كيف يؤثر شرب الماء قبل الأكل على عملية الهضم؟

شرب الماء قبل الأكل يساعد على ترطيب المعدة وتحفيز إفراز العصارات الهضمية بشكل أفضل (بيكسلز)
شرب الماء قبل الأكل يساعد على ترطيب المعدة وتحفيز إفراز العصارات الهضمية بشكل أفضل (بيكسلز)
TT

كيف يؤثر شرب الماء قبل الأكل على عملية الهضم؟

شرب الماء قبل الأكل يساعد على ترطيب المعدة وتحفيز إفراز العصارات الهضمية بشكل أفضل (بيكسلز)
شرب الماء قبل الأكل يساعد على ترطيب المعدة وتحفيز إفراز العصارات الهضمية بشكل أفضل (بيكسلز)

يزعم البعض أن شرب السوائل مع الطعام يضر الهضم. ويقول آخرون إنه قد يؤدي إلى تراكم السموم، مما يسبب مشاكل صحية متنوعة. وبالطبع، قد تتساءل عما إذا كان لشرب كوب من الماء مع وجبتك آثار سلبية، أم أن هذا مجرد خرافة أخرى.

أساسيات الهضم الصحي

لفهم سبب اعتقاد أن الماء يعوق الهضم، من المفيد أولاً فهم عملية الهضم الطبيعية. يبدأ الهضم في الفم بمجرد بدء مضغ الطعام. يُحفز المضغ الغدد اللعابية على إفراز اللعاب الذي يحتوي على إنزيمات تُساعد على تكسير الطعام.

في المعدة، يختلط الطعام بالعصارة المعدية الحمضية، التي تُفككه أكثر وتُنتج سائلاً كثيفاً يُعرف بالكيموس، وفقاً لما ذكره موقع «هيلث لاين» المعنيّ بالصحة.

في الأمعاء الدقيقة، يختلط الكيموس مع إنزيمات هضمية من البنكرياس وحمض الصفراء من الكبد. تُفكك هذه الإنزيمات الكيموس أكثر، مُهيئةً كل عنصر غذائي للامتصاص في مجرى الدم. يجري امتصاص معظم العناصر الغذائية أثناء مرور الكيموس عبر الأمعاء الدقيقة. ولا يتبقى سوى جزء صغير ليجري امتصاصه عند وصوله إلى القولون.

بمجرد وصول العناصر الغذائية إلى مجرى الدم، تنتقل إلى مختلف أنحاء الجسم. وينتهي الهضم عند إخراج الفضلات.

اعتماداً على ما تأكله، يمكن أن تستغرق عملية الهضم بأكملها ما بين 24 و72 ساعة.

هل تُسبب السوائل مشاكل في الجهاز الهضمي؟

يُقدم شرب كمية كافية من السوائل يومياً فوائد عدة. ومع ذلك يدّعي البعض أن تناول المشروبات مع الطعام فكرة سيئة.

فيما يلي أكثر الحجج شيوعاً لادعاء أن تناول السوائل مع الطعام يُضر الهضم.

الماء، وحمض المعدة والإنزيمات الهاضمة

يزعم كثيرون أن شرب الماء مع الوجبات يُخفف حموضة المعدة والإنزيمات الهاضمة، مما يُصعّب على الجسم هضم الطعام.

إلا أن هذا الادعاء يُوحي بأن الجهاز الهضمي غير قادر على تكييف إفرازاته مع قوام الطعام، وهو أمر غير صحيح.

السوائل وسرعة الهضم

هناك حجة شائعة أخرى ضد شرب السوائل مع الوجبات؛ وهي أن السوائل تزيد من سرعة خروج الطعام الصلب من المعدة.

يُعتقد أن هذا يُقلل مدة ملامسة الطعام لحمض المعدة والإنزيمات الهاضمة، مما يؤدي إلى ضعف الهضم.

ومع ذلك، لا يوجد بحث علمي يدعم هذا الادعاء.

لاحظت دراسة حللت إفراغ المعدة أنه على الرغم من أن السوائل تمر عبر الجهاز الهضمي أسرع من المواد الصلبة، لكنها لا تؤثر على سرعة هضم الطعام الصلب.

