المسحل: يمكننا تحقيق مفاجأة أخرى كما فعلنا أمام الأرجنتين 2022

قال إن منتخب بلاده لا يخشى أحداً… ولم نأتِ للبحث عن مباريات سهلة

ياسر المسحل إلى جانب الفيصل وحارس «الأخضر» محمد العويس (وزارة الرياضة السعودية)
ياسر المسحل إلى جانب الفيصل وحارس «الأخضر» محمد العويس (وزارة الرياضة السعودية)
TT

المسحل: يمكننا تحقيق مفاجأة أخرى كما فعلنا أمام الأرجنتين 2022

ياسر المسحل إلى جانب الفيصل وحارس «الأخضر» محمد العويس (وزارة الرياضة السعودية)
ياسر المسحل إلى جانب الفيصل وحارس «الأخضر» محمد العويس (وزارة الرياضة السعودية)

قبل ساعات من مواجهة السعودية وإسبانيا في كأس العالم 2026، أكد رئيس الاتحاد السعودي لكرة القدم ياسر المسحل أن منتخب بلاده لا يخشى مواجهة أحد، مشدداً على أن المشاركة في المونديال تعني مواجهة أفضل المنتخبات في العالم وليس البحث عن مباريات سهلة.

وفي مقابلة مع صحيفة «ماركا» الإسبانية، قال المسحل: «بالطبع، إسبانيا واحدة من القوى الكبرى في كرة القدم، ولديها هوية خاصة بها، ولاعبون استثنائيون، وأسلوب يحظى بالاحترام في جميع أنحاء العالم. لكن بالنسبة للسعودية، فهذا هو بالضبط السبب الذي يجعلنا نأتي إلى كأس العالم. نحن لا نأتي بحثاً عن مباريات سهلة. نحن نأتي لمواجهة الأفضل. نشعر باحترام كبير لإسبانيا، لكن الاحترام لا يعني الخوف. التوقعات أعلى اليوم لأن كرة القدم السعودية أصبحت أقوى من أي وقت مضى. يضم هذا المنتخب الخبرة والشباب، ولاعبين تنافسوا على أعلى مستوى في آسيا، ولاعبين يواجهون نجوماً دوليين كل أسبوع في الدوري السعودي. مهمتنا أن نكون منضبطين وشجعاناً وأن نلعب كفريق، وأن نُظهر للجماهير الإسبانية أن كرة القدم السعودية تتطور بطموح حقيقي».

وأضاف: «في كرة القدم، كل شيء ممكن. لهذا السبب كأس العالم مميزة جداً. سيبقى الفوز على الأرجنتين دائماً جزءاً من تاريخ كرة القدم السعودية. لقد منح لاعبينا وجماهيرنا وبلدنا لحظة لا تُنسى. لكن لا ينبغي أن نبقى أسرى لتلك الذكرى فقط. ما يهم هو ما جاء بعد ذلك. منذ ذلك الحين، واصلت كرة القدم السعودية النمو. مستوى الدوري السعودي للمحترفين أصبح أعلى. لاعبونا يتدربون ويتنافسون كل أسبوع مع لاعبين يشاركون في كأس العالم هذه، ولاعبي دوري أبطال أوروبا، وبعض أفضل لاعبي كرة القدم في العالم. وهذا يرفع المستوى يوماً بعد يوم».

ياسر المسحل والفيصل مع لاعبي «الأخضر» (وزارة الرياضة السعودية)

وتابع: «وفي الوقت نفسه، أصبح النظام أكثر قوة. من المتوقع أن يصل عدد اللاعبين الشباب المسجلين إلى 50 ألف لاعب في عام 2026، مقارنة بـ18 ألفاً في عام 2023. كما يجري توسيع قاعدة الفئات السنية من 10 إلى 13 فئة عمرية، مع إضافة فئات تحت 9 سنوات وتحت 7 سنوات وحتى تحت 5 سنوات. كما ارتفع عدد المدربين من نحو 700 إلى أكثر من 6000 مدرب. لذلك نعم، من الممكن أن تكون هناك مفاجأة أخرى. لكن طموحنا يتجاوز مجرد مفاجأة واحدة. نريد أن يرى الناس أمة كروية تتحسن عاماً بعد عام».

