حزمة ضخمة من الصواريخ البريطانية لأوكرانيا

الكرملين يتوقع عقد جولة محادثات سلام ثلاثية قريباً في ميامي

جنديان أوكرانيان في إقليم دونيتسك يتحكمان بمسيَّرة أُطلقت باتجاه المواقع الروسية (أ.ف.ب)
جنديان أوكرانيان في إقليم دونيتسك يتحكمان بمسيَّرة أُطلقت باتجاه المواقع الروسية (أ.ف.ب)
TT

حزمة ضخمة من الصواريخ البريطانية لأوكرانيا

جنديان أوكرانيان في إقليم دونيتسك يتحكمان بمسيَّرة أُطلقت باتجاه المواقع الروسية (أ.ف.ب)
جنديان أوكرانيان في إقليم دونيتسك يتحكمان بمسيَّرة أُطلقت باتجاه المواقع الروسية (أ.ف.ب)

تعهّدت بريطانيا، الخميس، بتقديم مئات الملايين من الدولارات لدعم أنظمة الدفاع الجوي الأوكرانية والمساعدة في صد الهجمات الروسية على شبكات الكهرباء والتدفئة في هذا البلد. وقالت وزارة الدفاع البريطانية إن نحو 200 مليون دولار ستُخصص لبرنامج يديره حلف شمال الأطلسي (ناتو)، ويدعمه الرئيس الأميركي دونالد ترمب، لشراء أسلحة أميركية لكييف.

أوكرانية تمشي وسط الدمار في كراماتورسك بدونيتسك يوم 8 فبراير 2026 (رويترز)

وذكرت «وكالة الأنباء البريطانية» (بي إيه ميديا) أن وزير الدفاع البريطاني جون هيلي قال إن بريطانيا ستساهم بـ200 مليون دولار لأول مرة في قائمة متطلبات أوكرانيا ذات الأولوية التابعة لحلف شمال الأطلسي (الناتو)، وهو برنامج مصمم لضمان وصول صواريخ الدفاع الجوي إلى أوكرانيا سريعاً، مضيفاً أن حلفاء كييف «أكثر التزاماً من أي وقت مضى بدعم أوكرانيا» مع اقتراب الحرب الروسية من عامها الخامس.

كما سوف يتم إيصال 1000 صاروخ خفيف الوزن متعدد المهام، مصنعة في بلفاست، إلى أوكرانيا وفقاً لاتفاق بقيمة 500 مليون دولار. وقال هيلي: «مع اقتراب الذكرى الرابعة لبدء الغزو الروسي، فإن المملكة المتحدة والدول الحلفاء ملتزمة أكثر من ذي قبل بدعم أوكرانيا». وجاء هذا الإعلان فيما يجتمع وزراء دفاع الدول الأعضاء في الناتو في بروكسل لمناقشة زيادة الدعم المقدم لأوكرانيا.

وعلى صعيد المحادثات بين طرفي النزاع برعاية أميركية قال الكرملين، الخميس، إنه يتوقع عقد الجولة المقبلة من محادثات السلام بشأن أوكرانيا قريباً، وإن هناك تفاهماً بالفعل بشأن توقيتها ومكان انعقادها. وقالت ثلاثة مصادر مطلعة لـ«رويترز» إن مسؤولين أميركيين اقترحوا عقد اجتماع ثلاثي يومي الاثنين والثلاثاء في ميامي. وقال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف لصحافيين: «لدينا تفاهم معين (بشأن التفاصيل)، وسنبقيكم على اطلاع». وأضاف: «نتوقع عقد الجولة (الثالثة) المقبلة من المحادثات قريباً».

بدوره، دعا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، إلى أن يتضمن أي اتفاق سلام من شأنه إنهاء الحرب في أوكرانيا، موعداً محدداً لانضمام بلاده إلى الاتحاد الأوروبي.

وفي منشور له على منصة «إكس» للتواصل الاجتماعي، الأربعاء، قال زيلينسكي إن أوكرانيا «ستبذل ما بوسعها» لتكون «جاهزة من الناحية التقنية» للانضمام إلى الاتحاد الأوروبي بحلول عام 2027، مشيراً إلى أنها ستحقق الخطوات الرئيسية - على الأقل - المطلوبة من أجل الانضمام.

