سان جيرمان يرصد النجمة الثانية... وآرسنال يؤمن بقدرته على التتويج الأول

الفريقان الفرنسي والإنجليزي ضربا موعداً نارياً في نهائي دوري أبطال أوروبا بعد مشوارين متباينين

لاعبو البايرن وشعور بالإحباط للإقصاء من دوري الأبطال (إ.ب.أ)
لاعبو البايرن وشعور بالإحباط للإقصاء من دوري الأبطال (إ.ب.أ)
TT

سان جيرمان يرصد النجمة الثانية... وآرسنال يؤمن بقدرته على التتويج الأول

لاعبو البايرن وشعور بالإحباط للإقصاء من دوري الأبطال (إ.ب.أ)
لاعبو البايرن وشعور بالإحباط للإقصاء من دوري الأبطال (إ.ب.أ)

للموسم الثاني يثبت باريس سان جيرمان الفرنسي (حامل اللقب) أن بداياته البطيئة في دوري أبطال أوروبا ليست معياراً لقدراته، وأن العبرة بالنهايات، بعدما حجز بطاقة نهائي البطولة القارية الأهم للمرة الثانية توالياً بعد إزاحة العملاق الألماني القوي بايرن ميونيخ، ضارباً موعداً مع آرسنال الإنجليزي في مباراة التتويج.

وعانى سان جيرمان الموسم الماضي من بداية مخيِّبة، واضطر إلى خوض ملحق فاصل للتأهل لدور الستة عشر، لكنه انتفض في الأدوار الإقصائية، مطيحاً بكل منافسيه في طريقه لتحقيق اللقب الأوروبي الأول في تاريخه. وتكرر الحال في الموسم الحالي بتأهل صعب للدور الثاني (حصد المرتبة الـ15 في جدول الدوري الموحد) لكنَّ تشكيلة المدرب الإسباني لويس إنريكي أظهرت وجهاً آخر من شخصيتها في الأدوار الإقصائية مرة جديدة وبلغت النهائي.

ولأول مرة في تاريخ دوري أبطال أوروبا، ستشهد المباراة النهائية صراعاً تكتيكياً خالصاً بين مدربين من الجنسية الإسبانية، حيث يضرب لويس إنريكي (سان جيرمان) موعداً مرتقباً مع مواطنه ميكل أرتيتا، مدرب آرسنال، في ملعب «بوشكاش أرينا» بالعاصمة بالمجرية بودابست نهاية الشهر الحالي. وهذه المواجهة هي الخامسة فقط في تاريخ المسابقة التي يجمع فيها النهائي بين مدربين من بلد واحد، بعد مواجهات إنجليزية في 1979، وإيطالية في 2003، وألمانية في عامي 2013 و2020.

ومن المرتقب أن يكون الصراع على أشده لتحديد هوية الفائز باللقب القاري، حيث يسعى سان جيرمان للحفاظ على تاجه للمرة الثانية توالياً، بينما يطمح آرسنال لتحقيق لقبه الأول في تاريخ المسابقة.

وبعد إزاحته بايرن ميونيخ بالتعادل 1-1 إياباً على ملعب «أليانز أرينا» والانتصار ذهاباً في باريس 5-4، انهالت الإشادات بالمستوى المذهل الذي يقدمه سان جيرمان بقيادة إنريكي، وتأكيد الصحف الإنجليزية أن مهمة آرسنال لوقف هذه «الآلة الحربية» تتطلب معجزة حقيقية في النهائي.

وأعربت صحيفتا «الغارديان» و«الصن» تحديداً، عن قلق كبير على آرسنال قبل النهائي المرتقب في بودابست يوم 30 الحالي، ووصفتا مهمة المدرب أرتيتا بأنها «شبه مستحيلة» أمام فريق يبدو في دوري خاص به هذا الموسم.