كما تحدث المسحل عن العلاقة مع الكرة الإسبانية قائلاً: «علاقتنا مع كرة القدم الإسبانية قوية وتواصل النمو. لقد كانت كأس السوبر الإسبانية عاملاً أساسياً في هذا الترابط، حيث قمنا بتنظيمها بنجاح لعدة سنوات. وقد عمّق ذلك العلاقة بين كرة القدم السعودية والإسبانية بطريقة عملية جداً: اتحاد مع اتحاد، ونادٍ مع نادٍ، ومشجع مع مشجع».

وأضاف: «نشعر باحترام كبير للاتحاد الإسباني ولنظام كرة القدم الإسباني بشكل عام. لقد وضعت إسبانيا معايير كرة القدم الحديثة من خلال أسلوبها ومدربيها وتطوير اللاعبين وثقافتها الكروية. وبالنسبة للسعودية، فإن هذه العلاقات مهمة. نحن نواصل تطوير أسلوبنا الخاص وطرق لعبنا، لكننا نريد أيضاً أن نتعلم من الدول الكبرى في كرة القدم، وأن نبني روابط فنية أقوى، وأن نخلق المزيد من الفرص للاعبين والمدربين والأندية السعودية للتواصل مع أفضل البيئات الكروية في العالم. لذلك، فإسبانيا ليست مجرد منافس. إسبانيا مرجع وشريك كروي قيّم».

وحول كأسَي العالم 2030 و2034، قال المسحل: «نحن نؤمن بأن بطولات كأس العالم لا ينبغي أن تكون أحداثاً منفصلة. فكل بطولة تُعلّم البطولة التي تليها، ونحن جميعاً نسير في الطريق نفسه، خصوصاً أن هذه هي أول بطولة تضم 48 منتخباً. إنها تجربة تعليمية كبيرة للجميع، بما في ذلك الفيفا».

وأضاف: «ستقام كأس العالم 2030 بشكل رئيسي في المغرب وإسبانيا والبرتغال، مع استضافة الأرجنتين وأوروغواي وباراغواي للمباريات التذكارية الخاصة بالمئوية. ستكون بطولة خاصة جداً تجمع ثقافات كروية عظيمة من مناطق مختلفة».

ياسر المسحل والفيصل مع مدرب المنتخب السعودي جورجيوس دونيس (وزارة الرياضة السعودية)

وتابع: «وفي عام 2034، ستتشرف السعودية باستضافة أول كأس عالم يضم 48 منتخباً في دولة واحدة، مع ألا تتجاوز مدة الرحلة الجوية بين المدن المستضيفة ساعتين كحد أقصى. بالنسبة لنا، الفلسفة بسيطة: المشاركة والمساهمة. نحن نتابع من كثب كأس العالم 2026. سنتعلم من نسخة 2030. وسنواصل العمل مع الفيفا والاتحادات القارية والجهات الفاعلة الرئيسية في كرة القدم لتقديم أفضل تجربة ممكنة في 2034».

وأردف: «لدى السعودية الوقت، لكننا لا نبدأ من الصفر. لقد نظمنا أكثر من 150 حدثاً رياضياً دولياً، ونحن نستعد لكأس آسيا 2027 التابعة للاتحاد الآسيوي، كما أن بنيتنا التحتية وبرامج تطوير كرة القدم تتطور بسرعة. طموحنا هو الترحيب بالعالم، والاحتفاء بكرة القدم، وترك إرث يدوم للمملكة بأكملها».

