حثّ المدرب الإسباني، أوناي إيمري، فريقه أستون فيلا الإنجليزي على البناء على فوزه التاريخي في نهائي مسابقة «يوروبا ليغ» لكرة القدم على حساب فرايبورغ الألماني أساساً لـ«حقبة جديدة طموحة».
وأنهى فيلا صياماً عن الألقاب دام 30 عاماً، بفوزه الكبير على فرايبورغ 3-0، الأربعاء، في نهائي إسطنبول. وبهدفين رائعين للبلجيكي يوري تيليمانز والأرجنتيني إيميليانو بوينديا، أنهى فيلا الشوط الأول بفارق مريح، قبل أن يُسجل مورغان رودجرز الثالث بعد استراحة الشوطين، ليقضي على آمال فرايبورغ.
وهذا اللقب الأول لفيلا منذ كأس رابطة الأندية الإنجليزية عام 1996، وأول تتويج أوروبي كبير له منذ 44 عاماً، وتحديداً منذ كأس الأندية الأوروبية البطلة عام 1982، حين تغلّب على بايرن ميونيخ الألماني 1-0 في النهائي.
وبعد فترات طويلة من التراجع قبل وصول إيمري خلفاً للمقال ستيفن جيرارد في 2022، عاد فيلا ليلعب دوراً بين الكبار، محلياً وأوروبياً. وحسم فيلا مشاركته في دوري أبطال أوروبا الموسم المقبل حتى قبل الفوز بلقب «يوروبا ليغ» نتيجة ضمانه إنهائه الدوري الممتاز بين الخمسة الأوائل قبل مرحلة على الختام، ما دفع إيمري إلى حثّ لاعبيه وإدارة النادي على مجاراة طموحه في مواصلة المنافسة على الألقاب.
وقال: «أنا بطبيعتي طموح، وبالطبع أحتاج إلى الدعم. (من) المُلاك، وكل من يعمل في النادي. فالتطور هو كل شيء»، مضيفاً: «اللاعبون يسيرون معنا. نقوم بذلك معاً. لكن يجب أن نُحدد هذا الطموح بوضوح وواقعية. وكوننا فريقاً، فالطموح والرغبة في التحسن هما خطوتنا التالية».
وتابع: «قوتنا تزداد، لكننا نحاول أن نكون متطلبين (تجاه أنفسهم). الموسم المقبل سنلعب في دوري أبطال أوروبا، والدوري الإنجليزي الممتاز هو الأصعب في العالم. هذا هو التحدي».
وبات إيمري يملك الآن 5 ألقاب في «يوروبا ليغ»، بعدما قاد إشبيلية إلى اللقب 3 مرات متتالية، قبل أن يحرزه أيضاً مع فياريال.
وقال المدرب الإسباني: «إنه أمر رائع. أوروبا منحتنا الكثير. بالنسبة لي شخصياً أيضاً. أنا دائماً ممتن لأوروبا، لكل المسابقات، لكن خصوصاً (يوروبا ليغ)»، معتبراً أن «التتويج بهذا اللقب يُضيف لنا خبرة. وهذه الخبرات مهمة للاعبين، لأننا نستطيع أن نلعب الموسم المقبل (مع الرغبة) للمنافسة على الألقاب».
وبالنسبة لإيمري، فإن السير على خطى توني بارتون بوصفه ثاني مدرب يقود فيلا إلى لقب أوروبي كبير، يؤكد حجم التقدم الذي تحقق منذ وصوله في 2022 حين كان النادي يقبع قرب منطقة الهبوط بالدوري الممتاز.
وقال: «هذا النهائي يؤكد مدى تقدمنا. إنه أمر مهم جداً»، مضيفاً: «حلمي كان بالطبع اللعب في أوروبا والمنافسة على الفوز بالألقاب. لعبنا نصف نهائي (كونفرنس ليغ) وربع نهائي دوري أبطال أوروبا. كنا قريبين جداً».
وأردف: «هذا النادي فاز باللقب الأوروبي (كأس الأندية البطلة) في 1982. والعودة للمنافسة على لقب أوروبي مرة أخرى هو أمر يعطي معنى لكل ما نقوم به».
وفي أمسية لا تُنسى على ضفاف البوسفور، ضمن إيمري وفريقه أن يُصنفوا إلى جانب أبطال 1982 أسماء خالدة في تاريخ فيلا. لكن إيمري لا ينوي الاكتفاء بما تحقق، قائلاً: «نحن نتحسن. نحن نلعب المباريات النهائية. نفوز بالألقاب. أعتقد أن العلامة التجارية للنادي تزداد قوة. تحقيق ذلك يجعلنا سعداء وفخورين جداً. لكننا لن نتوقف».
وفي الجهة المقابلة، كان النهائي الأوروبي الأول في تاريخه مخيباً لفرايبورغ، الذي ما زال بانتظار أول لقب كبير. وقال مدربه يوليان شوستر: «في هذه اللحظة، لا يوجد مجال للرضا. خسرنا النهائي».
وأضاف: «الأمر مؤلم بالطبع. كنا نعتقد أننا قادرون على الفوز. في الشوط الأول، وخلال الدقائق الأربعين الأولى، كان كل شيء على ما يرام». وأردف: «لكننا فقدنا السيطرة على المباراة، وتحديداً بسبب الكرات الثابتة. من الصعب تقبل هذا الأمر».

