«رولان غاروس»: أوساكا العائدة بقوة تتحدى سابالينكا

المصنفة الأولى عالمياً أرينا سابالينكا تستعد لمواجهة قوية (إ.ب.أ)
المصنفة الأولى عالمياً أرينا سابالينكا تستعد لمواجهة قوية (إ.ب.أ)
TT

«رولان غاروس»: أوساكا العائدة بقوة تتحدى سابالينكا

المصنفة الأولى عالمياً أرينا سابالينكا تستعد لمواجهة قوية (إ.ب.أ)
المصنفة الأولى عالمياً أرينا سابالينكا تستعد لمواجهة قوية (إ.ب.أ)

يستمر السباق نحو دور الثمانية لبطولة فرنسا المفتوحة للتنس، الاثنين؛ حيث تلتقي المصنفة الأولى عالمياً أرينا سابالينكا مع نعومي أوساكا التي تعود بقوة في مباراة الدور الرابع.

كما سيخوض المصنف الرابع في الرجال فيليكس أوجيه-ألياسيم وفرنسيس تيافو مباراتيهما في هذه البطولة المضطربة التي شهدت خروج عدد من المرشحين البارزين بالفعل، ما يعني أن «رولان غاروس» ستتوج بطلين جديدين في الفردي في العام نفسه للمرة الأولى منذ عقد من الزمن.

وستكون أهم مباراة في فئة السيدات هي مواجهة أرينا سابالينكا ضد نعومي أوساكا.

وبعد انتقادات متكررة، خرج منظمو بطولة فرنسا المفتوحة عن عادتهم المتمثلة في حجز الحصة المسائية لمباريات الرجال. وتُعد أرينا سابالينكا ونعومي أوساكا أول لاعبتين تلعبان في «رولان غاروس» ليلاً منذ عام 2023.

وتشارك أرينا سابالينكا ونعومي أوساكا في القرعة الرئيسية لبطولة فرنسا المفتوحة للمرة التاسعة. وفازت كل منهما ببطولة أستراليا المفتوحة وبطولة أميركا المفتوحة مرتين، لكنهما لم تتمكنا من الفوز باللقب في باريس.

ومع خروج حاملة اللقب كوكو غوف واللاعبة الفائزة 4 مرات إيغا شفيونتيك من البطولة، تتاح لسابالينكا، التي وصلت إلى النهائي العام الماضي، فرصة ذهبية لانهاء المهمة هذا العام. ومع ذلك، فإن صعود نجم أوساكا، المتخصصة في الملاعب الصلبة، على الملاعب الترابية قد يعرقل خطط لاعبة روسيا البيضاء.

نعومي أوساكا لفتت الأنظار في «رولان غاروس» (د.ب.أ)

ولم تصل أوساكا، التي فازت بآخر لقب لها في البطولات الكبرى عام 2021، إلى أي نهائي على مستوى اتحاد لاعبات التنس المحترفات على الملاعب الرملية أو العشبية.

ومع ذلك، بدت اللاعبة البالغة من العمر 28 عاماً في أفضل حالاتها هذا العام على نوعية الملاعب الذي عانت عليه لسنوات؛ حيث وصلت إلى الدور الرابع من بطولة فرنسا المفتوحة للمرة الأولى.

وعندما التقت أرينا سابالينكا ونعومي أوساكا على الملاعب الترابية لأول مرة في مدريد الشهر الماضي، فازت نعومي أوساكا بمجموعة في الشوط الفاصل قبل أن ترد أرينا سابالينكا وتفوز بالمباراة.

وقالت نعومي أوساكا عن مواجهتها لأرينا سابالينكا: «أشعر بأنني لعبت مباراة جيدة جداً في مدريد... لذا آمل أن أحافظ على ثبات مستواي، وأستمر في محاولة اللعب بقوة».

أما أهم مباراة في فئة الرجال فستجمع بين فيليكس أوجيه-ألياسيم ضد أليخاندرو تابيلو.

