دعوات من نشطاء الجزيرة لوقفات احتجاجية ومظاهرات في عموم سوريا ضد «قسد»

تصاعد التوتر والاحتقان ضدها بعد مقتل شاب وأحد وجهاء العشائر العربية برصاصها

عناصر من «قوات سوريا الديمقراطية - قسد» في دير الزور (أرشيفية - رويترز)
عناصر من «قوات سوريا الديمقراطية - قسد» في دير الزور (أرشيفية - رويترز)
TT

دعوات من نشطاء الجزيرة لوقفات احتجاجية ومظاهرات في عموم سوريا ضد «قسد»

عناصر من «قوات سوريا الديمقراطية - قسد» في دير الزور (أرشيفية - رويترز)
عناصر من «قوات سوريا الديمقراطية - قسد» في دير الزور (أرشيفية - رويترز)

أطلق ناشطون من مناطق الجزيرة السورية دعوات إلى تنظيم وقفات احتجاجية سلمية ومظاهرات في عموم المحافظات السورية، ضد «قوات سوريا الديمقراطية (قسد)» بعد تصاعد انتهاكاتها بحق المواطنين في المناطق التي تسيطر عليها.

وارتفعت حدة التوتر والاحتقان الشعبي ضد «قسد» بعد قتل مسلحيها شاباً من أهالي محافظة دير الزور شرق البلاد، بعد أيام قليلة من قتلهم أحد وجهاء عشيرة شمّر العربية في ريف مدينة القامشلي التابعة لمحافظة الحسكة شمال شرقي سوريا.

وذكر الناشط الإعلامي من مناطق الجزيرة، صهيب اليعربي، الاثنين، في منشور على منصة «إكس»، أن ناشطين من الجزيرة أطلقوا دعوة لتنظيم وقفات احتجاجية سلمية في مختلف المحافظات، بهدف تسليط الضوء على الأوضاع المعيشية والسياسية في مناطقهم «المحتلة» من قبل «قسد».

أحد عناصر «قسد» خلال دورية بشوارع القامشلي شمال شرقي سوريا (أ.ف.ب)

وأوضح في المنشور، الذي أرفقه بصورة لنص الدعوة، أن النشطاء أكدوا أن الوقفات الاحتجاجية تهدف إلى «رفع صوت المدنيين والمطالبة بحقهم في حياة كريمة، وإيصال رسائلهم للمجتمع المحلي والدولي حول الوضع في مناطق الجزيرة، دون اللجوء إلى أي أعمال عنف».

ووفق نص الدعوة، فستكون الوقفات تحت عنوان: «صوت واحد لأجل الجزيرة»، وحُدِّد موعدها بعد صلاة الجمعة المقبلة، وأماكن تنفيذها في 12 محافظة ومدينة.

بالتزامن، أطلقت «الهيئة العامة لثوار سوريا» دعوة نشرتها في قناتها على منصة «تلغرام» دعت فيها إلى خروج مظاهرات شعبية ضد «قسد» في عموم سوريا يوم الجمعة المقبل أيضاً تحت عنوان: «ارحلوا عنا يا (قسد)»؛ وذلك «لنصرة أهلنا المستضعفين في الجزيرة السورية». وحددت الدعوة ساحات في 10 محافظات لخروج المظاهرات.

وسبق أن نشرت «الهيئة» في 25 أكتوبر (تشرين الأول) الحالي «البيان السياسي رقم (1)» بشأن المظاهرات الشعبية في الجزيرة. وقالت فيه: «انطلاقاً من ثوابت الثورة السورية ومبادئها الوطنية الراسخة، وإيماناً بوحدة الأرض والشعب والسيادة السورية، تُعلن (الهيئة العامة لثوار سوريا) دعمها الكامل للمظاهرات الشعبية السلمية التي ستشهدها مناطق الجزيرة السورية رفضاً لسيطرة (قسد) واحتجاجاً على ممارساتها القمعية بحق أبناء شعبنا هناك، واستيلائها على مقدرات المنطقة وخيراتها».

