«مداهمة مخدرات» تقود إلى اكتشاف لوحة مسروقة لبيكاسو

لوحة «تمثال نصفي لامرأة» لبابلو بيكاسو خلال عرض إعلامي أقامته دار «سوذبيز» (أ.ف.ب)
لوحة «تمثال نصفي لامرأة» لبابلو بيكاسو خلال عرض إعلامي أقامته دار «سوذبيز» (أ.ف.ب)
TT

«مداهمة مخدرات» تقود إلى اكتشاف لوحة مسروقة لبيكاسو

لوحة «تمثال نصفي لامرأة» لبابلو بيكاسو خلال عرض إعلامي أقامته دار «سوذبيز» (أ.ف.ب)
لوحة «تمثال نصفي لامرأة» لبابلو بيكاسو خلال عرض إعلامي أقامته دار «سوذبيز» (أ.ف.ب)

في مفاجأة غير متوقعة، عثر محققون من الشرطة القضائية الفرنسية على لوحة أصلية للفنان الإسباني الشهير بابلو بيكاسو، خلال مداهمة استهدفت شبكة مشتبه بها في الاتجار بالمخدرات بمدينة شامبيني سور مارن شرق باريس، وفقاً لصحيفة «لو باريزيان»، التي كانت أول مَن نشر الخبر.

وجاء الاكتشاف أثناء عملية تفتيش نُفذت في 15 يونيو (حزيران) ضمن تحقيق يتعلق بتجارة المخدرات، حيث ضبطت الشرطة نحو 20 كيلوغراماً من راتنج القنب، إلى جانب ملابس فاخرة تُقدر قيمتها بمئات الآلاف من اليوروهات وآلاف اليوروهات نقداً.

لكن أبرز ما عُثر عليه داخل المنزل كان لوحة فنية تَبيِّن بعد فحصها أنها عمل أصلي لبيكاسو. ووفق مصادر مطلعة، فإن اللوحة كانت قد سُرقت من أحد مواقع التخزين المتخصصة في حفظ الأعمال الفنية بالعاصمة الفرنسية، حسبما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

ولم تكشف السلطات بعد عن اسم اللوحة أو ظروف سرقتها، غير أن تقديرات أولية تشير إلى أن قيمتها قد تصل إلى عشرات الملايين من اليوروهات، ما يجعلها من أبرز الأعمال الفنية المستعادة في فرنسا خلال السنوات الأخيرة.

وأعلنت نيابة كريتاي فتح تحقيق منفصل بتهم السرقة وحيازة ممتلكات مسروقة، مؤكدة أن العثور على اللوحة جاء خلال تحقيق يتعلق بتهريب المخدرات. كما أُحيل 4 مشتبه بهم إلى القضاء الفرنسي للنظر في القضية.

وأثارت الواقعة تكهنات بشأن احتمال أن تكون اللوحة المُكتشفة إحدى أشهر الأعمال الفنية المفقودة في فرنسا، غير أن مصادر أمنية استبعدت هذا السيناريو، مشيرة إلى أن أحد المشتبه بهم يعمل في مستودع للسلع الفاخرة ويُعتقد أنه استولى على مقتنيات ثمينة من موقع عمله على مدى أسابيع، من بينها لوحة بيكاسو.


مقالات ذات صلة

فراشات استوائية تعيش 25 ضعف أعمار أقاربها... فما السر؟

يوميات الشرق فراشة هيليكونيوس تتغذى على حبوب اللقاح (نيتشر كوميونيكيشنز)

فراشات استوائية تعيش 25 ضعف أعمار أقاربها... فما السر؟

تعيش معظم الفراشات لفترة قصيرة، ترفرف بين الأزهار الملونة لبضعة أسابيع قبل أن تموت، لكن تبقى بعض الاستثناءات النادرة التي حيّرت العلماء.

