كيف فاز بايرن ميونيخ بلقب الدوري الألماني 13 مرة خلال 14 عاماً؟

هاري كين (أ.ب)
هاري كين (أ.ب)
TT

كيف فاز بايرن ميونيخ بلقب الدوري الألماني 13 مرة خلال 14 عاماً؟

هاري كين (أ.ب)
هاري كين (أ.ب)

توّج بايرن ميونيخ بلقب الدوري الألماني لكرة القدم (بوندسليغا)، الأحد، ليرفع رصيده إلى 13 لقباً في آخر 14 عاماً، وذلك بعد موسم حافل، وأمامه فرصة لتحقيق المزيد.

ويبقى لقب «بوندسليغا» خطوة أولى في سعي بايرن للفوز بالثلاثية، حيث سيواجه بايرن باير ليفركوزن في قبل نهائي كأس ألمانيا، الأربعاء، قبل أن يلتقي حامل اللقب باريس سان جيرمان الفرنسي في قبل نهائي دوري أبطال أوروبا.

ويُعدّ لقب الدوري الألماني أقل أهداف بايرن هذا الموسم، وذلك بعدما عزز رقمه القياسي بالفوز ببطولة الدوري للمرة الـ35 في تاريخه، حيث حقق لقبه الأول عام 1932 أثناء إقامة البطولة بنظام الأدوار الإقصائية بين أبطال المناطق، بينما جاءت باقي الألقاب بعد تأسيس رابطة «بوندسليغا» في عام 1963.

وهيمن بايرن ميونيخ محلياً بشكل كبير، ولكن تتويج باير ليفركوزن بالدوري الألماني في 2024، كان مفاجأة دفعت العملاق البافاري للفوز باللقب مرتين متتاليتين، ليبدأ سلسلة ربما تمتد لسنوات طويلة.

واستعاد بايرن عافيته بعد صدمة عام 2012 عندما خسر نهائي دوري أبطال أوروبا في ميونيخ أمام تشيلسي الإنجليزي، بالإضافة إلى نهائي الدوري وكأس ألمانيا أمام منافسه المباشر بوروسيا دورتموند، ليتوج في العام التالي 2013 بثلاثية تاريخية تحت قيادة المدرب يوب هاينكس، وهي دوري أبطال أوروبا والدوري وكأس ألمانيا.

وحطم بايرن ميونيخ رقمه القياسي في الدوري الألماني لأكبر عدد من الأهداف المسجلة في موسم واحد، بتسجيله 5 أهداف في مرمى سانت باولي، ليرفع رصيده إلى 105 أهداف في الجولة الماضية، ليكسر البافاري رقمه السابق بتسجيله 101 هدف في موسم 1971 - 1972 في وجود نجميه فرانز بيكنباور وجيرد مولر.

وهزّ المهاجم الإنجليزي هاري كين الشباك في الفوز 4 - 2 على شتوتغارت، الأحد، ليرفع بايرن رصيده إلى 109 أهداف، وبإمكانه الابتعاد أكثر برقم قياسي جديد في ظل تبقي أربع جولات.

ورفع كين رصيده مع ناديه الألماني هذا الموسم إلى 50 هدفاً بهز شباك ريال مدريد في قبل نهائي دوري أبطال أوروبا، ووصل رصيده إلى 51 هدفاً في جميع المسابقات، منها 32 هدفاً في 27 مباراة ببطولة الدوري الألماني.

كما أسهم الوافد الجديد لويس دياز بـ15 هدفاً، ومايكل أوليسيه بـ12 هدفاً، لكن أهداف بايرن ميونيخ جاءت بأقدام لاعبين في مراكز أخرى، حيث أحرز لاعب الوسط ليون جوريتسكا الهدف رقم 102 في مرمى سانت باولي، ليحطم الرقم القياسي القديم.

وبخلاف الفوز برباعية على شتوتغارت، سجل بايرن 4 أهداف أو أكثر في 14 مباراة ببطولة الدوري، بدأها بفوز كاسح على لايبزيغ بنتيجة 6 - صفر في الجولة الأولى.