دعوة «الهيئة العامة لثوار سوريا» إلى مظاهرات شعبية ضد «قسد» يوم الجمعة المقبل (تلغرام)

وأكدت «الهيئة» أن «هذه المظاهرات تعبّر عن الإرادة الحقيقية لأبناء الجزيرة، الذين يرفضون مشاريع التقسيم والاحتلال، ويتمسكون بانتمائهم الوطني إلى الدولة السورية الواحدة الموحدة أرضاً وشعباً». وشددت على أن «الحراك الشعبي الجاري هو ضد القوى التي تحاول فرض أمرٍ واقعٍ يتنافى مع وحدة البلاد وسيادتها»، داعية «جميع القوى الوطنية والسياسية إلى توحيد الموقف والصف، والالتفاف حول المطالب العادلة لأبناء الجزيرة في استعادة حقوقهم، وعودة مؤسسات الدولة إلى كامل الأراضي السورية دون استثناء».

كما ناشدت «المجتمع الدولي والمنظمات الحقوقية اتخاذ موقف واضح وصريح من الانتهاكات التي تمارسها (قسد) ضد المدنيين، والعمل على إنهاء الوجود غير الشرعي لكل القوات الأجنبية على الأرض السورية». وأكدت أن «صوت الشعب السوري سيبقى حرّاً، وأن إرادة السوريين في الحفاظ على وحدة وطنهم وسيادتهم أقوى من كل المشاريع الدخيلة والمؤامرات».

الشيخ مضر حماد الأسعد، رئيس «المجلس الأعلى للقبائل والعشائر السورية»، أوضح أن «(الهيئة العامة لثوار سوريا)، هي تشكيل جديد قديم؛ إذ كان يطلق على ثوار القبائل تسميات عدّة، منها، (ثوار العقيدات) و(ثوار الجبور) و(ثوار البقارة)... وغيرها... وحالياً أُلغيت تلك التسميات وبات الجميع يعمل تحت تسمية واحدة هي (الهيئة العامة لثوار سوريا)».

وذكر الأسعد لـ«الشرق الأوسط» أن «الهيئة تضم نشطاء سياسيين وعسكريين، وقيادات مجتمعية، وهم ممن انطلقوا بالثورة السورية بالمنطقة في 2011 و2012».

الشيخ مضر حماد الأسعد رئيس «مجلس القبائل والعشائر السورية» بالجزيرة (حسابه شخصي)

وأكد أن «هذا التشكيل يقف مع ما تقوم به الحكومة السورية من عمل دبلوماسي لإنهاء ما يجري في الجزيرة السورية والفرات».

وجاءت تلك الدعوات في وقت أكدت فيه مصادر محلية من مناطق الجزيرة لـ«الشرق الأوسط» أن «مقاتلي (قسد) وعناصر الأمن الداخلي (الأسايش) التابعين لـ(الإدارة الذاتية لشمال وشمال شرقي سوريا)، يستمرون في ممارسة الانتهاكات الجسيمة والقمع والاعتقالات التعسفية وجرائم القتل بحق أهالي المناطق الواقعة تحت نفوذهم، عدا عمليات التجنيد الإجباري للشباب والقاصرين، وفرض الإتاوات، والاستيلاء على الممتلكات الخاصة، والتضييق على الحريات العامة».

وما زاد من حالة التوتر والاحتقان الشعبي لدى الأهالي ضد «قسد» حادثة قتل الشاب مجد الرمضان الهنشل، يوم الاثنين، برصاص عناصرها وهو يقود سيارته في بلدة الكسرة غرب دير الزور، وذلك بسبب تقاطع مسار سيارته مع مسار سيارتهم، التي تبعتها دعوات للانتقام واشتباكات بين الأهالي ومقاتلي «قسد»، وفق ما ذكر نشطاء ومنصات إعلامية.

