نقاط مضيئة في الجولة الـ35 من الدوري الإنجليزي

مستقبل هاوٍ غامض رغم الابتسامات... ومغامرة إيمري تصب في مصلحة توتنهام... و«الشعر الطويل» يسبب أزمة في ملاعب إنجلترا

رأسية  ريتشارليسون في طريقها لمعانقة شباك أستون فيلا وتمنح توتنهام الأمل في البقاء في «الأضواء» (رويترز)
رأسية ريتشارليسون في طريقها لمعانقة شباك أستون فيلا وتمنح توتنهام الأمل في البقاء في «الأضواء» (رويترز)
TT

نقاط مضيئة في الجولة الـ35 من الدوري الإنجليزي

رأسية  ريتشارليسون في طريقها لمعانقة شباك أستون فيلا وتمنح توتنهام الأمل في البقاء في «الأضواء» (رويترز)
رأسية ريتشارليسون في طريقها لمعانقة شباك أستون فيلا وتمنح توتنهام الأمل في البقاء في «الأضواء» (رويترز)

شعر إيدي هاو مدرب نيوكاسل بالارتياح في أسبوع التقى فيه بياسر الرميان رئيس النادي لمناقشة الخطط المستقبلية، وذلك بعد فوزه على برايتون. ودافع أوناي إيمري المدير الفني لفريق أستون فيلا عن قراره بإجراء تغييرات جذرية على تشكيلة الفريق رغم الهزيمة أمام توتنهام، مؤكداً أنه لن يغير رؤيته الفنية تحت ضغط النتائج. «الغارديان» تستعرض هنا نقاطاً مضيئة في الجولة الـ35 من الدوري الإنجليزي:

سلوت يبالغ في شكواه

كان أرني سلوت غاضباً بشدة وهو ينتقد قرار احتساب الهدف الثاني لمانشستر يونايتد وسط مزاعم بوجود لمسة يد على بنجامين سيسكو. وقال المدير الفني لليفربول: «لقد تغير مسار الكرة، لذا لا بد أنه كانت هناك لمسة يد. لكن لم يكن من المفاجئ لأحد أنه عندما تتدخل تقنية (الفار) فإن القرار يكون ضدنا! فهذا ما حدث لنا طوال الموسم». ومع ذلك، وكما أكدت لجنة الحكام، «لم يكن هناك دليل قاطع على أن سيسكو لمس الكرة بيده قبل التسجيل».

في الواقع، كان سلوت يبالغ في شكواه ويعلق خسارة ليفربول الأخيرة على قرارات التحكيم! لقد سيطر مانشستر يونايتد على مجريات اللعب في الشوط الأول، وفي ظل غياب محمد صلاح وهوغو إيكيتيكي وألكسندر إيزاك بداعي الإصابة، لم يشكل ليفربول أي خطورة تُذكر على مرمى مانشستر يونايتد، قبل أن يستغل خطأين للتسجيل في بداية الشوط الثاني. وبالتالي، كانت هذه الهزيمة نتيجة أداء باهت في الشوط الأول، ولا شيء أكثر من ذلك. (مانشستر يونايتد 3-2 ليفربول)

لويس سكيلي يتألق في خط الوسط

كانت مباراة آرسنال على ملعبه أمام فولهام هي المرة الأولى التي يلعب فيها مايلز لويس سكيلي أساسياً في خط الوسط. وعندما سُئل المدير الفني لآرسنال، ميكيل أرتيتا، عن السبب الذي أخَّره كل هذا الوقت لكي يتخذ هذا القرار، رد مازحاً: «لأنني على الأرجح لم أكن أعرف». ونظراً لأهمية المباراة، فقد كان هذا القرار بمثابة مخاطرة كبيرة من أرتيتا. وبغض النظر عن أن اللاعب البالغ من العمر 19 عاماً لعب في خط الوسط من قبل مع فرق الناشئين في آرسنال؛ فقد بدت هذه المباراة وكأنها لحظة فارقة. لقد ارتقى لويس سكيلي، الذي تألق بشكل لافت للأنظار في مركز الظهير الأيسر الموسم الماضي قبل أن يتراجع مستواه هذا الموسم، إلى مستوى التحدي، وقدم أداءً متكاملاً رائعاً تميَّز بدقة تمريراته وحيويته ونشاطه. ساهم لويس سكيلي في فرض إيقاع سريع لفريقه وساعده في الحفاظ على ذلك طوال اللقاء. ترددت شائعات كثيرة حول إمكانية بيعه من قبل آرسنال في الصيف، لكن بعد هذا الأداء القوي لا يمكن للنادي القيام بذلك الآن. (آرسنال 3-0 فولهام).

