كندا تمدد عقد المدرب مارش حتى كأس العالم 2030

جيسي مارش (رويترز)
جيسي مارش (رويترز)
TT

كندا تمدد عقد المدرب مارش حتى كأس العالم 2030

جيسي مارش (رويترز)
جيسي مارش (رويترز)

قال الاتحاد الكندي لكرة القدم اليوم (الثلاثاء)، إن المدرب جيسي مارش وقع على تمديد عقده مع المنتخب الأول لمدة 4 سنوات، حتى كأس العالم 2030.

وتولى الأميركي المسؤولية في عام 2024 خلفاً لجون هيردمان، وقاد كندا إلى احتلال المركز الرابع في بطولة «كوبا أميركا 2024»، بالإضافة إلى تقدمها إلى المركز الـ26 في تصنيف الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا) العام الماضي، وهو أعلى تصنيف لها على الإطلاق.

وقال مارش في بيان: «شعرت منذ اليوم الأول بارتباط عميق بهذا الفريق، وبهذا البلد، وبتوجه البرنامج».

وأضاف: «أنا متحمس للغاية بالالتزام طويل الأمد هنا، والمساعدة في تطوير هذا البرنامج لسنوات مقبلة، ومواصلة دفع هذه المجموعة إلى أعلى المستويات».

وتأهلت كندا، التي ستستضيف كأس العالم بالاشتراك مع الولايات المتحدة والمكسيك، مباشرة للبطولة، وتستعد للإعلان عن تشكيلتها النهائية في وقت لاحق من هذا الأسبوع.

وحقق مارش، مدرب ليدز يونايتد ورازن بال شبورت لايبزيغ السابق، 12 انتصاراً و12 تعادلاً مقابل 5 هزائم في مسيرته حتى الآن مع كندا.

وأشار الاتحاد الكندي للعبة إلى أن تمديد العقد مولته إلى حد كبير 5 عائلات كندية، ومشجعون مرتبطون ببرنامج المنتخب الوطني للرجال.

وتستضيف كندا منتخب أوزبكستان في مباراة ودية في 1 يونيو (حزيران)، قبل أن تواجه آيرلندا بعدها بـ4 أيام في آخر مباراة تحضيرية لها قبل كأس العالم. ويستهل فريق مارش مشواره في كأس العالم يوم 12 يونيو بمواجهة البوسنة والهرسك في تورونتو، قبل أن يلتقي قطر يوم 18 يونيو، وسويسرا يوم 24 يونيو في فانكوفر.


مقالات ذات صلة

«مونديال 2026»: الحر الخانق والتأخيرات بسبب العواصف قد يؤثران على المنافسات

رياضة عالمية تعدّ الحرارة والرطوبة والعواصف الرعدية مرادفات للصيف في كثير من مناطق أميركا الشمالية (رويترز)

«مونديال 2026»: الحر الخانق والتأخيرات بسبب العواصف قد يؤثران على المنافسات

تعدّ الحرارة والرطوبة والعواصف الرعدية مرادفات للصيف في كثير من مناطق أميركا الشمالية، لكنها قد تشكّل بعد أسابيع قليلة تهديداً لـ«كأس العالم 2026 لكرة القدم»...

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
رياضة عالمية مايكل جوردان (رويترز)

أسطورة السلة مايكل جوردان يتصدّر قائمة النجوم في حفل وداع غوارديولا

قاد أسطورة كرة السلة الأميركي، مايكل جوردان، نخبةً من النجوم لتكريم الإسباني بيب غوارديولا، مدرب فريق مانشستر سيتي الإنجليزي لكرة القدم السابق، في حفل وداعه.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية مهاجم منتخب أستراليا نيستوري إيرانكوندا (ا.ف.ب)

مونديال 2026: من لاجئين إلى ثنائي أسترالي بارز في العرس العالمي

يتألق المهاجمان الواعدان نيستوري إيرانكوندا ومحمد توريه في دوري الدرجة الثانية الإنجليزي لكرة القدم (تشامبيونشيب).

«الشرق الأوسط» (سيدني)
رياضة عالمية لويس دي لا فوينتي (رويترز)

دي لا فوينتي بعد استبعاد لاعبي ريال من تشكيلة إسبانيا: شعار المنتخب يأتي أولاً

أكد مدرب إسبانيا، لويس دي لا فوينتي، الثلاثاء، أن شعار المنتخب الوطني يتفوق على شعار أي ناد، بعد الإعلان عن تشكيلة المنتخب للمشاركة في كأس العالم لكرة القدم...