ولا يجد بايرن ميونيخ منافسة حقيقية تكسر هذه الهيمنة، وكان أقرب منافسيه هذا الموسم بوروسيا دورتموند، ولكنه أثبت أنه غير قادر على استكمال المشوار، وظهر ذلك في الخسارة وسط جماهيره بنتيجة 2 - 3 أمام بايرن في فبراير (شباط).

وبخسارته في مباراتين متتاليتين، اختصر دورتموند طريق بايرن ميونيخ نحو لقب الدوري، بينما لم يتمكن الثلاثي شتوتغارت أو لايبزيغ أو ليفركوزن من مجاراة دورتموند.

من جانبه، كان هاري كين يطمع في تحطيم رقم روبرت ليفاندوفسكي القياسي في عدد الأهداف المسجلة في الدوري الألماني (41 هدفاً)، لكن فنسنت كومباني مدرب الفريق، فضّل إراحة نجمه للمباريات الأهم والحاسمة في بطولتي كأس ألمانيا ودوري أبطال أوروبا.

ونجح كومباني أيضاً في إعادة الانسجام إلى بايرن ميونيخ، النادي الذي اشتهر سابقاً بلقب «نادي هوليوود» بسبب تصدره عناوين الصحف باستمرار.


مقالات ذات صلة

المستثمر حسن إسميك ينهي اتفاقية التعاون مع نادي ميونيخ 1860

رياضة عالمية نادي ميونيخ 1860 يواصل السقوط بالهبوط للدرجة الرابعة (بوندسليغا)

المستثمر حسن إسميك ينهي اتفاقية التعاون مع نادي ميونيخ 1860

عرض المستثمر حسن إسميك قرار إنهاء اتفاقية التعاون مع نادي ميونيخ 1860، بطل الدوري الألماني لكرة القدم (بوندسليغا) سابقاً.

«الشرق الأوسط» (ميونيخ)
رياضة عالمية كارليس مارتينيز نوفيل مدرب باير ليفركوزن الجديد (أ.ب)

مدرب ليفركوزن الجديد يتعهّد بتقديم كرة هجومية

قدَّم نادي باير ليفركوزن الألماني لكرة القدم مدربه الجديد كارليس مارتينيز نوفيل، الجمعة.

«الشرق الأوسط» (ليفركوزن)
رياضة عالمية كارليس مارتينيز نوفيل (أ.ب)

ليفركوزن يعيّن الإسباني مارتينيز نوفيل مدرباً خلفاً ليولماند

عيّن باير ليفركوزن، صاحب المركز السادس في الدوري الألماني لكرة القدم، الإسباني كارليس مارتينيز نوفيل مدرباً خلفاً للدنماركي كاسبر يولماند، وفق ما أعلن الخميس.

«الشرق الأوسط» (برلين)
رياضة عالمية سيرهو غيراسي (أ.ف.ب)

غيراسي: الكراهية عبر الإنترنت قد تُبعد المواهب الشابة عن كرة القدم

حذر سيرهو غيراسي، لاعب فريق بوروسيا دورتموند الألماني لكرة القدم، من أن خطاب الكراهية والإساءات عبر الإنترنت قد يكون له تأثير سلبي كبير على اللاعبين الشباب.

«الشرق الأوسط» (دوسلدورف )
رياضة عالمية أولي فيرنر (د.ب.أ)

«لايبزيغ» يقرر تأجيل محادثات تجديد عقد المدرب أولي فيرنر

قال مارسيل شايفر، المدير الرياضي لفريق لايبزيغ الألماني لكرة القدم، إن المفاوضات مع المدرب أولي فيرنر بشأن تمديد التعاقد يُتوقع أن تحتاج لوقت أطول.

