«صحة غزة»: وفاة 50 من مرضى «الثلاسيميا» خلال حرب غزةhttp://aawsat.srpcdigital.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/5271230-%D8%B5%D8%AD%D8%A9-%D8%BA%D8%B2%D8%A9-%D9%88%D9%81%D8%A7%D8%A9-50-%D9%85%D9%86-%D9%85%D8%B1%D8%B6%D9%89-%D8%A7%D9%84%D8%AB%D9%84%D8%A7%D8%B3%D9%8A%D9%85%D9%8A%D8%A7-%D8%AE%D9%84%D8%A7%D9%84-%D8%AD%D8%B1%D8%A8-%D8%BA%D8%B2%D8%A9
«صحة غزة»: وفاة 50 من مرضى «الثلاسيميا» خلال حرب غزة
أنقاض مبنى مدمر بعد غارة جوية إسرائيلية على مخيم الشاطئ للاجئين - غرب مدينة غزة (إ.ب.أ)
غزة:«الشرق الأوسط»
TT
غزة:«الشرق الأوسط»
TT
«صحة غزة»: وفاة 50 من مرضى «الثلاسيميا» خلال حرب غزة
أنقاض مبنى مدمر بعد غارة جوية إسرائيلية على مخيم الشاطئ للاجئين - غرب مدينة غزة (إ.ب.أ)
أعلنت «الصحة» الفلسطينية اليوم (السبت)، وفاة 50 من مرضى «الثلاسيميا» خلال الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة، وفق ما نشرت «وكالة الأنباء الألمانية».
وقالت «صحة غزة»، في بيان اليوم بمناسبة اليوم العالمي لـ«الثلاسيميا»، إن مرضى «الثلاسيميا» في قطاع غزة يواجهون ألماً مضاعفاً حوّل حياتهم من رحلة علاج إلى معركة بقاء يومية.
وأضافت أن نقص الأدوية التخصصية وشح مواد الفحص المخبري ونقل الدم وندرة وحدات الدم وتدمير المراكز الطبية التخصصية والظروف الاجتماعية والنزوح المتكرر؛ كلها عوامل قاهرة تهدد حياتهم، مشيراً إلى أن 50 مريضاً توفوا خلال الحرب من أصل 334 مريضاً، منهم 47 حالة غادروا القطاع.
وأوضحت أنه تم رصد 237 مريض «ثلاسيميا» في غزة، منهم 52 حالة أقل من 12 عاماً، و185 حالة فوق 12 عاماً، لافتة إلى أن تدمير البنية التحتية للمختبرات وعدم توفر أجهزة الفحص المخبري لإجراء الفحوصات الوقائية والتشخيصية والعلاجية، ينذران بظهور جيل جديد من الإصابات غير المشخصة، مما ينسف عقوداً من العمل الوقائي.
ودعت «الصحة» في غزة، المنظمات الصحية الدولية، للتركيز على معاناة هؤلاء المرضى المحاصرين بظروف قاتلة تبدد التوجهات العالمية للوقاية من المرض.
لأول مرة منذ هجوم «حماس» على البلدات الإسرائيلية في الجنوب، في 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023، سمحت إسرائيل لمنظمة الصليب الأحمر الدولي، بزيارة المعتقلات.
طالب وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي بـ«ضرورة استكمال تنفيذ كافة استحقاقات المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأميركي بما في ذلك نشر (قوة الاستقرار الدولية)».
قال مصدران من حركة «حماس» لـ«الشرق الأوسط» إن قيادة الحركة تدرس خيار تعليق المفاوضات مؤقتاً، رداً على عدم التزام إسرائيل «بأي خطوات تُظهر وقف جرائمها» في غزة.
