ليفركوزن يعيّن الإسباني مارتينيز نوفيل مدرباً خلفاً ليولماند

كارليس مارتينيز نوفيل (أ.ب)
كارليس مارتينيز نوفيل (أ.ب)
TT

ليفركوزن يعيّن الإسباني مارتينيز نوفيل مدرباً خلفاً ليولماند

كارليس مارتينيز نوفيل (أ.ب)
كارليس مارتينيز نوفيل (أ.ب)

عيّن باير ليفركوزن، صاحب المركز السادس في الدوري الألماني لكرة القدم، الإسباني كارليس مارتينيز نوفيل مدرباً، خلفاً للدنماركي كاسبر يولماند، وفق ما أعلن الخميس.

ووقّع مارتينيز نوفيل (42 عاماً) الذي غادر تولوز الفرنسي في نهاية موسم 2025-2026، عقداً يمتد حتى عام 2028.

ويعيش ليفركوزن حالة من عدم الاستقرار على صعيد الجهاز الفني للنادي منذ رحيل المدرب الإسباني شابي ألونسو المتوّج بثنائية في نهاية موسم 2024-2025.

وكان ليفركوزن قد عيّن المدرب السابق لمانشستر يونايتد إريك تن هاغ قبل انطلاق الموسم الماضي، لكن الهولندي لم يستمر سوى مباراتين في الدوري، قبل أن يُعين بدلاً منه يولماند.

وتمكّن يولماند في البداية من إعادة التوازن إلى الفريق، لكنه فشل في قيادته إلى المراكز المؤهلة لدوري أبطال أوروبا، في وقت أفادت فيه وسائل إعلام ألمانية بأن إدارة النادي بدأت البحث عن خليفة له خلال الموسم.

وذكرت مجلة «كيكر» الرياضية المحلية أن ليفركوزن بلغ المراحل النهائية من التفاوض مع المدرب السابق لبورنموث أندوني إيراولا، غير أن الباسكي برز لاحقاً بوصفه أبرز المرشحين لتولي تدريب ليفربول الإنجليزي عقب إقالة الهولندي أرني سلوت.

وعمل مارتينيز نوفيل مساعداً لفيليب مونتانييه حين أحرز تولوز كأس فرنسا عام 2024، وهو أول لقب كبير في تاريخ النادي، قبل أن يتولى لاحقاً منصب المدرب الأول.

وقاد الإسباني تولوز إلى المركز التاسع في الدوري الفرنسي هذا الموسم، إضافة إلى بلوغ الدور نصف النهائي من كأس فرنسا.

وأشاد المدير الرياضي لليفركوزن، سيمون رولفيس، بعمل مارتينيز نوفيل مع اللاعبين الشباب، معتبراً أنه المدرب «الأكثر ملاءمة» للمرحلة المقبلة من تطور النادي.

وقال في بيان: «كارليس مدرب يمتلك مبادئ واضحة وفكرة حديثة عن كرة القدم. نحن مقتنعون بقدرته على منح الدفعة المناسبة لمستقبلنا الرياضي».


مقالات ذات صلة

رئيس مانشستر سيتي: غوارديولا استقال 100 مرة في السنوات الماضية... سنكون بعيدين عن القمة

رياضة عالمية غوارديولا يحتفل مع رئيس النادي خلدون المبارك بعد الفوز بالدوري الإنجليزي الممتاز (رويترز)

رئيس مانشستر سيتي: غوارديولا استقال 100 مرة في السنوات الماضية... سنكون بعيدين عن القمة

أكد خلدون المبارك، رئيس نادي مانشستر سيتي الإنجليزي لكرة القدم، أنَّ النادي «لا يزال بعيداً عن القمة»، في الوقت الذي يستعد فيه الفريق لبدء مرحلة جديدة.

