كوريا واليابان توسّعان شراكتهما الاقتصادية وسط تحديات الطاقة والتكنولوجيا

سيول وطوكيو تعزّزان التعاون ضمن تنسيق ثلاثي مع واشنطن

الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ ورئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي في مؤتمر صحافي بمدينة أندونغ الكورية الجنوبية يوم الاثنين (رويترز)
الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ ورئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي في مؤتمر صحافي بمدينة أندونغ الكورية الجنوبية يوم الاثنين (رويترز)
TT

كوريا واليابان توسّعان شراكتهما الاقتصادية وسط تحديات الطاقة والتكنولوجيا

الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ ورئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي في مؤتمر صحافي بمدينة أندونغ الكورية الجنوبية يوم الاثنين (رويترز)
الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ ورئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي في مؤتمر صحافي بمدينة أندونغ الكورية الجنوبية يوم الاثنين (رويترز)

تتجه كوريا الجنوبية واليابان إلى بناء شراكة اقتصادية وأمنية أكثر عمقاً، مدفوعة بتحديات الطاقة وسلاسل التوريد والمنافسة التكنولوجية العالمية، في وقت تسعى فيه واشنطن إلى تعزيز تحالفاتها الآسيوية لمواجهة النفوذ الصيني المتصاعد.

وخلال مباحثات ثنائية في مدينة أندونغ الكورية الجنوبية، اتفق الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ ورئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي على توسيع التعاون في مجالات الغاز الطبيعي المسال والنفط الخام والأمن الاقتصادي والتكنولوجيا المتقدمة.

وأكد الجانبان أيضاً تعزيز التعاون الثلاثي مع الولايات المتحدة في ملفات الأمن والأمن الاقتصادي، في مؤشر على تسارع بناء محور اقتصادي وتقني جديد في آسيا.

وبرز ملف الطاقة كأحد أهم محاور المحادثات، خصوصاً مع استمرار الاضطرابات في أسواق النفط والغاز العالمية نتيجة التوترات في الشرق الأوسط والحرب الأوكرانية.

وقال الرئيس الكوري الجنوبي إن البلدين اتفقا على توسيع التعاون في إمدادات الغاز الطبيعي المسال والنفط الخام، بما يشمل تبادل المعلومات بشأن المخزونات الاستراتيجية وتعزيز أمن الطاقة.

وتُعدّ كوريا الجنوبية واليابان من أكبر مستوردي الطاقة في العالم؛ إذ تعتمد الدولتان بشكل شبه كامل على الواردات لتلبية احتياجاتهما النفطية والغازية.

وتستهلك اليابان نحو 3.4 مليون برميل نفط يومياً، في حين تستورد كوريا الجنوبية أكثر من 90 في المائة من احتياجاتها من الطاقة؛ ما يجعل استقرار الإمدادات أولوية استراتيجية لكلا البلدين.

كما تزايدت المخاوف الآسيوية أخيراً من أي اضطراب محتمل في مضيق هرمز، الذي تمر عبره نسبة كبيرة من واردات النفط المتجهة إلى شرق آسيا.

• سلاسل التوريد والرقائق

وفي الجوانب الاقتصادية الأخرى، ركزت المباحثات على تعزيز التعاون في سلاسل التوريد، خصوصاً في القطاعات الحساسة، مثل الرقائق الإلكترونية والبطاريات والمعادن الحيوية.

وقال لي إن سيول وطوكيو اتفقتا على توسيع التعاون في سلاسل الإمداد بالتنسيق مع دول آسيوية أخرى، في محاولة لتقليل الاعتماد على الصين في بعض الصناعات الاستراتيجية.

وتأتي هذه الخطوة في ظل سباق عالمي لإعادة هيكلة سلاسل التوريد بعد الأزمات التي كشفت عنها جائحة كورونا والحرب الأوكرانية والتوترات الأميركية - الصينية.

وتُعدّ كوريا الجنوبية واليابان من أبرز القوى العالمية في صناعة الرقائق الإلكترونية؛ إذ تضم كوريا شركات كبرى مثل «سامسونغ» و«إس كي هاينكس»، في حين تملك اليابان دوراً محورياً في إنتاج المواد والمعدات الدقيقة المستخدمة في صناعة الشرائح الإلكترونية.

• الذكاء الاصطناعي والفضاء

كما ناقش الجانبان تعزيز التعاون في مجالات الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا المتقدمة، بما يشمل تقنيات الفضاء والتكنولوجيا الحيوية.

وقال الرئيس الكوري الجنوبي إن المحادثات شهدت «نقاشات معمقة» بشأن التعاون في الذكاء الاصطناعي والفضاء والتقنيات الحيوية، وهي قطاعات أصبحت تمثل قلب المنافسة الاقتصادية العالمية.

وتحاول دول آسيا المتقدمة اللحاق بالسباق الأميركي - الصيني في الذكاء الاصطناعي، خصوصاً بعد الطفرة التي شهدتها تطبيقات الذكاء التوليدي وأشباه الموصلات المتقدمة.

كما يُنظر إلى التعاون الياباني - الكوري في هذه المجالات بصفته جزءاً من استراتيجية أوسع لبناء تكتل تكنولوجي آسيوي متحالف مع الولايات المتحدة.

• تحالف اقتصادي أمني

ولم تعد العلاقات بين سيول وطوكيو تقتصر على القضايا التجارية، بل باتت تتجه نحو صيغة أوسع تمزج بين الاقتصاد والأمن والتكنولوجيا. وأكد الجانبان خلال القمة أهمية استمرار «الدبلوماسية المكوكية» بين البلدين لتعميق العلاقات في ظل «بيئة أمنية متغيرة بسرعة».