جعجع: المفاوضات يجب تنتهي إلى وضع طبيعي ودائم على الحدود لا لتهدئات مؤقتةhttp://aawsat.srpcdigital.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/5271241-%D8%AC%D8%B9%D8%AC%D8%B9-%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%81%D8%A7%D9%88%D8%B6%D8%A7%D8%AA-%D9%8A%D8%AC%D8%A8-%D8%AA%D9%86%D8%AA%D9%87%D9%8A-%D8%A5%D9%84%D9%89-%D9%88%D8%B6%D8%B9-%D8%B7%D8%A8%D9%8A%D8%B9%D9%8A-%D9%88%D8%AF%D8%A7%D8%A6%D9%85-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D8%A7%D9%84%D8%AD%D8%AF%D9%88%D8%AF-%D9%84%D8%A7
جعجع: المفاوضات يجب تنتهي إلى وضع طبيعي ودائم على الحدود لا لتهدئات مؤقتة
رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع (أ.ف.ب)
قال رئيس حزب «القوات اللبنانية»، الدكتور سمير جعجع، إن لبنان «يواجه معضلة معقَّدة للغاية، إلى درجة أن الاكتفاء بالمراقبة لم يعد كافياً لحلها»، لأن أصل المشكلة ما زال قائماً من دون معالجة فعلية». وشدد جعجع، في حوار مع «الشرق الأوسط»، على أن أي مفاوضات أو تسويات قائمة اليوم «يجب أن تؤدي إلى إنهاء حالة المواجهة المفتوحة على الحدود الجنوبية بشكل نهائي، لا إلى تهدئة مؤقتة أو حلول نظرية». واعتبر أن المطلوب هو «تثبيت وضع طبيعي للبنان كدولة مستقلة ذات سيادة، بعيداً من التدخلات والصراعات الخارجية».
جعجع يتحدث في عام 2022 بعد الانتخابات النيابية (أرشيفية - أ.ف.ب)
وأكد جعجع أن المطلوب من المفاوضات اللبنانية - الإسرائيلية التي ستنطلق الخميس المقبل، هو «الوصول إلى وضع طبيعي ودائم على الحدود الجنوبية للبنان، لا إلى تهدئات مؤقتة تعود بعدها المواجهات كل عدة أشهر أو سنوات». وقال إن اللبنانيين لم يعودوا يحتملون العودة المتكررة إلى دوامة التصعيد والقلق نفسها، مشدداً على ضرورة تثبيت الاستقرار بشكل نهائي.
ورأى أن كيفية الوصول إلى هذا الهدف «تُترك لمسار المفاوضات والسلطة السياسية، ممثلةً برئيس الجمهورية ورئيس الحكومة والمؤسسات الرسمية»، معتبراً أن نتائج المفاوضات ستتضح مع الوقت. وأن المفاوضات الجارية في واشنطن تمثل الحدث الأبرز في المرحلة الحالية، «ليس انطلاقاً من الرغبة في المفاوضات في حد ذاتها، بل لغياب أي بديل جدي قادر على إخراج البلاد من أزمتها الراهنة». وقال إن أي طرف يملك طرحاً آخر «فعلياً وجدياً» عليه أن يقدّمه، معتبراً أن المسار التفاوضي يبقى الخيار الوحيد المتاح حالياً.
تعقيدات إقليمية
وقال جعجع إن المشهد الإقليمي يبدو اليوم شديد التعقيد، في ظل الارتباك الكبير المرتبط بالمواجهة الأميركية - الإيرانية، معتبراً أنه من الصعب حتى الآن توقّع الكيفية التي قد تنتهي بها هذه المواجهة أو مفاعيلها على المنطقة. أما فيما يتعلق بلبنان، فرأى جعجع أن النفوذ الإيراني دخل مرحلة التراجع، معتبراً أن «المرحلة الإيرانية» في لبنان باتت شبه منتهية أو على وشك الانتهاء، وأن الظروف الإقليمية والدولية لم تعد تسمح باستمرار الواقع السابق على ما كان عليه. ورأى جعجع أن لبنان لا يستطيع الاستمرار ساحةً مرتبطةً بصراعات الخارج، بل يحتاج إلى إعادة تموضع كدولة طبيعية ذات قرار مستقل، معتبراً أن أي دور خارجي، سواء كان إيرانياً أو غيره، يجب ألا يكون على حساب سيادة الدولة اللبنانية ومؤسساتها.
