مَن أبرز قيادات «حماس» الذين اغتالتهم إسرائيل رغم وقف إطلاق النار؟

عز الدين الحداد ورائد سعد كانا يعدان أبرز قادة «القسام»

فلسطينيون يشيعون عز الدين الحداد في مدينة غزة السبت الماضي (رويترز)
فلسطينيون يشيعون عز الدين الحداد في مدينة غزة السبت الماضي (رويترز)
TT

مَن أبرز قيادات «حماس» الذين اغتالتهم إسرائيل رغم وقف إطلاق النار؟

فلسطينيون يشيعون عز الدين الحداد في مدينة غزة السبت الماضي (رويترز)
فلسطينيون يشيعون عز الدين الحداد في مدينة غزة السبت الماضي (رويترز)

لم تتوقف إسرائيل عن سياسة الاغتيالات المركزة في قطاع غزة، التي باتت تستخدمها أسلوباً للضغط على حركة «حماس» في إطار مفاوضات وقف إطلاق النار في مراحل عدة منها.

وتمكنت إسرائيل، منذ دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في العاشر من أكتوبر (تشرين الأول) 2025، مِن اغتيال العديد من القيادات البارزة في «كتائب القسام» الجناح المسلح لحركة «حماس»، وقادة ونشطاء ميدانيين من الكتائب وفصائل فلسطينية أخرى.

ولعل أبرز الشخصيات التي وصلت إليها إسرائيل بعد عقود من الملاحقة، خصوصاً منذ هجوم السابع من أكتوبر 2023، عز الدين الحداد، الذي تولى قيادة أركان «كتائب القسام» بعد اغتيال محمد السنوار في مايو (أيار) 2025.

فلسطينيون حول جثمان عز الدين الحداد خلال تشييعه في مدينة غزة يوم السبت (أ.ف.ب)

وكان الحداد مسؤولاً عن «لواء غزة»، قبل أن يصبح قائداً لأركان الكتائب في القطاع، وتمكن من تنشيط الهيكلية التنظيمية وترتيبها من جديد بعد وقف الحرب، رغم الخروقات الإسرائيلية المستمرة، واغتيال العديد من النشطاء الميدانيين في الكتائب.

واستغلت إسرائيل ثغرة ملاحقتها لعائلته من خلال مراقبتها، لتطاله يوم الجمعة الماضي، بعد أن جاء لزيارة ابنته التي تقطن مع والدته في أحد الأبراج السكنية، قبل أن يتنقل بهما في مركبة لتطاله غارة إسرائيلية بعد وقت قصير من استهداف الشقة، حيث كان يتوجه برفقة ابنته وزوجته إلى ابنتهما الأخرى. كما علمت «الشرق الأوسط» من مصادر من «حماس».

واغتيال الحداد ضربة موجعة لحركة «حماس»، خصوصاً أنه يعد من الرعيل الأول في قيادة «القسام»، وأحد مؤسسي قوتها العسكرية، كما أنه كان يسعى إلى ترتيب صفوفها بشكل أكبر في الفترة المقبلة.

وجاءت عملية اغتيال الحداد في خضم تعثر مفاوضات وقف إطلاق النار واشتراط «حماس» على ضرورة تنفيذ بنود المرحلة الأولى، قبل الانتقال إلى المرحلة الثانية والتفاوض حول بنودها، فيما تشترط إسرائيل الحصول على وثيقة موقعة من الحركة والفصائل على أنها توافق على نزع سلاحها كاملاً، وهو أمر ترفضه الفصائل قبل تنفيذ بنود الاتفاق.

الشنباري قائد العمليات في «استخبارات القسام»

في الثامن والعشرين من أبريل (نيسان) الماضي، اغتالت إسرائيل، إياد الشنباري، قائد ركن العمليات في جهاز الاستخبارات داخل «كتائب القسام» على مستوى قطاع غزة، حيث كان قد تولى منصبه حديثاً بعدما كان مسؤولاً عن المهمة نفسها في المنطقة الشمالية للقطاع فقط.