ولم يتجاوز أوجيه-ألياسيم المصنف السادس عالمياً، الدور الرابع في بطولة فرنسا المفتوحة من قبل، واستمر مستواه المتذبذب في «رولان غاروس» هذا العام؛ حيث خسر الكندي المجموعة الأولى في كل جولة حتى الآن.

ومع ذلك، أثبت اللاعب، البالغ من العمر 25 عاماً، قدرته على الأداء تحت الضغط من خلال انتصاراته بعد تأخره في النتيجة، لا سيما في مواجهته في الدور الثالث مع براندون ناكاشيما؛ حيث حافظ على رباطة جأشه ليفوز في شوطين فاصلين، بعد أن توقفت المباراة لفترة وجيزة بسبب احتفال الجماهير بفوز باريس سان جيرمان بدوري أبطال أوروبا.

ومع ذلك، لم يكن لدى الجماهير الباريسية الكثير لتحتفل به عندما تغلّب التشيلي تابيلو على المرشح المحلي مويز كوامي، ليصل إلى الدور الرابع ضمن إحدى البطولات الأربع الكبرى للمرة الأولى.

فيليكس أوجيه-ألياسيم يواصل التألق في باريس (رويترز)

ولفت تابيلو، المصنف 36 عالمياً، الأنظار عندما وصل إلى قبل نهائي بطولة إيطاليا المفتوحة عام 2024، بعد أن تغلّب على نوفاك ديوكوفيتش في مرحلة مبكرة من البطولة. لكن اللاعب، البالغ من العمر 28 عاماً، لم يتمكن من تقديم أداء ثابت.

وقال تابيلو لموقع «كلاي» العام الماضي: «أعتقد أن الشكوك تظهر أكثر في اللحظات الحاسمة، وأصبح من الصعب على بدء المباريات، فأنا أدخلها وأنا أشك في نفسي». لكنه قال إن اللعب في باريس غالباً ما أخرج أفضل ما لديه.

وأضاف تابيلو: «في باريس، أنهيت البطولة دون ألم وبشعور جيد... جعلتني هذه البطولة أشعر براحة كبيرة جسدياً وعلى صعيد أدائي».

واختبرت مواجهات استمرت لـ4 ساعات الثنائي تيافو وأرنالدي في مباراتيهما بالدور الثالث.

ودخل تيافو في مشادة كلامية مع منافسه جايمي فاريا؛ حيث عاد الأميركي المصنف 19 من تأخره بمجموعتين ليحسم الفوز في مواجهة متوترة.

وقال تيافو لفاريا قبل أن يتدخل الحكم الرئيسي: «لماذا لا تتوقف عن التظاهر بأنك قوي؟ أنت لست قوياً يا أخي، فقط ألعب».

وكان تيافو قد حقق عودة مماثلة عندما واجه أرنالدي في «ويمبلدون» عام 2024؛ حيث اختبر اللاعبان بعضهما في مباراة متقاربة.

لكن أرنالدي، المصنف 104 عالمياً، تألق أيضاً في المباريات الطويلة؛ حيث استمرت مباراته في الدور الثالث مع رافائيل كولينيون نحو 5 ساعات، قبل أن يفوز الإيطالي في الشوط الفاصل.

وقال أرنالدي: «كانت معركة، صراعاً شرساً... عندما تصل إلى الشوط الفاصل في المجموعة الخامسة، يصعب الحديث عن التنس، في تلك المرحلة، الأمر يتعلق بالعواطف، ومن يستطيع التحكم فيها بشكل أفضل».

وأضاف: «آمل أن أتعافى وأكون في أفضل حالاتي ضد فرنسيس تيافو».


مقالات ذات صلة

«مونديال 2026»: أرنولد يختار تشكيلة العراق النهائية دون مفاجآت

رياضة عالمية غراهام أرنولد (أ.ب)

«مونديال 2026»: أرنولد يختار تشكيلة العراق النهائية دون مفاجآت

اختار المدرب الأسترالي لمنتخب العراق غراهام أرنولد، الاثنين، تشكيلته النهائية لـ«مونديال 2026»، المقرر في أميركا الشمالية ابتداءً من 11 يونيو.

