«رولان غاروس»: النجمان الصاعدان فونسيكا ومنشيك في مواجهة حامية بربع النهائي

جواو فونسيكا (أ.ف.ب)
جواو فونسيكا (أ.ف.ب)
TT

«رولان غاروس»: النجمان الصاعدان فونسيكا ومنشيك في مواجهة حامية بربع النهائي

جواو فونسيكا (أ.ف.ب)
جواو فونسيكا (أ.ف.ب)

ضرب النجمان الصاعدان البرازيلي جواو فونسيكا (19 عاماً) والتشيكي ياكوب منشيك (20 عاماً) موعداً حامياً في ربع نهائي بطولة «رولان غاروس» الفرنسية، بعدما حجزا مقعديهما في هذا الدور للمرة الأولى في إحدى البطولات الأربع الكبرى لكرة المضرب.

وعانى فونسيكا الذي كان قد حقق مفاجأة من العيار الثقيل بإسقاطه الصربي نوفاك ديوكوفيتش، الفائز بـ24 لقباً كبيراً، للتغلب على النرويجي كاسبر رود بنتيجة 7-5 و7-6 (10-8) و5-7 و6-2 في الدور الرابع.

ولم يكن حال منشيك أفضل، إذ خاض مباراة ماراثونية من 5 مجموعات للفوز على الروسي أندري روبليف الحادي عشر بنتيجة 6-3 و7-6 (8-6) و4-6 و2-6 و6-3 على ملعب سوزان لنغلن في العاصمة باريس.

وأظهر فونسيكا جانباً مختلفاً من أدائه بعد عودته من خسارة مجموعتين أمام كل من الكرواتي دينو بريجميتش في الدور الثاني وديوكوفيتش الجمعة.

تغلَّب على رود، وصيف بطولة فرنسا المفتوحة مرتين، في مباراة ماراثونية استمرت ثلاث ساعات و55 دقيقة وانتهت في تمام الساعة 12:27 صباحاً بالتوقيت المحلي الاثنين.

قال فونسيكا الذي ضرب 51 كرة فائزة في أداء مثير آخر: «كان الأمر صعباً، كاسبر يلعب جيداً هنا، إنه لاعب صاحب خبرة كبيرة ويعرف كيف يلعب على هذا الملعب»، وأضاف: «كانت البداية صعبة، لكني لعبت جيداً في اللحظات الحاسمة من المجموعتين الأولى والثانية».

بعد فوز الإسباني رافاييل خودار (19 عاماً) على مواطنه بابلو كارينيو بوستا الأحد، يُعد فوز فونسيكا هو المرة الخامسة فقط في آخر 40 عاماً التي يصل فيها لاعبان مراهقان إلى ربع نهائي إحدى بطولات الـ«غراند سلام» للرجال، وهو رابع برازيلي يصل إلى ربع النهائي في «رولان غاروس» في العصر المفتوح، والأول منذ غوستافو كويرتن، حامل اللقب ثلاث مرات، والذي تابع المباراة من مقصورة اللاعبين في ملعب فيليب شاترييه.

وأضاف فونسيكا، المصنف 30 عالمياً: «أحاول فقط أن أكون على طبيعتي في الملعب وأن أستمتع وأن أسدد ضربات فائزة، وأن أقدم أداءً ممتعاً».

وعلى غرار فونسيكا، احتاج منشيك إلى 3 ساعات و45 دقيقة للتغلب على روبليف في خمس مجموعات، وحجز مقعده في ربع نهائي إحدى البطولات الأربع الكبرى للمرة الأولى في مسيرته.

وكان منشيك، الفائز بدورة ميامي الموسم الماضي، قد حقق أفضل أداء له في البطولات الكبرى في ملبورن مطلع هذا العام بوصوله إلى الدور الرابع، لكنه تجاوز هذا الإنجاز بفوزه على روبليف بالعاصمة الفرنسية.

وقال منشيك: «كان الأمر صعباً للغاية بالنسبة لي. حتى عندما كنت متقدماً بنتيجة 2-0، شعرت في بعض اللحظات أنني في الواقع أخسر»، وأضاف: «أنا سعيد لأني في المجموعة الخامسة عدت إلى المباراة واستعدت زمام المبادرة، وحسمت المباراة كما أنهيتها».


مقالات ذات صلة

«رولان غاروس»: أندرييفا إلى ربع النهائي للعام الثالث على التوالي

رياضة عالمية النجمة الروسية الشابة ميرا أندرييفا (أ.ف.ب)

«رولان غاروس»: أندرييفا إلى ربع النهائي للعام الثالث على التوالي

واصلت النجمة الروسية الشابة ميرا أندرييفا المصنفة الثامنة عالمياً نتائجها القوية هذا العام بالتأهل لدور الثمانية في منافسات فردي السيدات ببطولة فرنسا.