في الوقت الذي ركزت فيه الصحف الإسبانية مثل «ماركا» و«آس» على «العبقري» إنريكي الذي جعل من ميونيخ «مكاناً مقدساً» لانتصاراته (توِّج باللقب الماضي على ملعب أليانز أرينا)، مبرزةً السيطرة الدفاعية والقدرة على إنهاك الخصم، سادت حالة من الغضب في ألمانيا، حيث وصفت صحيفة «بيلد» ما حدث في لقاء الإياب من أخطاء تحكيمية بأنه يرقى لوصف «الفضيحة» التي حرمت البايرن من حلم الثلاثية، مشيرةً إلى قرارات مثيرة للجدل حول عدم طرد نونو مينديز وركلة جزاء غير محتسبة.

في المقابل، دافعت مجلة «كيكر سبورتس» الألمانية عن القرارات التحكيمية، مرجعةً الخروج إلى ضعف الهجوم وغياب الفاعلية لدى جمال موسيالا. وفي إيطاليا، خطف الجورجي خفيتشا كفاراتسخيليا، نجم سان جيرمان، الأنظار بأداء «خطف الأنفاس»، مما جعل «لا غازيتا ديلو سبورت» ترشحه بقوة للمنافسة على الكرة الذهبية كأفضل لاعب في فريق باريس الساعي للحفاظ على تاجه الأوروبي.

وبفضل هدف مبكر مميز بعد أقل من ثلاث دقائق سجَّله عثمان ديمبيلي (أفضل لاعب في العالم)، أعقبه صمود دفاعي بطولي نجح بطل فرنسا في إحباط محاولات أصحاب الأرض، وكاد بايرن يفشل في التسجيل في مباراة للمرة الأولى هذا الموسم إلى أن نجح المهاجم الدولي الإنجليزي هاري كين في إدراك التعادل في الوقت بدلاً من الضائع (90+4) ليخطف سان جيرمان بطاقة التأهل بمجموع المباراتين 6-5. وعلَّق لويس إنريكي عقب اللقاء قائلاً: «أشعر بسعادة غامرة لأن هذه المباراة كشفت عن نضجنا وقدرتنا على الدفاع كما على الهجوم. كمدرب كان من دواعي سروري رؤية هذا الأداء». وأضاف: «أعتقد أننا قدمنا أداءً جيداً جداً في المباراة الأولى، حتى وإن استقبلنا أربعة أهداف. في المواجهة الثانية حاولنا أن ندافع كفريق، اللعب أمام بايرن ميونيخ يكون دائماً صعباً. إنهم يقدمون كرة قدم رائعة، بالطريقة التي لعبنا بها أعتقد أننا أصبحنا مستعدين لما ينتظرنا».

وأوضح جناح سان جيرمان الواعد ديزيريه دويه: «لا يمكننا دائماً الفوز بالمهارات أو اللعب الاستثنائي. اضطررنا إلى الدفاع كثيراً في معقل البايرن لكننا قدمنا عرضاً ممتازاً».

وقاد هذا التماسك والصلابة الدفاعية الإكوادوري المتألق وليان باتشو الذي تفوَّق بشكل لافت في كل صراعاته الست على أرض الملعب. وكان وارن زائير-إيمري رائعاً في شغل مركز الظهير الأيمن في غياب القائد الثاني للفريق الدولي المغربي أشرف حكيمي المصاب، وقد يكون لاعب الوسط الفرنسي البالغ 20 عاماً أفضل لاعبي سان جيرمان هذا الموسم.

لعب دقائق أكثر من أي لاعب آخر في الفريق، متجاوزاً موسماً صعباً على الصعيد الشخصي العام الماضي حين كان مجرد عنصر ثانوي في التشكيلة التي أحرزت دوري أبطال أوروبا. وساعد معدله العالي في العمل وطاقة أدائه وثبات مستواه الفريق الباريسي على تخطي مشكلات اللياقة البدنية التي هددت بإخراجهم عن المسار بعد موسم مرهق امتد حتى نهائي كأس العالم للأندية في يوليو (تموز)، مما ترك لهم فترة راحة لم تتجاوز ثلاثة أسابيع. وكان الباريسيون يطاردون المجد في أعرق المسابقات الأوروبية منذ الاستحواذ القطري على النادي عام 2011، لكنهم كانوا يتعثرون مراراً، أحياناً بشكل مهين، قبل أن يحرزوا اللقب للمرة الأولى العام الماضي.

