تعاون بين «أرامكو» و«سلوشنز» بـ372.5 مليون دولار لتطوير الحواسيب العملاقة

مهندس في إحدى المنشآت لـ«أرامكو» (موقع الشركة الإلكتروني)
مهندس في إحدى المنشآت لـ«أرامكو» (موقع الشركة الإلكتروني)
TT

تعاون بين «أرامكو» و«سلوشنز» بـ372.5 مليون دولار لتطوير الحواسيب العملاقة

مهندس في إحدى المنشآت لـ«أرامكو» (موقع الشركة الإلكتروني)
مهندس في إحدى المنشآت لـ«أرامكو» (موقع الشركة الإلكتروني)

أعلنت «أرامكو السعودية» عن تعاون مع شركة «سلوشنز» التابعة لـ«إس تي سي» لتطوير جيل جديد لحاسوب عملاق عالي الأداء بقيمة 1.4 مليار ريال (372.5 مليون دولار)، في خطوة تُمثل أكبر عملية تطوير للبنية التحتية الحاسوبية في تاريخ الشركة. ويأتي ذلك بوصفه جزءاً من جهود عملاق الطاقة «أرامكو» في مجال التحوّل الرقمي.

ووفق بيان مشترك، تهدف المبادرة إلى تعزيز قدرات «أرامكو» في مجال الحوسبة بقطاع التنقيب والإنتاج لاكتشاف واستخلاص المواد الهيدروكربونية، ويُعد هذا التعاون خطوة متقدمة في مسيرة الشركة نحو التحوّل الرقمي، ما يُسهم في دفعها إلى طليعة الشركات العالمية من حيث القدرة الحاسوبية في مجال الطاقة.

وسيكون هذا الحاسوب العملاق بمثابة عامل تمكين مهم لأعمال التنقيب والإنتاج في «أرامكو»؛ حيث سيمكّن من معالجة البيانات الزلزالية المتقدمة ونمذجة المكامن والمحاكاة على نطاق واسع. وصُمم هذا النظام المتطوّر لمعالجة كميات هائلة من البيانات بسرعة ودقة عاليتين. وستكون سعة الحوسبة فيه أكبر بسبعة أضعاف من السعة المتوفرة حالياً لأعمال التنقيب والإنتاج بـ«أرامكو السعودية».

ومن خلال تعزيز قدرات التصوير الزلزالية ومحاكاة ونمذجة المكامن، يهدف الحاسوب العملاق إلى إعادة تعريف سرعة ودقة اكتشاف واستخلاص المواد الهيدروكربونية، ويُسهم في زيادة معدلات الاستخراج من الحقول الموجودة في السعودية وإطالة عمرها.

ومن المقرر أن يبدأ تسليم النظام مطلع عام 2027، ويُتوقع أن يُشكّل حجر الزاوية في الريادة الرقمية لـ«أرامكو السعودية» في قطاع الطاقة العالمي. وستوفر «سلوشنز» حلولاً تشمل تنفيذ عملية التطوير، وتوفير النظام، والبرمجيات، والدعم.

وتعليقاً على ذلك، قال النائب التنفيذي للرئيس في قطاع الأعمال للتنقيب وهندسة البترول والحفر في «أرامكو السعودية»، عبد الحميد الدغيثر: «يُعيد التطوّر الرقمي في (أرامكو السعودية) تعريف حدود الإمكانات في مجال استكشاف المواد الهيدروكربونية وإدارة المكامن. ومن خلال هذا الحاسوب العملاق المتقدم، الذي يتم بناؤه من خلال تعاوننا الاستراتيجي مع (سلوشنز)، فإننا نسعى إلى وضع معيار جديد في التميّز الحاسوبي. ويؤكد هذا الإنجاز تركيزنا على الاستفادة من التقنيات المتقدمة لتعزيز الأداء، من خلال اكتشاف احتياطيات جديدة، وتحسين معدلات الاستخلاص، وتحديد طرق جديدة لتحقيق القيمة».