وعن طموحات المنتخب السعودي في البطولة الحالية، قال: «نعتقد أننا نمتلك الجودة والخبرة والطموح اللازمين لتجاوز دور المجموعات. يجب أن يكون هذا هو الهدف. لكننا ندرك حجم التحدي. فإسبانيا وأوروغواي والرأس الأخضر تطرح تحديات مختلفة. إسبانيا واحدة من أقوى المنتخبات في العالم، ومنتخب الرأس الأخضر يستحق كل الاحترام».

وختم: «لذلك نعم، نريد التأهل من المجموعة والوصول إلى أبعد مدى ممكن. لكن الأداء مهم أيضاً. وبشكل عام، فإن كرة القدم السعودية تسير في الاتجاه الصحيح. لدينا أندية أقوى، ودوري أقوى، وبرامج أفضل لتطوير الشباب، وخبرة دولية أكبر داخل المنتخب. وعلى مستوى الاحتراف، يمثل 48 لاعباً في كأس العالم هذه أندية من الدوري السعودي للمحترفين، إلى جانب لاعبين اثنين من دوري (يلو). وهذا يقول شيئاً عن قوة وأهمية كرة القدم السعودية اليوم. كما أن لاعبينا يتعلمون من هذه البيئة، من خلال التدريب والتنافس ضد لاعبين على أعلى مستوى كل أسبوع. النجاح يعني النتائج بالطبع. لكنه يعني أيضاً إثبات أن كرة القدم السعودية لها مكان على الساحة العالمية، وأننا نسير في الطريق الصحيح، وأن أفضل سنوات كرة القدم السعودية لم تأتِ بعد».


مقالات ذات صلة

لماذا شرب حكم كأس العالم عصير المخلل؟

رياضة عالمية عصير المخلل يوقف التشنجات العضلية أسرع بنسبة 40 % مقارنة بشرب الماء (رويترز)

لماذا شرب حكم كأس العالم عصير المخلل؟

بحسب شبكة «The Athletic»، توقفت المباراة لأكثر من 90 ثانية في الوقت بدل الضائع من الشوط الثاني، بعدما أطلق تسفاير صافرة التوقف.

The Athletic
رياضة عالمية وهبي و«أسود الأطلس» للسير على «خطى 2022» بقيادة الركراكي (أ.ف.ب)

«مونديال 2026»: وهبي و«أسود الأطلس» للسير على «خطى 2022»

يسير المنتخب المغربي لكرة القدم على «خطى نسخة 2022» عندما بلغ دور الـ4 في إنجاز أفريقي وعربي غير مسبوق...

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
رياضة عالمية مانو كونيه (رويترز)

«مونديال 2026»: الفرنسي كونيه يريد اقتناص الفرصة

بعد ترقية سريعة إلى صفوف المنتخب الفرنسي عقب «أولمبياد باريس 2024»، فقد مانو كونيه مكانه لاعباً أساسياً بسبب الإصابات...

«الشرق الأوسط» (بوسطن (الولايات المتحدة))
رياضة عالمية مشجعو اليابان ينظفون ستاد مونتيري بعد الفوز على تونس (أ.ب)

مشجعو اليابان ينظفون ستاد مونتيري بعد الفوز على تونس

احتفل المشجعون اليابانيون بفوز فريقهم 4-صفر على تونس في المباراة رقم ألف في تاريخ ​كأس العالم لكرة القدم اليوم الأحد بالبقاء في ستاد مونتيري لجمع القمامة.

«الشرق الأوسط» (مونتيري (المكسيك))
رياضة عالمية أسرع نسخة تصل إلى حاجز 100 هدف منذ مونديال 1958 (أ.ف.ب)

«كأس العالم 2026»: أسرع نسخة تصل إلى 100 هدف منذ مونديال 1958

أصبحت بطولة كأس العالم 2026 أسرع نسخة من المونديال تصل إلى 100 هدف منذ عام 1958، حيث تمَّ تحقيق هذا الإنجاز في المباراة الـ33.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

الموركي والقرني يقودان مسيرة سعودية صاخبة في شوارع أتلانتا

آلاف تجمعوا وردّدوا الأهازيج من أجل الأخضر (مجلس الجمهور السعودي)
آلاف تجمعوا وردّدوا الأهازيج من أجل الأخضر (مجلس الجمهور السعودي)
TT

