مايكل كايودي: برنتفورد لم يضمني لأني أجيد رميات التماس الطويلة فقط

المدافع الإيطالي يتمتع بمهارة فريدة من نوعها إضافة إلى مزايا كثيرة أخرى

بالإضافة إلى توهجه في خط دفاع برنتفورد يتمتع كايودي بقدرات هجومية قوية (رويترز)
بالإضافة إلى توهجه في خط دفاع برنتفورد يتمتع كايودي بقدرات هجومية قوية (رويترز)
TT

مايكل كايودي: برنتفورد لم يضمني لأني أجيد رميات التماس الطويلة فقط

بالإضافة إلى توهجه في خط دفاع برنتفورد يتمتع كايودي بقدرات هجومية قوية (رويترز)
بالإضافة إلى توهجه في خط دفاع برنتفورد يتمتع كايودي بقدرات هجومية قوية (رويترز)

لا يوجد سوى مكان واحد يمكن أن نبدأ به الحديث عن مايكل كايودي، لاعب برنتفورد: ملعب «جي تيك كوميونيتي» الخالي من الجماهير، حيث كان هذا هو المكان الذي كشف فيه كايودي عن جنس مولوده المنتظر في فبراير (شباط) الماضي. سار اللاعب البالغ من العمر 21 عاماً نحو المدرج الغربي، بينما كان إطار المرمى مغطى بالبالونات، وبعد مسح الكرة بمنشفة، حان وقت تنفيذه لرمية التماس الطويلة بالشكل الذي يجيده، لكن هذه المرة من عند حافة منطقة الجزاء. وبعد أن هزت الكرة الشباك، انطلق الدخان الوردي ليعلن أن شريكته، إليونورا، تنتظر مولودة. وبالنظر إلى أن كايودي لعب رمية تماس طويلة لمسافة 65.4 متر في سبتمبر (أيلول) الماضي - وهي أبعد مسافة لأي رمية تماس ينفذها أي لاعب في الدوري الإنجليزي الممتاز منذ أن بدأت شركة أوبتا بتسجيل هذه البيانات في موسم 2019-2020 - فمن الصعب ألا نعتقد أنه كان يقلل من شأن نفسه عند الحديث عن هذا الأمر. يقول كايودي ضاحكاً: «لم أكن أريد أن أضيعها وكنت أريد أن تدخل الكرة الشباك من رمية التماس، لذا حرصت على أن ألعبها بشكل سهل». لم يكن حاضراً سوى العائلة والأصدقاء ومصور فيديو ومصور فوتوغرافي، بالإضافة إلى كلب الزوجين من فصيلة بوميرانيان، كيري. ويضيف كايودي: «لقد كانت لحظة مميزة حقاً، والاحتفال بهذه الطريقة كان أمراً لا يُصدق... لا يسعني إلا أن أشكر نادي برنتفورد على إتاحة استخدام الملعب لي».

ويجب التأكيد هنا على أن رميات التماس الطويلة التي يلعبها كايودي مهمة للغاية: فمن بين 157 رمية تماس نفذها داخل منطقة الجزاء في الدوري الإنجليزي الممتاز هذا الموسم، أسفرت 40 منها عن تسديدات، وخمس منها عن أهداف، أي ما يقارب 10 في المائة من إجمالي أهداف برنتفورد. يقلل كايودي من شأن دوره في ذلك، قائلاً: «الأمر بسيط. من الواضح أنها سلاح مهم، لكن خلال 90 دقيقة، قد لا تبقى الكرة خارج الملعب لمدة خمس دقائق كاملة لتنفيذ رميات التماس».

يعد كايودي أكثر لاعبي الدوري الإنجليزي قدرة على إرسال رمية التماس لأبعد مسافة (أ.ب)

لكن هل يتدرب على رميات التماس؟ يرد كايودي قائلاً: «لا، لا، على الإطلاق». كان برنتفورد أول فريق في إنجلترا يستعين بمدرب متخصص في الكرات الثابتة عندما عيّن جياني فيو عام 2015، وأصبحت رميات التماس الطويلة جزءاً أساسياً من أسلوب لعبهم. بالنسبة لكايودي، تُعدّ رميات التماس الطويلة ميزته الفريدة، وهي الصفة التي لفتت انتباه برنتفورد عندما كان في الثامنة عشرة من عمره ويلعب في الدوري الإيطالي الممتاز مع فيورنتينا، لكن أداءه يتجاوز ذلك بكثير.