«الشرق الأوسط» (لايبزيغ)

الرأس الأخضر بلد أفريقي صغير بأحلام كبيرة

منتخب الرأس الأخضر يخوض المونديال بطموحات عالية (رويترز)
منتخب الرأس الأخضر يخوض المونديال بطموحات عالية (رويترز)
TT

الرأس الأخضر بلد أفريقي صغير بأحلام كبيرة

منتخب الرأس الأخضر يخوض المونديال بطموحات عالية (رويترز)
منتخب الرأس الأخضر يخوض المونديال بطموحات عالية (رويترز)

تتمايل جزر الرأس الأخضر على أنغام «المورنا» ذلك اللون الموسيقي الشعبي الذي تتداخل فيه نبرات الحزن مع الحنين ودفء الإحساس. وتجسد أشهر أغانيه «سودادي» حكايات عشرات الآلاف من المهاجرين الذين غادروا هذه الجزر العشر الممتدة قبالة سواحل غرب أفريقيا، بحثاً عن العمل وآفاق أرحب في الخارج. وتقول كلمات الأغنية: «إذا كتبت لي فسأكتب لك... وإن نسيتني فسأنساك».

وفي الأسابيع المقبلة، يأمل سكان الرأس الأخضر أن تتحول مشاعر الحنين هذه إلى احتفال؛ إذ تتجه أنظارهم نحو منتخبهم الوطني لكرة القدم، الذي يضم العديد من اللاعبين الذين تعود جذورهم إلى هذه الجزر، رغم أن آباءهم أو أجدادهم هاجروا منذ سنوات طويلة.

ويُعرف المنتخب بلقب «القرش الأزرق»، وهو إحدى مفاجآت التأهل إلى كأس العالم 2026. ويبلغ عدد سكان الرأس الأخضر أقل من 600 ألف نسمة، مما يجعلها ثالث أصغر دولة من حيث عدد السكان تصل إلى كأس العالم بعد آيسلندا في 2018، وكوراساو في نسخة 2026.

ويمزج المنتخب بين المواهب المحلية ولاعبين وُلدوا في الخارج، مثل المدافع روبرتو لوبيز، المولود في آيرلندا لأم آيرلندية وأب من الرأس الأخضر، ولوغان كوستا، المولود في فرنسا لوالدَين من الأرخبيل، الذي يدافع عن ألوان فياريال الإسباني.

وقد أثمر هذا المزيج بشكل لافت؛ إذ فاز الفريق بسبع من أصل عشر مباريات في التصفيات، وخسر مرة واحدة فقط، محققاً انتصاراً مميزاً على أرضه أمام الكاميرون، أحد عمالقة الكرة الأفريقية.

لكن التحدي في كأس العالم سيكون من مستوى مختلف؛ إذ يحتل «القرش الأزرق» المركز 69 عالمياً، وسيواجه في دور المجموعات إسبانيا المرشحة للقب، وأوروغواي بطلة العالم مرتين، إلى جانب السعودية، التي تتفوق عليه في التصنيف العالمي. ورغم ذلك، يسود التفاؤل بين السكان.

ويقول أنطون ديلغادو (25 عاماً)، بعدما أمضى وقتاً مع أصدقائه في حانة بمدينة مينديلو في جزيرة ساو فيسنتي: «أنا فخور للغاية. إنه أشبه بمعجزة. انتظرنا هذه اللحظة لسنوات، ولدينا أمل حقيقي في تحقيق فوز أو حتى اثنين».

ويمتد هذا الشعور بالأمل في أنحاء البلاد، حيث تعج المطاعم والحانات بالموسيقى الحية، خصوصاً «المورنا»، التي ترافق السياح والسكان على حد سواء، في أجواء بدأت تتجهز لصخب كأس العالم.

وفي مقهى رويال بمدينة مينديلو، يستعد العاملون لاستقبال أعداد كبيرة من الزوار. ويحتفظ المكان بجدارية كبيرة للمغنية الأسطورية سيزاريا إيفورا، التي لا تزال أشهر شخصية من الرأس الأخضر عالمياً، حتى بعد مرور 15 عاماً على رحيلها. غير أن حديث الناس اليوم ينصب على نجوم كرة القدم.