واغتيل الشنباري في غارة استهدفته بمركبة مدنية بعد خروجه من مقر يتبع لجهاز «الأمن الداخلي» التابع لحكومة «حماس»، وقتل برفقته نجله الأكبر وأحد نشطاء «القسام»، وفتى آخر هو نجل مسؤول الجهاز الأمني.

عناصر من الدفاع المدني الفلسطيني يفحصون مركبة استهدفتها غارة جوية إسرائيلية غرب مدينة غزة 28 أبريل الماضي (إ.ب.أ)

وجاءت عملية الاغتيال في وقت كانت تجري فيه مفاوضات في القاهرة حول تقريب وجهات النظر بشأن شروط الجانبين.

وسبق ذلك أن اُغتيل في الخامس عشر من يناير (كانون الثاني) الماضي، محمد الحولي، نائب قائد لواء المنطقة الوسطى في قطاع غزة، وقائد جهاز الاستخبارات فيها، والقائد السابق لما يعرف بـ«وحدة الثغور»، وذلك بعد أن استهدفته إسرائيل داخل منزله في دير البلح وسط القطاع.

ويعتبر الحولي من أبرز قادة «القسام» في وسط القطاع، خصوصاً بعد اغتيال العديد من قادة الكتائب بينهم مروان عيسى نائب محمد الضيف، وأيمن نوفل قائد الوسطى السابق، وغازي أبو طماعة، وغيرهم من القيادات.

ونفذت عملية الاغتيال في وقت كان من المفترض أن تنفذ إسرائيل بنود المرحلة الأولى، إلا أنها لم تلتزم بها كاملاً.

رائد سعد... الرجل الثاني في القسام

في الثالث عشر من ديسمبر (كانون الأول) من العام الماضي، اغتالت إسرائيل رائد سعد، الذي كان ينظر إليه باعتباره الرجل الثاني (بعد الحداد) في «القسام»، وكان حينها داخل مركبة تضم نشطاء من «القسام» على الطريق الساحلي لمدينة غزة.

ويعد رائد سعد من قادة المجلس العسكري لـ«القسام»، كما أنه قائد ركن العمليات فيه، وكان ممن اتهمته إسرائيل بأنه يقف خلف إعداد خطة اقتحام حدود غزة قبل سنوات من تنفيذها، وهو أمر لم تؤكده «حماس» لكن مصادر من الحركة قالت إن «هذا الأمر ممكن باعتباره مسؤول العمليات».

القيادي في حركة «حماس» رائد سعد (وسائل التواصل الاجتماعي)

وعقب اغتيال سعد، اعتبر قائد «حماس» في غزة وكبير مفاوضيها، خليل الحية، أن استهداف سعد يهدد «بقاء الاتفاق (وقف إطلاق النار) صامداً» في القطاع.

وطالب الحية، الرئيس الأميركي دونالد ترمب بإلزام إسرائيل بتنفيذ شروط الاتفاق. وشيع الآلاف من أنصار «حماس» في وسط مدينة غزة، جثمان سعد وثلاثة آخرين قُتلوا معه.

نائل البراوي... وتاج الدين الوحيدي

ومن بين مَن قتلتهم في مارس (آذار) من العام الحالي نائل البراوي، قائد سرية النخبة في كتيبة «عسقلان» التابعة لـ«القسام» في بلدة بيت لاهيا.

كما اغتالت في مارس الماضي أيضاً تاج الدين الوحيدي، نائب قائد الكتيبة الغربية في جباليا شمال قطاع غزة، إلى جانب قيادات ميدانية كانوا برفقته، ويعتبر القائد الميداني والفعلي على أرض الميدان للكتيبة التي كانت مسؤولة عن سلسلة من العمليات ضد القوات الإسرائيلية خلال الحرب، وبإشراف مباشر منه من خلال التخطيط والتنفيذ.