وسبق الحادثة آنفة الذكر مقتل أحد وجهاء قبيلة شمّر العربية، وهو محمود الهليل الشاهر الشمري، في منزله برصاص مقاتلي «قسد» خلال عملية مداهمة نفذوها في قرية كرهوك بريف مدينة القامشلي التابعة لمحافظة الحسكة أقصى شمال شرقي سوريا، وفق ما ذكر الشيخ مثقال الجربا أحد شيوخ شمّر.

صورة شخصية للشيخ مثقال الجربا أحد شيوخ قبيلة شمّر العربية السورية (الشرق الأوسط)

ووصف الجربا لـ«الشرق الأوسط» عملية المداهمة بـ«الهمجية، حيث أتى عناصر (قسد) بـ30 سيارة مع قوات التحالف الدولي لمداهمة منزل الشهيد محمود».

وبعد أن تساءل الجربا: «لماذا لم يطلبوه منا؟»، قال: «حتى لو كان مسيئاً، فإن الأمور تعالج، ولكن ليس بهذه الهمجية والاستهتار بأبناء القبائل وكرامتهم ومحرماتهم».

لكن الجربا استبعد أن تدفع هذه الحادثة أبناء القبائل العربية المنضوية في فصيلَي «الصناديد» و«حماة الجزيرة» التابعَين لـ«قسد»، ويضمان أكثر 5 آلاف مقاتل عربي، إلى الانشقاق، وقال: «أبناء القبائل العربية كلهم عندهم كرامات، ولكن من جرى تسييدهم على القبائل من قبل النظام السابق خلال فترة حكمه، وكذلك خلال حقبة (قسد) و(داعش)، هم من كسر من معنويات الشباب»، مضيفاً: «من يملك الكرامة كانوا يسلطون عليه مخابرات الأسد، وحالياً يسلطون عليه (قسد) التي تحكم السيطرة على الفصيلين والمقاتلين».

عناصر من «قسد» في دير الزور (أرشيفية - رويترز)

وبرأيه، فإن الوقفات الاحتجاجية والمظاهرات التي جرت الدعوة إليها «لن تغير الوضع الحالي القائم في الجزيرة»، وقال: «سبق أن خرجوا في (ساحة الأمويين - وسط دمشق) وطالبوا بتحرير مناطقنا، وهتفوا بأن فرحة التحرير لم تكتمل... إلا إن الهتافات لن تجدي نفعاً، والحل يكون إما بالبارود، وإما الصبر على الحكومة ريثما تتخذ القرار بشأن تلك المناطق».

وأعرب الجربا عن تمنياته بأن يُحلّ الوضع في مناطق الجزيرة بالطرق السلمية، في إشارة إلى المفاوضات التي تجري بين الحكومة و«قسد» لتنفيذ بنود اتفاق 10 مارس (آذار) الماضي.


مقالات ذات صلة

منظمة حظر الأسلحة الكيميائية: دمشق سلمتنا 34 صندوقاً

المشرق العربي وكيلة الأمين العام للأمم المتحدة والممثلة السامية لشؤون نزع السلاح إيزومي ناكاميتسو (أرشيفية)

منظمة حظر الأسلحة الكيميائية: دمشق سلمتنا 34 صندوقاً

قالت منظمة حظر الأسلحة الكيميائية إن السلطات السورية سلمتها 34 صندوقاً تحتوي على وثائق جارٍ العمل على تحليلها.

«الشرق الأوسط» (نيويورك - لندن)
شمال افريقيا جانب من لقاء مسؤولي خارجيتي الجزائر وسوريا (الخارجية الجزائرية)

ملفات «مهمة وثقيلة» تتصدّر مباحثات مسؤولي الجزائر وسوريا

يبحث وزير الخارجية السوري، أسعد الشيباني، ورئيس جهاز الاستخبارات العامة حسين السلامة، بالجزائر، منذ الأربعاء، ملفات مهمة مع المسؤولين الجزائريين.