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية خاضت إنجلترا كل مبارياتها على ملعب ويمبلي (أ.ف.ب)

مونديال إنجلترا 1966: قنبلة آسيوية… وسرقة الكأس ومقاطعة قارة

عادت كرة القدم إلى مهدها مع استضافة إنجلترا مونديال 1966، فتُوّجت بهدف «شبح» وحملت كأس جول ريميه المسروقة لأوّل مرة بعدما عثر عليها الكلب بيكلز.

«الشرق الأوسط» (نيقوسيا)

«مونديال 2026»: الحر الخانق والتأخيرات بسبب العواصف قد يؤثران على المنافسات

تعدّ الحرارة والرطوبة والعواصف الرعدية مرادفات للصيف في كثير من مناطق أميركا الشمالية (رويترز)
تعدّ الحرارة والرطوبة والعواصف الرعدية مرادفات للصيف في كثير من مناطق أميركا الشمالية (رويترز)
TT

«مونديال 2026»: الحر الخانق والتأخيرات بسبب العواصف قد يؤثران على المنافسات

تعدّ الحرارة والرطوبة والعواصف الرعدية مرادفات للصيف في كثير من مناطق أميركا الشمالية (رويترز)
تعدّ الحرارة والرطوبة والعواصف الرعدية مرادفات للصيف في كثير من مناطق أميركا الشمالية (رويترز)

تعدّ الحرارة والرطوبة والعواصف الرعدية مرادفات للصيف في كثير من مناطق أميركا الشمالية، لكنها قد تشكل بعد أسابيع قليلة تهديداً لـ«كأس العالم 2026 لكرة القدم».

تقام النسخة الـ23 من النهائيات العالمية في كل من الولايات المتحدة وكندا والمكسيك عبر 16 مدينة مضيفة، من بينها مناطق معتادة درجات حرارة صيفية مرتفعة تتفاقم بفعل رطوبة خانقة.

وفي الوقت نفسه، تشكل حرائق الغابات المتكررة في أماكن مثل كندا وكاليفورنيا مخاطر على جودة الهواء.

ثم هناك الرعد والبرق: تؤدي العواصف الصيفية في الولايات المتحدة في أغلب الأحيان إلى إيقاف الأحداث الرياضية في الهواء الطلق.

وعلى المنظمين فرض تأخير إلزامي لمدة 30 دقيقة عند حدوث صاعقة ضمن نطاق بين 8 و10 أميال (بين 13 و16 كيلومتراً). وكل ضربة لاحقة تعني بدء فترة توقف جديدة مدتها نصف ساعة.

وشهدت «بطولة كأس العالم للأندية» التي أقيمت العام الماضي، والتي شكلت بروفة لمونديال المنتخبات، تأخيراً كبيراً في 6 مباريات بسبب الطقس.

وتوقع العلماء أن يصبح هذا التوقف أوسع شيوعاً مع استمرار الغازات الدفيئة في تسخين الكوكب.

وأثارت التأخيرات المتكررة في مباريات البطولة انتقادات من بعض المدربين والمراقبين الذين تساءلوا عمّا إذا كانت الولايات المتحدة مناسبة أصلاً لاستضافة مثل هذه البطولات الكبرى.

ووصف الإيطالي إنزو ماريسكا، الذي كان مدرباً لتشيلسي الإنجليزي في حينها، هذه التأخيرات بأنها «مزحة» تتسبب في تشتيت التركيز، متسائلاً عمّا إذا كان بعض المدن الأميركية مناسباً لاستضافة مباريات بطولات كبرى.

يحمل البرق مخاطر جسيمة. صحيح أن الوفيات الناجمة عن الضربات المباشرة نادرة، لكنها تحدث.

ووفق «مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها» في الولايات المتحدة، فقد سُجلت 444 حالة وفاة بسبب الصواعق بين عامي 2006 و2021، وكان معظمها خلال أنشطة ترفيهية في الهواء الطلق.

وتعدّ المناطق الواقعة شرق جبال «روكي» الأعلى خطراً؛ إذ إن الرطوبة المرتفعة هناك بسبب دفء مياه خليج المكسيك تؤدي إلى تشكل عواصف رعدية.

