أوكرانيا تطلب من تركيا عقد لقاء بين بوتين وزيلينسكي

وسط ترحيب روسي فاتر باستئناف مسار المحادثات في إسطنبول

جانب من لقاء وزيري الخارجية التركي هاكان فيدان والأوكراني أندريه سيبيها على هامش «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» السبت (الخارجية التركية)
جانب من لقاء وزيري الخارجية التركي هاكان فيدان والأوكراني أندريه سيبيها على هامش «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» السبت (الخارجية التركية)
TT

أوكرانيا تطلب من تركيا عقد لقاء بين بوتين وزيلينسكي

جانب من لقاء وزيري الخارجية التركي هاكان فيدان والأوكراني أندريه سيبيها على هامش «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» السبت (الخارجية التركية)
جانب من لقاء وزيري الخارجية التركي هاكان فيدان والأوكراني أندريه سيبيها على هامش «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» السبت (الخارجية التركية)

وسط ترحيب فاتر من روسيا، بدا أن هناك تدافعاً من أوكرانيا وتركيا لاستئناف المباحثات الرامية لإنهاء الحرب الروسية الأوكرانية المستمرة منذ أكثر من 4 سنوات.

وأكد وزير الخارجية الأوكراني، أندريه سيبيها، استعداد الرئيس فولوديمير زيلينسكي لعقد لقاء مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين، لافتاً إلى مناشدة تركيا للنظر في إمكانية تنظيم اجتماع رباعي يجمع زيلينسكي وبوتين بحضور الرئيسين التركي رجب طيب إردوغان، والأميركي دونالد ترمب.

وقال سيبيها، الذي شارك في «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» الذي اختتم مساء الأحد، والذي أجرى على هامشه مباحثات مع وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، إن تركيا لديها القدرة على تحقيق «إنجازات فريدة وغير مسبوقة في مجال الدبلوماسية».

أوكرانيا تريد لقاء مع بوتين

وأضاف: «لقد ناشدنا تركيا النظر في إمكانية تنظيم اجتماع على مستوى الرئيسين زيلينسكي وبوتين، مع احتمال مشاركة الرئيسين إردوغان وترمب»، لافتاً إلى أن الجانب الأوكراني، بما في ذلك زيلينسكي، مستعد لهذا الاجتماع.

وزير الخارجية الأوكراني أندريه سيبيها (إعلام تركي)

وتابع سيبيها أن لدى بلاده مقترحات فعالة، وأنهم يأملون في دور تركيا، الذي قال إنه يمكن أن تلعب دوراً وتسرع عملية السلام المحيطة بالحرب الروسية الأوكرانية، معتبراً أن المشكلة الوحيدة هي أن بوتين يختبئ حالياً.

ومنذ اندلاع الحرب بين روسيا وأوكرانيا في 24 فبراير (شباط) 2022، استضافت تركيا جولات عدة للمحادثات في إسطنبول منذ مارس (آذار) منذ ذلك العام، كما نجحت بالتنسيق مع الأمم المتحدة في التوصل في يوليو (تموز) إلى اتفاقية الحبوب، التي سمحت بإنشاء ممر آمن في البحر الأسود لخروج الحبوب من موانئ أوكرانيا إلى الأسواق ما جنب العالم أزمة غذائية، ولم تصمد الاتفاقية أكثر من عام واحد بسبب عدم تلبية مطالب روسيا.

جولة مفاوضات بين الجانبين الروسي والأوكراني في إسطنبول في 2 يونيو 2025 (د.ب.أ)

وتجددت المفاوضات بوساطة تركيا عبر عقد 3 جولات من المحادثات الروسية الأوكرانية في إسطنبول في 16 مايو (أيار) و2 يونيو (حزيران) و23 يوليو (تموز) 2025، أسفرت عن عمليات تبادل كبيرة للأسرى ومذكرات مسودة تحدد مواقف كلا الجانبين من أجل اتفاق سلام محتمل، دون إحراز تقدم كبير على صعيد إنهاء الحرب.

