رئيس «ستاندرد تشارترد»: وورش يواجه بيئة معقدة ورئيساً «صعباً»

في ظل تضخم متصاعد وتوقعات برفع الفائدة

كيفن وورش خلال جلسة استماع في مجلس الشيوخ بواشنطن 21 أبريل 2026 (رويترز)
كيفن وورش خلال جلسة استماع في مجلس الشيوخ بواشنطن 21 أبريل 2026 (رويترز)
TT

رئيس «ستاندرد تشارترد»: وورش يواجه بيئة معقدة ورئيساً «صعباً»

كيفن وورش خلال جلسة استماع في مجلس الشيوخ بواشنطن 21 أبريل 2026 (رويترز)
كيفن وورش خلال جلسة استماع في مجلس الشيوخ بواشنطن 21 أبريل 2026 (رويترز)

قال الرئيس التنفيذي لبنك «ستاندرد تشارترد» بيل وينترز، يوم الثلاثاء، إن رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي القادم كيفن وورش يواجه بيئة صعبة ورئيساً «صعباً»، مشيراً إلى الضغوط السياسية الواقعة عليه لخفض أسعار الفائدة رغم استمرار ارتفاع التضخم.

وقال وينترز للصحافيين في هونغ كونغ: «التضخم لا يزال مرتفعاً بشكل عنيد، ومن غير المرجح أن يتراجع، لكنه يواجه بيئة سياسية سيتم فيها انتقاده إذا لم يخفض أسعار الفائدة». وأضاف: «لديه رئيس صعب، لكن وورش رجل جاد».

ومن المقرر أن يؤدي وورش اليمين الدستورية رئيساً لمجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي يوم الجمعة أمام الرئيس دونالد ترمب. وكان ترمب قد اختار وورش لرئاسة البنك المركزي الأميركي بعد انتهاء ولاية جيروم باول.

وارتفع مؤشر أسعار المستهلكين في الولايات المتحدة بنسبة 3.8 في المائة خلال العام المنتهي في أبريل (نيسان)، مسجلاً أكبر زيادة سنوية في ثلاث سنوات، مما يعكس ارتفاع أسعار الطاقة عقب الحرب الأميركية-الإسرائيلية على إيران.

ويشعر بعض صانعي السياسة في «الاحتياطي الفيدرالي» بالفعل بالقلق إزاء ارتفاع التضخم، ويرغبون في استخدام بيان السياسة النقدية للبنك للإشارة إلى احتمال أن تكون زيادات أسعار الفائدة، وليس خفضها، هي الخطوة المقبلة.

وقد دعا ترمب مراراً وتكراراً «الاحتياطي الفيدرالي» إلى خفض أسعار الفائدة بشكل كبير. وتشير تسعيرات السوق حالياً إلى احتمال يقارب 60 في المائة أن يرفع «الاحتياطي الفيدرالي» أسعار الفائدة بحلول نهاية العام.


مقالات ذات صلة

بضغط من التضخم والحرب... الأسواق تتأهب لمزيد من التراجع في السندات الأميركية

الاقتصاد لوحة شارع وول ستريت تظهر خارج بورصة نيويورك (رويترز)

بضغط من التضخم والحرب... الأسواق تتأهب لمزيد من التراجع في السندات الأميركية

يرى محللون أن موجة البيع الحادة التي تضرب سندات الخزانة الأميركية قد لا تكون انتهت بعد، في ظل استمرار الضغوط التضخمية، وتبدّل توقعات أسعار الفائدة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد وارش يدلي بشهادته أمام جلسة استماع للجنة المصرفية بمجلس الشيوخ في 21 أبريل (رويترز)

وارش يؤدي اليمين رئيساً لـ«الفيدرالي» الجمعة على وقع عاصفة التضخم

أعلن مسؤول في البيت الأبيض أن كيفين وارش سيؤدي اليمين الدستورية رئيساً لمجلس الاحتياطي الفيدرالي، يوم الجمعة المقبل، أمام الرئيس دونالد ترمب.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد رجل أردني ينظر إلى أساور ذهبية معروضة في أحد متاجر سوق الذهب في عمّان (رويترز)

