تركيا: إنجاز الإطار القانوني للسلام مع الأكراد وسط تحفظات ومخاوف

«وفد إيمرالي» زار أوجلان في محبسه لمناقشة آخر الخطوات

«وفد إيمرالي» من اليمين النائب مدحت سانجار والنائبة بروين بولدان والمحامي فائق أوزعور أوريل قبل توجهه لزيارة زعيم حزب «العمال الكردستاني» عبد الله أوجلان الاثنين (حساب حزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب» في إكس)
«وفد إيمرالي» من اليمين النائب مدحت سانجار والنائبة بروين بولدان والمحامي فائق أوزعور أوريل قبل توجهه لزيارة زعيم حزب «العمال الكردستاني» عبد الله أوجلان الاثنين (حساب حزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب» في إكس)
TT

تركيا: إنجاز الإطار القانوني للسلام مع الأكراد وسط تحفظات ومخاوف

«وفد إيمرالي» من اليمين النائب مدحت سانجار والنائبة بروين بولدان والمحامي فائق أوزعور أوريل قبل توجهه لزيارة زعيم حزب «العمال الكردستاني» عبد الله أوجلان الاثنين (حساب حزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب» في إكس)
«وفد إيمرالي» من اليمين النائب مدحت سانجار والنائبة بروين بولدان والمحامي فائق أوزعور أوريل قبل توجهه لزيارة زعيم حزب «العمال الكردستاني» عبد الله أوجلان الاثنين (حساب حزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب» في إكس)

قام وفد حزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب» التركي المؤيد للأكراد المعروف بـ«وفد إيمرالي» بزيارة لزعيم حزب «العمال الكردستاني» عبد الله أوجلان بالتزامن مع انعقاد اجتماع لجنة صياغة التقرير النهائي لـ«عملية السلام» في البرلمان.

وجاءت زيارة الوفد المؤلف من النائبين، بروين بولدان ومدحت سانجار والمحامي في شركة «عصرين» فائق أوزغور إيرول، لأوجلان في محبسه بجزيرة إيمرالي في جنوب بحر مرمرة غرب تركيا، الاثنين؛ لمناقشة آخر التطورات في «عملية السلام والمجتمع الديمقراطي»، التي تطلق عليها الحكومة التركية «عملية تركيا خالية من الإرهاب»، التي تمر عبر حل حزب «العمال الكردستاني»» ونزع أسلحته بموجب النداء الذي أطلقه أوجلان في 27 فبراير (شباط) 2025.

جانب من لقاء إردوغان و«وفد إيمرالي» 11 فبراير (الرئاسة التركية)

وتلى الزيارة لقاء عقده «وفد إيمرالي» مع الرئيس رجب طيب إردوغان، الأربعاء الماضي، بحضور نائب رئيس «حزب العدالة والتنمية» الحاكم، إفكان آلا، ورئيس المخابرات إبراهيم كالين.

اجتماع برلماني وانتقادات

بالتزامن، عقد فريق صياغة التقرير النهائي المشترك لـ«لجنة التضامن الوطني والأخوة والديمقراطية»، التي شكلها البرلمان التركي لوضع الإطار القانوني لحل حزب «العمال الكردستاني» ونزع أسلحته، برئاسة رئيس البرلمان نعمان كورتولموش، لوضع المسودة النهائية للتقرير قبل عقد اجتماع للجنة للتصويت عليه، قبل إحالته إلى الجلسات العامة للبرلمان لمناقشته.

وعقب اجتماع فريق الصياغة، أدلى كل من نائب رئيس حزب الحركة القومية، فتي يلدز، ونائب رئيس الكتلة البرلمانية لحزب «الشعب الجمهوري»، مراد أمير، بتصريحات حول إدراج منح «الحق في الأمل»، الذي يعني إمكانية إطلاق سراح أوجلان، في المسودة النهائية للتقرير، وهي المسألة التي تثير جدلاً وساعاً في تركيا على مدى أشهر.

مظاهرة في القامشلي شمال شرقي سوريا الأحد للمطالبة بإطلاق سراح أوجلان في الذكرى الـ27 لاعتقاله 15 فبراير 1999 (رويترز)

وفي إشارة ضمنية إلى عدم إدراجها في التقرير، قال يلديز إنه «حتى لو لم يذكر (الحق في الأمل) صراحةً، فسيتم تضمينه بالتأكيد في المحتوى، استناداً إلى قرارات المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان».