«الشرق الأوسط» (بغداد)
رياضة عالمية نيمار (إ.ب.أ)

نيمار يستعد لظهوره الأخير في كأس العالم

بالنسبة لنيمار لا تبدو كأس العالم لكرة القدم بمثابة بداية جديدة بقدر ما هي مشهد الختام أو جولة أخيرة في أعظم بطولات كرة القدم بعد مسيرة حافلة بالتألق الباهر

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية فلوريان فيرتز (إ.ب.أ)

فيرتز لاعب ألمانيا يتطلع لحصد لقب عبر كأس العالم

قبل عامين فقط، قدم فلوريان فيرتز موسماً رائعاً مع باير ليفركوزن؛ إذ فاز معه بثنائية دوري الدرجة الأولى الألماني وكأس ألمانيا لكرة القدم دون هزيمة.

«الشرق الأوسط» (برلين)
رياضة عالمية فولارين بالوغون يحتفل بهدف الفوز الأميركي على السنغال (أ.ف.ب)

«وديّات المونديال»: ماني يسجل مرتين... والسنغال تسقط أمام أميركا

فاز المنتخب الأميركي على نظيره السنغالي بنتيجة 3 / 2 في مباراة ودية ضمن استعدادهما لخوض منافسات كأس العالم.

«الشرق الأوسط» (شارلوت)
رياضة عالمية جمال موسيالا تألق في فوز ألمانيا على فنلندا بماينز (أ.ف.ب)

«وديّات المونديال»: ألمانيا تكتسح فنلندا برباعية «مقنعة»

واصلت ألمانيا، الساعية لتعويض خروجها من الدور الأول لنسختين تواليا، تحضيراتها الموفقة لمونديال 2026 المقرر في أميركا الشمالية.

«الشرق الأوسط» (ماينز)

«مونديال 2026»: أرنولد يختار تشكيلة العراق النهائية دون مفاجآت

غراهام أرنولد (أ.ب)
غراهام أرنولد (أ.ب)
TT

«مونديال 2026»: أرنولد يختار تشكيلة العراق النهائية دون مفاجآت

غراهام أرنولد (أ.ب)
غراهام أرنولد (أ.ب)

اختار المدرب الأسترالي لمنتخب العراق غراهام أرنولد، الاثنين، تشكيلته النهائية لـ«مونديال 2026»، المقرر في أميركا الشمالية، ابتداءً من 11 يونيو (حزيران) الحالي، دون مفاجآت.

ووقع اختيار أرنولد على لاعبي الخبرة من الذين مثّلوا العراق في أغلب مراحل التصفيات والمُلحقين الآسيوي والعالمي.

واستبعد المدرب الأسترالي 7 لاعبين من التشكيلة الأولية، بعد نهاية معسكر جيرونا في إسبانيا، والذي اختتم بالفوز على أندورا 1-0، الجمعة، وهم: حارس المرمى كميل سعدي، وأحمد حسن مكنزي، وميثم جبار، وداريو نامو، وبيتر كوركيس، وحسن عبد الكريم، ويوسف نصراوي.

لكن كميل سعدي سيبقى مع المنتخب حارساً احتياطياً؛ تحسباً لحدوث أي إصابات.

وأبقى أرنولد على المهاجمين الأربعة الذين اختارهم في تشكيلته الأولية.

وتتوجه بعثة المنتخب إلى مدينة لا كورونيا، لمواجهة إسبانيا، بطلة أوروبا، الخميس، في ثاني محطة ودية بالمعسكر الذي يختتم هناك، قبل التوجه إلى مدينة شيكاغو الأميركية التي ستحتضن مباراته التحضيرية الأخيرة أمام فنزويلا في التاسع من يونيو.

ويلعب العراق، الذي يشارك في النهائيات العالمية للمرة الثانية بعد الأولى عام 1986، في المجموعة التاسعة بجانب منتخبات فرنسا والسنغال والنرويج.