«الشرق الأوسط» (لندن )
رياضة عالمية لم تعد استضافة أكبر الأحداث الرياضية العالمية امتيازاً أوروبياً خالصاً كما كانت الحال طوال معظم القرن الماضي (إ.ب.أ)

بعد قرن من الهيمنة... هل تفقد أوروبا قبضتها على الرياضة العالمية؟

لم تعد استضافة أكبر الأحداث الرياضية العالمية امتيازاً أوروبياً خالصاً كما كانت الحال طوال معظم القرن الماضي

شوق الغامدي (الرياض)
رياضة عالمية سعد الدين ساران (رويترز)

سجن رئيس نادي فناربخشه بتهمة التحريض على المراهنات غير القانونية

قضت محكمة تركية بسجن رئيس نادي فناربخشه، سعد الدين ساران، لمدة عامين ونصف العام بتهمة التحريض على المراهنات غير القانونية.

«الشرق الأوسط» (أنقرة )
رياضة عالمية بعد 100 عام من بدء المونديال التاريخ حدد 5 منتخبات سيفوز أحدها بكأس العالم 2026 (رويترز)

بعد 100 عام من بدء المونديال... التاريخ حدد 5 منتخبات سيفوز أحدها بكأس العالم

يكشف تاريخ كأس العالم مفارقةً لافتةً. فعلى الرغم من أنَّ البطولة تقترب من عامها المائة، فإنَّ عدد النسخ التي أُقيمت فعلياً لا يتجاوز 22 بطولة فقط.

The Athletic (نيويورك)
رياضة عالمية أنتونيو كونتي (أ.ف.ب)

نابولي يُعلن رحيل كونتي رسمياً

أكّد نابولي وصيف بطل الدوري الإيطالي لكرة القدم، الخميس، رسمياً رحيل مدربه أنتونيو كونتي بعد موسمين.

«الشرق الأوسط» (روما)

الاتحاد الألماني يدرس تقديم عرض لاستضافة كأس العالم 2038 أو 2042

المشروع يتضمن 14 ملعباً بسعة لا تقل عن 40 ألف متفرج (الاتحاد الألماني)
المشروع يتضمن 14 ملعباً بسعة لا تقل عن 40 ألف متفرج (الاتحاد الألماني)
TT

الاتحاد الألماني يدرس تقديم عرض لاستضافة كأس العالم 2038 أو 2042

المشروع يتضمن 14 ملعباً بسعة لا تقل عن 40 ألف متفرج (الاتحاد الألماني)
المشروع يتضمن 14 ملعباً بسعة لا تقل عن 40 ألف متفرج (الاتحاد الألماني)

يكثف الاتحاد الألماني لكرة القدم جهوده لدراسة إمكانية تقديم ملف لاستضافة بطولة كأس العالم لأي من عامي 2038 و2042.

وأكد متحدث باسم الاتحاد لـ«وكالة الأنباء الألمانية»، أن الاتحاد قدم أفكاره إلى اللجنة التنفيذية لرابطة الدوري الألماني لكرة القدم لأول مرة، ولكن لم يتم اتخاذ أي قرار حتى الآن سواء بالموافقة أو الرفض.

ووفقا لصحيفة «بيلد» الألمانية، يتضمن المشروع 14 ملعباً بسعة لا تقل عن 40 ألف متفرج، فيما تشمل قائمة المستضيفين المحتملين، ملاعب بطولة أمم أوروبا (يورو 2024) وهي برلين، ودورتموند، وميونيخ، وشتوتغارت، وفرانكفورت، وكولونيا، ودوسلدورف، وغيلسنكيرشن، وهامبورغ، ولايبزيغ، بالإضافة إلى بريمن، وكايزرسلاوترن، ومونشنغلادباخ، وهانوفر.

ويجري الاتحاد الألماني لكرة القدم حالياً مباحثات مع صانعي السياسات بشأن الدعم المالي للبطولة، بما في ذلك الضمانات التي يشترطها الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) والمساهمات المالية اللازمة لاستضافة كأس العالم.

