مساعٍ في الكونغرس الأميركي لرفع عقوبات سوريا

مسؤول سوري لـ«الشرق الأوسط»: لا مجال لحلول تنتقص من سيادة الدولة

الرئيس السوري أحمد الشرع يلتقي وفداً من الكونغرس 25 أغسطس 2025 (أ.ب)
الرئيس السوري أحمد الشرع يلتقي وفداً من الكونغرس 25 أغسطس 2025 (أ.ب)
TT

مساعٍ في الكونغرس الأميركي لرفع عقوبات سوريا

الرئيس السوري أحمد الشرع يلتقي وفداً من الكونغرس 25 أغسطس 2025 (أ.ب)
الرئيس السوري أحمد الشرع يلتقي وفداً من الكونغرس 25 أغسطس 2025 (أ.ب)

شهدت سوريا سلسلةً من الزيارات لمشرعين في الكونغرس الأميركي، كان آخرها زيارة رسمية هي الأولى من نوعها منذ سقوط نظام الأسد قامت بها كل من جين شاهين، كبيرة الديمقراطيين في لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ الأميركي، رفقة زميلها النائب الجمهوري جو ويلسون، والتقيا خلالها الرئيس السوري أحمد الشرع.

وتحمل اللقاءات دلالات عميقة، أهمها التعهّد بالعمل على إقرار مشروع قانون أميركي يضمن رفع العقوبات المفروضة على سوريا، طرحته جين شاهين وعدد من زملائها في مجلس الشيوخ بعد انتهاء عطلة الكونغرس الأسبوع المقبل.

ورغم أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب أعلن رفعاً كاملاً للعقوبات عن سوريا، فإن «قانون قيصر» الذي أقره الكونغرس ودخل حيز التنفيذ عام 2019 لا يزال يقيّد صلاحيات الرئيس. ولذلك، تعهد المشرعان شاهين وويلسون إدراج مشروع قانون رفع العقوبات ضمن مشروع التمويل الدفاعي الذي سينظر فيه الكونغرس الأسبوع المقبل، وهو مشروع عادةً ما يجري إقراره بإجماع حزبي نادر.

في شأن متصل، قال قتيبة إدلبي، مدير إدارة الشؤون الأميركية في وزارة الخارجية السورية، لـ«الشرق الأوسط» إن «أي نقاش مع الأطراف الدولية أو الإقليمية يهدف بالدرجة الأولى إلى خفض التصعيد في الجنوب، وتثبيت اتفاق وقف الاشتباك لعام 1974، ومنع أي خروقات تمس السيادة السورية».

وشدد إدلبي على أن «الموقف السوري ثابت»، وأنه «لا مجال لأي حلول تنتقص من سيادة الدولة أو تؤدي إلى تقسيمها».


مقالات ذات صلة

«الحرس» و«حزب الله» يرفضان تفاهمات واشنطن

شؤون إقليمية 
بحارة أميركيون يصلون إلى حاملة الطائرات «يو إس إس أبراهام لينكولن»  في بحر العرب 28 مايو (البحرية الأميركية)

«الحرس» و«حزب الله» يرفضان تفاهمات واشنطن

رفض «الحرس الثوري» الإيراني و«حزب الله» اللبناني، عملياً، صيغة التفاهمات التي أُعلن عنها في واشنطن لوقف القتال في لبنان، في وقت وصف فيه الرئيس اللبناني جوزيف

«الشرق الأوسط» (عواصم)
المشرق العربي 
أعضاء في «سرايا السلام» خلال انضمامهم لقوات الأمن العراقية ضمن مراسم رمزية بمدينة سامراء أمس (أ.ف.ب)

الصدر يسلّم «السرايا» إلى الدولة العراقية

سلّم التيار الصدري بزعامة مقتدى الصدر، أمس، جناحه العسكري «سرايا السلام» إلى الجيش العراقي، ضمن مراسم رمزية تضمنت إنزال راية الفصيل من مقره بمدينة سامراء.

