إيران تحقق في احتمال انطلاق مسيرات إسرائيلية من أذربيجانhttp://aawsat.srpcdigital.com/%D8%B4%D8%A4%D9%88%D9%86-%D8%A5%D9%82%D9%84%D9%8A%D9%85%D9%8A%D8%A9/5159232-%D8%A5%D9%8A%D8%B1%D8%A7%D9%86-%D8%AA%D8%AD%D9%82%D9%82-%D9%81%D9%8A-%D8%A7%D8%AD%D8%AA%D9%85%D8%A7%D9%84-%D8%A7%D9%86%D8%B7%D9%84%D8%A7%D9%82-%D9%85%D8%B3%D9%8A%D8%B1%D8%A7%D8%AA-%D8%A5%D8%B3%D8%B1%D8%A7%D8%A6%D9%8A%D9%84%D9%8A%D8%A9-%D9%85%D9%86-%D8%A3%D8%B0%D8%B1%D8%A8%D9%8A%D8%AC%D8%A7%D9%86
إيران تحقق في احتمال انطلاق مسيرات إسرائيلية من أذربيجان
رجال الإنقاذ يبحثون بين أنقاض قسم متضرر من سجن إيفين في أعقاب غارة إسرائيلية بطهران (أ.ب)
طهران:«الشرق الأوسط»
TT
طهران:«الشرق الأوسط»
TT
إيران تحقق في احتمال انطلاق مسيرات إسرائيلية من أذربيجان
رجال الإنقاذ يبحثون بين أنقاض قسم متضرر من سجن إيفين في أعقاب غارة إسرائيلية بطهران (أ.ب)
قال السفير الإيراني لدى أرمينيا، مهدي سبحاني، اليوم (السبت)، إن طهران طلبت من أذربيجان فتح تحقيق جدي بشأن احتمال انطلاق طائرات مسيّرة إسرائيلية من أراضيها نحو إيران.
وحذر من أنه في حالة تأكد إيران من أن إسرائيل استخدمت الأراضي الأذربيجانية خلال الحرب التي استمرت 12 يوماً لشنّ هجمات ضد إيران فإنها ستعتبر ذلك «انتهاكاً خطيراً»، مطالباً باكو برد رسمي وشفاف، وفقاً لوكالة «فارس» الإيرانية التابعة لـ«الحرس الثوري».
ونقلت الوكالة عن سبحاني قوله إن طهران تحقق في الأمر، مضيفاً: «لا نؤكد بعض المعلومات والتقارير التي نشرتها بعض المصادر. بعد توضيح جميع الملابسات، سنقرر ردنا على هذه المسألة».
وتابع: «لم نسمح باستخدام الأراضي الإيرانية لمثل هذه الأغراض. وإذا كانت جمهورية أذربيجان قد منحت هذا الإذن بالفعل، فعليها تقديم تفسير وفقاً للقانون الدولي».
وأضاف: «تلقينا معلومات تشير إلى أن بعض الطائرات المسيّرة الصغيرة دخلت الأجواء الإيرانية من دول مجاورة. ولهذا السبب، طلب رئيس جمهوريتنا خلال اتصال هاتفي مع نظيره الأذربيجاني، إجراء تحقيق جدي في هذا الشأن».
ورداً على سؤال بشأن محادثة هاتفية بين الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان ونظيره الأذربيجاني إلهام علييف، قال سبحاني إن باكو أكدت لطهران أنها لن تسمح باستخدام أراضيها ضد إيران، لكنه شدد على ضرورة الحصول على معلومات دقيقة قبل إجراء أي تقييم.
وشنّت إسرائيل هجوماً مباغتاً على إيران قبل أكثر من أسبوعين، وتبادل البلدان الضربات منذ ذلك الحين، ما أسفر عن مقتل المئات. ونفذت الولايات المتحدة ضربة يوم الأحد الماضي على مواقع نووية رئيسية ثم ردت إيران بقصف قاعدة «العديد» بقطر في اليوم التالي.
وزار الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، عاصمة أذربيجان في أبريل (نيسان) الماضي، واتفق مع الرئيس الأذربيجاني إلهام علييف على بلورة خطة استراتيجية شاملة تهدف إلى تعزيز التعاون الثنائي، بعد سنوات من العلاقات المشوبة بالتوترات بين الجارتين.
