«صراع الوزارات» يٌنذر بتعقيد مهمة رئيس الحكومة العراقية المكلّف

صورة نشرها المكتب الصحافي لرئاسة الجمهورية العراقية يوم 27 أبريل 2026 تظهر الرئيس العراقي نزار آميدي وهو يصافح رئيس الوزراء العراقي الجديد علي الزيدي (أ.ف.ب)
صورة نشرها المكتب الصحافي لرئاسة الجمهورية العراقية يوم 27 أبريل 2026 تظهر الرئيس العراقي نزار آميدي وهو يصافح رئيس الوزراء العراقي الجديد علي الزيدي (أ.ف.ب)
TT

«صراع الوزارات» يٌنذر بتعقيد مهمة رئيس الحكومة العراقية المكلّف

صورة نشرها المكتب الصحافي لرئاسة الجمهورية العراقية يوم 27 أبريل 2026 تظهر الرئيس العراقي نزار آميدي وهو يصافح رئيس الوزراء العراقي الجديد علي الزيدي (أ.ف.ب)
صورة نشرها المكتب الصحافي لرئاسة الجمهورية العراقية يوم 27 أبريل 2026 تظهر الرئيس العراقي نزار آميدي وهو يصافح رئيس الوزراء العراقي الجديد علي الزيدي (أ.ف.ب)

فيما يعمل علي الزيدي، المكلف تشكيل الحكومة العراقية الجديدة، متسلحاً بدعم أميركي غير مسبوق ودولي ومحلي، فإن أول الملفات التي بات يواجهها والتي تعد بمثابة اختبار لطبيعة العلاقة مع القوى السياسية العراقية، هو «صراع الوزارات».

وبدأت الكتل والقوى السياسية تحاصر الزيدي بالمطالبة بوزارات معينة أو تدوير وزارات أخرى لمصلحتها، أو استحداث وزارات جديدة أو منصب نواب رئيس الوزراء، من أجل استيعاب أكبر عدد ممكن من قيادات بعض الأحزاب والقوى لشغل مناصب في الدولة، حتى لو كانت بدون صلاحيات.

وطبقاً للمراقبين السياسيين في بغداد، فإنه في حال أصرت تلك القوى على شروطها، فإن هذا يمكن أن يكون بداية الافتراق بينها وبين الزيدي الذي يريد أن يشكل حكومة خالية من الفصائل المسلحة، ومن الترهل في المناصب، ومن إملاءات الكتل السياسية.


مقالات ذات صلة

العراق: «صراع الوزارات» يُهدد شهر العسل بين الزيدي والقوى السياسية

المشرق العربي صورة نشرها المكتب الصحافي لرئاسة الجمهورية العراقية يوم 27 أبريل 2026 تظهر الرئيس العراقي نزار آميدي وهو يُصافح رئيس الوزراء العراقي الجديد علي الزيدي (أ.ف.ب)

العراق: «صراع الوزارات» يُهدد شهر العسل بين الزيدي والقوى السياسية

أول الملفات التي يواجهها رئيس الوزراء العراقي المكلف بتشكيل الحكومة علي الزيدي، والتي تعد اختباراً لطبيعة العلاقة مع القوى السياسية العراقية؛ هو ملف الوزارات.

حمزة مصطفى (بغداد)
المشرق العربي مظاهرات الفلاحين (موقع بغداد اليوم)

الفلاحون العراقيون يتظاهرون للمطالبة بمستحقاتهم المالية المتأخرة

تظاهر المئات من الفلاحين وسط بغداد، الأحد؛ للمطالبة بمستحقاتهم المالية المتأخرة منذ أكثر من عام.

فاضل النشمي (بغداد)
الاقتصاد إنتاج النفط العراقي حالياً يبلغ 1.5 مليون برميل يومياً مع تصدير نحو 200 ألف برميل يومياً عبر ميناء جيهان (رويترز)

العراق: إعادة النفط لمستوياته الطبيعية قد يحتاج إلى 7 أيام بعد فتح مضيق هرمز

قال نائب وزير النفط العراقي إن العراق قادر على استعادة إنتاج النفط وصادراته إلى مستوياتها الطبيعية في غضون سبعة أيام من انتهاء الأزمة في مضيق هرمز.