هل شرب الماء أثناء أو بعد الوجبات يُحسّن الهضم أم يُعرقله؟

لا يُسبب الماء مشاكل في الهضم أو يُخفف سوائل الجسم المُستخدمة في عملية الهضم. لكن قد يحتاج الأشخاص الذين يُعانون أمراض القلب أو الكلى أو الكبد، إلى الحد من كمية الماء التي يشربونها. استشرْ فريق الرعاية الصحية الخاص بك إذا كنت تُعاني هذه المشاكل.

يُعد الماء مفيداً للهضم، بشكل عام، فهو يُساعد على تكسير الطعام ليتمكن جسمك من امتصاص العناصر الغذائية، كما يُساعد الجسم على إنتاج اللعاب. يُعد الماء جزءاً من حمض المعدة الذي يُساعد على الهضم، وهو أيضاً جزء من سوائل الجسم الأخرى، مثل الدم والبول. كما أن شرب كمية كافية من الماء يُساعد على تليين البراز، مما يُساعد على الوقاية من الإمساك.

قد يُساعد شرب الماء على تقليل الشهية واستهلاك السعرات الحرارية

كما يُساعد شرب الماء مع الوجبات على التوقف بين اللقمات، مما يُتيح لك فرصةً للاستماع إلى إشارات الجوع والشبع. وهذا بدوره قد يمنع الإفراط في تناول الطعام، بل قد يُساعدك على إنقاص الوزن.

بالإضافة إلى ذلك، أظهرت دراسة، استمرت 12 أسبوعاً، أن المشاركين الذين شربوا 500 مل من الماء قبل كل وجبة فقدوا كيلوغرامين إضافيين، مقارنةً بمن لم يشربوا الماء.

وتشير الأبحاث أيضاً إلى أن شرب الماء قد يُسرّع عملية الأيض بنحو 24 سعرة حرارية لكل 500 مل من الماء المستهلك.

ومن المثير للاهتمام أن عدد السعرات الحرارية المحروقة انخفض عند تسخين الماء إلى درجة حرارة الجسم. وقد يُعزى ذلك إلى أن الجسم يستهلك طاقةً أكبر لتسخين الماء البارد إلى درجة حرارة الجسم.

ومع ذلك، فإن تأثير الماء على عملية الأيض طفيف، في أحسن الأحوال، ولا ينطبق على الجميع.

تجدر الإشارة إلى أن هذا ينطبق، في الغالب، على الماء، وليس على المشروبات التي تحتوي على سعرات حرارية. وفي إحدى الدراسات، كان إجمالي السعرات الحرارية المتناولة أعلى بنسبة 8-15 في المائة عند تناول المشروبات السكرية أو الحليب أو العصير مع الوجبات.


مقالات ذات صلة

كيف تحمي نفسك من الإصابات بعد سن الأربعين؟

صحتك هناك عدد من التغيرات المرتبطة بالتقدم في السن التي تسهم في زيادة احتمالية الإصابة خلال التمارين (بيكسلز)

كيف تحمي نفسك من الإصابات بعد سن الأربعين؟

مع التقدم في العمر، يمرّ الجسم بسلسلة من التغيرات الطبيعية التي قد تؤثر في قوته ومرونته وقدرته على التحمل، مما يزيد من احتمالية التعرض للإصابات.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك ارتفاع نسبة الأحماض في العصائر الحمضية قد يزيد تهيّج المعدة عندما تكون فارغة خاصة لدى من يعانون من ارتجاع المريء أو حساسية الجهاز الهضمي (بيكسباي)

مشروبات شائعة على معدة فارغة قد تضر بصحتك

يحذّر خبراء الصحة من أن تناول بعض المشروبات على معدة فارغة قد يسبب آثاراً سلبية على الجهاز الهضمي.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
صحتك نقص فيتامين «بي 12» يؤثر في براعم التذوق خاصة الموجودة في مؤخرة اللسان (بيكسلز)

فمك يخبرك بالحقيقة… هل تعاني نقص فيتامين «بي 12»؟

يُعدّ فيتامين «بي 12» (الكوبالامين) من العناصر الأساسية التي يحتاج إليها الجسم للحفاظ على صحة الخلايا وتجددها بشكل سليم.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
يوميات الشرق تخصيص 7 أيام لممارسة التأمل قد يحقق فوائد تتجاوز مجرد الاسترخاء (بيكسلز)