«الشرق الأوسط» (باريس)
رياضة عالمية مارتا كوستيوك تواصل التألق في باريس (رويترز)

«رولان غاروس»: كوستيوك «الأقل حظاً» رغم 15 انتصاراً على الملاعب الرملية

تطورت علاقة مارتا كوستيوك بالملاعب الرملية إلى قصة حب حقيقية بعد أن فاجأت اللاعبة الأوكرانية منافستها إيغا شفيونتيك المصنفة الأولى عالمياً.

«الشرق الأوسط» (باريس)
رياضة عالمية اللاعب الشاب رافائيل جودار يتألق في باريس (د.ب.أ)

«رولان غاروس»: جودار يعبر لربع النهائي بفوز مثير

حقق اللاعب الشاب رافائيل جودار عودة مثيرة بعد تأخره بمجموعتين ليتغلب 4 - 6 و4 - 6 و6 - 1 و6 - 2 و6 - 2 على المخضرم بابلو كارينو بوستا.

«الشرق الأوسط» (باريس)
رياضة عالمية المصنفة الأولى عالمياً أرينا سابالينكا تستعد لمواجهة قوية (إ.ب.أ)

«رولان غاروس»: أوساكا العائدة بقوة تتحدى سابالينكا

يستمر السباق نحو دور الثمانية لبطولة فرنسا المفتوحة للتنس، الاثنين؛ حيث تلتقي المصنفة الأولى عالمياً أرينا سابالينكا مع نعومي أوساكا.

«الشرق الأوسط» (باريس)
رياضة عالمية إيغا شفيونتيك تتحسر بعد هزيمتها في رولان غاروس (رويترز)

شفيونتيك تبرر الهزيمة: كنت متوترة!

قالت إيغا شفيونتيك إن التوتر نال منها خلال خسارتها الأحد في الدور الرابع من بطولة فرنسا المفتوحة للتنس أمام الأوكرانية مارتا كوستيوك

«الشرق الأوسط» (باريس)

مهندس مونديال 1994: «الساحرة المستديرة» ستطيح كرة القدم الأميركية عن عرشها

شارك آلان روثنبرغ المدير العام لمونديال 1994 في ندوة حول كرة القدم (أ.ف.ب)
شارك آلان روثنبرغ المدير العام لمونديال 1994 في ندوة حول كرة القدم (أ.ف.ب)
TT

مهندس مونديال 1994: «الساحرة المستديرة» ستطيح كرة القدم الأميركية عن عرشها

شارك آلان روثنبرغ المدير العام لمونديال 1994 في ندوة حول كرة القدم (أ.ف.ب)
شارك آلان روثنبرغ المدير العام لمونديال 1994 في ندوة حول كرة القدم (أ.ف.ب)

بعد مرور 32 عاماً على إشرافه على مونديال 1994 الذي حقق نجاحاً باهراً أنعش كرة القدم في الولايات المتحدة، يعتقد آلن روثنبرغ أن كرة القدم (سوكر) على وشك أن تطيح كرة القدم الأميركية (إن إف إل) عن عرشها، لتصبح الرياضة الأكثر شعبية في بلاد «العم سام».

عندما استضافت الولايات المتحدة كأس العالم للمرة الأولى، قال روثنبرغ لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» إن معظم وسائل الإعلام الأميركية كانت تنظر إلى كرة القدم «بازدراء؛ بل واحتقار»، وسط سيل من الانتقادات: لعبة مملة وأهداف قليلة ورياضة لبقية العالم.

يجلس روثنبرغ (87 عاماً) في مكتبه بمنزله في بيفرلي هيلز، مبتسماً وهو يتأمل تطور كرة القدم بينما تستعد البلاد لاستضافة غالبية مباريات كأس العالم 2026، التي تنطلق في 11 يونيو (حزيران).

يزدهر دوري كرة القدم (إم إل إس) بوجود 30 فريقاً محترفاً ومتوسط حضور جماهيري يزيد على 20 ألف متفرج في المباراة الواحدة، وهو أعلى من متوسط حضور مباريات دوري كرة السلة الأميركي للمحترفين (إن بي إيه) ودوري الهوكي الوطني (إن إتش إل). كما تُبث مباريات الدوري الإنجليزي الممتاز وغيرها من الدوريات الأوروبية على قنوات التلفزيون المجانية.