هنا التشكيلة: لحراسة المرمى أحمد باسل، جلال حسن، فهد طالب.

للدفاع: أحمد يحيى، ميرخاس دوسكي، آكام هاشم، ريبين سولاقا، زيد تحسين، مناف يونس، حسين علي، مصطفى سعدون، فرنس بطرس.

للوسط: أيمار شير، زيدان إقبال، كيفن يعقوب، أمير العماري، زيد إسماعيل، علي جاسم، ماركو فرج، أحمد قاسم، إبراهيم بايش، يوسف الأمين.

للهجوم: مهند علي، أيمن حسين، علي يوسف، علي الحمادي.


مهندس مونديال 1994: «الساحرة المستديرة» ستطيح كرة القدم الأميركية عن عرشها

شارك آلان روثنبرغ المدير العام لمونديال 1994 في ندوة حول كرة القدم (أ.ف.ب)
شارك آلان روثنبرغ المدير العام لمونديال 1994 في ندوة حول كرة القدم (أ.ف.ب)
TT

مهندس مونديال 1994: «الساحرة المستديرة» ستطيح كرة القدم الأميركية عن عرشها

شارك آلان روثنبرغ المدير العام لمونديال 1994 في ندوة حول كرة القدم (أ.ف.ب)
شارك آلان روثنبرغ المدير العام لمونديال 1994 في ندوة حول كرة القدم (أ.ف.ب)

بعد مرور 32 عاماً على إشرافه على مونديال 1994 الذي حقق نجاحاً باهراً أنعش كرة القدم في الولايات المتحدة، يعتقد آلن روثنبرغ أن كرة القدم (سوكر) على وشك أن تطيح كرة القدم الأميركية (إن إف إل) عن عرشها، لتصبح الرياضة الأكثر شعبية في بلاد «العم سام».

عندما استضافت الولايات المتحدة كأس العالم للمرة الأولى، قال روثنبرغ لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» إن معظم وسائل الإعلام الأميركية كانت تنظر إلى كرة القدم «بازدراء؛ بل واحتقار»، وسط سيل من الانتقادات: لعبة مملة وأهداف قليلة ورياضة لبقية العالم.

يجلس روثنبرغ (87 عاماً) في مكتبه بمنزله في بيفرلي هيلز، مبتسماً وهو يتأمل تطور كرة القدم بينما تستعد البلاد لاستضافة غالبية مباريات كأس العالم 2026، التي تنطلق في 11 يونيو (حزيران).

يزدهر دوري كرة القدم (إم إل إس) بوجود 30 فريقاً محترفاً ومتوسط حضور جماهيري يزيد على 20 ألف متفرج في المباراة الواحدة، وهو أعلى من متوسط حضور مباريات دوري كرة السلة الأميركي للمحترفين (إن بي إيه) ودوري الهوكي الوطني (إن إتش إل). كما تُبث مباريات الدوري الإنجليزي الممتاز وغيرها من الدوريات الأوروبية على قنوات التلفزيون المجانية.

مباراة افتتاح مونديال 1994 على ملعب «سولدجر فيلد» في شيكاغو يوم 17 يونيو 1994 (أ.ف.ب)

وقال روثنبرغ: «أعتقد أننا سننافس، إن لم نكن قد فعلنا ذلك بالفعل، دوري كرة القدم الأميركية (إن إف إل) على الصدارة في هذا البلد خلال ثلاثين عاماً».

وأضاف: «ستصل كرة القدم الأميركية إلى مرحلة من الركود. ستتراكم الإصابات، وسيحدث تباطؤ، بينما ستستمر كرة القدم في النمو».

واستشهد بمثال جامعة ميشيغان التي تخرَّج فيها، والتي تُعدُّ من أقوى الجامعات في كرة القدم الأميركية (إن إف إل).

يروي روثنبرغ، قائلاً: «عندما كنتُ هناك، ولسنوات بعد ذلك، كان الناس يركلون كرات بيضاوية الشكل في ملاعب آن أربور، أما الآن فهم يركلون كرات مستديرة».