الرئيس اللبناني جوزيف عون مستقبلاً رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع في القصر الرئاسي يونيو 2025 (أرشيفية - الرئاسة اللبنانية)
وعن سؤال حول ما الخطوط الحمر في هذه المفاوضات لبنانياً؟ قال جعجع إن المقاربة الواقعية تقتضي البحث عمَّا يمكن أن ينجح بأقل قدر ممكن من الخسائر والتعقيدات، معتبراً أن أي تسوية يجب أن تنطلق من مصلحة لبنان أولاً.
وهل ما يجري اليوم يقتصر على ترتيبات أمنية لضبط الحدود ومنع التصعيد، أم أنه قد يشكّل مقدمة لمسار أوسع يتجاوز الجانب الأمني نحو عملية سلام أو تطبيع سياسي في المستقبل؟ ردّ جعجع بالقول إنه لا يمكن حتى الآن الجزم بطبيعة المسار الذي قد تنتهي إليه الأمور، مشيراً إلى أن المطلوب هو انتظار ما يمكن أن ينجح فعلياً على أرض الواقع. وأضاف أن المقاربة الحالية تقوم على تجربة الحد الأدنى الممكن الذي يسمح بتحقيق الاستقرار، لكن في نهاية المطاف لا بد من السير بالخيار القابل للحياة والتنفيذ.
اللقاءات الرسمية بعد تلبية الشروط
وأشار جعجع إلى أن المفاوضات يديرها رئيس الجمهورية العماد جوزيف عون، «بطريقة سليمة»، موضحاً أن أي تفاهم مع إسرائيل لن يُعلَن قبل أن يتضمن كامل المطالب اللبنانية. وأضاف أن «التفاهم يُحضَّر أولاً على مستوى المضمون، وعندما تتضح النتائج العملية التي تلبي الشروط اللبنانية، يمكن الانتقال إلى مرحلة اللقاءات الرسمية وإعلان الاتفاق أو توقيعه». ورأى جعجع أن رئيس الجمهورية يتعامل مع هذا الملف بطريقة «جيدة ومنظمة» في المرحلة الحالية، معتبراً أن البدائل التي جرى اختبارها خلال السنوات العشرين الماضية «لم تقدّم حلولاً فعلية»، رغم استمرار بعض الجهات في التمسك بها.
رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع (أرشيفية - رويترز)
ورأى جعجع أن الحدود الجنوبية كانت، طوال الأعوام الستين الماضية، المدخل الأساسي لكل الأزمات والاضطرابات التي شهدها لبنان، ولذلك فإن معالجة هذا الملف بصورة نهائية تشكل ضرورة وطنية. وأضاف أن طبيعة النتائج التي قد تقود إليها المفاوضات الجارية لا تزال غير واضحة، مشيراً إلى أنه ما زال من المبكر الحكم على مآلاتها النهائية.
غطاء وطني للتفاوض
ورفض جعجع الكلام عن عدم وجود غطاء وطني للمفاوضات، مشيراً إلى أن رئيس الجمهورية يتمتع بشرعية دستورية وشعبية كاملة، مذكّراً بأنه انتُخب بأغلبية واسعة بلغت 98 صوتاً في مجلس النواب (من أصل 128)، مما يعكس توافقاً لبنانياً عريضاً حوله. وأضاف أن هذه الشرعية لا تقل أهمية عن أي شرعية ديمقراطية في العالم، فالرئيس الأميركي دونالد ترمب وصل إلى السلطة بنسبة تقارب 52 في المائة من الأصوات، ومع ذلك يمارس كامل صلاحياته الدستورية. وأشار جعجع إلى أن رئيس الحكومة نواف سلام أيضاً يتمتع بشرعية مماثلة، لأنه سُمّي وفق الأصول الدستورية، ونالت حكومته ثقة مجلس النواب المنتخب من الشعب اللبناني عبر انتخابات فعلية وتنافسية. واعتبر أن لبنان يمتلك اليوم «سلطة شرعية كاملة الأوصاف» تمثل اللبنانيين في هذه المرحلة، حتى وإن لم يكن هناك إجماع كامل داخل أي نظام ديمقراطي.
رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام يستقبل جعجع في السراي الحكومي ببيروت (أرشيفية - الوكالة الوطنية)
وأضاف: «إن الانقسامات السياسية أمر طبيعي في الديمقراطيات»، مستشهداً بالولايات المتحدة، حيث يعارض جزء من الأميركيين سياسات ترمب، إلا أن ذلك لا ينزع عنه شرعيته في التفاوض واتخاذ القرار باسم الدولة. وختم بالتأكيد أن الوفد اللبناني يفاوض في واشنطن انطلاقاً من هذه الشرعية الرسمية التي تمثل الدولة اللبنانية. وأشار إلى أن الدولة اللبنانية، على المستوى السياسي، نفذت ما طُلب منها، مستشهداً بعدد من القرارات الحكومية التي يعدها «استراتيجية»، إضافةً إلى قرارات اتُّخذت في مواعيد محددة خلال الفترة الماضية.
«الدولة العميقة»
لكن، حسب رأيه، تبقى المشكلة الأساسية فيما يسميها «الدولة العميقة» داخل لبنان، التي تؤدي إلى تأخير تنفيذ قرارات السلطة السياسية. ويرى أن هذه البنية تجعل أي مواجهة معها شديدة التعقيد، لأن من يدخل في صدام معها يجد نفسه أمام خيارين أحلاهما مرّ: إما الخضوع وإما الإقصاء.
«حزب الله»
وفيما يتعلق بموقف «حزب الله» حيال ما ستُنتجه عملية التفاوض، قال جعجع إن اللحظة الحاسمة لم تأتِ بعد، إلا إذا حدث «تغيير غير متوقع» يدفع المسؤولين في الحزب إلى إعادة النظر في مقاربتهم. كما أبدى تشاؤمه حيال إمكانية تبدل هذا المشهد، معتبراً أن القرار النهائي للحزب مرتبط بالكامل بإيران، حتى بالنسبة إلى المقاتلين الموجودين على الأرض، الذين قد يدركون حقيقة الواقع لكنهم لا يملكون قرارهم.
ورأى جعجع أنه من الطبيعي، في المجتمعات الديمقراطية التعددية، أن يكون هناك حزب، حتى لو كان يمتلك حيثية شعبية لا بأس بها، ويتبنّى مقاربة سياسية مختلفة، مشيراً إلى أن هذا الأمر لا يشكّل بحد ذاته مشكلة. وشدد على أن وجود تباينات سياسية لا يبرر تعطيل عمل الدولة أو تأخير تنفيذ قراراتها. وأضاف أن ما يحصل حالياً يوحي كأن هناك أكثر من مرجعية تدير القرار في البلد، بحيث تقوم كل جهة بخطوات منفصلة عن الأخرى، معتبراً أن هذا الواقع غير مقبول، لأن الدولة يجب أن تكون صاحبة القرار الواحد والمرجعية الوحيدة في إدارة الشؤون الوطنية. وأشار جعجع إلى أن جزءاً واسعاً من هذه البيئة عاش، على مدى أكثر من أربعين عاماً، ضمن مناخ سياسي وفكري معيّن، لأسباب متعددة تاريخية وروحية وعاطفية، إضافةً إلى اعتبارات مادية واقتصادية. ورأى أن الخروج من هذا الواقع لا يمكن أن يحصل بين ليلة وضحاها، بل يحتاج إلى وقت وتحولات تدريجية.