وتوترت العلاقات بين البلدين لسنوات، ويعود ذلك لحدّ كبير إلى العلاقات الوثيقة بين أذربيجان وإسرائيل، وهجوم وقع في يناير (كانون الثاني) 2023 على سفارة أذربيجان في طهران.
وأعربت إيران مراراً عن قلقها من التقارب الدبلوماسي الأذربيجاني - الإسرائيلي، ومن أن تُستخدم الأراضي الأذربيجانية لشنّ هجوم محتمل على أراضيها من قِبَل إسرائيل، التي تعدّ المورّد الرئيسي للأسلحة إلى باكو.
وفي فبراير (شباط) 2023، أطلقت قوات الأمن الأذربيجانية حملة واسعة ضد «شبكة تجسس» تعمل لصالح إيران، في باكو ومدن عدة، وداهمت مقارّ قناة «إنتر آز»، وموقع «سلام نيوز» من وسائل الإعلام الموالية لطهران، مشيرة إلى توقيف 7 أشخاص من دون تحديد هوياتهم.
دخل ملف التأشيرات المرتبطة بكأس العالم 2026 مرحلة جديدة من الجدل، بعدما طالب الاتحاد الدولي للصحافة الرياضية الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) بالتدخل العاجل.
فرضت الحكومة الأميركية، الجمعة، عقوبات جديدة تهدف إلى تجفيف مصادر الدخل النفطي لإيران من خلال استهداف شحنات غاز البترول المسال المتجهة إلى آسيا، التي تُحاول…
الحرب الإقليمية إلى «صراع إرادات مفتوح»http://aawsat.srpcdigital.com/%D8%B4%D8%A4%D9%88%D9%86-%D8%A5%D9%82%D9%84%D9%8A%D9%85%D9%8A%D8%A9/5281087-%D8%A7%D9%84%D8%AD%D8%B1%D8%A8-%D8%A7%D9%84%D8%A5%D9%82%D9%84%D9%8A%D9%85%D9%8A%D8%A9-%D8%A5%D9%84%D9%89-%D8%B5%D8%B1%D8%A7%D8%B9-%D8%A5%D8%B1%D8%A7%D8%AF%D8%A7%D8%AA-%D9%85%D9%81%D8%AA%D9%88%D8%AD
الرئيس الأميركي دونالد ترمب عقب خروجه من الطائرة الرئاسية في مطار موريستاون (أ.ف.ب)
رغم إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب عن إحراز «تقدم كبير»، وتأكيده الحازم بأن طهران لن تمتلك أسلحة نووية مطلقاً، فإن الوقائع على الأرض تعكس معادلة شديدة التعقيد؛ حيث تتداخل أصوات الانفجارات في مضيق هرمز مع مشاورات الخبراء النوويين في الغرف المغلقة، وسط تمسك كل طرف بشروطه القصوى التي تحول دون صياغة اتفاق نهائي حتى الآن.
وفي ظل هذا الانسداد الدبلوماسي والتمسك المتبادل بالشروط، تبدو آفاق الحل السلمي السريع بعيدة المنال؛ حيث يتحول المسار من عملية تفاوضية فنية إلى «صراع إرادات» مفتوح.
وحول مآلات هذا المأزق الشائك، يرى مايكل روبين، الباحث البارز في معهد «أميركان إنتربرايز»، في حديث مع «الشرق الأوسط»، أن المشهد لا يتجه نحو انفراجة قريبة، بل إلى حالة من الجمود الصارم الممزوج بالبارود.
ويقول روبين، إن «طرفي النزاع يتجهان نحو حالة من التجميد المطول للملف، تتخللها عمليات عسكرية خاطفة ومتقطعة. قد تعتقد إيران واهمة أنها تمسك بزمام المبادرة، وأن بإمكانها المناورة لكسب الوقت ونفاد المسعى الحاضر لترمب، لكن ترمب لا يُشبه أيّاً من أسلافه، كما أنه لا يأبه كثيراً لما يعتقده الكونغرس».
ويوضح روبين قائلاً: «لن أجرؤ على الركوب في سيارة واحدة مع قادة عسكريين إيرانيين، مثل علي فدوي أو محمد باقر قاليباف؛ لأن أي شخص يفعل ذلك اليوم قد يتحول بسهولة شديدة إلى أضرار جانبية لضربة أميركية دقيقة بطائرة مسيّرة».