وتقول نوايلا ديلغاردو (22 عاماً)، التي تعمل بالمقهى، إن كأس العالم تمثّل فرصة نادرة لبروز الرأس الأخضر على الساحة الدولية واكتساب «مزيد من الحضور العالمي».

ورغم ازدهار السياحة، يصعب تجاهل عزلة الأرخبيل وبعده الجغرافي عن المراكز الكبرى. فرغم وجود رحلات مباشرة إلى أوروبا، تظل الرحلة الوحيدة المباشرة إلى الولايات المتحدة متجهة إلى بروفيدنس في رود آيلاند، وهو إرث يعود إلى علاقات صيد الحيتان في القرن التاسع عشر والجالية الكبيرة هناك.

ويرى جورج غونسالفيش (69 عاماً)، وهو موظف على المعاش، الجالس مع أصدقائه في ساحة مينديلو، أن كأس العالم فرصة لتقليص هذه المسافات. ويقول: «العالم كله يأتي إلينا، والآن حان دورنا لنذهب إلى العالم».

من جانبه، يرى المدرب بيدرو ليتاو بريتو، المعروف بلقب «بوبيستا» والحاصل على جائزة أفضل مدرب في أفريقيا العام الماضي، أن المشاركة تمثّل فرصة لوضع الرأس الأخضر على خريطة كرة القدم العالمية.

وقال لشبكة «سي إن إن»، قبل عدة أسابيع: «نريد أن نترك بصمتنا في البطولة من أجل شعبنا. نريد أن نُظهر أننا، رغم صغر حجمنا، قادرون على مقارعة الكبار. نعلم أن المهمة صعبة، لكننا نؤمن بأنه لا يوجد مستحيل».


استقالة مفاجئة لسوليفان رئيس وست هام على خلفية مزاعم مثيرة

ديفيد سوليفان رئيس وست هام المستقيل (رويترز)
ديفيد سوليفان رئيس وست هام المستقيل (رويترز)
TT

استقالة مفاجئة لسوليفان رئيس وست هام على خلفية مزاعم مثيرة

ديفيد سوليفان رئيس وست هام المستقيل (رويترز)
ديفيد سوليفان رئيس وست هام المستقيل (رويترز)

أعلن نادي وست هام يونايتد، السبت، أن رئيسه المشارك ديفيد سوليفان استقال من منصبه بأثر فوري.

وأوضح النادي في بيان أن سوليفان قدم كذلك استقالته من عضوية مجلس إدارة كل من شركة «دبليو إتش القابضة ونادي وست هام يونايتد، وذلك بعد إبلاغه بقرب نشر مزاعم خطيرة تتعلق بفترة سابقة من حياته».

وأضاف البيان أن سوليفان ينفي ارتكاب أي مخالفة قانونية، مشيراً إلى أنه اختار التنحي لتفادي أي تأثير محتمل على استقرار النادي، ريثما يتعامل مع هذه القضية على نحو شخصي.


بيريز يواجه أول منافسة انتخابية على رئاسة ريال مدريد منذ 20 عاماً

فلورنتينو بيريز يستعد لمعركة انتخابات رئاسة ريال مدريد (إ.ب.أ)
فلورنتينو بيريز يستعد لمعركة انتخابات رئاسة ريال مدريد (إ.ب.أ)
TT

بيريز يواجه أول منافسة انتخابية على رئاسة ريال مدريد منذ 20 عاماً

فلورنتينو بيريز يستعد لمعركة انتخابات رئاسة ريال مدريد (إ.ب.أ)
فلورنتينو بيريز يستعد لمعركة انتخابات رئاسة ريال مدريد (إ.ب.أ)

للمرة الأولى في آخر 20 عاماً، سيواجه فلورنتينو بيريز تحدياً انتخابياً على رئاسة ريال مدريد عبر صناديق الاقتراع.

وسيجري النادي الأكثر قيمة والأكثر تتويجاً بالألقاب في عالم كرة القدم انتخابات رئاسته يوم الأحد.

