الهدنة المؤقتة تلقى دعماً دولياً وعربياً… وتنتظر موافقة إسرائيل و«حزب الله»

هل يربط نتنياهو التصعيد بحسابات الربح والخسارة في الانتخابات الأميركية؟

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون مصافحاً الرئيس الأميركي جو بايدن خلال لقاء على هامش الدورة السنوية الـ79 للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك (أ.ف.ب)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون مصافحاً الرئيس الأميركي جو بايدن خلال لقاء على هامش الدورة السنوية الـ79 للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك (أ.ف.ب)
TT

الهدنة المؤقتة تلقى دعماً دولياً وعربياً… وتنتظر موافقة إسرائيل و«حزب الله»

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون مصافحاً الرئيس الأميركي جو بايدن خلال لقاء على هامش الدورة السنوية الـ79 للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك (أ.ف.ب)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون مصافحاً الرئيس الأميركي جو بايدن خلال لقاء على هامش الدورة السنوية الـ79 للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك (أ.ف.ب)

ضغط زعماء العالم المجتمعون في نيويورك بقوة على كل من إسرائيل و«حزب الله» المدعوم من إيران؛ لتنفيذ الاتفاق الأميركي - الفرنسي المدعوم دولياً وعربياً بشأن هدنة مؤقتة من 3 أسابيع، تقتضي وقف العمليات العسكرية عبر «الخط الأزرق»، أملاً في أن تكون مدخلاً لمفاوضات تؤدي أيضاً إلى وقف النار في غزة، قبل الانتخابات التاريخية بعد 40 يوماً في الولايات المتحدة.

ووسط همس في الأروقة والغرف المغلقة بين زعماء الدول وغيرهم من المسؤولين الكبار المشاركين في أعمال الدورة السنوية الـ79 للجمعية العامة للأمم المتحدة، حيال ما يسعى إليه رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، قبل الانتخابات الأميركية، تساءل كثيرون عما إذا كان الأخير «متحمساً» لمنح الرئيس الأميركي جو بايدن أي نصر دبلوماسي رئيسي قبل نهاية عهده في 20 يناير (كانون الثاني) 2025، أو حتى قبل الانتخابات في 5 نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، مما يمكن أن تستثمره أيضاً كامالا هاريس، المرشحة الديمقراطية نائبة الرئيس، لتعزيز فرصها الانتخابية على حساب خصمها الجمهوري الرئيس السابق دونالد ترمب. ويعتقد البعض أن التصعيد في الشرق الأوسط يمكن أن ينعكس مزيداً من الدعم لترمب من الناخبين الأميركيين المؤيدين لإسرائيل.

شاحنة عسكرية إسرائيلية تحمل ناقلات جند مدرعة متجهة نحو الحدود الشمالية مع لبنان (إ.ب.أ)

ووسط ترقب للتطورات الميدانية المتفجرة على جانبي الحدود، علمت «الشرق الأوسط» أن «التوافق على المبادرة ينتظر أيضاً موافقة الطرفين الرئيسيين المعنيين بالتصعيد». وأفاد دبلوماسي معني بالاتصالات الجارية بأنه «بعد الموافقة الضرورية، هناك حاجة إلى مفاوضات لحل عقدة الربط بين وقف التصعيد على طول الحدود اللبنانية - الإسرائيلية وموازاة ذلك مع وقف النار في غزة»، بالإضافة إلى «عُقد أخرى» تتعلق بـ«تحديد آليات التنفيذ الناجز للقرار (1701)؛ ومنها منع نشر المسلحين والأسلحة في منطقة عمليات (القوة المؤقتة للأمم المتحدة في لبنان - يونيفيل) جنوب نهر الليطاني، والانتهاء من ترسيم الحدود البرية بين لبنان وإسرائيل، ووقف الانتهاكات الإسرائيلية للسيادة اللبنانية براً وجواً».