خطط إيراولا تقرب بورنموث من المشاركة في البطولات الأوروبية (أ.ف.ب)

مستقبل هاو تحت المجهر رغم الابتسامات

عقب صافرة النهاية، التقط ياسر الرميان - رئيس نادي نيوكاسل ومحافظ صندوق الاستثمارات العامة السعودي، والمالك الأكبر للنادي - الكرة واستمتع بلعبها مع زميله المدير جيمي روبن. سُمع أحد مالكي حصة الأقلية في نيوكاسل وهو ينادي الرميان بـ«الرئيس» قبل دخولهما غرفة خلع الملابس لالتقاط صورة تذكارية خاصة احتفالاً بفوز نيوكاسل الصعب على ملعبه بثلاثة أهداف مقابل هدف وحيد على برايتون، لينهي بذلك سلسلة من خمس هزائم متتالية تحت قيادة المدير الفني إيدي هاو. تُظهر الصورة الرميان في الصدارة، إلى جانب مساعد هاو، جيسون تيندال، الذي بدا عليه الارتياح، كما كان متوقعاً. يبتسم الجميع تقريباً، باستثناء واحد فقط في الخلف، وهو المهاجم الألماني نيك فولتميد، أغلى صفقة في تاريخ نيوكاسل بقيمة 69 مليون جنيه إسترليني، الذي كان يحدق في الأفق بعد أن قضى مباراة أخرى على مقاعد البدلاء. كان فولتميد من بين خمسة لاعبين باهظي الثمن تعاقد معهم هاو الصيف الماضي، والذين جلسوا على مقاعد البدلاء، وبلغت قيمتهم الإجمالية 335 مليون جنيه إسترليني. ربما سادت أجواء من الارتياح والود، لكن بمجرد انتهاء الموسم، سيتعين على الرميان أن يقرر ما إذا كان يثق في هاو للإشراف على عملية إعادة بناء الفريق هذا الصيف أم لا. (نيوكاسل 3-1 برايتون).

مغامرة إيمري تصب في مصلحة دي زيربي

أجرى أستون فيلا سبعة تغييرات دفعة واحدة على التشكيلة التي خسرت بهدف دون رد أمام نوتنغهام فورست المهدد بالهبوط مساء الخميس الماضي في ذهاب قبل نهائي الدوري الأوروبي، ليخسر الفريق بهدفين مقابل هدف وحيد أمام توتنهام المهدد بالهبوط مساء الأحد.

لم يقطع أستون فيلا، بقيادة أوناي إيمري، رحلة شاقة بعد المباراة، إذ تستغرق العودة من نوتنغهام نحو ساعة بالسيارة، لكن لم يبقَ في التشكيلة الأساسية للفريق أمام توتنهام سوى إيميليانو مارتينيز، وماتي كاش، ويوري تيليمانس، ومورغان روجرز.

في الواقع، كانت هذه مغامرة كبيرة وواضحة تهدف إلى إراحة نجومه الأساسيين لمباراة الإياب أمام نوتنغهام فورست. لكن هذه المغامرة أتت بنتائج عكسية، حيث تفوق توتنهام على أستون فيلا، الذي لم يسدد سوى تسديدة واحدة فقط على المرمى طوال المباراة، وهي التسديدة التي جاء منها هدف إيميليانو بوينديا في الوقت المحتسب بدلاً من الضائع. إن سجل إيمري الحافل في بطولة الدوري الأوروبي يمنحه هامشاً للمجازفة، لكن اختياره لخط وسط من البدلاء لمواجهة ثلاثي يبذل مجهوداً استثنائياً، لكنه محدود الإبداع، مكوناً من كونور غالاغر، ورودريغو بنتانكور، وجواو بالينيا، صبّ في مصلحة توتنهام. لقد حُسمت هذه المباراة بالاجتهاد والمجهود لا بالمهارة، ويُنسب الفضل في ذلك إلى المدير الفني الإيطالي روبرتو دي زيربي، الذي غرس العزيمة في نفوس لاعبيه، لكن لا يمكن إنكار أن إيمري ساعد توتنهام كثيراً بالخروج بهذه النتيجة بسبب التغيرات الكثيرة التي أجراها على التشكيلة الأساسية، ودافع إيمري عن قراره بإجراء تغييرات جذرية على تشكيلة الفريق، مؤكداً أنه لن يغير رؤيته الفنية تحت ضغط النتائج، رغم تلقي الفريق الهزيمة الثالثة على التوالي في مختلف المسابقات. (أستون فيلا 1-2 توتنهام).

داسيلفا يعود بعد غياب 822 يوماً

لم يتوقف جمهور برنتفورد عن الهتاف قائلاً: «نريد جوش!»، في مطالبة للمدير الفني للفريق، كيث أندروز، بالدفع بجوش دا سيلفا. وتواصلت هذه الهتافات طوال الشوط الثاني من المباراة التي فاز فيها برنتفورد على وست هام بثلاثية نظيفة. وقال أندروز: «لم أكن أعلم أنهم يلحّون عليّ للدفع به»، لكنه كان حريصاً على ألا يخذل الجماهير. وبعد مرور 89 دقيقة، استدار أندروز إلى دكة البدلاء وأشرك داسيلفا في أول ظهور له منذ يناير (كانون الثاني) 2024. وقال أندروز عن لاعب خط الوسط البالغ من العمر 27 عاماً، والذي غاب لأكثر من عامين بسبب إصابة في الركبة: «إنها لحظة مميزة للغاية بالنسبة له. لقد تأثرتُ كثيراً وأنا أراه يدخل أرضية الملعب». وأضاف أندروز: «إنه إنسان مميز للغاية، وشاب ذكي جداً، ولا يوجد أدنى شك في قدراته وإمكاناته الكبيرة. كنت أتابعه من بعيد خلال السنوات الماضية. كل ما نحتاجه هو الحفاظ على لياقة جوش، وأعتقد أن الأمور ستكون على ما يرام». (برنتفورد 3-0 وست هام).