وباتوا الآن أول فريق يبلغ النهائي مرتين متتاليتين منذ ليفربول الإنجليزي عام 2019 و2020، وسيجعلهم الفوز على مواطن الأخير آرسنال في النهائي، الفريق الثاني فقط في حقبة دوري الأبطال الذي يحتفظ باللقب. ويبقى الفريق الوحيد الذي حقق هذا الإنجاز حتى الآن هو ريال مدريد الإسباني بقيادة نجمه ولاعب وسطه الدولي الفرنسي السابق زين الدين زيدان بين عامي 2016 و2018. وبإمكان إنريكي الانضمام إلى زيدان والإسباني الآخر جوسيب غوارديولا، والإنجليزي بوب بيزلي، والإيطالي كارلو أنشيلوتي كمدرب يحرز كأس أوروبا للمرة الثالثة، بعدما فاز بها أيضاً مع برشلونة عام 2015.

وقال الرئيس القطري للنادي الباريسي ناصر الخليفي، بابتسامة عريضة عقب التأهل إلى النهائي الثاني توالياً: «لدينا فريق شاب رائع يعطي فيه الجميع كل ما لديهم، ولدينا أفضل مدرب في العالم»، في مشهد يعكس ربما عدم تصديقه مدى نجاح النادي في تجاوز حقبة نجومه السابقين الفرنسي كيليان مبابي والبرازيلي نيمار والأرجنتيني ليونيل ميسي.

ديمبيلي ومدربه إنريكي واحتفال بالتأهل للنهائي الأوروبي (أ.ب)

وحوّل إنريكي، جناحه ديمبيلي إلى مهاجم مركزي وفاز بالكرة الذهبية، كما أسهم في جعل الجناح الدولي الجورجي المتألق خفيتشا كفاراتسخيليا أفضل لاعب في دوري الأبطال هذا الموسم.

وصنع كفاراتسخيليا هدف ديمبيلي في ميونيخ بانطلاقة مرتدة مذهلة، وكان اللاعب الأكثر حسماً في الأدوار الإقصائية بتسجيله سبعة أهداف وصناعته ثلاثة في ثماني مباريات.

وبدا في مرحلة ما أن قرار عدم تعزيز التشكيلة بشكل كافٍ بعد الموسم الماضي قد يرتد سلباً، خصوصاً مع بيع حارس المرمى العملاق الدولي الإيطالي جانلويجي دوناروما لمانشستر سيتي من دون تعويض مناسب.

لكن تسعة من لاعبي التشكيلة الأساسية التي سحقت إنتر الإيطالي 5-0 في نهائي الموسم الماضي في ميونيخ بدأوا مباراة مساء أول أمس على الملعب ذاته، مع غياب دوناروما وحكيمي المصاب فقط.

يُذكر أن سان جيرمان فاز الآن بجميع مواجهاته السبع في الأدوار الإقصائية تحت قيادة إنريكي عندما خاض مباراة الذهاب على أرضه، ويمكنه التطلع إلى مباراته النهائية الثالثة في دوري الأبطال خلال سبعة مواسم.

ويرى الخليفي أن الفضل في التحول الكبير لسان جيرمان يعود إلى المدرب إنريكي وقال: «إنه أحدثَ ثورة في الفريق وغيَّر معايير كرة القدم. إنه أفضل مدرب في العالم وإنسان رائع كذلك، لقد كان أحد أهم قراراتي على الإطلاق، أنا فخور بوجوده في النادي، كما أظهر اللاعبون أنهم ليسوا فقط جيدين، بل مقاتلون». وعقب صافرة النهاية مباشرة، قال الخليفي: «إنه أمر رائع. نهائيان... نحن نريد النجمة الثانية».

