سامي الشيخ: تجاوزت فكرة «الشرير التقليدي» في «قانون الفرنساوي»

تحدَّث لـ«الشرق الأوسط» عن تحضيراته لمسلسل «الأمير» مع أحمد عز

سامي الشيخ في مشهد آخر من المسلسل (الشركة المنتجة)
سامي الشيخ في مشهد آخر من المسلسل (الشركة المنتجة)
TT

سامي الشيخ: تجاوزت فكرة «الشرير التقليدي» في «قانون الفرنساوي»

سامي الشيخ في مشهد آخر من المسلسل (الشركة المنتجة)
سامي الشيخ في مشهد آخر من المسلسل (الشركة المنتجة)

قال الممثل المصري سامي الشيخ إنه انجذب منذ اللحظة الأولى للمشاركة في مسلسل «قانون الفرنساوي» بسبب طبيعة العالم الذي يقدّمه، موضحاً أنّ العمل لا يعتمد فقط على الإثارة أو الصدامات التقليدية، بل يدخل إلى مناطق نفسية معقَّدة داخل شخصيات «مركَّبة وغير مستهلكة درامياً».

وأضاف في حديثه لـ«الشرق الأوسط»: «السيناريو الذي كتبه آدم عبد الغفار جاء مُكتملاً بصورة نادرة، ممّا جعلني أشعر منذ القراءة الأولى بأن المشروع يحمل لغة مختلفة على مستوى الكتابة والإيقاع وبناء العلاقات بين الشخصيات»، لافتاً إلى أنّ انجذابه للأدوار المعقَّدة يعود إلى رغبته الدائمة في تقديم شخصيات عصية على التوقُّع.

سامي الشيخ في مشهد من المسلسل (الشركة المنتجة)

وأكد أنه لا يحبّ فكرة «الشرير التقليدي» الذي يمكن للجمهور فهمه منذ المشهد الأول، بل يفضّل الشخصيات التي تحمل تناقضات داخلية تجعل المُشاهد في حالة شكّ دائم تجاه دوافعها الحقيقية، معتبراً أنّ هذا النوع من الأدوار يمنحه مساحة أوسع للعب النفسي أمام الكاميرا، «لكون الشخصية لا تتحرّك بمنطق واحد أو رد فعل متكرر، وإنما تتبدل باستمرار وفقاً للحظة والصراع الداخلي الذي تعيشه».

وتحدَّث عن طريقته الخاصة في الاقتراب من الشخصيات المركَّبة، موضحاً أنه لا ينتمي إلى المدرسة التي تعتمد على استنزاف الممثل نفسياً أو إدخاله في عزلة شعورية حتى يُصدّق الدور، بل يرى أنّ الأساس الحقيقي يكمن في فَهْم الشخصية وتحليل دوافعها بعمق قبل التصوير، لأنّ فَهْم الدوافع يساعد على تقديم كلّ التفاصيل مهما كانت صعوبتها.

وأشار إلى أنّ من أهم العناصر التي ساعدته في بناء شخصية «يوسف عدلي ثابت» التي يقدّمها في العمل تعاونه مع المخرج والمؤلف آدم عبد الغفار، «فوجود المخرج نفسه كاتباً للعمل خلق حالة من الوضوح داخل موقع التصوير، لأنّ الرؤية الدرامية كانت مكتملة منذ البداية من دون ارتباك أو تضارب في تفسير الشخصيات والأحداث»، وفق قوله.

ولفت إلى أنّ عبد الغفار منحه منذ أول جلسة تحضير ملفاً كاملاً عن الشخصية يتضمَّن تاريخها النفسي وطبيعة علاقاتها وردود فعلها المحتملة، وهو ما عدَّه من أكثر الأمور التي ساعدته على الدخول إلى العالم الداخلي للدور.

من جهته، رأى الفنان المصري أنّ «المميّز في تجربة آدم عبد الغفار أيضاً هو انفتاحه على اقتراحات الممثلين وتفاصيل الأداء، لأنّ بعض المخرجين يرفضون أيّ تغيير في النصّ، بينما كان عبد الغفار يمنح مساحة حقيقية للنقاش ما دامت الإضافة تصبُّ في مصلحة الشخصية والمشهد، وهو نوع من التعاون يخلق حالة ثقة كبيرة لدى الممثل، لأنه يشعر بأنه شريك في صناعة الشخصية وليس مجرّد منفِّذ».