يقول اللاعب الإيطالي الشاب: «من الصعب الدفاع ضد رميات التماس الطويلة، وأعتقد أن التعامل معها أصعب من الدفاع ضد الركلات الركنية. لكنها مجرد جزء من اللعبة - لا ألعب فقط لأنني أجيد تنفيذ رميات التماس الطويلة، فهناك جوانب عدة أخرى في أدائي، ويجب عليكم مشاهدتي كلاعب».

كان برنتفورد واثقاً من أن لياقة كايودي البدنية وقوته وبنيته الجسدية ستكون مثالية للدوري الإنجليزي الممتاز، وتشير الأرقام والإحصائيات إلى أنه لم يلعب أي لاعب يبلغ من العمر 21 عاماً أو أقل دقائق أكثر من كايودي في الدوري الإنجليزي الممتاز هذا الموسم. انتقل كايودي إلى برنتفورد مقابل 15 مليون جنيه إسترليني في نهاية الموسم الماضي، ولم يغب إلا عن مباراة واحدة في الدوري هذا الموسم. ويرى البعض في النادي أن كايودي قد يكون أنسب للدوري الإنجليزي الممتاز منه للدوري الإيطالي. يقول كايودي عن ذلك: «الدوري الإنجليزي والدوري الإيطالي مختلفان تماماً، لكن الدوري الإنجليزي به مزيد من الركض ومزيد من الالتحامات، وأنا أستمتع بذلك حقاً».

أمضى كايودي سبع سنوات في أكاديمية يوفنتوس للناشئين، لكنه انضم في سن الرابعة عشرة إلى فريق غوزانو في دوري الدرجة الرابعة، حيث خاض أول مباراة له مع الفريق الأول وهو في سن السادسة عشرة. يقول عن ذلك: «كان اللعب في دوري أدنى صعباً، لكن بعد ذلك قلت لنفسي إنني أريد أن أعود للعب في ذلك المستوى، لذا استخدمت ذلك كحافز لي».

كايودي وفرحة هزّ شباك وست هام في الجولة قبل الماضية (أ.ف.ب)

وبفضل المستويات القوية التي قدمها في دوري الدرجة الرابعة، انتقل إلى فيورنتينا، كما أن الطريقة التي قلل بها من خطورة النجم الجورجي خفيتشا كفاراتسخيليا في المباراة التي فاز فيها فيورنتينا على نابولي بثلاثة أهداف مقابل هدف وحيد رسخت سمعته كموهبة صاعدة بقوة.

يقول كايودي مبتسماً: «كنت في التاسعة عشرة من عمري، وقبل المباراة، كان الجميع يخبرني بأنه سيكون من الصعب للغاية مراقبته. أعدني الجهاز الفني لهذه المهمة، وأراني الكثير من مقاطع الفيديو، لذلك كنت متوتراً بعض الشيء في البداية».

انضم كايودي، الذي نشأ لأبوين نيجيريين في جاتيكو على بُعد نحو 113 كيلومتراً شمال شرق تورينو، إلى برنتفورد على سبيل الإعارة في يناير (كانون الثاني) 2025، عندما كان توماس فرانك مديراً فنياً للفريق، وكان كيث أندروز، الذي تم تصعيده إلى منصب المدير الفني الصيف الماضي، مدرباً للكرات الثابتة. غالباً ما ينسى المراقبون أن أندروز لم يكن مُركزاً فقط على الكرات الثابتة، بل كان أيضاً جزءاً أساسياً من الطاقم الفني لفرانك. يقول كايودي: «بالنسبة لي، كان لا يزال بمثابة مدير فني في الموسم الماضي».