الموركي والقرني يقودان مسيرة سعودية صاخبة في شوارع أتلانتا

آلاف تجمعوا وردّدوا الأهازيج من أجل الأخضر (مجلس الجمهور السعودي)
آلاف تجمعوا وردّدوا الأهازيج من أجل الأخضر (مجلس الجمهور السعودي)

قاد أسطورتا الأهازيج في المدرجات السعودية، عاطي الموركي وصالح القرني، مسيرة جماهيرية ضخمة وصاخبة في شوارع أتلانتا، وذلك تحفيزاً لعشاق الأخضر قبل المباراة المونديالية المصرية أمام إسبانيا، مساء الأحد.

وبينما ارتفعت الأعلام السعودية والشالات الخضراء وسط أهازيج وأغانٍ وطنية ألهبت مشاعر الجماهير، وعلى الأخص المبتعثين، جابت سيارات متوشحه بالأعلام الخضراء شوارع المدينة إيذاناً بجاهزية الصقور الخضر للمعركة الكبرى أمام الماتادور الإسباني.

وكان مجلس الجمهور السعودي أنهى عملية توزيع التذاكر المجانية الخاصة بمباراة الأخضر أمام إسبانيا، الأحد، ضمن مونديال 2026.

وجرى التوزيع في مقر المجلس بأتلانتا، حيث حضرت الجماهير السعودية من المبتعثين والمقيمين في ولاية جورجيا بكثافة في الفندق الذي يوجد به مجلس الجمهور؛ رغبة في الحصول على تذاكر المواجهة.

صالح القرني ألهب حماس المشجعين بالأهازيج الوطنية (مجلس الجمهور السعودي)

وكان الاتحاد السعودي ضاعف أعداد التذاكر عن مواجهة الأوروغواي، التي قُدرت بـ400 تذكرة، والتي قام بشرائها من فيفا، حيث زاد العدد لما يقارب 4 أضعاف «1600 تذكرة». وعلى الرغم من هذه الزيادة، فإن الطلب ظل مرتفعاً، والجماهير التي توافدت للفندق بأعداد كبيرة غادرت محبطة من عدم حصولها على تذكرة حضور المباراة.

ورغم أن أعضاء مجلس الجمهور السعودي قاموا بتوزيع كافة التذاكر المتاحة، وتم إبلاغ الجماهير بذلك، فإن عدداً من المشجعين فضّلوا البقاء وعدم المغادرة على أمل اقتناء تذكرة لدعم الأخضر في المواجهة المونديالية.


الاتفاق يستقر على باباس... وينتظر موافقة «الرقابة المالية»

آرثر باباس (الشرق الأوسط)
آرثر باباس (الشرق الأوسط)
TT

الاتفاق يستقر على باباس... وينتظر موافقة «الرقابة المالية»

آرثر باباس (الشرق الأوسط)
آرثر باباس (الشرق الأوسط)

علمت «الشرق الأوسط»، من مصادر مطلعة، أن إدارة نادي الاتفاق اتفقت مع المدير الفني الأسترالي (من أصول يونانية) آرثر باباس، لتولي مهمة الإشراف الفني على الفريق في الموسم الجديد.

ووفقاً للمصادر ذاتها، فإن العقد المبرم بين الطرفين سيمتد لموسم رياضي واحد، مع إدراج بند يمنح أفضلية التجديد لموسم إضافي.

ويقترن الإعلان الرسمي عن الصفقة بصدور الموافقة النهائية من لجنة الرقابة المالية لتوثيق إجراءات التعاقد.

ولا يعد باباس اسماً غريباً على البيت الاتفاقي؛ إذ سبق له العمل في النادي موسم 2016 - 2017 حينما شغل منصب مساعد المدرب، ما يمنحه خلفية جيدة عن أروقة النادي.