«الشرق الأوسط» (بغداد)
خاص تشييع في بغداد لعناصر من «كتائب حزب الله» العراقية قُتلوا بغارة استهدفت مقراً لـ«الحشد الشعبي» (رويترز)

خاص تضارب حول تخلي فصيلين عراقيين عن سلاحهما

تضاربت الأنباء بشأن قيام «عصائب أهل الحق» التي يتزعمها قيس الخزعلي و«كتائب الإمام علي» التابعة لشبل الزيدي بتسليم أسلحتهما لـ«الحشد الشعبي».

فاضل النشمي (بغداد)
المشرق العربي صورة وزعتها الرئاسة العراقية يوم 27 أبريل 2026 تظهر الرئيس نزار أميدي (وسط - يسار) وهو يتحدث إلى رئيس الوزراء المُكلَّف علي الزيدي (وسط - يمين)

واشنطن تفرج عن شحنات الدولار إلى العراق

بعد أقل من شهر من قرار الإدارة الأميركية إيقاف شحنة بمبلغ 500 مليون دولار إلى العراق بهدف الضغط على الحكومة العراقية لتفكيك الفصائل المسلحة.

حمزة مصطفى (بغداد)

اجتماع تحضيري في واشنطن لمفاوضات لبنان وإسرائيل

الرئيس الأميركي دونالد ترمب مستضيفاً السفيرين اللبنانية ندى حمادة معوض والإسرائيلي يحيئيل ليتر في المكتب البيضاوي بحضور نائب الرئيس جي دي فانس ووزير الخارجية ماركو روبيو والسفيرين الأميركيين لدى لبنان ميشال عيسى وإسرائيل مايك هاكابي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب مستضيفاً السفيرين اللبنانية ندى حمادة معوض والإسرائيلي يحيئيل ليتر في المكتب البيضاوي بحضور نائب الرئيس جي دي فانس ووزير الخارجية ماركو روبيو والسفيرين الأميركيين لدى لبنان ميشال عيسى وإسرائيل مايك هاكابي (أ.ف.ب)
TT

اجتماع تحضيري في واشنطن لمفاوضات لبنان وإسرائيل

الرئيس الأميركي دونالد ترمب مستضيفاً السفيرين اللبنانية ندى حمادة معوض والإسرائيلي يحيئيل ليتر في المكتب البيضاوي بحضور نائب الرئيس جي دي فانس ووزير الخارجية ماركو روبيو والسفيرين الأميركيين لدى لبنان ميشال عيسى وإسرائيل مايك هاكابي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب مستضيفاً السفيرين اللبنانية ندى حمادة معوض والإسرائيلي يحيئيل ليتر في المكتب البيضاوي بحضور نائب الرئيس جي دي فانس ووزير الخارجية ماركو روبيو والسفيرين الأميركيين لدى لبنان ميشال عيسى وإسرائيل مايك هاكابي (أ.ف.ب)

علمت «الشرق الأوسط» من مصدر وزاري أن واشنطن تبذل جهدها لأن تستضيف اللقاء التحضيري الثالث بين سفيرة لبنان ندى حمادة معوض، ونظيرها الإسرائيلي يحيئيل ليتر، لبدء المفاوضات المباشرة بين البلدين خلال الأسبوع الحالي وربما يوم الخميس.

وفيما ينقسم الرأي العام اللبناني بين فريق أكثري يؤيد دعوة الرئيس جوزيف عون للتفاوض المباشر مع إسرائيل، وآخر يقتصر على «الثنائي الشيعي» الرافض لأي مفاوضات مباشرة، قال المصدر إنه لا مجال لبدء المفاوضات إلا «بتلازم تثبيت وقف الأعمال العدائية»، وهو ما أكده الرئيس عون بالقول إنه غير متحمس للقاء رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ما لم تتوصل المفاوضات لخواتيمها باتفاق لن يتمكن «الثنائي» من الاعتراض عليه.

إلى ذلك، نقل مصدر في «الثنائي» عن رئيس مجلس النواب نبيه برّي ضرورة «بقاء العيون مشدودة إلى إسلام آباد»، لما لديه من معطيات تدعوه للاطمئنان بأن لبنان سيكون مشمولاً بمفاوضات إيران.


