إيران تعلن عبور 35 سفينة من «هرمز»... وأميركا تدين محاولات فرض رسوم مرور

سفن تُبحر عبر مضيق هرمز (رويترز)
سفن تُبحر عبر مضيق هرمز (رويترز)
TT

إيران تعلن عبور 35 سفينة من «هرمز»... وأميركا تدين محاولات فرض رسوم مرور

سفن تُبحر عبر مضيق هرمز (رويترز)
سفن تُبحر عبر مضيق هرمز (رويترز)

أعلنت إيران أن 35 سفينة عبرت مضيق هرمز خلال الساعات الـ24 الماضية، بالتنسيق مع «الحرس الثوري» الإيراني، حسبما أفاد به التلفزيون الرسمي الإيراني، اليوم (الجمعة).

وكانت القوات البحرية الإيرانية قد ذكرت، يوم الأربعاء الماضي، أن 26 سفينة عبرت المضيق خلال الساعات الـ24، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

في المقابل، أكدت شركة «كبلر»، المزوّدة لبيانات الشحن، تسجيل 10 حالات عبور فقط، يوم الأربعاء، وهو ما يمثّل زيادة مقارنة بحالات العبور الأربعة التي رُصدت في اليوم السابق.

وأوضحت القوات المسلحة الإيرانية أن السفن المذكورة شملت ناقلات نفط، وسفن شحن، وسفناً تجارية أخرى.

من جانبه، أدان وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو المحاولات الإيرانية لإنشاء نظام لفرض رسوم مرور في المضيق، وذلك خلال وجوده في السويد لحضور اجتماع وزراء خارجية حلف شمال الأطلسي (ناتو).

وقال روبيو: «لا أعرف دولة في العالم تؤيد هذا الإجراء باستثناء إيران، وليس هناك أي دولة في العالم ينبغي لها أن تقبله».

وأضاف أن إيران تحاول إقناع سلطنة عمان بالانضمام إلى نظام فرض الرسوم هذا في «ممر مائي دولي».

وأشار وزير الخارجية الأميركي إلى وجود مشروع قرار أممي مطروح أمام مجلس الأمن الدولي برعاية البحرين، يحظى بـ«أكبر عدد من الدول المشاركة في تبني القرار مقارنة بأي قرار سابق»، مستدركاً بأن «هناك دولتَين» تفكران في استخدام حق النقض (فيتو) ضده، وهو ما وصفه روبيو بأنه أمر «مؤسف».

وأكد روبيو أن الولايات المتحدة تبذل قصارى جهدها لمنع إنشاء نظام رسوم المرور الإيراني في المضيق، مشدداً على أن هذا النظام «غير مقبول على الإطلاق، ولا يمكن السماح بحدوثه».

كما أعرب عن اعتقاده أن جميع دول «الناتو» قد دعّمت مشروع القرار أو ستفعل ذلك قريباً.

وحذّر روبيو من أنه في حال نجاح الإيرانيين في فرض نظام الرسوم هذا، فإن الأمر قد يتكرر في ممرات مائية أخرى حول العالم.


مقالات ذات صلة

روبيو: لم نصل إلى مرحلة الاتفاق مع إيران بعد

شؤون إقليمية وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يتحدَّث على هامش اجتماع وزراء خارجية دول حلف شمال الأطلسي (ناتو) في مدينة هيلسينبورغ السويدية (رويترز)

روبيو: لم نصل إلى مرحلة الاتفاق مع إيران بعد

قال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، اليوم (الجمعة): «أحرزنا بعض التقدم مع إيران لكنني لا أريد المبالغة».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية أمين «الناتو» مارك روته خلال مؤتمر صحافي ختامي لاجتماع وزراء خارجية الحلف في هيلسينغبورغ بالسويد يوم 22 مايو 2026 (إ.ب.أ)

تأكيد أوروبي على أمن الملاحة... والتحرك صوب «هرمز» بعد الحرب

تقترب ألمانيا من المشاركة في جهود دولية لتأمين الملاحة في مضيق هرمز تحت قيادة بريطانية وفرنسية، لكن بعد انتهاء العمليات القتالية في المنطقة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
العالم جنود بولنديون وجنود أميركيون في تدريب عسكري مشترك في نوفا ديبا... بولندا 8 أبريل 2022 (رويترز)

ترمب يتعهد بإرسال 5 آلاف جندي إلى بولندا في خطوة تفاجئ الحلفاء

فاجأ الرئيس الأميركي دونالد ترمب دول حلف شمال الأطلسي (ناتو) عندما تعهد بإرسال خمسة آلاف جندي إضافي إلى بولندا.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ صورة تجمع الرئيس الأميركي دونالد ترمب ووزير خارجيته ماركو روبيو (أ.ف.ب - أرشيفية)

ترمب وروبيو يشعران بخيبة شديدة من الناتو

قال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو قبل اجتماع لحلف الناتو في السويد إنه والرئيس ترمب، يشعران بخيبة أمل كبيرة تجاه الحلف وموقفه بشأن الحرب في إيران.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية ترمب يتحدث للصحافيين في البيت الأبيض الخميس (رويترز) p-circle

ترمب: لا رسوم على «هرمز» وسنأخذ اليورانيوم الإيراني

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، إن الولايات المتحدة لا تقبل فرض رسوم عبور في مضيق هرمز، مؤكداً أن واشنطن ستستعيد مخزون إيران من اليورانيوم العالي التخصيب.