وكان الوسيط الأميركي؛ المنسق الخاص للبيت الأبيض للبنية التحتية العالمية وأمن الطاقة، آموس هوكستين، توصل إلى اتفاق بين لبنان وإسرائيل لترسيم الحدود البحرية، وهو مكلف الآن متابعة الجهود نحو اتفاقات أوسع.

وزير الدفاع الإسرائيلي يوآف غالانت مجتمعاً مع آموس هوكستين مستشار الرئيس الأميركي بوزارة الدفاع في تل أبيب (د.ب.أ)

المبادرة

وكانت المبادرة، التي أعدتها الولايات المتحدة وفرنسا وشملت أيضاً دولاً عدة؛ منها المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة وقطر وأستراليا وكندا وألمانيا وإيطاليا واليابان والاتحاد الأوروبي، دعت إلى وقف النار لمدة 21 يوماً بين إسرائيل و«حزب الله» بغية «إفساح المجال لتوقيع تسوية دبلوماسية». وقال الرئيسان الأميركي جو بايدن والفرنسي إيمانويل ماكرون، في بيان مشترك، إن «الوضع بين لبنان وإسرائيل منذ 8 أكتوبر (تشرين الأول) 2023 لا يحتمل، ويشكّل خطراً غير مقبول بتصعيد إقليمي أوسع، وهذا لا يصبّ في مصلحة أحد».

وعلق مسؤول أميركي كبير بأن هذا النداء يمثّل «اختراقاً مهماً» بالنسبة إلى لبنان، آملاً في أن يؤدي أيضاً إلى «تحفيز» الجهود الرامية إلى التوصل لهدنة في غزة وإطلاق الرهائن.

مجلس الأمن

وكان مجلس الأمن عقد، بطلب من فرنسا، اجتماعاً طارئاً رفيع المستوى ناقش فيه الوضع المتفجر عبر الحدود اللبنانية - الإسرائيلية.

جلسة لمجلس الأمن في نيويورك (رويترز)

«مسار يتطلب الكثير»

وحذر وزير الخارجية الفرنسي، جان نويل بارو، بأن الوضع في لبنان يمكن أن يصل إلى «نقطة اللاعودة» بعد الضربات الإسرائيلية التي تسببت في مقتل مئات المدنيين، بينهم عشرات الأطفال، مضيفاً أن هذا «غير مقبول». ونبه إلى أن التوتر بين «حزب الله» وإسرائيل «يمكن أن يدفع بالمنطقة إلى نزاع شامل»، داعياً إلى الاستفادة من وجود عدد كبير من زعماء العالم المشاركين في المناقشات العامة للدورة السنوية الـ79 للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك؛ «لكي نفرض حلاً دبلوماسياً، ولكي نعكس دوامة العنف». وإذ شدد على أن «هذه الحرب ليست حتمية، والحل الدبلوماسي لا يزال ممكناً»، أفاد بأن فرنسا عملت مع الولايات المتحدة على التوصل إلى «وقف مؤقت لإطلاق النار لمدة 21 يوماً للسماح بالمفاوضات». وقال: «نعول على الطرفين في قبول ذلك من دون تأخير؛ لكي نحمي السكان المدنيين، ولكي نسمح بمفاوضات دبلوماسية. عملنا مع الأطراف لتحديد المعايير للتوصل إلى حل دبلوماسي بالاستناد إلى قرار مجلس الأمن رقم (1701). إنه مسار يتطلب الكثير، ولكنه ممكن».

«آليات حقيقية»

وأشار روبرت وود، نائب المندوبة الأميركية الدائمة لدى الأمم المتحدة، إلى انخراط واشنطن بشكل مكثف مع كل الأطراف. وقال إن «هدفنا واضح؛ وهو تجنب حرب أوسع نطاقاً نعتقد أنها ليست في مصلحة أي طرف؛ لا شعب إسرائيل ولا شعب لبنان». وأوضح أن «الحل الدبلوماسي المتوافق مع القرار (1701) يظل المسار الوحيد لوقف دورة التصعيد بشكل دائم، وتمكين النازحين في كل من إسرائيل ولبنان من العودة إلى ديارهم». وشدد على أن «ما يحدث يجب أن ينتهي بتفاهم شامل في ما يتعلق بـ(الخط الأزرق) مع آليات تنفيذ حقيقية». وأكد أن «لإسرائيل الحق في الدفاع عن نفسها ضد هجمات (حزب الله)».

