الكرملين: أوروبا بحاجة إلى النفط والغاز الروسيين لمواجهة أزمة الطاقة

نموذج لخط أنابيب غاز طبيعي إلى جانب علمَي الاتحاد الأوروبي وروسيا (رويترز)
نموذج لخط أنابيب غاز طبيعي إلى جانب علمَي الاتحاد الأوروبي وروسيا (رويترز)
TT

الكرملين: أوروبا بحاجة إلى النفط والغاز الروسيين لمواجهة أزمة الطاقة

نموذج لخط أنابيب غاز طبيعي إلى جانب علمَي الاتحاد الأوروبي وروسيا (رويترز)
نموذج لخط أنابيب غاز طبيعي إلى جانب علمَي الاتحاد الأوروبي وروسيا (رويترز)

قال المبعوث الاقتصادي للكرملين، كيريل دميترييف، إن أوروبا لا تزال بحاجة إلى النفط والغاز الروسيين لتجاوز أزمة الطاقة المتفاقمة نتيجة الحرب في الشرق الأوسط، معتبراً أن استئناف تدفقات الطاقة الروسية يشكل أحد الخيارات الأساسية لضمان أمن الطاقة الأوروبي.

وأوضح دميترييف، في تصريحات لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» على هامش منتدى سانت بطرسبرغ الاقتصادي الدولي، أن العالم يقف على أعتاب أزمة طاقة خطيرة بسبب حالة عدم الاستقرار المتصاعدة في الشرق الأوسط.

وأضاف: «إذا أرادت أوروبا تجاوز هذه الأزمة، فعليها البحث عن صيغ للتعاون مع روسيا واستعادة تدفقات النفط والغاز الروسية».

ومنذ اندلاع الحرب في أوكرانيا، فرضت الدول الغربية سلسلة واسعة من العقوبات على قطاع الطاقة الروسي، إلا أن عدداً من الدول الأوروبية واصل استيراد الغاز الروسي، ولا سيما الغاز الطبيعي المسال، من أحد أكبر موردي الطاقة السابقين للقارة.

كما أسهمت الارتفاعات الحادة في أسعار الطاقة الناجمة عن الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران وإغلاق مضيق هرمز في زيادة الضغوط على الأسواق العالمية، ما دفع بعض الدول، بما فيها الولايات المتحدة وبريطانيا، إلى تخفيف بعض القيود المفروضة على النفط الروسي.

ويشير محللون إلى أن واردات الاتحاد الأوروبي من الغاز الطبيعي المسال الروسي خلال الربع الأول من عام 2026 بلغت أعلى مستوياتها منذ عام 2022، في وقت لا تزال فيه روسيا ثاني أكبر مورد للغاز إلى التكتل الأوروبي.

ورغم ذلك، يعتزم الاتحاد الأوروبي حظر واردات الغاز الطبيعي المسال الروسي اعتباراً من العام المقبل، كما يواصل رفض أي تخفيف للعقوبات المفروضة على موسكو.

وفي المقابل، دعت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، كايا كالاس، إلى زيادة الضغوط على روسيا، مؤكدة أن موسكو لم تُظهر حتى الآن رغبة حقيقية في التفاوض لإنهاء الحرب في أوكرانيا.

وتسعى روسيا إلى استثمار أزمة الطاقة الحالية لإعادة طرح نفسها شريكاً أساسياً لأوروبا في مجال الطاقة، بعدما أكد الرئيس فلاديمير بوتين في وقت سابق استعداد بلاده لتزويد الدول الأوروبية بالنفط والغاز في حال التزامها بتعاون «مستقر وطويل الأمد» مع موسكو.

ومنذ عام 2022، عززت روسيا صادراتها من الطاقة إلى الصين والهند، وغالباً ما باعتها بأسعار مخفضة مقارنة بالأسعار العالمية المرجعية.


مقالات ذات صلة

أوروبا مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس (أ.ف.ب)

كالاس: ضربات المسيّرات الأوكرانية تُثير ذعر الكرملين

أكدت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس أن ضربات الطائرات المسيّرة الأوكرانية بالعمق الروسي تُثير «ذعر» الكرملين

«الشرق الأوسط» (بروكسل )
المشرق العربي الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مستقبلاً الرئيس السوري أحمد الشرع في الكرملين 28 يناير الماضي (د.ب.أ)

روسيا تعيد ترتيب وجودها العسكري طويل المدى في سوريا

أعاد تقرير نشرته أخيراً صحيفة «وول ستريت جورنال» ملف الوجود العسكري الروسي في سوريا إلى الواجهة.

رائد جبر (موسكو)
الاقتصاد غرفة لتجميع الكابلات والأسلاك ضمن مركز للبيانات (إكس)

الاتحاد الأوروبي يدرس وضع قواعد لكفاءة الطاقة في مراكز البيانات

أعلن الاتحاد الأوروبي، الأربعاء، أنه سيضع معايير لكفاءة الطاقة في مراكز البيانات، وذلك مع تزايد المخاوف بشأن ارتفاع استهلاك الطاقة بشكل سريع.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
المشرق العربي جنرال سوري سابق يدخل قاعة محكمة فيينا الإقليمية في النمسا الاثنين حيث يحاكَم وضابط شرطة سوري كبير بتهمة تعذيب معارضي نظام الأسد (أ.ف.ب)

دمشق: قائمة قريبة بألف شخص مطلوبين للعدالة من نظام الأسد

السلطات السورية مستعدة لتقديم التسهيلات اللازمة للمحققين الأوروبيين الراغبين في جمع الأدلة داخل سوريا. مشيراً إلى أنها ستنشر قريباً قائمة تضم نحو ألف شخص مطلوب.