وثَّق روثنبرغ صعود كرة القدم في الولايات المتحدة في كتابه «القفزة الكبيرة: الطفرة التي شكَّلت مستقبل كرة القدم الأميركية».

في ستينات القرن الماضي، كان روثنبرغ أحد مديري فريق لوس أنجليس وولفز، في اتحاد كرة القدم الأميركي، وهو دوري للمحترفين، ثم أشرف على مسابقة كرة القدم في أولمبياد لوس أنجليس عام 1984، والتي شهدت فوز فرنسا على البرازيل أمام 101799 متفرجاً في ملعب «روز بول» في باسادينا.

وبصفته الرئيس التنفيذي لكأس العالم 1994، أشرف على أعلى حضور جماهيري في تاريخ البطولة، بمتوسط 68991 متفرجاً في المباراة الواحدة. ويعزو جزءاً من نجاح عام 1994 إلى المنتخب الأميركي الذي فاق التوقعات بوصوله إلى دور الـ16؛ حيث خسر أمام البرازيل التي تُوِّجت باللقب لاحقاً.

وأردف: «لو لم يكن أداء الفريق جيداً، بغض النظر عن عدد التذاكر المبيعة أو حجم الأرباح، لكانت كرة القدم تعاني من ركود كبير».

ويعتقد أنه بعد مرور 32 عاماً، أصبح الضغط على المنتخب الأميركي بقيادة المدرب الأرجنتيني ماوريسيو بوكيتينو أقل؛ لأن الرياضة باتت تستند إلى أسس أكثر صلابة.

واستطرد قائلاً: «أنا على ثقة بأننا سنتجاوز دور المجموعات (الذي يضم الباراغواي وتركيا وأستراليا). أما بقية البطولة فستعتمد على أدائنا وقوة المنافس».

وأضاف: «لكني لا أخشى هزيمة مُذلَّة. سيُعطي الأداء الرائع لفريقنا دفعة قوية لكرة القدم، ولكن الأداء دون المتوسط لن ينهي مسيرتنا».

منذ عام 1994، توسَّعت كأس العالم من 24 إلى 48 منتخباً. مع ذلك، لا يشعر روثنبرغ بالقلق من تراجع مستوى اللعب؛ بل إنه يُؤيِّد توسيع البطولة لتشمل 64 منتخباً.

يُجادل بأن نهاية دور المجموعات لصالح مباريات خروج المغلوب سيجعل كل مباراة مسألة حياة أو موت، مضيفاً: «إنه اقتراح جذري، ولكنه يستحق الدراسة وستكون هناك هزائم مُدوّية. ولكن أيضاً، من حين لآخر، سنشهد قصص نجاح مذهلة؛ حيث يُفاجئ فريق ما الجميع ويربك المنتخب المُصنَّف الأول، أو حتى يقصيه. أعتقد أننا سنشهد عودة إلى مستوى عال من الحماس».

أما بشأن سياسة الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) لتسعير التذاكر لعام 2026، والتي وصفتها جماعات المشجعين بأنها باهظة وغير شفافة، فهي «مجرد قضية إعلامية».

وقال: «في هذا البلد، اعتدنا على الأسعار المرتفعة والتسعير المتحرِّك. ينفق الناس من غير الأثرياء آلاف الدولارات لحضور حفلات تايلور سويفت أو باد باني. وهذا يعكس واقع السوق».

وختم قائلاً: «للأسف، الأسعار الباهظة التي لا يستطيع البعض تحملها هي واقع في كثير من جوانب حياتنا اليوم».


نيمار يستعد لظهوره الأخير في كأس العالم

نيمار (إ.ب.أ)
نيمار (إ.ب.أ)
TT

نيمار يستعد لظهوره الأخير في كأس العالم

نيمار (إ.ب.أ)
نيمار (إ.ب.أ)

بالنسبة لنيمار، لا تبدو كأس العالم لكرة القدم بمثابة بداية جديدة بقدر ما هي مشهد الختام، أو جولة أخيرة في أعظم بطولات كرة القدم بعد مسيرة حافلة بالتألق الباهر والانتكاسات القاسية.