الموقف اللبناني

وتحدث رئيس الوزراء اللبناني، نجيب ميقاتي، عن انتهاكات إسرائيل سيادة بلاده، بالإضافة إلى «قتل المدنيين؛ شباباً ونساءً وأطفالاً، وتدمير المنازل، وإرغام العائلات على النزوح، في ظل ظروف إنسانية قاسية، وبث الترهيب والرعب في نفوس المواطنين اللبنانيين، على مرأى من العالم كله من دون أن يرف لهم جفن». وقال إن «وجودي هنا ليس لتقديم شكوى فقط، ولا لتقديم عرض مفصل عن عدد الشهداء والجرحى والدمار الذي هجر البشر ودمر الحجر، فذلك مثبت للرأي العام العالمي بالصوت والصورة، وإنما وجودي هنا للخروج من هذه الجلسة بحل جدي يقوم على تضافر جهود كل أعضاء مجلس الأمن للضغط على إسرائيل لوقف فوري لإطلاق النار على كل الجبهات، وعودة الأمن والاستقرار لمنطقتنا».

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يتحدث مع رئيس الوزراء اللبناني نجيب ميقاتي خلال انعقاد الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك (أ.ف.ب)

إسرائيل

وأشار المندوب الإسرائيلي لدى الأمم المتحدة، داني دانون، إلى عمليات «حزب الله» ضد إسرائيل. وادعى أن إسرائيل «لا تسعى إلى حرب شاملة». لكنه عدّ أن «إسرائيل تتعرض لهجوم». وأضاف أن «هذه ليست مجرد حرب ضد إسرائيل، بل هي حرب ضد الإنسانية يشنها وكلاء إيران لاحتجاز شعب لبنان رهينة». وطالب بـ«تفكيك التهديد الإيراني»، داعياً مجلس الأمن إلى المطالبة بالتنفيذ الفوري للقرار «1701»، وتصنيف «حزب الله» و«الحرس الثوري» الإيراني «منظمتين إرهابيتين».

إيران

ورأى وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، أن «الوضع في المنطقة قابل للانفجار»، مضيفاً أن «عدم اتخاذ إجراء بهذا الشأن سيؤدي إلى كارثة شاملة غير مسبوقة». وقال إن «نظام إسرائيل المحتل؛ نظام الفصل العنصري، يستمر في وحشيته في فلسطين المحتلة، ويشن الآن حرباً غير عادلة ضد لبنان، ويستهدف المدنيين في عمق الأراضي اللبنانية». وأضاف أن «العدوان الإسرائيلي على لبنان لا ينفصل عن الوضع في المنطقة»، متهماً إسرائيل بأنها «تهدف إلى جر المنطقة إلى حرب شاملة». ورأى أن «السبيل الوحيد لمنع مزيد من التصعيد واضح، وهو أن توقف إسرائيل فوراً حربها على غزة واعتداءاتها على لبنان».

القاعة الكبرى للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك (إ.ب.أ)

وشدد وزير الخارجية المصري، بدر عبد العاطي، على أن «ما يحدث في لبنان هو عدوان مكتمل الأركان»، عادّاً أن «المأساة التي يعيشها لبنان هي نتيجة لا مفر منها للعجز المخزي لمجلس الأمن عن الاضطلاع بمسؤوليته بوقف الحرب المستمرة منذ عام في قطاع غزة».

ودعا وزير الخارجية السوري، بسام صباغ، إلى «تحرك مجلس الأمن بشكل فوري وعاجل» لإدانة «العدوان الإسرائيلي متعدد الأوجه، ووقف آلة القتل والتدمير، ومنع إسرائيل من إشعال حرب شاملة في المنطقة».