«الشرق الأوسط» (الجزائر)
المشرق العربي لاجئون سوريون في ألمانيا (أرشيفية - د.ب.أ)

ألمانيا تمنح الجنسية لعدد غير مسبوق... والسوريون في الصدارة

‌أظهرت بيانات مكتب الإحصاء الاتحادي في ألمانيا أن البلاد منحت الجنسية ​لعدد غير مسبوق العام الماضي وشكّل السوريون المجموعة الأكبر للسنة الخامسة.

«الشرق الأوسط» (برلين)
خاص سوريون يلعبون في مدينة ملاهي عيد الأضحى في منطقة مدمرة وسط حي جوبر المدمر بالكامل على مشارف دمشق (أرشيفية - د.ب.أ)

خاص سوريا الجديدة تحسم هويتها الاقتصادية: «الشراكة» بديلاً عن الخصخصة في مسار التعافي

حسمت سوريا الجدل حول هوية نظامها المالي والاستثماري الجديد؛ متبنيةً مسار «الشراكة الاستراتيجية» بين القطاعين العام والخاص كبديل جذري لخيار الخصخصة المطلقة.

موفق محمد (دمشق)
المشرق العربي الإفراج عن دفعة من معتقلين منتسبين لـ«قسد» يوم 8 مايو الماضي (إعلام محافظة الحسكة)

«الأسايش» تعلن بدء حملة تشديدات أمنية واسعة في الحسكة

أعلنت قوى «الأسايش» التابعة لـ«قسد» في محافظة الحسكة، الأربعاء، بدء حملة تشديد أمني واسعة في المحافظة بالتنسيق مع قوى الأمن السوري.

سعاد جرَوس (دمشق)

إسرائيل تدرس إغلاق قنصليات أوروبية في القدس رداً على معاقبة المستوطنين

مستوطنون ينشؤون بؤرة استيطانية على أراضي سكان منطقة الأغوار في أريحا (وفا)
مستوطنون ينشؤون بؤرة استيطانية على أراضي سكان منطقة الأغوار في أريحا (وفا)
TT

إسرائيل تدرس إغلاق قنصليات أوروبية في القدس رداً على معاقبة المستوطنين

مستوطنون ينشؤون بؤرة استيطانية على أراضي سكان منطقة الأغوار في أريحا (وفا)
مستوطنون ينشؤون بؤرة استيطانية على أراضي سكان منطقة الأغوار في أريحا (وفا)

تجري مختلف الدوائر والمؤسسات اليمينية في الحكومة الإسرائيلية مداولات، بمشاركة خبراء في القانون الدولي، وذلك للرد على القرار الذي اتخذه وزراء خارجية دول الاتحاد الأوروبي في بروكسل، وأعلنوا فيه فرض عقوبات على مسؤولين كبار وهيئات قيادية في حركة الاستيطان اليهودي بالضفة الغربية.

ومن بين المقترحات الواردة إغلاق ثماني قنصليات أوروبية في القدس الشرقية تقدم خدمات للفلسطينيين، وعدة إجراءات أخرى تهدف إلى «تحصيل ثمن سياسي من الاتحاد الأوروبي».

وقال المحامي أبراهام شاليف، وهو باحث زميل بارز في منتدى «كوهيلت»، المعهد اليميني العقائدي الذي يقود الانقلاب على منظومة الحكم والجهاز القضائي في إسرائيل، ويعد للحكومة سلسلة اقتراحات ودراسات، إنه «يجب على الاتحاد الأوروبي أن يدرك أن موقفه العدائي تجاه إسرائيل سيؤدي إلى تهميشه تماماً».

وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش يحمل لوحة لمشروع استيطاني خلال مؤتمر صحافي قرب مستوطنة معاليه أدوميم بالضفة (أرشيفية - أ.ب)

ويقترح شاليف، الذي يشارك في المداولات المذكورة، أن يتم سن قوانين إسرائيلية في الكنيست تفرض قيوداً، كحرمان التبرعات الأوروبية للجمعيات السياسية في إسرائيل من المزايا الضريبية، أو فرض ضرائب باهظة عليها. ويقول: «الاتحاد الأوروبي يُموّل مشاريع بناء عربية غير قانونية واسعة النطاق في الضفة الغربية، ومن المؤكد أنه نتيجة لموقف الاتحاد الأوروبي يجب إخضاعه للعقوبات. الردّ المناسب هو أن تُطلق الإدارة المدنية حملة هدم واسعة النطاق للمباني غير المرخصة التي شُيّدت بتمويل من الاتحاد الأوروبي، مع تجميد فوري لجميع أعمال البناء».

ويعتبر معهد «كوهيلت» الإسرائيليين الذين يزودون الأوروبيين بالمعلومات عن اعتداءات المستوطنين وهوية المعتدين «وشاة». ويطالب بمعاقبتهم. ويقول: «لن تكون الدول الأجنبية على دراية بأنشطة الجهات المستهدفة بالعقوبات لولا وجود وشاة محليين. ينبغي على الكنيست تعديل قانون المقاطعة بحيث يحظر الدعوات لفرض عقوبات على المواطنين الإسرائيليين، ويسمح برفع دعاوى تعويض من قِبل المتضررين من هذه الدعوات».

إسرائيل توسع الاستيطان في الضفة الغربية

إسرائيل توسع الاستيطان في الضفة الغربية

وأما بخصوص القنصليات، فيقول المعهد: «تبرز بوضوح عبثية استمرار عمل القنصليات الأوروبية التي تخدم السلطة الفلسطينية في قلب العاصمة الإسرائيلية؛ إذ تدير نحو ثماني دول قنصليات عامة في القدس لا تعترف بالسيادة الإسرائيلية على القدس، وتمثل بلدانها في السلطة الفلسطينية (في الواقع هناك تسع قنصليات تابعة لكل من فرنسا واليونان والسويد وإيطاليا وإسبانيا وبلجيكا والمملكة المتحدة وتركيا، إضافة إلى الكرسي الرسولي للفاتيكان)». ويتابع: «على سبيل المثال، استدعت إسبانيا سفيرها من إسرائيل، بينما يتخذ القنصل العام الإسباني من القدس مقراً له، ويعمل مع مسؤولين يمثلون (دولة فلسطين) في رام الله. تُعد هذه القنصليات من مخلفات الحقبة الاستعمارية، وتتعارض تماماً مع القانون الدولي الذي يُلزم كل بعثة دبلوماسية بالحصول على إذن من الدولة المضيفة قبل بدء عملها. وترفض الدول الأوروبية الحصول على هذا الإذن من إسرائيل، خشيةَ أن يُفسر ذلك على أنه اعتراف بوضع القدس كعاصمة لإسرائيل. وقبل عام، وعدت الحكومة برد صهيوني مناسب على اعتراف بريطانيا وفرنسا بدولة فلسطينية، لكن لم يحدث شيء. يجب إغلاق هذه القنصليات غير القانونية فوراً، وتوجيه رسالة واضحة إلى الأوروبيين مفادها أن دولة إسرائيل لن تلتزم الصمت إزاء أي انتهاك لسيادتها».