مباراة افتتاح مونديال 1994 على ملعب «سولدجر فيلد» في شيكاغو يوم 17 يونيو 1994 (أ.ف.ب)

وقال روثنبرغ: «أعتقد أننا سننافس، إن لم نكن قد فعلنا ذلك بالفعل، دوري كرة القدم الأميركية (إن إف إل) على الصدارة في هذا البلد خلال ثلاثين عاماً».

وأضاف: «ستصل كرة القدم الأميركية إلى مرحلة من الركود. ستتراكم الإصابات، وسيحدث تباطؤ، بينما ستستمر كرة القدم في النمو».

واستشهد بمثال جامعة ميشيغان التي تخرَّج فيها، والتي تُعدُّ من أقوى الجامعات في كرة القدم الأميركية (إن إف إل).

يروي روثنبرغ، قائلاً: «عندما كنتُ هناك، ولسنوات بعد ذلك، كان الناس يركلون كرات بيضاوية الشكل في ملاعب آن أربور، أما الآن فهم يركلون كرات مستديرة».

وثَّق روثنبرغ صعود كرة القدم في الولايات المتحدة في كتابه «القفزة الكبيرة: الطفرة التي شكَّلت مستقبل كرة القدم الأميركية».

في ستينات القرن الماضي، كان روثنبرغ أحد مديري فريق لوس أنجليس وولفز، في اتحاد كرة القدم الأميركي، وهو دوري للمحترفين، ثم أشرف على مسابقة كرة القدم في أولمبياد لوس أنجليس عام 1984، والتي شهدت فوز فرنسا على البرازيل أمام 101799 متفرجاً في ملعب «روز بول» في باسادينا.

وبصفته الرئيس التنفيذي لكأس العالم 1994، أشرف على أعلى حضور جماهيري في تاريخ البطولة، بمتوسط 68991 متفرجاً في المباراة الواحدة. ويعزو جزءاً من نجاح عام 1994 إلى المنتخب الأميركي الذي فاق التوقعات بوصوله إلى دور الـ16؛ حيث خسر أمام البرازيل التي تُوِّجت باللقب لاحقاً.

وأردف: «لو لم يكن أداء الفريق جيداً، بغض النظر عن عدد التذاكر المبيعة أو حجم الأرباح، لكانت كرة القدم تعاني من ركود كبير».

ويعتقد أنه بعد مرور 32 عاماً، أصبح الضغط على المنتخب الأميركي بقيادة المدرب الأرجنتيني ماوريسيو بوكيتينو أقل؛ لأن الرياضة باتت تستند إلى أسس أكثر صلابة.

واستطرد قائلاً: «أنا على ثقة بأننا سنتجاوز دور المجموعات (الذي يضم الباراغواي وتركيا وأستراليا). أما بقية البطولة فستعتمد على أدائنا وقوة المنافس».

وأضاف: «لكني لا أخشى هزيمة مُذلَّة. سيُعطي الأداء الرائع لفريقنا دفعة قوية لكرة القدم، ولكن الأداء دون المتوسط لن ينهي مسيرتنا».

منذ عام 1994، توسَّعت كأس العالم من 24 إلى 48 منتخباً. مع ذلك، لا يشعر روثنبرغ بالقلق من تراجع مستوى اللعب؛ بل إنه يُؤيِّد توسيع البطولة لتشمل 64 منتخباً.

يُجادل بأن نهاية دور المجموعات لصالح مباريات خروج المغلوب سيجعل كل مباراة مسألة حياة أو موت، مضيفاً: «إنه اقتراح جذري، ولكنه يستحق الدراسة وستكون هناك هزائم مُدوّية. ولكن أيضاً، من حين لآخر، سنشهد قصص نجاح مذهلة؛ حيث يُفاجئ فريق ما الجميع ويربك المنتخب المُصنَّف الأول، أو حتى يقصيه. أعتقد أننا سنشهد عودة إلى مستوى عال من الحماس».

أما بشأن سياسة الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) لتسعير التذاكر لعام 2026، والتي وصفتها جماعات المشجعين بأنها باهظة وغير شفافة، فهي «مجرد قضية إعلامية».

وقال: «في هذا البلد، اعتدنا على الأسعار المرتفعة والتسعير المتحرِّك. ينفق الناس من غير الأثرياء آلاف الدولارات لحضور حفلات تايلور سويفت أو باد باني. وهذا يعكس واقع السوق».

وختم قائلاً: «للأسف، الأسعار الباهظة التي لا يستطيع البعض تحملها هي واقع في كثير من جوانب حياتنا اليوم».