ويعتزم اتحاد الكرة الألماني أيضاً توضيح موعد منح «فيفا» حق تنظيم مونديال 2038، وما إذا كان سيتم السماح للمرشحين الأوروبيين بالتقدم بطلبات استضافة في ذلك الوقت.

وتم تفسير لوائح «فيفا» مؤخراً على أنها تنص على أنه يجب على القارة أن تغيب مرتين عن التنظيم قبل أن تتمكن من التقدم بطلب لاستضافة كأس العالم مرة أخرى.

ويفترض الاتحاد الألماني لكرة القدم أن أوروبا لن تكون مؤهلة على الأرجح لتنظيم المونديال حتى عام 2042، نظراً لأن كأس العالم 2030 سيقام في إسبانيا والبرتغال (بالإضافة إلى المغرب، ومباراة واحدة في كل من أوروغواي والأرجنتين وباراغواي).

ومن المقرر أن تنظم المملكة العربية السعودية المونديال في عام 2034.

ويستعد الاتحاد الألماني للألعاب الأولمبية التقدم بطلب لاستضافة دورة الألعاب الأولمبية الصيفية لأي من نسخ 2036 أو 2040 أو 2044، لكن اتحاد الكرة الألماني لا يرى في ذلك أي مشكلة.

وقد استضافت البرازيل مؤخراً الحدثين بشكل متتالٍ.. كأس العالم 2014 ودورة الألعاب الأولمبية 2016 في ريو دي جانيرو، وستفعل الولايات المتحدة الشيء نفسه مع تنظيمها كأس العالم 2026 ودورة الألعاب الأولمبية 2028 في لوس أنجليس.

وسبق لألمانيا أن استضافت كأس العالم للرجال عامي 1974 و2006، وكأس العالم للسيدات عام 2011، ونظمت مؤخراً بطولة أمم أوروبا للرجال عام 2024، وسوف تستضيف بطولة أمم أوروبا للسيدات عام 2029.


رئيس مانشستر سيتي: غوارديولا استقال 100 مرة في السنوات الماضية... سنكون بعيدين عن القمة

غوارديولا يحتفل مع رئيس النادي خلدون المبارك بعد الفوز بالدوري الإنجليزي الممتاز (رويترز)
غوارديولا يحتفل مع رئيس النادي خلدون المبارك بعد الفوز بالدوري الإنجليزي الممتاز (رويترز)
TT

رئيس مانشستر سيتي: غوارديولا استقال 100 مرة في السنوات الماضية... سنكون بعيدين عن القمة

غوارديولا يحتفل مع رئيس النادي خلدون المبارك بعد الفوز بالدوري الإنجليزي الممتاز (رويترز)
غوارديولا يحتفل مع رئيس النادي خلدون المبارك بعد الفوز بالدوري الإنجليزي الممتاز (رويترز)

قال ‌خلدون المبارك رئيس نادي مانشستر سيتي، إنَّ بيب غوارديولا «استقال 100 مرة» خلال عقد من الزمن أمضاه في النادي قبل مغادرته في نهاية الموسم، ليسدل الستار على واحدة من أنجح الفترات التدريبية في تاريخ كرة ​القدم الإنجليزية.

وفي مقابلة مع المركز الإعلامي لنادي سيتي، قال المبارك إن غوارديولا لوَّح مراراً وتكراراً بالرحيل على مرِّ السنين دون نية حقيقية، قبل أن يتم إقناعه بالاستمرار، حتى جاءت اللحظة التي أدرك فيها أنَّ القرار أصبح نهائياً.

وقال المبارك: «من الطبيعي على مدار السنوات الـ10 الماضية أن نمرَّ بكثير من الفترات الناجحة وبعض الإخفاقات. وفي أوقات الإخفاق، لا بد أنه استقال 100 مرة».

وأضاف: «هناك القصة التي يعرفها الجميع، قصة (الراعي والكذاب). وفي حالة بيب، عندما يقول إنه سينسحب، فهذا لا يعني أنه ينسحب فعلياً. لا تأخذ الأمر على محمل الجد، ‌بل يتعيَّن عليك ‌احتواؤه».