لكنه شدد، في المقابل، على أن هذا الواقع لا يعني تجاهل باقي المكوّنات اللبنانية أو تجاوزها، معتبراً أنه في بلد تعددي كلبنان، من الطبيعي أن تكون هناك مكوّنات أخرى تمتلك آراء ومقاربات مختلفة. وتساءل: «كيف يمكن إدارة البلد إذا كان هناك فريق يفرض رؤيته فيما توجد مكوّنات أخرى تعارضه؟»، في إشارة إلى ضرورة احترام التوازنات الداخلية والاحتكام إلى منطق الدولة والمؤسسات.
تنظيم الخلافات عبر «الطائف»
وأكد جعجع أن وجود مكوّنات لبنانية تمتلك آراء مختلفة يفرض العودة إلى الآليات الدستورية والمؤسسات الرسمية لإدارة هذا الاختلاف، مشيراً إلى أن اللبنانيين اتفقوا أساساً على تنظيم خلافاتهم عبر اتفاق الطائف، الذي نتج عنه دستور يضع السلطة في مؤسسات الدولة، من مجلس النواب إلى مجلس الوزراء ورئاسة الجمهورية.
رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع (موقع القوات)
ورأى جعجع أن لبنان عاش، على مدى نحو ستين عاماً، في حالة مواجهة دائمة، خصوصاً على حدوده الجنوبية التي بقيت «مفتوحة» أمام مختلف الصراعات والتنظيمات المسلحة. وأشار إلى أن الساحة الجنوبية انتقلت من وجود المقاومة الفلسطينية إلى فصائل لبنانية أخرى، وصولاً إلى سيطرة «حزب الله» على المشهد بشكل كامل بعد أن أقصى الأطراف الأخرى، مما جعل لبنان ساحة لتصفية الحسابات الإقليمية والدولية، لا سيما بعد الحرب في العراق. وأكد جعجع أن هذا الواقع وضع الدولة اللبنانية، بل لبنان ككل، في حالة هشاشة دائمة، وأدى خلال العقود الماضية إلى استنزاف كبير للأجيال الشابة التي تبحث عن مستقبل وفرص حياة طبيعية. وقال إن الشباب اللبناني، رغم التعليم والتعب، يجد نفسه أمام غياب فرص العمل وانعدام الأفق، نتيجة الأوضاع السياسية والأمنية المستمرة.
شرعية الدولة ولا تعدُّد المرجعيات
وشدد جعجع على أن وجود الشرعية الرسمية ومؤسسات الدولة يبقى أفضل بكثير من حالة الفوضى أو تعدد المرجعيات، معتبراً أن أي نظام شرعي، مهما كانت ملاحظات البعض عليه، يبقى قادراً على توفير حد أدنى من الاستقرار وإدارة الدولة. وأضاف أن المشكلة الأساسية تكمن في إيجاد حل نهائي لأزمة الشرعية في لبنان، بحيث تصبح الدولة وحدها صاحبة القرار والسيادة. وأكد أن استمرار واقع «الأبواب المفتوحة» والساحات المستباحة لا يمكن أن يبني بلداً مستقراً، بل يُبقي لبنان عرضة للاهتزازات والصراعات الدائمة.
ونبّه جعجع إلى أن بناء الدولة في لبنان يحتاج إلى جرأة وقرارات وتضحيات، معتبراً أن أحداً لن يمنح اللبنانيين دولة جاهزة إذا لم يبادروا هم إلى بنائها. وأضاف أن الفرصة لا تزال متاحة، لكن المطلوب هو التقاطها والذهاب بها حتى النهاية، بدل الاكتفاء بإدارة الأزمات أو انتظار الحلول الخارجية.