ثنائية فيكتور غيوكيرس في شباك فولهام عززت موقع آرسنال في سباق اللقب (رويترز)

الصفقات الذكية تؤتي ثمارها مع ليدز يونايتد

تعتمد أندية كرة القدم بشكل كبير على التعاقدات. أنهى ليدز يونايتد وبيرنلي الموسم الماضي برصيد 100 نقطة في دوري الدرجة الأولى، وكان لديهما متسع من الوقت للتخطيط للعودة إلى الدوري الإنجليزي الممتاز، لكن أحدهما أحسن اختياراته والآخر أخطأ خطأً فادحاً. وقد تجلى ذلك بوضوح عندما سجل ثلاثة من اللاعبين الجدد الذين ضمهم ليدز يونايتد في الصيف الماضي، أهدافاً ضمنت لفريقهم البقاء في الدوري الإنجليزي الممتاز.

لقد كلف نواه أوكافور وأنتون ستاش خزينة ليدز يونايتد 35 مليون جنيه إسترليني معاً، ولم يكونا من الأسماء اللامعة التي تسعى معظم الأندية للتعاقد معها، لكنهما يناسبان أسلوب اللعب الذي يريده دانيال فارك، حيث يتميزان بالسرعة والقوة البدنية، فضلاً عن قدرتهما على تهديد المرمى. كان دومينيك كالفيرت ليوين، صاحب الهدف الآخر، متاحاً في سوق الانتقالات مجاناً، لكن تجاهله الآخرون بسبب سجله الحافل بالإصابات، غير أن أهدافه الـ12 في الدوري الإنجليزي هذا الموسم كانت حاسمة لفريقه. أما مهاجم بيرنلي الجديد، أرماندو بروخا، فقد كلَّف خزينة النادي 20 مليون جنيه إسترليني، وسجل هدفاً واحداً فقط. شارك بروخا لدقائق معدودة في هذه الهزيمة الأخيرة، لتثار تساؤلات حول ما إذا كان بحاجة للعودة للعب في مستوى أقل حتى يتمكن من إعادة إحياء مسيرته الكروية، بينما استعاد كالفيرت ليوين كامل لياقته. (ليدز يونايتد 3-1 بيرنلي).

بورنموث يتطلع إلى المشاركة الأوروبية

يقترب بورنموث من المشاركة في البطولات الأوروبية الموسم المقبل. من المقرر أن يحل ماركو روز، المدير الفني السابق لناديي لايبزيغ وبوروسيا دورتموند، محل أندوني إيراولا، وسيرث فريقاً مليئاً بالمواهب التي تحظى بإعجاب كبير على نطاق واسع.

ومن المؤكد أن المنافسة القارية ستشكل ضغطاً كبيراً على هذا الفريق. في الواقع، كان أداء كريستال بالاس في هذه المباراة بمثابة دليل على الإرهاق الذي يسببه جدول المباريات المزدحم وخوض مباراة يوم الخميس وأخرى يوم الأحد. وعلى الرغم من أن وضع بورنموث فيما يتعلق بقواعد الربح والاستدامة قد أجبره على بيع بعض لاعبيه الموهوبين الصيف الماضي، فإن المشاركة في بطولة الدوري الأوروبي - أو ربما دوري أبطال أوروبا - من شأنها أن تقلل من ضرورة بيع لاعبين جدد للوفاء بهذه القواعد. ويدرك الجميع في النادي تماماً أن اللاعبين والمدربين الذين ينضمون إلى بورنموث، وخير مثال على ذلك إيراولا، يستخدمون هذا النادي كمحطة انطلاق للوصول إلى أندية أكبر. يقول ماركوس تافيرنييه، قائد بورنموث، عن المهاجمين ريان وإيلي جونيور كروبي: «إنهما موهبتان من الطراز العالمي. لا أعتقد أنهما سيبقيان في بورنموث لفترة طويلة، نظراً لجودتهما العالية». (بورنموث 3-0 كريستال بالاس).

ماتيوس كونيا يفتتح ثلاثية مانشستر يونايتد في شباك ليفربول (أ.ب)

البطاقة الحمراء بسبب شد الشعر تُثير مشكلة

تلقى دان بالارد، مدافع سندرلاند، بطاقة حمراء لقيامه بشد شعر تولو أروكوداري خلال مباراة فريقه التي انتهت بالتعادل بهدف لمثله أمام وولفرهامبتون. وتعد هذه هي البطاقة الحمراء الثالثة من نوعها في الدوري الإنجليزي هذا العام، بعد طرد مايكل كين لشده شعر أروكوداري في يناير (كانون الثاني)، وطرد ليساندرو مارتينيز لشده شعر دومينيك كالفيرت لوين في أبريل (نيسان). وأوضحت لجنة الحكام المحترفين أن شد الشعر يُعتبر سلوكاً عنيفاً يستحق البطاقة الحمراء، لكن كان لا يزال من الصعب على المدير الفني لسندرلاند استيعاب الأمر. وقال ريجيس لو بريس: «إذا كان القانون سيطبق بهذه الطريقة، فعندما تواجه مهاجماً ذا شعر طويل فستواجه مشكلات لأنك لن تستطيع الدفاع ضده». وعلى الرغم من أنه من السهل فهم إحباط لو بريس بسبب قسوة إيقاف بالارد لثلاث مباريات وتصنيف تصرفات المدافع كسلوك عنيف، فإنه من الصعب تصديق فكرة أنه لا يمكنك الدفاع ضد اللاعبين ذوي الشعر الطويل أو أنهم يمثلون مشكلة! وكما هو الحال في العديد من القوانين الأخرى، سيتطلب الأمر بعض التكيف من اللاعبين وبعض الواقعية من الحكام. سيكون ذلك سهلاً بمرور الوقت. «(وولفرهامبتون 1-1 سندرلاند).

