شقيقان يتسابقان حول العالم... ثم يكتشفان نفسيهما على الشاشة

رحلتهما الطويلة عبر أوروبا وآسيا أعادت إليهما ذكريات الضحك والمُشاحنات

أحياناً نكتشف أنفسنا متأخّرين... على شاشة تلفزيون (إنستغرام)
أحياناً نكتشف أنفسنا متأخّرين... على شاشة تلفزيون (إنستغرام)
TT

شقيقان يتسابقان حول العالم... ثم يكتشفان نفسيهما على الشاشة

أحياناً نكتشف أنفسنا متأخّرين... على شاشة تلفزيون (إنستغرام)
أحياناً نكتشف أنفسنا متأخّرين... على شاشة تلفزيون (إنستغرام)

كشف الشقيقان هاريسون وكايتي ديفاين، المُشاركان في أحدث مواسم برنامج «ريس أكروس ذا وورلد» (سباق حول العالم) الذي تبثّه «بي بي سي»، عن التجربة الغريبة التي يعيشانها خلال مشاهدة نفسيهما على الشاشة، وذلك قبيل عرض الحلقة الأخيرة من البرنامج.

وسيظهر هاريسون، البالغ 24 عاماً، وشقيقته كايتي، 21 عاماً، وهما من مدينة مانشستر، في المرحلة النهائية من البرنامج، حيث يخوض المتسابقون مغامرة شاقّة في السفر من دون استخدام الهواتف المحمولة وبميزانية محدودة.

ووثَّق هذا الموسم رحلة الفرق المشاركة وهي تتسابق لمسافة تزيد على 12 ألف كيلومتر عبر أوروبا وآسيا.

وقال هاريسون، الذي يعمل مساعداً مالياً: «إنه شعور غريب... يبدو الأمر كأنك تُشاهد شخصاً آخر». وأضاف: «أنت تدرك أنّ مَن تراه على الشاشة هو أنت بالفعل، لكن الأمر يعود إلى مرحلة مضى عليها وقت طويل، كما أنّ كثيراً يحدث خلال يوم واحد لدرجة أنك لا تتذكر كلّ ما تراه على الشاشة». وتابع: «تقول أحياناً لنفسك: هل قلت ذلك فعلاً؟».

وأوضح أنّ مشاعره تتراوح بين الإحراج والضحك على نفسه، مضيفاً: «هذه تجربة غريبة جداً، وليست شيئاً معتاداً بالنسبة إلينا».

وتنطلق رحلة المتسابقين من مدينة باليرمو في جزيرة صقلية الإيطالية، وصولاً إلى قرية هاتغال النائية الواقعة على ضفاف بحيرة هوفسغول في شمال منغوليا، وذلك سعياً للفوز بالجائزة المالية البالغة 20 ألف جنيه إسترليني.

أما كايتي، التي تعمل مديرة حسابات، فقالت إنّ مشاهدة البرنامج أعادت إليها كثيراً من الذكريات. وأضافت: «عندما أشاهد الحلقات، أجد نفسي أضحك دائماً، لأنني لا أتذكر أن الأمور كانت تبدو بهذا الشكل». وتابعت: «أشعر أنّ الأحداث تبدو أكثر طرافة عند مشاهدتها لاحقاً».

وأوضحت أنّ التوتّر كان يرافقهم طوال مدّة التصوير، لكنها ترى الآن أنها تستطيع الاستمتاع بالتجربة بشكل كامل عند مشاهدتها مجدداً، قائلة: «في تلك اللحظات، ثمة كثير من الضغط النفسي، لكن عندما تُشاهد الأمر لاحقاً تستطيع أن تستمتع فعلاً بكلّ ما عشناه».

وكانت كايتي قد تحدَّثت سابقاً عن أن قضاء كل يوم مع شقيقها كان في الواقع الجزء الأسهل من التجربة. وقالت: «نعرف بعضنا بعضاً بشكل جيد جداً، وكأنّ كلاً منا امتداد للآخر».

وترى أنّ المشاحنات بينهما قد تكون في الواقع عاملاً إيجابياً يُساعدهما،

وأضافت أنّ بعض الأشقاء قد يعدُّون ذلك نوعاً من الشجار، لكنّ الأمر بالنسبة إليهما مختلف تماماً، موضحةً: «كلّما كنا أكثر قسوة مع بعضنا، أصبحت علاقتنا أقوى».