واستدعى المدرب كارلو أنشيلوتي الهداف التاريخي للبرازيل، البالغ عمره الآن 34 عاماً، بعد غياب دام نحو ثلاث سنوات عن المنتخب الوطني. وكانت آخر مباراة خاضها مع البرازيل عام 2023 عندما تعرض لإصابة قاسية في الركبة أمام أوروغواي في تصفيات كأس العالم.

ومنذ تلك الليلة في أكتوبر (تشرين الأول)، غاب نيمار عن الملاعب لأكثر من 600 يوم بسبب سلسلة من الإصابات خلال فترة لعبه في السعودية وفي البرازيل، حيث عاد إلى ناديه القديم سانتوس العام الماضي في محاولة لإحياء مسيرته الكروية.

وبدلاً من ذلك، صاحبت محاولاته لاستعادة إيقاعه وجاهزيته مزيداً من الإصابات والجدل الجديد.

وسجل نيمار هذا العام ستة أهداف، وقدم أربع تمريرات حاسمة في 15 مباراة، حيث تمت إدارة مشاركاته بحذر ولم يشارك في أكثر من أربع مباريات متتالية منذ عودته من جراحة أخرى في الركبة في فبراير (شباط) الماضي.

وأثار ضمه إلى تشكيلة أنشيلوتي جدلاً حاداً في البرازيل. وعندما اعتلى المدرب الإيطالي المنصة في «متحف الغد» بريو دي جانيرو في 18 مايو (أيار) الماضي لإعلان تشكيلته، ساد التوتر الأجواء حتى نطق باسم نيمار، لتنفجر القاعة بالهتاف وكأن هدفاً سُجل في الأنفاس الأخيرة للمباراة.

واختار أنشيلوتي العاطفة بقدر ما اختار المنطق، باستدعاء النجم المخضرم الذي لطالما شكّل أيقونة للمنتخب، في إطار سعيه من أجل تشكيل فريق يتميز بإيقاع مرتفع يليق ببطل العالم خمس مرات.

وأبدى زملاؤه في الفريق دعمهم علناً لعودة نيمار، ومع ذلك لا يزال المشجعون منقسمين بين الوفاء له والقلق بشأن ما إذا كان جسده لا يزال قادراً على مواكبة إمكاناته الكروية.

وستكون هذه رابع بطولة كأس عالم يشارك فيها، وهي البطولة التي رسمت ملامح رحلته المتقلبة.

وفي 2014، على أرضه، سجل أربعة أهداف في خمس مباريات قبل أن تبعده إصابة في الظهر، إثر التحام مع لاعب كولومبي، عن مباراة الهزيمة التاريخية 7 - 1 أمام ألمانيا في قبل النهائي.

وفي عام 2018، بعدما وصل والشكوك تحيط بلياقته البدنية عقب إصابة في القدم مع باريس سان جيرمان، لم يتمكن من منع خروج البرازيل أمام بلجيكا في دور الثمانية.

وفي عام 2022، بعد مستويات قوية مع باريس سان جيرمان، ارتفعت الآمال مجدداً، لكن إصابة في الكاحل أمام صربيا عرقلت مسيرته قبل أن تنهي الخسارة بركلات الترجيح أمام كرواتيا مشوار البرازيل في دور الثمانية مرة أخرى.

والآن يصل نيمار وهو بعيد كل البعد عن قمة مستواه ويواجه معضلة خططية. وقال أنشيلوتي لـ«رويترز» في أوائل مايو (أيار) الماضي إن فريقه يجب أن يضغط بقوة في المناطق الأمامية ويركض دون توقف، وهي مهمة شاقة للاعب يحاول إعادة بناء جسده وثقته.

وسواء لعب نيمار دوراً محورياً أو كان بمثابة الملهم العاطفي للفريق، فإن مجرد وجوده يغير الأجواء. وسواء كان ذلك للأفضل أو للأسوأ، فإن قصة البرازيل في 2026 ستحمل اسمه مرة أخرى.