بداية متعثرة للمنتخب السعودي في افتتاح المونديال

الفريق الروسي فاز بخماسية عززت آماله في الوصول للدور الثاني... وعزت يلتزم الصمت وبيتزي يقر بـ{الكثير من الأخطاء}

TT

بداية متعثرة للمنتخب السعودي في افتتاح المونديال

تعرض المنتخب السعودي لخسارة ثقيلة أمام نظيره الروسي 5 / صفر، على ملعب «لوجنيكي» في موسكو أمس، بافتتاح منافسات المجموعة الأولى ونهائيات النسخة الـ21 من نهائيات كأس العالم لكرة القدم.
وسجل إيوري غازينسكي (في الدقيقة 12)، ودينيس تشيريشيف (43 و90)، وارتيم دزيوبا (71)، وألكسندر غولوفين (في الوقت بدل الضائع)، أهداف روسيا التي أصبحت صاحبة ثاني أكبر نتيجة لبلد مضيف في مباراته الأولى، منذ أن تغلبت إيطاليا على الولايات المتحدة 7 / 1 عام 1934.
ويرتدي الفوز أهمية بالغة لروسيا، في مجموعة تضم أيضاً المنتخبين الأوروغوياني (بطل العالم مرتين) ومصر.
وخلافاً للمباريات الودية الاستعدادية، التي عجز خلالها عن تحقيق أي فوز منذ 8 أشهر، ضرب المنتخب الروسي بقوة في مستهل المونديال، تحت أنظار رئيس البلاد فلاديمير بوتين، وعزز حظوظه ببلوغ ثمن النهائي للمرة الأولى منذ حقبة الاتحاد السوفياتي.
وسجل غازينسكي الهدف الأول في النهائيات بكرة رأسية على يمين الحارس عبد الله المعيوف، في هجمة بدأت من ركلة ركنية. وأظهرت اللقطات التلفزيونية قيام الرئيس الروسي بوتين بممازحة ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، ومصافحته بعد دخول الهدف المرمى، في أثناء جلوسهما في المقصورة الرئيسية للملعب، يتوسطهما رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، جاني إنفانتينو.
وحسم الروس اللقاء بشكل كبير عندما أضافوا الهدف الثاني في نهاية الشوط الأول عبر تشيريشيف، بمجهود فردي رائع في الدقيقة 43، وذلك بعدما دخل بديلاً لألن دزاغوييف، الذي خرج في الدقيقة 24 مصاباً.
وبدا المنتخب السعودي عاجزاً عن تهديد المرمى الروسي بشكل فعلي، أمام ضغط قرابة 80 ألف متفرج احتشدوا في المدرجات لمؤازرة المضيف، وتلقى هدفاً ثالثاً في الدقيقة 71، عبر دزيوبا الذي وصل إلى الشباك بكرة رأسية، بعد ثوانٍ على دخوله، إثر عرضية من ألكسندر غولوفين.
وعندما كانت المباراة تلفظ أنفاسها الأخيرة، أضاف تشيريشيف هدفه الشخصي الثاني والرابع لفريقه، بتسديدة رائعة بالجهة الخارجية لقدمه في الدقيقة 90، ثم اختتم غولوفين المهرجان بهدف خامس من ركلة حرة رائعة في الدقيقة الرابعة من الوقت بدل الضائع.
والتزم عادل عزت، رئيس اتحاد كرة القدم، الصمت أمام وسائل الإعلام العالمية بعد نهاية المباراة الصادمة أمام المنتخب الروسي، في حين أعرب الأرجنتيني خوان أنطونيو بيتزي، المدير الفني للمنتخب السعودي، عن أسفه إزاء الخسارة الثقيلة التي تعرض لها المنتخب السعودي في المواجهة الافتتاحية. وقال بيتزي عقب المواجهة التي شهدت حضوراً جماهيرياً حاشداً: روسيا فازت علينا بأخطائنا، علينا أن نراجع أشياء كثيرة خلال الساعات المقبلة وقبل المباراة القادمة أمام منتخب أوروغواي.
وعن الأسباب التي قادت المنتخب السعودي إلى الخسارة من نظيره الروسي، وهل تأثر اللاعبون بأجواء الجماهير الروسية قبل المباراة، قال بيتزي: لم يتأثر اللاعبون بهذه الأجواء، كان هناك الكثير من الأخطاء وعلينا أن نصححها قبل المباراة المقبلة.