كيف تعيد برمجة عقلك في 7 أيام فقط؟

إعادة برمجة العقل ليست عملية سحرية تحدث بين ليلة وضحاها، بل هي مسار تدريجي يعتمد على الوعي بالعادات الذهنية والسلوكية والعمل على تحسينها.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
العالم عمال صحيون يسيرون مع صبي يُشتبه في إصابته بفيروس «إيبولا» بمركز شرق الكونغو 9 سبتمبر 2018 (أ.ب) p-circle

منظمة الصحة: إيبولا لا يرقى إلى مستوى «حالة طوارئ وبائية عالمية»

أفادت منظمة الصحة العالمية بأن خطر تفشّي فيروس إيبولا في الكونغو يُعدّ مرتفعاً حالياً على المستويَين الوطني والإقليمي، لكنه يظلّ منخفضاً على المستوى العالمي.

«الشرق الأوسط» (جنيف)

كيف تحمي نفسك من الإصابات بعد سن الأربعين؟

هناك عدد من التغيرات المرتبطة بالتقدم في السن التي تسهم في زيادة احتمالية الإصابة خلال التمارين (بيكسلز)
هناك عدد من التغيرات المرتبطة بالتقدم في السن التي تسهم في زيادة احتمالية الإصابة خلال التمارين (بيكسلز)
TT

كيف تحمي نفسك من الإصابات بعد سن الأربعين؟

هناك عدد من التغيرات المرتبطة بالتقدم في السن التي تسهم في زيادة احتمالية الإصابة خلال التمارين (بيكسلز)
هناك عدد من التغيرات المرتبطة بالتقدم في السن التي تسهم في زيادة احتمالية الإصابة خلال التمارين (بيكسلز)

مع التقدم في العمر، يمرّ الجسم بسلسلة من التغيرات الطبيعية التي قد تؤثر في قوته ومرونته وقدرته على التحمل، مما يزيد من احتمالية التعرض للإصابات، خصوصاً بعد سن الأربعين. إلا أن هذه المرحلة لا تعني التراجع أو التوقف عن النشاط البدني، بل تمثل فرصة لإعادة تنظيم نمط الحياة واعتماد عادات صحية تساعد على الحفاظ على اللياقة وتقليل المخاطر. ومن خلال إدخال تمارين مناسبة واتباع أساليب وقائية مدروسة، يمكن الحد بشكل كبير من الإصابات الشائعة والاستمتاع بحياة أكثر نشاطاً وصحة.

ولمعرفة أنواع الإصابات الأكثر شيوعاً، وكيفية الوقاية منها، تحدث موقع «فيري ويل هيلث» مع جورج يوسف، الحاصل على ماجستير العلوم، وإخصائي فسيولوجيا التمارين في مستشفى الجراحة التخصصية في نيويورك.

ما التغيرات التي تزيد خطر الإصابة؟

يوضح يوسف أن هناك عدداً من التغيرات المرتبطة بالتقدم في السن، والتي تسهم في زيادة احتمالية الإصابة. من أبرزها:

ضمور العضلات: وهو التدهور التدريجي في الكتلة العضلية، مما يؤدي إلى انخفاض القوة والقدرة على التحمل.

انخفاض كثافة العظام: مع التقدم في السن، تصبح العظام أكثر عرضة للإجهاد والكسور.

تراجع المرونة ونطاق الحركة: تفقد الأوتار والأربطة جزءاً من مرونتها، مما يؤدي إلى تيبّس المفاصل وصعوبة الحركة.

هذه التغيرات مجتمعة تجعل الجسم أكثر عرضة للإصابات، خصوصاً عند ممارسة الأنشطة البدنية بشكل غير مدروس.

هل التمارين تزيد الخطر أم تقلله؟

على الرغم من زيادة خطر الإصابة مع التقدم في السن، فإن فوائد التمارين الرياضية تفوق هذا الخطر بكثير. فممارسة التمارين -سواء كانت تمارين هوائية أو تمارين مقاومة- بطريقة آمنة ومناسبة، تساعد على إبطاء التغيرات المرتبطة بالعمر.

كما تسهم التمارين في تحسين جودة الحياة، وإطالة العمر، وتقليل خطر الوفاة لأي سبب، مما يجعلها عنصراً أساسياً لا غنى عنه في هذه المرحلة العمرية.