مشتريات «صيد الفرص» تقود استقرار الذهب فوق 4540 دولاراً

استقرت أسعار الذهب يوم الاثنين، مدعومة بعمليات الشراء عند انخفاض الأسعار، مما ساعد السوق على التعافي من خسائر سابقة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد شعار «إنفيديا» (رويترز)

أسبوع حاسم: نتائج «إنفيديا» ومحضر «الفيدرالي»... والعين على عمالقة التجزئة

يتأهب المستثمرون في الأسواق العالمية لأسبوع يوصف بأنه الأهم هذا الموسم حيث تتجه الأنظار صوب عمالقة قطاع التكنولوجيا والتجزئة وفي مقدمتهم شركة «إنفيديا»

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد رئيس «الاحتياطي الفيدرالي» الجديد كيفين وارش (رويترز)

وارش يواجه صراع الاستقلالية وأزمة «هرمز» في أول أيام قيادة «الفيدرالي»

يتسلم الرئيس الجديد لـ«الاحتياطي الفيدرالي» كيفين وارش رسمياً يوم الاثنين القيادة التنفيذية لأهم بنك مركزي في العالم وسط حقل ألغام اقتصادي وسياسي معقد.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

قطر: لا توجد ترتيبات خاصة لتصدير منتجات الطاقة حالياً

إغلاق مضيق هرمز يزيد سلاسل التوريد في المنطقة تعقيداً (الموقع الإلكتروني لشركة قطر للطاقة)
إغلاق مضيق هرمز يزيد سلاسل التوريد في المنطقة تعقيداً (الموقع الإلكتروني لشركة قطر للطاقة)
TT

قطر: لا توجد ترتيبات خاصة لتصدير منتجات الطاقة حالياً

إغلاق مضيق هرمز يزيد سلاسل التوريد في المنطقة تعقيداً (الموقع الإلكتروني لشركة قطر للطاقة)
إغلاق مضيق هرمز يزيد سلاسل التوريد في المنطقة تعقيداً (الموقع الإلكتروني لشركة قطر للطاقة)

قال المتحدث باسم وزارة الخارجية القطرية ماجد الأنصاري، الثلاثاء، إنه لا توجد ترتيبات خاصة لتصدير منتجات الطاقة في الوقت الحالي.

وأضاف الأنصاري أن إغلاق مضيق هرمز زاد سلاسل التوريد في المنطقة تعقيداً.

وتسببت حرب إيران في إغلاق مضيق هرمز الذي كان يمر عبره نحو 20 في المائة من إمدادات النفط والغاز العالمية، مما زاد من أزمة الطاقة لدى معظم دول العالم.

وتعد قطر من كبرى دول العالم في إنتاج الغاز، وتحتل المرتبة الثالثة بعد أميركا، وأستراليا.

كان رئيس قسم الغاز لمنطقة أوروبا في شركة «كونوكو فيليبس» قد قال في صباح اليوم الثلاثاء إن حرب إيران تعطل إمدادات الغاز الطبيعي المسال، لكن النشاط في المشاريع المشتركة مع قطر مستمر.

وأضاف أن التأخير المحتمل سيكون لأشهر، وليس لسنوات.


الكرملين: خط أنابيب «قوة سيبيريا 2» على جدول أعمال قمة بوتين – شي

جسر فوق نهر فيليكايا في بسكوف وخلفه الكرملين (أ.ف.ب)
جسر فوق نهر فيليكايا في بسكوف وخلفه الكرملين (أ.ف.ب)
TT

الكرملين: خط أنابيب «قوة سيبيريا 2» على جدول أعمال قمة بوتين – شي

جسر فوق نهر فيليكايا في بسكوف وخلفه الكرملين (أ.ف.ب)
جسر فوق نهر فيليكايا في بسكوف وخلفه الكرملين (أ.ف.ب)

قال مساعد في الكرملين، يوم الاثنين، إن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين سيناقش جميع مجالات العلاقات الثنائية مع الرئيس الصيني شي جينبينغ، خلال زيارته للصين هذا الأسبوع، بما في ذلك خط أنابيب الغاز المقترح «قوة سيبيريا 2».