ويعبّر علماء عن قلقهم من أن يؤدي تغير المناخ إلى إدخال مزيد من عدم اليقين في أنماط العواصف، وربما خلق ظروف تجعل الصواعق أوسع انتشاراً.

وقالت كيلسي مالوي، من جامعة ديلاوير، إنه رغم عدم رصد «ميول قوية»، فإن «من المتوقع أن يزداد البرق» بشكل عام في أجزاء من الولايات المتحدة.

وأضافت أن المناخ الأعلى دفئاً «ارتبط بمعدلات أمطار أشد، وكذلك بتيارات هوائية صاعدة أقوى»؛ مما «يعني شحناً كهربائياً أكبر للسحب، وبالتالي معدلات أعلى لوميض البرق».

وقالت مالوي، وهي عالمة مناخ، إن التنبؤات الجوية تحسنت في توقع الطقس القاسي، وحثت الجماهير على التزام التحذيرات وإجراءات السلامة المتعلقة بالمباريات المتأثرة.

وأضافت لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «كثير من الناس يتخيلون أنه إذا لم يروا العاصفة أو البرق، أو لم يسمعوا الرعد بعد، فهم ليسوا في خطر نشط. لكن الصاعقة يمكن أن تضرب على بعد أميال من موقع العاصفة الفعلي».

من جهته، قال زيكين دينغ، الباحث في البرق بجامعة فلوريدا، إن الملاعب تكون عادة محمية جيداً بإجراءات احترازية، مثل مانعات الصواعق، وهي أجهزة معدنية تهدف إلى منع الأضرار الهيكلية أو الحرائق عبر اعتراض الضربات وتوفير مسار لتفريغ الشحنة الكهربائية الضارة.

لكنه أضاف لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» أن الضربات القريبة قد «تتسبب، رغم ذلك، في تعطيل الأحداث داخل الملاعب».

سيستخدم «الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)» عدداً من الملاعب المزودة بأسقف أو بتكييف هوائي أو بكليهما (أتلانتا ودالاس وهيوستن ولوس أنجليس وفانكوفر)؛ وذلك للتخفيف من المخاوف المتعلقة بتأخيرات العواصف أو الحرارة الشديدة.

لكن كثيراً من الملاعب مفتوحة؛ مما قد يعني تأخيرات بسبب العواصف وتعريض اللاعبين والجماهير لدرجات حرارة حارقة.

وخلال «مونديال الأندية 2025»، أُقيم كثير من المباريات في طقس تجاوز 90 درجة فهرنهايت (32 درجة مئوية)، مع رطوبة جعلت الإحساس بالحرارة أشد.

وأصدر فريق من علماء المناخ مؤخراً تقريراً أفاد بأن «حرارة قاسية» قد تؤثر على ربع المباريات المقررة، بما في ذلك المباراة النهائية في نيوجيرسي.

واعتمد «فيفا» فترة توقف لشرب الماء خلال كل شوط من المباريات.

وتوقع الطبيب كريس مولينغتون، من «إمبريال كوليدج» في لندن، ألا يكون بعض اللاعبين «قادرين على اللعب بالقوة التي اعتادوها».

أما الجماهير، التي قد يستهلك كثير منها الكحول تحت أشعة الشمس المباشرة وفي ظل حرارة ورطوبة عاليتين، فقد تواجه مخاطر صحية أكبر.

وقال مولينغتون إن هؤلاء «لن يكونوا في الغالب رياضيي نخبة، مع احتمال أن يعاني كثير منهن من الأمراض التي قد تتفاقم بفعل الحرارة».

وقدمت مجموعة من اللاعبين المحترفين الحاليين والسابقين، بقيادة النرويجي مورتن ثورسبي، عريضة مؤخراً إلى «فيفا» تصف تأثيرات الحرارة، قائلين إنها «قد تجعلك تشعر بالدوار والإرهاق وتشنجات عضلية... وأسوأ من ذلك».

وحثوا «فيفا» على تحديث إطار عمله الخاص بإجهاد الحرارة في كأس العالم، مضيفين في رسالة مفتوحة: «ستكون فرصة ضائعة إذا لم تتحمل رياضة متأثرة إلى هذا الحد بأزمة المناخ مسؤوليتها في معالجتها».