بدوره، قال أمير: «لن يكون هناك أي ترتيب يخص شخصاً واحداً أو يتعلق بمجموعة معينة».

في المقابل، قالت نائبة رئيس المجموعة البرلمانية لحزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب» غوليستان كيليتش كوتشيغيت: «لدينا انتقادات واقتراحات بخصوص المسودة الحالية للتقرير، وهناك مقاربات لن نقبلها، ومع ذلك نؤمن بأن جميع القضايا الإشكالية سيتم تجاوزها».

نائبة رئيس المجموعة البرلمانية لحزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب» جولستان كليتش كوتشيغيت خلال مؤتمر صحافي بالبرلمان التركي الاثنين (من حساب الحزب في إكس)

وأضاف كوتشيغيت، في مؤتمر صحافي بمقر البرلمان في أنقرة، أن «لجنة التضامن الوطني والأخوة والديمقراطية» أنجزت عملاً مهماً، ولا ينبغي السماح بأي نقاشات من شأنها أن تؤدي إلى العودة إلى نقطة الصفر، ونؤكد أن أي موقف أو مقاربة تُصرّ على الجمود ستُلحق بنا وبالبلاد خسائر فادحة، وستُهدد سلامة الوطن ومستقبل الشباب.

مناقشات مع أوجلان

وعما إذا كانت مسودة التقرير نوقشت خلال لقاء «وفد إيمرالي» مع أوجلان، قالت كوتشيغيت إن «وفدنا في إيمرالي على دراية بهذه المناقشات، وأطلعوا السيد أوجلان عليها».

وكان آخر لقاء جمع «وفد إيمرالي» مع أوجلان عُقد بسجنه في 17 يناير (كانون الثاني) الماضي.

وبالتزامن مع توجه الوفد للقاء أوجلان في محبسه، ردّ نائب رئيس «حزب الحركة القومية»، فتي يلديز عبر حسابه في «إكس»، على الادعاءات المتعلقة بتقرير «لجنة التضامن الوطني والأخوة والديمقراطية»، مؤكداً أن اللجنة لا تملك صلاحية تغيير الخصائص الأساسية للدولة.

وشدد يلديز على أن «البنية المركزية، واللغة الرسمية، ومبادئ الجمهورية العلمانية لا تقبل النقاش».

في المقابل، انتقدت نائبة حزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب»، صباحات تونجل، نهج الدولة في «عملية السلام»، قائلة إن الدولة لا تقول: «نحن نمنح مواطنة متساوية».

وأضافت أن العملية تسير، وحقق البرلمان بعض التقدم، وتُعدّ لجنته تقريرها بشأن المسائل القانونية، لكن التناقض الذي ناقشناه منذ البداية لا يزال قائماً؛ لأن الدولة لا تتحدث عن «حل ديمقراطي»، فهي لا تقول: «أيها الأكراد، لقد مارسنا عليكم قسوة بالغة، واغتصبنا حقوقكم وحرياتكم، من الآن فصاعداً، سنمنحكم شيئاً قائماً على المواطنة المتساوية، نحن نتخلى عن سياسات الحرمان».

عناصر من حزب «العمال الكردستاني» خلال مراسم رمزية لإحراق الأسلحة 11 يوليو 2025 (رويترز)

وتبدي الدولة التركية نهجاً حذراً بسبب مصير أسلحة حزب «العمال الكردستاني» وطريقة التخلص منها والتأكد من إتمامها رغم قيام مجموعة مؤلفة من 30 من قياديي وأعضاء الحزب بإحراق أسلحتهم في مراسم رمزية أقيمت في جبل قنديل شمال العراق في 11 يوليو (تموز) 2025، استجابةً لنداء من أوجلان.

وبينما يعكس غياباً للثقة، شدد مسؤولون في حزب«العدالة والتنمية» الحاكم على ضرورة التأكد تماماً من تخلص عناصر حزب «العمال الكردستاني» من أسلحتهم قبل الشروع في أي خطوات قانونية، وتحدثوا عن «آلية للتحديد والتأكد»، ستتخذ الخطوات اللاحقة على تقرير البرلمان على ضوء ما ستقرره.