وتؤكد هذه القراءة أن الهامش المتاح للمناورة الإيرانية بات أضيق من أي وقت مضى، وأن الإدارة الأميركية الحالية تتبنى استراتيجية «العصا الغليظة» المستعدة دائماً لتفعيل لغة الاغتيالات والضربات الجراحية لتقليم أظافر طهران الإقليمية، ما يجعل تكلفة العناد السياسي باهظة للغاية.
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ووزير الخارجية ماركو روبيو (أ.ف.ب)
مخاوف تكرار تجربة أوباما
وتتمحور العقبة الأساسية التي تمنع كسر هذا التجميد حول تسييل الأموال الإيرانية المجمدة في الخارج، والتي تقدر بنحو 100 مليار دولار.
وتُطالب طهران بـ«ثمن اقتصادي فوري» للمضي قدماً، محددة مطالبها بالحصول على 12 مليار دولار مقدماً و24 مليار دولار خلال فترة المفاوضات الاستراتيجية (التي تمتد إلى 60 يوماً وفق مقترح التهدئة الأحدث)، وذلك لإنعاش اقتصادها المنهك، وإثبات جدوى الدبلوماسية داخلياً.
في المقابل، يجد ترمب نفسه في «حقل ألغام سياسي»؛ فالإذعان للمطالب الإيرانية بتقديم سيولة نقدية مسبقة سيضعه في مرمى انتقادات لاذعة، ويُعيد إلى الأذهان هجومه الضاري طوال سنوات على إدارة الرئيس الأسبق باراك أوباما التي سمحت بنقل أموال سائلة لطهران عام 2016.
ورغم رغبة ترمب في إنهاء الحرب غير الشعبية، فإن أركان إدارته، وعلى رأسهم وزير الخارجية ماركو روبيو، يصرون على عدم منح طهران أي تخفيف للعقوبات أو الإفراج عن الأصول قبل اتخاذ خطوات ملموسة وحاسمة لتفكيك مخزونها من اليورانيوم عالي التخصيب.
استعراض قوة
وبالتوازي مع لغة الدبلوماسية المتعثرة، لم تتوقف الآلة العسكرية عن العمل في الميدان. فقد أعلنت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) عن تنفيذ ضربات دفاعية استهدفت مواقع رادار للمراقبة الساحلية في «غوروك» وجزيرة «قشم» بإيران.
وقالت إن الضربات جاءت بعد إسقاط 4 طائرات مسيّرة إيرانية كانت موجهة نحو مضيق هرمز، وشكّلت تهديداً للملاحة المدنية. جاء هذا التصعيد بعد يومين فقط من ضربة صاروخية إيرانية دموية استهدفت مطار الكويت الدولي، وأسفرت عن مقتل مدني، في مؤشر خطير على قدرة طهران على ممارسة الضغط عبر استهداف حلفاء واشنطن.
غير أن ترمب أكد أن الضربات الأميركية السابقة نجحت في تدمير معظم مصانع المسيّرات ومواقع إطلاق الصواريخ الإيرانية، مستشهداً بأن طهران لم يعد لديها سوى 21 في المائة إلى 22 في المائة فقط من ترسانتها الصاروخية السابقة.
وتأتي هذه الأرقام لتُعزز الرؤية الأميركية القائلة بأن واشنطن قادرة على حسم المعركة «عسكرياً أو عبر اتفاق» يفرض شروطها بالكامل، وأبرزها تأمين الملاحة المطلقة في مضيق هرمز.
ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر (رويترز)
ويتكوف وكوشنر
على المقلب الآخر من المشهد، تظهر الجدية الأميركية في التعاطي مع الشق التقني للملف النووي تحسباً لأي اختراق تحققه الوساطات الجارية عبر باكستان وقطر.
فقد كشف موقع «أكسيوس» عن زيارة سرية قام بها مبعوثا ترمب، جاريد كوشنر وستيف ويتكوف، إلى المختبر الوطني في «أوك ريدج» بولاية تينيسي، المعقل التاريخي لخبراء معالجة اليورانيوم وتكنولوجيا أجهزة الطرد المركزي في الولايات المتحدة.
الاجتماع الذي ضم نحو 100 خبير نووي يستهدف وضع خطط تنفيذية جاهزة للتعامل مع المواد النووية الإيرانية في حال التوصل إلى مذكرة تفاهم.
