بدأت القوات الإسرائيلية اعتراض «أسطول الصمود العالمي» الذي أبحر باتجاه قطاع غزة الخميس الماضي من مدينة مرمريس الساحلية في تركيا، وكان متمركزاً قرب قبرص.
وأكدت اللجنة الدولية لكسر الحصار عن غزة، الاثنين، اعتراض القوات الإسرائيلية سفن أسطول الصمود. وقالت اللجنة في بيان صحافي: «لقد بدأ الاعتراض... السفن العسكرية الإسرائيلية تحاصر أسطولنا المتوجه إلى غزة».
وكما في محاولات الأساطيل السابقة، يبدو أن المسؤولين الإسرائيليين مصممون على إيقاف السفن بعيداً عن السواحل الإسرائيلية.
وأصدرت وزارة الخارجية الإسرائيلية تحذيراً شديد اللهجة صباح الاثنين، قبل وقت قصير من عملية الاعتراض المتوقعة، متهمة منظمي الأسطول بتدبير «استفزاز سياسي» بدلاً من تنفيذ مهمة إنسانية، وفقاً لما نقلته صحيفة «يديعوت أحرونوت».
وقالت الوزارة: «مرة أخرى، استفزاز من أجل الاستفزاز: أسطول آخر يُسمى إنسانياً من دون أي مساعدات إنسانية». وأضافت: «هذه المرة، تشارك مجموعتان تركيتان عنيفتان، مافي مرمرة وIHH، والأخيرة مصنفة منظمةً إرهابية، في هذا الاستفزاز».
وقالت الوزارة إن هدف الأسطول ليس إيصال المساعدات، بل خدمة مصالح حركة «حماس».

وأضاف البيان: «الهدف من هذا الاستفزاز هو خدمة (حماس)، وصرف الانتباه عن رفضها نزع سلاحها، وعرقلة التقدم في خطة السلام التي طرحها الرئيس الأميركي دونالد ترمب».
كما أشارت الوزارة إلى «مجلس السلام»، الذي قالت إنه يشرف على الأنشطة الإنسانية في غزة بموجب قرار مجلس الأمن رقم 2803، موضحة أن المجلس أكد أن «هذا الأسطول يدور فقط حول الدعاية الإعلامية».
وأضافت الوزارة: «لن تسمح إسرائيل بأي خرق للحصار البحري القانوني على غزة». وتابعت: «تدعو إسرائيل جميع المشاركين في هذا الاستفزاز إلى تغيير مسارهم والعودة فوراً».
يشار إلى أنه في العام الماضي، أحبطت السلطات الإسرائيلية محاولة مماثلة لـ«أسطول الصمود العالمي» شملت نحو 50 سفينة ونحو 500 ناشط، من بينهم الناشطة السويدية في مجال المناخ غريتا تونبرغ، ومانديلا مانديلا حفيد الزعيم الأفريقي الراحل نيلسون مانديلا، والكثير من النواب الأوروبيين.
وقامت إسرائيل باعتقال المشاركين واحتجازهم ثم ترحيلهم، وقد زعم هؤلاء أن السلطات الإسرائيلية أساءت معاملتهم، في حين نفت السلطات الإسرائيلية هذه الاتهامات.
وتؤكد إسرائيل منذ سنوات أن الحصار البحري ضروري لمنع وصول الأسلحة إلى «حماس» عبر البحر، في حين يواصل منظمو الأساطيل والنشطاء المؤيدون للفلسطينيين تحدي هذا الحصار، عادّين أن مهماتهم تهدف إلى تسليط الضوء على الأوضاع في غزة وإيصال المساعدات.