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق تمساح في حظيرة بحديقة حيوانات ومزرعة في بريطانيا (رويترز)

«واوتشر» يعتذر لعملائه عن رسالة تسويقية تناولت حادث التمساح

اعتذر موقع «واوتشر» الإلكتروني للتخفيضات، بعد أن أشارت رسالة تسويقية عبر البريد الإلكتروني إلى هجوم تمساح على طفل صغير في حديقة حيوانات.

«الشرق الأوسط» (لندن)
لمسات الموضة مصممة الأزياء الأوروغوايانية غابرييلا هيرست (رويترز)

غابرييلا هيرست تصمم أزياء لأكبر حدث كروي عالمي

وجهت مصممة الأزياء الأوروغوايانية غابرييلا هيرست، المعروفة بخط أزيائها الجاهزة الذي يحمل اسمها، اهتمامها إلى المنتخب الوطني لكرة القدم في بلدها، عبر تصميمها…

يوميات الشرق تُربى الأوز في مزرعة لإنتاج كبد الأوز في مقاطعة هوتشيو بالصين (رويترز)

الصين تقبل على كبد الأوز المحلي... وفرنسا تواجه منافساً جديداً

على مدى السنوات العشر الماضية، تحول طبق «فوا غرا» (كبد الأوز) من طعام شهي فاخر إلى منتج شعبي بأسعار معقولة، مما أشعل طموحات المزارعين، حسب «رويترز».

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق بعض الأدوار الصغيرة تترك الأثر الأكبر (صفحة بريوني ألبرت في «فيسبوك»)

على ارتفاع 9 أمتار... «ذيل الفيل» يخطف الأضواء في بريطانيا

أثارت ألبرت اهتمام آلاف المعجبين بعد انتشار مقاطع مصوَّرة لها على نطاق واسع، وهي تؤدّي دور الذيل المتحرِّك لفيل ميكانيكي عملاق يتحدَّى الجاذبية ضمن العرض.

«الشرق الأوسط» (لندن)

«الكراش»... استعادة عصرية لمسرحية «حديث المدينة» و«إشاعة حب»

لقطة من كواليس تصوير فيلم «الكراش» (الشركة المنتجة)
لقطة من كواليس تصوير فيلم «الكراش» (الشركة المنتجة)
TT

«الكراش»... استعادة عصرية لمسرحية «حديث المدينة» و«إشاعة حب»

لقطة من كواليس تصوير فيلم «الكراش» (الشركة المنتجة)
لقطة من كواليس تصوير فيلم «الكراش» (الشركة المنتجة)

يخوض الفيلم المصري «الكراش» سباق الموسم السينمائي الصيفي بعدما انطلق عرضه في 11 يونيو (حزيران) الحالي، وهو من بطولة أحمد داود وميرنا جميل وباسم سمرة وشيرين رضا، وقد صوّر في أحد المنتجعات السياحية بالبحر الأحمر حيث حالة السكينة التي تفرضها أجواء الشاطئ، وقصص الحب التي تجمع أبطاله.

و«الكراش» (Crush) كلمة إنجليزية تعني «السحق»، لكنها باتت تُستخدم في الإشارة إلى الشخص الذي يكن له طرف آخر مشاعر صامتة دون الإفصاح عن ذلك، وهو ما يواجهه بطل الفيلم.

ينتمي العمل لأفلام الكوميديا الرومانسية، وقد حقق نحو 7 ملايين جنيه خلال 12 يوماً من بدء عرضه (الدولار يوازي 49.99 جنيه مصري). والفيلم من تأليف لؤي السيد، وإخراج محمود كريم الذي أخرج لبطلَيه أحمد داود وميرنا جميل مسلسل «بابا وماما جيران» خلال رمضان الماضي، كما أخرج سينمائياً عدداً من الأفلام، من بينها «ماما حامل»، و«شوجر دادي»، و«جوازة توكسيك» لليلى علوي وبيومي فؤاد، ويشارك في بطولة «الكراش» حسن أبو الروس ومريم الجندي.