سامي الشيخ وبيومي فؤاد في مشهد من المسلسل (الشركة المنتجة)

وعن العلاقة التي جمعته بالفنان عمرو يوسف داخل العمل، قال سامي الشيخ إنّ «التوتر بين الشخصيتين لم يكن قائماً فقط على الصدام الظاهري، بل على فهم نفسي عميق لطبيعة الصراع بينهما»، مضيفاً أنّ بروفات التحضير لعبت دوراً مهماً في بناء هذه الكيمياء قبل بدء التصوير، بعدما أصبح كلّ طرف يعرف جيداً ما الذي تريده شخصيته من الطرف الآخر، وهو ما انعكس لاحقاً على أداء المَشاهد المشتركة بصورة أكثر توتّراً وصدقاً.

ورأى الممثل المصري، الذي يقيم بين مصر والولايات المتحدة الأميركية، أن الأعمال القصيرة أصبحت أكثر قدرةً على خدمة الدراما الحديثة، لأنها تمنح الكتّاب والمخرجين فرصة للتركيز على التفاصيل من دون الوقوع في فخ المطّ والتطويل، مؤكداً أن «المُشاهد اليوم بات أكثر ميلاً إلى الإيقاع السريع والحلقات المكثَّفة التي تعتمد على التطور المستمر للأحداث، لأن بعض الأعمال الطويلة تضطر أحياناً إلى خلق مساحات ممتدّة لا تخدم الحكاية بالضرورة، بينما تمنح الأعمال القصيرة كلّ مشهد ثقله الحقيقي داخل البناء الدرامي».

جانب من جلسات التحضير للعمل (الشركة المنتجة)

وكشف أنّ من أصعب المَشاهد التي واجهته خلال التصوير هي التي تجمع الشخصية بوالدته، موضحاً أنّ «هذا الخطّ كان أساسياً لفهم الجانب الإنساني داخل الشخصية وعدم تقديمها شريراً مسطَّحاً أو كاريكاتيرياً».

وأشار إلى أنّ «هذا المشهد تحديداً حمل بُعداً عاطفياً قاسياً، لأنه يكشف كيف يمكن للإنسان أن يتحوّل تدريجياً إلى شخص عنيف أو مدمِّر نتيجة تاريخه النفسي وعلاقاته المعقَّدة، ولأن تلك اللحظات الإنسانية هي التي تمنح الشخصيات الثقيلة صدقيتها الحقيقية».

وعن مشاريعه الفنّية الجديدة، أكد سامي الشيخ أنه يراهن على تجربته الدرامية الجديدة «الأمير» مع أحمد عز، التي تنتمي إلى نوعية الأعمال الدرامية المغايرة للسائد، وتحمل كثيراً من التفاصيل المختلفة على مستوى السيناريو أو التنفيذ.


مقالات ذات صلة

ماجد المصري: «أولاد الراعي» من أهم الأعمال في حياتي الفنّية

يوميات الشرق ماجد المصري يرى أنّ السينما «هي البريق والخلود» رغم انشغاله بالتلفزيون (فيسبوك)

ماجد المصري: «أولاد الراعي» من أهم الأعمال في حياتي الفنّية

استحوذت الدراما التلفزيونية على أعمال ماجد المصري، رغم بطولته في بداياته لأفلام سينمائية مهمّة...

انتصار دردير (القاهرة )
يوميات الشرق المخرج السعودي محمد الزوعري (الشرق الأوسط)

محمد الزوعري: العمل بالإعلانات أفادني في «يوم سعيد»

أكد المخرج السعودي محمد الزوعري أن مشاركة فيلمه الأول «يوم سعيد» في مهرجان «الإسكندرية للفيلم القصير» منحته فرصة مهمة للتواصل المباشر مع الجمهور المصري.

انتصار دردير (الإسكندرية (مصر))
يوميات الشرق فيلم «وداعا جوليا» حقق نجاحاً لافتاً وأصاب مخرجه بقلق واكتئاب (الشرق الأوسط)

محمد كردفاني: مررت بفترة اكتئاب بعد نجاح «وداعاً جوليا»

قال المخرج السوداني محمد كردفاني إن نجاح العمل الأول لأي مخرج يُصعِّب عليه مهمة إنجاز العمل الثاني، وهو ما تأكّد له بعد «وداعاً جوليا»، الذي حقق نجاحاً فنياً.