وتتركز النقاشات الفنية الحالية حول صياغة جداول زمنية دقيقة؛ حيث يُطالب ترمب بإنهاء عملية خفض تخصيب اليورانيوم الإيراني خلال 60 يوماً، في حين تضغط طهران لتمديد المهلة إلى 90 يوماً.
وتعكس هذه التحركات رغبة واشنطن في تجنب ثغرات الاتفاقات السابقة، وضمان التحقق الصارم من عدم قدرة طهران على العودة السريعة للتخصيب العالي إذا ما تقرر المُضي في خيار التسوية الدبلوماسية.
واشنطن وطهران تتبادلان الهجمات في هرمز... وتبتعدان عن الاتفاقhttp://aawsat.srpcdigital.com/%D8%B4%D8%A4%D9%88%D9%86-%D8%A5%D9%82%D9%84%D9%8A%D9%85%D9%8A%D8%A9/5281080-%D9%88%D8%A7%D8%B4%D9%86%D8%B7%D9%86-%D9%88%D8%B7%D9%87%D8%B1%D8%A7%D9%86-%D8%AA%D8%AA%D8%A8%D8%A7%D8%AF%D9%84%D8%A7%D9%86-%D8%A7%D9%84%D9%87%D8%AC%D9%85%D8%A7%D8%AA-%D9%81%D9%8A-%D9%87%D8%B1%D9%85%D8%B2-%D9%88%D8%AA%D8%A8%D8%AA%D8%B9%D8%AF%D8%A7%D9%86-%D8%B9%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%AA%D9%81%D8%A7%D9%82
صورة جوية التقطتها طائرة من دون طيار لسفن راسية في مضيق هرمز (رويترز)
لندن:«الشرق الأوسط»
TT
لندن:«الشرق الأوسط»
TT
واشنطن وطهران تتبادلان الهجمات في هرمز... وتبتعدان عن الاتفاق
صورة جوية التقطتها طائرة من دون طيار لسفن راسية في مضيق هرمز (رويترز)
اتهمت إيران الولايات المتحدة، السبت، بانتهاك اتفاق وقف إطلاق النار القائم بين الجانبين بعد ضربات أميركية استهدفت منشآت رادار ومراقبة ساحلية إيرانية، في تصعيد جديد تقول إيران إنه يهدد بتقويض جهود الوساطة الرامية إلى إنهاء الحرب المستمرة منذ أكثر من 3 أشهر.
وقالت وزارة الخارجية الإيرانية إن «الانتهاكات المتكررة لوقف إطلاق النار تظهر أن الولايات المتحدة لا تنوي التهدئة»، مضيفة أن الهجمات الأميركية على منشآت الرادار والمراقبة الساحلية في منطقة سيريك وجزيرة قشم تمثل «انتهاكاً فاضحاً» للهدنة.
وجاءت التصريحات الإيرانية بعد ساعات من تبادل الطرفين ضربات عسكرية قالت مصادر إيرانية وأميركية إنها وقعت، فجر السبت، في منطقة الخليج ومضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية لنقل الطاقة في العالم.
هجمات متبادلة
وجاء في رواية «الحرس الثوري» الإيراني، أن 4 ناقلات نفط حاولت عبور مضيق هرمز «بشكل غير قانوني»، وبتوجيه من الجيش الأميركي ومن دون تنسيق مع السلطات الإيرانية. وأضاف أن قواته أوقفت إحدى الناقلات بعد توجيه تحذيرات، بينما عادت الناقلات الثلاث الأخرى أدراجها.
وذكر «الحرس الثوري» أن طائرات أميركية مسيرة قصفت لاحقاً برجَي اتصالات ومراقبة في جزيرة قشم ومنطقة سيريك، قبل أن ترد إيران بإطلاق صواريخ استهدفت مواقع في الكويت والبحرين.
من جانبها، قالت القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم» إنها اعترضت 6 صواريخ باليستية و4 طائرات مسيرة أطلقتها إيران باتجاه الكويت والبحرين ومضيق هرمز، مضيفة أن الصاروخ السابع لم يبلغ هدفه.
وأضافت «سنتكوم» أن الضربات الأميركية استهدفت مواقع رادار ومراقبة ساحلية إيرانية في جزيرة قشم ومنطقة غوروك، ووصفت العملية بأنها إجراء دفاعي يهدف إلى منع هجمات إضافية قد تهدد الملاحة البحرية.