مقالات ذات صلة

هيام أبو شديد... مع «الحكي بيناتنا» توصل صوت اللبنانيين في بلاد الهجرة

يوميات الشرق تُعطي دروساً في التمثيل بمدارس كندية (إنستغرام)

هيام أبو شديد... مع «الحكي بيناتنا» توصل صوت اللبنانيين في بلاد الهجرة

نحن نشتاق إلى لبنان حتى ونحن نعيش فيه. نشتاق إليه بعيداً عن الحروب والأزمات، ونأمل أن يعود يوماً كما عرفناه

فيفيان حداد (بيروت)
يوميات الشرق الفنانون على المسرح... وإبراهيم معلوف يبكي وهو يقرأ كلمات أغنيته (الشرق الأوسط)

ليلة حب استثنائية لدعم لبنان أدارها العالمي إبراهيم معلوف في باريس

الحفل الخيري في «معهد العالم العربي» بباريس بإدارة إبراهيم معلوف وهبة طوجي خصص لدعم لبنان، وعائداته ذهبت لمنظمات غير حكومية.

سوسن الأبطح (بيروت)
يوميات الشرق بعض نجمات الغرب ذات الوشوم باللغة العربية (أ.ف.ب - رويترز)

«أنا لحبيبي» و«ابعد عنّا الشر»... وشوم عربيّة على أجساد مشاهير الغرب

رغم عدم فهمهم اللغة، يختار مشاهير الغرب وشم أجسامهم بكلمات عربية. ما سرّ هذه الظاهرة المنتشرة من أنجلينا جولي إلى جورجينا رودريغيز وصولاً إلى نجوم الكرة؟

كريستين حبيب (بيروت)
يوميات الشرق الممثلة الألمانية ساندرا هولر في جلسة تصوير فيلم «وطن» بمهرجان «كان» (أ.ف.ب)

ساندرا هولر: لا أرفض أي فيلم أراه جيداً

التمثيل المسرحي شكل أرضية مهمة للألمانية ساندرا هولر لتكوين هويتها الفنية وتعليمها أن التمثيل ليس ترفيهاً فحسب، بل مسؤولية.

محمد رُضا‬ (كان)
يوميات الشرق خطوة تُشبه أفلام الخيال العلمي أكثر من الواقع (أ.ب)

«بيضة المستقبل»... تجربة تفقس صيصاناً لأنواع منقرضة

أعلنت شركة للتكنولوجيا الحيوية تسعى إلى إحياء الكائنات المنقرضة نجاحها في فَقْس صيصان حية داخل بيئة اصطناعية...

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

7 أطعمة قد تُريح معدتك وتُخفّف اضطرابات الهضم

أحياناً تحتاج المعدة إلى الراحة... لا إلى مزيد من الطعام (مجلة ريل سمبل)
أحياناً تحتاج المعدة إلى الراحة... لا إلى مزيد من الطعام (مجلة ريل سمبل)
TT

7 أطعمة قد تُريح معدتك وتُخفّف اضطرابات الهضم

أحياناً تحتاج المعدة إلى الراحة... لا إلى مزيد من الطعام (مجلة ريل سمبل)
أحياناً تحتاج المعدة إلى الراحة... لا إلى مزيد من الطعام (مجلة ريل سمبل)

مع تزايد الاهتمام بفوائد الألياف الغذائية وانتشار توجّهات غذائية تُشجّع على الإكثار منها، يؤكد خبراء التغذية أنّ بعض الأشخاص قد يحتاجون أحياناً إلى تقليل استهلاك الألياف مؤقتاً، خصوصاً عند المعاناة من اضطرابات هضمية أو خلال مرحلة التعافي بعد العمليات الجراحية.

وتوضح اختصاصية التغذية الأميركية جوني رامبولا أنّ الأطباء قد يوصون بنظام غذائي منخفض الألياف عند ظهور عوارض مثل التقلصات والانتفاخ والإسهال والغثيان، أو بعد جراحات الجهاز الهضمي. وتشمل الحالات التي قد تستدعي ذلك التهاب الأمعاء المزمن، مثل داء كرون والتهاب القولون التقرحي، والتهاب الرتج، والعلاج الإشعاعي المؤثر في الجهاز الهضمي، أو حالات ضيق الأمعاء، وفق مجلة «ريال سيمبل» الأميركية.