ومن جهته، قال الرئيس التنفيذي لـ«سلوشنز»، عمر النعماني: «يمثّل هذا التعاون خطوة استراتيجية نحو تمكين قطاع الطاقة من خلال الاستفادة من أحدث قدرات الحوسبة عالية الأداء، بما يدعم تسريع معالجة البيانات الزلزالية وتحسين كفاءة أعمال الاستكشاف والإنتاج».

وأضاف أن «سلوشنز» تواصل من خلال هذه الشراكة تعزيز دورها في تطوير بنى تحتية رقمية متقدمة تُعزز موثوقية العمليات وتدعم تحقيق مستهدفات التحول الرقمي ورفع القيمة التشغيلية لقطاع الطاقة في المملكة.

ويتضمن المشروع استخدام حاسوب عملاق مصمم خصوصاً لدعم كلّ من أنشطة تفسير البيانات الزلزالية ونمذجة المكامن.

ومن خلال الاستفادة من التقنيات المتقدمة للشركات العالمية الرائدة في مجال الحوسبة عالية الأداء، يهدف هذا المشروع إلى تزويد «أرامكو السعودية» بميزة تنافسية في أعمال التنقيب والإنتاج التي تعتمد بشكل مكثف على البيانات.


مقالات ذات صلة

صحتك من العيادة إلى الخلية... العلاج يبدأ من الداخل

من الدواء إلى الخلية… كيف تغيّر العلاجات البيولوجية مستقبل طب الأسنان؟

تهدف إلى تحفيز الجسم لمعالجة نفسه

د. عميد خالد عبد الحميد (الرياض)
الاقتصاد الشريك المؤسس لـ«أوبن إيه آي» يتهم ماسك بسعيه للسيطرة على ذراع الشركة الربحية لتمويل خطط بناء مدينة على كوكب المريخ (رويترز)

«أوبن إيه آي» تعتزم إنفاق 50 مليار دولار لزيادة قدراتها الحوسبية في 2026

تتوقع شركة الذكاء الاصطناعي «أوبن إيه آي» المطورة لمنصة المحادثة الآلية «شات جي بي تي»، إنفاق نحو 50 مليار دولار على القدرات الحوسبية، خلال العام الحالي.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
خاص «آي بي إم»: على المملكة استخدام التقنيات الرقمية لرفع الإنتاجية وجعلها جزءاً من القوى العاملة لا مجرد طبقة تقنية إضافية (آي بي إم)

خاص الرئيس التنفيذي لـ«آي بي إم» لـ«الشرق الأوسط»: السعودية تدخل مرحلة التنفيذ في الذكاء الاصطناعي

يقول الرئيس التنفيذي لـ«آي بي إم»، أرفيند كريشنا، إن السعودية تجاوزت سؤال البنية التحتية ودخلت مرحلة يُقاس فيها الذكاء الاصطناعي بالتنفيذ والأثر التشغيلي.

نسيم رمضان (بوسطن)
الاقتصاد موظفون يحتفلون بتجاوز مؤشر «كوسبي» مستوى 7 آلاف نقطة لأول مرة في بنك هانا بسيول (إ.ب.أ)

مؤشر «كوسبي» الكوري الجنوبي يقفز فوق 7 آلاف نقطة للمرة الأولى في تاريخه

قفز مؤشر «كوسبي» الكوري الجنوبي، المؤشر الرئيسي الذي يهيمن عليه قطاع أشباه الموصلات، إلى ما فوق مستوى 7 آلاف نقطة للمرة الأولى في تاريخه يوم الأربعاء.