وتابع: «كان بيني وبين بيب تفاهم واضح للغاية دائماً، ​استناداً إلى ‌تلك ⁠القصة كلما ​أشار ⁠بالاستقالة، كنت أقنعه دائماً بالعدول عنها، حتى يحين الوقت الذي أعلم فيه أنَّ هذه هي اللحظة الحقيقية التي يقرِّر فيها بيب فعلياً أنَّ الوقت قد حان».

وأردف: «هناك لحظات لم تكن حقيقية، وكان يحتاج فيها بالفعل إلى شخص يعيده. وكان من المؤكد أن تأتي لحظة واحدة تكون فيها الرغبة حقيقية».

وذكر المبارك أنه إلى جانب كونه صديقاً مقرباً لغوارديولا، فإنَّه كان بمثابة «طبيب نفسي» للمدرب الإسباني، حيث كان ينتشله من حافة الانهيار في الأوقات العصيبة.

وقال المبارك إن تهديدات غوارديولا بالاستقالة ⁠أصبحت حقيقية أخيراً هذا الموسم، لتنتهي مسيرة استمرَّت 10 سنوات وصفها ‌بأنها «استثنائية».

وقال: «لقد وصلنا إلى تلك المرحلة، وكنت أعلم ذلك ‌ولهذا السبب لم أحاربه. في هذه (اللحظة) خصوصاً، أعتقد أنه ​كان يعلم، وأنا علمت أنه يعلم. لم ‌أحارب هذا القرار على الإطلاق لأنني كنت أعلم أنَّ هذا هو الوقت الذي يعنيه ‌حقاً».

وحصد غوارديولا، البالغ من العمر 55 عاماً، 20 لقباً مع سيتي، بما في ذلك 6 ألقاب في الدوري الإنجليزي الممتاز ودوري أبطال أوروبا، قبل أن ينهي مسيرته في نهاية موسم شهد احتلال فريقه مركز وصيف بطل الدوري، والفوز بكأس الاتحاد الإنجليزي وكأس الرابطة.

وجاء رحيله بعد فترة فرض فيها ‌سيتي نفسه قوةً مهيمنةً في كرة القدم الإنجليزية، وأعاد خلالها تشكيل المشهد التكتيكي للعبة.

وقال المبارك: «لقد غيَّر كرة القدم الإنجليزية».

وأضاف: «انظر إلى ⁠الطريقة التي تطوَّر ⁠بها الدوري، الطريقة التي تُلعب بها كرة القدم في هذا الدوري منذ 10 سنوات وحتى اليوم. من وجهة نظري، فإنَّ تأثيره على اللعبة أمر لا جدال فيه. لقد ترك بصمته على هذا الدوري».

وتابع: «عدد قليل جداً من المدربين في كرة القدم يأتون ويغيِّرون ليس الفريق فحسب، بل الدوري بأكمله. وقد فعل بيب ذلك هنا».

وعلى الرغم من رحيل غوارديولا، فإنَّ المبارك شدَّد على أنَّ مسيرة سيتي ستستمر في الصعود، وأنهم سيعينون «المدرب المناسب» لضمان انتقال سلس.

وقال: «نحن بعيدون كل البعد عن ذروة عطائنا. لقد اعتدنا على الفوز لأنَّ ذلك يجري في حمضنا النووي. هذا النادي مصمم ومبني من أجل الفوز. وما قدَّمه لنا بيب نقلنا إلى المستوى التالي».

وأردف: «لقد مررنا بعملية مدروسة ومنظمة للغاية، والفريق مقتنع تماماً - وأنا مقتنع، ثقوا في ذلك - ​بأننا سنجلب المدرب المناسب لهذا النادي».

وختم بقوله: «سنعلن ​ذلك قريباً جداً، وستكونون مرتاحين للغاية لأننا اخترنا وجلبنا أفضل مدرب ممكن لهذا النادي».