مسؤولة أممية في مخيم شمال سوريا للاطلاع على تحديات عودة النازحين

زيارة لمخيمات في إدلب بحضور المنسقة الإنسانية المقيمة للأمم المتحدة بسوريا ناتالي فوستيه وأهالي النازحين (سانا)
زيارة لمخيمات في إدلب بحضور المنسقة الإنسانية المقيمة للأمم المتحدة بسوريا ناتالي فوستيه وأهالي النازحين (سانا)
TT

مسؤولة أممية في مخيم شمال سوريا للاطلاع على تحديات عودة النازحين

زيارة لمخيمات في إدلب بحضور المنسقة الإنسانية المقيمة للأمم المتحدة بسوريا ناتالي فوستيه وأهالي النازحين (سانا)
زيارة لمخيمات في إدلب بحضور المنسقة الإنسانية المقيمة للأمم المتحدة بسوريا ناتالي فوستيه وأهالي النازحين (سانا)

التقى وزير الطوارئ وإدارة الكوارث رائد الصالح، والمنسقة الإنسانية المقيمة للأمم المتحدة في سوريا، ناتالي فوستيه، الأحد، النازحين في مخيم بلدة حزانو شمال إدلب؛ لمناقشة التحديات المتعلقة بالعودة.

شملت الجولة مخيم الملعب القديم ببلدة حزانو، والاطلاع على أوضاع النازحين المعيشية والإنسانية، ومعالجة التحديات المتعلقة بملف العودة، بحسب وكالة «سانا».

ورشة عمل «سوريا دون مخيمات» مطلع يناير الماضي بحضور وزراء ومحافظين معنيين (وزارة المالية)

وبحث وزير الطوارئ وإدارة الكوارث رائد الصالح، ومحافظ إدلب محمد عبد الرحمن، مع المنسقة الإنسانية المقيمة للأمم المتحدة في سوريا، ناتالي فوستيه، واقع المخيمات في المحافظة، وأوضاع النازحين واحتياجاتهم، وأهمية استمرار خطة الاستجابة الإنسانية في هذا المجال.

كما ناقشوا إيجاد الآليات الكفيلة بتسريع عودة سكان المخيمات إلى مناطقهم الأصلية، وضرورة إنهاء هذا الملف مع نهاية العام الحالي.

من جهتهم، طالب أهالي المخيمات بضرورة تحسين الواقع الإنساني، وتعزيز الاستجابة لاحتياجاتهم، والإسراع في إيجاد الحلول اللازمة لعودة مَن تبقَّى منهم.

الرئيس أحمد الشرع استقبل وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية توم فليتشر في الثاني من أبريل الماضي (حساب الرئاسة)

وكان الرئيس أحمد الشرع قد ناقش مع وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية ومنسق الإغاثة في حالات الطوارئ، توم فليتشر، في الثاني من أبريل (نيسان)، آليات تطوير التنسيق بين الجهات المعنية ومنظمات الأمم المتحدة، بما يسهم في تحسين كفاءة العمل الإنساني في سوريا.

وكان وزير الطوارئ وإدارة الكوارث قد أكد في حينها أهمية إغلاق المخيّمات بوصفه أحد المرتكزات الأساسية لتحقيق التنمية المستدامة في سوريا، وذلك خلال مشاركته في ورشة عمل سورية - أممية عُقدت في دمشق برعاية وزارة الخارجية والمغتربين.

إزالة الأنقاض في منطقتَي جبل سمعان وإعزاز بريف حلب الشمالي لتسريع عودة النازحين إلى مناطقهم (وزارة الطوارئ)

الورشة جمعت الحكومة السورية مع فريق الأمم المتحدة، بمشاركة الدول المانحة، وممثلي البعثات الدبلوماسية ومنظّمات المجتمع المدني؛ بهدف تنسيق الجهود لتحقيق أهداف التنمية المستدامة للفترة 2027 - 2030.

وأوضحت المنسّقة الإنسانية المقيمة للأمم المتحدة في سوريا، ناتالي فوستيه، في حينها، أنَّ الورشة تُعدُّ الركيزة الأساسية لوضع إطار تعاون للفترة من عام 2027 حتى عام 2030 في سوريا، مؤكدة تطلعها إلى دعم الحكومة والمجتمع المدني، والعمل المشترك من أجل إعادة سوريا إلى حياة طبيعية وكريمة.

ورشة عمل «سوريا دون مخيمات» مطلع يناير الماضي بحضور وزراء ومحافظين معنيين (وزارة المالية)

وكانت ورشة عمل أخرى أقامتها وزارة المالية انطلقت في مقر وزارة المالية بدمشق، بداية العام الحالي، تحت عنوان «سوريا دون مخيمات قبل نهاية عام 2026»، بحضور معاون الأمين العام لرئاسة الجمهورية لشؤون مجلس الوزراء، علي كده، وعدد من الوزراء والمحافظين.