* «خدمة الغارديان»


مقالات ذات صلة

هوتسلر يجدد عقده مع برايتون ثلاث سنوات

رياضة عالمية الألماني فابيان هوتسلر (أ.ب)

هوتسلر يجدد عقده مع برايتون ثلاث سنوات

أعلن برايتون، اليوم الخميس، توصله إلى اتفاق مع مدربه الألماني فابيان هوتسلر لتجديد عقده لمدة ثلاث سنوات إضافية، ليستمر مع النادي الإنجليزي حتى يونيو 2029

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية محمد صلاح (د.ب.أ)

صلاح: قدمت كل شيء لليفربول... كنت أول من يأتي وآخر من يرحل

قال المصري محمد صلاح، نجم فريق ليفربول، إنه يرغب في أن يتذكره اللاعبون والجماهير بصورة طيبة وذلك بعد رحيله عن الفريق بنهاية الموسم الجاري.

«الشرق الأوسط» (لندن )
رياضة عالمية مايكل كاريك (أ.ب)

كاريك: مستقبلي ليس أولوية… الأهم إنهاء الموسم بقوة ليونايتد

قال مايكل كاريك مدرب مانشستر يونايتد الخميس إنه يشعر بالقلق بشأن إنهاء «الشياطين الحمر» للموسم بأفضل صورة ممكنة، أكثر من قلقه حول مستقبله في ملعب «أولد ترافورد»

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية المدرب المؤقت لتشيلسي كالوم ماكفارلين (رويترز)

ماكفارلين مدرب تشيلسي: النادي يمرّ بـ«فترة سيئة جداً»

أقرّ المدرب المؤقت لتشيلسي كالوم ماكفارلين، الخميس، أن ناديه يمرّ بـ«فترة سيئة جداً في الوقت الحالي»، لكنه يملك «أسسا متينة» ستُمكّنه من العودة إلى سكة النجاح.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية رفع آلاف المشجعين بطاقات صفراء احتجاجاً على الزيادات المعلنة سابقاً (أ.ف.ب)

جماهير «الريدز» تُربك الإدارة… وليفربول يتراجع عن جزء من زيادات التذاكر

تراجع نادي ليفربول عن جزء من خطته الخاصة برفع أسعار التذاكر عقب ضغوط جماهيرية واحتجاجات متواصلة، إلى جانب مفاوضات مطولة مع مجلس جماهير النادي.

The Athletic (لندن)

سان جيرمان يرصد النجمة الثانية... وآرسنال يؤمن بقدرته على التتويج الأول

لاعبو البايرن وشعور بالإحباط للإقصاء من دوري الأبطال (إ.ب.أ)
لاعبو البايرن وشعور بالإحباط للإقصاء من دوري الأبطال (إ.ب.أ)
TT

سان جيرمان يرصد النجمة الثانية... وآرسنال يؤمن بقدرته على التتويج الأول

لاعبو البايرن وشعور بالإحباط للإقصاء من دوري الأبطال (إ.ب.أ)
لاعبو البايرن وشعور بالإحباط للإقصاء من دوري الأبطال (إ.ب.أ)

للموسم الثاني يثبت باريس سان جيرمان الفرنسي (حامل اللقب) أن بداياته البطيئة في دوري أبطال أوروبا ليست معياراً لقدراته، وأن العبرة بالنهايات، بعدما حجز بطاقة نهائي البطولة القارية الأهم للمرة الثانية توالياً بعد إزاحة العملاق الألماني القوي بايرن ميونيخ، ضارباً موعداً مع آرسنال الإنجليزي في مباراة التتويج.

وعانى سان جيرمان الموسم الماضي من بداية مخيِّبة، واضطر إلى خوض ملحق فاصل للتأهل لدور الستة عشر، لكنه انتفض في الأدوار الإقصائية، مطيحاً بكل منافسيه في طريقه لتحقيق اللقب الأوروبي الأول في تاريخه. وتكرر الحال في الموسم الحالي بتأهل صعب للدور الثاني (حصد المرتبة الـ15 في جدول الدوري الموحد) لكنَّ تشكيلة المدرب الإسباني لويس إنريكي أظهرت وجهاً آخر من شخصيتها في الأدوار الإقصائية مرة جديدة وبلغت النهائي.