الفريق الأميركي: المبعوث الخاص ستيف ويتكوف وصهر الرئيس الأميركي دونالد ترمب جاريد كوشنر (رويترز)

وكتب: «أريد موعداً محدداً». وحذر زيلينسكي من أنه إذا لم يتضمن الاتفاق، الذي سوف توقعه الولايات المتحدة وروسيا وأوكرانيا وأوروبا، موعداً محدداً للانضمام، فإن روسيا ستعمل على تعطيل العملية بشكل غير مباشر، من خلال بعض الممثلين الأوروبيين، ولن تتصرف بمفردها. ووصف الرئيس الأوكراني انضمام بلاده إلى الاتحاد الأوروبي بأنه ضمان أمني لأوكرانيا، مؤكداً ضرورة وجود تفاصيل محددة وجدول زمني ثابت.

وأضاف الأربعاء أن أوكرانيا لن تجري انتخابات إلا بعد تلقيها «ضمانات أمنية» ووقف إطلاق النار مع روسيا، رافضاً تلميحات تفيد بأنه يعتزم تنظيم اقتراع جديد بضغط أميركي.

والانتخابات في أوكرانيا معلّقة عملياً منذ بدء الغزو الروسي في عام 2022 بفعل الأحكام العرفية. وخاطب زيلينسكي في رسالة صوتية: «سنمضي قدماً نحو الانتخابات عندما تتوافر كل الضمانات الأمنية اللازمة». وتابع: «سبق أن قلت إن الأمر بسيط جداً: أرسوا وقفاً لإطلاق النار، وستُجرى الانتخابات». وأكد زيلينسكي أنه إذا وافقت روسيا، فقد يكون من الممكن «وضع حد للأعمال العدائية بحلول الصيف».

جنود أوكرانيون يركبون آلية خلال مهمة على خط المواجهة في منطقة زابوريجيا... أوكرانيا 10 فبراير 2026 (أ.ب)

وكانت صحيفة «فايننشال تايمز» نقلت عن مصادر لم تسمها أن أوكرانيا تدرس إمكانية إجراء انتخابات رئاسية خلال الأشهر الثلاثة المقبلة مدفوعة بضغط أميركي. وأشار التقرير إلى أن الإعلان عن الانتخابات يمكن أن يصدر ابتداء من 24 فبراير (شباط)، الذكرى السنوية الرابعة لبدء الغزو الروسي.

ووصف زيلينسكي في منشور على منصة «إكس» بـ«الغباء التام» استخدام تاريخ كهذا للحديث عن السياسة. وكتب أيضاً أن واشنطن اقترحت عقد جولة جديدة من المحادثات لإنهاء الحرب الأسبوع المقبل، وقد وافقت أوكرانيا على ذلك، لكنه لفت إلى أن روسيا «مترددة» ولم ترد بعد على المقترح. كما شدّد على وجوب إجراء استفتاء بشأن أي اتفاق يتضمن التنازل عن أراضٍ لموسكو.

انتُخب زيلينسكي في عام 2019 لولاية مدتها خمس سنوات. وسعت روسيا مراراً للتشكيك في شرعية زيلينسكي بعد عام 2024، وهو العام الذي كان يفترض أن تنتهي فيه ولايته. وتحول عقبات كثيرة دون إجراء اقتراع، على غرار توفير الحماية خلال الحملة والتصويت، ومصير ملايين اللاجئين الأوكرانيين الذين اضطروا للنزوح إلى الخارج. وتُظهر استطلاعات الرأي حماسة ضعيفة لدى الأوكرانيين لإجراء انتخابات في زمن الحرب.

وميدانياً قال الجيش الأوكراني، الخميس، إن قواته قصفت مصفاة نفط تابعة لشركة لوك أويل في منطقة كومي الروسية، التي تبعد أكثر من 1750 كيلومتراً عن الحدود الأوكرانية.

وكتبت هيئة الأركان العامة على تطبيق «تلغرام» أن الهجوم تسبب في اندلاع حريق في الموقع.

رجال إطفاء أوكرانيون يعملون في موقع غارة جوية روسية في سلوفيانسك بمنطقة دونيتسك شرق أوكرانيا... 10 فبراير 2026... وسط الغزو الروسي للبلاد (إ.ب.أ)

وأضافت أن روسيا أطلقت 24 صاروخاً باليستياً وصاروخ كروز واحداً و219 طائرة مسيّرة في هجمات ليلية على أوكرانيا. وقالت القوات الجوية في منشور على «تلغرام» إن وحدات الدفاع الجوي أسقطت أو «حيدت» 16 صاروخاً و197 طائرة مسيّرة. وتابعت أن مدن كييف وخاركيف ودنيبرو وأوديسا شكلت الأهداف الرئيسية للهجوم.