وقالت «سنتكوم» إنه لم تقع إصابات في صفوف القوات الأميركية، كما لم تتعرض منشآت الأسطول الخامس لأضرار جراء الهجمات الإيرانية.
وتحدثت وسائل إعلام إيرانية، بينها وكالة «مهر»، عن واحدة من أعقد المواجهات العسكرية المباشرة بين البلدين خلال السنوات الأخيرة، مشيرة إلى أن القوات الإيرانية استخدمت مزيجاً من الزوارق السريعة والطائرات المسيرة والصواريخ الباليستية في إطار ما وصفته بعقيدة «الحرب غير المتكافئة».
وذكرت الوكالة أن صواريخ من طرازات «قيام» أو «سجيل» أو «خيبر» ربما استخدمت في الهجمات، كما تحدثت عن إطلاق صواريخ وطائرات مسيرة باتجاه قطع بحرية أميركية في بحر عُمان، الأمر الذي قالت إنه دفع بعض السفن الأميركية إلى الانسحاب. ولم يتسن التحقق من هذه الروايات بشكل مستقل.
ناقلة نفط راسية بميناء الفجيرة في ظلّ تضييق الخناق على حركة الملاحة البحرية بمضيق هرمز (رويترز)
جهود الوساطة
يأتي التصعيد بينما تتواصل جهود وساطة تقودها باكستان منذ أسابيع لإحياء المفاوضات بين واشنطن وطهران والحفاظ على الهدنة التي تم التوصل إليها في الثامن من أبريل (نيسان).
وقالت مصادر أمنية ودبلوماسية باكستانية إن وزير الداخلية محسن نقوي توجه إلى طهران، السبت، لإجراء محادثات مع مسؤولين إيرانيين في إطار الجهود الرامية إلى تعزيز الحوار بين الطرفين بعد تجدد الاشتباكات.
وكانت وزارة الداخلية الباكستانية قد أعلنت عقب لقاء بين نقوي ونظيره الإيراني إسكندر مؤمني على هامش اجتماع وزراء داخلية منظمة شنغهاي للتعاون أن الجانبين أكدا ضرورة مواصلة الجهود الدبلوماسية لتحقيق «سلام مستدام» في المنطقة.
وفي موازاة التصعيد العسكري، واصل مسؤولون إيرانيون إطلاق مواقف متشددة بشأن أمن الخليج ومضيق هرمز.
وقال عضو هيئة رئاسة البرلمان الإيراني علي رضا سليمي إن مضيق هرمز «جزء من الأراضي الإيرانية وليس من المياه الدولية»، مضيفاً أن البرلمان يعتزم تحويل آليات فرض السيادة الإيرانية على المضيق إلى قانون.
كما حذر محسن رضائي، مستشار المرشد الإيراني، الولايات المتحدة من العودة إلى الحرب، قائلاً إن أي استئناف للعمليات العسكرية قد يؤدي إلى توسيع رقعة الصراع من الخليج ومضيق هرمز إلى المحيط الهندي ومضيق باب المندب والبحر الأحمر والبحر المتوسط.
وأضاف في مقابلة مع شبكة «سي إن إن» أن «تكلفة المفاوضات أقل كثيراً من تكلفة الحرب»، معتبراً أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب يمثل العقبة الرئيسية أمام التقدم في المسار الدبلوماسي.
من جهته، قال رئيس مجلس «تشخيص مصلحة النظام» صادق آملي لاريجاني إن أي اتفاق مستقبلي مع الولايات المتحدة يجب أن يعكس «تحولاً استراتيجياً عميقاً» على المستويين الإقليمي والدولي، بينما رأى علي أكبر ولايتي أن السلام الدائم لا يتحقق إلا عبر «توازن القوى» وليس من خلال ما وصفه بالتفاؤل الدبلوماسي غير المضمون.
«أدوات الضغط السياسي»
وفي ملف منفصل، انتقد نائب وزير الخارجية الإيراني للشؤون القانونية والدولية كاظم غريب آبادي الوكالة الدولية للطاقة الذرية ومديرها العام رافائيل غروسي، متهماً الوكالة بتحويل التقارير الفنية المتعلقة بالبرنامج النووي الإيراني إلى أدوات ضغط سياسي.