تُظهر «الخرائط الحرارية» لتحركات الظهير الأيمن الإيطالي نشاطه الكبير، والذي تجلى بوضوح في الجولة قبل الماضية عندما انطلق نحو منطقة الجزاء ليسجل الهدف الأول في المباراة التي فاز فيها برنتفورد على وست هام بثلاثية نظيفة. ولم يكن من الغريب على الإطلاق أن يكون كايودي من بين أفضل 10 لاعبين من حيث المسافة المقطوعة في الدوري الإنجليزي الممتاز هذا الموسم. وتشير الأرقام والإحصائيات إلى أن أدريان تروفيرت، لاعب بورنموث، هو المدافع الوحيد الذي قطع مسافة أكبر من كايودي، الذي قطع 355 كيلومتراً حتى الآن. داخل الملعب، يتميز كايودي بأنه لاعبٌ نشيطٌ للغاية ويُثير الفوضى في صفوف المنافسين، لكنه خارج الملعب يتمتع بشخصية متواضعة وجذابة، ويحظى بحب واحترام زملائه في الفريق.

نال كايودي حب جماهير برنتفورد منذ انضمامه إلى النادي بنهاية الموسم الماضي (رويترز)

لكن ما مدى أهمية وجود أندروز، الذي فاق كل التوقعات الخارجية، في الفريق؟ يقول كايودي: «بالنسبة لي، كان وجوده مفيداً جداً. فقبل أن يصبح مديراً فنياً، كنت أتدرب معه كثيراً. لقد ساعدني كثيراً الموسم الماضي في الكرات الثابتة، وكذلك في فهم الخطط التكتيكية والاندماج بسهولة مع زملائي. أنا سعيدٌ جداً لأجله لأنه يقوم بعمل رائع، خاصةً وأنها تجربته الأولى كمدير فني. أعتقد أنه يشعر بالفخر لما قدمه، وإذا استطعنا تحقيق إنجاز مميز هذا الموسم فسيكون ذلك من أجله».

ونجح برنتفورد في تقديم مستويات قوية وتحقيق نتائج جيدة رغم رحيل قائده كريستيان نورغارد، وهدافيه برايان مبويمو ويوان ويسا، اللذين سجل كل منهما 20 هدفاً الموسم الماضي، بالإضافة إلى رحيل فرانك وعدد من أعضاء طاقمه. يقول كايودي: «هذه هي كرة القدم: لاعبون يرحلون، وآخرون ينضمون - لم أشعر بالقلق أبداً. كنت أعلم أننا فريق قوي، وأن العلاقة بين لاعبي الفريق رائعة، لذا كنت أعلم أنه سيكون من السهل العمل على حل جميع المشكلات».

قد يتجاوز برنتفورد أفضل مركز له في الدوري الإنجليزي الممتاز، وهو المركز التاسع في عام 2023، كما قد يتجاوز رقمه القياسي في الدوري البالغ 59 نقطة. يقول كايودي، الذي لعب في دوري المؤتمر الأوروبي مع فيورنتينا لكنه كان بديلاً ولم يشارك عندما وصل الفريق إلى نهائي 2024: «نأمل حقاً أن نتأهل إلى إحدى البطولات الأوروبية. لدينا بعض المباريات الصعبة، لكننا قادرون على تحقيق ذلك. سيكون ذلك رائعاً للنادي وللجماهير».

يتمثل هدف كايودي الآخر في الانضمام إلى المنتخب الإيطالي الأول، وإذا تحقق ذلك، فسيكون بمثابة عودة إلى نقطة البداية. كان كايودي في الثامنة من عمره عندما كان ضمن الأطفال الذين يمسكون بأيدي اللاعبين أثناء دخولهم الملعب، ونزل للملعب وهو يمسك بيد ليوناردو بونوتشي في عام 2013 عندما استضاف يوفنتوس بايرن ميونيخ في ربع نهائي دوري أبطال أوروبا. يقول عن ذلك: «شعرت بصغر حجمي... كان بونوتشي ضخماً للغاية. كان لدى بايرن ميونيخ لاعبين من أمثال آريين روبن، وفرانك ريبيري... كان دانتي عملاقاً. وكان سماع نشيد دوري أبطال أوروبا ورؤية اللاعبين الكبار أمراً لا يُصدق. الآن، عندما أفكر في الأمر، وأتذكر أن الناس يشاهدونني كلاعب، ينتابني شعور رائع حقاً».