من جانبه، أوضح أسامة هوساوي، قائد المنتخب السعودي، أن الخيارات لا تزال بين أيدينا، موضحاً: مهما كانت المهمة صعبة فليس هناك أمر مستحيل، سنعود لمراجعة ما حدث ونستعد بصورة أفضل في المباراة القادمة، ونعتذر للجماهير عما حدث هذا اليوم.
وأضاف هوساوي في معرض حديثه: المنتخب الروسي لعب على أخطائنا، واستغلوا كذلك عاملي الأرض والجمهور، وخرجوا بانتصار كبير، واختتم هوساوي حديثه: لدينا مباراتان أمام أوروغواي ومصر، لا يوجد مستحيل في كرة القدم، الأمور ما زالت في أيدينا.
من جهته، أوضح تيسير الجاسم، لاعب خط وسط المنتخب السعودي: لم نتوقع هذا السيناريو، لعبنا مباريات إعداد قبل البطولة، لكن الأمور لم تكن على خير ما يرام أمام روسيا، مضيفاً: نقدم الاعتذار للشعب السعودي، لقد حضروا بشكل كبير، ولم نكن في الموعد، كل شيء ممكن في كرة القدم، عازمون على تغيير الصورة في قادم المباريات.
وتعقدت مهمة السعودية، الساعية لبلوغ الدور الثاني لأول مرة منذ مشاركتها الأولى عام 1994 في الولايات المتحدة، علماً بأنها تعود إلى النهائيات للمرة الأولى منذ 2006 في ألمانيا.
وتخوض السعودية مباراتها الثانية في 20 من الشهر الحالي ضد الأوروغواي، ونجميها لويس سواريز وإدينسون كافاني، في روستوف، فيما تلعب روسيا ضد مصر قبلها بيوم في سان بطرسبورغ.
وستكون الجولة الأخيرة عربية، بين السعودية ومصر، في 25 من الشهر الحالي، فيما تلعب روسيا مع الأوروغواي.
وتحول الحلم السعودي بالذهاب إلى أبعد مدى في نهائيات كأس العالم 2018 إلى كابوس حقيقي أفسد فرحة العيد، بعد النتيجة الثقيلة والأداء المحبط والصورة الباهتة التي ظهر بها اللاعبون في افتتاح المونديال أمام روسيا، الفريق المستضيف.
وخيب لاعبوا المنتخب السعودي الآمال التي عقدت عليهم من قبل الجماهير الغفيرة التي قطعت آلاف الأميال لمساندتهم، أو من خلف شاشات التلفزيون، وخسروا بنتيجة لا تليق بسمعة الكرة السعودية، ولا تتوازى مع المراحل الخمس الإعدادية التي سبقت المونديال، ولا مع اهتمام القيادة السعودية بفريقها الأول.
ولم يكن أكثر المتشائمين من السعوديين، أو أكثر المتفائلين من الروس، يتوقعون حدوث هذه النتيجة، حيث إن الفوارق الفنية متساوية إلى حد كبير بين المنتخبين، ولكن الأخطاء الفردية المتتالية من اللاعبين تسببت بصدمة للشارع الرياضي السعودي، وقبلت شباكهم 5 أهداف، منها هدفان خلال 5 دقائق، وهذا غير مقبول تماماً لمنتخب وصل إلى المونديال.
ويقول نقاد إن الأرجنتيني بيتزي، المدير الفني للأخضر السعودي، يتحمل جزءاً من الإخفاق، حيث لم تكن طريقته في الوصول لمرمى الروس واضحة المعالم، ووقف حائراً أمام دكة البدلاء، غير قادر على تغيير مجرى المباراة، وحتى تدخلاته الفنية وتغييراته لم تثمر بالوصول إلى شباك حارس روسيا، أو خلق تهديد صريح على مدار شوطي اللقاء. ولم يشكل البدلاء أي إضافة فنية، بعدما دفع بالثلاثي الهجومي فهد المولد ومهند عسيري وهتان باهبري، وظل الحال على ما هو عليه: عجز سعودي عن الوصول إلى شباك الروس، أو حتى خلق تهديد صريح على المرمى، حتى أن حارس روسيا لم يختبر طوال الـ90 دقيقة. في المقابل، تلقى مرمى المنتخب السعودي هدفاً من أول تسديدة على المرمى في ربع الساعة الأولى من المباراة.

