أزمة مضيق هرمز تدفع بأستراليا لاستيراد وقود الطائرات من الصين

طائرة لحظة تزويدها بالوقود (رويترز)
طائرة لحظة تزويدها بالوقود (رويترز)
TT

أزمة مضيق هرمز تدفع بأستراليا لاستيراد وقود الطائرات من الصين

طائرة لحظة تزويدها بالوقود (رويترز)
طائرة لحظة تزويدها بالوقود (رويترز)

أعلن رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي، الثلاثاء، أن بلاده ستستورد ثلاث شحنات من وقود الطائرات من الصين بإجمالي 600 ألف برميل؛ ما من شأنه أن يضاعف المخزون الوطني.

وتسببت حرب إيران وإغلاق مضيق هرمز في ارتفاع أسعار الوقود؛ ما وضع الكثير من دول آسيا والمحيط الهادئ أمام أزمة طاقة.

ويعتمد قطاعا السياحة والشحن في أستراليا بشكل كبير على النقل الجوي، وهو قطاع تأثر بشدة بارتفاع الأسعار.

ومن المتوقع وصول شحنات وقود الطائرات في يونيو (حزيران)، بعد أن جرى الاتفاق عليها عقب محادثات الشهر الماضي بين ألبانيزي ورئيس الوزراء الصيني لي تشيانغ تناولت أمن الطاقة.

وزودت الصين أستراليا بثلث احتياجاتها من وقود الطائرات العام الماضي، في حين أن بكين مستورد رئيسي لخام الحديد والفحم والغاز الطبيعي المسال الأسترالي.

ومن المتوقع أن يلتقي وزير التجارة الأسترالي، دون فاريل، نظيره الصيني، وانغ وينتاو، هذا الأسبوع في مدينة سوتشو الصينية التي تستضيف اجتماع وزراء تجارة منتدى التعاون الاقتصادي لدول آسيا والمحيط الهادئ (أبيك).

وبلغ حجم التبادل التجاري بين أستراليا والصين 326 مليار دولار أسترالي (233 مليار دولار أميركي) العام الماضي.


مقالات ذات صلة

كيف تحوّلت الصين إلى الشريان الحيوي المموِّل لقطاع الطاقة الروسي منذ حرب أوكرانيا؟

الاقتصاد الرئيسان بوتين وشي يسيران في مقر إقامة الزعيم الصيني تشونغنانهاي في بكين - سبتمبر 2025 (رويترز)

كيف تحوّلت الصين إلى الشريان الحيوي المموِّل لقطاع الطاقة الروسي منذ حرب أوكرانيا؟

رفعت الصين مشترياتها من النفط والغاز الروسي بشكل ملحوظ منذ بدء الصراع في أوكرانيا، في إطار شراكة «بلا حدود» أعلنتها موسكو وبكين قبل أيام قليلة من اندلاع الحرب.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
الاقتصاد صورة توضيحية لأوراق من اليوان والروبل وسط أعلام الصين وروسيا (رويترز)

الروبل الروسي يسجل أعلى مستوى في 3 سنوات أمام اليوان

سجّل الروبل الروسي أعلى مستوى له في أكثر من 3 سنوات مقابل اليوان الصيني؛ العملة الأجنبية الأوسع تداولاً في روسيا...

«الشرق الأوسط» (موسكو)
الاقتصاد الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ ورئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي في مؤتمر صحافي بمدينة أندونغ الكورية الجنوبية يوم الاثنين (رويترز)

كوريا واليابان توسّعان شراكتهما الاقتصادية وسط تحديات الطاقة والتكنولوجيا

تتجه كوريا الجنوبية واليابان إلى بناء شراكة اقتصادية وأمنية أكثر عمقاً، مدفوعة بتحديات الطاقة وسلاسل التوريد والمنافسة التكنولوجية العالمية

«الشرق الأوسط» (سيول)
الاقتصاد متداولون يتابعون أسعار الصرف في بنك هانا بسيول (أ.ف.ب)

أداء متباين للأسواق الآسيوية وسط ترقّب لتداعيات الحرب وتقلبات الطاقة

شهدت الأسواق الآسيوية أداءً متبايناً، مع ترقب المستثمرين تداعيات الحرب والتقلبات الحادة في أسواق الطاقة.

«الشرق الأوسط» (طوكيو )
الاقتصاد بوتين وشي يتبادلان التحية في تيانجين بالصين في 31 أغسطس 2025 (أ.ب)

خط أنابيب «قوة سيبيريا 2» يتصدر محادثات بوتين وشي في بكين

يصل الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إلى العاصمة الصينية بكين، يوم الثلاثاء، في زيارة رسمية يعول عليها الكرملين كثيراً لزيادة صادرات روسيا من الطاقة إلى الصين.