نيمار يستعد لظهوره الأخير في كأس العالم

نيمار (إ.ب.أ)
نيمار (إ.ب.أ)
TT

نيمار يستعد لظهوره الأخير في كأس العالم

نيمار (إ.ب.أ)
نيمار (إ.ب.أ)

بالنسبة لنيمار، لا تبدو كأس العالم لكرة القدم بمثابة بداية جديدة بقدر ما هي مشهد الختام، أو جولة أخيرة في أعظم بطولات كرة القدم بعد مسيرة حافلة بالتألق الباهر والانتكاسات القاسية.

واستدعى المدرب كارلو أنشيلوتي الهداف التاريخي للبرازيل، البالغ عمره الآن 34 عاماً، بعد غياب دام نحو ثلاث سنوات عن المنتخب الوطني. وكانت آخر مباراة خاضها مع البرازيل عام 2023 عندما تعرض لإصابة قاسية في الركبة أمام أوروغواي في تصفيات كأس العالم.

ومنذ تلك الليلة في أكتوبر (تشرين الأول)، غاب نيمار عن الملاعب لأكثر من 600 يوم بسبب سلسلة من الإصابات خلال فترة لعبه في السعودية وفي البرازيل، حيث عاد إلى ناديه القديم سانتوس العام الماضي في محاولة لإحياء مسيرته الكروية.

وبدلاً من ذلك، صاحبت محاولاته لاستعادة إيقاعه وجاهزيته مزيداً من الإصابات والجدل الجديد.

وسجل نيمار هذا العام ستة أهداف، وقدم أربع تمريرات حاسمة في 15 مباراة، حيث تمت إدارة مشاركاته بحذر ولم يشارك في أكثر من أربع مباريات متتالية منذ عودته من جراحة أخرى في الركبة في فبراير (شباط) الماضي.

وأثار ضمه إلى تشكيلة أنشيلوتي جدلاً حاداً في البرازيل. وعندما اعتلى المدرب الإيطالي المنصة في «متحف الغد» بريو دي جانيرو في 18 مايو (أيار) الماضي لإعلان تشكيلته، ساد التوتر الأجواء حتى نطق باسم نيمار، لتنفجر القاعة بالهتاف وكأن هدفاً سُجل في الأنفاس الأخيرة للمباراة.

واختار أنشيلوتي العاطفة بقدر ما اختار المنطق، باستدعاء النجم المخضرم الذي لطالما شكّل أيقونة للمنتخب، في إطار سعيه من أجل تشكيل فريق يتميز بإيقاع مرتفع يليق ببطل العالم خمس مرات.

وأبدى زملاؤه في الفريق دعمهم علناً لعودة نيمار، ومع ذلك لا يزال المشجعون منقسمين بين الوفاء له والقلق بشأن ما إذا كان جسده لا يزال قادراً على مواكبة إمكاناته الكروية.

وستكون هذه رابع بطولة كأس عالم يشارك فيها، وهي البطولة التي رسمت ملامح رحلته المتقلبة.

وفي 2014، على أرضه، سجل أربعة أهداف في خمس مباريات قبل أن تبعده إصابة في الظهر، إثر التحام مع لاعب كولومبي، عن مباراة الهزيمة التاريخية 7 - 1 أمام ألمانيا في قبل النهائي.

وفي عام 2018، بعدما وصل والشكوك تحيط بلياقته البدنية عقب إصابة في القدم مع باريس سان جيرمان، لم يتمكن من منع خروج البرازيل أمام بلجيكا في دور الثمانية.

وفي عام 2022، بعد مستويات قوية مع باريس سان جيرمان، ارتفعت الآمال مجدداً، لكن إصابة في الكاحل أمام صربيا عرقلت مسيرته قبل أن تنهي الخسارة بركلات الترجيح أمام كرواتيا مشوار البرازيل في دور الثمانية مرة أخرى.

والآن يصل نيمار وهو بعيد كل البعد عن قمة مستواه ويواجه معضلة خططية. وقال أنشيلوتي لـ«رويترز» في أوائل مايو (أيار) الماضي إن فريقه يجب أن يضغط بقوة في المناطق الأمامية ويركض دون توقف، وهي مهمة شاقة للاعب يحاول إعادة بناء جسده وثقته.

وسواء لعب نيمار دوراً محورياً أو كان بمثابة الملهم العاطفي للفريق، فإن مجرد وجوده يغير الأجواء. وسواء كان ذلك للأفضل أو للأسوأ، فإن قصة البرازيل في 2026 ستحمل اسمه مرة أخرى.