حمزة مصطفى ( بغداد)
الاقتصاد عبد العزيز بن سلمان متوسطاً نوفاك (إلى يمنيه) والغيص خلال جلسة بمنتدى سانت بطرسبرغ (أ.ف.ب)

عبد العزيز بن سلمان: السعودية مُزوّد موثوق للطاقة

أكد وزير الطاقة السعودي، الأمير عبد العزيز بن سلمان، من منتدى سانت بطرسبرغ، الذي تشارك فيه المملكة بصفتها «ضيف الشرف الرئيسي»، أن السعودية ستظل مزوداً موثوقاً

رائد جبر (سانت بطرسبرغ)
شؤون إقليمية الخميني ينزل من طائرة تابعة لـ«إير فرانس» أقلّته إلى طهران في الأول من فبراير (شباط) 1979 بعد 15 عاماً في المنفى (غيتي)

الهدير الإيراني... من «عاصفة الخميني» إلى «طوفان السنوار»

كان عام 1979 منعطفاً غيّر وجه الشرق الأوسط. في ذلك العام عاد الخميني من منفاه الباريسي إلى طهران، وسقط نظام الشاه، وبدأت الجمهورية الإسلامية تكريس مبدأ

غسان شربل (الرياض)
أفريقيا 
وفّرت السلطات الكونغولية محطات تعقيم للأيادي في محافظة إيتوري أمس (إ.ب.أ)

كينيا تسمح بمنشأة عزل أميركية خاصة بـ«إيبولا» رغم الاعتراضات

أكّدت الحكومة الكينية، أمس، السماح للولايات المتحدة بإنشاء منشأة حجر صحي خاصة بـ«إيبولا» في كينيا، رغم الاعتراضات الداخلية الواسعة.

«الشرق الأوسط» (لندن)

اشتباكات في بيروت تحيي مطلب تحويل العاصمة منزوعة السلاح

دورية مؤللة للجيش اللبناني في ضاحية بيروت الجنوبية (أرشيفية - مديرية التوجيه)
دورية مؤللة للجيش اللبناني في ضاحية بيروت الجنوبية (أرشيفية - مديرية التوجيه)
TT

اشتباكات في بيروت تحيي مطلب تحويل العاصمة منزوعة السلاح

دورية مؤللة للجيش اللبناني في ضاحية بيروت الجنوبية (أرشيفية - مديرية التوجيه)
دورية مؤللة للجيش اللبناني في ضاحية بيروت الجنوبية (أرشيفية - مديرية التوجيه)

أعاد الاشتباك المسلح الذي شهدته منطقة عائشة بكار في قلب العاصمة بيروت، ليل الخميس، وأسفر عن سقوط عدد من الجرحى وترويع السكان، تسليط الضوء مجدداً على إشكالية السلاح المتفلت داخل الأحياء السكنية، وما يرتبط بها من تداخلات أمنية وحزبية وسياسية باتت تشكل مصدر قلق متزايد لأهالي العاصمة.

وما زاد من تعقيد المشهد أن الحادث اندلع بين مجموعة متحالفة مع «حزب الله»، وأخرى تابعة له وتأتمر بأمره، ليطرح مجدداً أسئلة حول قدرة الدولة على فرض سلطتها الأمنية، وحول مصير القرارات الرسمية الداعية إلى جعل بيروت مدينة خالية من السلاح خارج إطار المؤسسات الشرعية.

ووقع الاشتباك بين مجموعة تعمل بإمرة مسؤول عن «سرايا المقاومة» التابعة للحزب في منطقة عائشة بكار، وبين شبان ينتمون إلى «الجماعة الإسلامية» المتحالفة مع الحزب، سرعان ما تطور الخلاف إلى مواجهة مسلحة استخدمت فيها الأسلحة الرشاشة، ما أدى إلى سقوط عدد من الجرحى، أحدهم في حالة حرجة جداً، قبل أن يتدخل الجيش اللبناني ويفرض سيطرته على الوضع ويبدأ بملاحقة المتورطين.