يشغل بونوتشي الآن منصباً في الجهاز الفني للمنتخب الإيطالي، في ظل معاناة الاتحاد الإيطالي لكرة القدم بعد الفشل في التأهل لكأس العالم للمرة الثالثة على التوالي. يقول كايودي: «تحدثت معهم، وطالبوني بأن أستمتع بكل شيء، وأخبروني بأنه سيتم استدعائي للمنتخب قريباً. لقد تحدثت مع جميع أعضاء الجهاز الفني، بمن فيهم بونوتشي، وجينارو غاتوزو، وجيانلويجي بوفون. كان من المحبط جداً عدم التأهل مرة أخرى، لكن لدينا العديد من اللاعبين المميزين، لذا يمكننا البدء من جديد وتحقيق إنجازات رائعة».


مقالات ذات صلة

ميدلزبره يطالب بحرمان ساوثامبتون من خوض نهائي ملحق الصعود

رياضة عالمية مطالبات بحرمان ساوثامبتون من نهائي ملحق الصعود لـ«البريميرليغ» (رويترز)

ميدلزبره يطالب بحرمان ساوثامبتون من خوض نهائي ملحق الصعود

طالب نادي ميدلزبره الجمعة باستبعاد منافسه ساوثامبتون من نهائي الملحق الفاصل للصعود للدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية الإيطالي الشاب مايكل كايودي لاعب برينتفورد (رويترز)

كايودي: اهتمام يوفنتوس «أمر رائع»… لكنني أريد التطور مع برينتفورد

أكد الظهير الإيطالي الشاب مايكل كايودي أن الأنباء التي تربطه بالانتقال إلى يوفنتوس «تسعده».

The Athletic (برينتفورد)
رياضة عالمية مايكل كاريك مدرب مانشستر يونايتد الإنجليزي (رويترز)

كاريك يتوقع حسم مستقبله في قيادة مان يونايتد قريباً

قال مايكل كاريك مدرب مانشستر يونايتد الإنجليزي إن مستقبله مع النادي سيتحدد قريباً للغاية.

«الشرق الأوسط» (مانشستر)
رياضة عالمية جيم راتكليف المالك المشارك لنادي مانشستر يونايتد (رويترز)

جيم راتكليف: لم أقصد أن تكون تصريحاتي عن المهاجرين «استفزازية»

قال المالك المشارك لنادي مانشستر يونايتد إن تصريحاته المثيرة للجدل، التي قال فيها إن بريطانيا «استُعمرت بالمهاجرين»، لم تكن تهدف إلى إثارة الغضب أو التحريض.

The Athletic (مانشستر)
رياضة عالمية ماركوس سينيسي سيرحل عن بورنموث (أ.ف.ب)

مدافع بورنموث سينيسي يستعد لمغادرة الفريق

أعلن نادي بورنموث، المنافس في الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم الجمعة، أن لاعبه ماركوس سينيسي سيرحل عن الفريق بعد انتهاء عقده في نهاية الموسم الحالي.

«الشرق الأوسط» (بورنموث)

«دورة روما»: رود يسحق دارديري ويبلغ النهائي

النرويجي كاسبر رود يحتفل بفوزه على الإيطالي لوتشيانو دارديري (أ.ف.ب)
النرويجي كاسبر رود يحتفل بفوزه على الإيطالي لوتشيانو دارديري (أ.ف.ب)
TT

«دورة روما»: رود يسحق دارديري ويبلغ النهائي

النرويجي كاسبر رود يحتفل بفوزه على الإيطالي لوتشيانو دارديري (أ.ف.ب)
النرويجي كاسبر رود يحتفل بفوزه على الإيطالي لوتشيانو دارديري (أ.ف.ب)

سحق النرويجي كاسبر رود، المصنف الـ25 عالمياً، الإيطالي لوتشيانو دارديري، العشرين، بنتيجة 6 - 1 و6 – 1، في مباراة توقفت بسبب هطول الأمطار، وبلغ نهائي دورة روما لماسترز الألف نقطة لكرة التنس، الجمعة.