فيرتز لاعب ألمانيا يتطلع لحصد لقب عبر كأس العالم

فلوريان فيرتز (إ.ب.أ)
فلوريان فيرتز (إ.ب.أ)
TT

فيرتز لاعب ألمانيا يتطلع لحصد لقب عبر كأس العالم

فلوريان فيرتز (إ.ب.أ)
فلوريان فيرتز (إ.ب.أ)

قبل عامين فقط، قدم فلوريان فيرتز موسماً رائعاً مع باير ليفركوزن؛ إذ فاز معه بثنائية دوري الدرجة الأولى الألماني وكأس ألمانيا لكرة القدم دون هزيمة، ووصل أيضاً إلى نهائي الدوري الأوروبي.

وقبل بطولة أوروبا 2024، تمت الإشادة بلاعب الوسط المهاجم باعتباره النجم الكبير القادم لألمانيا، والمقدر له أن يحقق نجاحاً كبيراً.

وبالانتقال سريعاً إلى عام 2026، اختتم اللاعب البالغ من العمر 23 عاماً، ما عدّ موسماً أول محبطاً له في ليفربول بعد انتقاله إلى الفريق الإنجليزي مقابل 125 مليون يورو العام الماضي.

وكان لزاماً عليه تحمل فترة تأقلم بطيئة والكفاح لإيجاد موطئ قدم له بالفريق لشهور.

واحتاج فيرتز لمرور 16 مباراة له مع ليفربول في الدوري الإنجليزي الممتاز قبل أن يسهم بشكل مباشر في تسجيل هدف مع النادي، وفي البداية لم يُظهر سوى قليل من الإبداع، والسرعة التي جعلته من أكثر المواهب الواعدة في جيله، وأحد المفضلين لدى الجماهير في بلاده.

وسجل فيرتز 5 أهداف فقط وقدم 3 تمريرات حاسمة في 33 مباراة بالدوري الإنجليزي، ولم يرتقِ إلى قيمة الصفقة التي انضم بها لليفربول.

وتحسن أداء فيرتز تدريجياً خلال الموسم، ويأمل مشجعو ألمانيا في أن تكون هذه بداية لارتفاع في المستوى سيبلغ ذروته في كأس العالم المقررة بأميركا الشمالية.

ولم يحقق فيرتز بعد النجاح المأمول على المستوى الدولي؛ إذ كان الوصول إلى دور الثمانية ببطولة أوروبا 2024 وسط جماهير بلاده، أفضل نتيجة له مع منتخب ألمانيا حتى الآن.

وكان فيرتز على وشك المشاركة للمرة الأولى في كأس العالم 2022 وعمره 19 عاماً حينذاك، لكن إصابته بتمزق في الرباط الصليبي حرمته من ذلك. وتعرضت ألمانيا للخروج من الدور الأول بالبطولة للمرة الثانية توالياً، مسجلة بذلك أسوأ سجل لها في النهائيات.

وفيما يتعلق بكأس العالم المقررة هذا العام، كان فيرتز واضحاً للغاية بشأن أهدافه وأهداف الفريق.

وبعد أن سجل ثنائية مذهلة قادت بلاده إلى فوز مثير 4 - 3 على سويسرا في مباراة ودية في مارس (آذار)، قال فيرتز للصحافيين: «نحن أمة كبيرة ولا ينبغي أن نجعل أنفسنا صغاراً أمام أحد».

وأضاف: «لا يهم إن كنا المرشحين للفوز أو الوصول إلى النهائي... وهذا هو هدفنا بالطبع. نريد بالطبع الوصول إلى النهائي والفوز بالكأس».

وربما لا تشهد ألمانيا القدر نفسه من التفاؤل، نظراً لسجل المنتخب المخيب للآمال منذ فوزه بكأس العالم 2014.

لكن إن كان هناك ما يبعث على الأمل، فهو ثلاثي الهجوم بقيادة فيرتز، الذي يضم جمال موسيالا وكاي هافرتس؛ ففي ظل التغييرات المستمرة بالتشكيلة الأساسية تحت قيادة المدرب يوليان ناغلسمان، يشكل هذا الثلاثي اللاعبين الوحيدين الذين ضمنوا مكانهم في التشكيلة الأساسية.

وبفضل قدرته على ضرب أي تكتل دفاعي عبر تمريراته السريعة وسرعته وقدراته العالية على إنهاء الهجمات، يتطلع فيرتز الآن إلى أن يكون قدوة يحتذى بها إذا أراد أن يترك بصمته في كأس العالم.