سبعة موقوفين

واستدعى الحادث تدخلاً قضائياً وأمنياً سريعاً، وكشف مصدر قضائي لـ«الشرق الأوسط» أن مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية، كلود غانم، يتولى الإشراف على التحقيقات الجارية في القضية. وأكد أن «هناك 7 موقوفين باتوا حتى الآن في عهدة شعبة المعلومات في قوى الأمن الداخلي ومديرية المخابرات في الجيش اللبناني، حيث يخضعون لتحقيقات أولية لكشف ملابسات الحادث وتحديد المسؤوليات».

وقال المصدر القضائي إن الأجهزة الأمنية «تواصل ملاحقة وتعقب عدد من الأشخاص الذين توفرت أسماؤهم خلال التحقيقات، للاشتباه بتورطهم في الإشكال المسلح وإطلاق النار الذي شهدته المنطقة. كما تشمل التحقيقات معلومات متداولة حول ضبط مخزن أسلحة، في إطار الجهود الرامية إلى كشف جميع جوانب القضية وتحديد المتورطين فيها».

دورية للجيش اللبناني في أحد شوارع بيروت (مديرية التوجيه)

وتعود أسباب الاشتباك إلى خلافات سابقة بين الجهتين. وأوضح مصدر أهلي في منطقة عائشة بكار، التي شهدت الاشتباك، أن «شرارة الإشكال انطلقت إثر تلاسن بين صهر مسؤول (السرايا) ط.ع. المعروف بـ(أبو حلب)، وأحد عناصر (الجماعة الإسلامية)، إلا أن التوتر سرعان ما خرج عن السيطرة ليتحول إلى تبادل كثيف لإطلاق النار بين الجانبين، الأمر الذي حوّل شوارع المنطقة إلى جبهة قتال حقيقية، ودفع السكان إلى الاحتماء داخل منازلهم وسط حالة من الذعر والخوف».

ملف السلاح المتفلت بالعاصمة

وأعادت هذه التطورات إلى الواجهة النقاش السياسي حول السلاح غير الشرعي في العاصمة، ولا سيما بعد المواقف التي صدرت عن عدد من نواب بيروت المطالبين بتطبيق القرارات الحكومية المتعلقة بحصر السلاح بيد الدولة. واعتبر نائب بيروت فؤاد مخزومي أن ما جرى في عائشة بكار «ليس حادثاً عابراً، بل يشكل دليلاً إضافياً على أن ملف السلاح المتفلت في بيروت لم يعد يحتمل التأجيل أو المعالجة الجزئية». وقال إن نواب العاصمة كانوا قد عقدوا قبل شهرين مؤتمراً دعماً لقرار الحكومة القاضي بجعل بيروت مدينة منزوعة السلاح، متسائلاً عن الأسباب التي تحول دون الانتقال من مرحلة إعلان القرار إلى مرحلة تنفيذه على الأرض.

وطالب مخزومي مجلس الوزراء بـ«إقرار خطة أمنية استثنائية خاصة بالعاصمة، ضمن مهلة زمنية واضحة ومعلنة، تضمن تنفيذ قرار نزع السلاح ومصادرة الأسلحة غير الشرعية أينما وجدت. كما دعا إلى إجراء مسح شامل لبؤر السلاح المنتشرة داخل الأحياء السكنية، وإنشاء غرفة عمليات مشتركة تضم الجيش اللبناني وقوى الأمن الداخلي والأمن العام وأمن الدولة، تتولى متابعة تنفيذ الخطة ورفع تقارير دورية إلى الحكومة حول مراحل التنفيذ».

وشدد على ضرورة «وضع جدول زمني ملزم يفضي إلى جعل بيروت أول مدينة لبنانية خالية بالكامل من أي سلاح خارج إطار الدولة»، معتبراً أن «أمن العاصمة واستقرارها ليسا موضوعاً سياسياً قابلاً للتجاذب، بل حقاً أساسياً لسكانها وواجباً يقع على عاتق الدولة ومؤسساتها الأمنية».