انتصار دردير (الإسكندرية (مصر))
يوميات الشرق خالد كمال قدَّم أكثر من عمل سينمائي (صفحته في فيسبوك)

خالد كمال: الشغف يقود اختياراتي الفنية... لا الحسابات

أكد الممثل المصري خالد كمال أنّ «التجربة لم تكن سهلة؛ إذ احتاجت إلى وقت طويل من التحضير والتنفيذ، وهو ما انعكس في النهاية على جودة العمل»...

أحمد عدلي (القاهرة )
يوميات الشرق الممثلة السعودية خلال حضورها مهرجان مالمو (إدارة المهرجان)

لمار فادن لـ«الشرق الأوسط»: «هجرة» نقطة تحول... وتفاعل الجمهور فاق توقعاتي

وصفت الممثلة السعودية الشابة لمار فادن لحظة إعلان فوزها بجائزة «أفضل ممثلة» في مهرجان «هوليوود للفيلم العربي» بـ«الاستثنائية» بكل المقاييس.

أحمد عدلي (القاهرة )

«مهرجان العودة»... سينما ترسخ السردية التاريخية للهُوية الفلسطينية

مشهد من أحد الأفلام التي يشهدها المهرجان (جمعية الفيلم)
مشهد من أحد الأفلام التي يشهدها المهرجان (جمعية الفيلم)
TT

«مهرجان العودة»... سينما ترسخ السردية التاريخية للهُوية الفلسطينية

مشهد من أحد الأفلام التي يشهدها المهرجان (جمعية الفيلم)
مشهد من أحد الأفلام التي يشهدها المهرجان (جمعية الفيلم)

يستضيف مركز الإبداع الفني بدار الأوبرا المصرية، التابع لقطاع صندوق التنمية الثقافية، فعاليات ختام الدورة العاشرة من «مهرجان العودة السينمائي الدولي»، السبت 23 مايو (أيار) الحالي، تحت شعار «انتظار العودة... عودة»، بالتعاون مع سفارة دولة فلسطين والاتحاد العام للمرأة الفلسطينية – فرع القاهرة، وجمعية الفيلم بمصر.

ووفق بيان لوزارة الثقافة المصرية، تأتي استضافة صندوق التنمية الثقافية للمهرجان امتداداً لدوره في احتضان الفعاليات التي تنحاز لقيم الوعي والهُوية والعدالة الإنسانية، عبر فتح المجال أمام السينما بوصفها وسيطاً ثقافياً قادراً على توثيق الذاكرة الجماعية، والتعبير عن قضايا الشعوب بلغة فنية تتجاوز الحدود الجغرافية والسياسية.

ويطرح المهرجان من خلال برامجه وعروضه مقاربات بصرية وإنسانية للقضية الفلسطينية، تستند إلى قوة الصورة في مقاومة النسيان، وإبراز التجربة الفلسطينية باعتبارها جزءاً من الوجدان الثقافي العربي، بما يعكس إيمان المؤسسات الثقافية المصرية بدور الفن في صون السردية التاريخية، وتعميق الوعي بالقضايا المصيرية.

أفلام المهرجان تدور حول القضية الفلسطينية (جمعية الفيلم)

و«يقام المهرجان بالأصل سنوياً في غزة وسط البيوت ومعالمها الطبيعية، وخلال العامين الماضيين أقيم بها أيضاً وسط الخيام والأطلال في غزة»، وفق رئيس جمعية الفيلم بمصر الراعية والمنظمة لختام المهرجان، المصور السينمائي محمود عبد السميع، الذي أضاف لـ«الشرق الأوسط» أن «الجمعية اهتمت منذ العام الماضي بإقامة حفل افتتاح المهرجان السينمائي الذي يقام في فلسطين في يوم 15 مايو، وهو يوم النكبة، كما تقام بالتوازي احتفالية له في نحو 20 دولة حول العالم في التوقيت نفسه، ولكن هذا العام قررنا مع الجهات المنظمة للفعاليات إقامته في الختام بدلاً من الافتتاح بعد التنسيق مع صندوق التنمية الثقافية والجهات المشاركة في الفعالية والمنظمة والداعمة لها».