«الشرق الأوسط» (لندن - واشنطن - طهران)

قائد الجيش الباكستاني يتوجه إلى إيران في إطار الوساطة مع الولايات المتحدة

عاصم منير يتحدث مع قاليباف على هامش لقاء سابق بطهران (أرشيفية-البرلمان الإيراني)
عاصم منير يتحدث مع قاليباف على هامش لقاء سابق بطهران (أرشيفية-البرلمان الإيراني)
TT

قائد الجيش الباكستاني يتوجه إلى إيران في إطار الوساطة مع الولايات المتحدة

عاصم منير يتحدث مع قاليباف على هامش لقاء سابق بطهران (أرشيفية-البرلمان الإيراني)
عاصم منير يتحدث مع قاليباف على هامش لقاء سابق بطهران (أرشيفية-البرلمان الإيراني)

توجّه قائد الجيش الباكستاني عاصم منير، إلى إيران، والذي تقود بلاده جهود الوساطة بين طهران وواشنطن لوضع حد للحرب في الشرق الأوسط، اليوم الجمعة، وفق ما أفادت مصادر أمنية في إسلام آباد.

وقالت المصادر إن «المشير منير غادر، اليوم الجمعة، للقيام بزيارة رسمية (إلى إيران)، حيث سيعقد لقاءات مع القادة الإيرانيين»، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

كانت وسائل إعلام إيرانية قد أفادت، الخميس، بأن طهران تترقب زيارة منير الذي أدى دوراً محورياً في جولة المحادثات التي استضافتها إسلام آباد في أبريل (نيسان) الماضي؛ وذلك بهدف «مواصلة المناقشات مع المسؤولين الإيرانيين».


روبيو: لم نصل إلى مرحلة الاتفاق مع إيران بعد

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يتحدَّث على هامش اجتماع وزراء خارجية دول حلف شمال الأطلسي (ناتو) في مدينة هيلسينبورغ السويدية (رويترز)
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يتحدَّث على هامش اجتماع وزراء خارجية دول حلف شمال الأطلسي (ناتو) في مدينة هيلسينبورغ السويدية (رويترز)
TT

روبيو: لم نصل إلى مرحلة الاتفاق مع إيران بعد

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يتحدَّث على هامش اجتماع وزراء خارجية دول حلف شمال الأطلسي (ناتو) في مدينة هيلسينبورغ السويدية (رويترز)
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يتحدَّث على هامش اجتماع وزراء خارجية دول حلف شمال الأطلسي (ناتو) في مدينة هيلسينبورغ السويدية (رويترز)

قال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، اليوم (الجمعة)، إنَّ الولايات المتحدة شهدت بعض ​التقدُّم في المحادثات مع إيران، وإنَّها على اتصال مستمر مع الوسطاء الباكستانيِّين، لكن لا يزال هناك مزيد من العمل يتعيَّن القيام به.

وأضاف روبيو، للصحافيين، بعد اجتماع وزراء خارجية دول حلف شمال الأطلسي (ناتو) في مدينة هيلسينبورغ السويدية: «أُحرز بعض التقدُّم. ‌لن أبالغ ‌في تقديره، ولن ​أقلل ‌من ⁠شأنه». وتابع: «هناك مزيد ​من العمل ⁠يتعيَّن القيام به... لم نصل إلى الهدف بعد. آمل أن نصل إليه».

وذكر روبيو أنَّ الرئيس دونالد ترمب يفضِّل إبرام اتفاق جيد. وأضاف أن الشاغل الأساسي يبقى عدم امتلاك ⁠إيران سلاحاً نووياً، وأن من الضروري ‌مناقشة مسألة ‌تخصيب اليورانيوم في المستقبل، ​فضلاً عن إعادة فتح ‌مضيق «هرمز».

وقال: «نتعامل مع مجموعة ‌من الأشخاص صعاب المراس للغاية، وإذا لم يتغيَّر الوضع، فقد أوضح الرئيس أنَّ لديه خيارات أخرى... يفضِّل خياراً بالتفاوض ‌والتوصُّل إلى اتفاق جيد، لكنه عبَّر بنفسه عن قلقه من ⁠أنَّ ⁠ذلك قد لا يكون ممكناً. لكننا سنواصل المحاولة».

وأضاف روبيو أنَّ الولايات المتحدة على اتصال مستمر مع الباكستانيِّين الذين يتوسَّطون في المحادثات مع إيران.