وفي أول نهائي له في فورو إيتاليكو، والرابع في دورات الماسترز للألف نقطة، سيواجه رود (27 عاماً)، الأحد، الفائز من مباراة الإيطالي يانيك سينر، المصنف أول عالمياً والمرشح الأبرز لإحراز اللقب، والروسي دانييل مدفيديف التاسع اللذين يلتقيان في وقت لاحق في نصف النهائي الآخر.

ويسعى رود للفوز بلقبه الـ15 في مسيرته، والثاني له في دورات الماسترز للألف نقطة بعد مدريد 2025.

كما يخوض النرويجي النهائي الأول له منذ فوزه بدورة ستوكهولم في أكتوبر (تشرين الأول) العام الماضي.

وقال رود: «أعتقد أن هذه هي مباراتي العاشرة في نصف نهائي إحدى دورات الماسترز للألف نقطة، بينما كانت الأولى له، لذا تحاول استغلال هذه الخبرة لصالحك، وأعتقد أني نجحت في ذلك اليوم».

وأضاف: «ربما كان متوتراً بعض الشيء، وربما شعر ببعض القلق من هذه المناسبة، لكني حاولت التركيز على هدفي فقط».

حسم رود، المصنف الثاني عالمياً سابقاً والمتخصص في الملاعب الترابية، المباراة بعد ساعة وخمس دقائق، ولم يواجه سوى عقبة واحدة، وهي تأخير طويل بسبب الأمطار الغزيرة استمر ساعتين.

وقبل أن يتوجه إلى غرفة الملابس تحت وابل من المطر، كان متقدماً بنتيجة 4 - 1. بعد عودته إلى الملعب الرئيس، كسر إرسال منافسه مجدداً، وحسم المجموعة بضربة إرسال ساحقة بعد 29 دقيقة.

وبدا دارديري الذي سبق له أن هزم، من بين آخرين، الألماني ألكسندر زفيريف الثالث عالمياً، والنجم الصاعد الإسباني رافايل خودار (34) في الأدوار السابقة، محبطاً بعد خسارته شوط إرساله الأول.

وبعدما تأخر بنتيجة 0 - 3 في المجموعة الثانية، لم يجلس اللاعب الإيطالي البالغ 24 عاماً حتى خلال فترة الاستراحة. وأمام جماهير إيطالية مذهولة، فاز دارديري الذي استشاط غضباً من مستواه وصرخ معبراً عن إحباطه، بشوط إرساله الثاني (1 - 4) وضغط على رود بنقطة كسر إرسال في شوط سادس ماراثوني. لكن النروجي حافظ على إرساله.

وفي الشوط التالي، رداً على أحد المتفرجين الذي كان يسخر منه مذكراً إياه أنه دفع ثمن التذكرة ليشاهده يلعب، تظاهر دارديري بمد مضربه وخسر المباراة عند نقطة المباراة الثالثة.

وحقق رود فوزه الـ140 على الملاعب الترابية منذ بداية عام 2020، وهو رقم قياسي في دورات المحترفين، حيث فاز خلال هذه الفترة بأكبر عدد من الدورات على هذه الأرضية مقارنة بأي لاعب آخر.

وأقرّ دارديري قائلاً: «لقد نفدت طاقتي، ولم يكن لديّ الوقت الكافي للتعافي بين مباراتي ضد خودار (بدأت في وقت متأخر من مساء الأربعاء وانتهت صباح الخميس). أودّ أن أعتذر للمشاهدين، لقد بذلت قصارى جهدي طوال هذه الدورة، لكني شعرت منذ بداية هذه المباراة بأني متعب».


