مائة عام على اكتشاف المقبرة، لتمنح الزوار والباحثين فرصة استثنائية للتعرف على أحد أهم الشواهد الأصلية المرتبطة باكتشاف مقبرة توت عنخ آمون.

ولفتت المتخصصة في آثار مصر والشرق الأدنى القديم إلى أن «هذه السدات تعكس البعد الإداري والطقسي المرتبط بالدفن الملكي في مصر القديمة. وإظهارها للجمهور بعد ترميم دقيق يلفت الانتباه إلى أهمية (القطع الصامتة) التي كثيراً ما بقيت بعيدة عن الأضواء مقارنة بالكنوز الذهبية الشهيرة».

وتابعت: «كما أن المشروع يعكس اتجاهاً متزايداً داخل وزارة السياحة والآثار نحو تطوير المتاحف الإقليمية الكبرى، وإعادة توظيفها ثقافياً وسياحياً، بما يعزز من مكانة مدينة الأقصر كموقع أثري مفتوح، وكمركز متحفي متكامل يقدم تجربة ثقافية حديثة بمستوى دولي».

وحسب بيان وزارة السياحة والآثار، فقد صُنعت السدّات من مادة جصية محلية تُعرف في طيبة باسم «الحَبِيّة»، وهي خليط من الكالسيت والطين مع إضافات طبيعية أخرى، مثل الرمل والألياف النباتية والجبس.

وتُعد السدّات الطينية الخاصة بمقبرة توت عنخ آمون أثراً فريداً لا مثيل له، إذ لم يُعثر على نماذج مشابهة لها في أي مقبرة ملكية أخرى داخل مصر أو خارجها، كما تعتبر الأثر الأصلي الوحيد المتبقي من المقبرة بعد انتقال معظم مقتنياتها إلى المتحف المصري الكبير.


موسيقى واحتفالات... فرقة «يو تو» تختتم كأس العالم لأطفال الشوارع في المكسيك

لاري مولين جونيور من فرقة «يو تو» مع لاعبي إندونيسيا والأرجنتين (رويترز)
لاري مولين جونيور من فرقة «يو تو» مع لاعبي إندونيسيا والأرجنتين (رويترز)
TT

موسيقى واحتفالات... فرقة «يو تو» تختتم كأس العالم لأطفال الشوارع في المكسيك

لاري مولين جونيور من فرقة «يو تو» مع لاعبي إندونيسيا والأرجنتين (رويترز)
لاري مولين جونيور من فرقة «يو تو» مع لاعبي إندونيسيا والأرجنتين (رويترز)

رقص الفتيان البرازيليون على متن الحافلة ورفعت الفتيات المكسيكيات الكأس على أرضهن، بينما استمتعت فرقة «يو تو» بالأجواء في ختام فعاليات كأس العالم لأطفال الشوارع، التي جلبت الموسيقى، وكرة القدم، والاحتفالات إلى المكسيك.

اجتمع شباب من 28 فريقاً يمثلون أكثر من 20 دولة في النسخة الخامسة من البطولة، التي انطلقت في 6 مايو (أيار) وأقيمت مباريات نصف النهائي والنهائي في تسكوكو خارج مكسيكو سيتي يوم الخميس الماضي.

بونو المغني الرئيسي لفرقة «يو تو» (رويترز)

وأضفت فرقة الروك الأيرلندية بريقاً ساحراً على النهائيات، إذ ألقى قارع الطبول لاري مولين جونيور العملة المعدنية لتحديد الفريق الذي يبدأ أولاً قبل نهائي كأس الفتيان، في صفق بونو وإيدج، وآدم كلايتون وهم يقفون على جانبي الملعب.

وأشار بونو في إحدى اللحظات إلى الجمهور للتركيز على اللاعبين الصغار في الملعب.

وقال جون رو، الرئيس التنفيذي والمؤسس المشارك لمنظمة «ستريت تشايلد يونايتد»، لوكالة «رويترز» للأنباء: «هذه هي النسخة الخامسة من كأس العالم لأطفال الشوارع، والهدف منها هو خلق منصة عالمية لإيصال أصوات الشباب حول مطالبهم المتعلقة بالهوية والحصول على التعليم والحماية من العنف والمساواة بين الجنسين».

وأضاف: «ندعوهم للعب كأس العالم لأطفال الشوارع حيث تُقام البطولة، والهدف من ذلك جذب انتباه وسائل الإعلام العالمية إليهم ليتمكنوا من رفع أصواتهم وإحداث تغيير دائم لصالح الأطفال المرتبطين بالشوارع في جميع أنحاء العالم».

فاز فريق الفتيان البرازيلي على الهند في نهائي كأس العالم، ما أدى إلى اشتعال احتفالات صاخبة، بينما فازت فتيات المكسيك بكأس الفتيات على حساب كينيا. وتصدر فريق الفتيان الإندونيسي، وفتيات البرازيل فئتي الدرع.

بونو وإيدج يصفقان في نهائي كأس الفتيان لأطفال الشوارع (رويترز)

وقال قائد فريق الفتيان البرازيلي جواو جيه. في (18 عاماً) القادم من ريو دي جانيرو: «يمثل الفوز نهاية رحلة طويلة. أود أن أشكر الله أولاً وقبل كل شيء. الوجود هنا في المكسيك، خصوصاً مع زملائي في الفريق، تجربة لا تتكرر في العمر. تدربنا لفترة طويلة، لمدة عامين، لذا، فإنه من دواعي سرورنا أن نكون هنا، لأننا جميعاً حلمنا بذلك».

وتابع: «تمثيل البرازيل خارج البلاد أمر لا يوصف، لذا نحن جميعاً سعداء جداً، وأشكر الله على حصولنا على اللقب».

تحدثت اللاعبات أيضاً عن تجربتهن خارج الملعب، من لقاء فرق من دول أخرى إلى المشاركة في ورش عمل حول القضايا التي تؤثر على الشباب المرتبطين بالشوارع.

وقالت قائدة فريق الفتيات الهندي بافيترا فيلايانجيري (17 عاماً) القادمة من تشيناي: «أكثر ما أحبه في المشاركة في كأس العالم هو فرصة الاختلاط باللاعبات من البلدان الأخرى، كما أعجبني العرض الضوئي كثيراً».

انتهت البطولة بأجواء احتفالية، إذ قدم مغني الراب الأميركي بول راسل عرضاً في حين كان اللاعبون يحتفلون بالقرب منه.

وقال راسل: «نعم، من المذهل أن نسمع أن هذه هي المرة الأولى التي يركب فيها بعضهم الطائرة، وبالنسبة للبعض الآخر، هذه هي المرة الأولى التي يلتقون فيها بشخص من بلد آخر. لذا، من الرائع أن ترى كيف يوسع ذلك فهمهم للعالم ومكانهم فيه. نعم، من الرائع جداً رؤية ذلك».

Your Premium trial has ended