فيما تشير اختصاصية التغذية الأميركية جولي ديفيس إلى أنّ تقليل الألياف يساعد على تخفيف عوارض اضطرابات الهضم، كما يمنح الأمعاء فرصة للراحة والتعافي بعد الجراحات، ويقلّل من خطر الالتهابات أو الانسدادات.

ويؤكد الخبراء أن طهي الخضراوات والفاكهة أو اختيار الأنواع المُعلَّبة يمكن أن يجعلها أسهل للهضم، إذ تساعد الحرارة على تكسير جزء من الألياف الموجودة فيها، مع الحفاظ على كثير من العناصر الغذائية المهمّة.

ويُعد الفلفل الأصفر من الخيارات المناسبة لمَن يرغبون في تقليل الألياف، إذ يحتوي نصف كوب منه على نحو 1.1 غرام فقط من الألياف. وتقول اختصاصية التغذية الكندية بريتاني براون إنه غني بفيتامين «سي» الداعم للمناعة، إضافة إلى فيتامينات «ب» و«هـ» و«ك»، إلى جانب مضادات الأكسدة المفيدة لصحة القلب والتمثيل الغذائي، كما يمكن إضافته بسهولة إلى الحساء والمعكرونة واللفائف.

ومن الخيارات اللطيفة على المعدة أيضاً الشمام، إذ يحتوي الكوب منه على نحو 1.4 غرام فقط من الألياف، فضلاً عن قوامه الطري واحتوائه على نسبة مرتفعة من الماء. وتوضح جوني رامبولا أنه يمدّ الجسم بفيتامين «سي» والبوتاسيوم، اللذين يدعمان المناعة وصحة القلب والترطيب، بينما تشير براون إلى أنه غني كذلك بالبيتا كاروتين المفيد لصحة العين والبشرة.

أما البطاطا المقشرة فتُعد خياراً منخفض الألياف، لأن معظم الألياف تتركز في القشرة الخارجية. وتشير رامبولا إلى أن إزالة القشرة تجعل البطاطا أسهل للهضم مع احتفاظها بمحتواها الجيد من البوتاسيوم، ويمكن تناولها مهروسة أو مشوية أو إضافتها إلى الحساء واليخنات.

ورغم أنّ السبانخ النيئة منخفضة الألياف نسبياً، فإنّ الخبراء يوصون بطهيها لتصبح أكثر سهولة للهضم. وتوضح براون أنّ الطهي يساعد أيضاً على تعزيز الاستفادة من الحديد الموجود فيها.

ويتميّز الموز بقوامه الطري، ممّا يجعله من أكثر الفاكهة سهولة للهضم، خصوصاً عندما يكون ناضجاً. وتقول رامبولا إنّ نصف موزة قد يكون خياراً مناسباً لمَن يتبعون نظاماً منخفض الألياف.

كذلك يُعد البطيخ من الفاكهة الخفيفة على الجهاز الهضمي، إذ يحتوي الكوب منه على نحو 0.6 غرام فقط من الألياف، إلى جانب نسبة مرتفعة من الماء تساعد على ترطيب الجسم. وتقول براون إنها تفضله خلال الصيف، سواء بصفته وجبة خفيفة أو ضمن السلطات مع الجبن والأعشاب الطازجة.

ويأتي الخسّ ضمن أقل الخضراوات احتواءً على الألياف، إذ يحتوي الكوب على كمية ضئيلة جداً منها. ومع ذلك، يشير الخبراء إلى أنّ بعض الأشخاص قد يجدون صعوبة في هضمه مقارنة بالخضراوات المطهية، لذلك يُنصح بمضغه جيداً.

ويشدّد الخبراء في ختام توصياتهم على أنّ تقليل الألياف يجب أن يكون مؤقتاً وتحت إشراف متخصِّص، لأن الألياف تظلّ عنصراً أساسياً للحفاظ على صحة الجهاز الهضمي والجسم.


