المجموعة الخامسة لمونديال 2026 في الميزان

ألمانيا تتحدى الإكوادور وكوت ديفوار من أجل استعادة الريادة والكبرياء وكوراساو تخوض تجربتها الأولى

المنتخب الألماني يتحضر لخوض كأس العالم بهدف استعادة اللقب (إ.ب.أ)
المنتخب الألماني يتحضر لخوض كأس العالم بهدف استعادة اللقب (إ.ب.أ)
TT

المجموعة الخامسة لمونديال 2026 في الميزان

المنتخب الألماني يتحضر لخوض كأس العالم بهدف استعادة اللقب (إ.ب.أ)
المنتخب الألماني يتحضر لخوض كأس العالم بهدف استعادة اللقب (إ.ب.أ)

ناغلسمان يستهدف اللقب الخامس والإكوادور وكوت ديفوار تتطلعان لعبور الدور الأول مع بدء العد التنازلي على انطلاق أكبر نسخة في تاريخ كأس العالم لكرة القدم المقررة بالولايات المتحدة وكندا والمكسيك، بمشاركة 48 منتخباً، قياساً بـ32 في نسخة قطر 2022، تترقب الجماهير حول المعمورة المنافسات وسط مشهد مضطرب عالمياً وأمنياً.

ويفتتح المونديال في 11 يونيو (حزيران) باستاد أزتيكا بمدينة مكسيكو، على أن تختتم فعالياته في ملعب «ميتلايف» قرب نيويورك الذي يتسع لـ82.500 متفرج في 19 يوليو (تموز).

ومع اقتراب الانطلاق، نواصل عرض وتحليل المجموعات الـ12 وحظوظ المنتخبات المشاركة بالمجموعة الخامسة التي تضم ألمانيا وكوت ديفوار والإكوادور وكوراساو.

ويتوجه المنتخب الألماني، بطل العالم 4 مرات، إلى أميركا الشمالية باحثاً عن كسر نحسه في آخر نسختين من كأس العالم عندما ودّع باكراً من دور المجموعات.

ومنذ هدف ماريو غوتزه في الوقت الإضافي لنهائي 2014 على ملعب ماراكانا، عاش الألمان، إحدى ركائز كأس العالم تاريخياً، فترات عصيبة على المسرح الأكبر؛ فقد انتهى الدفاع عن اللقب في روسيا عام 2018، بحلول ألمانيا في المركز الأخير ضمن مجموعتها، قبل أن تتكرر الخيبة ذاتها في قطر بعد 4 سنوات بالخروج من الدور الأول.

ومنذ رفع الكأس في ريو دي جانيرو، لم تحقق ألمانيا سوى فوزين في كأس العالم؛ على السويد ثم كوستاريكا.

موسيالا نجم ألمانيا الشاب يتوسط زملاءه خلال التحضير لخوض المونديال (إ.ب.أ)

ومنذ تسلم المدرب يوليان ناغلسمان (38 عاماً) مهمة قيادة المنتخب قبل عامين، تحسنت النتائج والعروض بشكل ملحوظ، مدفوعاً بمواهب شابة متألقة مثل فلوريان فيرتز وجمال موسيالا، إلى جانب أصحاب الخبرة يوزوا كيميش وأنطونيو روديغر.

وبلغت ألمانيا ربع نهائي كأس أوروبا 2024 على أرضها، ثم وصلت إلى المربع الذهبي لدوري الأمم الأوروبية في العام التالي، قبل أن تخرج في المناسبتين على يد بطلي البطولتين لاحقاً؛ إسبانيا والبرتغال.

ويرى ناغلسمان أن الوقت قد حان لإصلاح سمعة ألمانيا الدولية المتضررة، وتحويل الفريق إلى قوة عظمى مرة أخرى من خلال الفوز بكأس العالم للمرة الخامسة.

ورغم تفاؤل ناغلسمان من قدرة فريقه على الوصول إلى النهائي، فإن كثيراً من جماهير ألمانيا لا يقتنع بذلك في ظل وجود منافسين من العيار الثقيل أمثال إسبانيا وفرنسا، والأرجنتين حاملة اللقب، وإنجلترا.

وقال ناغلسمان عقب خسارة فريقه أمام إسبانيا في بطولة أوروبا 2024: «يؤلمني أننا سننتظر عامين لنفوز بكأس العالم». ومنذ ذلك الحين، لم يغير المدرب الشاب هدفه، مؤكداً في كل مناسبة أن المنتخب الألماني سيخوض المشوار حتى نهايته.

ورغم تأهله بسهولة بعد تحقيق 5 انتصارات والخسارة مرة واحدة في التصفيات، فإن فريق المدرب ناغلسمان لم يكن مقنعاً في المباريات الودية الأخيرة، بعد فوزه 4 - 3 على سويسرا، وانتصاره في اللحظات الأخيرة بنتيجة 2 - 1 على غانا.

