عاش مانشستر سيتي واحدة من أكثر فتراته قسوة خلال السنوات الأخيرة، بعدما انهارت آماله في الحصول على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز، وسط تصاعد التكهنات بشأن قرب نهاية حقبة مدربه الإسباني بيب غوارديولا، في مشهد مثّل تحولاً دراماتيكياً داخل النادي خلال أقل من 24 ساعة، وذلك وفقاً لشبكة «بي بي سي» البريطانية.
وبدأت الصدمة مساء الاثنين، مع تصاعد الأنباء المتعلقة باحتمال رحيل غوارديولا عن منصبه، قبل أن تتلقى جماهير سيتي ضربة أخرى مساء الثلاثاء، حين اكتفى الفريق بالتعادل 1-1 أمام بورنموث، وهي النتيجة التي منحت آرسنال لقب الدوري الإنجليزي الممتاز، منهياً انتظاراً استمر 22 عاماً، بعدما وسّع الفارق إلى 4 نقاط قبل جولة واحدة على نهاية الموسم.
ورغم تمسك غوارديولا بموقفه الرسمي، وإصراره على أن القرار النهائي لم يُحسم بعد، فإن التوقعات داخل إنجلترا تشير إلى أن المدرب الإسباني يقترب من إسدال الستار على مسيرة امتدت عقداً كاملاً داخل ملعب «الاتحاد»، شهدت تحول مانشستر سيتي إلى واحد من أبرز القوى الكروية في أوروبا.
ويُنتظر أن يعقد غوارديولا اجتماعاً حاسماً مع رئيس النادي خلدون المبارك عقب نهاية الموسم، وسط ترقب واسع لمستقبل المدرب الذي قاد الفريق إلى حقبة تاريخية حافلة بالألقاب المحلية والقارية، فيما تزايدت التقارير التي تضع الإيطالي إنزو ماريسكا ضمن الأسماء المرشحة لخلافته.
وقال غوارديولا في تصريحات لشبكة «سكاي سبورتس»: «أملك عاماً إضافياً في عقدي، لكن من واقع خبرتي، الحديث عن أي قرار خلال المنافسات لا يكون أمراً جيداً».
وأضاف: «أول شخص يجب أن أتحدث معه هو رئيس النادي، لأننا اتفقنا منذ البداية على الجلوس معاً بعد نهاية الموسم، ومناقشة كل شيء. الأمر بهذه البساطة».
وتابع المدرب الإسباني، البالغ 55 عاماً: «لن أعلن أي قرار الآن. يجب أن أتحدث مع رئيس النادي، ومع اللاعبين، والجهاز الفني. طوال الموسم كان تركيزي منصباً على أمر واحد فقط؛ محاولة إيصال الفريق إلى أعلى مستوى ممكن، وهذا ما حاولنا القيام به».
ورغم خسارة لقب الدوري، نجح مانشستر سيتي هذا الموسم في التتويج بكأس الاتحاد الإنجليزي وكأس الرابطة، لكن ذلك لم يكن كافياً للحفاظ على هيمنته المحلية، بعدما فرض آرسنال نفسه متصدراً لمعظم فترات الموسم.
وقاد ميكيل أرتيتا، الذي سبق أن عمل مساعداً لغوارديولا في مانشستر سيتي، الفريق اللندني إلى أول لقب دوري منذ نسخة 2004، عندما حقق آرسنال لقبه التاريخي الشهير بقيادة الفرنسي آرسين فينغر.
كما يواصل آرسنال موسمه الاستثنائي ببلوغه نهائي دوري أبطال أوروبا؛ حيث يواجه باريس سان جيرمان يوم 30 مايو (أيار)، في فرصة لإكمال موسم استثنائي على المستويين المحلي والقاري.
وحرص غوارديولا على تهنئة منافسه ومساعده السابق، قائلاً: «باسم مانشستر سيتي، أهنئ آرسنال، وميكيل، وكل أعضاء الجهاز الفني على لقب الدوري الذي يستحقونه». وأضاف: «لقد بذلوا عملاً وجهداً كبيرين. أقدم لهم التهنئة».