سامي الشيخ: تجاوزت فكرة «الشرير التقليدي» في «قانون الفرنساوي»

سامي الشيخ في مشهد آخر من المسلسل (الشركة المنتجة)
سامي الشيخ في مشهد آخر من المسلسل (الشركة المنتجة)
TT

سامي الشيخ: تجاوزت فكرة «الشرير التقليدي» في «قانون الفرنساوي»

سامي الشيخ في مشهد آخر من المسلسل (الشركة المنتجة)
سامي الشيخ في مشهد آخر من المسلسل (الشركة المنتجة)

قال الممثل المصري سامي الشيخ إنه انجذب منذ اللحظة الأولى للمشاركة في مسلسل «قانون الفرنساوي» بسبب طبيعة العالم الذي يقدّمه، موضحاً أنّ العمل لا يعتمد فقط على الإثارة أو الصدامات التقليدية، بل يدخل إلى مناطق نفسية معقَّدة داخل شخصيات «مركَّبة وغير مستهلكة درامياً».

وأضاف في حديثه لـ«الشرق الأوسط»: «السيناريو الذي كتبه آدم عبد الغفار جاء مُكتملاً بصورة نادرة، ممّا جعلني أشعر منذ القراءة الأولى بأن المشروع يحمل لغة مختلفة على مستوى الكتابة والإيقاع وبناء العلاقات بين الشخصيات»، لافتاً إلى أنّ انجذابه للأدوار المعقَّدة يعود إلى رغبته الدائمة في تقديم شخصيات عصية على التوقُّع.

سامي الشيخ في مشهد من المسلسل (الشركة المنتجة)

وأكد أنه لا يحبّ فكرة «الشرير التقليدي» الذي يمكن للجمهور فهمه منذ المشهد الأول، بل يفضّل الشخصيات التي تحمل تناقضات داخلية تجعل المُشاهد في حالة شكّ دائم تجاه دوافعها الحقيقية، معتبراً أنّ هذا النوع من الأدوار يمنحه مساحة أوسع للعب النفسي أمام الكاميرا، «لكون الشخصية لا تتحرّك بمنطق واحد أو رد فعل متكرر، وإنما تتبدل باستمرار وفقاً للحظة والصراع الداخلي الذي تعيشه».

وتحدَّث عن طريقته الخاصة في الاقتراب من الشخصيات المركَّبة، موضحاً أنه لا ينتمي إلى المدرسة التي تعتمد على استنزاف الممثل نفسياً أو إدخاله في عزلة شعورية حتى يُصدّق الدور، بل يرى أنّ الأساس الحقيقي يكمن في فَهْم الشخصية وتحليل دوافعها بعمق قبل التصوير، لأنّ فَهْم الدوافع يساعد على تقديم كلّ التفاصيل مهما كانت صعوبتها.

وأشار إلى أنّ من أهم العناصر التي ساعدته في بناء شخصية «يوسف عدلي ثابت» التي يقدّمها في العمل تعاونه مع المخرج والمؤلف آدم عبد الغفار، «فوجود المخرج نفسه كاتباً للعمل خلق حالة من الوضوح داخل موقع التصوير، لأنّ الرؤية الدرامية كانت مكتملة منذ البداية من دون ارتباك أو تضارب في تفسير الشخصيات والأحداث»، وفق قوله.

ولفت إلى أنّ عبد الغفار منحه منذ أول جلسة تحضير ملفاً كاملاً عن الشخصية يتضمَّن تاريخها النفسي وطبيعة علاقاتها وردود فعلها المحتملة، وهو ما عدَّه من أكثر الأمور التي ساعدته على الدخول إلى العالم الداخلي للدور.

من جهته، رأى الفنان المصري أنّ «المميّز في تجربة آدم عبد الغفار أيضاً هو انفتاحه على اقتراحات الممثلين وتفاصيل الأداء، لأنّ بعض المخرجين يرفضون أيّ تغيير في النصّ، بينما كان عبد الغفار يمنح مساحة حقيقية للنقاش ما دامت الإضافة تصبُّ في مصلحة الشخصية والمشهد، وهو نوع من التعاون يخلق حالة ثقة كبيرة لدى الممثل، لأنه يشعر بأنه شريك في صناعة الشخصية وليس مجرّد منفِّذ».

سامي الشيخ وبيومي فؤاد في مشهد من المسلسل (الشركة المنتجة)

وعن العلاقة التي جمعته بالفنان عمرو يوسف داخل العمل، قال سامي الشيخ إنّ «التوتر بين الشخصيتين لم يكن قائماً فقط على الصدام الظاهري، بل على فهم نفسي عميق لطبيعة الصراع بينهما»، مضيفاً أنّ بروفات التحضير لعبت دوراً مهماً في بناء هذه الكيمياء قبل بدء التصوير، بعدما أصبح كلّ طرف يعرف جيداً ما الذي تريده شخصيته من الطرف الآخر، وهو ما انعكس لاحقاً على أداء المَشاهد المشتركة بصورة أكثر توتّراً وصدقاً.