حفل افتتاح بسيط
وسبق المباراة الأولى حفل افتتاح مقتضب، استمر أقل من 30 دقيقة، وأحياه المغني البريطاني روبي ويليامز أمام نحو 80 ألف متفرج غصت بهم مدرجات ملعب لوجنيكي الأبرز في روسيا، الذي يستضيف المباراة النهائية أيضاً في 15 يوليو (تموز) المقبل.
وغصت المدرجات بعشرات الآلاف من المشجعين الروس، وآلاف المشجعين السعوديين الذين تابعوا أغنيات ويليامز، الذي رافقته السوبرانو الروسية آيدا غاريفولينا. وسبق انطلاق حفل الافتتاح قيام الحارس الإسباني السابق إيكر كاسياس وعارضة الأزياء الروسية ناتاليا فوديانوفا بوضع كأس العالم الذهبية على أطراف العشب الأخضر. وأعلن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الافتتاح الرسمي للحدث المنتظر الذي يمتد شهراً، قائلاً: «أهنئكم جميعاً على انطلاق أهم بطولة في العالم»، تلاه رئيس الاتحاد الدولي للعبة (فيفا) السويسري جاني إنفانتينو بكلمة مقتضبة، حيا فيها المشجعين بأكثر من لغة، منها قوله بالعربية: «أحبائي، أهلاً وسهلاً إلى كأس العالم في روسيا».
وأمام حضور دولي رسمي، شمل ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، تلقت السعودية خسارة قاسية في المباراة الأولى أمام منتخب البلد المضيف بنتيجة صفر / 5، وذلك في أولى مباريات المجموعة الأولى، التي تضم أيضاً الأوروغواي ومصر.
وستكون روسيا خلال الأسابيع المقبلة قبلة أنظار عشاق اللعبة الشعبية الأولى عالمياً، بعدما كانت محط انتقادات منذ اختيارها في 2010 لاستضافة المونديال للمرة الأولى في تاريخها.
وأنفقت روسيا ما يزيد على 13 مليار دولار لاستضافة المونديال، وهو مبلغ قياسي في عرف نهائيات كأس العالم، خصص الجزء الأكبر منه لتأهيل المدن الـ11 المضيفة، وبعضها لم يخضع لعملية تأهيل منذ سقوط الاتحاد السوفياتي.


مقالات ذات صلة

مدرب بلجيكا يسعى لتهدئة الزخم المحيط بلوكاكو

رياضة عالمية روميلو لوكاكو يسعى لاستعادة مستواه قبل المونديال (أ.ف.ب)

مدرب بلجيكا يسعى لتهدئة الزخم المحيط بلوكاكو

يسعى رودي غارسيا مدرب بلجيكا إلى تهدئة التوقعات بشأن استعادة روميلو لوكاكو لمستواه المعهود، بعدما سجل هدفه الدولي رقم 90 مع منتخب بلاده.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
رياضة عالمية البلجيكي لياندرو تروسار لاعب آرسنال (رويترز)