ولا يتعلق الأمر بافتقار ألمانيا للمواهب؛ إذ يشكل كاي هافرتز وموسيالا وفيرتز خط هجوم قوياً عندما يكونون في كامل لياقتهم البدنية. لكن التغييرات المستمرة في التشكيلة والإصابات ومجموعة من الأخطاء التي ارتكبها ناغلسمان خارج الملعب، بما في ذلك اضطراره للاعتذار للمهاجم دينيز أونداف عن التعليقات السلبية حول أدائه على الرغم من تسجيله هدف الفوز في الدقيقة الأخيرة ضد غانا، لم تجعله محبوباً لدى الجماهير.

وقال أولي هونيس، رئيس بايرن ميونيخ والفائز بكأس العالم 1974: «إذا تمكنت ألمانيا من أن تصبح فريقاً متماسكاً، على الرغم من أن عدم ثبات المدرب على تشكيلة أساسية، فستكون لدينا فرصة».

وتعرض ناغلسمان، مدرب بايرن ميونيخ السابق، لانتقادات كثيرة في الأشهر الماضية، بسبب تراجعه عن قراره واختياره مانويل نوير (40 عاماً) ليكون الحارس الأساسي للمنتخب في كأس العالم، رغم أنه لم يمثل بلاده منذ عام 2024. لكن المدرب تمسك بموقفه، مؤيداً خططه الخاصة لتحقيق النجاح في أكبر بطولة. وقال هونيس: «إذا نجح، فسأكون أول من يهنئه. وإذا لم ينجح، فستكون الأمور صعبة عليه».

وما زال المنتخب الألماني ينتظر كثيراً من فيرتز الذي انتقل لليفربول الإنجليزي الموسم الماضي مقابل 125 مليون يورو، بعد عامين قدم فيهما أداء رائعاً مع باير ليفركوزن وفاز معه بثنائية الدوري وكأس ألمانيا دون هزيمة، ووصل أيضاً إلى نهائي الدوري الأوروبي.

وقبل بطولة أوروبا 2024، تمت الإشادة بلاعب الوسط المهاجم باعتباره النجم الكبير القادم لألمانيا، والمقدر له أن يحقق نجاحاً كبيراً. لكن اللاعب البالغ من العمر 23 عاماً، اختتم ما عُدّ موسماً أول محبطاً له في ليفربول. واحتاج فيرتز لمرور 16 مباراة له مع ليفربول قبل أن يسهم بشكل مباشر في تسجيل هدف مع النادي، ولم يُظهر سوى قليل من الإبداع، والسرعة التي كان عليها في ليفركوزن. وسجل فيرتز 5 أهداف فقط وقدم 3 تمريرات حاسمة في 33 مباراة بالدوري الإنجليزي، ولم يرتقِ إلى قيمة الصفقة التي انضم بها لليفربول، لكنه ما زال يمثل العنصر المؤثر في تشكيلة المنتخب الألماني.

وكان فيرتز على وشك المشاركة للمرة الأولى في كأس العالم 2022 وعمره 19 عاماً حينذاك، لكن إصابته بتمزق في الرباط الصليبي حرمته من ذلك. وبعد أن سجل ثنائية مذهلة قادت بلاده إلى فوز مثير 4 - 3 على سويسرا بمباراة ودية في مارس (آذار) الماضي، قال فيرتز: «نحن أمة كبيرة ولا ينبغي أن نجعل أنفسنا صغاراً أمام أحد. لا يهم إن كنا المرشحين للفوز أو الوصول إلى النهائي، لكن هذا هو هدفنا».

وبوجود فيرتز وموسيالا وهافرتز، سيكون ناغلسمان مطمئناً على الخط الأمامي، لكن في ظل التغييرات الكثيرة التي يلجأ إليها المدرب، ما زال الغموض يحيط ببقية الخطوط الخلفية.

أماد موهوب كوت ديفوار وإحدى أوراقه المنتخب الرابحة (غيتي)

كوت ديفوار للعب دور قيادي

ضمن المجموعة نفسها، يُرجَّح أن يكون منتخب كوت ديفوار التهديد الأكبر لألمانيا على الصدارة، مع عودة «الفيلة» إلى كأس العالم للمرة الأولى منذ 2014.

وقد ولّت حقبة الجيل الذهبي بقيادة ديدييه دروغبا والأخوين يايا وكولو توريه، لكن تشكيلة المدرب إيميرس فايي الحالية تضم كثيراً من المواهب اللافتة؛ مثل نيكولا بيبيه وأماد ديالو.

وبعد دفاع مخيب عن لقب كأس أمم أفريقيا هذا الشتاء، انتهى عند ربع النهائي على يد مصر، تدخل كوت ديفوار نهائيات كأس العالم للمرة الرابعة في تاريخها، وربما بأفضل فرصة لها لبلوغ الأدوار الإقصائية، بعد 3 خروجات متتالية من الدور الأول بين 2006 و2014.

وأكد المدرب فايي أن تشكيلته تملك القدرة على النجاح في البطولة، وقال: «هدفنا الوصول إلى أدوار متقدمة. لن نذهب إلى الولايات المتحدة من أجل قضاء عطلة».

وأضاف: «أعتقد أن كوت ديفوار تملك المقومات لتحقيق إنجاز استثنائي. لمَ لا نستهدف الوصول إلى المباراة النهائية؟».