إشكال جنوب لبنان

ما شهدته بيروت انسحب على بلدة البيسارية في جنوب لبنان، التي تخللها إشكال بين النازحين، أدّى إلى توتر بين أبناء البلدة. ونفى مختار البلدة علي النابلسي، المتداول عن أن أسباب الإشكال عائدة إلى خلاف حول «وجود منصات صواريخ بين المنازل»، مؤكداً أن «هذه المزاعم لا أساس لها من الصحة». وأوضح أن الحادث «كان إشكالاً فردياً بين أشخاص من عائلتين تجمعهما خلافات سابقة، وتمت معالجته واحتواؤه سريعاً، من دون أي خلفيات حزبية أو سياسية»، نافياً أي علاقة لـ«حركة أمل» أو «حزب الله» به.


محاولات التوغلّ الإسرائيلي تتخطى «الخط الأصفر» في جنوب لبنان

مسعفون وعناصر من فرق الطوارئ يتجمعون حول سيارة مشتعلة استهدفتها مسيّرة إسرائيلية في مدينة النبطية جنوب لبنان (أ.ف.ب)
مسعفون وعناصر من فرق الطوارئ يتجمعون حول سيارة مشتعلة استهدفتها مسيّرة إسرائيلية في مدينة النبطية جنوب لبنان (أ.ف.ب)
TT

محاولات التوغلّ الإسرائيلي تتخطى «الخط الأصفر» في جنوب لبنان

مسعفون وعناصر من فرق الطوارئ يتجمعون حول سيارة مشتعلة استهدفتها مسيّرة إسرائيلية في مدينة النبطية جنوب لبنان (أ.ف.ب)
مسعفون وعناصر من فرق الطوارئ يتجمعون حول سيارة مشتعلة استهدفتها مسيّرة إسرائيلية في مدينة النبطية جنوب لبنان (أ.ف.ب)

توسّعت محاولات التوغل البري الإسرائيلي في جنوب لبنان من حدود الخط الأصفر، نحو مناطق جديدة، بالتوازي مع تعثر الجهود الرامية إلى تثبيت وقف إطلاق النار؛ إذ أعلن «حزب الله» إحباط محاولة توغل إسرائيلية باتجاه بلدة الغندورية، بينما وسّعت إسرائيل دائرة إنذاراتها لتشمل بلدات في محيط صيدا.

الغندورية... عقدة ميدانية على ضفة الليطاني

وأفادت وسائل إعلام لبنانية بأن قوات إسرائيلية حاولت التقدم باتجاه بلدة الغندورية، ليل الخميس - الجمعة، إلا أنها وقعت في كمين نفذه عناصر «حزب الله»؛ ما أدى إلى إفشال محاولة التوغل. وأعقب العملية إطلاق قذائف فوسفورية ودخانية بكثافة، بالتزامن مع غارات استهدفت البلدات المجاورة، في محاولة لتأمين سحب ونقل الإصابات من المنطقة، حسبما قال «حزب الله» في بيان.

وتكتسب الغندورية أهمية خاصة لكونها تقع على ضفة نهر الليطاني جنوب غربي مدينة النبطية، وتشكل عقدة مواصلات تربط بين النبطية ومرجعيون وقرى قضاء صور. كما تبعد نحو 10 كيلومترات عن المستوطنات الإسرائيلية الشمالية، ونحو 3 كيلومترات عن المناطق التي وصلت إليها القوات الإسرائيلية على تخوم وادي الحجير.

تصاعد الدخان من سيارة استهدفتها مسيّرة إسرائيلية في مدينة النبطية جنوب لبنان (أ.ف.ب)

إنذارات شمال الزهراني

ميدانياً، وسّعت إسرائيل نطاق إنذارات الإخلاء باتجاه محيط مدينة صيدا، شمال نهر الزهراني، وضمت بلدة مسيحية، وشملت التهديدات بلدات عرنابة (عرنايا)، وعنقون، وكفرفيلا، والصرفند، وتفاحتا، والبابلية، وقعقعية الصنوبر، والقليلة، وتبنين، وكفررمان، والمروانية، والسكسكية، وكوثرية السياد.

وقال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي إن هذه المناطق تشهد أنشطة لـ«حزب الله» تشكل خرقاً لوقف إطلاق النار، داعياً السكان إلى إخلاء منازلهم فوراً، والابتعاد لمسافة لا تقل عن 1000 متر.