أرتيتا مدرب آرسنال واثق بقدرة فريقه على التتويج بالكأس الأوروبية (رويترز)

آرسنال يؤمن بإمكاناته

وعلى ملعب «الإمارات» في العاصمة البريطانية، أكد أرتيتا، مدرب آرسنال، إيمانه بقدرة فريقه على استثمار الفرصة الذهبية والتتويج باللقب الأوروبي لأول مرة.

وبعد فوز آرسنال على أتلتيكو مدريد الإسباني 1-صفر إياباً بعد التعادل 1-1 ذهاباً في مباراة نصف النهائي الأخرى، حجز الفريق بطاقة أول نهائي أوروبي كبير له منذ 20 عاماً، وعلَّق أرتيتا: «هناك لحظات في دوري أبطال أوروبا يحتاج فيها أحد اللاعبين إلى تقديم لحظة سحرية، وقد فعلها هذه المرة ساكا». في إشارة إلى بوكايو ساكا، صاحب الهدف الحاسم الذي ضمن لفريقه الفوز، لكن تلك «اللحظة السحرية» في هذه الليلة التاريخية في شمال لندن جاءت من قلب الدفاع البرازيلي غابرييل الذي أنقذ مرمى فريقه من هدف محقق إثر تدخله الرائع على انفراد لجوليانو سيميوني مع الحارس ديفيد رايا.

لطالما وُجهت انتقادات قوية إلى صلابة خط دفاع آرسنال، لكنه لعب دوراً حاسماً طوال مسيرة الفريق الخالية من الهزائم بالبطولة القارية حتى وصوله إلى النهائي، حيث سيصطدم بسان جيرمان في أصعب اختبار له.

ويعتقد الهولندي كلارنس سيدورف، لاعب خط الوسط السابق والوحيد الذي فاز بلقب دوري أبطال أوروبا مع ثلاثة أندية مختلفة، أن دفاع آرسنال قد يكون العامل الحاسم أمام باريس سان جيرمان صاحب الهجوم الكاسح. وقال: «لقد رأينا فريقاً مثل آرسنال يصنع الفارق هذا العام، حيث حافظ على نظافة شباكه في عديد من المباريات ووصل إلى المباراة النهائية. إذا كان يتعين عليّ أن أشير إلى فريق واحد قادر على الفوز باللقب بفضل هذه القدرة، فسيكون آرسنال... هل يمكنك أن تخبرني عن رياضة واحدة يمكنك الفوز بها من دون دفاع قوي؟ لا أعتقد أن هناك رياضة كهذه!».

كانت المباراة التي فاز فيها آرسنال على أتلتيكو مدريد بهدف دون رد، الثلاثاء، هي التاسعة للفريق اللندني بشِبَاك نظيفة في 14 مباراة أوروبية (لم يستقبل سوى هدفين في ست مباريات إقصائية) كما أن هذه هي المرة رقم 30 التي يخرج فيها الفريق بشباك نظيفة في جميع المسابقات هذا الموسم.

نوير حارس البايرن ومحاولة يائسة للتصدي لتصويبة ديمبيلي نجم سان جيرمان (إ.ب.أ)

علاوة على ذلك، سمح آرسنال لمنافسيه بمعدل أهداف متوقعة يبلغ 0.84 هدف فقط في المباراة الواحدة، وتجب الإشارة هنا إلى أن سبعة من آخر 13 فريقاً فائزاً بدوري أبطال أوروبا استقبلت أقل من 1.0 هدف متوقع في المباراة الواحدة في المتوسط خلال المواسم التي نجحوا فيها في الفوز بالبطولة. بالمقارنة، يبلغ متوسط الأهداف المتوقعة ضد سان جيرمان في أوروبا هذا الموسم 1.38 هدف. لكنَّ طريق آرسنال إلى النهائي كان أسهل، حيث تغلب على باير ليفركوزن الألماني وسبورتنغ لشبونة البرتغالي ثم أتلتيكو مدريد، بينما تغلب سان جيرمان على مواطنه موناكو، وتشيلسي وليفربول الإنجليزيين، وأخيراً بايرن ميونيخ، للوصول إلى المباراة النهائية.