بعض الأفلام التي تُعرض بالمهرجان توثق لأحداث حقيقية (جمعية الفيلم)

وتحمل الدورة العاشرة اسم الفنان الراحل محمد بكري، تقديراً لإسهاماته الفنية والفكرية المرتبطة بالدفاع عن الهُوية الفلسطينية، في حين يشهد حفل الختام حضور عدد من الفنانين والنقاد والمهتمين بالشأنين الثقافي والسينمائي. ويوضح عبد السميع أن «الفعالية التي تقام في مصر ستشهد العديد من الفقرات، من بينها كلمات للمنظمين، خصوصاً من سفارة فلسطين والاتحاد العام للمرأة الفلسطينية وجمعية الفيلم وصندوق التنمية الثقافية، وعرض (برومو) - ملخص - عن المهرجان، كما ستغني فرقة فلسطينية أغاني وطنية، وسيتم عرض فيلم بعنوان (لأنها فلسطين)، مدته 40 دقيقة، وهو فيلم تم إنتاجه بأميركا حول مجموعة الطلبة الذين نظموا مظاهرات وإضرابات في العديد من المدن الأميركية اعتراضاً على ما جرى في غزة».

وأكد عبد السميع أن «المهرجان الذي يعرض عدداً كبيراً من الأفلام تصل إلى نحو 136 فيلماً من دول حول العالم، يسعى لحفظ الذاكرة الوطنية، والتأكيد على حق العودة للفلسطينيين، ولذلك اختار هذا العام أن يرفع شعار (انتظار العودة... عودة). وتنطوي الأفلام على قصص إنسانية مؤثرة من فلسطين، بعضها له طابع تاريخي ووثائقي، وبعضها الآخر مشتبك مع الواقع».


7 أطعمة قد تُريح معدتك وتُخفّف اضطرابات الهضم

أحياناً تحتاج المعدة إلى الراحة... لا إلى مزيد من الطعام (مجلة ريل سمبل)
أحياناً تحتاج المعدة إلى الراحة... لا إلى مزيد من الطعام (مجلة ريل سمبل)
TT

7 أطعمة قد تُريح معدتك وتُخفّف اضطرابات الهضم

أحياناً تحتاج المعدة إلى الراحة... لا إلى مزيد من الطعام (مجلة ريل سمبل)
أحياناً تحتاج المعدة إلى الراحة... لا إلى مزيد من الطعام (مجلة ريل سمبل)

مع تزايد الاهتمام بفوائد الألياف الغذائية وانتشار توجّهات غذائية تُشجّع على الإكثار منها، يؤكد خبراء التغذية أنّ بعض الأشخاص قد يحتاجون أحياناً إلى تقليل استهلاك الألياف مؤقتاً، خصوصاً عند المعاناة من اضطرابات هضمية أو خلال مرحلة التعافي بعد العمليات الجراحية.

وتوضح اختصاصية التغذية الأميركية جوني رامبولا أنّ الأطباء قد يوصون بنظام غذائي منخفض الألياف عند ظهور عوارض مثل التقلصات والانتفاخ والإسهال والغثيان، أو بعد جراحات الجهاز الهضمي. وتشمل الحالات التي قد تستدعي ذلك التهاب الأمعاء المزمن، مثل داء كرون والتهاب القولون التقرحي، والتهاب الرتج، والعلاج الإشعاعي المؤثر في الجهاز الهضمي، أو حالات ضيق الأمعاء، وفق مجلة «ريال سيمبل» الأميركية.

فيما تشير اختصاصية التغذية الأميركية جولي ديفيس إلى أنّ تقليل الألياف يساعد على تخفيف عوارض اضطرابات الهضم، كما يمنح الأمعاء فرصة للراحة والتعافي بعد الجراحات، ويقلّل من خطر الالتهابات أو الانسدادات.

ويؤكد الخبراء أن طهي الخضراوات والفاكهة أو اختيار الأنواع المُعلَّبة يمكن أن يجعلها أسهل للهضم، إذ تساعد الحرارة على تكسير جزء من الألياف الموجودة فيها، مع الحفاظ على كثير من العناصر الغذائية المهمّة.

ويُعد الفلفل الأصفر من الخيارات المناسبة لمَن يرغبون في تقليل الألياف، إذ يحتوي نصف كوب منه على نحو 1.1 غرام فقط من الألياف. وتقول اختصاصية التغذية الكندية بريتاني براون إنه غني بفيتامين «سي» الداعم للمناعة، إضافة إلى فيتامينات «ب» و«هـ» و«ك»، إلى جانب مضادات الأكسدة المفيدة لصحة القلب والتمثيل الغذائي، كما يمكن إضافته بسهولة إلى الحساء والمعكرونة واللفائف.