مقالات ذات صلة

نتنياهو: القوات الإسرائيلية تسيطر حالياً على 60 % من غزة

المشرق العربي رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (د.ب.أ) p-circle

نتنياهو: القوات الإسرائيلية تسيطر حالياً على 60 % من غزة

قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إن القوات الإسرائيلية وسّعت نطاق سيطرتها في قطاع غزة إلى أكثر من نصف مساحة القطاع.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
المشرق العربي مشيعون يحملون جثماناً خلال جنازة فلسطينيين قُتلوا في غارة إسرائيلية على مدينة غزة (رويترز) p-circle

مقتل 4 فلسطينيين في غارات إسرائيلية على غزة

قال مسؤولون بمجال الصحة إن غارات إسرائيلية أودت بحياة أربعة فلسطينيين على الأقل في قطاع غزة الأحد

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي عناصر من «كتائب القسام» التابعة لحركة «حماس» في رفح جنوب غزة - فبراير 2025 (رويترز)

انتخابات رئيس «حماس» إلى جولة ثانية

أجرت حركة حماس جولةً انتخابيةً لاختيار رئيس الحركة، ولم تُحسم النتيجة من الجولة الأولى، وبناءً عليه ستُجرى جولة ثانية في وقت لاحق، وفق لوائح الحركة وأنظمتها.

«الشرق الأوسط» (غزة )
المشرق العربي فلسطينيون يحملون صور عز الدين الحداد خلال تشييعه في مدينة غزة السبت (أ.ف.ب) p-circle

إسرائيل تأمل دفع خطة نزع سلاح «حماس» قدماً بعد اغتيال حداد

احتفت إسرائيل باغتيال حداد بوصفه آخر رموز 7 أكتوبر (تشرين الأول)، لكنها بررت الاغتيال بأنه كان عقبة في وجود خطة ترمب ونزع سلاح «حماس»، وتعتقد أن ذلك سيتحقق الآن

كفاح زبون (رام الله)
المشرق العربي فلسطينيون في خان يونس فوق مركبة عسكرية إسرائيلية جرى الاستيلاء عليها ضمن عملية «طوفان الأقصى» في 7 أكتوبر 2023 (د.ب.أ)

قادة «حماس» طالبوا نصر الله بالانضمام لـ«طوفان الأقصى»: ثمن التردد سيكود باهظاً

رسالة من الضيف والسنوار وعيسى لنصر الله في 7 أكتوبر 2023 تطلب منه التدخل المباشر في الهجوم، وتحذره من ثمن التردد.

كفاح زبون (رام الله)

هدنة لبنان تنتظر تعهّد إسرائيل و«حزب الله» الالتزام بوقف القتال

سكان يتفقدون الركام الناتج عن غارة إسرائيلية استهدفت مدينة صور في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
سكان يتفقدون الركام الناتج عن غارة إسرائيلية استهدفت مدينة صور في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
TT

هدنة لبنان تنتظر تعهّد إسرائيل و«حزب الله» الالتزام بوقف القتال

سكان يتفقدون الركام الناتج عن غارة إسرائيلية استهدفت مدينة صور في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
سكان يتفقدون الركام الناتج عن غارة إسرائيلية استهدفت مدينة صور في جنوب لبنان (أ.ف.ب)

استقرت الاتصالات السياسية والدبلوماسية بشأن تطبيق هدنة في لبنان، بدءاً من فجر الاثنين، على انتظار مدى التزام إسرائيل و«حزب الله» بوقف إطلاق النار، في ظل شروط متبادلة بين الطرفين لوقف الأعمال العسكرية.

يأتي ذلك وسط تصعيد ميداني شهده جنوب لبنان الأحد، تمثل في غارات جوية استهدفت قرى على بُعد نحو 40 كيلومتراً عن الحدود، في مقابل استهدافات «حزب الله» بطائرات انتحارية لجنود إسرائيليين في الأراضي اللبنانية المحتلة.

الدخان يتصاعد جراء غارات جوية استهدفت منطقة شوكين في جنوب لبنان (أ.ف.ب)

وتدخل الهدنة الممددة لمدة 45 يوماً، حيز التنفيذ فجر الاثنين، بعد انقضاء المهلتين الأولى (10 أيام) والثانية (21 يوماً)، وسط اتصالات سياسية لتثبيت الاتفاق ومنع خروقاته.