لكن آرسنال حقق رقماً قياسياً في مرحلة الدوري الموحد التي تضم 32 فريقاً، حيث تصدر بالعلامة الكاملة بثمانية انتصارات في ثماني مباريات، بما في ذلك انتصارات على بايرن ميونيخ وأتلتيكو مدريد وإنتر ميلان، وصيف المسابقة في الموسم الماضي.

في الواقع، يُعد سجل آرسنال الحالي الخالي من الهزائم، والممتد لـ14 مباراة، الأطول له في البطولة، متجاوزاً سلسلة من 13 مباراة من دون خسارة خلال الفترة بين مارس (آذار) 2005 وأبريل (نيسان) 2006، عندما وصل إلى النهائي تحت قيادة المدير الفني الفرنسي أرسين فينغر، وخسر أمام برشلونة. لكن النضج الدفاعي الجديد هو ما يميز الفريق الحالي عن فرق آرسنال السابقة، وربما يعد سلاحه الأبرز؛ لخطورة سان جيرمان في النهائي.


مقالات ذات صلة

تفاقم أزمة غرفة لاعبي ريال مدريد بعد مشاجرة جديدة

رياضة عالمية المشاجرات في ريال مدريد لا تتوقف (د.ب.أ)

تفاقم أزمة غرفة لاعبي ريال مدريد بعد مشاجرة جديدة

لم تهدأ التوترات داخل غرفة لاعبي ريال مدريد بعد المشادة التي وقعت أمس الأربعاء بين الأوروغوياني فيديريكو فالفيردي والفرنسي أوريل تشواميني، بل زادت حدتها.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية المدرب المؤقت لتشيلسي كالوم ماكفارلين (رويترز)

ماكفارلين مدرب تشيلسي: النادي يمرّ بـ«فترة سيئة جداً»

أقرّ المدرب المؤقت لتشيلسي كالوم ماكفارلين، الخميس، أن ناديه يمرّ بـ«فترة سيئة جداً في الوقت الحالي»، لكنه يملك «أسسا متينة» ستُمكّنه من العودة إلى سكة النجاح.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية عثمان ديمبيلي (أ.ف.ب)

لويس إنريكي يواصل فرض الانضباط… وديمبيلي يكسب الإشادة

في واحدة من أبرز لقطات إياب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا بين بايرن وباريس سان جيرمان، خطف التبديل الذي أجراه المدرب الإسباني لويس إنريكي بحق ديمبيلي الأنظار.

«الشرق الأوسط» (باريس)
رياضة عالمية الصحافة العالمية إيقاف سان جيرمان يحتاج إلى معجزة في نهائي دوري الأبطال (أ.ف.ب)

الصحافة العالمية: إيقاف سان جيرمان يحتاج إلى معجزة في نهائي دوري الأبطال

أثنت الصحافة العالمية على المستوى المذهل الذي يقدمه نادي باريس سان جيرمان الفرنسي تحت قيادة مدربه الإسباني لويس إنريكي.

«الشرق الأوسط» (باريس)
رياضة عالمية ناصر الخليفي (رويترز)

ناصر الخليفي رئيس سان جيرمان: إنريكي أحدث «ثورة» في كرة القدم

رأى القطري ناصر الخليفي، رئيس باريس سان جيرمان، أن المدرب الإسباني لويس إنريكي «أحدث ثورة في كرة القدم»، بعد أن قاد فريق العاصمة الفرنسية.

«الشرق الأوسط» (بيروت)

دورة روما: تأهل سهل لغوف وصعب لحاملة اللقب وخروج بيريتيني

الأميركية كوكو غوف المصنفة الرابعة عالمياً (رويترز)
الأميركية كوكو غوف المصنفة الرابعة عالمياً (رويترز)
TT

دورة روما: تأهل سهل لغوف وصعب لحاملة اللقب وخروج بيريتيني

الأميركية كوكو غوف المصنفة الرابعة عالمياً (رويترز)
الأميركية كوكو غوف المصنفة الرابعة عالمياً (رويترز)

استهلت الأميركية كوكو غوف، المصنفة الرابعة عالمياً، مشوارها في دورة روما للألف نقطة في التنس بفوز سهل على التشيكية تيريزا فالينتوفا 6 - 3 و6 - 4، فيما عانت الإيطالية جازمين باوليني الثامنة وحاملة اللقب للتغلب على الفرنسية ليوليا جانجان 6 - 7 (4 - 7) و6 - 2 و6 - 4 في الدور الثاني، الخميس.