مقالات ذات صلة

مونتيلا يعتمد على عناصر الخبرة في تشكيلة تركيا للمونديال

رياضة عالمية فينشنزو مونتيلا مدرب تركيا (أ.ب)

مونتيلا يعتمد على عناصر الخبرة في تشكيلة تركيا للمونديال

اختار فينشنزو مونتيلا مدرب تركيا تشكيلة فريقه لكأس العالم لكرة القدم، حيث انتقى عناصر الخبرة مثل هاكان تشالهان أوغلو وأردا غولر لقيادة الفريق.

«الشرق الأوسط» (إسطنبول)
شؤون إقليمية رئيس حزب «الشعب الجمهوري» التركي المعارض «المعزول مؤقتاً» أوزغور أوزيل مصافحاً الرئيس رجب طيب إردوغان خلال استقباله في زيارة قام بها للحزب في 2024 (الرئاسة التركية)

تركيا: أوزيل يحذر من تداعيات تدخل القضاء في السياسة

نأى الرئيس التركي رجب طيب إردوغان بحكومته وحزبه عن أزمة حزب «الشعب الجمهوري» المعارض، فيما حذر رئيس الحزب «المعزول مؤقتاً» بقرار قضائي أوزغور أوزيل من تداعياتها

سعيد عبد الرازق (أنقرة )
شؤون إقليمية رئيس حزب «الشعب الجمهوري» المعزول مؤقتاً بقرار قضائي أوزغور أوزيل متحدثاً أمام آلاف من أنصاره وسط أنقرة السبت الماضي (من حسابه في إكس)

أوزيل يعد لمؤتمر عام لاستعادة قيادة «الشعب الجمهوري» في تركيا

أطلق رئيس حزب «الشعب الجمهوري»، المعزول «مؤقتاً»، أوزغور أوزيل، حملة لجمع توقيعات مندوب لعقد مؤتمر عام استثنائي لانتخاب رئيس الحزب.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية وزير الخارجية التركي هاكان فيدان (رويترز)

تركيا تطرح إمكانية إنشاء منصة إقليمية للتعاون في تحقيق استقرار المنطقة

طرحت تركيا إمكانية إنشاء منصة إقليمية لتحقيق الاستقرار في المنطقة، تضم إلى جانبها كلاً من السعودية ومصر وباكستان ودول الخليج.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية رئيس حزب «الشعب الجمهوري» المعزول مؤقتاً أوزغور أوزيل وخلفه آلاف من أنصاره في ساحة ضريح مؤسس الجمهورية التركية مصطفى كمال أتاتورك بعد مسيرة من وسط أنقرة رفضاً لقرار المحكمة بعزله (رويترز)

تركيا: انقسام حزب «الشعب الجمهوري» ينتقل إلى الشارع

انتقلت معركة حزب «الشعب الجمهوري» التركي المعارض إلى الشارع عبر تجمعين لرئيس الحزب المنتخب «المعزول مؤقتاً» أوزغور أوزيل، ورئيسه السابق كمال كليتشدار أوغلو.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)

نتنياهو يعلن عن «خطة ضخمة» لتعزيز الملاجئ شمال إسرائيل

قوات إسرائيلية تعبر طريقا شمال الجليل باتجاه الأراضي اللبنانية (إ.ب.أ)
قوات إسرائيلية تعبر طريقا شمال الجليل باتجاه الأراضي اللبنانية (إ.ب.أ)
TT

نتنياهو يعلن عن «خطة ضخمة» لتعزيز الملاجئ شمال إسرائيل

قوات إسرائيلية تعبر طريقا شمال الجليل باتجاه الأراضي اللبنانية (إ.ب.أ)
قوات إسرائيلية تعبر طريقا شمال الجليل باتجاه الأراضي اللبنانية (إ.ب.أ)

أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الثلاثاء، عن تخصيص 13 مليار شيكل (أكثر من 4,5 مليار دولار) لحماية وتطوير المجتمعات في الشمال على طول الحدود اللبنانية والتي تعاني من قصف «حزب الله» المدعوم من إيران.

وقال نتنياهو، عقب موافقة الحكومة على هذا الإجراء «اتخذت الحكومة اليوم قرارات حاسمة لتعزيز الشمال. نحن نستثمر اليوم أكثر من 13 مليار شيكل، إضافة إلى 7 مليارات شيكل سبق أن قدمناها، ليصبح المجموع 20 مليار شيكل مخصصة لمجتمعات الشمال».

وتتألف هذه الحزمة، التي وصفها مكتب نتنياهو ب«الخطة الضخمة»، من ثلاثة قرارات منفصلة.