«الشرق الأوسط» (بكين) «الشرق الأوسط» (موسكو)

كيف تحوّلت الصين إلى الشريان الحيوي المموِّل لقطاع الطاقة الروسي منذ حرب أوكرانيا؟

الرئيسان بوتين وشي يسيران في مقر إقامة الزعيم الصيني تشونغنانهاي في بكين - سبتمبر 2025 (رويترز)
الرئيسان بوتين وشي يسيران في مقر إقامة الزعيم الصيني تشونغنانهاي في بكين - سبتمبر 2025 (رويترز)
TT

كيف تحوّلت الصين إلى الشريان الحيوي المموِّل لقطاع الطاقة الروسي منذ حرب أوكرانيا؟

الرئيسان بوتين وشي يسيران في مقر إقامة الزعيم الصيني تشونغنانهاي في بكين - سبتمبر 2025 (رويترز)
الرئيسان بوتين وشي يسيران في مقر إقامة الزعيم الصيني تشونغنانهاي في بكين - سبتمبر 2025 (رويترز)

رفعت الصين مشترياتها من النفط والغاز الروسي بشكل ملحوظ منذ بدء الصراع في أوكرانيا عام 2022، وذلك في إطار شراكة «بلا حدود» أعلنتها موسكو وبكين قبل أيام قليلة من اندلاع الحرب.

ويشكل ملف العلاقات الطموحة في مجال الطاقة، محوراً أساسياً وموضوعاً بالغ الأهمية على طاولة المباحثات الرسمية التي تجمع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ونظيره الصيني شي جينبينغ، خلال قمتهما في بكين يوم الأربعاء، وسط تحولات دراماتيكية في خريطة الإمدادات العالمية، وفق «رويترز».

وعلى صعيد قطاع الغاز الطبيعي، تضخ شركة الطاقة الروسية العملاقة «غازبروم» الغاز إلى الصين عبر خط أنابيب «قوة سيبيريا» الممتد بطول 3000 كيلومتر، بموجب صفقة تاريخية مدتها 30 عاماً، وبقيمة إجمالية تصل إلى 400 مليار دولار، جرى إطلاقها نهاية عام 2019.

وشهدت الصادرات عبر هذا الخط قفزة نوعية خلال عام 2025 بنحو الربع، لتصل إلى 38.8 مليار متر مكعب، متجاوزة الطاقة السنوية المخطط لها أصلاً للخط البالغة 38 مليار متر مكعب.

وخلال زيارة بوتين الأخيرة للصين في سبتمبر (أيلول) الماضي، اتفق البلدان على زيادة الكميات السنوية عبر هذا المسار بمقدار 6 مليارات متر مكعب إضافية، لتصل إلى 44 مليار متر مكعب سنوياً، بالتوازي مع اتفاق سابق جرى في فبراير (شباط) 2022، تلتزم بموجبه الصين بشراء ما يصل إلى 10 مليارات متر مكعب سنوياً بحلول عام 2027 عبر خط أنابيب من جزيرة ساخالين في الشرق الأقصى الروسي، وهي الكميات التي جرى رفع مستهدفاتها لاحقاً، لتصل إلى 12 مليار متر مكعب.

ورغم هذا النمو المتسارع، لا تزال صادرات الغاز الروسي إلى الصين، تمثل جزءاً صغيراً مقارنة بالحجم القياسي الذي كانت تشحنه موسكو سنوياً إلى أوروبا في عامي 2018 و2019، والبالغ 177 مليار متر مكعب.

يبيع متجر في شنغهاي بالصين صوراً لبوتين والرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى جانب صور أخرى لشخصيات مشهورة مصنوعة على الطراز الصيني التقليدي (إ.ب.أ)

بدائل أوروبا الصعبة ومفاوضات «قوة سيبيريا 2»

انكمشت حصة روسيا في واردات الاتحاد الأوروبي من الغاز بشكل حاد خلال حرب أوكرانيا، لا سيما الإمدادات عبر خطوط الأنابيب، ورغم أن روسيا حافظت العام الماضي على مكانتها بوصفها ثاني أكبر مورد للغاز الطبيعي المسال إلى الاتحاد الأوروبي بحصة بلغت 16 في المائة، فإن الفجوة اتسعت بشكل كبير بينها وبين الشريك الرئيسي للاتحاد؛ الولايات المتحدة.