ونجحت غوف، المصنفة الثالثة في الدورة، في تجاوز كسر إرسالها أربع مرات، وتغلبت على الشابة التشيكية غير المصنف في ساعة و34 دقيقة.

وتسير الأميركية البالغة 22 عاماً بخطى ثابتة نحو الثأر لهزيمتها في نهائي 2025 في العاصمة الإيطالية.

وقالت غوف: «كانت مباراة صعبة، فقد رفعت من مستوى أدائها. من الرائع بالطبع أن نصل إلى مراحل متقدمة هنا وأن نستعد جيداً لبطولة رولان غاروس».

وتأمل باوليني أن تصبح أول إيطالية تحتفظ بلقبها في روما، لكنها احتاجت إلى قلب الطاولة على منافستها وإلى ساعتين و55 دقيقة وإلى ذرف الدموع من أجل الفوز.

وشقت الإيطالية، مدفوعة بحماس جماهير ملعب كامبو سنترال، طريقها خلال المجموعة الثالثة، وفازت بشوط سابع ماراثوني بعد حصولها على خامس فرصة لكسر الإرسال.

وقالت باوليني التي أصبحت في مايو (أيار) 2025 أول إيطالية تفوز بلقب روما منذ عام 1985: «لم يكن من السهل البقاء في أجواء هذه المباراة. لقد اضطررت للقتال».

ومنذ بداية العام، تعاني باوليني، حيث فازت بـ10 مباريات فقط مقابل 9 هزائم، وخرجت من الدور الثالث في بطولة أستراليا المفتوحة، ومن الدور الثاني أخيراً في مدريد.

بعد تأخرها في المجموعة الأولى إثر سلسلة من الأخطاء، استعادت باوليني زمام المبادرة أمام المصنفة الـ127 عالمياً والقادمة من التصفيات، وقلبت النتيجة في المجموعتين التاليتين لتضمن مكاناً لها في الدور الثالث، حيث ستواجه البلجيكية إليز ميرتنز (22).

من ناحيتها، خاضت جانجان البالغة 30 عاماً، والتي عانت مسيرتها من إصابات خطيرة، مباراتها الرابعة منذ وصولها إلى روما.

وأكدت الفرنسية التي بلغت الدور الثالث من بطولة رولان غاروس، وهو أفضل إنجاز لها في البطولات الأربع الكبرى، في أول مشاركة لها عام 2022: «ما أقدمه منذ مدريد هو شيء لم أتمكن من تقديمه من قبل من حيث الثبات».

وبخلاف باوليني، افتتحت الروسية ميرا أندرييفا، المصنّفة السابعة عالمياً، مشوارها في العاصمة الإيطالية بانتصار ساحق على الكرواتية أنتونيا روتشيتش 6 - 1 و6 - 0.

واستهلت أندرييفا، وصيفة دورة مدريد التي أعفيت من خوض الدور الأول على غرار المصنفات الـ32 الأوليات، مشوارها في العاصمة الإيطالية بانتصار سريع على روتشيتش التاسعة والخمسين خلال ساعة وست دقائق فقط.

وتلتقي أندرييفا التي بلغت ربع نهائي الدورة الإيطالية على الملاعب الترابية عام 2025، في الدور المقبل مع السويسرية فيكتوريا غولوبيتش (90) الفائزة على الأسترالية مايا جوينت (34) بنتيجة 7 - 5 و6 - 2.