وقال غريب آبادي إن الوكالة تتجاهل، بحسب تعبيره، تأثير الضربات الأميركية والإسرائيلية على المنشآت النووية الإيرانية الخاضعة للضمانات، مضيفاً أن طهران لن تقبل استخدام تداعيات تلك الهجمات كأدلة على وجود «غموض» في برنامجها النووي.
اندلعت الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى في 28 فبراير (شباط)، وفق الرواية الإيرانية، وأسفرت عن آلاف القتلى وأضرار واسعة في المنطقة. وتوصل الطرفان إلى هدنة مؤقتة بوساطة باكستانية في 8 أبريل، إلا أن المفاوضات تعثرت بعد أيام.
وزادت التوترات بعد فرض واشنطن حصاراً على الموانئ الإيرانية، بما فيها الموانئ المطلة على مضيق هرمز، بينما أعلنت طهران أنها لن تسمح بمرور السفن عبر المضيق إلا بالتنسيق معها.
ويُعد مضيق هرمز ممراً حيوياً يمر عبره نحو خُمس تجارة النفط العالمية المنقولة بحراً؛ ما يجعل أي تصعيد عسكري فيه مصدر قلق للأسواق العالمية وإمدادات الطاقة، وسط مخاوف متزايدة من انهيار الهدنة وعودة المواجهة المفتوحة بين واشنطن وطهران.
ترمب: لا يزال لدى إيران «21 إلى 22 %» من صواريخهاhttp://aawsat.srpcdigital.com/%D8%B4%D8%A4%D9%88%D9%86-%D8%A5%D9%82%D9%84%D9%8A%D9%85%D9%8A%D8%A9/5281067-%D8%AA%D8%B1%D9%85%D8%A8-%D9%84%D8%A7-%D9%8A%D8%B2%D8%A7%D9%84-%D9%84%D8%AF%D9%89-%D8%A5%D9%8A%D8%B1%D8%A7%D9%86-21-%D8%A5%D9%84%D9%89-22-%D9%85%D9%86-%D8%B5%D9%88%D8%A7%D8%B1%D9%8A%D8%AE%D9%87%D8%A7
الرئيس الأميركي دونالد ترمب عقب خروجه من الطائرة الرئاسية في مطار موريستاون (أ.ف.ب)
واشنطن:«الشرق الأوسط»
TT
واشنطن:«الشرق الأوسط»
TT
ترمب: لا يزال لدى إيران «21 إلى 22 %» من صواريخها
الرئيس الأميركي دونالد ترمب عقب خروجه من الطائرة الرئاسية في مطار موريستاون (أ.ف.ب)
قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، في مقابلة مع قناة «إن بي سي»، إن إيران ما زال لديها «21 إلى 22 في المائة» من صواريخها، بعد أكثر من ثلاثة أشهر من الحرب في الشرق الأوسط.
وأوضح ترمب، في مقتطف أوَّلي للمقابلة بثّته القناة، الجمعة، قبل أن تبثها كاملة، الأحد: «لديهم بعض الصواريخ، لديهم بعض المسيّرات. أعتقد أن نسبة الصواريخ المتبقية لديهم قد تتراوح بين 21 و22 في المائة. هذا عدد كبير من الصواريخ، لكنه ليس بالمقدار الذي كان عليه عندما نفّذنا هجومنا الأول».
ومطلع مايو (أيار)، قال ترمب إن طهران ما زال لديها «18 إلى 19 في المائة» من مخزونها الصاروخي، وفقاً لوكالة الصحافة الفرنسية.
وأضاف، في المقتطف: «لقد تم تدمير معظم مصانع الطائرات المسيّرة، وتم تدمير معظم مواقع الإطلاق، وتم تدمير معظم مواقع تصنيع الصواريخ».
وأعلنت إيران، الجمعة، أنها أطلقت «صواريخ تحذيرية» على سفينتين أميركيتين في خليج عمان، عقب مناوشات وقعت في الخليج هذا الأسبوع، إلا أن واشنطن نفت ذلك.
ولم يتم التوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب بعد أسابيع من مفاوضات معقدة اتسمت بتبادل تهديدات وتصاعد للعنف.
ورأى ترمب أنه ليس أمام إيران «خيار آخر» سوى التوصل إلى اتفاق. وقال لشبكة «إن بي سي»: «إنهم أقوياء، إنهم فخورون، لكن سيتعين عليهم القيام بأمور لم يتخيلوا البتة أنهم سيفعلونها».