ورأى الممثل المصري، الذي يقيم بين مصر والولايات المتحدة الأميركية، أن الأعمال القصيرة أصبحت أكثر قدرةً على خدمة الدراما الحديثة، لأنها تمنح الكتّاب والمخرجين فرصة للتركيز على التفاصيل من دون الوقوع في فخ المطّ والتطويل، مؤكداً أن «المُشاهد اليوم بات أكثر ميلاً إلى الإيقاع السريع والحلقات المكثَّفة التي تعتمد على التطور المستمر للأحداث، لأن بعض الأعمال الطويلة تضطر أحياناً إلى خلق مساحات ممتدّة لا تخدم الحكاية بالضرورة، بينما تمنح الأعمال القصيرة كلّ مشهد ثقله الحقيقي داخل البناء الدرامي».

جانب من جلسات التحضير للعمل (الشركة المنتجة)

وكشف أنّ من أصعب المَشاهد التي واجهته خلال التصوير هي التي تجمع الشخصية بوالدته، موضحاً أنّ «هذا الخطّ كان أساسياً لفهم الجانب الإنساني داخل الشخصية وعدم تقديمها شريراً مسطَّحاً أو كاريكاتيرياً».

وأشار إلى أنّ «هذا المشهد تحديداً حمل بُعداً عاطفياً قاسياً، لأنه يكشف كيف يمكن للإنسان أن يتحوّل تدريجياً إلى شخص عنيف أو مدمِّر نتيجة تاريخه النفسي وعلاقاته المعقَّدة، ولأن تلك اللحظات الإنسانية هي التي تمنح الشخصيات الثقيلة صدقيتها الحقيقية».

وعن مشاريعه الفنّية الجديدة، أكد سامي الشيخ أنه يراهن على تجربته الدرامية الجديدة «الأمير» مع أحمد عز، التي تنتمي إلى نوعية الأعمال الدرامية المغايرة للسائد، وتحمل كثيراً من التفاصيل المختلفة على مستوى السيناريو أو التنفيذ.


شوادر الأضاحي تكرّس حضورها في الشوارع المصرية رغم الغلاء

أحد شوادر الأضاحي في القاهرة (الشرق الأوسط)
أحد شوادر الأضاحي في القاهرة (الشرق الأوسط)
TT

شوادر الأضاحي تكرّس حضورها في الشوارع المصرية رغم الغلاء

أحد شوادر الأضاحي في القاهرة (الشرق الأوسط)
أحد شوادر الأضاحي في القاهرة (الشرق الأوسط)

تفرض شوادر الأضاحي حضورها في الشارع المصري، رغم ارتفاع أسعار اللحوم. وتتصدَّر الخراف والأغنام سوق الأضاحي مع اقتراب عيد الأضحى المبارك.

ويتراوح سعر الأضحية بين 10 آلاف و15 ألف جنيه (علماً بأنَّ الدولار يعادل نحو 53 جنيهاً مصرياً). وبالاستناد إلى ما أعلنته وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي في إحصائية أصدرتها العام الماضي، يمكن تفسير ذلك، حيث شهدت أعداد الأضاحي خلال عيد الأضحى المبارك لعام 2025 ارتفاعاً بنسبة 11.6 في المائة مقارنة بالعام السابق، وفق ما ذكرته الوزارة. وأضافت في بيان لها: «استقبلت المجازر الحكومية بمختلف المحافظات أكثر من 34 ألف أضحية، مقارنة بـ31 ألف رأس ماشية خلال موسم 2024».

ويفسِّر عبد الرحيم عبده، جزار أربعيني بمنطقة المنيب بمحافظة الجيزة، ذلك بقوله: «كثير من المصريين يحرصون على شراء الأضاحي أو الشراكة فيها، وبعضهم يدخر النقود للالتزام بعاداته في الذبح كل عام». ويعترف عبده في حديثه لـ«الشرق الأوسط» بإمكانية تأثر مبيعاته ؛بسبب ارتفاع الأسعار، لكنه لا يتوقع أن يكون الفارق كبيراً عن العام الماضي.