وأدى الإنذار إلى حركة نزوح كثيفة من تلك البلدات التي تضم نازحين من قرى أخرى إلى جانب سكانها، بينما ترافقت التحذيرات مع موجة واسعة من الغارات استهدفت عدداً كبيراً من البلدات المهددة بالإنذارات وغيرها في قضاءي النبطية وصور.

إسرائيل تضغط على الدولة اللبنانية

ورأى العميد المتقاعد ناجي ملاعب أن اتساع رقعة الإنذارات الإسرائيلية باتجاه مناطق شمال الزهراني ومحيط صيدا، ووصولها إلى قرى ذات غالبية مسيحية، يشكل مؤشراً ميدانياً وسياسياً لافتاً يتجاوز البعد العسكري المباشر. وقال ملاعب لـ«الشرق الأوسط» إن إسرائيل «لم تعد تحصر رسائلها بالبيئة الحاضنة لـ(حزب الله)، بل وسّعت نطاقها لتشمل قرى ومناطق أخرى بهدف ممارسة ضغط أوسع على الدولة اللبنانية والمجتمع المحلي».

ورأى أن «الإجراءات التي رافقت بعض الإنذارات، ومن بينها الطلب إلى الأهالي عدم استقبال أي عناصر أو ناشطين مرتبطين بـ(حزب الله)، فضلاً عن توجيه إنذارات لقرى مسيحية قضاء صيدا، توحي بأن إسرائيل تسعى إلى عزل البيئة المؤيدة للحزب، وشلّ حركتها، وخلق وقائع ميدانية واجتماعية جديدة يمكن استثمارها لاحقاً في العمليات العسكرية أو السياسية».

وأضاف أن التطورات الميدانية المتزامنة مع المفاوضات الجارية في واشنطن تعكس حالة عدم رضا إسرائيلية عن مسار التفاوض، مشيراً إلى أن «الجانب اللبناني قدّم مقاربة تقوم على التزام الدولة اللبنانية بمسؤولياتها الأمنية، إلا أن هذه المقاربة لم تحظَ حتى الآن بتبنٍّ أميركي أو إسرائيلي كامل».

ولفت إلى أن إسرائيل تحاول رفع مستوى الضغط الميداني بالتوازي مع المسار التفاوضي، قائلاً: «ما نشهده ليس مجرد تحرك مرتبط بالغندورية أو بقطاع محدد، بل هناك خشية من توسع الضغوط العسكرية نحو مناطق إضافية، وصولاً إلى محيط النبطية وغيرها من المناطق الداخلية».

ورأى أن الإنذارات التي طالت قرى ذات غالبية مسيحية تحمل «رسالة مباشرة إلى الدولة اللبنانية أكثر مما هي رسالة إلى فئة أو طائفة بعينها»، موضحاً أن إسرائيل تسعى إلى إظهار أن تداعيات المواجهة لن تبقى محصورة بمنطقة أو بيئة محددة.

ورأى أنّ التصعيد الميداني الحالي يندرج في إطار محاولة إسرائيلية لزيادة الضغط على الوفد اللبناني وعلى الدولة اللبنانية قبيل أي تفاهمات محتملة»، مؤكداً أن توسيع دائرة الإنذارات نحو مناطق متنوعة جغرافياً وطائفياً يندرج ضمن هذه الرسائل السياسية والأمنية متعددة الأبعاد.

طائرة حربية إسرائيلية تطلق قنابل مضيئة في أثناء تحليقها فوق منطقة مرجعيون في جنوب لبنان (أ.ف.ب)

تعثر التهدئة

وفي موازاة التصعيد الميداني، نقلت «صحيفة يديعوت أحرونوت» أن المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغر لم يصوّت على قرار يتعلق بوقف إطلاق النار في لبنان.

وقالت الصحيفة إن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو لم يعرض على المجلس أي قرار لوقف إطلاق النار بعد إعلان الأمين العام لـ«حزب الله» رفضه» مضيفة أن نتنياهو أبلغ الوزراء أن «لا اتفاق حتى الآن»، وأنه في حال حدوث تغيير في المواقف فسيتم طرح أي مقترح جديد على التصويت.