وتدور أحداث الفيلم حول المحاسب «عمر» الذي يؤدي دوره أحمد داود، وهو شاب يتسم بالخجل الشديد، ويصطحبه خاله «فؤاد شكيب» الرجل العازب متعدد العلاقات الذي يجسد شخصيته باسم سمرة، للعمل معه ضمن شراكة يقوم بها مع «مي» صاحبة أحد المنتجعات السياحية في البحر الأحمر، والتي تؤدي شخصيتها ميرنا جميل.

شيرين رضا وباسم سمرة وحسن أبو الروس خلال تصوير مشهد فوق أحد اليخوت (الشركة المنتجة)

ويقع «عمر» في حب «مي» في صمت، ويخشى مصارحتها، وهي تبدي إعجابها بصدقه وبراءته، في حين يظهر غريمه الذي يؤدي شخصيته حسن أبو الروس ويسخر من «عمر» الذي كان زميلاً له بالمدرسة.

من الوهلة الأولى يبدو أن فيلم «الكراش» يلعب على تيمة فيلم «إشاعة حب» الذي أخرجه فطين عبد الوهاب عام 1960، والذي يُعد من كلاسيكيات السينما المصرية، وقد حاز المركز الأول في استفتاء «أفضل مائة فيلم كوميدي مصري»، والذي أجراه مهرجان الإسكندرية السينمائي قبل 3 سنوات، ويظهر أبطاله وكأنهم يقلدون أداء أبطال الفيلم عمر الشريف وسعاد حسني ويوسف وهبي. ويعود «الكراش» بعد 66 عاماً من صدور «إشاعة حب» ليقدم نسخة عصرية من الفيلم القديم.

وبينما يلتزم صنّاع فيلم «إشاعة حب» بكتابة أصل القصة في شارة المقدمة، وأنه مأخوذ عن مسرحية «حديث المدينة» لجون إمرسون وأنيتا لوسي، يكتفي صنّاع فيلم «الكراش» بكتابة اسم المؤلف لؤي السيد دون ذكر مصدر الاقتباس.

وقدم لؤي السيد أعمالاً سينمائية وتلفزيونية عديدة، من بينها أفلام «رامي الاعتصامي»، و«غش الزوجية»، و«حبيبي نائماً»، و«رغدة متوحشة»، و«ماما حامل»، ومسلسل «اتنين في الصندوق».

وأكد السيد أنه قدم وفريق العمل «فيلماً لطيفاً» كما كان يتخيله، وأضاف في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» أنه لم يقتبس «الكراش» من الفيلم المصري، بل هي قصة عالمية قدمتها السينما الأميركية قبل «إشاعة حب»، كما قدمها صنّاع أفلام غربيون في نسخ أخرى، وتعتمد تيمة الشاب الخجول الذي يقع في حب فتاة بعيدة عن أحلامه، لافتاً إلى أنهم كـ«صنّاع الفيلم قدموا نسخة عصرية من هذه التيمة، ولكن بروح جديدة تواكب الزمن الحالي»، وفق قوله. ويؤكد أنه حاول الابتعاد في تفاصيل عديدة عن الفيلم المصري؛ وذلك «لما له من مكانة راسخة في أذهاننا»، عبر إضافة شخصيات وأحداث جديدة بالفيلم تواكب هذا الزمن.

وعَدّ الناقد طارق الشناوي أن فيلم «الكراش» قدم «نسخة مُشَوّهة من (إشاعة حب)»، وأضاف في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» أن «تميز (إشاعة حب) يعود لأسباب كثيرة، من بينها خفة ظل أبطاله، وهو ما افتقده فيلم (الكراش)»، لافتاً إلى أن صنّاع الأخير لم يذكروا أي شيء في مقدمة الفيلم عن مصدر الاقتباس، بل سعوا لاستنساخ فيلم ناجح يُعرض منذ أكثر من 60 عاماً.