كما عقدت 3 جولات من محادثات السلام بوساطة أميركية في 23 يناير (كانون الثاني) و4 فبراير (شباط) الماضيين في أبوظبي، و17 فبراير في جنيف، لكن المحادثات توقفت بسبب تركيز واشنطن على إيران.

إردوغان يدفع باتجاه المفاوضات

وأكد الرئيس التركي، رجب طيب إردوغان، في كلمة خلال افتتاح «منتدى أنطاليا الدبلوماسي»، الجمعة الماضي، أن تركيا تبذل جهوداً حثيثةً لتكثيف عملية التفاوض بشأن أوكرانيا، وأنها عززت اتصالاتها مع الأطراف المعنية.

إردوغان متحدثاً خلال افتتاح «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» الجمعة (الرئاسة التركية)

وأضاف إردوغان أن تركيا تسعى لاستئناف مسار إسطنبول للمحادثات بين الجانبين، وتعمل على عقد لقاء بين الرئيسين بوتين وزيلينسكي لوضع نهاية للحرب.

بدوره، قال وزير الخارجية التركي، هاكان فيدان، خلال إحدى جلسات المنتدى، إن بلاده مستعدة لاستضافة قمة على مستوى الرؤساء أو اجتماعات على الوفود الفنية من روسيا وأوكرانيا.

ولفت إلى أن الرئيس إردوغان أكد في اتصالين سابقين مع الرئيسين بوتين وزيلينسكي استعداد تركيا لاستضافة المفاوضات على مستوى الوفود، وعقد لقاء يجمعهما معاً.

فتور روسي

في الوقت ذاته، أبدت موسكو ترحيباً فاتراً باستئناف محادثات إسطنبول، وقال وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، إن بلاده تنظر بإيجابية إلى احتمال استئناف هذه المحادثات، «إذا كان شريكنا (أوكرانيا) مستعداً للتفاوض فنحن مستعدون لذلك».

وأضاف لافروف، خلال جلسة في إطار منتدى أنطاليا، السبت، أن مسألة استئناف الحوار مع أوكرانيا ليست هي الأهم في المرحلة الحالية، مؤكداً أن روسيا لم تُجبر أي طرف على الدخول في مفاوضات.

لافروف خلال إحدى جلسات «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» (رويترز)

وعن مقترح تشكيل تحالف جديد يضم دول الاتحاد الأوروبي وتركيا وبريطانيا وأوكرانيا، قال لافروف: «للمرة الثالثة في التاريخ الحديث، سينطلق تهديد عالمي من أوروبا، وتُبذل كل الجهود لجعل أوكرانيا شرارة هذا التهديد العالمي»، مشدداً على أن لروسيا «خطوطاً حمراء» واضحة، وأن صبرها قد يصل إلى حدوده القصوى في مرحلة ما، ويجب عدم اختبار هذه الحدود.

ووجه انتقادات للموقف الأوروبي لعدم حسم أمره بشأن التعامل الحازم مع روسيا في ملف الطاقة، لافتاً إلى أن أوروبا بحاجة كبيرة إلى الغاز الطبيعي والنفط، رغم رفضها العقود الطويلة مع روسيا، وأن استهداف أوكرانيا أنابيب الغاز أدى إلى إجبار الأوروبيين على شرائه بأسعار باهظة.

وحذّر لافروف من تصاعد انتشار الحركات النازية في أوروبا، عاداً أن سلوك بعض الدول يشكل تهديداً للأمن الدولي وشكلاً من أشكال الحرب العالمية الثالثة، وأكد أن بلاده لديها الخبرة الكافية للتعامل مع جميع هذه التطورات.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has ended


مقالات ذات صلة

مقطع فيديو رياضي يثير الجدل في تركيا

رياضة عالمية منتخب تركيا يستعد لانطلاق مبارياته بالمونديال وسط جدل كبير (رويترز)

مقطع فيديو رياضي يثير الجدل في تركيا

أثار مقطع فيديو نشره الاتحاد التركي لكرة القدم مع بداية انطلاق منافسات كأس العالم جدلاً واسعاً في البلاد.