وقد يبدو هذا الطموح مفرطاً بعض الشيء، لكنّ كثيراً من المنتخبات لن يفضل مواجهة كوت ديفوار التي توجت بلقبين على صعيد كأس الأمم الأفريقية منذ آخر ظهور لها في نهائيات كأس العالم بالبرازيل.

وبجانب أماد ديالو لاعب مانشستر يونايتد، نجح فايي في إقناع ثنائي منتخب فرنسا تحت 21 عاماً السابق؛ أنجي يوان بوني لاعب إنتر ميلان بطل إيطاليا، وإيلي واهي لاعب نيس، باللعب لكوت ديفوار، كما أن استدعاء مهاجم آرسنال السابق نيكولاس بيبي، يزيد من حجم المنافسة في الخط الأمامي.

ويعدّ المدافع عثمان ديوماندي، المرتبط بالانتقال إلى الدوري الإنجليزي الممتاز، ركيزة أساسية في الدفاع، كما يمنح خط الوسط القوي بقيادة القائد فرنك كيسي لاعب ميلان وبرشلونة السابق، وإبراهيم سانجاري لاعب نوتنغهام فورست، مزيداً من التوازن للفريق.

أنتوني فالنسيا يحتفل مع زملائه موهوبي الإكوادور المتعطشين للظهور بالمونديال (أ.ب)

الإكوادور تتحدى الكبار

يستعد منتخب الإكوادور، الملقب بمنتخب «لا تريكولور»، لتسجيل حضوره الخامس في نهائيات كأس العالم، بجيل جديد من المواهب الشابة التي تنشط في أكبر الدوريات الأوروبية، مما يرفع سقف التوقعات لتكرار أو تجاوز أفضل إنجاز تاريخي للبلاد والمتمثل في الوصول إلى دور الـ16 بألمانيا عام 2006.

وحجزت الإكوادور مقعدها في المونديال بعد مشوار قوي في تصفيات أميركا الجنوبية، أنهته في المركز الثاني خلف الأرجنتين المتصدرة. ورغم بدء المشوار بخصم 3 نقاط من رصيدها، نجحت الإكوادور في حصد 29 نقطة من 18 مباراة، حققت خلالها 8 انتصارات و8 تعادلات وتلقت هزيمتين فقط.

وتميز الفريق بصلابة دفاعية لافتة؛ إذ لم تستقبل شباكه سوى 12 هدفاً طوال التصفيات، منها هدفان فقط في آخر 12 مباراة، بينما سجل هجومه 21 هدفاً، وكان من نصيب المهاجم المخضرم إينر فالنسيا (6 أهداف).

ويقود المنتخب الإكوادوري حالياً المدرب الأرجنتيني سيباستيان بيكاسيسي، الذي تولى المسؤولية خلفاً للإسباني فيليكس سانشيز عقب خروج الفريق من بطولة «كوبا أميركا».

بيكاسيسي، القادم من تجربة مع نادي إلتشي الإسباني، نجح سريعاً في وضع بصمته الفنية، حيث خسر مباراة واحدة فقط كانت أمام البرازيل بهدف دون رد، وقاد الفريق إلى تحقيق انتصارات نوعية أبرزها على كولومبيا والأرجنتين، ليحسم التأهل رسمياً قبل جولتين من نهاية التصفيات. ويعتمد المدرب الأرجنتيني على توازن دقيق بين الصلابة الدفاعية وتطوير عملية بناء الهجمات، مستفيداً من قدرات لاعبين مثل مويسيس كايسيدو نجم تشيلسي الإنجليزي، وويليان باتشو موهوب باريس سان جيرمان الواعد.

وتستهل الإكوادور مشوارها بمواجهة كوت ديفوار يوم 14 يونيو الحالي على ملعب فيلادلفيا.

ويمتلك المنتخب الإكوادوري في سجله المونديالي 13 مباراة خاضها عبر 4 مشاركات سابقة، حقق خلالها 5 انتصارات وتعادلين، وتلقى 6 هزائم، مسجلاً 14 هدفاً ومستقبلاً مثلها.

المدرب المخضرم أدفوكات صاحب الفضل في تأهل كوراساو (رويترز)

كوراساو ضيف جديد على الكبار

في أول تجربة من نوعها بالمحفل العالمي، يسجل منتخب جزيرة كوراساو الكاريبية أول ظهور له في المونديال بعد تأهل من تصفيات «كونكاكاف» دون هزيمة. لكن زخم «الموجة الزرقاء» تراجع نسبياً بعدما مُني المنتخب بهزيمتين متتاليتين أمام الصين وأستراليا في مباراتين وديتين تحضيريتين في مارس الماضي.

وتعدّ كوراساو أصغر دولة تشارك في البطولة، حيث يبلغ عدد سكانها نحو 150 ألف نسمة، ومساحتها 171 ميلاً مربعاً، لكن جميع لاعبيها الدوليين ينحدرون من هولندا، ما يعني أنه لا تجوز الاستهانة بهم.

ومن بين 26 لاعباً تم اختيارهم للمشاركة لأول مرة مع كوراساو في نهائيات كأس العالم، كان تاهيث تشونغ الوحيد المولود بالجزيرة قبل أن يغادرها في سن العاشرة إلى هولندا، حيث ولد اللاعبون 25 الآخرون.