«الشرق الأوسط» (سيول)

تراجع مخزونات النفط الأميركية بأقل من التوقعات

خزانات نفط خام في ولاية تكساس الأميركية (رويترز)
خزانات نفط خام في ولاية تكساس الأميركية (رويترز)
TT

تراجع مخزونات النفط الأميركية بأقل من التوقعات

خزانات نفط خام في ولاية تكساس الأميركية (رويترز)
خزانات نفط خام في ولاية تكساس الأميركية (رويترز)

أعلنت إدارة معلومات الطاقة الأميركية، الأربعاء، انخفاض مخزونات النفط الخام والبنزين ونواتج التقطير في الولايات المتحدة خلال الأسبوع الماضي.

وذكرت الإدارة في تقريرها الأسبوعي الذي يحظى بمتابعة واسعة، أن مخزونات النفط الخام انخفضت بمقدار 2.3 مليون برميل لتصل إلى 457.2 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في الأول من مايو (أيار)، مقارنة بتوقعات المحللين في استطلاع أجرته «رويترز»، والتي أشارت إلى انخفاض قدره 3.3 مليون برميل.

كما انخفضت مخزونات النفط الخام في مركز كوشينغ بولاية أوكلاهوما، مركز التوزيع، بمقدار 648 ألف برميل.

وأشارت الإدارة إلى انخفاض عمليات تكرير النفط الخام بمقدار 42 ألف برميل يومياً خلال الأسبوع الماضي، بينما ارتفعت معدلات الاستخدام بنسبة 0.5 نقطة مئوية.

وأفادت إدارة معلومات الطاقة الأميركية، بانخفاض مخزونات البنزين في الولايات المتحدة بمقدار 2.5 مليون برميل خلال الأسبوع لتصل إلى 219.8 مليون برميل، مقارنة بتوقعات بانخفاض قدره 2.1 مليون برميل.

كما أظهرت البيانات انخفاض مخزونات نواتج التقطير، التي تشمل الديزل وزيت التدفئة، بمقدار 1.3 مليون برميل خلال الأسبوع لتصل إلى 102.3 مليون برميل، مقابل توقعات بانخفاض قدره 2.4 مليون برميل.

وأضافت إدارة معلومات الطاقة أن صافي واردات الولايات المتحدة من النفط الخام ارتفع بمقدار 1.42 مليون برميل يومياً.


«وول ستريت» تنضم إلى سباق التفاؤل العالمي للأسواق

لوحة فوق قاعة التداول في بورصة نيويورك تعرض رقم إغلاق مؤشر «داو جونز» يوم الثلاثاء (أ.ب)
لوحة فوق قاعة التداول في بورصة نيويورك تعرض رقم إغلاق مؤشر «داو جونز» يوم الثلاثاء (أ.ب)
TT

«وول ستريت» تنضم إلى سباق التفاؤل العالمي للأسواق

لوحة فوق قاعة التداول في بورصة نيويورك تعرض رقم إغلاق مؤشر «داو جونز» يوم الثلاثاء (أ.ب)
لوحة فوق قاعة التداول في بورصة نيويورك تعرض رقم إغلاق مؤشر «داو جونز» يوم الثلاثاء (أ.ب)

سجَّلت الأسهم الأميركية في «وول ستريت» صعوداً جماعياً قوياً عند افتتاح تداولات يوم الأربعاء، حيث تفاعلت الأسواق بإيجابية مفرطة مع تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترمب حول وجود مقترح لاتفاق ينهي الحرب مع إيران.

وارتفع مؤشر «داو جونز» الصناعي بنسبة 0.9 في المائة ليصل إلى 49.736.85 نقطة في الدقائق الأولى من التداول، بينما أضاف مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» الأوسع نطاقاً 0.8 في المائة مسجلاً 7.314.21 نقطة، في حين لحق مؤشر «ناسداك» المثقل بأسهم التكنولوجيا بالركب مرتفعاً بنسبة 0.7 في المائة.

وتأتي هذه القفزة في أعقاب تقارير إخبارية من موقع «أكسيوس» تشير إلى اقتراب واشنطن وطهران من التوصل إلى مذكرة تفاهم مكونة من صفحة واحدة تضع حداً للنزاع العسكري وتؤسِّس لإطار عمل لمفاوضات نووية أكثر تفصيلاً.