ومن المتوقع أن يكون إنزو ماريسكا، مساعد غوارديولا السابق، هو خليفته في المنصب، وذلك وفقاً لـ«وكالة الأنباء البريطانية».

وأكد المبارك، أن النادي «لا يزال بعيداً عن القمة»، في الوقت الذي يستعد فيه الفريق لبدء مرحلة جديدة بعد رحيل المدرب بيب غوارديولا.

وأكمل: «بوضوح، مع الإضافات التي سنجريها هذا الصيف، أنا واثق جداً. أعتقد أننا سنعود الموسم المقبل بقوة كبيرة جداً».

وتابع: «سوف نتأكد من أننا سنكون في وضع أقوى خلال الموسم المقبل».

وفاز ماريسكا بلقب دوري المؤتمر الأوروبي وكأس العالم للأندية مع تشيلسي وهو ليس بغريب على مانشستر سيتي، حيث كان يعمل مساعداً لغوارديولا خلال الحملة التي فاز فيها الفريق بالثلاثية في موسم 2022 - 2023.

ولم يؤكد النادي رسمياً اهتمامه بالمدرب الإيطالي، لكن من المتوقع أن يتم تعيينه قريباً.

ولا تزال المفاوضات مع تشيلسي بشأن التعويضات مستمرة، بعد إقالته في يناير (كانون الثاني) رغم تبقي 3 سنوات ونصف السنة في عقده.

وقال خلدون: «ما يمكنني قوله في هذه المرحلة هو أننا مررنا بعملية مدروسة ومنظمة، والفريق مقتنع - وأنا مقتنع أيضاً - بأننا سنجلب المدرب المناسب لهذا النادي».

وأضاف: «اصبروا قليلاً. قريباً جداً، سوف نعلن عن ذلك، وستكونون واثقين أننا اخترنا أفضل مدرب ممكن لهذا النادي».

ويعتزم مانشستر سيتي تعزيز قوة فريقه هذا الصيف، وذكرت تقارير أنَّ محاولاته لضم إليوت أندرسون، لاعب نوتنغهام فورست، تمَّ رفضها.

ولم يعلق خلدون على أهداف معينة، ولكنه واثق من القيام بعمل جيد.

وقال: «أعتقد في هذا الصيف، نحن نعلم تحديداً ما نريد فعله، نعلم تحديداً مَن نستهدفه، وأعدكم بأننا سنتعامل مع الأمور بكفاءة وسرعة كالعادة».


بعد قرن من الهيمنة... هل تفقد أوروبا قبضتها على الرياضة العالمية؟

لم تعد استضافة أكبر الأحداث الرياضية العالمية امتيازاً أوروبياً خالصاً كما كانت الحال طوال معظم القرن الماضي (إ.ب.أ)
لم تعد استضافة أكبر الأحداث الرياضية العالمية امتيازاً أوروبياً خالصاً كما كانت الحال طوال معظم القرن الماضي (إ.ب.أ)
TT

بعد قرن من الهيمنة... هل تفقد أوروبا قبضتها على الرياضة العالمية؟

لم تعد استضافة أكبر الأحداث الرياضية العالمية امتيازاً أوروبياً خالصاً كما كانت الحال طوال معظم القرن الماضي (إ.ب.أ)
لم تعد استضافة أكبر الأحداث الرياضية العالمية امتيازاً أوروبياً خالصاً كما كانت الحال طوال معظم القرن الماضي (إ.ب.أ)

لم تعد استضافة أكبر الأحداث الرياضية العالمية امتيازاً أوروبياً خالصاً كما كانت الحال طوال معظم القرن الماضي.

فمع اقتراب انطلاق كأس العالم 2026 في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، وتزامن ذلك مع استعداد لوس أنجليس لاستضافة دورة الألعاب الأولمبية 2028، تتعزز المؤشرات على أن مراكز الثقل في الرياضة الدولية تشهد إعادة تموضع تاريخية، مدفوعة بقوة الاقتصاد والاستثمار أكثر من الاعتبارات التقليدية.