في غياب معلول وبن رمضان وحضور المجبري... تونس تعلن قائمتها للمونديال

حنبعل المجبري (يمين) يتقدم قائمة تونس للمونديال (رويترز)
حنبعل المجبري (يمين) يتقدم قائمة تونس للمونديال (رويترز)
TT

في غياب معلول وبن رمضان وحضور المجبري... تونس تعلن قائمتها للمونديال

حنبعل المجبري (يمين) يتقدم قائمة تونس للمونديال (رويترز)
حنبعل المجبري (يمين) يتقدم قائمة تونس للمونديال (رويترز)

أعلن صبري لموشي مدرب منتخب تونس قائمة تضم 26 لاعباً، لخوض منافسات بطولة كأس العالم لكرة القدم، التي تنطلق في شهر يونيو (حزيران) المقبل بالولايات المتحدة وكندا والمكسيك.

وشهدت القائمة غياب بعض الأسماء التي اعتادت الظهور بقميص تونس في مختلف المحافل الدولية بالسنوات الماضية، مثل لاعب خط وسط الأهلي المصري محمد علي بن رمضان الذي تراجعت مشاركته مع فريقه، بالإضافة للمدافع الأيسر المخضرم علي معلول (36 عاماً) لاعب الصفاقسي، ومهاجم الزمالك المصري سيف الدين الجزيري.

كما يغيب حارس الترجي الرياضي، بشير بن سعيد، الذي يعاني من إصابة قد لا يتعافى منها قبل انطلاق المونديال.

وشهدت القائمة وجود نجوم «نسور قرطاج» المعتادين، أمثال الحارس أيمن دحمان وفراس شواط وحنبعل المجبري وعلي العابدي.

وفيما يلي القائمة التي نشرها الحساب الرسمي للاتحاد التونسي لكرة القدم على موقع «فيسبوك»: في حراسة المرمى: أيمن دحمان - صبري بن حسن - عبد المهيب الشامخ، وفي خط الدفاع: منتصر الطالبي - آدم عروس - رائد الشيخاوي - يان فاليري - معتز النفاتي - علي العابدي - محمد أمين بن حميدة.

وفي خط الوسط ضم كلاً من: إلياس السخيري - محمد الحاج محمود - راني خضيرة - حنبعل المجبري - أنيس بن سليمان - مرتضى بن وناس - إسماعيل الغربي، وفي خط الهجوم: خليل العياري - سيباستيان تونكتي - إلياس عاشوري - فراس شواط - حازم المستوري - إلياس سعد - ريان اللومي.

ويلعب منتخب تونس ضمن المجموعة السادسة في كأس العالم حيث يستهل مشواره بمواجهة السويد يوم 15 يونيو، ثم يتقابل مع اليابان في الحادي والعشرين من نفس الشهر، ويختتم دور المجموعات بمواجهة هولندا يوم 26 يونيو.


بطلة الفنون القتالية راوزي ستخوض نزالاً مرتقباً أمام كارانو

روندا راوزي (يسار) ومنافستها جينا كارانو تستعدان لنزال تاريخي (رويترز)
روندا راوزي (يسار) ومنافستها جينا كارانو تستعدان لنزال تاريخي (رويترز)
TT

بطلة الفنون القتالية راوزي ستخوض نزالاً مرتقباً أمام كارانو

روندا راوزي (يسار) ومنافستها جينا كارانو تستعدان لنزال تاريخي (رويترز)
روندا راوزي (يسار) ومنافستها جينا كارانو تستعدان لنزال تاريخي (رويترز)

ستتجه أنظار بطلة الفنون القتالية المختلطة السابقة روندا راوزي وزميلتها الرائدة جينا كارانو نحو إبرام صفقة فيلم ضخم بعد مواجهتهما، السبت، حيث سيبث النزال عبر منصة «نتفليكس».

وتبلغ كارانو الآن (44 عاماً)، ويمكن القول إنها معروفة لدى الجمهور الحالي بمسيرتها في التمثيل أكثر من براعتها في القتال، وقد ألهمت راوزي، الحاصلة على الميدالية البرونزية الأولمبية في الجودو، للانتقال إلى الفنون القتالية المختلطة، لتبدأ مسيرة مهنية جعلتها واحدة من أكبر الأسماء في هذه الرياضة.