أفضل التمارين للوقاية من الإصابات

يشير يوسف إلى أن من أفضل ما يمكن القيام به هو:

تمارين تحمُّل الوزن: تساعد على تعزيز كثافة العظام وتقويتها.

تقوية العضلات المحيطة بالمفاصل: مما يسهم في امتصاص الضغط الواقع على المفاصل وتقليل خطر الإصابة.

ويؤكد أهمية الالتزام بالوضعية الصحيحة في أثناء التمارين، واختيار مستوى مقاومة مناسب، بحيث يتم تطبيق ضغط كافٍ لتحفيز الجسم دون تعريضه للإجهاد أو زيادة خطر الإصابة.

أهمية التعافي

من الضروري توخي الحذر عند زيادة حجم التمارين أو شدتها. يجب أن تكون الزيادة تدريجية ومدروسة، لأن الارتفاع المفاجئ في شدة التمرين أو مدته قد يفرض ضغطاً كبيراً على الجسم، وهو من أبرز أسباب الإصابات.

كما ينبغي منح الجسم وقتاً كافياً للتعافي بعد كل جلسة تدريبية، لأن التعافي جزء أساسي من بناء القوة والحفاظ على سلامة العضلات والمفاصل.

لا تتجاهل أثر نمط الحياة

مع التقدم في السن، يميل الكثيرون إلى قضاء وقت أطول في الجلوس، سواء في العمل أو المنزل. هذا السلوك يؤدي إلى انقباض العضلات وتقليل مرونتها، مما يزيد من احتمالية حدوث المشكلات الصحية والإصابات.

لذلك، يُنصح بأخذ فترات استراحة منتظمة من الجلوس، والنهوض للمشي أو الحركة الخفيفة، للحفاظ على مرونة الجسم وتنشيط الدورة الدموية.

والوقاية من الإصابات بعد سن الأربعين لا تعتمد على تقليل النشاط، بل على ممارسته بذكاء. من خلال التمارين المناسبة، والتدرج في الجهد، والاهتمام بالتعافي، وتقليل فترات الخمول، يمكن الحفاظ على جسم قوي ومرن، وتقليل خطر الإصابات بشكل ملحوظ.


مشروبات شائعة على معدة فارغة قد تضر بصحتك

ارتفاع نسبة الأحماض في العصائر الحمضية قد يزيد تهيّج المعدة عندما تكون فارغة خاصة لدى من يعانون من ارتجاع المريء أو حساسية الجهاز الهضمي (بيكسباي)
ارتفاع نسبة الأحماض في العصائر الحمضية قد يزيد تهيّج المعدة عندما تكون فارغة خاصة لدى من يعانون من ارتجاع المريء أو حساسية الجهاز الهضمي (بيكسباي)
TT

مشروبات شائعة على معدة فارغة قد تضر بصحتك

ارتفاع نسبة الأحماض في العصائر الحمضية قد يزيد تهيّج المعدة عندما تكون فارغة خاصة لدى من يعانون من ارتجاع المريء أو حساسية الجهاز الهضمي (بيكسباي)
ارتفاع نسبة الأحماض في العصائر الحمضية قد يزيد تهيّج المعدة عندما تكون فارغة خاصة لدى من يعانون من ارتجاع المريء أو حساسية الجهاز الهضمي (بيكسباي)

يعتاد كثيرون بدء يومهم بفنجان قهوة أو كوب من العصير الحمضي قبل تناول الطعام، ظناً منهم أن ذلك يمنحهم النشاط والطاقة سريعاً. لكن خبراء الصحة يحذرون من أن تناول بعض المشروبات على معدة فارغة قد يسبب آثاراً سلبية على الجهاز الهضمي، خصوصاً لدى الأشخاص الذين يعانون من حساسية المعدة أو الحموضة.

القهوة والعصائر الحمضية تحت المجهر

تُعد القهوة من أكثر المشروبات استهلاكاً صباحاً، لكنها قد تؤدي إلى زيادة إفراز أحماض المعدة عند شربها من دون تناول الطعام أولاً. هذا الأمر قد يسبب تهيّجاً في بطانة المعدة، وشعوراً بالحموضة أو الحرقة، إضافة إلى اضطرابات هضمية مثل الانتفاخ أو الغثيان لدى بعض الأشخاص، وفق تقرير لموقع «هيلث لاين».