وقال نائب رئيسة وزراء أوكرانيا أولكسي كوليبا، الخميس، إن ما يقرب من 300 ألف شخص أصبحوا دون كهرباء ومياه في مدينة أوديسا جنوب أوكرانيا بعد هجوم روسي. وأضاف أن ما يقرب من 200 مبنى في المدينة باتت دون تدفئة، في حين انقطعت التدفئة أيضاً عن 10 آلاف مستهلك في مدينة دنيبرو جنوب شرقي البلاد.


مقالات ذات صلة

زيلينسكي يتهم مبعوثَي الولايات المتحدة بعدم احترام أوكرانيا

العالم الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب) p-circle

زيلينسكي يتهم مبعوثَي الولايات المتحدة بعدم احترام أوكرانيا

اتهم الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي مبعوثي الولايات المتحدة ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر بإظهار نقص في الاحترام تجاه أوكرانيا.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا جانب من لقاء وزيري الخارجية التركي هاكان فيدان والأوكراني أندريه سيبيها على هامش «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» السبت (الخارجية التركية)

أوكرانيا تطلب من تركيا عقد لقاء بين بوتين وزيلينسكي

طلبت أوكرانيا من تركيا السعي لعقد اجتماع بين الرئيسين بوتين وزيلينسكي وسط ترحيب فاتر من روسيا باستئناف محادثات السلام.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
أوروبا ملصقات انتخابية لرومين راديف في صوفيا الاثنين (أ.ب)

ارتياح في روسيا بعد فوز «صديق الكرملين» بانتخابات بلغاريا

مثّل الفوز الكبير الذي حققه حزب «بلغاريا التقدمية»، الذي يقوده الرئيس السابق للبلاد، رومين راديف، المعروف بصلاته الوثيقة مع الكرملين، مفاجأة سارة لموسكو.

رائد جبر (موسكو)
أوروبا مقر وكالة الشرطة الأوروبية (يوروبول) في لاهاي بهولندا

الشرطة الأوروبية تعثر على 45 طفلاً أوكرانياً تم ترحيلهم قسراً

أعلنت وكالة الشرطة الأوروبية (يوروبول)، الاثنين، أنها عثرت على 45 طفلاً أوكرانياً رُحّلوا أو نُقلوا قسراً.

«الشرق الأوسط» (لاهاي)
أوروبا جندي أوكراني يختبر أنظمة روبوتية قتالية برية في ميدان تدريب بمنطقة زابوريجيا (أ.ف.ب)

حروب بلا جنود... أوكرانيا تدفع بـ«الروبوتات» إلى ساحات القتال

في تحول غير مسبوق في طبيعة الحروب، تكشف التطورات الأخيرة في أوكرانيا عن اعتماد متزايد على الأنظمة غير المأهولة مثل الروبوتات البرية والطائرات المسيّرة.

«الشرق الأوسط» (كييف)

ماكرون وتوسك يعطيان زخماً جديداً للتعاون الدفاعي بين بلديهما

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء البولندي دونالد توسك يعقدان مؤتمراً صحافياً مشتركاً في قاعة المدينة الرئيسية في غدانسك... بولندا 20 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء البولندي دونالد توسك يعقدان مؤتمراً صحافياً مشتركاً في قاعة المدينة الرئيسية في غدانسك... بولندا 20 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
TT

ماكرون وتوسك يعطيان زخماً جديداً للتعاون الدفاعي بين بلديهما

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء البولندي دونالد توسك يعقدان مؤتمراً صحافياً مشتركاً في قاعة المدينة الرئيسية في غدانسك... بولندا 20 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء البولندي دونالد توسك يعقدان مؤتمراً صحافياً مشتركاً في قاعة المدينة الرئيسية في غدانسك... بولندا 20 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

أعطى الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، ورئيس الوزراء البولندي دونالد توسك، الاثنين، زخماً جديداً لتعاون بلديهما في مجالات الردع النووي والأقمار الاصطناعية العسكرية والصناعات الدفاعية، وذلك خلال لقاء في غدانسك في شمال بولندا.

وقال ماكرون: «سيكون هناك عملٌ من الآن حتى الصيف سيمكننا من إحراز تقدم ملموس» في مجال الردع النووي.

وأضاف خلال مؤتمر صحافي مشترك مع توسك: «من بين الأمور التي سننظر فيها بالتأكيد تبادل المعلومات، والتدريبات المشتركة، وإمكانية نشر» طائرات فرنسية مسلحة نووياً في بولندا.

كما ذكر أن باريس ووارسو ستناقشان دعم القوات التقليدية البولندية لقدرة الردع الفرنسية في مجالات «الدفاع أرض-جو، والصواريخ بعيدة المدى، وأنظمة الإنذار المبكر، والفضاء».