ولأول مرة في تاريخ دوري أبطال أوروبا، ستشهد المباراة النهائية صراعاً تكتيكياً خالصاً بين مدربين من الجنسية الإسبانية، حيث يضرب لويس إنريكي (سان جيرمان) موعداً مرتقباً مع مواطنه ميكل أرتيتا، مدرب آرسنال، في ملعب «بوشكاش أرينا» بالعاصمة بالمجرية بودابست نهاية الشهر الحالي. وهذه المواجهة هي الخامسة فقط في تاريخ المسابقة التي يجمع فيها النهائي بين مدربين من بلد واحد، بعد مواجهات إنجليزية في 1979، وإيطالية في 2003، وألمانية في عامي 2013 و2020.

ومن المرتقب أن يكون الصراع على أشده لتحديد هوية الفائز باللقب القاري، حيث يسعى سان جيرمان للحفاظ على تاجه للمرة الثانية توالياً، بينما يطمح آرسنال لتحقيق لقبه الأول في تاريخ المسابقة.

وبعد إزاحته بايرن ميونيخ بالتعادل 1-1 إياباً على ملعب «أليانز أرينا» والانتصار ذهاباً في باريس 5-4، انهالت الإشادات بالمستوى المذهل الذي يقدمه سان جيرمان بقيادة إنريكي، وتأكيد الصحف الإنجليزية أن مهمة آرسنال لوقف هذه «الآلة الحربية» تتطلب معجزة حقيقية في النهائي.

وأعربت صحيفتا «الغارديان» و«الصن» تحديداً، عن قلق كبير على آرسنال قبل النهائي المرتقب في بودابست يوم 30 الحالي، ووصفتا مهمة المدرب أرتيتا بأنها «شبه مستحيلة» أمام فريق يبدو في دوري خاص به هذا الموسم.

في الوقت الذي ركزت فيه الصحف الإسبانية مثل «ماركا» و«آس» على «العبقري» إنريكي الذي جعل من ميونيخ «مكاناً مقدساً» لانتصاراته (توِّج باللقب الماضي على ملعب أليانز أرينا)، مبرزةً السيطرة الدفاعية والقدرة على إنهاك الخصم، سادت حالة من الغضب في ألمانيا، حيث وصفت صحيفة «بيلد» ما حدث في لقاء الإياب من أخطاء تحكيمية بأنه يرقى لوصف «الفضيحة» التي حرمت البايرن من حلم الثلاثية، مشيرةً إلى قرارات مثيرة للجدل حول عدم طرد نونو مينديز وركلة جزاء غير محتسبة.

في المقابل، دافعت مجلة «كيكر سبورتس» الألمانية عن القرارات التحكيمية، مرجعةً الخروج إلى ضعف الهجوم وغياب الفاعلية لدى جمال موسيالا. وفي إيطاليا، خطف الجورجي خفيتشا كفاراتسخيليا، نجم سان جيرمان، الأنظار بأداء «خطف الأنفاس»، مما جعل «لا غازيتا ديلو سبورت» ترشحه بقوة للمنافسة على الكرة الذهبية كأفضل لاعب في فريق باريس الساعي للحفاظ على تاجه الأوروبي.

وبفضل هدف مبكر مميز بعد أقل من ثلاث دقائق سجَّله عثمان ديمبيلي (أفضل لاعب في العالم)، أعقبه صمود دفاعي بطولي نجح بطل فرنسا في إحباط محاولات أصحاب الأرض، وكاد بايرن يفشل في التسجيل في مباراة للمرة الأولى هذا الموسم إلى أن نجح المهاجم الدولي الإنجليزي هاري كين في إدراك التعادل في الوقت بدلاً من الضائع (90+4) ليخطف سان جيرمان بطاقة التأهل بمجموع المباراتين 6-5. وعلَّق لويس إنريكي عقب اللقاء قائلاً: «أشعر بسعادة غامرة لأن هذه المباراة كشفت عن نضجنا وقدرتنا على الدفاع كما على الهجوم. كمدرب كان من دواعي سروري رؤية هذا الأداء». وأضاف: «أعتقد أننا قدمنا أداءً جيداً جداً في المباراة الأولى، حتى وإن استقبلنا أربعة أهداف. في المواجهة الثانية حاولنا أن ندافع كفريق، اللعب أمام بايرن ميونيخ يكون دائماً صعباً. إنهم يقدمون كرة قدم رائعة، بالطريقة التي لعبنا بها أعتقد أننا أصبحنا مستعدين لما ينتظرنا».

وأوضح جناح سان جيرمان الواعد ديزيريه دويه: «لا يمكننا دائماً الفوز بالمهارات أو اللعب الاستثنائي. اضطررنا إلى الدفاع كثيراً في معقل البايرن لكننا قدمنا عرضاً ممتازاً».

وقاد هذا التماسك والصلابة الدفاعية الإكوادوري المتألق وليان باتشو الذي تفوَّق بشكل لافت في كل صراعاته الست على أرض الملعب. وكان وارن زائير-إيمري رائعاً في شغل مركز الظهير الأيمن في غياب القائد الثاني للفريق الدولي المغربي أشرف حكيمي المصاب، وقد يكون لاعب الوسط الفرنسي البالغ 20 عاماً أفضل لاعبي سان جيرمان هذا الموسم.