ويعود الفضل الكبير في التأهل والوصول إلى هذه التوليفة، إلى المدرب الهولندي المخضرم ديك أدفوكات، الذي رفض قيادة كوراساو في البداية بسبب أزمة إدارية وخضوع الاتحاد المحلي لرقابة من الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا)، لكنه قبل المهمة في يناير (كانون الثاني) 2024، ليبدأ في استقطاب اللاعبين الهولنديين الذين لديهم أصول من كوراساو.

وقال أدفوكات الذي سبق أن قاد هولندا في 3 فترات مختلفة، بالإضافة إلى قيادة كوريا الجنوبية في كأس العالم 2006، إنه يعتقد أن هذه هي أفضل طريقة لجلب لاعبين قادرين على حمل مسؤولية اللعب لمنتخب الجزيرة الكاريبية. وأوضح: «بدأنا في بناء منتخب من خلال العودة إلى الأساسيات. لم يكن لدينا أي شيء نشتكي منه فيما يتعلق بشغف وحماس والتزام اللاعبين. لكن كان علينا وضع أسس ونظام واضح. وكان من دواعي سرورنا أن نرى أن هذا الأمر قد تم استيعابه بسرعة وأثمر نتائج، وننتظر الآن الظهور بين الكبار في المحفل العالمي».


مقالات ذات صلة

المجموعة السادسة لمونديال 2026 في الميزان

رياضة عالمية كومان مدرب هولندا يراقب لاعبيه بثقة كبيرة في قدراتهم على المنافسة حتى النهائي (أ.ب)

المجموعة السادسة لمونديال 2026 في الميزان

مع بدء العد التنازلي على انطلاق أكبر نسخة في تاريخ بطولة كأس العالم لكرة القدم المقررة في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية توماس توخيل مدرب منتخب إنجلترا (د.ب.أ)

توخيل: الظروف الصعبة ليست «عذراً»

قال المدرب توماس توخيل إنَّ منتخب إنجلترا، لن يتَّخذ من الحرارة الشديدة والمسافات الطويلة بين المدن المستضيفة ذريعةً، في سعيه إلى خوض «بطولة طويلة».

«الشرق الأوسط» (ويست بالم بيتش (الولايات المتحدة))
رياضة عالمية منتخب الرأس الأخضر يخوض المونديال بطموحات عالية (رويترز)

الرأس الأخضر بلد أفريقي صغير بأحلام كبيرة

تتمايل جزر الرأس الأخضر على أنغام «المورنا» ذلك اللون الموسيقي الشعبي الذي تتداخل فيه نبرات الحزن مع الحنين ودفء الإحساس.

«الشرق الأوسط» (مينديلو )
رياضة عالمية مهدي طارمي يلتقط صوراً مع بعض مشجعي بلاده (أ.ب)

التلفزيون الإيراني: 15 من أعضاء وفد المنتخب لم يحصلوا على تأشيرات أميركية

قال التلفزيون الإيراني، السبت، إن الولايات المتحدة رفضت منح تأشيرات دخول لخمسة عشر شخصاً من وفد منتحب كرة القدم للمشاركة في نهائيات كأس العالم.

«الشرق الأوسط» (طهران)
رياضة عالمية ملعب «سوفي» القريب من مدينة لوس أنجليس (رويترز)

عمال ملاعب المونديال يهددون بالإضراب

صوّت عمال ملعب «سوفي»، القريب من مدينة لوس أنجليس، لصالح تنظيم إضراب للمطالبة بتحسين الأجور.

«الشرق الأوسط» (لوس أنجليس)

«جائزة المجر الكبرى للموتو جي بي»: مارك ماركيز يفوز بسباق السرعة

مارك ماركيز متسابق دوكاتي بطل سباق السرعة بالمجر (أ.ف.ب)
مارك ماركيز متسابق دوكاتي بطل سباق السرعة بالمجر (أ.ف.ب)
TT

«جائزة المجر الكبرى للموتو جي بي»: مارك ماركيز يفوز بسباق السرعة

مارك ماركيز متسابق دوكاتي بطل سباق السرعة بالمجر (أ.ف.ب)
مارك ماركيز متسابق دوكاتي بطل سباق السرعة بالمجر (أ.ف.ب)

قدَّم مارك ماركيز، متسابق دوكاتي، أداءً مبهراً ليفوز بسباق السرعة الذي تصدَّره من البداية للنهاية بـ«جائزة المجر الكبرى»، ضمن بطولة العالم للدراجات النارية، السبت.

وأنهى ماركيز، الذي انطلق من المركز الأول بعد تعافيه مؤخراً من جراحتين في الكتف والقدم الشهر الماضي، السباق بفارق 1.5 ثانية عن بيدرو أكوستا متسابق كيه تي إم.

واحتلَّ ماركو بيتسيكي، متصدر الترتيب العام ومتسابق أبريليا، المركز الثالث، بينما جاء راؤول فرنانديز، متسابق تراكهاوس، في المركز الرابع.

وبهذا الفوز، عادل ماركيز الرقم القياسي الذي سجَّله خورخي مارتن بالفوز في 18 سباق سرعة بالبطولة.