«الشرق الأوسط» (ستوكهولم)

نوفاك: توقعات الطلب النفطي غير واضحة والتقديرات تحتاج إلى مراجعة جذرية

نائب رئيس الوزراء الروسي ألكسندر نوفاك في منتدى سانت بطرسبرغ الاقتصادي الدولي
نائب رئيس الوزراء الروسي ألكسندر نوفاك في منتدى سانت بطرسبرغ الاقتصادي الدولي
TT

نوفاك: توقعات الطلب النفطي غير واضحة والتقديرات تحتاج إلى مراجعة جذرية

نائب رئيس الوزراء الروسي ألكسندر نوفاك في منتدى سانت بطرسبرغ الاقتصادي الدولي
نائب رئيس الوزراء الروسي ألكسندر نوفاك في منتدى سانت بطرسبرغ الاقتصادي الدولي

قال نائب رئيس الوزراء الروسي ألكسندر نوفاك يوم الخميس، إن هناك ازدياداً في حالة عدم اليقين بشأن الطلب العالمي على النفط، وإنه ناقش هذه المسألة مع وزير الطاقة السعودي الأمير عبد العزيز بن سلمان.

وأضاف بعد لقائه الوزير السعودي في منتدى سانت بطرسبرغ الاقتصادي الدولي: «توصلنا إلى استنتاج مفاده أنه لا أحد يعرف حقاً ما يمكن توقعه بشأن الطلب في الوقت الحالي. بعبارة أخرى، ازداد عدم اليقين».

وقد تسببت الحرب الأميركية - الإسرائيلية مع إيران، وما ترتب عليها من أضرار لحقت بالبنية التحتية النفطية لإيران وجيرانها في الخليج، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز الملاحي، في واحدة من كبرى أزمات إمدادات النفط في التاريخ.

وقال نوفاك: «إن التقديرات التي وُضعت قبل بضع سنوات فقط تحتاج الآن إلى مراجعة جذرية»، مضيفاً أن مجموعة «أوبك بلس» لمصدّري النفط الخام ستكون قادرة على تعويض التغيرات الجارية في القطاع.


مؤشر السوق السعودية يقفل على تراجع 0.11 % متأثراً بقطاع الطاقة

متداول في السوق المالية السعودية (رويترز)
متداول في السوق المالية السعودية (رويترز)
TT

مؤشر السوق السعودية يقفل على تراجع 0.11 % متأثراً بقطاع الطاقة

متداول في السوق المالية السعودية (رويترز)
متداول في السوق المالية السعودية (رويترز)

أنهى مؤشر السوق الرئيسية السعودية (تاسي) جلسة الخميس، متراجعاً بنسبة 0.11 في المائة، ليغلق عند مستوى 10990 نقطة، وسط تداولات بلغت قيمتها 4.90 مليار ريال.

وسجل المؤشر أعلى مستوى له خلال الجلسة عند 11015 نقطة، فيما بلغ أدنى مستوى عند 10972 نقطة.

وتصدر سهم «محطة البناء» قائمة الأسهم الأكثر ارتفاعاً، بعدما صعد بنسبة 9.98 في المائة ليغلق عند 45.18 ريال، ثم سهم «جاز» مرتفعاً بنسبة 9.97 في المائة ليغلق عند 16 ريالاً، ثم سهم «سينومي ريتيل» الذي زاد بنسبة 9.94 في المائة ليغلق عند 14.05 ريال.

في المقابل، تصدر سهم «المملكة» قائمة الأسهم الأكثر انخفاضاً بعد تراجعه بنسبة 5.01 في المائة ليغلق عند 14.60 ريال، ثم سهم «بترو رابغ» منخفضاً بنسبة 4.81 في المائة ليغلق عند 15.03 ريال، ثم سهم «مبكو» الذي تراجع بنسبة 3.97 في المائة ليغلق عند 18.39 ريال.

وعلى مستوى القطاعات، سجل قطاع الطاقة أكبر التراجعات بانخفاض نسبته 0.40 في المائة ليغلق عند 5198 نقطة، متأثراً بتراجع سهم «بترو رابغ» بنسبة 4.81 في المائة ليغلق عند 15 ريال، وسهم «أرامكو السعودية» بنسبة 0.37 في المائة ليغلق عند 27.26 ريال.


أمين عام «أوبك» يؤكد استمرار قوة الطلب على النفط

الغيص يتحدث في المنتدى (أ.ف.ب)
الغيص يتحدث في المنتدى (أ.ف.ب)
TT

أمين عام «أوبك» يؤكد استمرار قوة الطلب على النفط

الغيص يتحدث في المنتدى (أ.ف.ب)
الغيص يتحدث في المنتدى (أ.ف.ب)

قال الأمين العام لمنظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك)، هيثم الغيص، يوم الخميس، في منتدى سانت بطرسبرغ الاقتصادي الدولي، إن المنظمة تتوقع نمواً قوياً في الطلب على النفط، ولن تُغير تقديراتها، على الرغم من الصراع في الشرق الأوسط وإغلاق مضيق هرمز.

وقال الغيص: «على الرغم من كل ما يُشاع عن انخفاض الطلب على النفط، إلا أننا لم نرصد أي مؤشرات على ذلك حتى الآن». وأضاف: «ما زلنا نتوقع نمواً قوياً في الطلب عند 1.2 مليون برميل يومياً لهذا العام».

كما أكد أن الاستثمارات في قطاع النفط يجب ألا تتأثر بـ«الأحداث الاستثنائية» التي قد تحدث في أي مكان في العالم.