جانب من الأضاحي في شوارع منطقة المنيب بالجيزة (الشرق الأوسط)

ويشير عبد الرحيم عبده إلى أنَّ معظم عملائه من تجار المنطقة أصحاب محلات العطارة والأدوات الصحية، فضلاً عن ملاك الصيدليات والأطباء، وهم الأكثر حرصاً على شراء الأضحية كل عيد.

أما عن أكثر ما يمكن ملاحظته في أي أضحية، حسب قوله، فهو: «يظهر من أسنانها، فهي التي تشير إلى عمر الذبيحة، وما إذا كانت صغيرة أم كبيرة، كما تكشف الأسنان اللبنية مذاق اللحوم، فضلاً عن نوعية العلف الذي يُقدَّم للأضحية».

ويعدُّ إبراهيم صالح، جزار ستيني بشارع الملك فيصل (غرب القاهرة)، نوع الأضحية سبباً أساسياً لتحديد قيمتها وثمنها. فحسب قوله، يُباع الخروف البلدي «حياً» بسعر 220 جنيهاً للكيلوغرام، والبرقي بسعر 250 جنيهاً، أما الجديان فيُباع الكيلوغرام بـ230 جنيهاً. ويتراوح سعر الفرد الواحد من الغنم عموماً بين 10 آلاف و16 ألف جنيه.

وحسب أبو علي محمود، جزار ستيني بمصر القديمة، فإنَّ هناك أوزاناً يصل سعرها إلى أكثر من ذلك. وأضاف في حديثه لـ«الشرق الأوسط» أن ارتفاع الأسعار جعله يقلل عدد الأضحيات التي يستعد لتقديمها لزبائنه هذا العام، مشيراً إلى أنَّه يبيع الأضحية البلدي بسعر 230 جنيهاً للكيلوغرام، والبرقي بـ240 جنيهاً، منافساً بذلك جيرانه في المنطقة لأنَّه يُقدِّم لها علفاً من مخزونه الذي يقدِّمه للعجول التي يذبحها أسبوعياً.

أحد الشوادر في شوارع القاهرة (الشرق الأوسط)

وفق المحاسب الخمسيني شريف عبد الحميد، الذي يعيش بمنطقة فيصل، فإنَّ الزيادة الكبيرة في أسعار اللحوم جعلته يصرف النظر عن شراء أضحية هذا العام. وقال لـ«الشرق الأوسط» إنَّ متطلبات أسرته فرضت شروطها على خطته للاحتفال بالعيد بأضحية، مشيراً إلى أنَّه كان يسعى لمشاركة بعض أشقائه في ذلك، لكن ظروفهم كانت عائقاً دون تحقيق ذلك. وأضاف: «سأكتفي بشراء ما يكفي لعائلتي من اللحوم حتى يكون للعيد طعمه مثل كل عام».

ويرى الخبير الاقتصادي، إلهامي الميرغني، أنَّ ارتفاع أسعار اللحوم والأضاحي جعل كثيراً من المصريين غير قادرين على الشراء، حتى انخفض نصيب الفرد من اللحوم الحمراء إلى 7.9 كيلوغرام سنوياً، وفق قوله لـ«الشرق الأوسط».

وعند عقد مقارنة بين نصيب الفرد من اللحوم الحمراء في بعض الدول العربية، قال الميرغني: «نجد أنَّ متوسط نصيب الفرد يصل إلى 56 كيلوغراماً في السودان، و67 كيلوغراماً في موريتانيا، و39 كيلوغراماً في المغرب، و38 كيلوغراماً في الأردن، و30 كيلوغراماً في لبنان، وهنا يتضح أنَّ نصيب الفرد في مصر قليل جداً. ولا يوجد بين الدول العربية أقل من مصر سوى العراق بكيلوغرامين، واليمن بـ1.8 كيلوغرام».

أما عن انتشار الشوادر، فيراه الميرغني «عادة غير صحية، خصوصاً في ظلِّ درجات الحرارة الحالية، لكنها تحاول تقديم منتجات بأسعار أقل من محلات الجزارة والسوبر ماركت. ومع ذلك، دخل المواطن لا يسمح له بالتعامل مع اللحوم الحمراء لأنَّها ليست في متناول الأسر محدودة الدخل، وهناك كثير من المواطنين الذين يمرون على هذه الشوادر مرور الكرام دون أن يفكروا في الدخول أو الشراء منها».