مقالات ذات صلة

لبنان بين شبح جولة حرب جديدة وواقع الاشتباك المضبوط

المشرق العربي سيارة محملة بالأمتعة في مدينة صيدا حيث يعود النازحون هرباً من تجدد التصعيد بجنوب لبنان (رويترز)

لبنان بين شبح جولة حرب جديدة وواقع الاشتباك المضبوط

يتسارع التصعيد الإسرائيلي في لبنان متجاوزاً «الخروق» إلى عمليات أوسع تطول الجنوب وتمتد إلى البقاع.

صبحي أمهز (بيروت)
خاص علم لبناني يرفرف على خيمة نازحين في مخيم مؤقت وسط وقف مؤقت لإطلاق النار بين لبنان وإسرائيل... في بيروت (رويترز)

خاص اقتصاد لبنان «يتوغّل» في حال عدم اليقين... والتضخم يستعيد زخم الارتفاع

حسم مصرف لبنان المركزي جدليّات التباين الصريح في التقديرات الرقمية لتحديثات حجم الناتج المحلي، ليستقر عند مستوى 33 مليار دولار مطلع العام الحالي.

علي زين الدين (بيروت)
المشرق العربي جانب من الدمار اللاحق بمباني الضاحية الجنوبية لبيروت (رويترز)

لبنانيون يدفعون تكلفة مضاعفة للحرب بتدمير منازلهم في الجنوب والضاحية

لا تبدأ الحكاية هنا من غارة، ولا تنتهي عند وقف إطلاق نار. في جنوب لبنان، تُقاس الحرب بقدرتها على التكرار، لا بمدّتها.

صبحي أمهز (بيروت)
المشرق العربي جندي إسرائيلي يوجه دبابة على الضفة الإسرائيلية من الحدود مع لبنان (رويترز)

خروقات كبيرة تهدد اتفاق وقف إطلاق النار في لبنان

يترنّح اتفاق وقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل الذي مدده الرئيس الأميركي دونالد ترمب لثلاثة أسابيع إضافية، إثر تصعيد عسكري.

نذير رضا (بيروت)
المشرق العربي مناصرون لـ«حزب الله» يشاركون في تشييع 4 مقاتلين من الحزب قتلوا في مواجهات مع الجيش الإسرائيلي في جنوب لبنان (رويترز)

اتصالات لخفض التصعيد في جنوب لبنان ونتنياهو يتهم «حزب الله» بتقويض الهدنة

تكثفت الاتصالات الدبلوماسية، الأحد، لتطويق التصعيد الكبير في جنوب لبنان، على وقع اتهام رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لـ«حزب الله» بـ«تقويض الهدنة».

«الشرق الأوسط» (بيروت)

عون يتهم «حزب الله» بـ«الخيانة»

لقطة من فيديو وزعها الجيش الإسرائيلي أمس قال إنها تظهر تدمير بنى تحتية لـ«حزب الله» في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
لقطة من فيديو وزعها الجيش الإسرائيلي أمس قال إنها تظهر تدمير بنى تحتية لـ«حزب الله» في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
TT

عون يتهم «حزب الله» بـ«الخيانة»

لقطة من فيديو وزعها الجيش الإسرائيلي أمس قال إنها تظهر تدمير بنى تحتية لـ«حزب الله» في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
لقطة من فيديو وزعها الجيش الإسرائيلي أمس قال إنها تظهر تدمير بنى تحتية لـ«حزب الله» في جنوب لبنان (أ.ف.ب)

ردّ الرئيس اللبناني، جوزيف عون، على حملة الانتقادات والتخوين التي شنّها «حزب الله» ضده على خلفية خيار التفاوض المباشر مع إسرائيل، مؤكداً أن «ما نقوم به ليس خيانة، بل الخيانة يرتكبها من يأخذ بلده إلى الحرب تحقيقاً لمصالح خارجية»، وشدد على أن التوجه إلى المفاوضات يهدف إلى حماية البلاد، رافضاً استمرار دفع اللبنانيين، لا سيما في الجنوب، ثمن صراعات لا تصب في المصلحة الوطنية، ومتسائلاً عمّا إذا كان قرار الحرب حظي يوماً بإجماع وطني.