صحافيون إيرانيون وأفارقة يواجهون أزمة تأشيرات قبل المونديال

رئيس الاتحاد جياني ميرلو بعث برسالة إلى مسؤولي الإعلام في «فيفا» (الاتحاد الدولي للصحافة الرياضية)
رئيس الاتحاد جياني ميرلو بعث برسالة إلى مسؤولي الإعلام في «فيفا» (الاتحاد الدولي للصحافة الرياضية)
TT

صحافيون إيرانيون وأفارقة يواجهون أزمة تأشيرات قبل المونديال

رئيس الاتحاد جياني ميرلو بعث برسالة إلى مسؤولي الإعلام في «فيفا» (الاتحاد الدولي للصحافة الرياضية)
رئيس الاتحاد جياني ميرلو بعث برسالة إلى مسؤولي الإعلام في «فيفا» (الاتحاد الدولي للصحافة الرياضية)

دخل ملف التأشيرات المرتبطة بكأس العالم 2026 مرحلة جديدة من الجدل، بعدما طالب الاتحاد الدولي للصحافة الرياضية الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) بالتدخل العاجل، لمعالجة ما وصفه بحرمان عدد كبير من الصحافيين الإيرانيين والأفارقة من التأشيرات اللازمة لتغطية البطولة في الولايات المتحدة، وذلك وفقاً لشبكة «The Athltic».

وفي رسالة رسمية بعث بها رئيس الاتحاد جياني ميرلو إلى مسؤولي الإعلام في «فيفا»، أكد أن العديد من الصحافيين المعتمدين ما زالوا يواجهون مشكلات في الحصول على تأشيرات الدخول، بينما حصل آخرون على تأشيرات دخول لمرة واحدة فقط، ما يهدد قدرتهم على متابعة منتخباتهم خلال البطولة التي تستضيفها الولايات المتحدة، وكندا، والمكسيك بشكل مشترك.

وأشار ميرلو إلى أن بعض الصحافيين الأفارقة والإيرانيين لن يتمكنوا من العودة إلى الولايات المتحدة إذا غادروا إلى كندا، أو المكسيك لتغطية مباريات منتخباتهم هناك، معتبراً أن هذه الإجراءات تتعارض مع المبادئ التي تؤكد أن الرياضة وسيلة للتواصل، وبناء الجسور بين الشعوب.

وأضاف أن التأخير في إصدار التأشيرات تسبب بالفعل في خسارة عدد من الصحافيين حجوزاتهم الجوية، وترتبت عليه أعباء مالية إضافية، مطالباً «فيفا» ببذل كل ما يمكن لضمان حضور الإعلاميين المعتمدين، وتسهيل عملهم خلال البطولة.

وتكتسب التأشيرات متعددة الدخول أهمية خاصة في النسخة الحالية من كأس العالم، نظراً لتوزع المباريات بين ثلاث دول. فمنتخبات مثل كوت ديفوار، والسنغال، وتونس ستتنقل بين الولايات المتحدة، وكندا، والمكسيك خلال دور المجموعات، ما يفرض على الصحافيين المرافقين لها التنقل المتكرر عبر الحدود.

وتأتي هذه الأزمة في ظل تشديد إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب إجراءات منح التأشيرات، حيث تشمل القيود الحالية دولاً متأهلة إلى كأس العالم، مثل إيران، وهايتي، والسنغال، وكوت ديفوار، فيما تخضع دول أخرى -مثل الجزائر، والرأس الأخضر، وتونس- لإجراءات إضافية مرتبطة بالتأشيرات.

وتستثني هذه القيود اللاعبين، والأجهزة الفنية، والوفود الرسمية الضرورية للمشاركة في البطولة، لكنها لا تشمل الصحافيين، أو الجماهير الراغبة في متابعة المنافسات.

وأعاد الجدل الحالي إلى الواجهة تصريحات سابقة لرئيس «فيفا» جياني إنفانتينو الذي كان قد أكد خلال ملف استضافة مونديال 2026 أن أي منتخب يتأهل إلى كأس العالم، إلى جانب مسؤوليه ومشجعيه، يجب أن يكون قادراً على دخول الدولة المستضيفة دون عوائق، فيما شدد الرئيس الأميركي دونالد ترمب في رسالة رسمية ضمن ملف الاستضافة عام 2018 على أن الولايات المتحدة ستستقبل جميع الرياضيين، والمسؤولين، والجماهير المؤهلين لدخول البلاد دون تمييز.


المجموعة السادسة لمونديال 2026 في الميزان

كومان مدرب هولندا يراقب لاعبيه بثقة كبيرة في قدراتهم على المنافسة حتى النهائي (أ.ب)
كومان مدرب هولندا يراقب لاعبيه بثقة كبيرة في قدراتهم على المنافسة حتى النهائي (أ.ب)
TT

المجموعة السادسة لمونديال 2026 في الميزان

كومان مدرب هولندا يراقب لاعبيه بثقة كبيرة في قدراتهم على المنافسة حتى النهائي (أ.ب)
كومان مدرب هولندا يراقب لاعبيه بثقة كبيرة في قدراتهم على المنافسة حتى النهائي (أ.ب)

مع بدء العد التنازلي على انطلاق أكبر نسخة في تاريخ بطولة كأس العالم لكرة القدم المقررة في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، بمشاركة 48 منتخباً، قياساً بـ32 في نسخة قطر 2022، تترقب الجماهير حول المعمورة، المنافسات وسط مشهد مضطرب عالمياً وأمنياً.