«الشرق الأوسط» (اسطنبول)
أوروبا صورة جماعية لقادة دول حلف شمال الأطلسي (الناتو) خلال قمته في لاهاي في 2025 (د.ب.أ)

تركيا تضع خطة أمنية محكمة استعداداً لقمة «الناتو»

تُكثف تركيا استعداداتها لاستضافة قمة رؤساء الدول والحكومات الأعضاء في حلف شمال الأطلسي (الناتو) المقرر عقدها في أنقرة يومي 7 و8 يوليو المقبل.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شمال افريقيا وزراء خارجية السعودية ومصر وتركيا وباكستان خلال لقاء لبحث مسار المفاوضات الأميركية - الإيرانية (الخارجية المصرية)

القاهرة تُحضّر لاستضافة اجتماع «الآلية الرباعية» بشأن «حرب إيران»

تستعد مصر لاستضافة الاجتماع الرابع «للآلية الرباعية» بشأن «الحرب الإيرانية»، وتضم السعودية، ومصر، وتركيا، وباكستان، في القاهرة خلال الفترة المقبلة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شؤون إقليمية آلاف من أعضاء حزب «الشعب الجمهوري» في مسيرة لدعم رئيسه المنتخب الموقوف مؤقتاً بقرار قضائي أوزغور أوزيل (إ.ب.أ)

تركيا: حرب تكسير عظام بين جبهتَي «الشعب الجمهوري»

تحولت أزمة حزب «الشعب الجمهوري» التركي إلى «حرب تكسير عظام» بين جبهتَي رئيس الحزب السابق كمال كليتشدار أوغلو الذي أعيد «مؤقتاً»، والرئيس المنتخب أوزغور أوزيل.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
أوروبا أعلن للمرة الأولى عن توقيع اتفاقية نشر جنود فرنسيين في قبرص خلال لقاء الرئيس إيمانويل ماكرون ونظيره القبرصي نيكوس خريستودوليدس خلال زيارته لنيقوسيا في أبريل الماضي (أ.ف.ب)

تركيا ترفض اتفاقاً لنشر قوات فرنسية في قبرص وتحذر من تداعيات خطيرة

أعلنت تركيا رفضها اتفاقاً بين فرنسا وقبرص لاستضافة قوات فرنسية على الأراضي القبرصية ووصفته بأنه يخالف القانون الدولي

سعيد عبد الرازق (أنقرة)

استقالة وزير دفاع بريطانيا تسلط الضوء على فشل استراتيجي في نهج المملكة المتحدة بشأن الدفاع

هيغسيث برفقة نظيريه الأسترالي والبريطاني خلال مؤتمر صحافي في سنغافورة يوم 30 مايو (رويترز)
هيغسيث برفقة نظيريه الأسترالي والبريطاني خلال مؤتمر صحافي في سنغافورة يوم 30 مايو (رويترز)
TT

استقالة وزير دفاع بريطانيا تسلط الضوء على فشل استراتيجي في نهج المملكة المتحدة بشأن الدفاع

هيغسيث برفقة نظيريه الأسترالي والبريطاني خلال مؤتمر صحافي في سنغافورة يوم 30 مايو (رويترز)
هيغسيث برفقة نظيريه الأسترالي والبريطاني خلال مؤتمر صحافي في سنغافورة يوم 30 مايو (رويترز)

استقال وزير الدفاع البريطاني جون هيلي في 11 من شهر يونيو (حزيران) الحالي. وقال في رسالة استقالته مخاطباً رئيس الوزراء البريطاني: «إنك لم تكن قادراً، ووزارة الخزانة لم تكن راغبة في توفير الموارد التي تحتاج إليها الأمة للدفاع عن البلاد في هذا الوقت الذي نشهد فيه تهديدات متصاعدة»، وقال إن «خطة الاستثمار الدفاعي المقبلة لا تكفي ما هو مطلوب للدفاع في هذا الوقت الخطير».