أسطورة السلة مايكل جوردان يتصدّر قائمة النجوم في حفل وداع غوارديولا

مايكل جوردان (رويترز)
مايكل جوردان (رويترز)
TT

أسطورة السلة مايكل جوردان يتصدّر قائمة النجوم في حفل وداع غوارديولا

مايكل جوردان (رويترز)
مايكل جوردان (رويترز)

قاد أسطورة كرة السلة الأميركي، مايكل جوردان، نخبةً من النجوم لتكريم الإسباني بيب غوارديولا، مدرب فريق مانشستر سيتي الإنجليزي لكرة القدم السابق، في حفل وداعه.

وكان غوارديولا (55 عاماً) أعلن، الأسبوع الماضي، رحيله عن تدريب مانشستر سيتي، بعد عقد من الزمن قضاه في قيادة الفريق، محققاً خلاله 20 لقباً.

وكان جوردان، أحد أعظم لاعبي الدوري الأميركي للمحترفين لكرة السلة (إن بي إيه) على مرِّ التاريخ، والبلجيكي فينسنت كومباني، قائد مانشستر سيتي السابق والمدير الفني الحالي لبايرن ميونيخ الألماني، من بين المشارِكين في حفل وداع غوارديولا الذي أُقيم في قاعة «كو-أوب لايف»، بحضور 19 ألف مشجع.

وقال جوردان، أسطورة فريق شيكاغو بولز الأميركي لكرة السلة، في رسالة فيديو تمَّ عرضها على الشاشة الكبيرة داخل القاعة: «لقد كنت أرغب فقط في أن أهنئك على مسيرة مهنية رائعة».

ومن المعروف عن غوارديولا شغفه بكرة السلة، بالإضافة إلى كونه لاعب غولف متحمساً، بينما أضاف جوردان: «استمتع بتقاعدك. حظاً موفقاً في ملاعب الغولف. خالص التهاني».

ووجَّه لاعب الغولف البريطاني، تومي فليتوود، رسالة فيديو قال فيها: «أنت تستحق كل ما ستقوم به لاحقاً. إنَّه لشرف لي أن أعدّك صديقاً، وأهنئك من كل قلبي. لقد كنت رائعاً».

وصرَّح المدرب المخضرم نيل وارنوك: «لا أصدق أنَّك سترحل. لقد ودَّعتُ كثيراً من المدربين، لكنك الأفضل على الإطلاق. إنك أفضل مدرب رأيته في حياتي».

وكانت آخر مباراة لغوارديولا على رأس القيادة الفنية لمانشستر سيتي، حينما خسر الفريق السماوي 1 - 2 أمام ضيفه أستون فيلا، أول أمس الأحد، في المرحلة الأخيرة ببطولة الدوري الإنجليزي الممتاز، حيث انهمر المدرب الإسباني في البكاء عقب نهايتها.

وفي وقت سابق من مساء أمس الاثنين، اصطف آلاف من مشجعي مانشستر سيتي في شوارع المدينة الإنجليزية لتوديع غوارديولا.

وتمَّ نقل فرق الرجال والسيدات والأكاديمية، التي حقَّقت نجاحات هذا الموسم بالحافلات إلى ملعب «الاتحاد»، حيث استقبلهم جمهور غفير، قبل أن يتوجَّه الموكب إلى «كو-أوب لايف» لحضور الحفل ما بعد المباراة.

احتفلت الفرق الثلاثة بفوزها بالألقاب على خشبة المسرح، حيث فاجأت مهاجِمة مانشستر سيتي للسيدات، خديجة شو، الجميع بإعلانها توقيع عقد جديد لمدة 4 سنوات للبقاء في النادي.

وأسهم أبناء غوارديولا الثلاثة، بالإضافة إلى القائد السابق فرناندينيو، والمدير الرياضي السابق تشيكي بيغريستين، والحارس البرازيلي إيدرسون مورايش، الذي رحل الصيف الماضي، في رفع جميع الألقاب الـ20 التي فاز بها الفريق تحت قيادة غوارديولا.

واستقبل الحضور بحفاوة بالغة كلاً من كومباني، ولاعب الوسط جاك غريليش، الذي قضى موسماً كاملاً معاراً إلى إيفرتون الإنجليزي.