وكان ترمب قد صرَّح بأن هناك مقترحاً فعلياً لإنهاء الحرب، محذراً في الوقت ذاته من أن إيران ستواجه هجمات أميركية أكثر كثافة في حال عدم موافقتها على الشروط المطروحة. وقد انعكس هذا الاحتمال الدبلوماسي فوراً على أسعار النفط التي سجَّلت تراجعاً حاداً، مما خفَّف الضغوط عن كاهل الشركات والمستهلكين.

وعلى صعيد أداء الشركات الفردية، خطفت شركة «إي إم دي» للرقائق الإلكترونية الأنظار بقفزة هائلة في أسهمها بلغت نحو 20 في المائة، مدفوعة بتوقعات متفائلة لمستقبل نموها، مما عزَّز الثقة في قطاع أشباه الموصلات والذكاء الاصطناعي.

ووصف المحللون هذه الحالة بـ«تراكم الحماس» في السوق، حيث يرى الخبراء أن الاقتراب من حل دبلوماسي للصراع الذي بدأ في فبراير (شباط) الماضي يزيل سحابة من عدم اليقين كانت تخيِّم على الاقتصاد العالمي.

يكمل هذا الصعود في نيويورك مشهد «الرالي» العالمي الذي شهدته بورصات لندن وطوكيو وسيول في وقت سابق من اليوم، مما يشير إلى أن المستثمرين بدأوا بالفعل في تسعير مرحلة ما بعد الحرب. ومع ترقب الرد الإيراني خلال الساعات الـ48 المقبلة، تظل الأسواق في حالة تأهب لاقتناص فرص النمو المرتبطة باستقرار تدفقات الطاقة العالمية وانخفاض معدلات التضخم.


العراق يعلن كشفاً نفطياً جديداً بمحاذاة الحدود السعودية

العراق يعلن كشفاً نفطياً باحتياطي محتمل 8.8 مليار برميل (رويترز)
العراق يعلن كشفاً نفطياً باحتياطي محتمل 8.8 مليار برميل (رويترز)
TT

العراق يعلن كشفاً نفطياً جديداً بمحاذاة الحدود السعودية

العراق يعلن كشفاً نفطياً باحتياطي محتمل 8.8 مليار برميل (رويترز)
العراق يعلن كشفاً نفطياً باحتياطي محتمل 8.8 مليار برميل (رويترز)

أعلن العراق، الأربعاء، اكتشاف حقل نفطي جديد في محافظة النجف بمحاذاة الحدود السعودية جنوب غربي البلاد من قِبَل شركة «زينهوا» الصينية، باحتياطي محتمل يقدر بــ8 مليارات و835 مليون برميل من النفط، وبمعدل إنتاج نفط يومي يصل إلى ثلاثة آلاف و248 برميل يومياً من النفوط الخفيفة.

وقال نائب رئيس الوزراء، وزير النفط العراقي حيان عبد الغني، خلال استقباله وفد شركة «زينهوا» الصينية في بيان صحافي، إنه تم تحقيق اكتشاف نفطي جديد في رقعة «القرنين» التي أحيلت لشركة «زينهوا» ضمن جولة التراخيص الخامسة التكميلية والسادسة.

ودعا إلى تسريع مراحل العمل لتحقيق أهداف المشاريع النفطية في ديمومة الإنتاج من النفط الخام واستثمار الغاز.

وتقع رقعة «القرنين» في جنوب غربي العراق ضمن حدود محافظة النجف 180 كم جنوب غربي بغداد، بمحاذاة الحدود العراقية - السعودية، وتعد من الرقع الاستكشافية الواعدة وتمتد مساحتها على 8773 كم متر مربع. وتم توقيع عقد استكشاف وتطوير وإنتاج النفط من الرقعة في 17 أكتوبر (تشرين الأول) 2024.