وزير الدفاع البريطاني المستقيل جون هيلي يسير خارج مقر رئاسة الوزراء في «10 داونينغ ستريت» بلندن يوم 2 يونيو 2026 (رويترز)

ويرى الجنرال السير ريتشارد بارونز، الحاصل على «وسام فارس الصليب الأكبر» و«وسام الإمبراطورية البريطانية»، الزميل الاستشاري الأول في برنامج الأمن الدولي في معهد «تشاتام هاوس» (المعروف رسمياً باسم المعهد الملكي البريطاني) في تقرير نشره المعهد، أن هذه الأحداث تُلقي الضوء على إخفاقَين واضحَين في نهج المملكة المتحدة بشأن الدفاع. ويتمثّل الأول في إخفاق حكومة ذات كفاءة.

فقد عرضت مراجعة الدفاع الاستراتيجية، التي نُشرت في شهر يونيو العام الماضي، ثلاثة استنتاجات أساسية. الأول أن المملكة المتحدة تعيش الآن في عالم أكثر خطورة إلى حد كبير. والثاني أن كلاً من القوات المسلحة والمجتمع المدني الأوسع نطاقاً في وضع سيئ للتعامل مع تلك الحقيقة. والثالث أن اتخاذ إجراء عاجل يُعد بالتالي أمراً حتمياً.

وكانت مراجعة الدفاع الاستراتيجي واضحة في أن الاستعداد للحرب في القرن الحادي والعشرين لا يتعلق ببساطة بسد فجوات قائمة منذ فترة طويلة في المعدات والأفراد أو القدرات. وأن الأمر يتعلق بالتحول: تغيير الطريقة التي تفكر بها المملكة المتحدة فيما يتعلق بالدفاع وتمويله وتنظيمه وتحقيقه.

غير أنه بعد مرور عام على الموافقة على مراجعة الدفاع الاستراتيجي، قررت الحكومة ألا تمول بالكامل مراجعتها. ومن خلال القيام بذلك، فإنها لا تفشل فقط في التحرك إلى الأمام، بل إنها تتراجع بقوة إلى الوراء.

توالي الاستقالات من حكومة ستارمر يزيد الضغوط عليه للتنحي

والفشل الثاني هو أن هذا القرار يجعل البلاد أقل أمناً. وأضاف بارونز قائلاً: «يقلّص ذلك مكانة المملكة المتحدة داخل حلف شمال الأطلسي (ناتو)، ويُضعف مصداقيتنا لدى الحلفاء، ويزيد ضعفنا في مواجهة حقائق الصراع في القرن الحادي والعشرين. وسوف ينظر الحلفاء والخصوم على حد سواء باهتمام إلى هذا الوضع».

وأعدت مراجعة الدفاع الاستراتيجي برنامجاً لعشر سنوات لوضع المملكة المتحدة في موقع أكثر قوة. ولكن الواقع هو أن البلاد تحتاج إلى أن تكون في مكان أفضل كثيراً في غضون السنوات الثلاث إلى الخمس المقبلة. ويعني مستوى التمويل المعروض حالياً على الطاولة أنه لن يتم إصلاح الدفاع عن المملكة المتحدة. وفي الحقيقة أنه سوف يواصل التدهور. ولن يكون من الممكن تحمّل تكاليف التحول الذي تقول مراجعة الدفاع الاستراتيجي إنه أمر حتمي.

طائرات مقاتلة من طراز «رافال» على سطح حاملة الطائرات الفرنسية «شارل ديغول» خلال جولة إعلامية في قاعدة تشانغي البحرية بسنغافورة 4 مارس 2025 (أ.ف.ب)

ولا يتعلق هذا في نهاية المطاف بمسألة القدرة على تحمّل التكاليف، بل إنها مسألة اختيار. وتختار الحكومة عدم إنفاق الأموال على الدفاع الذي يُعد أمراً ضرورياً.

وتابع بارونز، كما جاء في تقرير الوكالة الألمانية: «لا يرغب أي شخص في إنفاق المزيد على الدفاع من أجل الدفاع في حد ذاته، ولكننا نعيش في العالم كما هو، وليس العالم الذي نرغب في أن يكون. وليس أمامنا خيار ما إذا كانت الحرب أمراً مهماً. الحرب يمكن أن تختارنا، سواء فضّلنا تجاهلها أم لا». وتلك هي تجربة أوكرانيا.