ويواجه بيريز (79 عاماً)، والذي حوّل ريال مدريد على مدار ربع قرن تقريباً إلى قوة عالمية مهيمنة، منافساً شاباً يصغره بأكثر من 40 عاماً، ويقدم وعوداً كبيرة لإقناع أعضاء النادي البالغ عددهم 98 ألفاً بضرورة التغيير.

وكان إنريكي ريكيلمي (37 عاماً)، لا يزال طفلاً عندما تولّى بيريز رئاسة النادي للمرة الأولى. ولم يكن معروفاً لدى معظم جماهير ريال مدريد حتى أعلن ترشحه منافساً للرئيس الحالي، بعدما دعا بيريز إلى انتخابات مبكرة الشهر الماضي خلال مؤتمر صحافي هيمنت عليه مزاعم لبيريز بأن وسائل الإعلام الإسبانية تُحاول «القضاء» على رئاسته.

وقال بيريز بانفعال للصحافيين يوم 12 مايو (أيار): «لماذا يريدون التخلّص مني؟ لماذا؟ لأن هناك بعض الشباب الذين يقولون إنهم يريدون الترشح؟ فليترشحوا، سأكون سعيداً بذلك».

وتمكّن ريكيلمي، المدير التنفيذي في قطاع الطاقة المتجددة، بشكل مفاجئ من تشكيل تهديد حقيقي لبيريز، مستفيداً من دعم لاعبين سابقين في ريال مدريد مثل راؤول غونزاليس، إضافة إلى وعوده بإبرام صفقات ضخمة، وربما بعيدة المنال، مثل التعاقد مع نجم مانشستر سيتي إرلينغ هالاند.

وتلقّى ريكيلمي دفعة قوية عندما انضم إلى حملته كل من أسطورة ريال مدريد راؤول، صاحب الرقم القياسي في عدد المباريات مع النادي، والحارس السابق إيكر كاسياس، والمدافع السابق فرناندو هييرو.

وسيصبح راؤول مديراً رياضياً في حال فوز ريكيلمي، وهو منصب غير موجود حالياً في هيكل النادي، في حين سيتولى هييرو الإشراف على أكاديمية الشباب، أما دور كاسياس فلم يتم تحديده بدقة.

إنريكي ريكيلمي مرشح رئاسة ريال مدريد (إ.ب.أ)

وقال ريكيلمي أيضاً إنه يريد التعاقد مع لاعب الوسط الإسباني رودري، الذي يتبقى عام واحد في عقده مع مانشستر سيتي.

لكن أبرز وعوده الانتخابية جاءت هذا الأسبوع عندما قال إن «هالاند يريد الانتقال إلى ريال مدريد»، وهو ما دفع مانشستر سيتي إلى استبعاد أي إمكانية للتفاوض بشأن بيع هدّافه الأول، المرتبط بعقد حتى عام 2034.

ورغم ذلك، ظهر ريكيلمي على شاشة التلفزيون الإسباني الرسمي وأعاد تأكيد وعده.

وقال يوم الخميس: «إذا أصبحت رئيساً لريال مدريد يوم الأحد، فإن هالاند سيلعب لريال مدريد».

لكن بعد ذلك جاء الرد من معسكر اللاعب النرويجي؛ حيث قالت وكيلة أعماله رافاييلا بيمينتا لوكالة «أسوشييتد برس» في بيان مقتضب يوم الجمعة: «الأمر مسلٍّ للغاية، لكنه غير صحيح. نتمنى التوفيق لكلا المرشحين في انتخابات ريال مدريد».

أما بيريز فعلق قائلاً: «لا بد أنها مجرد خدعة».

ولم يشأ بيريز أن يترك الساحة لمنافسه، فأعلن يوم الخميس أنه سيكشف الأسبوع الحالي، بعد الانتخابات، عن «أغلى صفقة في تاريخ ريال مدريد» بقيمة لا تقل عن 150 مليون يورو (173 مليون دولار).

ويُدرك بيريز جيداً كيف يحول الوعود المستحيلة إلى واقع. فقد فاز في انتخابات عام 2000 بعدما وعد بالتعاقد مع نجم برشلونة آنذاك لويس فيغو، ونجح بالفعل في تنفيذ وعده.