الأمر نفسه ينطبق على العصائر الحمضية، مثل عصير البرتقال أو الليمون، إذ إن ارتفاع نسبة الأحماض فيها قد يزيد تهيّج المعدة عندما تكون فارغة، خاصة لدى من يعانون من ارتجاع المريء أو حساسية الجهاز الهضمي.

ماذا يحدث داخل الجسم؟

تشير معلومات صحية إلى أن المعدة تمتص جزءاً من المواد التي تدخلها بسرعة عندما تكون فارغة. وفي حالة المشروبات المحتوية على الكافيين، يُمتص جزء من الكافيين عبر المعدة، إلا أن الجزء الأكبر يُمتص في الأمعاء الدقيقة، قبل أن ينتقل عبر مجرى الدم إلى أعضاء الجسم المختلفة، مثل الدماغ والكبد والكليتين. وقد يشعر بعض الأشخاص بتأثيره بسرعة أكبر عند تناوله على معدة فارغة.

ويؤكد خبراء أن غياب الطعام في المعدة يجعل تأثير بعض المشروبات أكثر حدة، لأن الطعام عادة يبطئ عملية الامتصاص ويخفف من تأثير المواد المهيجة على بطانة المعدة.

قد يسبب تناول القهوة صباحاً على معدة فارغة تهيّجاً في بطانة المعدة وشعوراً بالحموضة أو الحرقة إضافة إلى اضطرابات هضمية مثل الانتفاخ أو الغثيان لدى بعض الأشخاص (بيكسباي)

تأثيرات قد تطول أكثر من المعدة

إضافة إلى اضطرابات الهضم، قد يؤدي تناول هذه المشروبات على معدة فارغة إلى الشعور بالدوخة أو عدم الارتياح، وفي بعض الحالات قد يزيد خطر الجفاف أو الصداع، خصوصاً مع الإفراط في تناول الكافيين.

كيف يمكن التقليل من الأضرار؟

ينصح مختصون بتناول وجبة خفيفة أو قطعة خبز أو بعض المكسرات قبل شرب القهوة أو العصائر الحمضية، للمساعدة في حماية المعدة وتقليل الحموضة. كما يُفضّل الاعتدال في استهلاك الكافيين، خاصة في ساعات الصباح الأولى.


نوع من المشي قد يحسن وظائف القلب بشكل كبير... ما هو؟

يعتمد «المشي النوردي» على استخدام عصي شبيهة بعصي التزلج في أثناء الحركة (بكسلز)
يعتمد «المشي النوردي» على استخدام عصي شبيهة بعصي التزلج في أثناء الحركة (بكسلز)
TT

نوع من المشي قد يحسن وظائف القلب بشكل كبير... ما هو؟

يعتمد «المشي النوردي» على استخدام عصي شبيهة بعصي التزلج في أثناء الحركة (بكسلز)
يعتمد «المشي النوردي» على استخدام عصي شبيهة بعصي التزلج في أثناء الحركة (بكسلز)

من المعروف على نطاق واسع أن المشي مفيد جداً للصحة. فقد أظهرت الأبحاث أن المشي يمكن أن يقلل خطر الإصابة بأمراض القلب، ويخفف آلام المفاصل، ويساعد بشكل طبيعي على تخفيف التوتر.

ووفق تقرير نشره موقع «هاف بوست»، وجدت دراسة نُشرت في يونيو (حزيران) في «المجلة الكندية لأمراض القلب» أن نوعاً محدداً من المشي قد يكون مفيداً للأشخاص المصابين بمرض الشريان التاجي، وهو «المشي النوردي» (Nordic walking).

وبحسب المراكز الأميركية للسيطرة على الأمراض والوقاية منها، فإن مرض الشريان التاجي يُعد أكثر أنواع أمراض القلب شيوعاً في الولايات المتحدة. وتشير نتائج الدراسة إلى أن المرضى شهدوا تحسناً في وظائف القلب بعد الالتزام بالمشي النوردي لمدة ثلاثة أشهر.