ومن الخيارات اللطيفة على المعدة أيضاً الشمام، إذ يحتوي الكوب منه على نحو 1.4 غرام فقط من الألياف، فضلاً عن قوامه الطري واحتوائه على نسبة مرتفعة من الماء. وتوضح جوني رامبولا أنه يمدّ الجسم بفيتامين «سي» والبوتاسيوم، اللذين يدعمان المناعة وصحة القلب والترطيب، بينما تشير براون إلى أنه غني كذلك بالبيتا كاروتين المفيد لصحة العين والبشرة.

أما البطاطا المقشرة فتُعد خياراً منخفض الألياف، لأن معظم الألياف تتركز في القشرة الخارجية. وتشير رامبولا إلى أن إزالة القشرة تجعل البطاطا أسهل للهضم مع احتفاظها بمحتواها الجيد من البوتاسيوم، ويمكن تناولها مهروسة أو مشوية أو إضافتها إلى الحساء واليخنات.

ورغم أنّ السبانخ النيئة منخفضة الألياف نسبياً، فإنّ الخبراء يوصون بطهيها لتصبح أكثر سهولة للهضم. وتوضح براون أنّ الطهي يساعد أيضاً على تعزيز الاستفادة من الحديد الموجود فيها.

ويتميّز الموز بقوامه الطري، ممّا يجعله من أكثر الفاكهة سهولة للهضم، خصوصاً عندما يكون ناضجاً. وتقول رامبولا إنّ نصف موزة قد يكون خياراً مناسباً لمَن يتبعون نظاماً منخفض الألياف.

كذلك يُعد البطيخ من الفاكهة الخفيفة على الجهاز الهضمي، إذ يحتوي الكوب منه على نحو 0.6 غرام فقط من الألياف، إلى جانب نسبة مرتفعة من الماء تساعد على ترطيب الجسم. وتقول براون إنها تفضله خلال الصيف، سواء بصفته وجبة خفيفة أو ضمن السلطات مع الجبن والأعشاب الطازجة.

ويأتي الخسّ ضمن أقل الخضراوات احتواءً على الألياف، إذ يحتوي الكوب على كمية ضئيلة جداً منها. ومع ذلك، يشير الخبراء إلى أنّ بعض الأشخاص قد يجدون صعوبة في هضمه مقارنة بالخضراوات المطهية، لذلك يُنصح بمضغه جيداً.

ويشدّد الخبراء في ختام توصياتهم على أنّ تقليل الألياف يجب أن يكون مؤقتاً وتحت إشراف متخصِّص، لأن الألياف تظلّ عنصراً أساسياً للحفاظ على صحة الجهاز الهضمي والجسم.


شوادر الأضاحي تكرّس حضورها في الشوارع المصرية رغم الغلاء

أحد شوادر الأضاحي في القاهرة (الشرق الأوسط)
أحد شوادر الأضاحي في القاهرة (الشرق الأوسط)
TT

شوادر الأضاحي تكرّس حضورها في الشوارع المصرية رغم الغلاء

أحد شوادر الأضاحي في القاهرة (الشرق الأوسط)
أحد شوادر الأضاحي في القاهرة (الشرق الأوسط)

تفرض شوادر الأضاحي حضورها في الشارع المصري، رغم ارتفاع أسعار اللحوم. وتتصدَّر الخراف والأغنام سوق الأضاحي مع اقتراب عيد الأضحى المبارك.

ويتراوح سعر الأضحية بين 10 آلاف و15 ألف جنيه (علماً بأنَّ الدولار يعادل نحو 53 جنيهاً مصرياً). وبالاستناد إلى ما أعلنته وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي في إحصائية أصدرتها العام الماضي، يمكن تفسير ذلك، حيث شهدت أعداد الأضاحي خلال عيد الأضحى المبارك لعام 2025 ارتفاعاً بنسبة 11.6 في المائة مقارنة بالعام السابق، وفق ما ذكرته الوزارة. وأضافت في بيان لها: «استقبلت المجازر الحكومية بمختلف المحافظات أكثر من 34 ألف أضحية، مقارنة بـ31 ألف رأس ماشية خلال موسم 2024».

ويفسِّر عبد الرحيم عبده، جزار أربعيني بمنطقة المنيب بمحافظة الجيزة، ذلك بقوله: «كثير من المصريين يحرصون على شراء الأضاحي أو الشراكة فيها، وبعضهم يدخر النقود للالتزام بعاداته في الذبح كل عام». ويعترف عبده في حديثه لـ«الشرق الأوسط» بإمكانية تأثر مبيعاته ؛بسبب ارتفاع الأسعار، لكنه لا يتوقع أن يكون الفارق كبيراً عن العام الماضي.