القرار الأول يتضمن نشر 1,800 ملجأ جديد في الأماكن العامة، مثل مواقف الحافلات والمراكز التجارية والحدائق، بالإضافة إلى تجديد نحو 500 ملجأ قائم لحماية السكان من الصواريخ والطائرات المسيّرة. أما القرار الثاني فيخصص إعانات لبناء غرف آمنة داخل منازل السكان القاطنين على بعد تسعة كيلومترات من الحدود اللبنانية، بينما يهدف القرار الثالث إلى تطوير المنطقة لجذب 100 ألف ساكن جديد من خلال تحسين البنية التحتية، بالإضافة إلى توفير فرص العمل.

وقال نتنياهو «سيتدفق الناس إلى الشمال. وقد قلت الشيء نفسه عن الجنوب»، في إشارة إلى المناطق القريبة من غزة التي هاجمتها حماس في 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023. أضاف «اليوم هناك طلب قوي جدا هناك، وهناك نمو وازدهار هائلان، وهذا ما سيحدث هنا أيضا».

وتعرضت الحكومة لانتقادات من شخصيات المعارضة التي تتهمها بإهمال المناطق الواقعة على طول الحدود اللبنانية. واستخدم قادة أحزاب المعارضة، يائير لابيد وغادي آيزنكوت ونفتالي بينيت، منصة «إكس» مساء الاثنين، للإشارة إلى أن ثلاثة وزراء فقط من الحكومة حضروا اجتماع مجلس الوزراء لمناقشة الوضع في الشمال. وكتب آيزنكوت «سكان الشمال يستحقون قيادة تراهم وتهتم بهم».


المفاوضات تتأرجح بين تفاؤل أميركي وحذر إيراني

عناصر من مشاة البحرية الأميركية التابعة لقوة الاقتحام البحري في الوحدة الاستكشافية 31 خلال تدريبات على متن السفينة الهجومية البرمائية «يو إس إس تريبولي» في بحر العرب (سنتكوم)
عناصر من مشاة البحرية الأميركية التابعة لقوة الاقتحام البحري في الوحدة الاستكشافية 31 خلال تدريبات على متن السفينة الهجومية البرمائية «يو إس إس تريبولي» في بحر العرب (سنتكوم)
TT

المفاوضات تتأرجح بين تفاؤل أميركي وحذر إيراني

عناصر من مشاة البحرية الأميركية التابعة لقوة الاقتحام البحري في الوحدة الاستكشافية 31 خلال تدريبات على متن السفينة الهجومية البرمائية «يو إس إس تريبولي» في بحر العرب (سنتكوم)
عناصر من مشاة البحرية الأميركية التابعة لقوة الاقتحام البحري في الوحدة الاستكشافية 31 خلال تدريبات على متن السفينة الهجومية البرمائية «يو إس إس تريبولي» في بحر العرب (سنتكوم)

يتأرجح مسار المفاوضات بين تفاؤل الرئيس الأميركي دونالد ترمب وحذر إيراني، رغم استمرار الجمود الميداني وإغلاق مضيق هرمز إلى حد كبير.

وأكد ترمب أن الاتصالات مع إيران لم تتوقف، ونفى الأنباء عن تعليقها، معبراً عن ثقته بإمكانية التوصل إلى اتفاق خلال الأسبوع المقبل لتمديد الهدنة وإعادة فتح مضيق هرمز، مشدداً على أن الوقت حان أمام طهران لإبرام اتفاق.

وأبلغ وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، مجلس الشيوخ، أن إيران وافقت للمرة الأولى على مناقشة جوانب من برنامجها النووي كانت ترفض بحثها سابقاً، مشيراً إلى أن واشنطن لم تعرض على إيران تخفيف العقوبات مقابل فتح مضيق هرمز.

وقالت وكالة «فارس» التابعة لـ«الحرس الثوري» إن تبادل الرسائل متوقف منذ أيام، بينما أفادت وكالة «مهر» بأن النص المقترح للاتفاق لا يزال قيد المراجعة في طهران وسط انعدام ثقة متراكم تجاه واشنطن. ولوّح نائب قائد العمليات الإيرانية محمد جعفر أسدي بإمكانية عودة الحرب إذا أصرت واشنطن على مطالبة طهران بـ«الاستسلام الكامل».