ولعقود طويلة، كانت أوروبا المسرح الطبيعي لأبرز البطولات العالمية. فمنذ انطلاق الألعاب الأولمبية الحديثة في أثينا عام 1896، استضافت القارة العجوز غالبية النسخ الأولى من الأولمبياد وكأس العالم لكرة القدم، إضافة إلى بطولات ألعاب القوى والكريكيت. لكن هذا المشهد يتغير بوتيرة متسارعة، مع انتقال عدد كبير من الفعاليات الكبرى إلى الولايات المتحدة وآسيا ومنطقة الخليج، وفقاً لصحيفة «التلغراف» البريطانية.

فالولايات المتحدة، التي استضافت كأس العالم عام 1994، تعود هذا الصيف لاحتضان النسخة الأكبر في تاريخ البطولة بمشاركة 48 منتخباً، قبل أن تستضيف أولمبياد لوس أنجليس بعد عامين. كما شهدت الأراضي الأميركية إقامة مباريات من كأس العالم للأندية، واستضافت منافسات من كأس العالم للكريكيت، فيما ستحتضن كأس العالم للرغبي عام 2031، لتصبح مركزاً رئيسياً للأحداث الرياضية العالمية.

ولا يقتصر التحول على أميركا الشمالية؛ إذ تستضيف أستراليا أولمبياد 2032، بينما تتنافس مدن مثل الرياض والدوحة وأحمد آباد على استضافة نسخة 2036. وفي كرة القدم، تستعد السعودية لاستضافة كأس العالم 2034، بعد أقل من 12 عاماً على تنظيم قطر لنسخة 2022، في مؤشر واضح على تنامي حضور منطقة الخليج في المشهد الرياضي الدولي.

ويرى خبراء اقتصاد الرياضة أن المال أصبح العامل الأكثر تأثيراً في تحديد وجهات البطولات الكبرى. ويقول ستيفان شيمانسكي، المؤلف المشارك لكتاب «سوكرنوميكس»، إن أوروبا حظيت تاريخياً بحصة أكبر من نصيبها الطبيعي من هذه الأحداث، مضيفاً أن انتشار البطولات عالمياً قد يكون أكثر صحة للرياضة من احتكارها في منطقة جغرافية محدودة.

وفي المقابل، تبدو رغبة كثير من الدول الأوروبية في تحمل أعباء التنظيم أقل مما كانت عليه سابقاً، خصوصاً مع تضخم تكاليف استضافة البطولات وتوسعها المستمر. فالتنظيم لم يعد يقتصر على البنية التحتية الرياضية، بل يشمل استثمارات ضخمة في النقل والأمن والخدمات اللوجستية، ما يجعل استضافة الأولمبياد أو كأس العالم مشروعاً تتجاوز تكلفته مليارات الدولارات.

ويعتقد إد وارنر، الرئيس السابق لاتحاد ألعاب القوى البريطاني، أن أوروبا قد تتجه مستقبلاً إلى التركيز على البطولات الأقل تكلفة، مثل بطولات العالم والأحداث القارية في الألعاب الفردية، بدلاً من منافسة الاقتصادات الصاعدة على استضافة الأولمبياد أو كأس العالم.

ولا يقتصر تراجع النفوذ الأوروبي على الاستضافة فقط، بل يمتد إلى مراكز صنع القرار في المؤسسات الرياضية الدولية. فقد شكّل انتخاب الزيمبابوية كيرستي كوفنتري رئيسة للجنة الأولمبية الدولية محطة لافتة، بعدما أصبحت أول شخصية من خارج أوروبا وأميركا الشمالية تتولى المنصب. كما أن انتخابات الاتحاد الدولي لكرة القدم باتت تعتمد بصورة كبيرة على أصوات الاتحادات في آسيا وأفريقيا وأميركا اللاتينية.