جانب من الأضاحي في شوارع منطقة المنيب بالجيزة (الشرق الأوسط)

ويشير عبد الرحيم عبده إلى أنَّ معظم عملائه من تجار المنطقة أصحاب محلات العطارة والأدوات الصحية، فضلاً عن ملاك الصيدليات والأطباء، وهم الأكثر حرصاً على شراء الأضحية كل عيد.

أما عن أكثر ما يمكن ملاحظته في أي أضحية، حسب قوله، فهو: «يظهر من أسنانها، فهي التي تشير إلى عمر الذبيحة، وما إذا كانت صغيرة أم كبيرة، كما تكشف الأسنان اللبنية مذاق اللحوم، فضلاً عن نوعية العلف الذي يُقدَّم للأضحية».

ويعدُّ إبراهيم صالح، جزار ستيني بشارع الملك فيصل (غرب القاهرة)، نوع الأضحية سبباً أساسياً لتحديد قيمتها وثمنها. فحسب قوله، يُباع الخروف البلدي «حياً» بسعر 220 جنيهاً للكيلوغرام، والبرقي بسعر 250 جنيهاً، أما الجديان فيُباع الكيلوغرام بـ230 جنيهاً. ويتراوح سعر الفرد الواحد من الغنم عموماً بين 10 آلاف و16 ألف جنيه.

وحسب أبو علي محمود، جزار ستيني بمصر القديمة، فإنَّ هناك أوزاناً يصل سعرها إلى أكثر من ذلك. وأضاف في حديثه لـ«الشرق الأوسط» أن ارتفاع الأسعار جعله يقلل عدد الأضحيات التي يستعد لتقديمها لزبائنه هذا العام، مشيراً إلى أنَّه يبيع الأضحية البلدي بسعر 230 جنيهاً للكيلوغرام، والبرقي بـ240 جنيهاً، منافساً بذلك جيرانه في المنطقة لأنَّه يُقدِّم لها علفاً من مخزونه الذي يقدِّمه للعجول التي يذبحها أسبوعياً.

أحد الشوادر في شوارع القاهرة (الشرق الأوسط)

وفق المحاسب الخمسيني شريف عبد الحميد، الذي يعيش بمنطقة فيصل، فإنَّ الزيادة الكبيرة في أسعار اللحوم جعلته يصرف النظر عن شراء أضحية هذا العام. وقال لـ«الشرق الأوسط» إنَّ متطلبات أسرته فرضت شروطها على خطته للاحتفال بالعيد بأضحية، مشيراً إلى أنَّه كان يسعى لمشاركة بعض أشقائه في ذلك، لكن ظروفهم كانت عائقاً دون تحقيق ذلك. وأضاف: «سأكتفي بشراء ما يكفي لعائلتي من اللحوم حتى يكون للعيد طعمه مثل كل عام».

ويرى الخبير الاقتصادي، إلهامي الميرغني، أنَّ ارتفاع أسعار اللحوم والأضاحي جعل كثيراً من المصريين غير قادرين على الشراء، حتى انخفض نصيب الفرد من اللحوم الحمراء إلى 7.9 كيلوغرام سنوياً، وفق قوله لـ«الشرق الأوسط».

وعند عقد مقارنة بين نصيب الفرد من اللحوم الحمراء في بعض الدول العربية، قال الميرغني: «نجد أنَّ متوسط نصيب الفرد يصل إلى 56 كيلوغراماً في السودان، و67 كيلوغراماً في موريتانيا، و39 كيلوغراماً في المغرب، و38 كيلوغراماً في الأردن، و30 كيلوغراماً في لبنان، وهنا يتضح أنَّ نصيب الفرد في مصر قليل جداً. ولا يوجد بين الدول العربية أقل من مصر سوى العراق بكيلوغرامين، واليمن بـ1.8 كيلوغرام».

أما عن انتشار الشوادر، فيراه الميرغني «عادة غير صحية، خصوصاً في ظلِّ درجات الحرارة الحالية، لكنها تحاول تقديم منتجات بأسعار أقل من محلات الجزارة والسوبر ماركت. ومع ذلك، دخل المواطن لا يسمح له بالتعامل مع اللحوم الحمراء لأنَّها ليست في متناول الأسر محدودة الدخل، وهناك كثير من المواطنين الذين يمرون على هذه الشوادر مرور الكرام دون أن يفكروا في الدخول أو الشراء منها».