واشنطن تفرض عقوبات متعلقة بإيران تشمل منصات لتبادل العملات المشفرة

مقر وزارة الخزانة الأميركية في واشنطن (رويترز)
مقر وزارة الخزانة الأميركية في واشنطن (رويترز)
TT

واشنطن تفرض عقوبات متعلقة بإيران تشمل منصات لتبادل العملات المشفرة

مقر وزارة الخزانة الأميركية في واشنطن (رويترز)
مقر وزارة الخزانة الأميركية في واشنطن (رويترز)

أعلنت وزارة ​الخزانة الأميركية على موقعها الإلكتروني، الثلاثاء، أن واشنطن أصدرت ‌عقوبات جديدة ‌متعلقة ​بإيران ‌استهدفت ⁠أفراداً ​ومنصات لتبادل ⁠العملات المشفرة.

وأضافت الوزارة، وفق «رويترز»، أن الولايات المتحدة فرضت عقوبات ⁠على 4 مواطنين ‌إيرانيين ‌و4 ​منصات ‌إيرانية لتبادل ‌الأصول الرقمية، هي «نوبيتكس» و«بيتبين» و«رمزينكس» و«والكس».

وتابعت ‌أن مؤسسات مالية أجنبية وأفراداً قد ⁠يتعرضون أيضاً لعقوبات إذا شاركوا في تعاملات معينة مع الشركات الأربع.

وأوردت «رويترز» أن العقوبات طالت «نوبيتكس»، وهي أكبر منصة إيرانية لتداول العملات المشفرة، متهمة إياها بتمكين الحكومة والمؤسسات الحكومية الإيرانية المدرجة على القائمة السوداء من الالتفاف على عقوبات الغرب.

وتأتي العقوبات الجديدة بعد تحقيق أجرته «رويترز» ونُشر في أول مايو (أيار)، أظهر كيف صارت منصة «نوبيتكس» الركيزة الأساسية في نظام مالي مواز يُستخدم لتنفيذ تعاملات ‌بمئات الملايين ‌من الدولارات لمصلحة البنك المركزي الإيراني وقوات ​«الحرس ‌الثوري». ⁠وكشف التقرير ​أيضا كيف ⁠واصلت «نوبيتكس» العمل حتى بعد قطع الإنترنت الذي فرضته الحكومة منفذة أيضا تعاملات بملايين الدولارات.

وقال وزير الخزانة سكوت بيسنت في بيان أرسله عبر البريد الإلكتروني «بينما ينهار الاقتصاد الإيراني، اختار النظام استغلال تقنيات الأصول الرقمية لخدمة جدول أعماله الفاسد الذي يتضمن التهرب من العقوبات وتحويل الثروات إلى خارج البلاد».

وأظهر التحقيق الذي أجرته «رويترز» كيف ⁠تخضع شركة «نوبيتكس» لسيطرة شقيقين ينتميان إلى إحدى أقوى ‌العائلات الإيرانية، وتربطهما علاقات وثيقة بالمرشد الجديد. والاثنان من أفراد عائلة خرازي، ​إحدى أكثر العائلات نفوذا في ‌إيران، لكن السجلات الرسمية تظهر أنهما استخدما اسما نادرا ‌ما يستخدمه أفراد العائلة عند تأسيس منصة التداول في عام 2018.

وقالت وزارة الخزانة الأميركية إنها فرضت عقوبات تتعلق بالأفراد على الشقيقين محمد علي أقامير محمد علي ومحمد أقامير محمد علي، ومعهما الرئيس التنفيذي ‌للمنصة أمير حسين راد.

وقالت الوزارة في بيانها إن «نوبيتكس» قدمت «دعما كبيرا» للحكومة الإيرانية ⁠وسهلت «عددا كبيرا» ⁠من التعاملات الرقمية المرتبطة بـ«الحرس الثوري»والبنك المركزي الإيراني. وأضافت أنه «عقب بدء العمليات القتالية الأميركية في إيران، أدت (نوبيتكس) دورا في حماية الأصول والأموال ونقلها إلى خارج إيران لحماية ثروات النظام على الرغم من انقطاع الإنترنت».

وفي بيان أرسلته إلى «رويترز» عبر البريد الإلكتروني في أبريل (نيسان)، نفت «نوبيتكس» وجود أي صلات مباشرة لها بالحكومة أو تقديم أي مساعدة للدولة، وأكدت أن أي أموال غير مشروعة جرى ​تداولها عبر منصتها حدثت دون ​موافقة الإدارة أو علمها. وأوضحت الشركة أن الأخوين لم يغيرا مطلقا هويتهما أو يستخدما هوية بديلة.