ويقود المدرب صاحب الـ46 عاماً حالياً فريق سيريزو أوساكا الياباني، حيث خاض معه 66 مواجهة في مختلف المسابقات، نجح خلالها في تحقيق الفوز بـ32 مباراة، وتعادل في 11 مواجهة.


دونيس: لو خسرنا أمام إسبانيا لن يسألني أحد… وما يحدث لسالم طبيعي

دونيس مدرب المنتخب السعودي في المؤتمر الصحافي (أ.ف.ب)
دونيس مدرب المنتخب السعودي في المؤتمر الصحافي (أ.ف.ب)
TT

دونيس: لو خسرنا أمام إسبانيا لن يسألني أحد… وما يحدث لسالم طبيعي

دونيس مدرب المنتخب السعودي في المؤتمر الصحافي (أ.ف.ب)
دونيس مدرب المنتخب السعودي في المؤتمر الصحافي (أ.ف.ب)

أكّد اليوناني جورجيوس دونيس، مدرب المنتخب السعودي، أن مواجهة إسبانيا تمثل اختباراً مختلفاً للأخضر أمام أحد أبرز المرشحين في كأس العالم 2026، مشيراً إلى أن فريقه ركز خلال الأيام الماضية على تحسين التنظيم الدفاعي والاستعداد للتعامل مع الاستحواذ الإسباني المتوقع.

وقال دونيس، في المؤتمر الصحافي الذي يسبق المواجهة: «بشكل عام في الشوط الأول ضد الأوروغواي لعبنا بشكل جيد، وفي الشوط الثاني لم أكن راضياً عن الأداء. في الحصص التدريبية عملنا على الدفاع المنخفض لتكون وضعيتنا الدفاعية أفضل، خاصة أننا سنلعب أمام فريق يستحوذ على الكرة، وسنعمل على تحسين أدائنا أمام أحد أفضل الفرق في العالم».

وحول الانتقادات التي طالت قائد المنتخب سالم الدوسري، قال دونيس: «عندما يكون اللاعبون مثل سالم الدوسري يتمتعون بخبرة واسعة فمن الطبيعي أن يأتي الانتقاد. يجب علينا أن نتحمل هذه الانتقادات، سواء أكانت محقة أم لا، هذه هي كرة القدم، ونحن نركز على روح الفريق وعملنا، والجميع مستعد للتعامل مع هذه اللحظات».

وعن المقارنات التي تعقد بين مواجهة إسبانيا الحالية والانتصار التاريخي على الأرجنتين في مونديال 2022، أوضح المدرب السعودي: «من الجيد حدوث المفاجآت في عالم كرة القدم وقد شهدنا ذلك مرات عدة، لكننا لا ننظر إلى المباراة من هذا الجانب. يجب علينا اللعب ضد أفضل الفرق في العالم، وعندما نصل إلى كأس العالم يجب أن نكون سعداء بمواجهة هذه المنتخبات. الاحترام والاستفادة هما ما نريده، لكن دون احترام أكبر من اللازم، واللعب أمام إسبانيا يعني صعوبة الحصول على الاستحواذ».

وأبدى دونيس إعجابه بالنجم الإسباني الشاب لامين يامال، قائلاً: «هو من أفضل المواهب في العالم، وهو خلف ميسي في برشلونة، والأهم هو النضوج الذي يمتلكه اللاعب وقدرته على صناعة الفارق. من الجيد مواجهة مثل هؤلاء اللاعبين، فهو من بين أهم المواهب في العالم».

وعاد دونيس للحديث عن حاجته إلى مزيد من الوقت مع المنتخب، موضحاً أن معرفته باللاعبين في الدوري تختلف عن العمل معهم يومياً داخل المعسكرات والتدريبات.

وقال: «من الصعب تفسير ذلك. عندما يكون اللاعبون موجودين معك في الدوري يختلف الأمر عن التدريب. أنا مدرباً أحب أن أخاطر، لكن في الوضع الحالي أجد صعوبة في ذلك. هذه المخاطرة تأتي بالعمل والتدريبات، ولا نملك كثيراً من الوقت لنمكّن اللاعبين من المخاطرة. نعرف كيف ندافع ونهاجم، لكننا لسنا مستعدين بعد لبعض المخاطرات».