فيلم «الكراش» يدور في إطار رومانسي كوميدي (الملصق الترويجي للفيلم)

وأكد الشناوي أن «المقارنة بين أبطال فيلم (إشاعة حب) و(الكراش) ليست في صالح الأخير»، وفق قوله. وأضاف: «كل الشخصيات لا ترقى لمثيلتها، فهل الراقصة الروسية جوهرة في (الكراش) هي البديل للفنانة الكبيرة هند رستم التي كانت المعادل الموضوعي العربي لأسطورة السينما العالمية مارلين مونرو؟ وكذلك باسم سمرة في شخصية يوسف وهبي، وأحمد داود في الدور الذي أداه عمر الشريف»،

قائلاً إن «لداود فيلمين في هذا الموسم الصيفي، وهما (إذما) الذي برغم تعقيد السيناريو، لكن فيه روح السينما، في حين أن (الكراش) يخاصم السينما والمنطق، وفقير جداً في ضحكاته».

من جهته، يرى الناقد الفني المصري أحمد سعد الدين أن «صناعة فيلم كوميدي جيد تتوقف على السيناريو والمخرج»، وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «لقد حظي فيلم (إشاعة حب) بوجود مخرج كبير مثل فطين عبد الوهاب الذي يعد أكثر المخرجين تميزاً وتخصصاً في الكوميديا ومعرفةً بمفاتيحها»، ويشير إلى أن مشكلة «التقليد» في الأداء عمل راسخ في أذهان أجيال عدة، وعدم العمل على النص الأصلي بشكل جديد، لافتاً إلى أنه في «الفيلم الروسي (الإخوة كرمازوف) في نسخته المصرية (الإخوة الأعداء)، نجد أن كاتب السيناريو الراحل رفيق الصبان قام بتمصير الفيلم، وليس ترجمة سطحية للنص الأصلي، وهي رؤية نفتقدها في فيلم (الكراش)»، على حد تعبيره.


«مهرجان الطبول»... كرنفال عالمي للفنون الشعبية يُنعش شوارع القاهرة

مهرجان الطبول يحتفي بالفنون الشعبية (وزارة الثقافة المصرية)
مهرجان الطبول يحتفي بالفنون الشعبية (وزارة الثقافة المصرية)
TT

«مهرجان الطبول»... كرنفال عالمي للفنون الشعبية يُنعش شوارع القاهرة

مهرجان الطبول يحتفي بالفنون الشعبية (وزارة الثقافة المصرية)
مهرجان الطبول يحتفي بالفنون الشعبية (وزارة الثقافة المصرية)

عاد «مهرجان الطبول» لينعش شوارع القاهرة ومراكزها الثقافية ومسارحها في دورته رقم 12 التي بدأت في 19 يونيو (حزيران) الجاري وتستمر حتى 23 من الشهر نفسه، وشهدت فعاليات المهرجان عروضاً ذات مذاقات مختلفة قدمتها فرق من 10 دول هي فلسطين، واليمن، وجنوب السودان، والصين، والهند، واليونان، وإندونيسيا، وجنوب أفريقيا، وكوريا الجنوبية، والسودان التي شارك منها الفنان أمجد صابر، وفرقة جمعية دنقلا، ومن مصر جاءت فرقة «حسب الله» الشهيرة بآلاتها النحاسية، وأطفال الإسماعيلية للفنون الشعبية، والفرقة القومية للفنون الشعبية، وفرقة النيل القادمة من محافظة المنيا (جنوب مصر)، وفرقة الغربية القادمة من وسط الدلتا، إضافةً لفناني «ميوزيك أكاديمي»، وفرقة الأنفوشي للإيقاعات الشرقية التي مثلت «عروس البحر المتوسط» الإسكندرية.