وودَّع غوارديولا الجميع للمرة الأخيرة في مقابلة مع نجم فرقة «أواسيس»، نويل غالاغر، حيث قال: «أولاً وقبل كل شيء، شكراً جزيلاً لكم على حضوركم الليلة لتوديعي».

وأضاف: «أشعر الليلة بأنَّ هذا يظهر حقاً مدى ترابط هذا النادي. (رئيس النادي) خلدون المبارك وجميع العاملين فيه، وجميع مشجعي النادي الذين كانوا جزءاً منه منذ اللحظة الأولى».

وتابع في تصريحاته، التي نقلتها هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي): «شكراً جزيلاً لكم، لا أجد الكلمات الكافية للتعبير عن امتناني. ستبقون دائماً في قلبي طوال حياتي».

كما تمَّ تكريم البرتغالي برناردو سيلفا، قائد الفريق، والمدافع جون ستونز، اللذين سيرحلان عن النادي هذا الصيف أيضاً عند انتهاء عقديهما.

من جانبه، قال المهاجم النرويجي الدولي إرلينغ هالاند، على المنصة: «لقد كان من دواعي سروري اللعب مع برناردو وجون، وبالطبع مع بيب. لقد فزنا بكثير من الألقاب، وكنت سعيداً باللعب مع برناردو وجون لأنَّهما لاعبان رائعان، بل وأروع من ذلك. إنَّهما شخصان رائعان».

وشدَّد هالاند، الفائز بجائزة هداف الدوري الإنجليزي الممتاز هذا الموسم، في ختام تصريحاته: «لقد كانت رحلةً رائعةً، ولكن يتعيَّن علينا الاستمرار في بذل الجهد والمثابرة حتى دونهم».


مونديال 2026: من لاجئين إلى ثنائي أسترالي بارز في العرس العالمي

مهاجم منتخب أستراليا نيستوري إيرانكوندا (ا.ف.ب)
مهاجم منتخب أستراليا نيستوري إيرانكوندا (ا.ف.ب)
TT

مونديال 2026: من لاجئين إلى ثنائي أسترالي بارز في العرس العالمي

مهاجم منتخب أستراليا نيستوري إيرانكوندا (ا.ف.ب)
مهاجم منتخب أستراليا نيستوري إيرانكوندا (ا.ف.ب)

يتألق المهاجمان الواعدان نيستوري إيرانكوندا ومحمد توريه في دوري الدرجة الثانية الإنجليزي لكرة القدم (تشامبيونشيب)، ويعول مدرب أستراليا توني بوبوفيتش عليهما لقيادة منتخب «سوكروز» إلى أفضل مشاركة له في تاريخ كأس العالم.

وتتوجه أستراليا إلى أميركا الشمالية وهي في حالة معنوية مرتفعة، حيث أوقعتها القرعة ضمن مجموعة رابعة صعبة تضم باراغواي وتركيا والولايات المتحدة؛ البلد المضيف للعرس العالمي مشاركة مع المكسيك وكندا.

ولم يهزم المنتخب الأسترالي في 11 مباراة رسمية منذ سبتمبر (أيلول) 2024، ويطمح إلى تجاوز دور الـ16 للمرة الأولى في تاريخه.

وفي مونديال قطر 2022، قدم الأستراليون أداء شجاعاً أمام الأرجنتين التي توجت لاحقاً باللقب، وأقلقوها في ثمن النهائي قبل الخروج بخسارة مشرفة 1 - 2 قادها ليونيل ميسي.

ويملك بوبوفيتش، المدافع السابق لكريستال بالاس الإنجليزي والذي تولى تدريب المنتخب الأسترالي في 2024، خلفاً لغراهام أرنولد، تشكيلة تخلو من الأسماء اللامعة، لكنها تزخر بمواهب تنشط في إنجلترا واسكوتلندا وأوروبا.

ويعدّ الحارس والقائد مات راين (34 عاماً) أحد أعمدة المنتخب؛ إذ لعب لأكثر من 12 نادياً من بينها برايتون الإنجليزي وريال سوسييداد الإسباني ولنس الفرنسي، ويلعب حالياً مع ليفانتي في الدوري الإسباني.

وسيخوض راين (103 مباريات دولية) كأس العالم للمرة الرابعة، حيث سيقود تشكيلة شابة نسبياً.