أستراليا تحاكم امرأة «استعبدت إيزيدية» في سوريا

عناصر من قوات الأمن السورية عند بوابة مخيم «الهول» الذي يضم عائلات عناصر من «داعش» شمال شرقي سوريا يوم 21 يناير 2026 (إ.ب.أ)
عناصر من قوات الأمن السورية عند بوابة مخيم «الهول» الذي يضم عائلات عناصر من «داعش» شمال شرقي سوريا يوم 21 يناير 2026 (إ.ب.أ)
TT

أستراليا تحاكم امرأة «استعبدت إيزيدية» في سوريا

عناصر من قوات الأمن السورية عند بوابة مخيم «الهول» الذي يضم عائلات عناصر من «داعش» شمال شرقي سوريا يوم 21 يناير 2026 (إ.ب.أ)
عناصر من قوات الأمن السورية عند بوابة مخيم «الهول» الذي يضم عائلات عناصر من «داعش» شمال شرقي سوريا يوم 21 يناير 2026 (إ.ب.أ)

بينما دانت محاكمة هولندية مواطنة بجرائم حرب على خلفية سماحها لابنها الصغير بالانضمام إلى تنظيم «داعش» في سوريا، قال محامي امرأة متهمة باستعباد مراهقة إيزيدية في سوريا، لمحكمة في ملبورن بأستراليا، اليوم (الجمعة)، إنها ستوافق على ارتداء سوار مراقبة إلكتروني في الكاحل وأن تخضع لإرشاد ديني، إذا تم إطلاق سراحها بكفالة.

وقدمت زينب أحمد (31 عاماً) طلباً للإفراج عنها بكفالة في محكمة ملبورن الجزئية بتهمتين تتعلقان بالاستعباد، بحسب وكالة «أسوشييتد برس». وتم النظر في طلبها الخميس والجمعة، وسيتم مواصلة النظر فيه يوم 15 يونيو (حزيران)، وقد استدعت محاميتها غريس مورغان شاهداً من الشرطة للإدلاء بشهادته.

وستعيش زينب، وهي أم لثلاثة أطفال، مع ابنتها في منزل عمها إبراهيم عباس في ملبورن. وأدلى هذا الميكانيكي بشهادته أمام المحكمة، قائلاً إنه يكره تنظيم «داعش».

وكانت امرأة إيزيدية قد زعمت أنها تعرضت للاستعباد في منزل أسرة زينب أحمد في عامَي 2017 و2018 في مدينة الرقة السورية، معقل تنظيم «داعش» آنذاك.

وفي لاهاي، ذكرت وكالة «رويترز» أن محكمة جزئية دانت الجمعة امرأة هولندية تبلغ من العمر 49 عاماً بارتكاب جرائم حرب، وقضت بسجنها سبع سنوات؛ لأنها سمحت لابنها الذي كان يبلغ من العمر 14 عاماً آنذاك بالانضمام مقاتلاً إلى تنظيم «داعش».

وقالت المحكمة في بيان صحافي إن المرأة دِينت بارتكاب جريمة حرب تتمثل في المساعدة والتحريض على تجنيد طفل من خلال السماح لقاصر بحمل السلاح لصالح تنظيم «داعش». ودانتها المحكمة أيضاً بالمساعدة والتواطؤ مع منظمة إرهابية، وتعريض أطفالها القاصرين للخطر.

واصطحبت المرأة ابنها وابنتها من هولندا للعيش في مناطق سيطرة التنظيم في سوريا عام 2014. ويقول القضاة إنها سمحت بعدها لابنها بالانضمام إلى الشرطة العسكرية لتنظيم «داعش» وهو في سن 14 عاماً. وكشف الحكم أن الصبي لقي حتفه بعد عامين خلال خدمته في وحدة عسكرية تابعة للتنظيم.

وخلال المحاكمة، التزمت المرأة الصمت، مستخدمة حقها القانوني في ذلك. وبعد سقوط تنظيم «داعش» في 2019، بقيت في سوريا حتى جرى ترحيلها إلى بلدها في 2024 مع ابنتها وطفل آخر أنجبته في سوريا. وقد أوقفت عند وصولها إلى هولندا.