ويفتتح المونديال في 11 يونيو (حزيران) باستاد أزتيكا بمدينة مكسيكو، على أن تختتم فعالياته في ملعب «ميتلايف» قرب نيويورك، الذي يتسع لـ82.500 متفرج في 19 يوليو (تموز).

ومع اقتراب الانطلاق، نواصل عرض وتحليل المجموعات الـ12 وحظوظ المنتخبات المشاركة.

المجموعة السادسة: هولندا والسويد واليابان وتونس

رغم الوصول إلى المونديال بصدمة الهزيمة الودية الدولية على ملعبها أمام الجزائر بهدف وحيد، تعدّ هولندا، وصيفة البطل 3 مرات، نفسها من المنتخبات المرشحة للمنافسة على لقب كأس العالم 2026، بعدما تجاوزت تصفيات أوروبا دون أي خسارة.

وتأهلت هولندا بأريحية تامة بعدما تصدرت مجموعتها بفارق 3 نقاط عن بولندا، ومن دون أي هزيمة.

وتضع هولندا الوصول إلى نصف النهائي هدفاً رئيسياً بوصفه حداً أدنى، رغم أن تشكيلتها التي تخوض نهائيات 2026، تفتقر إلى النجوم البارزين والجودة الشاملة التي ميزت مشاركاتها السابقة في البطولة.

وحققت هولندا المركز الثاني 3 مرات؛ آخرها في عام 2010. وفي النسخة الأخيرة في قطر عام 2022، ودعت البطولة من دور الثمانية بركلات الترجيح أمام الأرجنتين التي توجت باللقب لاحقاً.

ويرى المدرب رونالد كومان أن فريقه يمتلك الأدوات اللازمة للوصول إلى أبعد نقطة، وقال: «هدفنا هو الفوز بكأس العالم».

وأشار كومان إلى أن الخسارة الودية أمام الجزائر «جرس إنذار ولا يجب أن تجعلنا نشعر بالذعر»، وأوضح: «نتوجه إلى نيويورك لخوض لقاء ودي آخر أمام أوزبكستان، سنحاول خلاله الوقوف على كل مكامن الضعف لتصحيحها قبل استهلال مشوارنا الرسمي في كأس العالم بمواجهة اليابان».

لاعبو المنتخب الهولندي يرون أن لديهم الفرصة لفك العقدة وحصد اللقب (إ.ب.أ)

ويرى كومان أن اللقاءات الودية ما هي إلا اختبارات تجريبية للتشكيلة وطرق اللعب. وستعتمد هولندا بشكل كبير على صانع الألعاب فرينكي دي يونغ، الذي عانى من عدة إصابات خلال الموسم مع فريقه برشلونة الإسباني، كما لا يزال المنتخب يرى في المخضرم ممفيس ديباي العنصر الأهم في الهجوم، رغم تعثر مسيرته بشكل متسارع مع ناديه كورينثيانز البرازيلي.

وهناك أيضاً شكوك تحيط بمستوى لاعبين أساسيين آخرين؛ مثل تيجاني ريندرز، الذي قدم بداية موسم واعدة بعد انتقاله إلى مانشستر سيتي، لكنه لم يعد يشارك بانتظام، والقائد فيرجيل فان دايك، الذي ينعكس تراجع مستواه على موسم ليفربول المخيب للآمال.

وأدت الإصابة إلى استبعاد مهاجم توتنهام هوتسبير تشافي سيمونز، كما تحوم الشكوك حول جاهزية المدافع يورين تيمبر، الذي تسببت إصابة بالفخذ في إنهاء موسمه مع آرسنال مبكراً.

ومع ذلك، يشعر كومان بأنه يمتلك ركيزة من اللاعبين الذين استمروا معاً لعدة سنوات، وهو ما قد يكون عاملاً حاسماً لصالحهم. وقال كومان: «لدينا شعور جيد جداً داخل التشكيلة حالياً لدرجة تجعلني أعتقد بأننا قادرون على استخراج أقصى ما لدينا في هذه البطولة».

وكان غياب دي يونغ عن منتخب هولندا أمراً معتاداً خلال العامين الماضيين، لكن الفريق دائماً ما يكون أفضل بوجوده ضمن التشكيلة. وعانى دي يونغ (29 عاماً) من سلسلة من الإصابات أبعدته عن بطولة أوروبا 2024، وتعرض مؤخراً لتمزق في عضلات الفخذ الخلفية، مما أدى إلى غيابه عن مباراتي مارس (آذار) الماضي الدوليتين.

ويعدّ دي يونغ (65 مباراة دولية) محرك الفريق؛ إذ يتحكم في إيقاع اللعب ويوجه مجرياته من موقعه المتأخر في قلب خط الوسط. وتضفي تمريراته الدقيقة بعداً إضافياً على براعة هولندا الهجومية. ولم يكن مستغرباً أن المخاوف بشأن جاهزيته تصاعدت مجدداً، بعد أن غاب عن عدد من المباريات مع برشلونة أثناء احتفاظ الفريق بلقب الدوري الإسباني الشهر الماضي، رغم أن مدرب هولندا رونالد كومان، تحرك سريعاً لتهدئة هذه الهواجس. وقال كومان: «لسنا قلقين، على الرغم من أنه كان من الأفضل لو لعب».

