وزيرة إسرائيلية تشعل غضب اليهود الأميركيين

عدّت معابدهم الدينية مركزاً لتزويج الكلاب

الوزيرة الإسرائيلية ماي جولان (أرشيفية - فيسبوك)
الوزيرة الإسرائيلية ماي جولان (أرشيفية - فيسبوك)
TT

وزيرة إسرائيلية تشعل غضب اليهود الأميركيين

الوزيرة الإسرائيلية ماي جولان (أرشيفية - فيسبوك)
الوزيرة الإسرائيلية ماي جولان (أرشيفية - فيسبوك)

أثارت الوزيرة الإسرائيلية، ماي جولان، موجة سخط في صفوف اليهود الأميركيين، بعدما شتمت التيار الإصلاحي لدى اليهود هناك، وعدّت معابدهم «مركزاً لتزويج الكلاب». وقد اضطر السفير الإسرائيلي في واشنطن، يحئيل لايتر، إلى الاعتذار باسم إسرائيل، واصفاً أقولها بـ«المقرفة».

وكانت جولان، وزيرة المساواة الاجتماعية ورفع مكانة المرأة، قد غضبت من عضو الكنيست اليساري المتدين، جلعاد كريف (من حزب الديمقراطيين)، لأنَّه انتقد سياستها «التي تتناقض مع مهمتها في الحكومة، وبدلاً من المساواة تكرِّس سياسة التمييز، وبدلاً من رفع مكانة المرأة تهادن من يدوسون حقوق المرأة ويعمِّقون التمييز ضدها». فردَّت عليه بتلك الشتائم له وللتيار الديني الإصلاحي الذي ينتمي إليه.

وقد انتشرت تصريحاتها كالنار في الهشيم، لدى يهود الولايات المتحدة، خصوصاً لدى التيار الإصلاحي بينهم الذي يُعدُّ الأكبر، وشكَّل ما يعادل 37 في المائة منهم. وتوجَّه عدد منهم إلى رئيس الوزراء، بنيامين نتنياهو مطالبين بإقالتها. وحتى في حزب «الليكود»، الذي تنتمي إليه، ارتفعت أصوات تطالب بإقالتها. وقال رئيس بلدية عراد، يائير معيان، عضو مركز الليكود: «إن جولان، بهجومها السافل ضد القطاع الأكبر من يهود الولايات المتحدة، تحدث ضرراً استراتيجياً لإسرائيل». وأضاف: «هي وجه قبيح للدولة. في البلاد تتمرد على القوانين وترفض الاستجابة لطلب الشرطة التحقيق معها في علاقاتها المشبوهة بالعالم السفلي وعصابات الإجرام. والآن تنتقل للتخريب والتدمير في العالم. وقد حان الوقت لأن يرفع نتنياهو الحماية عنها ويقيلها».

الوزيرة الإسرائيلية ماي جولان (أرشيفية - فيسبوك)

وتوجَّه السفير الإسرائيلي، لايتر، المعروف بأنَّه مثل الوزيرة جولان، مقرب من نتنياهو، إلى اليهود الأميركيين باعتذار رسمي، قال فيه إنه شخصياً ينتمي إلى التيار الأرثوذكسي في اليهودية، الذي يمثل 9 في المائة من يهود أميركا وغالبية اليهود في إسرائيل. ولكنه يرفض أي مساس بأي فئة من اليهود. فكم بالحري إذا جاء من وزيرة في الحكومة الإسرائيلية. وعدَّ كلامها «بعيداً عن النقاش والخلاف الشرعيَّين، ويصب في خانة الكراهية». ووصفه بـ«المقرف والمخزي الذي يستحق الإدانة والاستنكار».

ويذكر أن السفير لايتر نفسه، كان قد أثار سخط الأميركيين اليهود، عندما وصف منظمة «جي ستريت»، التي تُمثِّل اليسار اليهودي في الولايات المتحدة، بأنَّها «سرطان في جسد يهود العالم». وكان يهاجمها على أنها عدَّت الحروب على غزة ولبنان وإيران مغامرةً إسرائيليةً جاءت لخدمة المصالح الشخصية لنتنياهو، وطالبت بوقف الدعم الأميركي له في هذه المهمة الملطخة. وقد وقَّع 500 شخصية يهودية أميركية، بينهم رجال دين ودبلوماسيون سابقون، عريضة اتهموه فيها باستخدام لغة المعادين للسامية في نزع الإنسانية عن اليهود. وطالبوا باحترام الاختلافات في الرأي، وإدارة نقاش حضاري وإنساني حول الخلافات.

وقد لمَّحت جولان إلى هذا في ردِّها على لايتر، وقالت إنَّها لم تقصد الإساءة للكنيس، بل ردَّت فقط على كريف شخصياً «الذي ينتمي إلى حزب معادٍ لإسرائيل يسمح لنفسه بأن يشبه ما تقوم به إسرائيل في غزة بما قامت به النازية ضد اليهود». وقالت إنَّ لايتر أيضاً يتعرَّض للهجوم في أميركا مع أنَّه انتقد فقط تياراً يسارياً معادياً لإسرائيل.