وانعكس هذا أيضاً في الاضطراب في الشرق الأوسط. ويتعين على المملكة المتحدة أن تقوم بدورها بجانب حلفائها، وهذا يتطلب إنفاق المزيد من الأموال على الدفاع عاجلاً.

وتابع: «إذا اخترنا عدم القيام بذلك فسوف يتعين علينا أن نعيش مع التبعات المترتبة على ذلك، التي يمكن أن تكون كارثية». وفي وقت يشهد اضطراباً سياسياً، تُعدّ خطة الاستثمار الدفاعي وسيلة تهدف إلى تطبيق مراجعة الدفاع الاستراتيجي. ونظراً إلى أنه تمت الموافقة على مراجعة الدفاع الاستراتيجي منذ عام فقط، فإنه يجب أن يكون من الممكن بالنسبة إلى الحكومة أن تفكر مرة أخرى وأن تفكر بطريقة تتسم بالإبداع.

ديفيد لامي نائب ستارمر ووزير الدفاع المستقيل جون هيلي ووزيرة الدولة جيني تشابمان يغادرون «10 داونينغ ستريت» (رويترز)

وينفق القطاع العام في المملكة المتحدة قرابة 1.3 تريليون جنيه إسترليني في العام. وبالتالي، فإن توفير تمويل إضافي للدفاع مسألة أولوية وليس أمراً مستحيلاً. وإذا سعت الحكومة جاهدة لتحريك الأموال بسرعة داخل القطاع العام، فإنه يتعين عليها أن تتجاوز طرق التمويل التقليدية.

ولدى مدينة لندن استثمارات بمليارات الجنيهات المحتملة، ويتعيّن على الحكومة أن تُجري مناقشة جادة مع جهات التمويل الخاص بشأن كيفية دعم التحول الدفاعي والقدرة الصناعية والقدرة الوطنية على الصمود.

واختتم بارونز تقريره بالقول إن النتيجة واضحة، وهي أن المملكة المتحدة تحتاج إلى أن تكون أكثر إبداعاً، وأن تكون أكثر إلحاحاً وأكثر أمانة بشأن الكيفية التي تمول بها الدفاع. وتطرح مراجعة الدفاع الاستراتيجي ما هو المطلوب. ويجب الآن تمويل خطة الاستثمار الدفاعي بطريقة تواكب مستوى التهديد.


مقاتلات سويدية تعترض طائرتين روسيتين فوق البلطيق

طائرة مقاتلة سويدية من طراز «جاس غريبن» تظهر بجوار طائرة أميركية في قاعدة «كالاكس» الجوية بالسويد (أرشيفية - رويترز)
طائرة مقاتلة سويدية من طراز «جاس غريبن» تظهر بجوار طائرة أميركية في قاعدة «كالاكس» الجوية بالسويد (أرشيفية - رويترز)
TT

مقاتلات سويدية تعترض طائرتين روسيتين فوق البلطيق

طائرة مقاتلة سويدية من طراز «جاس غريبن» تظهر بجوار طائرة أميركية في قاعدة «كالاكس» الجوية بالسويد (أرشيفية - رويترز)
طائرة مقاتلة سويدية من طراز «جاس غريبن» تظهر بجوار طائرة أميركية في قاعدة «كالاكس» الجوية بالسويد (أرشيفية - رويترز)

أفادت السويد، اليوم (السبت)، بأنها أرسلت الجمعة، 4 مقاتلات من طراز «جاس 39 غريبن» لاعتراض طائرتين حربيتين روسيتين كانتا تحلقان فوق بحر البلطيق قرب مجالها الجوي، وفقاً لوكالة الصحافة الفرنسية.

ووقع الحادثان الجمعة في منطقتي جنوب بحر البلطيق وشماله.

كما أقلعت مقاتلات تابعة لحلف شمال الأطلسي «للحفاظ على الأمن في المجال الجوي المشترك»، وفق بيان أصدره الجيش السويدي.