وتشير المعطيات الإسرائيلية إلى أن القرار الأوروبي، ومع أنه تعمَّد عدم نشر أسماء الحركات أو الشخصيات التي ينوي معاقبتها، سيفرض إجراءاته ضد حركة «رغافيم» (التي قام بتأسيسها 2006 الوزير الحالي بتسلئيل سموتريتش تحت اسم «جمعية الحفاظ على الأراضي القومية»)، لتكون قوة ضغط لتوجيه السياسات الإسرائيلية نحو الاستيطان وفرض الأمر الواقع، لمنع دولة فلسطينية) وحركة «نحلاه» (التي تعتبر منظمة استيطانية يمينية متطرفة، تترأسها دانييلا فايس، وتشتهر بقيادة حملات ميدانية لتأسيس بؤر استيطانية عشوائية جديدة في الضفة الغربية والترويج لإعادة الاستيطان في قطاع)، وشركة «آمناه» (التي تعمل منذ سنة 1979 على إقامة مستوطنات جديدة، ولديها شركة بناء تجارية تبني بأسعار رخيصة، ولديها شركة متخصصة في شراء الأراضي العربية وتطلق على نفسها اسماً عربياً: «الوطن»)، وقادتها.

بؤرة استيطانية شمال شرقي رام الله يوم 12 مارس 2026 (أ.ف.ب)

ويعتبر الإسرائيليون القرار الأوروبي تصعيداً خطيراً مقارنة بالعقوبات السابقة المفروضة على أفراد يُشتبه في تورطهم في أعمال عنف ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية. ويعتقدون أنه في حالة عدم التحرك بقوة ضد الاتحاد الأوروبي لإبطال قراراته، فإن قرارات أسوأ ستأتي لاحقاً. ومن بين الاقتراحات التي يطرحها «كوهيلت» التوجه لتقديم «التماس إلى المحكمة التابعة للاتحاد الأوروبي في أسرع وقت ممكن». وتقول المحامية سارة شيالوم: «حتى الآن، لم يقم أي إسرائيلي متضرر من العقوبات الأوروبية بتقديم التماس؛ ففي مواجهة عقوبات الاتحاد الأوروبي، لدينا مجموعة من الأدوات القانونية المتاحة في النظام القضائي للاتحاد الأوروبي نفسه. والمسار الرئيسي هو تقديم دعوى لإلغاء القرار (Action for Annulment)؛ فوفقاً للمادة 263 من معاهدة عمل الاتحاد الأوروبي، يجوز لأي شخص أو كيان متضرر من قرار ما، تقديم التماس إلى المحكمة العامة للاتحاد الأوروبي، في غضون شهرين من تاريخ نشر القرار، لإلغاء إدراجه في قائمة العقوبات. والبشرى المهمة بالنسبة للإسرائيليين المدرجين في هذه القوائم، تكمن في معيار الإثبات الذي وضعته المحكمة الأوروبية؛ فقد قضت بأن عبء الإثبات يقع على عاتق سلطات الاتحاد الأوروبي، وليس على عاتق الفرد المشتكى ضده. ولا يجوز للقضاة الاكتفاء بالادعاءات العامة أو (ظاهر) الأسباب؛ بل يجب عليهم التأكد من أن كل اتهام يستند إلى أساس واقعي متين ومحدد. فإذا ثبت أنه بريء يمكنه مطالبة الاتحاد الأوروبي بتعويضات».


غارات إسرائيلية على جنوب لبنان فجراً... قتيل وجرحى وأضرار واسعة

يتصاعد الدخان عقب غارة جوية إسرائيلية على قرية أرنون جنوب لبنان (د.ب.أ)
يتصاعد الدخان عقب غارة جوية إسرائيلية على قرية أرنون جنوب لبنان (د.ب.أ)
TT

غارات إسرائيلية على جنوب لبنان فجراً... قتيل وجرحى وأضرار واسعة

يتصاعد الدخان عقب غارة جوية إسرائيلية على قرية أرنون جنوب لبنان (د.ب.أ)
يتصاعد الدخان عقب غارة جوية إسرائيلية على قرية أرنون جنوب لبنان (د.ب.أ)

في وقتٍ احتدم فيه السجال في لبنان بشأن سلاح «حزب الله» عقب مواقف أطلقها كل من الرئيس اللبناني جوزيف عون، والأمين العام للحزب نعيم قاسم، تعقيباً على اتفاق وقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل، استهدف القصف المدفعي الإسرائيلي فجراً محيط برج قلاويه ومحيط ديركيفا وكفررمان والنبطية الفوقا وأطراف بلدتي شوكين وميفدون، جنوب لبنان.