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء البولندي دونالد توسك يعقدان مؤتمراً صحافياً مشتركاً في قاعة المدينة الرئيسية في غدانسك... بولندا 20 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

وقال رئيس الوزراء البولندي: «تعاوننا، سواء في المجال النووي أو التدريبات المشتركة، لا يعرف حدوداً».

خلال اللقاء، وقّعت شركتا «إيرباص» و«تاليس» الأوروبيتان العملاقتان ومجموعة «رادمور» البولندية اتفاقية لتطوير قمر اصطناعي للاتصالات العسكرية لحساب القوات المسلحة البولندية، وذلك بحضور وزيرة الجيوش الفرنسية كاترين فوتران، ووزير الدفاع البولندي فلاديسلاف كوسينياك كاميش، حسب بيان مشترك صادر عن الشركات الثلاث.

بالإضافة إلى الوزيرة الفرنسية، رافق الرئيس الفرنسي إلى غدانسك وزراء الشؤون الأوروبية والطاقة والثقافة.

تُعد قمة غدانسك أول تطبيق ملموس لمعاهدة الصداقة والتعاون المعزز الموقعة في 9 مايو (أيار) 2025 في نانسي (شرق فرنسا)، التي رفعت بولندا إلى مستوى الحلفاء الرئيسيين لفرنسا وبينهم ألمانيا.

استثمرت بولندا بكثافة في تحديث قواتها المسلحة خلال السنوات الأخيرة. وبحلول عام 2026، من المتوقع أن يتجاوز إنفاقها العسكري 4.8 بالمائة من ناتجها المحلي الإجمالي، متجاوزة بذلك كثراً من شركائها الأوروبيين، ما يجعل ميزانيتها من بين الأعلى في حلف شمال الأطلسي.

إلى ذلك سعت بولندا إلى تعزيز قدراتها الدفاعية من خلال تقديم «طلبات ضخمة لشراء طائرات مقاتلة أميركية من طراز (إف - 35)، ومروحيات (أباتشي) هجومية، وصواريخ (باتريوت)، ودبابات (أبرامز)»، حسب ما أفاد دبلوماسي أوروبي مطلع على الملف.

وفي سياق منفصل، رحّب ماكرون وتوسك بعودة المجر إلى كنف أوروبا بعد الهزيمة الانتخابية لرئيس الوزراء فيكتور أوربان الذي كان قد رسّخ نفسه زعيماً قومياً غير ليبرالي داخل الاتحاد الأوروبي.

في هذا السياق، أعرب ماكرون عن تفاؤله بإمكانية صرف قرض أوروبي لأوكرانيا بقيمة 90 مليار يورو، كانت المجر في عهد أوربان تعرقله.

وقال ماكرون: «مع رحيل أوربان، يبزغ فجر عهد جديد في المجر... وعهد جديد في أوروبا».


ستارمر: أخطأت بتعيين ماندلسون سفيراً لبريطانيا في واشنطن

لقطة من فيديو بتاريخ 20 أبريل 2026 تظهر رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يدلي ببيان حول إجراءات التدقيق التي خضع لها السفير البريطاني السابق لدى الولايات المتحدة بيتر ماندلسون... في البرلمان البريطاني بلندن (أ.ف.ب)
لقطة من فيديو بتاريخ 20 أبريل 2026 تظهر رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يدلي ببيان حول إجراءات التدقيق التي خضع لها السفير البريطاني السابق لدى الولايات المتحدة بيتر ماندلسون... في البرلمان البريطاني بلندن (أ.ف.ب)
TT

ستارمر: أخطأت بتعيين ماندلسون سفيراً لبريطانيا في واشنطن

لقطة من فيديو بتاريخ 20 أبريل 2026 تظهر رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يدلي ببيان حول إجراءات التدقيق التي خضع لها السفير البريطاني السابق لدى الولايات المتحدة بيتر ماندلسون... في البرلمان البريطاني بلندن (أ.ف.ب)
لقطة من فيديو بتاريخ 20 أبريل 2026 تظهر رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يدلي ببيان حول إجراءات التدقيق التي خضع لها السفير البريطاني السابق لدى الولايات المتحدة بيتر ماندلسون... في البرلمان البريطاني بلندن (أ.ف.ب)

أقر رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر مجدداً أمام البرلمان، الاثنين، أنه أخطأ بتعيين السفير السابق في الولايات المتحدة بيتر ماندلسون في هذا المنصب، رغم صلاته بجيفري إبستين رجل الأعمال الراحل المُدان بجرائم جنسية.

