قاد أسطورة كرة السلة الأميركي، مايكل جوردان، نخبةً من النجوم لتكريم الإسباني بيب غوارديولا، مدرب فريق مانشستر سيتي الإنجليزي لكرة القدم السابق، في حفل وداعه.
وكان غوارديولا (55 عاماً) أعلن، الأسبوع الماضي، رحيله عن تدريب مانشستر سيتي، بعد عقد من الزمن قضاه في قيادة الفريق، محققاً خلاله 20 لقباً.
وكان جوردان، أحد أعظم لاعبي الدوري الأميركي للمحترفين لكرة السلة (إن بي إيه) على مرِّ التاريخ، والبلجيكي فينسنت كومباني، قائد مانشستر سيتي السابق والمدير الفني الحالي لبايرن ميونيخ الألماني، من بين المشارِكين في حفل وداع غوارديولا الذي أُقيم في قاعة «كو-أوب لايف»، بحضور 19 ألف مشجع.
وقال جوردان، أسطورة فريق شيكاغو بولز الأميركي لكرة السلة، في رسالة فيديو تمَّ عرضها على الشاشة الكبيرة داخل القاعة: «لقد كنت أرغب فقط في أن أهنئك على مسيرة مهنية رائعة».
ومن المعروف عن غوارديولا شغفه بكرة السلة، بالإضافة إلى كونه لاعب غولف متحمساً، بينما أضاف جوردان: «استمتع بتقاعدك. حظاً موفقاً في ملاعب الغولف. خالص التهاني».
ووجَّه لاعب الغولف البريطاني، تومي فليتوود، رسالة فيديو قال فيها: «أنت تستحق كل ما ستقوم به لاحقاً. إنَّه لشرف لي أن أعدّك صديقاً، وأهنئك من كل قلبي. لقد كنت رائعاً».
وصرَّح المدرب المخضرم نيل وارنوك: «لا أصدق أنَّك سترحل. لقد ودَّعتُ كثيراً من المدربين، لكنك الأفضل على الإطلاق. إنك أفضل مدرب رأيته في حياتي».
وكانت آخر مباراة لغوارديولا على رأس القيادة الفنية لمانشستر سيتي، حينما خسر الفريق السماوي 1 - 2 أمام ضيفه أستون فيلا، أول أمس الأحد، في المرحلة الأخيرة ببطولة الدوري الإنجليزي الممتاز، حيث انهمر المدرب الإسباني في البكاء عقب نهايتها.
وفي وقت سابق من مساء أمس الاثنين، اصطف آلاف من مشجعي مانشستر سيتي في شوارع المدينة الإنجليزية لتوديع غوارديولا.
وتمَّ نقل فرق الرجال والسيدات والأكاديمية، التي حقَّقت نجاحات هذا الموسم بالحافلات إلى ملعب «الاتحاد»، حيث استقبلهم جمهور غفير، قبل أن يتوجَّه الموكب إلى «كو-أوب لايف» لحضور الحفل ما بعد المباراة.
احتفلت الفرق الثلاثة بفوزها بالألقاب على خشبة المسرح، حيث فاجأت مهاجِمة مانشستر سيتي للسيدات، خديجة شو، الجميع بإعلانها توقيع عقد جديد لمدة 4 سنوات للبقاء في النادي.
وأسهم أبناء غوارديولا الثلاثة، بالإضافة إلى القائد السابق فرناندينيو، والمدير الرياضي السابق تشيكي بيغريستين، والحارس البرازيلي إيدرسون مورايش، الذي رحل الصيف الماضي، في رفع جميع الألقاب الـ20 التي فاز بها الفريق تحت قيادة غوارديولا.
واستقبل الحضور بحفاوة بالغة كلاً من كومباني، ولاعب الوسط جاك غريليش، الذي قضى موسماً كاملاً معاراً إلى إيفرتون الإنجليزي.
وودَّع غوارديولا الجميع للمرة الأخيرة في مقابلة مع نجم فرقة «أواسيس»، نويل غالاغر، حيث قال: «أولاً وقبل كل شيء، شكراً جزيلاً لكم على حضوركم الليلة لتوديعي».
وأضاف: «أشعر الليلة بأنَّ هذا يظهر حقاً مدى ترابط هذا النادي. (رئيس النادي) خلدون المبارك وجميع العاملين فيه، وجميع مشجعي النادي الذين كانوا جزءاً منه منذ اللحظة الأولى».
وتابع في تصريحاته، التي نقلتها هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي): «شكراً جزيلاً لكم، لا أجد الكلمات الكافية للتعبير عن امتناني. ستبقون دائماً في قلبي طوال حياتي».
كما تمَّ تكريم البرتغالي برناردو سيلفا، قائد الفريق، والمدافع جون ستونز، اللذين سيرحلان عن النادي هذا الصيف أيضاً عند انتهاء عقديهما.
من جانبه، قال المهاجم النرويجي الدولي إرلينغ هالاند، على المنصة: «لقد كان من دواعي سروري اللعب مع برناردو وجون، وبالطبع مع بيب. لقد فزنا بكثير من الألقاب، وكنت سعيداً باللعب مع برناردو وجون لأنَّهما لاعبان رائعان، بل وأروع من ذلك. إنَّهما شخصان رائعان».
وشدَّد هالاند، الفائز بجائزة هداف الدوري الإنجليزي الممتاز هذا الموسم، في ختام تصريحاته: «لقد كانت رحلةً رائعةً، ولكن يتعيَّن علينا الاستمرار في بذل الجهد والمثابرة حتى دونهم».