وفي أبرز مباريات الدور الثاني، فازت الروسية آنا كالينسكايا (22) في مباراة مثيرة على التشيكية كاترينا سينياكوفا 4 - 6 و7 - 6 (7 - 4) و7 - 5، واللاتفية يلينا أوستابينكو على الرومانية غابريالا روسيه 2 - 6 و6 - 2 و6 - 3.

كما تغلبت التشيكية ليندا نوسكوفا (13) على الروسية أناستازيا زاخاروفا 6 - 4 و6 - 1.

ولدى الرجال لدورات الماسترز للألف نقطة، تلقى صاحب الأرض ماتيو بيريتيني، الثامن عالمياً سابقاً والـ100 حالياً، خسارة صريحة أمام الأسترالي أليكسي بوبيرين 2 - 6 و3 - 6 في الدور الأول.

وكان بيريتيني بلغ الدور الثالث من دورة روما، العام الماضي، قبل أن ينسحب بسبب إصابة عضلية، كما غاب لاحقاً عن الملاعب لمدة أربعة أشهر بعد محاولة عودته في ويمبلدون.

ومنذ بداية العام، انسحب من بطولة أستراليا المفتوحة أولى البطولات الأربع الكبرى، ويواصل البحث عن نتيجة بارزة، مع سجل سلبي يضم 9 انتصارات مقابل 10 هزائم.

وقال اللاعب البالغ من العمر 30 عاماً: «لقد كان يوماً سيئاً إلى حد ما، افتقدت الطاقة ولم أستطع الاستفادة من دعم الجمهور. من المؤسف أن يحدث هذا النوع من الأيام هنا في روما».

وأضاف وصيف ويمبلدون 2021: «هذا العام بدأ بطريقة معينة، والحل الوحيد للمضي قدماً هو تقبّل مثل هذه الأيام».

وفاز الإسباني روبرتو باوتيستا على الإيطالي فرانتشيسكو مايستريلي 6 - 3 و7 - 6 (7 - 2)، والكرواتي مارين تشيليتش على الأميركي ماركوس جيرون 7 - 5 و6 - 4، والتشيكي توماس ماشاك على اليوناني ستيفانوس تسيتسيباس 6 - 4 و7 - 6 (7 - 4).


طبيب شرعي: معاناة مارادونا ربما استمرت لقرابة «12 ساعة»

أسطورة كرة القدم الأرجنتينية دييغو أرماندو مارادونا (أ.ف.ب)
أسطورة كرة القدم الأرجنتينية دييغو أرماندو مارادونا (أ.ف.ب)
TT

طبيب شرعي: معاناة مارادونا ربما استمرت لقرابة «12 ساعة»

أسطورة كرة القدم الأرجنتينية دييغو أرماندو مارادونا (أ.ف.ب)
أسطورة كرة القدم الأرجنتينية دييغو أرماندو مارادونا (أ.ف.ب)

كشف طبيب شرعي، الخميس، خلال جلسات محاكمة عدد من العاملين في القطاع الصحي المتهمين بالإهمال المحتمل في وفاة أسطورة كرة القدم الأرجنتينية دييغو أرماندو مارادونا، أن النجم الراحل ربما عانى لنحو 12 ساعة قبل وفاته عام 2020.

وأوضح الطبيب كارلوس كاسينيلي، الذي عاين جثة مارادونا في سريره وشارك لاحقاً في عملية التشريح، أن الفحوص أظهرت وجود وذمة دماغية، وجلطات دموية في القلب، وانصباب جنبي، ووذمة عامة منتشرة، إضافة إلى علامات نقص الأكسجين في الخلايا.

وقال كاسينيلي أمام المحكمة: «هذه العلامات تشير إلى معاناة طويلة وليست وفاة مفاجئة».

وأضاف الطبيب: «لا أستطيع تحديد مدة المعاناة بدقة، لكن التقديرات التي خرجنا بها خلال تشريح الجثة أشارت إلى أنها ربما استمرت نحو 12 ساعة».

وكان طبيب شرعي آخر يُدعى فيديريكو كوراسانيتي، شارك في تحليل الجثة، قد تحدث الثلاثاء عن وجود مؤشرات على «معاناة طويلة» ظهرت في قلب مارادونا، إلا أن شهادته جاءت أقل حسماً مقارنة بما أدلى به كاسينيلي.