وأوضح المساعد يوري أوشاكوف للصحافيين، أن بوتين سيصل إلى الصين مساء الثلاثاء، ويلتقي شي صباح الأربعاء. وسيضم الوفد الروسي مسؤولين رفيعي المستوى ورؤساء شركات كبرى، من بينها شركة النفط «روسنفت» وشركتا الغاز «نوفاتك» و«غازبروم».

ويمكن لخط أنابيب «قوة سيبيريا 2» المقترح، والذي يخضع للنقاش منذ فترة طويلة، أن ينقل في المستقبل 50 مليار متر مكعب إضافية من الغاز سنوياً، من حقول الغاز الروسية في القطب الشمالي عبر منغوليا إلى الصين.

وقال أوشاكوف إن العلاقات الوثيقة بين موسكو وبكين تزداد أهمية في ظل الأزمات العالمية. وأضاف أن روسيا رفعت إمداداتها النفطية إلى الصين بأكثر من الثلث، لتصل إلى 31 مليون طن متري في الربع الأول من هذا العام.

وتأتي زيارة رئيس الكرملين إلى الصين عقب زيارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب الأسبوع الماضي، ولكن أوشاكوف قال إن توقيت الزيارتين كان محض صدفة.


«سامسونغ» ونقابتها تقلِّصان الخلافات لتفادي إضراب واسع

شعار شركة «سامسونغ» خلال معرض الإلكترونيات الاستهلاكية الدولي «إيفا» (د.ب.أ)
شعار شركة «سامسونغ» خلال معرض الإلكترونيات الاستهلاكية الدولي «إيفا» (د.ب.أ)
TT

«سامسونغ» ونقابتها تقلِّصان الخلافات لتفادي إضراب واسع

شعار شركة «سامسونغ» خلال معرض الإلكترونيات الاستهلاكية الدولي «إيفا» (د.ب.أ)
شعار شركة «سامسونغ» خلال معرض الإلكترونيات الاستهلاكية الدولي «إيفا» (د.ب.أ)

قال وسيط في المفاوضات بين شركة «سامسونغ إلكترونيكس» ونقابتها في كوريا الجنوبية، يوم الثلاثاء، إن الجانبين تمكَّنا من تقليص بعض الخلافات، في وقت تتصاعد فيه الضغوط الحكومية وضغوط قطاع الأعمال لتفادي إضراب واسع النطاق ومطوَّل، يُتوقع أن يترك تداعيات كبيرة على الاقتصاد.

وتسعى الأطراف إلى التوصل لاتفاق بشأن حزمة المكافآت قبل انطلاق إضراب يشارك فيه نحو 48 ألف عامل، والمقرر أن يستمر 18 يوماً بدءاً من يوم الخميس، وفق «رويترز».

ويُتوقع أن يُلحق هذا الإضراب -في حال تنفيذه- أضراراً كبيرة بالاقتصاد الكوري الجنوبي؛ إذ تمثل «سامسونغ» نحو ربع الصادرات الوطنية، كما تُعد أكبر منتج لرقائق الذاكرة في العالم، ما يجعل أي اضطراب في الإنتاج عاملاً مؤثراً في الإمدادات العالمية، في ظل الطلب المتزايد على تقنيات الذكاء الاصطناعي.

وقال بارك سو-كيون، رئيس اللجنة الوطنية للعلاقات العمالية التي تتوسط في المحادثات، إن الطرفين قدَّما تنازلات، إلا أنهما ما زالا عالقين عند نقطتين رئيسيتين، دون الكشف عن تفاصيلهما، مضيفاً: «هناك احتمال للتوصل إلى اتفاق». ومن المقرر أن تُختتم جولة المحادثات يوم الثلاثاء عند الساعة السابعة مساءً (10:00 بتوقيت غرينيتش).