على مدى 11 دورة سابقة، تمكن الدكتور انتصار عبد الفتاح، مؤسس المهرجان، من بناء خريطة لفعاليات المهرجان، حتى إنه، وفق قوله، «لا يحتاج إلا إلى بروفة واحدة لضبط إيقاع الفرق المشاركة، والمزج بين فقراتها المختلفة، وخلق نوع من التواصل بين ما تقدمه جميعها أمام الجمهور الحريص على الحضور دائماً بأعداد كبيرة أينما كانت فعاليات المهرجان، فقد شاهدنا ذلك في شارع المعز في قلب القاهرة الفاطمية، والمسرح المفتوح بدار الأوبرا المصرية، وممر بهلر بوسط القاهرة».

حفل افتتاح مهرجان الطبول بساحة الأوبرا المصرية (وزارة الثقافة المصرية)

وأضاف عبد الفتاح لـ«الشرق الأوسط»: «تحمل الدورة الحالية شعارنا الدائم الذي أطلقناه من بداية الدورة الأولى وهو (حوار الطبول من أجل السلام) ويعكس فلسفة المهرجان القائمة على استخدام الموسيقى والإيقاع بوصفهما لغة إنسانية تتجاوز الحدود الجغرافية والاختلافات الثقافية، وتؤكد قدرة الفنون على تعزيز التفاهم بين الشعوب».

وتقوم فكرة اختيار الفرق للتعامل مع الشارع، وفق رؤية عبد الفتاح، على توظيفه أي فرقة لمفهوم فنون الشارع، وأشار إلى أنه قام بتنظيم «ملتقى إبداع فنون الشارع المصري» عام 2017، «وكانت العروض في ممر بهلر ومنطقة روكسي والكوربة بحي مصر الجديدة بالقاهرة، وحظيت بتفاعل مدهش»، وفق قوله.

ولفت عبد الفتاح إلى أن خبرته في التعامل مع الجماهير جعلته يوظّفهم للمشاركة في الغناء فيما أطلق عليه «كورال الجماهير»، مضيفاً: «هم يعرفون المهرجان بنكهته وأسلوبه، وجمالياته، كأنه مهرجان خاص بهم، وعلى هذا الأساس يشارك الكل في إبداع متواصل وإنساني، وتتلاحم الفرقة المشاركة مع الناس أينما كانوا».

الفرقة القومية للفنون الشعبية بمصر شاركت في المهرجان (وزارة الثقافة المصرية)

وحدد عبد الفتاح الخصائص التي يحرص عليها ويراها ضرورية في الفرق للمشاركة في الفعاليات، من بينها «أن تكون ملمة بالتراث وفنونه، وعلى درجة عالية من التميز في تقديمه، وهذا نابع من دور مهرجان الطبول وفلسفته في إبراز الفنون التراثية في مصر وباقي بلدان العالم».

وتتبع الفرق المشاركة من الدول التسع في فعاليات الدورة الحالية الجاليات الموجودة لها بالقاهرة، وسبب ذلك، وفق عبد الفتاح، «ارتفاع تكاليف الاستضافة التي يصعب أن نتحملها في (مؤسسة حوار) التي تنظم المهرجان، ولا يشغلنا سوى تقديم الفنون، هي وحدها القادرة على تخطي الحواجز، وتأكيد معنى التواصل الإنساني والسلام من خلال الفرق الشعبية وما تقدمه من فنون».

وأشار عبد الفتاح إلى «فرق شاركت في الدورة الحالية على درجة كبيرة من التميز؛ منها القومية للفنون الشعبية، والقومية للموسيقي الشعبية، التابعتان للبيت الفني للفنون الشعبية والاستعراضية والفرقة الغربية للفنون الشعبية بهيئة قصور الثقافة قدمت جميعها فقرات استعراضية نابعة من الموروث والفلكلور الشعبي، وكان لفرقة المنيا للفنون الشعبية حضورها بين الجمهور بفقرة (رقصة التحطيب) المصحوبة بعزف المزمار، وقدمت لوحات فنية تعكس تنوع الثقافات ورسائل السلام والتواصل بين الشعوب».