وقالت مصادر رسمية لبنانية لـ«الشرق الأوسط» إن الرئيس اللبناني جوزيف عون على اتصالات مباشرة مع الوسيط الأميركي لإلزام إسرائيل بتطبيق الاتفاق، فيما يتولى رئيس البرلمان نبيه بري التواصل مع «حزب الله» لضمان التزامه بالاتفاق.

وقف كامل للأعمال الحربية

وتدور الاتصالات حول «وقف كل الأعمال الحربية من الطرفين»، حسبما تؤكد المصادر، وذلك لضمانة ألا يتعرض الاتفاق لخروقات، مثلما حصل في الأسابيع الماضية، بعدما توصل لبنان وإسرائيل، بوساطة أميركية، إلى اتفاق حيّدت فيه تل أبيب العاصمة اللبنانية عن القصف.

ولم تستهدف ضاحية بيروت الجنوبية إلا مرة واحدة، حين أعلنت اغتيال قيادي في قوة «الرضوان» في «حزب الله»، فيما لم يتم تطبيق الاتفاق في الجنوب الذي يتعرض يومياً لقصف واسع.

ويصدر الجيش الإسرائيلي إنذارات إخلاء تخطت 100 بلدة وقرية، فضلاً عن تجريف القرى الحدودية ونسف المنازل فيها.

وفي حين تقول إسرائيل إنها لن توقف إطلاق النار حتى يتوقف «حزب الله» عن العمليات العسكرية ضد جنودها، يطالب الحزب بوقف تجريف القرى ونسفها، ووقف التوغلات والاستهدافات والقصف والطلعات الجوية، كما يطالب ببدء انسحاب الجيش الإسرائيلي من البلدات المحتلة، والبالغ عددها 41 بلدة وقرية.

وقالت المصادر الرسمية إنه حتى فترة بعد ظهر الأحد، «لم يكن هناك جواب حاسم من (حزب الله) الذي يشترط أن تلتزم إسرائيل بوقف إطلاق النار، فيما تشترط تل أبيب أن يلتزم الحزب به».

وقالت المصادر إن تحقيق وقف إطلاق النار، «يتوقف على مدى التزام الطرفين به»، وذلك بدءاً من فجر الاثنين.

نتنياهو والجيش الإسرائيلي

وفي مقابل الجهود الدبلوماسية التي يبذلها الرئيس اللبناني جوزيف عون، أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الأحد، قبيل اجتماع حكومي «نقوم بالكثير هناك (في جنوب لبنان)، نسيطر على مناطق، ونُطهّر مناطق».

وأضاف أن إسرائيل تواجه «تحدّي تحييد الطائرات المسيّرة التي تعمل بالألياف الضوئية» والتي يستخدمها «حزب الله» ضدّ القوات الإسرائيلية في جنوب لبنان، مشيراً إلى أنه شكّل فريقاً بالتعاون مع وزارة الدفاع، ووجّهه «أن يجد حلاً لهذا التهديد وأي تهديد مستقبلي».

دمار ناتج عن غارات إسرائيلية استهدفت بلدة دير قانون النهر في جنوب لبنان (أ.ف.ب)

ويلتقي هذا الموقف السياسي مع التقديرات العسكرية، إذ نقلت هيئة البث الإسرائيلية، الأحد، عن مصدر أمني قوله إن الجيش الإسرائيلي لن يوقف هجماته باستخدام الطائرات المسيّرة والصواريخ، حتى في حال احتلاله كامل جنوب لبنان.

وأوضح المصدر أن العمليات العسكرية ستتواصل بوتيرة مختلفة، في إطار ما وصفه بالرد على التهديدات القائمة، بغضّ النظر عن حجم التقدم الميداني على الأرض في المنطقة الجنوبية من لبنان. وأضاف المصدر الإسرائيلي أن نشر شبكة حماية جنوب لبنان لتقليص خطر إطلاق المسيرات غير كافٍ.

قيود ترمب

وتحدثت وسائل إعلام إسرائيلية عن «استمرار الحرب ضمن القيود التي فرضها الرئيس الأميركي دونالد ترمب، والتي تمنع إسرائيل من قصف بيروت والبقاع (شرق لبنان)، مقابل السماح لها بمواصلة مهاجمة أهداف (حزب الله) في جنوب لبنان».