وجاء موقف عون بعد إعلان تجديد الأمين العام لـ«حزب الله»، نعيم قاسم، موقفه الرافض التفاوض المباشر مع إسرائيل وعدّ نتائجه «كأنها غير موجودة»، مع تأكيد تمسكه بسلاحه.

ولاقت مواقف قاسم رداً من قبل وزير الدفاع الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، الذي رفع من لهجة تهديده، محذراً بأن استمرار تنظيم «حزب الله» سيؤدي إلى حرق لبنان، قائلاً: «إذا واصلت الحكومة اللبنانية الاحتماء تحت جناح منظمة (حزب الله) الإرهابية، فستندلع النار وتحرق أرز لبنان».


رئيس الجمهورية العراقي يكلف علي الزيدي بتشكيل الحكومة الجديدة

رئيس الجمهورية العراقي يكلف علي الزيدي بتشكيل الحكومة الجديدة
TT

رئيس الجمهورية العراقي يكلف علي الزيدي بتشكيل الحكومة الجديدة

رئيس الجمهورية العراقي يكلف علي الزيدي بتشكيل الحكومة الجديدة

كلف رئيس الجمهورية العراقي نزار آميدي رجل الأعمال علي الزيدي بتشكيل الحكومة الجديدة.

واختار الإطار التنسيقي الشيعي بأغلبية أعضائه مساء اليوم الاثنين، الزيدي مرشحا لتشكيل الحكومة الجديدة.

وذكرت محطة تلفزيون (العهد) التابعة لحركة «عصائب أهل الحق» بزعامة الشيخ قيس الخزعلي أن ترتيبات مراسم تكليف الزيدي تجري الآن داخل المبنى الحكومي بحضور رئيس الحهورية نزار آميدي ورئيس البرلمان العراقي هيبت الحلبوسي ورئيس مجلس القضاء الأعلى في العراق فائق زيدان.

المحامي والمصرفي علي الزيدي (الشرق الأوسط)

وقال الإطار التنسيقي في بيان: «بعد تدارس أسماء المرشحين، جرى اختيار علي الزيدي، ليكون مرشح كتلة الإطار التنسيقي، بوصفها الكتلة الأكبر في مجلس النواب، لشغل منصب رئيس مجلس الوزراء وتشكيل الحكومة المقبلة».

كما ثمن الاطار التنسيقي «المواقف التاريخية المسؤولة لرئيس ائتلاف دولة القانون نوري المالكي، ورئيس ائتلاف الإعمار والتنمية السيد محمد شياع السوداني، عبر التنازل عن الترشيح لرئاسة وتشكيل الحكومة المقبلة، في خطوة تؤكد الحرص على المصالح الوطنية العليا، وتيسير تجاوز الانسداد السياسي، ولإتاحة الفرصة امام الاطار التنسيقي لاختيار المرشح الذي تتوافق معه المواصفات المطلوبة لشغل منصب رئيس مجلس الوزراء، ويتناسب مع متطلبات المرحلة وتحدياتها».


شاب سوري متهم بالتخطيط لتنفيذ هجوم «إرهابي» في برلين

ضباط الشرطة يقفون على أهبة الاستعداد خلال عملية كبرى وسط مدينة مانهايم بألمانيا بعد وقوع حادث خطير في مارس 2025 (أ.ب)
ضباط الشرطة يقفون على أهبة الاستعداد خلال عملية كبرى وسط مدينة مانهايم بألمانيا بعد وقوع حادث خطير في مارس 2025 (أ.ب)
TT

شاب سوري متهم بالتخطيط لتنفيذ هجوم «إرهابي» في برلين

ضباط الشرطة يقفون على أهبة الاستعداد خلال عملية كبرى وسط مدينة مانهايم بألمانيا بعد وقوع حادث خطير في مارس 2025 (أ.ب)
ضباط الشرطة يقفون على أهبة الاستعداد خلال عملية كبرى وسط مدينة مانهايم بألمانيا بعد وقوع حادث خطير في مارس 2025 (أ.ب)

تتهم السلطات الألمانية شاباً سورياً بالتخطيط لتنفيذ هجوم في العاصمة برلين بدوافع «إسلاموية متطرفة».