كما أغار الطيران الإسرائيلي على شوكين وعبا والنبطية وحبوش مستهدفاً دراجة نارية.

من جهة أخرى، أدت غارة الإسرائيلية على محيط مستشفى جبل عامل إلى تدمير مبنى «بنك عودة» وإصابة 12 مواطناً بجروح متوسطة وطفيفة، عملت فرق من الدفاع المدني على نقلهم إلى مستشفى جبل عامل.

وأغار الطيران الحربي ليلاً على مبنى في محيط مخفر الدرك في بلدة الدوير، ودمره، وأفيد بسقوط قتيل وجريح.

وكان عون، قد قال الخميس، إنّ «تنفيذ وقف إطلاق النار قد يبدأ خلال 24 ساعة من الموافقة النهائية»، موضحاً أنه «فور تلقي الردود من جميع الأطراف الداخلية المعنية، لا سيما (حزب الله)، سيتم إبلاغ الجانب الأميركي بالموقف اللبناني ليُبنى على الشيء مقتضاه».

من جهته، أعلن قاسم أن شمال ⁠إسرائيل ‌لن يكون ​آمناً ‌ما دام يتم ‌قصف ‌القرى اللبنانية وقتل ⁠السكان، مؤكداً أن «حزب الله» لم يعطِ التزاماً لأحد بعدم مقاومة العدوان، «وما دامت قرانا غير آمنة، فلن تكون المستوطنات آمنة».


الصدر يسلّم «السرايا» إلى الدولة العراقية


أعضاء في «سرايا السلام» خلال انضمامهم لقوات الأمن العراقية ضمن مراسم رمزية بمدينة سامراء أمس (أ.ف.ب)
أعضاء في «سرايا السلام» خلال انضمامهم لقوات الأمن العراقية ضمن مراسم رمزية بمدينة سامراء أمس (أ.ف.ب)
TT

الصدر يسلّم «السرايا» إلى الدولة العراقية


أعضاء في «سرايا السلام» خلال انضمامهم لقوات الأمن العراقية ضمن مراسم رمزية بمدينة سامراء أمس (أ.ف.ب)
أعضاء في «سرايا السلام» خلال انضمامهم لقوات الأمن العراقية ضمن مراسم رمزية بمدينة سامراء أمس (أ.ف.ب)

سلّم التيار الصدري بزعامة مقتدى الصدر، أمس، جناحه العسكري «سرايا السلام» إلى الجيش العراقي، ضمن مراسم رمزية تضمنت إنزال راية الفصيل من مقره بمدينة سامراء.

وقال سعد معن، رئيس خلية الإعلام الأمني، إن «جميع مقاتلي (سرايا السلام) باتوا الآن تحت إمرة رئيس الحكومة».

وأكد نائب قائد العمليات المشتركة، قيس المحمداوي، أن دمج «السرايا» يعني ربطها بالدولة، مشيراً إلى «تشكيل لجنة بأمر ديواني لإعادة ارتباط وتوزيع التشكيلات المسلحة لتبتعد عن أي عنوان أو تشكيل سياسي».

بدوره، أعلن الناطق باسم القائد العام للقوات المسلحة صباح النعمان، أن لجنة مركزية باشرت عملها لحصر السلاح، مبيناً أن فك الارتباط بـ«الحشد الشعبي» يتضمن «إعادة هيكلة التشكيلات وضمان حقوق المنتسبين».

وقال النعمان إن «مصطلح (فك الارتباط) يتضمن أطراً إدارية، وإعادة هيكلة هذه التشكيلات ضمن الأجهزة الأمنية، وضمان حقوق المقاتلين وإدماجهم مع التشكيلات العسكرية»، مضيفاً أن «كل الأسلحة والمعدات سيتم تسليمها إلى الجهات الأمنية العراقية».