فرق فنية من جنوب مصر شاركت في المهرجان (وزارة الثقافة المصرية)

ويكرم المهرجان في دورته الحالية اسم الدكتور ثروت عكاشة، وزير الثقافة الأسبق، والموسيقار عمر خيرت، والفنانة الراحلة مانتومبى ماتوتيانا من جنوب أفريقيا، ولها دور -وفق مؤسس مهرجان الطبول- في الحفاظ على الآلات التقليدية المحلية هناك، وذلك بما قدمته من مقطوعات موسيقية تبرز تميزها وجماليات العزف عليها.

كما يكرم مهرجان الطبول الفنانة الراحلة كيم سو هي من كوريا الجنوبية، وعدّها عبد الفتاح من أبرز المغنيات في الموسيقى التقليدية الكورية.


فراشات استوائية تعيش 25 ضعف أعمار أقاربها... فما السر؟

فراشة هيليكونيوس تتغذى على حبوب اللقاح (نيتشر كوميونيكيشنز)
فراشة هيليكونيوس تتغذى على حبوب اللقاح (نيتشر كوميونيكيشنز)
TT

فراشات استوائية تعيش 25 ضعف أعمار أقاربها... فما السر؟

فراشة هيليكونيوس تتغذى على حبوب اللقاح (نيتشر كوميونيكيشنز)
فراشة هيليكونيوس تتغذى على حبوب اللقاح (نيتشر كوميونيكيشنز)

تعيش معظم الفراشات لفترة قصيرة، ترفرف بين الأزهار الملونة لبضعة أسابيع قبل أن تموت، لكن تبقى بعض الاستثناءات النادرة التي حيّرت العلماء. والآن، تُلقي بعض أنواع الفراشات الاستوائية المعمرة الضوء على أسرار طول العمر.

تختلف أعمار الفراشات المنتمية إلى جنس «هيليكونيوس»، التي تسكن الغابات الاستوائية المطيرة في أميركا الجنوبية والوسطى، اختلافاً كبيراً. تعيش فراشة «ديون جونو» 14 يوماً بعد البلوغ، في حين تعيش فراشة «هيليكونيوس هيويتسوني» 348 يوماً، أي ما يقرب من 25 ضعفاً.

كما تتمتع أنواع أخرى من «هيليكونيوس» بأعمار طويلة بشكل مثير للإعجاب، وتتراوح أعمارها بين 106 و277 يوماً، حسب دراسة نُشرت، الثلاثاء، في دورية «نيتشر كوميونيكيشنز».

من ناحيتهم، يتوقع بعض العلماء بأنّ طول عمر فراشات «الهيليكونيوس» في مرحلة البلوغ يعود إلى اعتمادها على نظام غذائي غني، بدلاً من اعتمادها على الكربوهيدرات فقط، مثلما الحال مع الفراشات الأخرى.

ومع ذلك، ظل الغموض يكتنف الأسباب الدقيقة وراء هذا العمر المديد غير المتوقع، مما دفع الدكتورة جيسيكا فولي، الباحثة الرئيسية في الدراسة، وباحثة ما بعد الدكتوراه في مركز جان ماير، التابع لوزارة الزراعة الأميركية، والمعني بأبحاث التغذية البشرية والشيخوخة بجامعة تافتس في بوسطن، إلى إجراء دراسة معمقة على هذا الجنس المثير للاهتمام من الفراشات.

واكتشفت الدكتورة جيسيكا وزملاؤها أنه في الوقت الذي تلعب فيه التغذية دوراً مهماً في مسألة عمر الفراشات، فإن بعض فراشات «الهيليكونيوس» تتبع آلية مضادة للشيخوخة لا يزال الباحثون يعملون على كشف أسرارها، وكيف يمكن أن تكون نموذجاً لفهم طول عمر الإنسان.