إيران تعلن عبور 35 سفينة من «هرمز»... وأميركا تدين محاولات فرض رسوم مرور

سفن تُبحر عبر مضيق هرمز (رويترز)
سفن تُبحر عبر مضيق هرمز (رويترز)
TT

إيران تعلن عبور 35 سفينة من «هرمز»... وأميركا تدين محاولات فرض رسوم مرور

سفن تُبحر عبر مضيق هرمز (رويترز)
سفن تُبحر عبر مضيق هرمز (رويترز)

أعلنت إيران أن 35 سفينة عبرت مضيق هرمز خلال الساعات الـ24 الماضية، بالتنسيق مع «الحرس الثوري» الإيراني، حسبما أفاد به التلفزيون الرسمي الإيراني، اليوم (الجمعة).

وكانت القوات البحرية الإيرانية قد ذكرت، يوم الأربعاء الماضي، أن 26 سفينة عبرت المضيق خلال الساعات الـ24، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

في المقابل، أكدت شركة «كبلر»، المزوّدة لبيانات الشحن، تسجيل 10 حالات عبور فقط، يوم الأربعاء، وهو ما يمثّل زيادة مقارنة بحالات العبور الأربعة التي رُصدت في اليوم السابق.

وأوضحت القوات المسلحة الإيرانية أن السفن المذكورة شملت ناقلات نفط، وسفن شحن، وسفناً تجارية أخرى.

من جانبه، أدان وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو المحاولات الإيرانية لإنشاء نظام لفرض رسوم مرور في المضيق، وذلك خلال وجوده في السويد لحضور اجتماع وزراء خارجية حلف شمال الأطلسي (ناتو).

وقال روبيو: «لا أعرف دولة في العالم تؤيد هذا الإجراء باستثناء إيران، وليس هناك أي دولة في العالم ينبغي لها أن تقبله».

وأضاف أن إيران تحاول إقناع سلطنة عمان بالانضمام إلى نظام فرض الرسوم هذا في «ممر مائي دولي».

وأشار وزير الخارجية الأميركي إلى وجود مشروع قرار أممي مطروح أمام مجلس الأمن الدولي برعاية البحرين، يحظى بـ«أكبر عدد من الدول المشاركة في تبني القرار مقارنة بأي قرار سابق»، مستدركاً بأن «هناك دولتَين» تفكران في استخدام حق النقض (فيتو) ضده، وهو ما وصفه روبيو بأنه أمر «مؤسف».

وأكد روبيو أن الولايات المتحدة تبذل قصارى جهدها لمنع إنشاء نظام رسوم المرور الإيراني في المضيق، مشدداً على أن هذا النظام «غير مقبول على الإطلاق، ولا يمكن السماح بحدوثه».

كما أعرب عن اعتقاده أن جميع دول «الناتو» قد دعّمت مشروع القرار أو ستفعل ذلك قريباً.

وحذّر روبيو من أنه في حال نجاح الإيرانيين في فرض نظام الرسوم هذا، فإن الأمر قد يتكرر في ممرات مائية أخرى حول العالم.


روبيو: لم نصل إلى مرحلة الاتفاق مع إيران بعد

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يتحدث على هامش اجتماع وزراء خارجية دول حلف شمال الأطلسي (ناتو) في مدينة هيلسينبورغ السويدية (رويترز)
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يتحدث على هامش اجتماع وزراء خارجية دول حلف شمال الأطلسي (ناتو) في مدينة هيلسينبورغ السويدية (رويترز)
TT

روبيو: لم نصل إلى مرحلة الاتفاق مع إيران بعد

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يتحدث على هامش اجتماع وزراء خارجية دول حلف شمال الأطلسي (ناتو) في مدينة هيلسينبورغ السويدية (رويترز)
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يتحدث على هامش اجتماع وزراء خارجية دول حلف شمال الأطلسي (ناتو) في مدينة هيلسينبورغ السويدية (رويترز)

قال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، اليوم الجمعة: «أحرزنا بعض التقدم مع إيران لكنني لا أريد المبالغة»، مؤكداً أن الجانبين لم يبرما اتفاقاً بقوله: «لم نصل إلى هذه المرحلة بُعد».

وأضاف على هامش اجتماع وزراء خارجية دول حلف شمال الأطلسي (ناتو) في مدينة هيلسينبورغ السويدية، أن «باكستان لا تزال هي الطرف الرئيسي في محادثات إيران»، قبل أن يتابع: «نرغب جميعاً في التوصل إلى اتفاق مع إيران».

وعن مضيق هرمز قال، وفق «رويترز»: «لم يكن هناك طلب محدد للحصول على مساعدة من حلف شمال الأطلسي بشأن مضيق هرمز» الذي «يتعين وضع خطة بديلة إذا رفضت إيران إعادة فتحه».

