بعد ترقية سريعة إلى صفوف المنتخب الفرنسي عقب «أولمبياد باريس 2024»، فقد مانو كونيه مكانه لاعباً أساسياً بسبب الإصابات، غير أن لاعب الوسط الذي يحظى بتقدير ديدييه ديشامب، قد يحصل على فرصة جديدة الاثنين أمام العراق.
ووفق الحصة التدريبية الجمعة، فإنه يُتوقع أن يكون لاعب روما الإيطالي (25 عاماً - 14 مباراة دولية) من بين القلائل الذين سيستفيدون من الحد الأدنى من سياسة المداورة التي ينوي المدرب تطبيقها بالمباراة الثانية لـ«الزُّرق» في «مونديال 2026». خطوة قد تُعدّ إنصافاً له وفرصة لزعزعة قناعات المدرب، بعدما كان يبدو ركيزة لا غنى عنها في خط الوسط حتى نهاية 2025 قبل أن يخسر مكانه في الأمتار الأخيرة.
غاب ابن كولومب (أعالي السين) عن الجولة الأميركية في مارس (آذار) بسبب إصابة في الفخذ اليمنى، فخسر مكانه لمصلحة الثنائي الأكبر خبرة أوريليان تشواميني وأدريان رابيو. وعاد ليعاني من مشكلات عضلية، فلم ينل سوى دقائق محدودة خلال مرحلة التحضير لكأس العالم (33 دقيقة أمام ساحل العاج و14 دقيقة أمام آيرلندا الشمالية)، قبل أن يبدأ البطولة على دكة البدلاء في مواجهة السنغال (3 - 1) الثلاثاء.
وضعٌ محبط للاعب كان أحد أعمدة ديشامب منذ أول استدعاء له مع المنتخب الأول في 6 سبتمبر (أيلول) 2024 أمام إيطاليا، بعد شهر من بلوغ نهائي «الأولمبياد» تحت إشراف تييري هنري، سواء أفي دوري الأمم أم خلال التصفيات المؤهلة للمونديال.
وقال الأسبوع الماضي، خلال مؤتمر صحافي قبيل انطلاق مشوار المنتخب: «تعرضت لإصابتين في العضلات الخلفية، وهذا أبطأ من وتيرة نهاية موسمي. بطبيعة الحال، تشعر ببعض القلق؛ لأن الصحة مهمة جداً للاعب كرة القدم، لكني حافظت على ثقتي بنفسي». إيمان بالنفس بناه لاعب الوسط عبر بداية «غير تقليدية» على حد وصفه... فقد تعرض لكسر في عظم الساق وهو في الـ15 من عمره بمركز تدريب تولوز، واضطر إلى التنقل على كرسي متحرك لفترة، وهي تجربة سمحت له «ببناء عقلية صلبة»، كما أوضح في سبتمبر 2024.
وأضاف: «عندما أستعيد مسيرتي، أشعر بفخر كبير. في 2018 (لقب فرنسا في المونديال) كنت في جادة الشانزيليزيه مع أصدقائي ونهتف. في 2022، كنت في منزلي بألمانيا أشاهد النهائي. آمل أن أمثل فرنسا بأفضل شكل ممكن».
واليوم، بعد مروره ببوروسيا مونشنغلادباخ الألماني (2021 - 2024)، أصبح كونيه عنصراً أساسياً في روما الذي أنهى الدوري الإيطالي في المركز الثالث ويعود إلى «دوري أبطال أوروبا» الموسم المقبل، كما بات لاعباً مطلوباً بقوة على الساحة الأوروبية. وهو اعتراف حقيقي بإمكانات لاعب رأى فيه ديشامب «موهبة مُقدّرة بأقل مما تستحق». وقال المدرب في سبتمبر 2025 «إنه يكتسب الثقة معنا، وهو فعال جداً في استعادة الكرة وفي استخدامها. يأخذ مكانة أكبر».
وعلى الرغم من خروجه من التشكيلة الأساسية للمنتخب الفرنسي، فإن كونيه يؤكد أنه «فخور» بالمشاركة في هذه المغامرة بأميركا الشمالية إلى جانب 5 من زملائه في «ملحمة باريس 2024»؛ مايكل أوليسيه، وديزيريه دويه، وريان شرقي، وماغنيس أكليوش، وجان فيليب ماتيتا. وهو «مستعد لخدمة المنتخب» وربما لإعادة خلط الأوراق في خط الوسط بدءاً من الاثنين أمام العراق في فيلادلفيا.