من جهتها، نقلت «هآرتس» عن مصادر إسرائيلية إشارتها إلى «تفاهمات مع لبنان تحدثت عن إنشاء آلية تنسيق عسكري بإشراف أميركي». وقالت: «من المقرر مناقشة آلية التنسيق العسكري مطلع يونيو (حزيران) المقبل»، مضيفة: «يُفترض أن تشمل هذه الآلية أيضاً تعاوناً استخبارياً، غير أن هذا التنسيق لا يزال بعيداً عن التحقق».

الحزب يرفض المفاوضات

ويعارض «حزب الله» انخراط الدولة اللبنانية في مفاوضات مباشرة مع إسرائيل. وكرر عضو كتلته النيابية النائب حسين الحاج حسن، هذا الموقف بالقول إن «المفاوضات المباشرة التي أجرتها السلطة في لبنان مع العدو الإسرائيلي أدخلتها في مأزق وأوصلتها إلى مسار مسدود الأفق، لن يؤدي بها إلا إلى تنازلات متتالية من دون أي نتيجة».

وأضاف أن «السلطة في لبنان أقحمت نفسها والبلد معها في نفق ومآزق كبيرة جداً، لأنها لن تستطيع، لا هي ولا غيرها، أن تنفّذ ما يريده العدو، خصوصاً فيما يتعلق بموضوع سحب سلاح المقاومة».

تصعيد متواصل

وسط هذا التجاذب، شنت إسرائيل سلسلة غارات على جنوب لبنان وشرقه، حسب الإعلام الرسمي، بينما أنذر الجيش الإسرائيلي مجدداً بإخلاء قرى بعيدة عن الحدود. وأفادت الوكالة الوطنية للإعلام الرسمية بأن ضربتين إسرائيليتين استهدفتا بلدة سحمر في منطقة البقاع بشرق البلاد. وفي الجنوب، استهدفت سلسلة جديدة من الغارات بلدات في منطقتي النبطية وصور، وفق المصدر نفسه.

وفي وقت لاحق، أصدر الجيش الإسرائيلي تحذيراً لسكان أربع قرى قريبة من مدينة صيدا الساحلية في جنوب لبنان وبعيدة عن الحدود، بإخلائها، علماً أنه سبق أن حذّر سكانها بالإخلاء السبت أيضاً. واستهدفت غارات إسرائيلية إثر التحذير أربع بلدات من البلدات المهدّدة، وفق الوكالة الوطنية.


مستوطنون يربطون أنفسهم بالسياج الحدودي مع سوريا ويطالبون بتشكيل مستوطنة

صورة ملتقطة في 17 يوليو 2025 بمجدل شمس في الجولان السوري المحتل تظهر عائلات درزية من بلدة حضر تغادر للعودة إلى الداخل السوري (د.ب.أ)
صورة ملتقطة في 17 يوليو 2025 بمجدل شمس في الجولان السوري المحتل تظهر عائلات درزية من بلدة حضر تغادر للعودة إلى الداخل السوري (د.ب.أ)
TT

مستوطنون يربطون أنفسهم بالسياج الحدودي مع سوريا ويطالبون بتشكيل مستوطنة

صورة ملتقطة في 17 يوليو 2025 بمجدل شمس في الجولان السوري المحتل تظهر عائلات درزية من بلدة حضر تغادر للعودة إلى الداخل السوري (د.ب.أ)
صورة ملتقطة في 17 يوليو 2025 بمجدل شمس في الجولان السوري المحتل تظهر عائلات درزية من بلدة حضر تغادر للعودة إلى الداخل السوري (د.ب.أ)

وصل عشرات العناصر التابعة لحركة «رواد الباشان» الإسرائيلية، فجر الأحد، إلى السياج الحدودي مع سوريا، وتظاهروا هناك مطالبين بموافقة الحكومة الإسرائيلية على السماح لعائلات الحركة ببدء الاستيطان في المنطقة التي يطلقون عليها «الباشان» والواقعة في الأراضي السورية، ثم ربطوا أنفسهم بالسياج من أجل تعقيد إجلائهم من المكان.