وتُعد مسألة مدة المعاناة محوراً أساسياً في القضية؛ نظراً لارتباطها بطبيعة الرعاية الطبية التي تلقاها مارادونا داخل منزله الخاص في نوفمبر (تشرين الثاني) 2020، بعد خضوعه لجراحة عصبية لعلاج ورم دموي في الرأس.

وكان النجم الأرجنتيني قد توفي نتيجة أزمة قلبية تنفسية حادة مصحوبة بوذمة رئوية، وهي حالة تؤدي إلى تجمع السوائل داخل الرئتين.

في المقابل، يشكك محامو الدفاع لبعض المتهمين في فرضية المعاناة الطويلة، معتبرين أن الوفاة قد تكون طبيعية بالنظر إلى الحالة الصحية المتدهورة التي كان يعيشها مارادونا بسبب سنوات الإدمان والمشكلات الصحية المزمنة.

ووفقاً للتحقيقات، عثرت إحدى الممرضات على مارادونا فاقداً للوعي في سريره صباح 25 نوفمبر 2020، فيما أشار الطبيب كاسينيلي إلى أن تشريح الجثة قدّر توقيت الوفاة بين التاسعة صباحاً والثانية عشرة ظهراً.

ويُحاكم سبعة من العاملين في مجال الرعاية الصحية، بينهم طبيب وطبيب نفسي واختصاصي نفسي وممرضات، أمام محكمة في سان إيسيدرو قرب بوينوس آيرس، بتهمة «القتل العمد مع سبق الإصرار المحتمل»، وهي تهمة ترتبط بالإهمال مع العلم بإمكانية أن يؤدي إلى الوفاة، وتصل عقوبتها إلى السجن 25 عاماً.

وينفي جميع المتهمين مسؤوليتهم عن وفاة مارادونا، مستندين إلى طبيعة أدوارهم وتخصصاتهم الطبية.

وتُعد جلسة الخميس الثامنة منذ انطلاق المحاكمة الجديدة في منتصف أبريل (نيسان)، بعدما أُلغيت المحاكمة السابقة التي كانت مقررة عام 2025 إثر تنحي إحدى القاضيات بسبب مشاركتها، من دون علم المحكمة، في فيلم وثائقي يتناول القضية.

ومن المتوقع أن تستمر المحاكمة حتى يوليو (تموز) المقبل، بمعدل جلستين أسبوعياً.


دورة روما: سييرا تهزم كالينينا وتتقدم في البطولة

الأرجنتينية سولانا سييرا (رويترز)
الأرجنتينية سولانا سييرا (رويترز)
TT

دورة روما: سييرا تهزم كالينينا وتتقدم في البطولة

الأرجنتينية سولانا سييرا (رويترز)
الأرجنتينية سولانا سييرا (رويترز)

تأهلت الأرجنتينية سولانا سييرا إلى الدور الثالث من بطولة روما للتنس، بعد فوزها على الأوكرانية أنهيلينا كالينينا بمجموعتين دون ردّ، اليوم (الخميس)، ضمن منافسات دور الـ64.

وحسمت اللاعبة الأرجنتينية المباراة بسهولة بنتائج أشواط 6-2 و6-3، لتواصل مشوارها في البطولة بعدما كانت قد تجاوزت الألمانية تمارا كورباتش بمجموعتين دون مقابل، في الدور التمهيدي «128»، الأربعاء.

وفي مواجهة أخرى، ضمن الدور ذاته، نجحت الروسية أنا كالينسكايا في حجز بطاقة العبور إلى الدور الـ32 بعد فوز صعب على التشيكية كاترينا سينياكوفا بمجموعتين مقابل واحدة.

واحتاجت كالينسكايا، البالغة من العمر 27 عاماً، إلى مباراة ماراثونية لحسم التأهل، بعدما قلبت تأخرها لتحقق الفوز بنتائج أشواط 4-6 و7-6 و7-5.