وفي ظل هذا المشهد، تواصل روسيا والصين المفاوضات المعقدة بشأن خط أنابيب جديد مقترح؛ وهو «قوة سيبيريا 2»، القادر على نقل 50 مليار متر مكعب من الغاز سنوياً من روسيا إلى الصين عبر أراضي منغوليا. ورغم أن «غازبروم» بدأت دراسة الجدوى لهذا الخط منذ عام 2020، فإن المشروع اكتسب استعجالاً بدرجة قصوى مع تحول روسيا نحو الصين لتعويض خسارة سوقها الأوروبية الرئيسية؛ حيث أكد الرئيس التنفيذي للشركة، أليكسي ميلر، توقيع «مذكرة ملزمة قانوناً» بشأن الخط، لكن توقيع العقد النهائي الحاسم لا يزال مستعصياً حتى الآن.

وفي المقابل، ارتفعت صادرات روسيا من الغاز الطبيعي المسال عبر البحر إلى الصين العام الماضي، بنسبة 18.2 في المائة، لتصل إلى 9.79 مليون طن متري، وفقاً لبيانات الجمارك الصينية، مما جعل روسيا ثالث أكبر مورد للغار المسال إلى الصين بعد أستراليا وقطر، في سوق تعدّ فيها بكين أكبر مشترٍ للغاز المنقول بحراً في العالم.

يسير الناس على طول الرصيف حيث يتم إنزال العلم الوطني الروسي الضخم الذي نصبته شركة «غازبروم» على ساحل خليج فنلندا في سانت بطرسبرغ (إ.ب.أ)

قفزة قياسية في مبيعات النفط مطلع 2026

أما على صعيد قطاع النفط، فتتربع الصين على قائمة كبار عملاء موسكو للشحنات النفطية المنقولة عبر البحر وخطوط الأنابيب، حيث ظلت الصادرات عند مستويات قياسية رغم العقوبات الغربية الصارمة المفروضة على روسيا.

وبلغت واردات الصين من النفط الروسي نحو 2.01 مليون برميل يومياً خلال عام 2025 (ما يعادل 100.72 مليون طن متري إجمالاً)، مسجلة تراجعاً طفيفاً بنسبة 7.1 في المائة، مقارنة بالفترات السابقة، لتشكل هذه الشحنات 20 في المائة من إجمالي حجم النفط المستورد في الصين.

ومع مطلع عام 2026، كشف يوري أوشاكوف، مستشار السياسة الخارجية للرئيس الروسي، عن قفزة عنيفة في صادرات النفط الروسية إلى الصين بنسبة 35 في المائة، خلال الربع الأول من العام الحالي، لتصل إلى 31 مليون طن.

وتشتري الصين، بصفتها أكبر مستورد للنفط في العالم، بشكل أساسي خام شرق سيبيريا والمحيط الهادئ (إيسبو) المصدر عبر تفريعة «سكوفورودينو - موهي» التابعة لخط أنابيب «إيسبو» البالغ طوله 4070 كيلومتراً، والذي يربط حقول النفط الروسية بالمصافي الصينية وميناء «كوزمينو» في الشرق الأقصى الروسي.

وأعلنت شركة تشغيل خطوط أنابيب النفط الروسية «ترانسنفت» أنها تعمل على توسيع هذا الخط لزيادة الصادرات عبر ميناء كوزمينو، مستهدفة استكمال أعمال التوسعة بالكامل بحلول عام 2029.

كما تستهلك الصين النفط المقبل من جزيرة ساخالين في المحيط الهادئ، خصوصاً مزيج ساخالين وخامات «صقول»، حيث حافظت إمدادات مزيج «إيسبو» على مستويات مرتفعة منذ يوليو (تموز) 2025، عندما تم توسيع الصادرات إلى مليون برميل يومياً، وهو المستوى الذي تثبت «ترانسنفت» الصادرات عنده حالياً.

وإلى جانب هذه المسارات، اتفقت روسيا على رفع صادراتها النفطية إلى الصين عبر أراضي كازاخستان من خلال خط أنابيب «أطاسو - ألاشانكو»، بمقدار 2.5 مليون طن سنوياً، لتصل إلى 12.5 مليون طن إجمالاً.


الاقتصاد الأوكراني يعود إلى النمو في أبريل بعد انكماش الربع الأول

محطة للحبوب في ميناء أوديسا (رويترز)
محطة للحبوب في ميناء أوديسا (رويترز)
TT

الاقتصاد الأوكراني يعود إلى النمو في أبريل بعد انكماش الربع الأول

محطة للحبوب في ميناء أوديسا (رويترز)
محطة للحبوب في ميناء أوديسا (رويترز)

أعلنت رئيسة الوزراء الأوكرانية، يوليا سفيريدينكو، أن الاقتصاد الأوكراني عاد إلى مسار النمو في أبريل (نيسان)، بعد انكماشه خلال الربع الأول من العام، مسجلاً ارتفاعاً في الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 0.9 في المائة، مدفوعاً بأداء قطاعات التجزئة والأغذية وصناعة الأسلحة.