وقال موقع «آي 24» الإسرائيلي، إن الحدث جرى على الحدود بين القريتين الدرزيتين مجدل شمس (الجولان السوري المحتل) وحضر داخل الأراضي السورية عند سفوح جبل الشيخ. وخلال وجودهم في المكان، قام أعضاء الحركة الاستيطانية بربط أنفسهم بالسياج؛ كي يصعبوا على القوات الإسرائيلية إجلاءهم من المكان.

وطالب أعضاء الحركة بدعمهم ورغبتهم في الاستيطان اليهودي في المنطقة التي يطلقون عليها «جبل الباشان»، وزعم «رواد الباشان» في بيانهم أن الدعم العلني من الأقليات للاستيطان اليهودي سيكون بمثابة رد دعائي قاطع على الادعاءات في العالم حول «الاستعمار» الإسرائيلي.

وتأتي هذه الحادثة مع الذكرى الـ59 لاحتلال إسرائيل هضبة الجولان السورية في حرب الأيام الستة التي اندلعت في 5 يونيو (حزيران) 1967.

وتزامناً مع الاقتحام الاستيطاني، توغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، الأحد، في منطقة وادي الرقاد المحاذية لقرية جملة بريف درعا الغربي، وسط حالة من التوتر بين الأهالي في المنطقة.

قرية معرية بمنطقة حوض اليرموك في ريف درعا الغربي (سانا)

وذكرت وكالة «سانا» الرسمية أن قوة للاحتلال مؤلفة من 3 دبابات وآليتين عسكريتين، إحداهما مزودة برشاش ثقيل من نوع «دوشكا» توغلت داخل المنطقة الحدودية في وادي الرقاد، ونفذت تحركات ميدانية قرب قرية جملة قبل أن تتمركز لمدة محدودة في المنطقة.

وأثار التوغل حالة من القلق بين السكان، لا سيما المزارعين القريبين من الأراضي المحاذية للوادي، في ظل استمرار التحركات العسكرية الإسرائيلية في بعض مناطق الريف الغربي من محافظة درعا، وفقاً للوكالة.

وأفاد موقع «درعا 24» بأن 4 سيارات عسكرية للاحتلال خرجت من ثكنة الجزيرة غرب معرية بمنطقة حوض اليرموك بريف درعا الغربي، ووصلت لوادي الرقاد مروراً بقرى معرية وعابدين وجملة، قبل أن تعبر عبر وادي الرقاد، وتتجه إلى داخل الأراضي المحتلة.

استهدفت قوات الإسرائيلية بقذائف مدفعية، الجمعة الماضية، أطراف بلدة جملة في منطقة حوض اليرموك بريف محافظة درعا جنوب سوريا، بالتزامن مع تحليق مكثف لطائرات الاستطلاع الإسرائيلية في أجواء المنطقة.

لافتة تشير إلى درعا جنوب سوريا (سانا)

ونقلت «سانا» أن 4 قذائف سقطت في مناطق زراعية وأطراف سكنية من البلدة؛ ما تسبب بحالة من الهلع والخوف بين الأهالي، دون ورود معلومات مؤكدة عن وقوع إصابات بشرية أو أضرار مادية كبيرة، وأشارت إلى أن هذا «الاعتداء يأتي في إطار التصعيد المتكرر الذي تشهده المناطق الجنوبية».

من جهتها، تحدثت منصة «إيكاد» عن استغلال الاحتلال ثكنات عسكرية مهجورة في المنطقة (منذ النظام السابق)، بينها ثكنة الجزيرة غرب قرية معرية، وسرية جملة، واستُخدمت بعض هذه المواقع كنقاط تحصّن وتمركز مؤقت خلال التوغلات؛ ما يمنح القوات المتقدمة قدرة على مراقبة القرى المحيطة، والانتقال بين وادي الرقاد وحوض اليرموك بصورة أسرع، وتنفيذ 15 توغلاً حول قرية جملة، وحواجز، واعتقالات، وقصف مدفعي.

وبحسب «إيكاد»، فإن ثكنة الجزيرة قاعدة تقع شرق خط «برافو» داخل الأراضي السورية، قرب قرية معرية في حوض وادي اليرموك بريف درعا الغربي، وقريبة كذلك من الحدود السورية الأردنية.