وبعد نحو ستة أشهر من اعتقاله، أقر الشاب (22 عاماً) أمام المحكمة الإقليمية في برلين بالتهم الموجهة إليه من حيث المبدأ، وقال إنه اتجه إلى «الفكر المتطرف» عن طريق الإنترنت، وأصبح في النهاية «مصمماً تماماً» على تنفيذ الهجوم، مضيفاً: «كنت محظوظاً لأنه تم القبض عليّ».

وبحسب لائحة الاتهام، فإن الشاب كان يفكر منذ مارس (آذار) 2025 على أبعد تقدير في تنفيذ هجوم «إرهابي» يستهدف بالدرجة الأولى اليهود المقيمين في برلين، إضافة إلى من وصفهم بـ«الكفار»، وإنه كان يخطط لقتل أكبر عدد ممكن من اليهود وغير المسلمين باستخدام سكين، قبل أن ينفذ هجوماً انتحارياً بواسطة حزام ناسف.

ويواجه المواطن السوري اتهامات بالتحضير لعمل عنيف خطير يهدد أمن الدولة، وتمويل «الإرهاب». كما تشمل لائحة الاتهام نشر مواد دعائية لتنظيمات «إرهابية» في أربع حالات.

وأشارت صحيفة الدعوى إلى أنه قام، في مارس، وأكتوبر (تشرين الأول) 2025 بنشر مقاطع فيديو على وسائل التواصل الاجتماعي مرفقة بأناشيد يستخدمها تنظيم «داعش».

عناصر من جهاز مكافحة الإرهاب في ألمانيا (أرشيفية - متداولة)

وفي مستهل المحاكمة قال الشاب إنه وصل إلى ألمانيا في نهاية عام 2023 لـ«العمل وكسب المال»، لكن أحلامه وأهدافه تغيرت لاحقاً. وأضاف أنه اتجه على نحو متزايد لـ«اعتناق الفكر المتطرف» عبر منصات على الإنترنت مثل «تيك توك»، حيث اطلع في محادثات على أفكار تتعلق بـ«الاستشهاد»، وشاهد مواد صادرة عن التنظيم. وقال: «كان الشيطان يقبع في رأسي. وقد استقيت أفكاري من تنظيم (داعش)».

وبحسب التحقيقات، تبادل الشاب عبر محادثات مع أطراف مجهولة معلومات حول كيفية صنع عبوة ناسفة، وناقش تنفيذ هجوم محتمل. ويُعتقد أنه اشترى سكيناً، وعدة مواد عبر الإنترنت يمكن استخدامها في صنع عبوة ناسفة أو حارقة.

موقع الجريمة بمدينة مانهايم غرب ألمانيا حيث تعرض سياسي من اليمين المتطرف لعملية طعن في مارس 2024 (رويترز)

وجاء في لائحة الاتهام أنه «كان على وشك صنع عبوة ناسفة»، وأنه بدأ بالفعل في تجارب أولية. ووفق تصوراته، كان يعتقد أن تنفيذ الهجوم «سيكفّر عن ذنوبه»، وسيتم الاحتفاء به بوصفه «شهيداً» وفق «الفكر المتطرف».

يُذكر أن المتهم، الذي قال إنه كان يقيم لدى أحد أقاربه في حي نويكولن في برلين، ويعمل في وكالة سفر تابعة له، يقبع في الحبس الاحتياطي منذ الأول من نوفمبر (تشرين الثاني) 2025.

وخلال عمليات التفتيش، عُثر بحوزته على عدة أدلة ثبوتية. ومن المقرر عقد أربع جلسات إضافية للمحاكمة حتى الخامس من يونيو (حزيران) المقبل.