وشارك دي يونغ في بطولتين كبيرتين، لكن غيابه عن بطولة أوروبا 2024 في ألمانيا كان بمثابة ضربة قوية، وأوضح: «كانت أصعب فترة في حياتي، غبت نصف الموسم بالكامل، بالنسبة لشخص مثلي، كان ذلك أشبه بالأبدية».

وعاد دي يونغ ليساعد هولندا في التأهل لكأس العالم، وفي الشهر الماضي أصبح أكثر لاعب هولندي مشاركة مع برشلونة (293 مباراة)، مما أظهر قيمته للنادي، الذي لعبت فيه مجموعة من أساطير هولندا؛ أمثال يوهان كرويف ويوهان نيسكينز وباتريك كلويفرت وكومان.

وتبدأ هولندا مسيرتها في المونديال يوم 14 يونيو الحالي، بمواجهة اليابان في دالاس، تليها مواجهة السويد في هيوستن، ثم تونس في كانساس سيتي، حيث سيكون مقر إقامة الفريق خلال البطولة.

رباعي المجموعة السادسة الحديدية جميعه يملك فرصة قلب التوقعات

يوكيريس أمل السويد هجومياً (إ.ب.أ)

إيزاك ويوكيريس يحملان طموحات السويد

من جهتها، تأمل السويد التي يقودها خط هجوم يضم نجمَي الدوري الإنجليزي ألكسندر إيزاك (ليفربول)، وفيكتور يوكيريس (آرسنال)، في العبور للدور الثاني من المجموعة الصعبة، رغم وصولها إلى النهائيات بصعوبة من دون أي فوز في أي مباراة خلال التصفيات، قبل أن تحصل على طوق النجاة في الملحق بسبب نتائجها بدوري الأمم الأوروبية.

وكان آخر ظهور للمنتخب الاسكندنافي في كأس العالم أيضاً عبر الملحق، عندما أطاح بإيطاليا، قبل أن يبلغ ربع نهائي 2018 في روسيا، حيث خسر أمام إنجلترا، وذلك كان أفضل إنجاز للسويد في المونديال منذ حلولها ثالثة في الولايات المتحدة عام 1994.

وعلى الرغم من معاناتها في التصفيات، التي أدت إلى إقالة المدرب السابق الدنماركي يون دال توماسون في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، والاستعانة بالإنجليزي غراهام بوتر، فإن الآمال كبيرة في تحقيق مشوار طويل بالمونديال.

المدرب الإنجليزي، الذي صنع اسمه مع نادي أوسترشوندس السويدي، نجح في عبور الملحق بالفوز على أوكرانيا، ثم انتصار دراماتيكي على بولندا 3 - 2. وقال بوتر بعد هذا الإنجاز: «كان الفريق متضرراً، بأكثر من معنى، حرفياً. هذا يوضح كيف يمكن لكرة القدم أن تتغير، لكن أحلك اللحظات يكون قبل الفجر».

وأضاف: «بوصفي مدرباً، عليّ أن أخلق البيئة المناسبة. أحاول مساعدة اللاعبين في بناء الشجاعة وإزالة الخوف، وأن نستمتع دائماً».

ويضع بوتر آماله على خط هجومه الذي يضم لاعبين أصحاب خبرة ومهارة، خصوصاً يوكيريس الذي أسهم في تتويج آرسنال بلقب الدوري الإنجليزي، وكانت ثلاثية الانتصار في شباك أوكرانيا قبل الهدف المتأخر الذي لا يُنسى أمام بولندا بالملحق الفاصل، في حين لا يزال إيزاك يسعى لاستعادة كامل لياقته بعد موسم أول مليء بالإصابات مع ليفربول عقب انتقاله الكبير من نيوكاسل.

وسيغيب ديان كولوسيفسكي مهاجم توتنهام عن التشكيلة السويدية للإصابة، فيما سيتحمل لوكاس بيرجفال صناعة اللعب في خط الوسط.

وتستهل السويد مشوارها ضد تونس في المكسيك يوم 14 الحالي، قبل أن تعبر الحدود إلى تكساس لمواجهة هولندا ثم اليابان.

منتخب اليابان خلال التدريب استعداداً للمعترك العالمي (أ.ب)

اليابان تهدف إلى عبور الدور الأول

تتوجه اليابان إلى كأس العالم للمرة الثامنة على التوالي مدعومة بالعديد من الانتصارات البارزة، وفي ظل تفاؤل كبير من المدرب هاجيمي مورياسو، للوصول إلى مراحل متقدمة من البطولة.

وحققت اليابان مسيرة رائعة في طريقها لكأس العالم؛ إذ خسرت مرة واحدة فقط في 16 مباراة ضمن التصفيات، ولم تستقبل سوى 3 أهداف. وحقق أبطال آسيا 4 مرات الفوز في مباراتين وديتين على البرازيل وإنجلترا خلال الأشهر الثمانية الماضية، لكنهم فشلوا في تسجيل أي انتصار خلال 4 مشاركات في مراحل خروج المغلوب بكأس العالم، حيث ودعوا المنافسات من دور الـ16 في كل مرة.