ويعتمد «المشي النوردي» على استخدام عصي شبيهة بعصي التزلج في أثناء الحركة. وعلى عكس المشي العادي، يشرك هذا النوع عضلات الجزء العلوي من الجسم إلى جانب عضلات الجزء السفلي. ووفقاً للاتحاد الدولي للمشي النوردي، بدأ هذا النوع من المشي كتمرين خارج الموسم للمتزلجين، وهو موجود منذ منتصف القرن العشرين.

وشملت الدراسة 130 شخصاً مصابين بمرض الشريان التاجي، جرى تقسيمهم عشوائياً إلى ثلاث مجموعات. اتبعت المجموعة الأولى برنامج تدريب عالي الكثافة لمدة 12 أسبوعاً، فيما اتبعت المجموعة الثانية برنامج تدريب متوسط إلى مرتفع الشدة للمدة نفسها، بينما التزمت المجموعة الثالثة ببرنامج للمشي النوردي لمدة 12 أسبوعاً.

وبعد انتهاء البرنامج التدريبي، تمت متابعة المشاركين لمدة 14 أسبوعاً، كما جرى تقييم قدرتهم الوظيفية، أي قدرتهم على ممارسة الرياضة أو أداء الأنشطة اليومية التي تتطلب جهداً بدنياً، من خلال قياس المسافة التي يمكنهم قطعها سيراً خلال ست دقائق.

كما طلب الباحثون من المشاركين تعبئة استبيان خاص بأمراض القلب، إلى جانب استبيان صحي مكوّن من 36 سؤالاً. كما جرى قياس مستويات الاكتئاب باستخدام مقياس «بيك للاكتئاب - 2»، الذي يُستخدم عادة لتقييم الاكتئاب بعد النوبات القلبية. وتم تقييم المشاركين في بداية الدراسة ومنتصفها ونهايتها.

وأظهرت نتائج الدراسة أن المشي النوردي حقق أفضل النتائج.

وعلى الرغم من أن جميع المشاركين سجلوا تحسناً صحياً، فإن أفراد مجموعة «المشي النوردي» حققوا أكبر زيادة في القدرة الوظيفية مقارنة بمستوياتهم الأساسية عند بداية الدراسة.

وبعبارة أخرى، كان المشاركون الذين التزموا ببرنامج «المشي النوردي» لمدة 12 أسبوعاً الأكثر قدرة على تحسين طاقتهم البدنية خلال اختبار المشي لمدة ست دقائق. وأشارت الدراسة إلى أن القدرة الوظيفية تُعد «مؤشراً مهماً على احتمالات حدوث مشكلات قلبية مستقبلية لدى مرضى الشريان التاجي».

ويرجح الباحثون أن يعود ذلك إلى أن «المشي النوردي» ينشط عضلات الجزأين العلوي والسفلي من الجسم معاً. فاستخدام قوة الجزء العلوي لتحريك العصي وتثبيتها، بالتزامن مع تنشيط الجزء السفلي، يرفع معدل ضربات القلب ويزيد الفوائد القلبية الوعائية.

وقال الدكتور تشيب لافي، الذي قاد الافتتاحية المرافقة للدراسة، لموقع «ميديكال نيوز توداي»، إن «إضافة العصي إلى المشي المتوسط أو المرتفع الشدة تُعد خياراً بسيطاً ومتوافراً لتحسين القدرة على المشي، وزيادة استهلاك الطاقة، وتنشيط عضلات الجزء العلوي من الجسم، وتحسين وضعية الجسم والتوازن وسرعة المشي».

وأشار التقرير إلى أن ذلك مهم للجميع، لكنه يكتسب أهمية خاصة لدى المصابين بمرض الشريان التاجي.

وقالت الدكتورة تامانا سينغ، المديرة المشاركة لمركز أمراض القلب الرياضية في «كليفلاند كلينك»، إن «المشي المنتظم شكل ممتاز من التمارين، إذ يساعد على خفض الوفيات المرتبطة بأمراض القلب عبر تقليل الكوليسترول وضغط الدم وتحسين التحكم بمستويات السكر والمساعدة في الحفاظ على وزن صحي، وغالباً ما يرتبط بعادات صحية أخرى».

كما تُعد التمارين الرياضية أحد العلاجات الموصى بها لمرض الشريان التاجي، وفقاً لـ«مايو كلينك».