واستُحدثت فئة «وزن الديك» للسيدات ضمن رياضة الفنون القتالية المختلطة لإبراز مواهب مثل راوزي، والآن، بعد ما يقرب من 10 سنوات على آخر نزال لها في البطولة، تعود إلى الفنون القتالية لتستعيد بعضاً من الأضواء التي أضفتها على تلك الرياضة، حيث تعرّضت تلك الرياضة لانتقادات عديدة في الماضي بسبب منح المقاتلين أجوراً متدنية.

وقالت راوزي، في مؤتمر صحافي في لوس أنجليس، يوم الخميس: «من يقول إننا لا نستطيع استغلال نجاح هذا الأمر لي ولها (كارانو) في إنتاج فيلم للفنون القتالية يكسر القواعد النمطية مع (نتفليكس) بعد ذلك؟».

وأضافت: «من يقول إن نجاح هذه المباراة لا يمكن أن يخلق المنافس الذي تحتاج إليه الفنون القتالية المختلطة، بل على العكس سيمنح ذلك المقاتلين قوة تفاوضية لم يسبق لهم أن امتلكوها من قبل؟».

ومن الناحية الرياضية، لا توجد فرصة كبيرة لأن ترقى هذه المباراة إلى مستوى وصف راوزي لها بأنها «أكبر مباراة في الفنون القتالية المختلطة على الإطلاق»، لكن رائدتَي هذه الرياضة النسائية جذبتا الأنظار إلى هذا الحدث المدعوم من شركة «موست فاليبول بروموشنز» المملوكة لجيك بول.

وقالت راوزي: «إذا نجحنا في تحقيق إنجاز كبير هنا فقد أصبح الوجه الأبرز للفنون القتالية المختلطة، أو لشركة (موست فاليبول بروموشنز) في هذا المجال، وربما الشخصية الأكثر تأثيراً في الرياضة منذ (رئيس الفنون القتالية السابق) دانا (وايت)».

ويمثّل النزال أول ظهور لشركة الترويج «موست فاليبول بروموشنز» في رياضة الفنون القتالية المختلطة.

وهي في سن 39 عاماً الآن، دشنت راوزي إرثها بناء على مهاراتها الرائعة في الجودو، حيث كانت تطارد خصومها وتلقي بهم على الأرض قبل أن تنفذ حركة «أرم بار» أو القفل على الذراع المفضلة لديها، وهي الحركة التي استخدمتها للفوز في أول ثماني مباريات لها على مستوى المحترفين، إذ فازت في سبع منها خلال الجولة الأولى.

ومع ذلك، توقفت مسيرتها بشكل مفاجئ عندما خسرت لقبها في «وزن الديك» خلال نوفمبر (تشرين الثاني) 2015 بعدما هزمتها هولي هولم بالضربة القاضية، وبعد ما يزيد على عام، هُزمت في أقل من دقيقة على يد البرازيلية أماندا نونيز. ولم تقاتل راوزي في الحلبة منذ ذلك الحين.

ومع مرور الوقت، أصبحت هاتان الهزيمتان مجرد هوامش في مسيرة رياضية يُنسب إليها الفضل في جلب رياضة الفنون القتالية للسيدات والرياضة بشكل عام إلى الصدارة.

وقالت، أمس، إنها تشعر بأن الانتقال إلى الفنون القتالية المختلطة كان أمراً جيداً، لأن عدم حدوث ذلك كان يعني استمرار ممارستها للجودو في الأولمبياد.

وأشارت إلى أنها كانت تخاف في السابق من التحدث أمام الجمهور.

وستشارك الآن راوزي في البطولة مع كارانو والمقاتلين المفضلين لدى الجماهير نيت دياز، وبطل الوزن الثقيل فرنسيس نجانو، في أول حدث للفنون القتالية المختلطة تنظمه شركة «موست فاليبول بروموشنز».

وعندما سُئلت عن تعريفها للعظمة في القتال داخل القفص، قالت راوزي إن تعريفها لم يتغير. وأضافت: «بالنسبة لي، العظمة هي صنع التاريخ، وإحداث تأثير ثقافي، والتأثير على مستقبل الرياضة».

وسيقام النزال، السبت، في «إنتويت دوم» بإنغلوود في ولاية كاليفورنيا.