وتضمَّنت الورشة عروضاً قدَّمها محافظون حول واقع المخيمات والاحتياجات في محافظات إدلب وحلب واللاذقية وحماة والسويداء، إلى جانب مداخلات وزارية تناولت أدوار الجهات المعنية وآليات التنسيق فيما بينها.

هذا، وأكد محافظ حلب، المهندس عزّام الغريب، في تصريحات سابقة أنَّ عام 2026 سيكون آخر الأعوام التي يقيم فيها الأهالي في المخيمات، مشدداً على التزام المحافظة بتنفيذ الحلول السكنية البديلة بالتنسيق مع الجهات المعنية.


العراق: «صراع الوزارات» يُهدد شهر العسل بين الزيدي والقوى السياسية

صورة نشرها المكتب الصحافي لرئاسة الجمهورية العراقية يوم 27 أبريل 2026 تظهر الرئيس العراقي نزار آميدي وهو يُصافح رئيس الوزراء العراقي الجديد علي الزيدي (أ.ف.ب)
صورة نشرها المكتب الصحافي لرئاسة الجمهورية العراقية يوم 27 أبريل 2026 تظهر الرئيس العراقي نزار آميدي وهو يُصافح رئيس الوزراء العراقي الجديد علي الزيدي (أ.ف.ب)
TT

العراق: «صراع الوزارات» يُهدد شهر العسل بين الزيدي والقوى السياسية

صورة نشرها المكتب الصحافي لرئاسة الجمهورية العراقية يوم 27 أبريل 2026 تظهر الرئيس العراقي نزار آميدي وهو يُصافح رئيس الوزراء العراقي الجديد علي الزيدي (أ.ف.ب)
صورة نشرها المكتب الصحافي لرئاسة الجمهورية العراقية يوم 27 أبريل 2026 تظهر الرئيس العراقي نزار آميدي وهو يُصافح رئيس الوزراء العراقي الجديد علي الزيدي (أ.ف.ب)

في الوقت الذي يتحرك فيه رئيس الوزراء العراقي المكلف بتشكيل الحكومة علي الزيدي، متسلحاً بدعم أميركي غير مسبوق، فإن أول الملفات التي بات يواجهها والتي تعد بمثابة اختبار لطبيعة العلاقة مع القوى السياسية العراقية؛ هو «صراع الوزارات».

الزيدي الذي اختتم أمس (السبت)، زيارة إلى إقليم كردستان شملت الحزبين الكرديين المختلفين بعضهما مع بعض؛ «الديمقراطي الكردستاني» في أربيل، و«الاتحاد الوطني الكردستاني» في السليمانية، أعلن في تصريح صحافي عقب لقائه مع زعيمي الحزبين؛ مسعود بارزاني في أربيل وبافل طالباني في السليمانية، أنه حظي بدعم كردي قوي.

ورغم أن الخلافات لا تزال عميقة بين الحزبين الكرديين على صعيد منصب رئيس الجمهورية الذي استمر من حصة الاتحاد الوطني الكردستاني، الأمر الذي أدى إلى سحب الحزب الديمقراطي نوابه من البرلمان الاتحادي، أو على صعيد حكومة الإقليم التي لم تتشكل منذ سنة و4 شهور، فإن هذه الخلافات مرشحة لأن تنتقل إلى بغداد عند تقسيم الوزارات بين القوى السياسية حسب الأوزان الانتخابية.

الدعم القوي الذي أشار إليه الزيدي خلال زيارته إقليم كردستان، يتمثل في نجاحه في إقناع الحزب الديمقراطي الكردستاني بزعامة مسعود بارزاني، بعودة نوابه إلى البرلمان الاتحادي، وهو ما يمهد لأن المشاركة في الوزارات وتدويرها سوف يكونان الملف الأول المعقد الذي من المتوقع أن يواجهه المكلف نتيجة إصرار بعض الكتل على إبقاء بعض الوزارات في يدها، بالإضافة إلى المطالبة بوزارات أخرى نتيجة زيادة وزنها الانتخابي، مع الأخذ بعين الاعتبار المخاوف التي بدأت تنتاب بعض القوى السياسية، وبالذات قوى «الإطار التنسيقي» الشيعي، من الدعم الذي تلقاه الزيدي من الرئيس الأميركي دونالد ترمب، لا سيما إشارته إلى أن الزيدي جاء «بمساعدة أميركية»، ما عزز من تلك المخاوف لدى هذه القوى، خصوصاً تلك التي تحتفظ بأجنحة مسلحة.