لعب دقائق أكثر من أي لاعب آخر في الفريق، متجاوزاً موسماً صعباً على الصعيد الشخصي العام الماضي حين كان مجرد عنصر ثانوي في التشكيلة التي أحرزت دوري أبطال أوروبا. وساعد معدله العالي في العمل وطاقة أدائه وثبات مستواه الفريق الباريسي على تخطي مشكلات اللياقة البدنية التي هددت بإخراجهم عن المسار بعد موسم مرهق امتد حتى نهائي كأس العالم للأندية في يوليو (تموز)، مما ترك لهم فترة راحة لم تتجاوز ثلاثة أسابيع. وكان الباريسيون يطاردون المجد في أعرق المسابقات الأوروبية منذ الاستحواذ القطري على النادي عام 2011، لكنهم كانوا يتعثرون مراراً، أحياناً بشكل مهين، قبل أن يحرزوا اللقب للمرة الأولى العام الماضي.

وباتوا الآن أول فريق يبلغ النهائي مرتين متتاليتين منذ ليفربول الإنجليزي عام 2019 و2020، وسيجعلهم الفوز على مواطن الأخير آرسنال في النهائي، الفريق الثاني فقط في حقبة دوري الأبطال الذي يحتفظ باللقب. ويبقى الفريق الوحيد الذي حقق هذا الإنجاز حتى الآن هو ريال مدريد الإسباني بقيادة نجمه ولاعب وسطه الدولي الفرنسي السابق زين الدين زيدان بين عامي 2016 و2018. وبإمكان إنريكي الانضمام إلى زيدان والإسباني الآخر جوسيب غوارديولا، والإنجليزي بوب بيزلي، والإيطالي كارلو أنشيلوتي كمدرب يحرز كأس أوروبا للمرة الثالثة، بعدما فاز بها أيضاً مع برشلونة عام 2015.

وقال الرئيس القطري للنادي الباريسي ناصر الخليفي، بابتسامة عريضة عقب التأهل إلى النهائي الثاني توالياً: «لدينا فريق شاب رائع يعطي فيه الجميع كل ما لديهم، ولدينا أفضل مدرب في العالم»، في مشهد يعكس ربما عدم تصديقه مدى نجاح النادي في تجاوز حقبة نجومه السابقين الفرنسي كيليان مبابي والبرازيلي نيمار والأرجنتيني ليونيل ميسي.

ديمبيلي ومدربه إنريكي واحتفال بالتأهل للنهائي الأوروبي (أ.ب)

وحوّل إنريكي، جناحه ديمبيلي إلى مهاجم مركزي وفاز بالكرة الذهبية، كما أسهم في جعل الجناح الدولي الجورجي المتألق خفيتشا كفاراتسخيليا أفضل لاعب في دوري الأبطال هذا الموسم.

وصنع كفاراتسخيليا هدف ديمبيلي في ميونيخ بانطلاقة مرتدة مذهلة، وكان اللاعب الأكثر حسماً في الأدوار الإقصائية بتسجيله سبعة أهداف وصناعته ثلاثة في ثماني مباريات.

وبدا في مرحلة ما أن قرار عدم تعزيز التشكيلة بشكل كافٍ بعد الموسم الماضي قد يرتد سلباً، خصوصاً مع بيع حارس المرمى العملاق الدولي الإيطالي جانلويجي دوناروما لمانشستر سيتي من دون تعويض مناسب.

لكن تسعة من لاعبي التشكيلة الأساسية التي سحقت إنتر الإيطالي 5-0 في نهائي الموسم الماضي في ميونيخ بدأوا مباراة مساء أول أمس على الملعب ذاته، مع غياب دوناروما وحكيمي المصاب فقط.

يُذكر أن سان جيرمان فاز الآن بجميع مواجهاته السبع في الأدوار الإقصائية تحت قيادة إنريكي عندما خاض مباراة الذهاب على أرضه، ويمكنه التطلع إلى مباراته النهائية الثالثة في دوري الأبطال خلال سبعة مواسم.

ويرى الخليفي أن الفضل في التحول الكبير لسان جيرمان يعود إلى المدرب إنريكي وقال: «إنه أحدثَ ثورة في الفريق وغيَّر معايير كرة القدم. إنه أفضل مدرب في العالم وإنسان رائع كذلك، لقد كان أحد أهم قراراتي على الإطلاق، أنا فخور بوجوده في النادي، كما أظهر اللاعبون أنهم ليسوا فقط جيدين، بل مقاتلون». وعقب صافرة النهاية مباشرة، قال الخليفي: «إنه أمر رائع. نهائيان... نحن نريد النجمة الثانية».

أرتيتا مدرب آرسنال واثق بقدرة فريقه على التتويج بالكأس الأوروبية (رويترز)

آرسنال يؤمن بإمكاناته

وعلى ملعب «الإمارات» في العاصمة البريطانية، أكد أرتيتا، مدرب آرسنال، إيمانه بقدرة فريقه على استثمار الفرصة الذهبية والتتويج باللقب الأوروبي لأول مرة.

وبعد فوز آرسنال على أتلتيكو مدريد الإسباني 1-صفر إياباً بعد التعادل 1-1 ذهاباً في مباراة نصف النهائي الأخرى، حجز الفريق بطاقة أول نهائي أوروبي كبير له منذ 20 عاماً، وعلَّق أرتيتا: «هناك لحظات في دوري أبطال أوروبا يحتاج فيها أحد اللاعبين إلى تقديم لحظة سحرية، وقد فعلها هذه المرة ساكا». في إشارة إلى بوكايو ساكا، صاحب الهدف الحاسم الذي ضمن لفريقه الفوز، لكن تلك «اللحظة السحرية» في هذه الليلة التاريخية في شمال لندن جاءت من قلب الدفاع البرازيلي غابرييل الذي أنقذ مرمى فريقه من هدف محقق إثر تدخله الرائع على انفراد لجوليانو سيميوني مع الحارس ديفيد رايا.