وبينما يجلب راين الخبرة، يخوض كل من توريه، مهاجم نوريتش سيتي، وإيرانكوندا، جناح واتفورد، المونديال للمرة الأولى، وهو ما يثير حماس بوبوفيتش.

وقال المدرب مؤخراً: «أؤمن بأن بإمكانهما ترك بصمة في كأس العالم... يمتلكان الجودة، وقد أظهرا ذلك كلما وُجدا على أرض الملعب، ما يؤكد أنهما ينتميان إلى هذا المستوى».

وأضاف: «إذا استمر ذلك، فسنمتلك لاعبين شابين موهوبين جداً يمكن أن يتألقا في كأس العالم».

وتطوّر إيرانكوندا (20 عاماً) بسرعة منذ انتقاله إلى واتفورد العام الماضي، بعد تجربة صعبة مع بايرن ميونيخ الألماني، حيث عانى من قلة دقائق اللعب.

وأكد موهبته بمشاركته بديلاً لمدة 25 دقيقة في آخر مباراة لأستراليا التي انتهت بفوز كاسح في مارس (آذار) على كوراساو، أحد المنتخبات المتأهلة أيضاً إلى كأس العالم، بنتيجة 5 - 1، حيث سجل هدفين رائعين خلال 5 دقائق.

واحتفل حينها بارتداء قفاز أبيض، وأدى رقصة مستوحاة من المغني الراحل مايكل جاكسون.

وقال إيرانكوندا الذي سجل 4 أهداف ولعب 5 تمريرات حاسمة في موسمه الأول بإنجلترا: «أنا دائماً في تركيز تام، وأرغب دائماً في التأثير وتقديم أداء جيد».

وأضاف: «المدرب (بوبوفيتش) يثق بي، ومع ثقته أستطيع القيام بما أجيده، وهو التسجيل من اللعب المفتوح».

بدوره، لفت توريه (22 عاماً) الأنظار أيضاً منذ انضمامه إلى نوريتش قادماً من نادي راندرز الدنماركي هذا العام، حيث سجل 5 أهداف في أول 4 مباريات، ما أهله لنيل جائزة أفضل لاعب شاب في دوري الدرجة الثانية لشهر فبراير (شباط).

وأعاقت الإصابة مسيرته في مرحلة ما، لكنه عاد بقوة مسجلاً ثلاثية في أبريل (نيسان) أمام بريستول سيتي، وأنهى الموسم بـ9 أهداف في 11 مباراة بالدرجة الثانية الإنجليزية.

وقال توريه: «أنا لاعب شغوف. أريد دائماً الفوز، وعلى الصعيد الشخصي أريد اللعب والاستمتاع بكرة القدم، وتسجيل الأهداف وإسعاد الفريق وجماهيرنا».

ويرتبط توريه وإيرانكوندا بصداقة قوية، ويتقاسمان كثيراً من العوامل المشتركة، إذ إن كليهما لاجئ.

ولد توريه في مخيم للاجئين بغينيا لوالدين ليبيريين، فيما أبصر إيرانكوندا، وهو من أصول بوروندية، النور في تنزانيا. وانتهى بهما المطاف في جنوب أستراليا، حيث بدآ مسيرتهما مع نادي أديلايد يونايتد في الدوري الأسترالي.

وقال توريه: «أعرف نيستوري منذ فترة طويلة جداً، منذ أيام أديلايد. كنا نعيش قريبين بعضنا من بعض دائماً، ونقضي الوقت معاً. رؤيتنا هنا نلعب مع السوكروز أمر مذهل».

ويبقى أن نرى ما إذا كان الثنائي سيبدأ أساسياً، أم يستخدم ورقةً بديلة.

لكن ريان أكد أن بوبوفيتش مدرب لا يتردد في منح الفرص بغض النظر عن الخبرة.

وقال: «أظهر توني من خلال اختياراته خلال مسيرته حتى الآن بوصفه مدرباً للمنتخب، أنه إذا رأى أن لاعباً ما جاهز، فإنه يشركه ويمنحه الفرصة».

وأضاف: «ويبقى على اللاعب أن يستغل تلك الفرص. المنافسة يجعلنا أقوى فريق ممكن، فهي تخرج أفضل ما لدى الجميع، وهي أمر صحي داخل المجموعة».

وتفتتح أستراليا مشوارها في كأس العالم بمواجهة تركيا بفانكوفر في 13 يونيو (حزيران).