وذكر بعد اجتماع حلف «الأطلسي» أنَّ الولايات المتحدة لم تقدِّم طلباً محدداً للحلف اليوم للحصول على المساعدة بشأن مضيق «هرمز»، لكنه شدَّد على ضرورة ​وجود خطة ​بديلة إذا رفضت إيران إعادة فتح الممر البحري.


مستشار سابق لخامنئي يشكك في سبب وفاة رئيسي

مروحية «بيل 212» التي كان يستقلها الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي ووزير خارجيته عبد اللهيان قبل سقوطها غرب إيران (إرنا-رويترز)
مروحية «بيل 212» التي كان يستقلها الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي ووزير خارجيته عبد اللهيان قبل سقوطها غرب إيران (إرنا-رويترز)
TT

مستشار سابق لخامنئي يشكك في سبب وفاة رئيسي

مروحية «بيل 212» التي كان يستقلها الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي ووزير خارجيته عبد اللهيان قبل سقوطها غرب إيران (إرنا-رويترز)
مروحية «بيل 212» التي كان يستقلها الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي ووزير خارجيته عبد اللهيان قبل سقوطها غرب إيران (إرنا-رويترز)

شكّك مستشار سابق للمرشد الإيراني علناً في سبب تحطم المروحية، الذي أودى بحياة الرئيس الإيراني السابق إبراهيم رئيسي في عام 2024.

وقال محمد مخبر، الذي كان يشغل منصب مستشار للمرشد الإيراني حتى فبراير (شباط) الماضي، في مقابلةٍ بثّها التلفزيون الرسمي الإيراني، مساء الخميس: «حتى اليوم، لم أقتنع قط بأن ما حدث كان أمراً طبيعياً أو مجرد حادث عادي».

وقبل عامين، لقي الرئيس السابق المحافظ المتشدد إبراهيم رئيسي، إلى جانب وزير الخارجية آنذاك حسين أمير عبد اللهيان وسبعة أشخاص آخرين، حتفهم في تحطم مروحية، في شمال غربي البلاد.

وسقطت المروحية التي كانت تُقل الوفد في منطقة غابات جبلية، في مايو (أيار) 2024، أثناء عودتها من زيارة رسمية للوفد إلى أذربيجان المجاورة. واستغرقت عملية البحث عن موقع التحطم عدة ساعات. ولاحقاً، استبعد رسمياً أن يكون التخريب أو الهجوم سبباً للحادث.

وترددت، في ذلك الوقت، شائعات عن تدخل خارجي، لكن الحكومة الإيرانية نفت هذه الشائعات، بشكل قاطع.

وقال مخبر، للتلفزيون الرسمي، إنه شخصياً كان قد طرح مخاوفه على المرشد السابق علي خامنئي، الذي قُتل في غارة جوية إسرائيلية استهدفته، أواخر فبراير الماضي.

وأضاف مخبر، الذي تولّى منصب الرئيس المؤقت عقب وفاة رئيسي وحتى إجراء الانتخابات الرئاسية المبكرة في أواخر يونيو (حزيران) وأوائل يوليو (تموز) 2024، أنه كان هناك «كل الاحتمالات بشأن حدوث تدخل أو تلاعب فني».

الرئيس الإيراني الراحل إبراهيم رئيسي (أرشيفية-رويترز)

وكان التحقيق الإيراني النهائي في حادث تحطم المروحية قد خلص في سبتمبر (أيلول) 2024، إلى أن سببه كان سوء الأحوال الجوية، كما أفادت هيئة الأركان المسلَّحة التي تولّت التحقيق.

وحينها، قال التلفزيون الرسمي، نقلاً عن الهيئة الخاصة التي تُحقق في أبعاد الحادث وأسبابه، إن السبب الرئيسي لتحطم المروحية كان «الظروف المُناخية والجوية المعقدة في المنطقة خلال الربيع». وأضاف التقرير أن «الظهور المفاجئ لكتلة كثيفة من الضباب الكثيف المتصاعد» تسبَّب في اصطدام المروحية بالجبل.

وفي نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، نقلت وكالة الأنباء «فارس»، التابعة لـ«الحرس الثوري»، أن الأسباب الرئيسية لحادث التحطم، الذي وقع في 19 مايو الماضي، هي سوء الأحوال الجوية، وعدم قدرة المروحية على الصعود مع راكبين إضافيين، بما يخالف البروتوكولات الأمنية المتعلقة بالرئاسة.

لكن هيئة الأركان المسلّحة سارعت إلى نفي ذلك قائلة إن «ما ذكرته وكالة الأنباء (فارس) بشأن وجود شخصين في المروحية بشكلٍ يخالف البروتوكولات الأمنية خاطئ تماماً».

كان الإيرانيون قد تفاعلوا، خلال الأسابيع التي تَلَت مقتل رئيسي مع فرضيات «المؤامرة الخارجية» في سقوط الطائرة، بسبب تدفق معطيات متباينة شغلت الرأي العام حينها.