وفي الكريكيت، انتقل مركز النفوذ فعلياً إلى الهند، التي تستضيف بصورة متكررة البطولات الكبرى، وتملك من خلال الدوري الهندي الممتاز أقوى وأغنى مسابقة محلية في اللعبة، بينما يتولى رئاسة المجلس الدولي للكريكيت حالياً الهندي جاي شاه.

أما كرة القدم، فرغم استمرار هيمنة الأوروبيين على رئاسة «فيفا» والاتحاد الأوروبي، فإن القرارات الكبرى خلال السنوات الأخيرة عكست ازدياد ثقل الاتحادات خارج القارة. فزيادة عدد منتخبات كأس العالم إلى 48 منتخباً، وإطلاق النسخة الموسعة من كأس العالم للأندية، جاءتا استجابة لرغبة الاتحادات الناشئة في الحصول على فرص تمثيل أكبر، في وقت أبدت فيه أوروبا تحفظات واضحة على هذا التوسع.

ويبرز حضور الاستثمار الخليجي بوصفه أحد أهم العوامل التي أعادت تشكيل المشهد الرياضي العالمي. فقد ضخت السعودية، عبر صندوق الاستثمارات العامة، عشرات المليارات من الدولارات في قطاعات رياضية متعددة، شملت كرة القدم والغولف والملاكمة والألعاب الإلكترونية والشطرنج، فضلاً عن امتلاك نادي نيوكاسل الإنجليزي والمساهمة في تمويل مشاريع كبرى مثل كأس العالم للأندية.

كما أن الاستثمارات الأميركية والخليجية أصبحت لاعباً رئيسياً داخل الرياضة الأوروبية نفسها، حيث باتت أغلبية أندية الدوري الإنجليزي الممتاز مملوكة لمستثمرين أميركيين، فيما يرأس القطري ناصر الخليفي رابطة الأندية الأوروبية، إلى جانب رئاسته نادي باريس سان جيرمان.

ورغم هذا التحول في موازين القوة الاقتصادية والإدارية، فإن أوروبا لا تزال تحتفظ بتفوقها الرياضي على أرض الملعب. ففي كرة القدم، تواصل أنديتها ومنتخباتها فرض حضورها في كبرى البطولات، حتى وإن باتت تواجه منافسة كبيرة من خارج القارة.

وشهدت كأس العالم للأندية الأخيرة واحدة من أبرز مفاجآتها عندما نجح الهلال السعودي في إقصاء مانشستر سيتي، بطل أوروبا حينها، في نتيجة عكست تضييق الفجوة الفنية بين القارات. ومع ذلك، احتفظت الأندية الأوروبية بالغالبية في الأدوار الحاسمة، بعدما حجزت ثلاثة مقاعد في نصف النهائي، ووصل فريقان منها إلى المباراة النهائية.

ويمتد هذا التفوق إلى كرة القدم النسائية، حيث فرضت المنتخبات الأوروبية حضورها في الأدوار النهائية خلال النسخ الأخيرة من كأس العالم، كما تواصل القارة تحقيق نتائج قوية في الألعاب الأولمبية مقارنة بحجمها السكاني.

ويرى مراقبون أن شبكة الأكاديميات، والبنية الاحترافية، وقوة الدوريات الأوروبية تجعل من الصعب نقل مركز التفوق الرياضي بعيداً عن القارة في المستقبل القريب، حتى وإن انتقلت إليها استضافة البطولات أو مراكز القرار الإداري.

وبينما يعكس كأس العالم 2026 اتجاهاً واضحاً نحو عالم رياضي أقل تمركزاً حول أوروبا، فإنه قد يؤكد في الوقت نفسه أن القارة العجوز ما زالت تملك أهم عناصر القوة داخل المستطيل الأخضر، وأن تراجع نفوذها التنظيمي لا يعني بالضرورة نهاية هيمنتها الرياضية.