لا خطر من حرب أهلية
وفيما يتعلق بالوضع الداخلي اللبناني والانقسامات المرتبطة بالحرب المفروضة على البلد، خصوصاً أن اللبنانيين لا يملكون موقفاً موحداً من هذه الحرب، وأن الأجواء المشحونة تعيد باستمرار استحضار ذكريات الحرب الأهلية والتوترات الطائفية، أكد جعجع أنه لا يرى مؤشرات فعلية على خطر اندلاع حرب أهلية، معتبراً أن أي حرب من هذا النوع تحتاج إلى طرفين مستعدين لها، وهو لا يلمس وجود رغبة لدى الأطراف الأخرى بالدخول في هذا المسار. وأضاف أنه حتى لو كان لدى «حزب الله» حسابات مختلفة، فإن ما يراه اليوم أهم من ذلك هو أن مؤسسات الدولة، بما فيها ما وصفها سابقاً بـ«الدولة العميقة»، تتحرك سريعاً عند أي توتر داخلي لمنع انفلات الوضع. واستشهد بحوادث إطلاق النار التي شهدتها الضاحية الجنوبية خلال تشييع أحد المقاتلين، معتبراً أن تدخل الأجهزة الأمنية واحتواء الموقف مؤشر على وجود قرار واضح بمنع الانزلاق إلى الفوضى. وختم جعجع بالتأكيد أنه رغم اعتقاده أن الدولة اللبنانية لم تفرض بعد سلطتها الكاملة على كامل الأراضي اللبنانية، فإنه لا يعتقد أن الأمور ستُترك لتتجه نحو صدام داخلي، بل إن الدولة ستتدخل لمنع أي احتكاك قد يقود إلى فتنة أو مواجهة أهلية.
Your Premium trial has endedYour Premium trial has ended
الجيش الإسرائيلي يطالب بإخلاء 9 بلدات في جنوب لبنانhttp://aawsat.srpcdigital.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/5271206-%D8%A7%D9%84%D8%AC%D9%8A%D8%B4-%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%B3%D8%B1%D8%A7%D8%A6%D9%8A%D9%84%D9%8A-%D9%8A%D8%B7%D8%A7%D9%84%D8%A8-%D8%A8%D8%A5%D8%AE%D9%84%D8%A7%D8%A1-9-%D8%A8%D9%84%D8%AF%D8%A7%D8%AA-%D9%81%D9%8A-%D8%AC%D9%86%D9%88%D8%A8-%D9%84%D8%A8%D9%86%D8%A7%D9%86
تصاعد الدخان عقب القصف الإسرائيلي في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
بيروت:«الشرق الأوسط»
TT
بيروت:«الشرق الأوسط»
TT
الجيش الإسرائيلي يطالب بإخلاء 9 بلدات في جنوب لبنان
تصاعد الدخان عقب القصف الإسرائيلي في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
أصدر الجيش الإسرائيلي اليوم (السبت)، إنذاراً بإخلاء عدد من القرى والبلدات في جنوب لبنان بصورة فورية، تمهيداً لتوجيه ضربات محتملة رغم سريان هدنة مع «حزب الله» حالياً في لبنان، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».
وأعلن المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي باللغة العربية، أفيخاي أدرعي على «إكس»، أنه «في ضوء قيام (حزب الله) الإرهابي بخرق اتفاق وقف إطلاق النار، يضطر جيش الدفاع إلى العمل ضده بقوة»، طالباً من سكان 9 قرى وبلدات إخلاءها «فوراً»، والابتعاد عنها «لمسافة لا تقل عن ألف متر إلى الأراضي المفتوحة».
والإنذار موجه لسكان طير دبّا والعباسية وبرج رحال ومعروب وباريش وأرزون وجنّاتا بقضاء صور والزرارية وعين بعال.
وعلى الأثر، استهدفت مسيّرة إسرائيلية بثلاث ضربات مواطنا وابنته في مدينة النبطية ، مما أدى إلى مقتل الوالد وإصابة ابنته بجروح بالغة.
وفي التفاصيل، أطلقت المسيرة صاروخا على الوالد وابنته (لا يتجاوز عمرها 12 عاما) اللذين كانا على متن دراجة نارية على طريق النبطية، إلا أنهما نجَوَا منه، وعندما حاول الاب الابتعاد عن الدراجة عاجلته المسيرة بصاروخ ثان مما ادى الى مقتله، وعندما ابتعدت الابنة نحو 100متر عن والدها، أطلقت المسيرة صاروخا ثالثا نحوها مما أدى إلى إصابتها بجروح خطيرة، نقلت على أثرها إلى أحد المستشفيات حيث تخضع للجراحة.
