رغم البداية المثالية للولايات المتحدة في كأس العالم 2026، فإنَّ الرئيس الأميركي دونالد ترمب ما زال بعيداً عن مدرجات البطولة، في مفارقة لافتة لرئيس وصفه المدافع الأميركي السابق أليكسي لالاس بـ«رئيس كرة القدم»، نظراً لحضوره المُكثَّف في ملفات اللعبة خلال العامين الماضيين.
فترمب، الذي أنشأ فريق عمل في البيت الأبيض لإدارة ترتيبات البطولة الأمنية منذ يناير (كانون الثاني) 2025، أعلن سابقاً رغبته في حضور أكثر من مباراة، كما استضاف رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم، جياني إنفانتينو، مرات عدة في المكتب الأبيض، واستقبل أيضاً ليونيل ميسي وكريستيانو رونالدو خلال مناسبات مختلفة، وشارك في قرعة البطولة، وتسلم جائزة «فيفا للسلام».
لكن بعد مرور 11 يوماً على انطلاق المونديال، لم يظهر الرئيس الأميركي في أي مباراة، بما في ذلك الفوز الكبير على باراغواي 4 - 1 في الافتتاح، أو الانتصار 2 - 0 على أستراليا الذي ضمن التأهل إلى دور الـ32.
وبدلاً من الحضور، اكتفى ترمب باتصال هاتفي مع المدرب ماوريسيو بوكيتينو، والقائد تيم ريام قبل المباراة الأولى، قائلاً: «أعتقد أنَّ لديكم فرصة كبيرة للمضي حتى النهاية».
ولم يقدِّم البيت الأبيض تفسيراً رسمياً لغيابه عن مباراة الافتتاح، إلا أنَّ تقارير أشارت إلى انشغاله بالتحضير لفعالية خاصة باتحاد الفنون القتالية المختلطة ضمن احتفالات الذكرى الـ250 لتأسيس الولايات المتحدة.
في المقابل، حضرت شخصيات بارزة من الإدارة الأميركية مباريات المنتخب، من بينهم وزير الخارجية ماركو روبيو، ووزير الصحة روبرت كيندي الابن، ووزير النقل شون دافي، بينما نشرت حسابات البيت الأبيض ووزارة الأمن الداخلي رسائل دعم للمنتخب عبر منصة «إكس»، بينها عبارة «أميركا! أميركا! أميركا!» وأخرى حملت شعار «دافعوا عن وطننا... أمة واحدة، وطن واحد، فريق واحد».
وأثار حساب وزارة الأمن الداخلي جدلاً بعدما نشر صورة للمنتخب أمام بوابة فولاذية مع عبارة «بنينا الجدار»، قبل أن تُحذف لاحقاً دون تقديم تفسير، بينما رفض الاتحاد الأميركي لكرة القدم التعليق على المنشور.
ورغم الغياب حتى الآن، فإنَّ أندرو جولياني، مدير فريق عمل البيت الأبيض الخاص بكأس العالم، لا يستبعد ظهور ترمب في المراحل المقبلة، مؤكداً أنَّ الرئيس «متحمس جداً» لما يُقدِّمه المنتخب.

وقال جولياني: «كلما تقدَّم المنتخب في البطولة، سيشاهد الجمهور تمثيلاً أكبر من الإدارة الأميركية، وسيكون هناك حضور رفيع المستوى في مباراة لوس أنجليس».
وعند سؤاله عمّا إذا كان ترمب سيظهر في مباريات الرابع من يوليو (تموز) أو حتى النهائي، اكتفى بالقول: «لا أحد يحب التشويق أكثر من الرئيس الخامس والأربعين والسابع والأربعين دونالد ترمب... انتظروا فقط».