ضغوط حكومية وتدخل محتمل

ورغم القلق المتزايد في كوريا الجنوبية من تداعيات الإضراب، ارتفعت ثقة المستثمرين بعد تهديد الحكومة خلال عطلة نهاية الأسبوع بالتدخل عبر إصدار أمر تحكيم طارئ، ما قد يعلِّق الإضراب مدة 30 يوماً لإتاحة المجال للوساطة.

وتراجعت أسهم «سامسونغ» بنسبة 2 في المائة يوم الثلاثاء، قبل أن تقلص خسائرها عقب مؤشرات على تقارب المواقف، بينما انخفض السهم بنسبة 1.3 في المائة خلال الأسبوع الماضي.

وقال وزير الصناعة كيم جونغ-كوان أمام البرلمان: «الحقيقة أن جميع المواطنين قلقون من هذا الإضراب، نظراً للتداعيات المحتملة التي قد يسببها». كما دعت منظمات الأعمال النقابة إلى عدم المضي قدماً في الإضراب.

تداعيات اقتصادية محتملة

وفي أسوأ السيناريوهات، قد يؤدي الإضراب إلى خفض توقعات نمو الاقتصاد الكوري الجنوبي بمقدار 0.5 نقطة مئوية من معدل 2 في المائة، وفقاً لمسؤول في البنك المركزي الكوري، ما يعادل خسائر تقارب 30 تريليون وون (19.9 مليار دولار) في إنتاج الرقائق، إضافة إلى احتمال استمرار الاضطرابات لأسابيع، بعد انتهاء الإضراب قبل عودة الإنتاج إلى طبيعته.

وقدَّر المحلل جيف كيم من شركة «كيه بي» أن إضراباً لمدة 18 يوماً قد يؤدي إلى تعطيل الإمدادات العالمية من رقائق «درام» بنسبة 3 في المائة إلى 4 في المائة، ومن رقائق «ناند» بنسبة 2 في المائة إلى 3 في المائة، ما قد يدفع الأسعار إلى مزيد من الارتفاع.

ويرى مستثمرون أن التحدي الأساسي لا يقتصر على الإضراب نفسه؛ بل يمتد إلى ما إذا كانت «سامسونغ» ستوافق على تثبيت زيادات أكبر في المكافآت ضمن العقود، ما قد يرفع تكاليف العمالة على المدى الطويل.

وقال لي سيونغ يوب، مدير محافظ استثمارية في صندوق «كواد إنفستمنت مانجمنت» في سيول: «جوهر المسألة يتعلق بكيفية التوصل إلى اتفاق يرسِّخ هيكل الأجور».

وتطالب النقابة بإلغاء سقف المكافآت المحدد بنسبة 50 في المائة من الرواتب السنوية، وتخصيص 15 في المائة من الأرباح التشغيلية السنوية للمكافآت، وتثبيت ذلك في العقود، في حين تقترح «سامسونغ» منح مكافآت استثنائية هذا العام لعمال رقائق الذاكرة، مع الإبقاء على سقف المكافآت الحالي.

ويُعد هذا النزاع أكبر مواجهة عمالية منذ تعهد رئيس مجلس إدارة «سامسونغ» جاي واي لي، عام 2020 بإنهاء سياسة الشركة المناهضة للنقابات.

وتواجه «سامسونغ» ضغوطاً متزايدة بسبب اتساع فجوة الأجور مع منافستها «إس كيه هاينكس»، التي عززت رواتبها بشكل ملحوظ في قطاع رقائق الذكاء الاصطناعي، ما أدى إلى استقطاب عدد من موظفي «سامسونغ» وزيادة عضوية النقابة.

كما قضت محكمة جزئية، يوم الاثنين، بقبول طلب «سامسونغ» إصدار أمر قضائي يفرض الحفاظ على الحد الأدنى من التوظيف في بعض مرافق الإنتاج خلال أي إضراب، ما يعني ضرورة استمرار عمل نحو 7087 موظفاً حتى في حال تنفيذ الإضراب.