ولفت البيان إلى أن المجال الجوي السويدي لم يُنتهك في سياق الحادثين.

وقالت رئيسة العمليات المشتركة في القوات المسلحة السويدية إيفا سكوغ هاسلوم، في البيان، إن «الأفعال الروسية خطيرة، وتشكل نمطاً متكرراً من سلوك يهدد سلامة أراضينا وأمننا».

انضمَّت السويد إلى حلف شمال الأطلسي في مارس (آذار) 2024.

وتصاعد التوتر في منطقة بحر البلطيق بشكل ملحوظ منذ بدء الغزو الروسي لأوكرانيا عام 2022.


الاتحاد الأوروبي يبدأ محادثات العضوية مع أوكرانيا ومولدوفا

مقر الاتحاد الأوروبي في العاصمة البلجيكية بروكسل (د.ب.أ)
مقر الاتحاد الأوروبي في العاصمة البلجيكية بروكسل (د.ب.أ)
TT

الاتحاد الأوروبي يبدأ محادثات العضوية مع أوكرانيا ومولدوفا

مقر الاتحاد الأوروبي في العاصمة البلجيكية بروكسل (د.ب.أ)
مقر الاتحاد الأوروبي في العاصمة البلجيكية بروكسل (د.ب.أ)

يبدأ الاتحاد الأوروبي مفاوضات الانضمام الرسمية مع أوكرانيا ومولدوفا، الاثنين، بعدما تخلت المجر عن اعتراضاتها.

وأعلنت قبرص، التي تتولى الرئاسة الدورية للتكتل، أمس (الجمعة)، أن الدول الأعضاء وافقت على موقف معين يتعلق بالمرحلة الأولى من المفاوضات، وبالتالي إكمال الاستعدادات الضرورية.

ووجَّه الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي الشكر لشركاء بلاده في الاتحاد الأوروبي، عبر مواقع التواصل الاجتماعي. وكتب: «تفعل أوكرانيا كل ما هو ضروري، ومن المهم أن يفي الاتحاد الأوروبي أيضاً بما قاله». وأضاف أن بداية المفاوضات توفر «دعماً سياسياً ومعنوياً هائلاً لدولتنا ولشعبنا».

ورحبت رئيسة مولدوفا، مايا ساندو، بالقرار، وكتبت عبر منصة «إكس»: «أتممنا العمل وسوف نواصل إجراء إصلاحات».

وبدأ الاتحاد الأوروبي رسمياً مفاوضات العضوية مع أوكرانيا ومولدوفا في يونيو (حزيران) 2024، ولكن استخدام المجر لحق النقض عطَّل افتتاح المرحلة الأولى من المحادثات مع كييف. ولم يتغير الوضع إلا بعد الهزيمة الانتخابية التي لقيَها رئيس الوزراء المجري السابق فيكتور أوربان في أبريل (نيسان).

رئيسة مولدوفا مايا ساندو (أ.ب)

وأعلن رئيس الوزراء المجري الجديد بيتر ماجار، الأسبوع الماضي، التوصل إلى اتفاق مع كييف لتعزيز حقوق الأقلية المجرية في أوكرانيا المجاورة. وقد أقدم على هذا الاتفاق كشرط للموافقة على بداية محادثات الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي مع أوكرانيا.

وفي المرحلة الأولى من المفاوضات، يتعين على الدول أن تثبت أن نظامها القضائي والإدارة العامة يستوفيان معايير الاتحاد الأوروبي. وتنقسم عملية مفاوضات الانضمام إلى 6 مجموعات تتألف من 33 فصلاً. ويجري التفاوض على فصلين إضافيين خارج المجموعات.

وعادة ما تستمر المفاوضات سنوات، دون ضمانات لنجاحها في نهاية المطاف. وعلى سبيل المثال، فتح الاتحاد الأوروبي مفاوضات العضوية مع تركيا في 2005، إلا أن المفاوضات معلقة راهناً بسبب الانتكاسات الجارية في البلاد في مجالات الديمقراطية وسيادة القانون والحقوق الأساسية، وفق وكالة «أسوشييتد برس».