وكذلك أغار الطيران الحربي الإسرائيلي على بلدة العباسية في قضاء صور.
ورغم سريان اتفاق وقف إطلاق النار منذ 17 أبريل (نيسان)، يواصل الجيش الإسرائيلي و«حزب الله» المدعوم من إيران، تبادل إطلاق النار بشكل يومي، خصوصاً في جنوب لبنان.
وفي بيان سابق، قال الجيش الإسرائيلي إنه استهدف أكثر من «85 بنية تحتية لـ(حزب الله) الإرهابي في عدة مناطق بلبنان... جوّاً وبرّاً» خلال الساعات الـ24 الماضية.
وأوضح أن الضربات شملت مخازن أسلحة ومنصّات إطلاق ومنشآت يستخدمها الحزب «للدفع بمخططات إرهابية ضد قوات جيش الدفاع ودولة إسرائيل».
كذلك، أعلن أنه استهدف موقعاً تحت الأرض لإنتاج الأسلحة تابعاً لـ«حزب الله» في سهل البقاع بشرق لبنان، فضلاً عن عناصر قال إنهم كانوا «ينفذون مخططات إرهابية ضد قوات جيش الدفاع» في الجنوب اللبناني.
وفي المقابل، أعلن «حزب الله» الجمعة، أنه أطلق صواريخ وطائرات مسيّرة على قواعد عسكرية داخل إسرائيل، رداً على الهجوم الذي استهدف ضاحية بيروت الجنوبية الأربعاء، والغارات المتواصلة في الجنوب.
وأفادت وزارة الصحة اللبنانية بمقتل 11 شخصاً في غارات إسرائيلية استهدفت جنوب البلاد، الجمعة.
الحكومة السورية: العربية هي اللغة الرسمية الوحيدةhttp://aawsat.srpcdigital.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/5271160-%D8%A7%D9%84%D8%AD%D9%83%D9%88%D9%85%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%88%D8%B1%D9%8A%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A%D8%A9-%D9%87%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D9%84%D8%BA%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%B1%D8%B3%D9%85%D9%8A%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%88%D8%AD%D9%8A%D8%AF%D8%A9
تجمُّع أهالي المعتقلين لدى «قسد» بعد إطلاق سراحهم بموجب اتفاق مع الحكومة السورية - الحسكة - 11 أبريل 2026 (رويترز)
أكدت الحكومة السورية، أمس، أن العربية تعدّ اللغة الرسمية الوحيدة في سوريا وفق القوانين النافذة، وذلك غداة اعتداء «الشبيبة الثورية» التابعة لـ«قسد» على مبنى القصر العدلي في مدينة الحسكة وموظفيه، بالتزامن مع ترتيبات لتسليمه للحكومة وإعادة افتتاحه رسمياً، وذلك بذريعة حذف اللغة الكردية من اللوحة التعريفية للقصر العدلي والاكتفاء باللغتين العربية والإنجليزية.
وقال نائب محافظ الحسكة، المتحدث باسم الفريق الرئاسي المكلّف تنفيذ اتفاق الدمج، أحمد الهلالي: « تُعدّ اللغة العربية اللغة الرسمية الوحيدة في الجمهورية العربية السورية، وفق الدستور والتشريعات النافذة كما تُعدّ حماية اللغة العربية، جزءاً من سيادة الدولة والنظام العام... وعليه، فإن هذه القوانين النافذة لا يمكن تجاوزها في المرحلة الحالية، وفق الإعلان الدستوري، إلا من خلال تعديلات دستورية وقانونية مستقبلية تُقرّ ضمن المؤسسات التشريعية المختصة، وفي مقدمتها مجلس الشعب السوري المنتظر انعقاده قريباً».