وأوضحت سفيريدينكو أن هذا التحسّن في أبريل أسهم في تقليص حدة الانكماش الذي شهده الاقتصاد خلال الأشهر السابقة من العام، وفق «رويترز».

وقالت عبر تطبيق «تلغرام»: «يواصل الاقتصاد الأوكراني تعافيه رغم الحرب، وتداعيات الشتاء القارس، والهجمات الروسية المتواصلة على البنية التحتية للطاقة. وبعد شهر فبراير (شباط) الصعب، بدأ التعافي في وقت مبكر من مارس، وتشهد بعض القطاعات نمواً يتجاوز 10 في المائة. ولا تزال أوكرانيا تتمتع بمرونة اقتصادية عالية وقدرة على التكيف، مع إمكانات نمو قوية».

وأظهرت بيانات رسمية أن الاقتصاد الأوكراني انكمش بنسبة 0.5 في المائة خلال الربع الأول من العام. ومع تحسن الأداء في أبريل، تراجع الانكماش التراكمي خلال الأشهر الأربعة الأولى إلى 0.2 في المائة، وفقاً للبيانات الحكومية.

ويواصل الاقتصاد الأوكراني مواجهة تداعيات الحرب المستمرة منذ أكثر من أربع سنوات مع روسيا التي أدت إلى نزوح ملايين السكان، وتضرر واسع في المدن والبنية التحتية، وتعطّل سلاسل الإمداد والصادرات.

وعلى الرغم من مؤشرات التعافي المحدودة خلال سنوات الحرب، لا يزال الناتج المحلي الإجمالي أقل بنحو 20 في المائة مقارنة بمستوياته قبل الغزو الروسي في فبراير 2022.

ويتوقع البنك المركزي الأوكراني أن يتباطأ نمو الاقتصاد إلى نحو 1.3 في المائة خلال العام الحالي، بعد تسجيل نمو نسبته 1.8 في المائة خلال العام الماضي.


قبرص لتصدير الغاز الطبيعي إلى أوروبا عبر مصر بحلول 2028

ناقلة غاز طبيعي مسال تبحر قبالة ساحل شبه جزيرة غيراند في غرب فرنسا (رويترز)
ناقلة غاز طبيعي مسال تبحر قبالة ساحل شبه جزيرة غيراند في غرب فرنسا (رويترز)
TT

قبرص لتصدير الغاز الطبيعي إلى أوروبا عبر مصر بحلول 2028

ناقلة غاز طبيعي مسال تبحر قبالة ساحل شبه جزيرة غيراند في غرب فرنسا (رويترز)
ناقلة غاز طبيعي مسال تبحر قبالة ساحل شبه جزيرة غيراند في غرب فرنسا (رويترز)

أعلن الرئيس القبرصي نيكوس خريستودوليدس، قبيل اجتماع الحكومة، يوم الثلاثاء، أن بلاده تستهدف بيع أول شحنة من غازها الطبيعي إلى الأسواق الأوروبية عبر مصر في عام 2028، حسبما أفادت وكالة «بلومبرغ».

وفي بيان صادر عن المكتب الصحافي الرسمي لرئيس الوزراء، أوضح خريستودوليدس أن مجلس الوزراء سيوافق اليوم، على خطة تطوير وإنتاج حقل «كرونوس» للغاز، بالإضافة إلى الاتفاقيات المتعلقة بالشروط الأساسية لعملية بيع الغاز الطبيعي القبرصي.

كما أشار الرئيس القبرصي إلى مزيد من الإعلانات الإضافية التي سوف تصدر قريباً جداً، بالتعاون مع شركة «إكسون موبيل»، قائلاً: «المشاورات الآن في مرحلة متقدمة، وسنكون قريباً جداً في وضع يسمح لنا بالإعلان عن الخطوات التالية بالتفصيل».

يشار إلى أنه سبق أن وقعت قبرص ومصر اتفاقية إطارية للتعاون في مجال الغاز الطبيعي لربط وتطوير الحقول البحرية القبرصية بالبنية التحتية المصرية، تمهيداً لتسييله وإعادة تصديره.

كما وقعت شركة «إيني» الإيطالية صفقة مع مصر وقبرص لتطوير وتصدير الغاز المكتشف في المياه القبرصية.