تروسار لا يطيق الانتظار للمشاركة في المونديال مع بلجيكا

يرغب البلجيكي لياندرو تروسار لاعب آرسنال في أن يكون له دور بارز مع منتخب بلاده في كأس العالم لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
رياضة عالمية ملعب صوفي الأولمبي سيستضيف مباريات بالمونديال (كونميبول)

لجنة أولمبياد 2028 تدرس مباريات المونديال في لوس أنجليس بوصفها «فرصة تعلم»

قال رينولد هوفر الرئيس التنفيذي للجنة المنظمة لأولمبياد 2028 إن منظمي الألعاب الأولمبية سيستخدمون مباريات كأس العالم 2026 التي ستقام في المدينة فرصةَ تعلم مهمة.

«الشرق الأوسط» (لوس انجليس)
رياضة عالمية المغنية الكولومبية شاكيرا ستغني في حفل افتتاح المونديال (أ.ف.ب)

شاكيرا وبورنا بوي في أولى حفلات افتتاح المونديال

من المقرر أن تقوم شاكيرا وبورنا بوي بالغناء في مكسيكو سيتي في الحفل الافتتاحي الأول من أصل 3 حفلات افتتاحية في كأس العالم.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
رياضة عالمية مشاكل تقنية في بيع تذاكر المونديال (د.ب.أ)

خلل تقني يمنح عدداً من المشجعين تذاكر مجانية للمونديال

تمكن عدد من المشجعين من الحصول على تذاكر مجانية لمباريات كأس العالم المقبلة في الولايات المتحدة والمكسيك وكندا، نتيجة لخلل تقني.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

ملوك القارة للعام الثاني على التوالي... «باريس سان جيرمان» يحافظ على عرشه الأوروبي ويُتوج بطلاً لدوري الأبطال

احتفالات عناصر نادي باريس سان جيرمان عقب الفوز على آرسنال (إ ب أ)
احتفالات عناصر نادي باريس سان جيرمان عقب الفوز على آرسنال (إ ب أ)
TT

ملوك القارة للعام الثاني على التوالي... «باريس سان جيرمان» يحافظ على عرشه الأوروبي ويُتوج بطلاً لدوري الأبطال

احتفالات عناصر نادي باريس سان جيرمان عقب الفوز على آرسنال (إ ب أ)
احتفالات عناصر نادي باريس سان جيرمان عقب الفوز على آرسنال (إ ب أ)

توج باريس سان جيرمان بلقب دوري أبطال أوروبا للموسم الثاني توالياً بعدما تغلب على آرسنال 4-3 بركلات الترجيح، عقب انتهاء الوقتين الأصلي والإضافي بالتعادل 1-1 في المباراة النهائية التي أقيمت السبت على ملعب بوشكاش أرينا في العاصمة المجرية بودابست.

وتقدم آرسنال مبكراً عبر الألماني كاي هافيرتز، قبل أن يدرك عثمان ديمبيلي التعادل لباريس سان جيرمان من ركلة جزاء في الشوط الثاني.

واحتكم الفريقان إلى ركلات الترجيح بعد استمرار التعادل، حيث أهدر إيبيريتشي إيزي وغابرييل ماغالايش ركلتين لآرسنال، ليحسم الفريق الفرنسي المواجهة بنتيجة 4-3.

وبات باريس سان جيرمان بذلك ثاني نادٍ فقط ينجح في الاحتفاظ بلقب دوري أبطال أوروبا منذ اعتماد النظام الحديث للبطولة، مؤكداً هيمنته القارية بعد تتويجه باللقب للمرة الثانية على التوالي.


تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
TT

تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)

سيبقى مايكل كاريك مدرباً لمانشستر يونايتد بعدما نجح في انتشاله من كبوته وقيادته إلى المشاركة الموسم المقبل في دوري أبطال أوروبا، وفق ما أعلنه، (الجمعة)، ثالث الدوري الإنجليزي لكرة القدم. وقال النادي في بيان: «يسعد مانشستر يونايتد الإعلان عن أن مايكل كاريك سيواصل مهامه مدرباً للفريق الأول للرجال، بعد توقيعه عقداً جديداً يمتد حتى عام 2028». وعاد كاريك (44 عاماً) إلى يونايتد مدرباً مؤقتاً في يناير (كانون الثاني) خلفاً للبرتغالي روبن أموريم المقال من منصبه بسبب تراجع النتائج.

وحسم يونايتد تأهله إلى دوري أبطال أوروبا قبل ثلاث مباريات من نهاية الدوري الممتاز الذي يختتم (الأحد)، وعاد إلى المسابقة بعدما غاب عنها لموسمين على التوالي. ومنذ تعيينه في 13 يناير للمرة الثانية، بعد أولى لفترة مؤقتة أيضاً بين نوفمبر (تشرين الثاني) 2021 وأوائل يناير 2022، حقق كاريك 11 انتصاراً في 16 مباراة في مختلف المسابقات، مقابل خسارتين فقط، وقاد يونايتد من المركز السابع إلى الثالث في ترتيب الدوري.

وقال كاريك وفق ما نقل عنه موقع النادي: «منذ اللحظة التي وصلت فيها إلى هنا قبل 20 عاماً، شعرت بسحر مانشستر يونايتد. أشعر بفخر عظيم أن أتحمّل مسؤولية قيادة نادينا الكروي العريق». وتابع: «خلال الأشهر الخمسة الماضية أظهرت هذه المجموعة من اللاعبين أنها قادرة على بلوغ معايير الصلابة وروح الجماعة والعزيمة التي نطالب بها هنا»، مضيفاً: «والآن، حان الوقت للمضي قدماً معاً من جديد، بطموح وإحساس واضح بالهدف. مانشستر يونايتد وجماهيره الرائعة يستحقان المنافسة مجدداً على أكبر الألقاب».

وأفاد موقع «The Athletic»، في وقت سابق، بأن الرئيس التنفيذي للنادي رجل الأعمال المغربي عمر برادة، ومدير كرة القدم جايسون ويلكوكس، سيوصيان الشريك في الملكية جيم راتكليف بمنح كاريك المنصب. ورغم بحث النادي عن خيارات أخرى، ظل كاريك المرشح الأوفر حظاً لتولي المنصب، في توجه حُظي بدعم علني من عدد من اللاعبين. ويُعد كاريك أحد أنجح وأكثر لاعبي يونايتد تتويجاً، إذ خاض 464 مباراة بقميص النادي، وأحرز خمسة ألقاب في الدوري الإنجليزي الممتاز، ولقباً في كأس الاتحاد الإنجليزي، واثنين في كأس الرابطة، إضافة إلى لقب في كل من دوري أبطال أوروبا و«يوروبا ليغ» وكأس العالم للأندية.

وقال جايسون ويلكوكس، مدير الكرة في يونايتد، إن «مايكل استحق تماماً فرصة الاستمرار في قيادة فريق الرجال. خلال الفترة التي تولى فيها هذا الدور، شاهدنا نتائج إيجابية على أرض الملعب، لكن الأهم من ذلك شاهدنا نهجاً يتماشى مع قيم النادي وتقاليده وتاريخه». وشدد: «لا ينبغي التقليل من شأن إنجازات مايكل في إعادة النادي إلى دوري أبطال أوروبا. لقد كوّن علاقة قوية مع اللاعبين، ويمكنه أن يفخر بثقافة الانتصارات في كارينغتون (مقر النادي) وداخل غرفة الملابس، وهي ثقافة نواصل العمل على ترسيخها».


صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
TT

صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)

تحمل الجولة الختامية من الدوري الألماني لموسم 2025 - 2026 إثارةً استثنائيةً تتجاوز حسم اللقب الذي استقرَّ في خزائن بايرن ميونيخ، حيث تتحوَّل الأنظار، السبت، إلى صراعات محتدمة في مستويات الجدول كافة، بدءاً من معركة البقاء في دوري الأضواء، وصولاً إلى حلم المشارَكة في دوري أبطال أوروبا والبطولات القارية الأخرى، ما يجعل جميع المباريات، التي تنطلق في توقيت واحد، بمثابة نهائيات كؤوس مصيرية للأندية المعنية.

في صراع الهبوط الذي يحبس الأنفاس، تبدو المعادلة مُعقَّدةً للغاية لوجود 3 أندية هي فولفسبورغ وهايدنهايم وسانت باولي، برصيد متساوٍ يبلغ 26 نقطة، حيث تتصارع جميعاً على احتلال المركز الـ16 الذي يمنح صاحبه فرصةً أخيرةً للبقاء عبر خوض ملحق فاصل من مباراتين أمام صاحب المركز الثالث في دوري الدرجة الثانية، بينما يواجه صاحبا المركزَين الأخيرين شبح الهبوط المباشر.

وتبرز مواجهة سانت باولي وفولفسبورغ بوصفها لقاء كسر عظم حقيقي، إذ إنَّ الخسارة تعني الوداع الرسمي للدرجة الأولى، في حين أنَّ التعادل قد يطيح بالفريقين معاً إلى الهاوية في حال تمكَّن هايدنهايم من تحقيق الفوز على ملعبه أمام ماينز، ما يجعل فارق الأهداف عاملاً حاسماً في تحديد هوية الناجي الوحيد من هذا الثلاثي.

أما على جبهة النخبة الأوروبية، فإنَّ المقعد الرابع المؤهِّل لدوري أبطال أوروبا يظلُّ معلقاً بين 3 أندية ترفض الاستسلام، حيث يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضليةً بفارق الأهداف عن هوفنهايم بعد تساويهما في الرصيد بـ61 نقطة، بينما يتربص باير ليفركوزن بالمركز الرابع رغم تأخره بفارق 3 نقاط أملاً في تعثُّر منافسيه.

وتنتظر شتوتغارت رحلة محفوفة بالمخاطر لمواجهة آينتراخت فرانكفورت، في حين يخرج هوفنهايم لملاقاة بروسيا مونشنغلادباخ، في حين يستضيف ليفركوزن فريق هامبورغ، مع وجود فرصة إضافية لفرايبورغ للتأهل لدوري الأبطال في حال تتويجه بلقب الدوري الأوروبي بغض النظر عن مركزه المحلي.

وبالنسبة لتوزيع مقاعد الدوري الأوروبي ودوري المؤتمر، فإنَّ الخاسرَين من سباق المربع الذهبي بين شتوتغارت وهوفنهايم وليفركوزن سيضمنان الوجود في المركزَين الخامس والسادس، لكن التوزيع النهائي سيتأثر بنتيجة نهائي كأس ألمانيا بين بايرن ميونيخ وشتوتغارت، حيث تمنح الكأس مقعداً مباشراً للدوري الأوروبي.

وفيما يخص دوري المؤتمر الأوروبي، يشتعل الصراع بين فرايبورغ صاحب الـ44 نقطة، وكل من آينتراخت فرانكفورت وأوغسبورغ صاحبَي الـ43 نقطة، حيث يمنح المركز السابع فقط بطاقة العبور لهذه البطولة، مع ملاحظة أنَّ فوز فرايبورغ بنهائي الدوري الأوروبي أمام أستون فيلا في 20 مايو (أيار) قد يحرم ألمانيا من مقعد دوري المؤتمر تماماً إذا أنهى الأخير الموسم في المركز السابع، نظراً لأن القوانين لا تنقل البطاقة لصاحب المركز الثامن.

إنَّ هذا التشابك في الحسابات والنتائج المرتقبة يجعل من السبت يوماً مفصلياً سيعيد تشكيل خريطة الكرة الألمانية للموسم المقبل.