وقال ستارمر الذي يواجه عاصفة سياسية بسبب هذه القضية، أمام مجلس العموم: «هناك خطأ في التقدير من جانبي، لم يكن يجدر بي أن أعين بيتر ماندلسون. إنني أتحمل مسؤولية هذا القرار، وأجدد اعتذاري لضحايا المعتدي على الأطفال جيفري إبستين»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

بيتر ماندلسون خارج منزله في لندن... 20 أبريل 2026 (أ.ب)

أضعفت هذه القضية ستارمر الذي يواجه انتقادات منذ أشهر بسبب قراره تعيين صديق لإبستين في أحد أكثر المناصب المرموقة في الدبلوماسية البريطانية، قبل أن يقيله في سبتمبر (أيلول) 2025، متهماً إياه بـ«الكذب بشكل متكرر» على الحكومة بشأن نطاق علاقاته بجيفري إبستين المتوفى في 2019.

وعادت القضية إلى الواجهة الخميس عندما أفادت صحيفة «ذي غارديان» بأنّ وزارة الخارجية منحت ماندلسون تصريحاً أمنياً لشغل المنصب في يناير (كانون الثاني) 2025، على الرغم من تقييم سلبي أصدرته الهيئة المسؤولة عن التحقق من سجله.

لكن ستارمر أكد أنه لم يكن على علم بهذا التقييم إلى غاية الثلاثاء الماضي.

وقال بهذا الخصوص: «لو علمت، قبل أن يتولى (بيتر ماندلسون) مهامه، بأن تقييم الهيئة المسؤولة عن التحقق من سجله يقضي بعدم منحه التصريح الأمني، ما كنت لأعيّنه»، في منصب سفير في واشنطن.

وأضاف الزعيم العمالي الذي تطالبه المعارضة بالاستقالة: «كان يجب أن أبلَّغ بهذا التقييم».


ميرتس يعلن تعميق الشراكة الاستراتيجية بين ألمانيا والبرازيل

رئيس جمهورية البرازيل لويس لولا دا سيلفا (يسار) مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس (د.ب.أ)
رئيس جمهورية البرازيل لويس لولا دا سيلفا (يسار) مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس (د.ب.أ)
TT

ميرتس يعلن تعميق الشراكة الاستراتيجية بين ألمانيا والبرازيل

رئيس جمهورية البرازيل لويس لولا دا سيلفا (يسار) مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس (د.ب.أ)
رئيس جمهورية البرازيل لويس لولا دا سيلفا (يسار) مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس (د.ب.أ)

اتفقت ألمانيا والبرازيل على تعميق شراكتهما الاستراتيجية؛ إذ أشار المستشار الألماني فريدريش ميرتس، عقب المشاورات الحكومية بين الجانبين في مدينة هانوفر اليوم (الاثنين)، إلى توسيع نطاق التعاون في مجالات الاقتصاد والعلوم والتكنولوجيا، بالإضافة إلى قطاعَي الدفاع والصناعات العسكرية.

وخلال مؤتمر صحافي مشترك مع الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا، أكد رئيس الحزب المسيحي الديمقراطي الألماني أن «التقارب بين بلدينا أصبح أكثر ضرورة من أي وقت مضى، في زمن يتغير فيه النظام العالمي بصورة جذرية. نريد تعزيز المنافع المتبادلة، ونريد أن نكون شبكة من الشركاء الأقوياء والمتقاربين في التوجهات».

وحدد ميرتس محاور رئيسية للتعاون المعمق المتفق عليه؛ إذ قال: «نريد أن نطور معاً نقاط القوة في اقتصادينا بوصفنا شريكَين تجاريين مهمين». وذكر على وجه الخصوص مجالات مستقبلية مثل التكنولوجيا، والذكاء الاصطناعي، والطاقة، والاقتصاد الدائري، والتقنيات البيئية، والزراعة.

وأوضح ميرتس أنه من أجل ضمان السلام والحرية، تقرر تكثيف التعاون في مجالَي الدفاع والتسليح.

ولفت ميرتس إلى أن المباحثات تطرقت أيضاً إلى الأوضاع في الشرق الأوسط، وأكد أن كلتا الحكومتَين تدعم بكل قوتها الجهود الرامية إلى تحقيق تفاهم دبلوماسي سريع بين الولايات المتحدة وإيران.

وتُعدّ ألمانيا رابع أكبر شريك تجاري للبرازيل، حيث بلغ حجم التبادل التجاري بينهما 20.9 مليار دولار أميركي العام الماضي، إلى جانب استثمارات مباشرة بنحو 38 مليار دولار. ويشكل إقليم ساو باولو، الذي يضم نحو 1000 شركة ألمانية، أكبر موقع صناعي لألمانيا في الخارج.