وتترك الهزائم أمام تركيا في 2002، وباراغواي 2010، وبلجيكا 2018، وكرواتيا قبل 4 أعوام، مورياسو وفريقه أمام حاجز نفسي يتعين عليهم التعامل معه في الأسابيع المقبلة.

وقال مورياسو، الذي يقود اليابان في كأس العالم للمرة الثانية على التوالي: «أظهر اللاعبون باستمرار رغبة قوية في تطوير أنفسهم».

ويثق مورياسو في قدرة لاعبيه الذين يمتلكون أخلاقيات العمل والتواضع في تحقيق نتيجة غير مسبوقة بالمونديال الأميركي.

وأضاف: «حتى عندما هزمنا منافسين لم يسبق لنا الفوز عليهم من قبل؛ مثل البرازيل العام الماضي أو إنجلترا في مارس، كان الفريق سعيداً بالطبع، لكنه حول تركيزه على الفور بعد ذلك لما هو مقبل. هناك وعي هادئ وثابت بأن لدينا هدفاً آخر».

وسيتطلع مورياسو إلى البناء على أداء الفريق في عام 2022 عندما حققت اليابان الفوز على إسبانيا وألمانيا لتتصدر مجموعتها، على الرغم من الخسارة المفاجئة بنتيجة 1 - صفر أمام كوستاريكا. وجاءت الخسارة أمام كرواتيا بركلات الترجيح لتنهي مسيرة كانت تبشر بالكثير.

ولكن مع بقاء القوام الأساسي للمنتخب قبل 4 أعوام كما هو، يعتقد مورياسو أن الفريق يمكنه البناء على أدائه السابق، بدءاً من مباريات دور المجموعات أمام هولندا وتونس والسويد، وقال: «اللاعبون، خصوصاً أن كثيراً منهم يلعبون الآن في أوروبا، يعلمونني أشياء كثيرة. أتعلم منهم كيف يتم توظيفهم خططياً في أنديتهم، وما الأدوار الموكلة إليهم، وما يعلمهم إياه المدربون هناك». وأردف: «بهذا المعنى، تعلمت كثيراً من اللاعبين حول المعايير العالمية. وأكثر من أي شيء آخر، اللاعبون مفعمون بالطموح ويريدون تجاوز حدود قدراتهم والاستمرار في التقدم لأبعد مدى ممكن، لا أعتقد أن الفوز بكأس العالم مهمة سهلة؛ لكنني واثق أننا قادرون على الفوز على أي خصم».

حنبعل أبرز عناصر المنتخب التونسي (رويترز)

تونس لقلب التوقعات وإحداث مفاجأة

تصل تونس إلى كأس العالم وهي الأقل ترشيحاً بين منتخبات المجموعة السادسة، بعدما أخفقت في بلوغ الأدوار الإقصائية بمشاركاتها الست السابقة.

ورغم تأهل تونس إلى النهائيات بعد اجتياز التصفيات من دون أن تستقبل أي هدف، فإن عروضها في كأس أمم أفريقيا الأخيرة بداية العام بالمغرب، وضعت كثيراً من الشكوك حول قدراتها في المعترك العالمي.

وعمل المدرب صبري لموشي منذ نهاية كأس أفريقيا على إعادة تشكيل الفريق المتقدم في العمر، واستبعد عناصر مخضرمة أساسية مثل لاعب خط الوسط فرجاني ساسي والمدافع ياسين مرياح، والدفع بدماء جديدة. وعلق لموشي على ذلك بالقول: «لم تكن قرارات التغيير سهلة، كان علينا التضحية، لا أسعى إلى اختيار لاعبين لإرضاء أي شخص آخر غير الشعب التونسي، لا الآن ولا خلال البطولة».

ولجأ لموشي إلى وجوه جديدة ولاعبين أصغر سناً في محاولة منه لضخ مزيد من الطاقة دون التضحية بالصلابة الدفاعية التي دعمت مشوار التأهل. ومن بين الإضافات البارزة لاعب خط وسط أونيون برلين راني خضيرة (32 عاماً)، وهو شقيق اللاعب الدولي الألماني السابق سامي خضيرة، الذي غير جنسيته الرياضية في وقت سابق من هذا العام بعد أن قضى مسيرته الاحترافية بأكملها في ألمانيا. كما تم استدعاء مهاجم باريس سان جيرمان خليل العياري، والمهاجم ريان اللومي المحترف في كندا، مما يشير إلى تغيير تدريجي بدلاً من إعادة بناء كاملة. ومع ذلك، قد تعتمد آمال تونس بشكل كبير على حنبعل المجبري لاعب خط وسط بيرنلي الإنجليزي، القادر على صناعة لحظات من الإبداع في الثلث الأخير من الملعب.

ومن المتوقع أن يتحمل المجبري (23 عاماً)، الذي تخرج من أكاديمية مانشستر يونايتد قبل انتقاله إلى بيرنلي، جزءاً كبيراً من المسؤولية الهجومية لتونس خلال البطولة.