وأضاف: «المنتخب الإسباني ليس نفسه عندما يكون لامين يامال ونيكو ويليامز على مقاعد البدلاء. لقد استحوذوا على الكرة أمام الرأس الأخضر، لكن كان ينقصهم اللعب رجلاً ضد رجل، وعندما يكون هؤلاء اللاعبون خارج الملعب يصبح الأمر أكثر صعوبة عليهم».

ورداً على سؤال «الشرق الأوسط» بشأن ما إذا كان الأخضر سيلعب بكتلة دفاعية منخفضة أمام إسبانيا، قال دونيس: «في مثل هذه المواجهات وأمام هذا النوع من المنافسين لا يجب علينا التفكير بالضغط. هذه مواجهة أمام أحد أفضل المنتخبات، ويجب أن نلعب بثقة. هم سيستحوذون على الكرة، وعلينا الوقوف جيداً في الدفاع، وقد عملنا على ذلك بشكل موسع في التدريبات. لا نشعر بضغط في مواجهة الغد، وأتوقع أن نشعر بالضغط أكثر في مواجهة الرأس الأخضر».

وتحدث مدرب الأخضر عن الجانب النفسي وأهمية وجود مختصين في هذا المجال داخل المنتخب، قائلاً: «لقد تطور عالم كرة القدم، وكل لاعب له دور مختلف. لدينا خبراء يتواصلون مع كل لاعب على حدة لمساعدته على تقديم أفضل ما لديه للفريق. عندما كنت لاعباً وكنت أتعرض للتوبيخ من المدرب كنت بحاجة إلى دعم أكبر، ويجب أن نكون مستعدين لذلك».

وحول شعوره قبل مواجهة إسبانيا، قال دونيس: «أشعر بذات الأمر الذي شعرت به قبل مواجهة الأوروغواي. لدي وقت ضيق مع المنتخب، وإذا تمكنا من تحقيق نقطة فسيكون ذلك رائعاً للمواجهة التالية كما حدث في المباراة السابقة. لو خسرت غداً فلن يسألني أحد، لكن لو خسرت أمام الرأس الأخضر فالجميع سيسألني. نريد الاستمتاع غداً».

كما علق على تصريحات داني أولمو بشأن رغبة إسبانيا في تسجيل أكبر عدد ممكن من الأهداف، قائلاً: «لا نحلل ما يقال أو التصريحات التي تنشر. من الطبيعي أن منتخباً مثل إسبانيا يريد خلق الضغوط. علينا أن نلعب دفاعياً بشكل جيد، وأن نكون محظوظين، وأن نغطي المساحات بصورة جيدة».

وأشاد دونيس بسعود عبد الحميد، واصفاً إياه بالنموذج الذي يجب أن يُحتذى به، وقال: «سعود حالة مثالية تُدرّس للاعبين الآخرين. اللاعب السعودي يستطيع أن يبدأ من فريق صغير ويصل إلى أكبر الفرق. اللاعبون السعوديون لا يحبون الذهاب للخارج كثيراً، لكن سعود أحد اللاعبين المميزين بعدما لعب مع روما ولانس، وسيشارك في دوري أبطال أوروبا الموسم المقبل».

واختتم مدرب المنتخب السعودي حديثه بالتأكيد على أهمية إدارة دقائق اللاعبين خلال البطولة، موضحاً رداً على سؤال «الشرق الأوسط»: «في البطولات المجمعة التي نخوض فيها مباريات متتالية علينا إدارة الفريق بأفضل شكل. لدينا ثنائية سعود عبد الحميد ومحمد أبو الشامات، نديرها بشكل مختلف من مباراة إلى أخرى، ولدي عدد من الأفكار في ذهني، وبكل تأكيد لدي فكرة أيضاً عن مواجهة الرأس الأخضر».