والآن يَعد بيريز بإعادة المدرب البرتغالي جوزيه مورينيو، الذي قاد الفريق بين عامي 2010 و2013، بالإضافة إلى التعاقد مع مدافع ليفربول إبراهيما كوناتي في صفقة انتقال حر، ولاعب إنتر ميلان دينزل دومفريس، إذا حصل على ولاية جديدة مدتها 4 سنوات.

ورغم أن هذه الأسماء قد لا تُثير حماس جميع أعضاء النادي، خصوصاً أن مورينيو لا يزال شخصية مثيرة للانقسام بين الجماهير، فإن وعود بيريز تتمتع بميزة أساسية وهي المصداقية.

فإلى جانب فيغو، نجح بيريز في تحقيق أهدافه الكبرى على مر السنين، من زين الدين زيدان وديفيد بيكهام إلى كريستيانو رونالدو، وأخيراً كيليان مبابي بعد سنوات من المحاولات.

وبغض النظر عن خططه، يبقى سجله الحافل بالإنجازات أفضل ورقة انتخابية لديه.

فخلال فترتي رئاسته بين 2000 و2006، ثم منذ 2009 حتى الآن، أحرز ريال مدريد 7 من أصل 15 لقباً أوروبياً في تاريخه، إضافة إلى 7 ألقاب في الدوري الإسباني و3 ألقاب في كأس الملك.

وجاءت هذه النجاحات مدعومة بقوة مالية كبيرة، بعدما تحوّل النادي إلى علامة تجارية عالمية تحت قيادة بيريز، الذي يرأس أيضاً شركة إنشاءات دولية كبرى. كما تصدّر ريال مدريد قائمة «فوربس» لأكثر أندية كرة القدم قيمة في العالم خلال المواسم الخمسة الأخيرة.

ولكنْ لدى بيريز أيضاً نقاط ضعف، فمشروعه الخاص بـ«دوري السوبر الأوروبي»، الذي كان يهدف إلى استبدال مسابقة تُديرها الأندية نفسها بدوري أبطال أوروبا، فشل بسبب المعارضة الواسعة من الجماهير والأندية الصغيرة والاتحاد الأوروبي لكرة القدم.

كما أن رهانه على كيليان مبابي لم يُحقق النتائج المرجوة حتى الآن، إذ لم يفز ريال مدريد بأي لقب كبير خلال الموسمين اللذين قضاهما النجم الفرنسي مع الفريق، في وقت غادر فيه 3 مدربين؛ هم كارلو أنشيلوتي، وتشابي ألونسو، وألفارو أربيلوا.

ويهاجم ريكيلمي أيضاً فكرة طرحها بيريز العام الماضي ببيع 10في المائة من أسهم النادي لمستثمرين من القطاع الخاص، وهو ما سيُشكل خروجاً عن نموذج الملكية الجماعية للأعضاء المعمول به منذ 124 عاماً.

وكان بيريز قد فاز بالتزكية في انتخابات أعوام 2009 و2013 و2017 و2021 و2025، فيما كان من المقرر أن تنتهي ولايته الحالية عام 2029.

وكرر ريكيلمي انتقاداته للتعديلات التي أدخلها مجلس إدارة بيريز على النظام الأساسي للنادي عام 2012، والتي جعلت الترشح للرئاسة أكثر صعوبة.

ومنذ ذلك الحين، أصبح يتعين على أي مرشح أن يكون عضواً في النادي منذ 20 عاماً على الأقل، وأن يقدم ضمانات مالية تُعادل 15 في المائة من ميزانية النادي.

وقال ريكيلمي: «الأهم أنه بعد 20 عاماً من غياب الديمقراطية الكاملة، ووضع العراقيل عاماً بعد عام أمام أعضاء ريال مدريد الراغبين في الترشح، حان الوقت أخيراً للتصويت».

وكان بيريز قد استقال من رئاسة النادي عام 2006 بعد موسم مخيب للآمال، قبل أن يعود إلى رئاسته مجدداً في عام 2009.