شبح ترمب

إلى ذلك، وطبقاً للمعلومات التي حصلت عليها «الشرق الأوسط» من مصدر عراقي مطلع، فإن «قوى الإطار التنسيقي التي التزمت الصمت حيال ما بدا أنها مكالمة طويلة أجراها الرئيس الأميركي مع المكلف بتشكيل الحكومة علي الزيدي، طالبته في اجتماع خاص بالإفصاح عنها».

وأضاف المصدر أن «الزيدي أطلع الحاضرين من قوى الإطار على طبيعة المكالمة التي أجراها ترمب بكل وضوح، الأمر الذي أدى بقوى الإطار التنسيقي أن تشجع الزيدي على الاستمرار في التعامل مع الولايات المتحدة الأميركية خلال هذه الأشهر، بطريقة لا تثير الامتعاض ولا تذهب كلياً في الاستجابة للمطالب الأميركية، على أن يترك للزمن مهمة معالجة كل الملفات».

وبيّن أن «هذا الإجراء جاء بعد إطلاع قوى الإطار على الخطوط العريضة للرسالة الأميركية التي تلاها إرسال أول شحنة من الدولار الأميركي، التي بدت بمثابة مكافأة للزيدي الذي يتعين عليه طبقاً لطلب أميركي غير قابل للمساومة، تشكيل حكومة عراقية خالية من الإرهاب حسب التوصيف الأميركي للفصائل العراقية المسلحة».

هل ينتهي شهر العسل؟

إلى ذلك، وفي سياق الدعم الذي بدأت تتلقاه الحكومة المرتقبة في وقت بدأت فيه معركة الوزارات، فإن أحزاباً وقوى مدنية أعلنت دعمها لرئيس الوزراء المكلف علي الزيدي.

جاء ذلك خلال اجتماع عقد في منزل زعيم ائتلاف الوطنية إياد علاوي برئاسته، لبحث تطورات المشهد السياسي في البلاد، بحسب بيان صادر عن الائتلاف، ورد لوكالة «شفق نيوز».

وشهد الاجتماع مناقشات تناولت الأوضاع السياسية على المستويين المحلي والإقليمي، إلى جانب التحديات والمتغيرات التي تشهدها المنطقة وانعكاساتها على العراق، وسبل التعامل معها بما يحفظ أمن البلاد واستقرارها ويعزز وحدتها الوطنية.

وفي ملف تشكيل الحكومة، أكد المجتمعون دعمهم ومباركتهم جهود الزيدي، مشددين على أهمية تشكيل حكومة قادرة على تلبية تطلعات العراقيين، وأن تقوم على أساس الكفاءة والنزاهة، مع تمثيل جميع القوى الوطنية، وفي مقدمتها القوى المدنية.

كما دعا المجتمعون، القوى السياسية، إلى تغليب مصلحة العراق والعمل بروح التعاون لتجاوز الخلافات وتحقيق المصالحة الوطنية الشاملة، وإنجاز تشكيل الحكومة ضمن التوقيتات الدستورية.

في موازاة ذلك، فإن الكتل والقوى السياسية بدأت تحاصر رئيس الوزراء المكلف، إما بالمطالبة بوزارات معينة أو تدوير وزارات أخرى لمصلحتها، أو استحداث وزارات جديدة أو منصب نواب رئيس الوزراء، من أجل استيعاب أكبر عدد ممكن من قيادات بعض الأحزاب والقوى لشغل مناصب في الدولة، حتى لو كانت بلا صلاحيات.

وطبقاً للمراقبين السياسيين في العاصمة العراقية بغداد، فإنه في حال أصرت تلك القوى على شروطها، فإن هذا يمكن أن يكون بداية الافتراق بينها وبين الزيدي الذي يريد أن يُشكل حكومة خالية من الفصائل المسلحة، ومن الترهل في المناصب، ومن إملاءات الكتل السياسية كونه حظي بدعم إقليمي ودولي واسع النطاق، ما يمنحه مساحة كبيرة في التحرك والمناورة.