لطالما وُجهت انتقادات قوية إلى صلابة خط دفاع آرسنال، لكنه لعب دوراً حاسماً طوال مسيرة الفريق الخالية من الهزائم بالبطولة القارية حتى وصوله إلى النهائي، حيث سيصطدم بسان جيرمان في أصعب اختبار له.

ويعتقد الهولندي كلارنس سيدورف، لاعب خط الوسط السابق والوحيد الذي فاز بلقب دوري أبطال أوروبا مع ثلاثة أندية مختلفة، أن دفاع آرسنال قد يكون العامل الحاسم أمام باريس سان جيرمان صاحب الهجوم الكاسح. وقال: «لقد رأينا فريقاً مثل آرسنال يصنع الفارق هذا العام، حيث حافظ على نظافة شباكه في عديد من المباريات ووصل إلى المباراة النهائية. إذا كان يتعين عليّ أن أشير إلى فريق واحد قادر على الفوز باللقب بفضل هذه القدرة، فسيكون آرسنال... هل يمكنك أن تخبرني عن رياضة واحدة يمكنك الفوز بها من دون دفاع قوي؟ لا أعتقد أن هناك رياضة كهذه!».

كانت المباراة التي فاز فيها آرسنال على أتلتيكو مدريد بهدف دون رد، الثلاثاء، هي التاسعة للفريق اللندني بشِبَاك نظيفة في 14 مباراة أوروبية (لم يستقبل سوى هدفين في ست مباريات إقصائية) كما أن هذه هي المرة رقم 30 التي يخرج فيها الفريق بشباك نظيفة في جميع المسابقات هذا الموسم.

نوير حارس البايرن ومحاولة يائسة للتصدي لتصويبة ديمبيلي نجم سان جيرمان (إ.ب.أ)

علاوة على ذلك، سمح آرسنال لمنافسيه بمعدل أهداف متوقعة يبلغ 0.84 هدف فقط في المباراة الواحدة، وتجب الإشارة هنا إلى أن سبعة من آخر 13 فريقاً فائزاً بدوري أبطال أوروبا استقبلت أقل من 1.0 هدف متوقع في المباراة الواحدة في المتوسط خلال المواسم التي نجحوا فيها في الفوز بالبطولة. بالمقارنة، يبلغ متوسط الأهداف المتوقعة ضد سان جيرمان في أوروبا هذا الموسم 1.38 هدف. لكنَّ طريق آرسنال إلى النهائي كان أسهل، حيث تغلب على باير ليفركوزن الألماني وسبورتنغ لشبونة البرتغالي ثم أتلتيكو مدريد، بينما تغلب سان جيرمان على مواطنه موناكو، وتشيلسي وليفربول الإنجليزيين، وأخيراً بايرن ميونيخ، للوصول إلى المباراة النهائية.

لكن آرسنال حقق رقماً قياسياً في مرحلة الدوري الموحد التي تضم 32 فريقاً، حيث تصدر بالعلامة الكاملة بثمانية انتصارات في ثماني مباريات، بما في ذلك انتصارات على بايرن ميونيخ وأتلتيكو مدريد وإنتر ميلان، وصيف المسابقة في الموسم الماضي.

في الواقع، يُعد سجل آرسنال الحالي الخالي من الهزائم، والممتد لـ14 مباراة، الأطول له في البطولة، متجاوزاً سلسلة من 13 مباراة من دون خسارة خلال الفترة بين مارس (آذار) 2005 وأبريل (نيسان) 2006، عندما وصل إلى النهائي تحت قيادة المدير الفني الفرنسي أرسين فينغر، وخسر أمام برشلونة. لكن النضج الدفاعي الجديد هو ما يميز الفريق الحالي عن فرق آرسنال السابقة، وربما يعد سلاحه الأبرز؛ لخطورة سان جيرمان في النهائي.


مونديال 2026: ترمب متفاجئ من أسعار تذاكر المباراة الافتتاحية للمنتخب الأميركي

 الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
TT

مونديال 2026: ترمب متفاجئ من أسعار تذاكر المباراة الافتتاحية للمنتخب الأميركي

 الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)

أبدى الرئيس الأميركي دونالد ترمب دهشته من الارتفاع الكبير في أسعار تذاكر المباراة الافتتاحية للمنتخب الأميركي في كأس العالم 2026، بعدما تجاوزت قيمة بعض التذاكر ألف دولار، مؤكداً أنه شخصياً «لن يدفع هذا المبلغ» لحضور اللقاء.

وقال ترمب، في تصريحات لصحيفة «نيويورك بوست» مساء الأربعاء، تعليقاً على أسعار تذاكر مباراة الولايات المتحدة أمام منتخب الباراغواي، المقررة في 12 يونيو (حزيران) بمدينة لوس أنجليس: «لم أكن على علم بهذا السعر».