ومعلوم أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب انتقد دول «الناتو» مراراً لعدم تقديمها المساعدة في معالجة إغلاق مضيق هرمز الحيوي.


مستشار سابق لخامنئي يشكك في سبب وفاة رئيسي

مروحية «بيل 212» التي كان يستقلها الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي ووزير خارجيته عبد اللهيان قبل سقوطها غرب إيران (إرنا-رويترز)
مروحية «بيل 212» التي كان يستقلها الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي ووزير خارجيته عبد اللهيان قبل سقوطها غرب إيران (إرنا-رويترز)
TT

مستشار سابق لخامنئي يشكك في سبب وفاة رئيسي

مروحية «بيل 212» التي كان يستقلها الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي ووزير خارجيته عبد اللهيان قبل سقوطها غرب إيران (إرنا-رويترز)
مروحية «بيل 212» التي كان يستقلها الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي ووزير خارجيته عبد اللهيان قبل سقوطها غرب إيران (إرنا-رويترز)

شكّك مستشار سابق للمرشد الإيراني علناً في سبب تحطم المروحية، الذي أودى بحياة الرئيس الإيراني السابق إبراهيم رئيسي في عام 2024.

وقال محمد مخبر، الذي كان يشغل منصب مستشار للمرشد الإيراني حتى فبراير (شباط) الماضي، في مقابلةٍ بثّها التلفزيون الرسمي الإيراني، مساء الخميس: «حتى اليوم، لم أقتنع قط بأن ما حدث كان أمراً طبيعياً أو مجرد حادث عادي».

وقبل عامين، لقي الرئيس السابق المحافظ المتشدد إبراهيم رئيسي، إلى جانب وزير الخارجية آنذاك حسين أمير عبد اللهيان وسبعة أشخاص آخرين، حتفهم في تحطم مروحية، في شمال غربي البلاد.

وسقطت المروحية التي كانت تُقل الوفد في منطقة غابات جبلية، في مايو (أيار) 2024، أثناء عودتها من زيارة رسمية للوفد إلى أذربيجان المجاورة. واستغرقت عملية البحث عن موقع التحطم عدة ساعات. ولاحقاً، استبعد رسمياً أن يكون التخريب أو الهجوم سبباً للحادث.

وترددت، في ذلك الوقت، شائعات عن تدخل خارجي، لكن الحكومة الإيرانية نفت هذه الشائعات، بشكل قاطع.

وقال مخبر، للتلفزيون الرسمي، إنه شخصياً كان قد طرح مخاوفه على المرشد السابق علي خامنئي، الذي قُتل في غارة جوية إسرائيلية استهدفته، أواخر فبراير الماضي.

وأضاف مخبر، الذي تولّى منصب الرئيس المؤقت عقب وفاة رئيسي وحتى إجراء الانتخابات الرئاسية المبكرة في أواخر يونيو (حزيران) وأوائل يوليو (تموز) 2024، أنه كان هناك «كل الاحتمالات بشأن حدوث تدخل أو تلاعب فني».

الرئيس الإيراني الراحل إبراهيم رئيسي (أرشيفية-رويترز)

وكان التحقيق الإيراني النهائي في حادث تحطم المروحية قد خلص في سبتمبر (أيلول) 2024، إلى أن سببه كان سوء الأحوال الجوية، كما أفادت هيئة الأركان المسلَّحة التي تولّت التحقيق.

وحينها، قال التلفزيون الرسمي، نقلاً عن الهيئة الخاصة التي تُحقق في أبعاد الحادث وأسبابه، إن السبب الرئيسي لتحطم المروحية كان «الظروف المُناخية والجوية المعقدة في المنطقة خلال الربيع». وأضاف التقرير أن «الظهور المفاجئ لكتلة كثيفة من الضباب الكثيف المتصاعد» تسبَّب في اصطدام المروحية بالجبل.

وفي نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، نقلت وكالة الأنباء «فارس»، التابعة لـ«الحرس الثوري»، أن الأسباب الرئيسية لحادث التحطم، الذي وقع في 19 مايو الماضي، هي سوء الأحوال الجوية، وعدم قدرة المروحية على الصعود مع راكبين إضافيين، بما يخالف البروتوكولات الأمنية المتعلقة بالرئاسة.

لكن هيئة الأركان المسلّحة سارعت إلى نفي ذلك قائلة إن «ما ذكرته وكالة الأنباء (فارس) بشأن وجود شخصين في المروحية بشكلٍ يخالف البروتوكولات الأمنية خاطئ تماماً».

كان الإيرانيون قد تفاعلوا، خلال الأسابيع التي تَلَت مقتل رئيسي مع فرضيات «المؤامرة الخارجية» في سقوط الطائرة، بسبب تدفق معطيات متباينة شغلت الرأي العام حينها.