بعد مرور 20 عاماً على ظهور ليونيل ميسي لأول مرة في كأس العالم لكرة القدم، فإنَّ الأرجنتين لا تزال تسير مدفوعةً بالقوة الطاغية نفسها التي لا تقاوم.
كان السؤال المطروح قبل البطولة هو ما إذا كان حامل اللقب قادراً على تحمُّل عبء قائده، الذي سيبلغ عمره 39 عاماً في وقت لاحق من هذا الأسبوع. لكن بعد مباراتين، و5 أهداف سجَّلها ميسي، أصبح السؤال الذي يطرحه منافسو الأرجنتين هو: كيف يمكنهم إيقافه.
وسجَّل ميسي جميع أهداف الأرجنتين في النسخة الحالية من كأس العالم حتى الآن، وقادها للتأهل إلى مرحلة خروج المغلوب قبل جولة واحدة من نهاية دور المجموعات، ليمنحَ مشوار الفريق زخماً مبكراً، ويبعث برسالة تؤكد طموحاته.
وبعد أن سجَّل ثلاثية في المباراة الافتتاحية ضد الجزائر، أحرز ثنائية في الفوز 2 - صفر على النمسا، الاثنين، ليصبح أفضل هدَّاف في تاريخ كأس العالم للرجال والسيدات، متجاوزاً رقم الأسطورة البرازيلية، مارتا، ومدَّد سلسلة تسجيله للأهداف إلى 6 مباريات متتالية في البطولة.
وكان من المتوقع أن يظلَّ حامل اللقب فريقاً خطيراً، لكن ربما ليس إلى درجة الاعتماد على قائده (38 عاماً)، أو بهذا القدر من التأثر بلمساته الحاسمة. وبدلاً من ذلك، كان ميسي هو مصدر قوة الأرجنتين الهجومية، ليحول منتخباً يصعب هزيمته بالفعل إلى فريق يقوده لاعب قادر على حسم المباريات وفرض إيقاعه على البطولة.
وبالنسبة لزملائه في الفريق، حتى بعد كل هذه السنوات، فإنَّ شعورهم بالدهشة لم يتغيَّر.
وقال لياندرو باريديس لاعب خط وسط الأرجنتين لقناة «تي واي سي سبورتس»: «هذا جنوني. إنه يفاجئنا باستمرار في كل حصة تدريبية، وفي كل مباراة. إنه يجعلنا مسرورين، ونحاول الاستمتاع بوجوده يوماً بعد يوم، ليس فقط على أرض الملعب بل خارجه أيضاً. لأنه شخص رائع».
وقال المهاجم خوليان ألفاريز إنَّ استمرار ميسي في التألق لفترة طويلة جعل انطلاقته الأخيرة أكثر روعة.
وأضاف ألفاريز: «20 عاماً وهو الأفضل في العالم، والأفضل في التاريخ، ويواصل إثبات، في هذا العمر، أنَّه يمتلك الموهبة وكل سحره».
ولا تكتفي الأرجنتين بتكريم أيقونة تقترب من نهاية مسيرتها، أو تحاول دعمه لخوض بطولة أخيرة. فبعد 4 سنوات من قيادة ميسي الفريق إلى المجد في قطر، فإنَّه لا يزال يرفع معنويات الفريق، ولا يزال منتخب بلاده يعتمد عليه في اللحظات الحاسمة.
وبعد مرور عقدين من الزمن، لا تزال الأرجنتين مبنية حول ميسي.