وبحسب التقرير، يبلغ سعر أرخص تذكرة للمباراة 1940 دولاراً عبر الموقع الرسمي للاتحاد الدولي لكرة القدم، بينما تُعرض التذاكر على منصة إعادة البيع التابعة لـ«فيفا» بسعر يبدأ من 1150 دولاراً.

وأضاف ترمب: «أودّ حضور المباراة، لكن بصراحة لن أدفع هذا المبلغ».

وتأتي تصريحات الرئيس الأميركي بعد ساعات من دفاع رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم جياني إنفانتينو عن أسعار التذاكر، حيث أكد الثلاثاء أن الأسعار تعكس «طبيعة السوق» في أميركا الشمالية، مشيراً في الوقت ذاته إلى أن 25 في المائة من تذاكر دور المجموعات تقل أسعارها عن 300 دولار.

واقترح ترمب أن تنظر الحكومة الأميركية في مسألة أسعار التذاكر المرتفعة، خاصة بعد الشكاوى التي تقدم بها مشجعون ضد «فيفا» أمام المفوضية الأوروبية بسبب ما وصفوه بالمبالغة في الأسعار.

وقال الرئيس الأميركي: «لم أطلع على هذه القضية بعد، لكن عليّ أن أدرس الأمر. أريد أن يتمكن الأشخاص الذين انتخبوني من حضور المباريات».

وأضاف: «إذا لم يتمكن سكان كوينز وبروكلين من مؤيدي دونالد ترمب من حضور المباريات، فسأشعر بخيبة أمل، لكن في الوقت نفسه، هذا نجاح هائل».

وتابع قطب العقارات السابق في نيويورك: «أعلم أن البطولة حققت نجاحاً كبيراً، فهي تحطم كل الأرقام القياسية، ولم يشهد الفيفا شيئاً مماثلاً من قبل».

ويأتي ذلك قبل أقل من شهر على انطلاق النسخة الكبرى في تاريخ كأس العالم، التي تستضيفها الولايات المتحدة وكندا والمكسيك بين 11 يونيو (حزيران) و19 يوليو (تموز) 2026، بمشاركة 48 منتخباً وإقامة 104 مباريات.

وكان الاتحاد الدولي لكرة القدم قد أعلن بيع ما يقارب 5 ملايين تذكرة من أصل 7 ملايين متاحة، فيما انطلقت الخميس الماضي مرحلة جديدة لبيع «تذاكر اللحظات الأخيرة» عبر الموقع الرسمي لـ«فيفا».

وأكّد الاتحاد الدولي أن طرح دفعات إضافية من التذاكر سيستمر بشكل منتظم حتى المباراة النهائية المقررة في 19 يوليو.


هوتسلر يجدد عقده مع برايتون ثلاث سنوات

الألماني فابيان هوتسلر (أ.ب)
الألماني فابيان هوتسلر (أ.ب)
TT

هوتسلر يجدد عقده مع برايتون ثلاث سنوات

الألماني فابيان هوتسلر (أ.ب)
الألماني فابيان هوتسلر (أ.ب)

أعلن برايتون، اليوم الخميس، توصله إلى اتفاق مع مدربه الألماني فابيان هوتسلر لتجديد عقده لمدة ثلاث سنوات إضافية، ليستمر مع النادي الإنجليزي حتى يونيو (حزيران) 2029.

وكان هوتسلر، البالغ من العمر 33 عاماً، قد تولى تدريب برايتون مع بداية الموسم الماضي، ونجح في قيادة الفريق إلى المركز الثامن في ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز، ليقترب من حجز مقعد أوروبي للموسم المقبل.

وقال المدرب الألماني في بيان نشره النادي: «أحب العمل لهذا النادي والعيش في هذه المدينة، ويسعدني جداً التوصل إلى اتفاق بشأن عقد جديد».

وأضاف: «هذا الالتزام طويل الأمد من النادي يمثل شرفاً كبيراً بالنسبة لي، ويعزز رغبتي في النجاح وتحقيق رؤيتنا المشتركة على المدى الطويل».

وتابع هوتسلر: «منذ البداية، كان تركيزنا منصباً على بناء هوية مميزة، وتطوير الفريق، وتحدي الوضع القائم، ورفع معاييرنا بشكل يومي. أنا فخور بما حققناه حتى الآن، وأكثر حماساً لما هو قادم».

ويتبقى لبرايتون ثلاث مباريات في الدوري الإنجليزي الممتاز هذا الموسم، تبدأ بمواجهة وولفرهامبتون بعد غد السبت.

من جهته، أشاد رئيس النادي توني بلوم بالعمل الذي قدمه المدرب الألماني منذ وصوله، قائلاً: «منذ تعيينه، واصل فابيان البناء على التقدم الذي حققه النادي في المواسم الأخيرة، وقدم مستويات ثابتة داخل الملعب، كما نجح في تطوير هوية واضحة للفريق».

وأضاف بلوم: «هذا الموسم، واصل العمل على الأسس التي وضعها خلال موسمه الأول، الذي قادنا فيه إلى المركز الثامن المميز».

وختم رئيس برايتون تصريحاته، قائلاً: «خلال فترة توليه منصب المدير الفني، أظهر الفريق صلابة وحماساً وتحكماً كبيراً، ومع تبقي ثلاث مباريات، نسعى لإنهاء الموسم بأفضل مركز ممكن».