منع أهالي قرية عابدين بمنطقة حوض اليرموك في الريف الغربي لدرعا دخول الجنود الإسرائيليين إلى القرية في 16 ديسمبر 2024 (درعا 24)

وكان مراسل «الإخبارية»، قد أفاد في 14 من الشهر الحالي بأن قوات الاحتلال الإسرائيلي استهدفت بقصف مدفعي الأراضي الزراعية المحيطة ببلدة جملة الواقعة في ريف درعا.

وفي 28 أبريل (نيسان) الماضي، نفذت قوات الاحتلال توغلاً بنحو 20 آلية، في قرية ‌‏معرية بمنطقة حوض اليرموك في ريف درعا الغربي.

ويأتي ذلك في ظل استمرار انتهاكات الاحتلال الإسرائيلي في جنوب سوريا وخرق اتفاقية فض الاشتباك لعام 1974، من خلال عمليات القصف والتوغل والاعتقالات وتجريف الأراضي.


نتنياهو: القوات الإسرائيلية تسيطر حالياً على 60 % من غزة

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (د.ب.أ)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (د.ب.أ)
TT

نتنياهو: القوات الإسرائيلية تسيطر حالياً على 60 % من غزة

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (د.ب.أ)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (د.ب.أ)

قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، إن القوات الإسرائيلية وسّعت نطاق سيطرتها في قطاع غزة إلى أكثر من نصف مساحة القطاع، وذلك عقب اجتماع للحكومة في القدس، اليوم الأحد، حسب ما أفاد مكتبه.

ونقل عن نتنياهو قوله: «في غزة الآن، لم نعد نسيطر على 50 في المائة فقط، بل أصبحنا نسيطر بالفعل على 60 في المائة. لقد باتت (حماس) في قبضتنا».

وأضاف، وفقاً لوكالة الأنباء الألمانية: «نعرف تماماً ما هي مهمتنا، ومهمتنا واحدة، وهي ضمان ألا تشكل غزة مرة أخرى تهديداً لإسرائيل، ونحن ننفذ هذه المهمة أيضاً بمساعدة جنودنا الأبطال».

كانت صحيفة «إسرائيل هيوم» قد ذكرت، الأسبوع الماضي، نقلاً عن دبلوماسي غربي رفيع، أن إسرائيل وسعت بشكل كبير المنطقة الخاضعة لسيطرتها في قطاع غزة لتصل إلى 64 في المائة من إجمالي مساحة القطاع.

وأوضح الدبلوماسي أن القوات الإسرائيلية باتت تتمركز على طول «الخط البرتقالي»، الذي حل محل «الخط الأصفر» السابق باعتباره أحدث حدود الأمر الواقع للمناطق التي تسيطر عليها إسرائيل في قطاع غزة.

وأضافت الصحيفة أن هذه الخطوة نفذت بموافقة «مجلس السلام» الذي أنشأه الرئيس الأميركي دونالد ترمب بعد فشل حركة «حماس» في الالتزام بجدول نزع السلاح.

من جانبها، تتهم «حماس»، إسرائيل، بانتهاك خطة السلام التي طرحها ترمب من خلال مواصلة الهجمات على المنطقة.

ووفقاً لوزارة الصحة في قطاع غزة، فقد قُتل أكثر من 870 شخصاً في قطاع غزة منذ بدء وقف إطلاق النار في أكتوبر (تشرين الأول).

ويقول سكان محليون إن تحركاتهم أصبحت أكثر تقييداً في الأجزاء الشرقية والشمالية من غزة بعد أن أقام الجيش الإسرائيلي حواجز ونقاط تفتيش جديدة.

وتنص خطة السلام التي طرحها ترمب على انسحاب القوات الإسرائيلية مقابل نزع سلاح «حماس».

وفي حين تشير تقارير واسعة إلى أن «حماس» أعادت فرض سيطرتها على أجزاء من قطاع غزة، يؤكد نتنياهو أن الحركة تتعرض لضغط إسرائيلي شديد ولن تتمكن من تهديد إسرائيل.