كما ناقش الطرفان الوضع في شبه الجزيرة الكورية وقضايا الاستقرار الإقليمي، في وقت تواصل فيه كوريا الشمالية تطوير برامجها الصاروخية والنووية.

ويرى مراقبون أن واشنطن تدفع بقوة نحو بناء شبكة تحالفات اقتصادية وأمنية متكاملة في آسيا تشمل اليابان، وكوريا الجنوبية، وأستراليا والهند؛ بهدف مواجهة النفوذ الصيني في مجالات التجارة والطاقة والتكنولوجيا.

• مواجهة اقتصادية مع الصين؟

ورغم أن سيول وطوكيو تحرصان على عدم الدخول في مواجهة اقتصادية مباشرة مع بكين، فإن التحركات الأخيرة تعكس قلقاً متزايداً من الاعتماد الكبير على الاقتصاد الصيني. فالصين تبقى الشريك التجاري الأكبر لكوريا الجنوبية واليابان، لكن التوترات الجيوسياسية دفعت البلدين إلى البحث عن بدائل أكثر أماناً في قطاعات الطاقة والتكنولوجيا وسلاسل الإمداد.

كما تخشى الشركات الآسيوية من تداعيات أي تصعيد جديد بين واشنطن وبكين على التجارة العالمية وصناعة الرقائق الإلكترونية. وفي ظل هذه التحولات، تبدو القمة اليابانية - الكورية خطوة جديدة نحو إعادة تشكيل الخريطة الاقتصادية في آسيا، حيث تتداخل ملفات الطاقة والتكنولوجيا والأمن في معادلة واحدة ترسم ملامح النظام الاقتصادي الإقليمي خلال السنوات المقبلة.


مقالات ذات صلة

الاقتصاد الأوكراني يعود إلى النمو في أبريل بعد انكماش الربع الأول

الاقتصاد محطة للحبوب في ميناء أوديسا (رويترز)

الاقتصاد الأوكراني يعود إلى النمو في أبريل بعد انكماش الربع الأول

أعلنت رئيسة الوزراء الأوكرانية، يوليا سفيريدينكو، أن الاقتصاد الأوكراني عاد إلى مسار النمو في أبريل، بعد انكماشه خلال الربع الأول من العام.

«الشرق الأوسط» (كييف)
الاقتصاد بوتين وشي يتبادلان التحية في تيانجين بالصين في 31 أغسطس 2025 (أ.ب)

خط أنابيب «قوة سيبيريا 2» يتصدر محادثات بوتين وشي في بكين

يصل الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إلى العاصمة الصينية بكين، يوم الثلاثاء، في زيارة رسمية يعول عليها الكرملين كثيراً لزيادة صادرات روسيا من الطاقة إلى الصين.

«الشرق الأوسط» (بكين) «الشرق الأوسط» (موسكو)
الاقتصاد رجل يسير بجوار شاشة بيانات مالية تُظهر انخفاض مؤشر أسعار الأسهم الكوري المركب القياسي (إ.ب.أ)

حمى النفط والتكنولوجيا تهز أسواق آسيا... و«كوسبي» الكوري يهبط 4 %

شهدت الأسهم الآسيوية أداءً متبايناً في تعاملات، يوم الثلاثاء، حيث خيمت حالة من عدم اليقين بشأن مسار الحرب في إيران على الأسواق العالمية.

«الشرق الأوسط» (سيول)
المشرق العربي من الاحتجاجات في الرقة الأحد (مواقع تواصل)

«تسعيرة شراء القمح» تشعل احتجاجات المزارعين في المحافظات السورية

لليوم الثاني على التوالي، تظاهر مئات المزارعين بعدد من المحافظات السورية احتجاجاً على تسعيرة شراء القمح للموسم الحالي.

سعاد جرَوس (دمشق)
الاقتصاد ميناء يانغزو شرق الصين (أ.ف.ب)

الاتحاد الأوروبي يُلزم شركاته بشراء المكونات من موردين غير صينيين

يعدّ الاتحاد الأوروبي خططاً لإلزام شركاته بشراء المكونات الحيوية من 3 موردين مختلفين على الأقل، في محاولة لتقليل الاعتماد على الصين.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)

كيف تحوّلت الصين إلى الشريان الحيوي المموِّل لقطاع الطاقة الروسي منذ حرب أوكرانيا؟

الرئيسان بوتين وشي يسيران في مقر إقامة الزعيم الصيني تشونغنانهاي في بكين - سبتمبر 2025 (رويترز)
الرئيسان بوتين وشي يسيران في مقر إقامة الزعيم الصيني تشونغنانهاي في بكين - سبتمبر 2025 (رويترز)
TT

كيف تحوّلت الصين إلى الشريان الحيوي المموِّل لقطاع الطاقة الروسي منذ حرب أوكرانيا؟

الرئيسان بوتين وشي يسيران في مقر إقامة الزعيم الصيني تشونغنانهاي في بكين - سبتمبر 2025 (رويترز)
الرئيسان بوتين وشي يسيران في مقر إقامة الزعيم الصيني تشونغنانهاي في بكين - سبتمبر 2025 (رويترز)

رفعت الصين مشترياتها من النفط والغاز الروسي بشكل ملحوظ منذ بدء الصراع في أوكرانيا عام 2022، وذلك في إطار شراكة «بلا حدود» أعلنتها موسكو وبكين قبل أيام قليلة من اندلاع الحرب.

ويشكل ملف العلاقات الطموحة في مجال الطاقة، محوراً أساسياً وموضوعاً بالغ الأهمية على طاولة المباحثات الرسمية التي تجمع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ونظيره الصيني شي جينبينغ، خلال قمتهما في بكين يوم الأربعاء، وسط تحولات دراماتيكية في خريطة الإمدادات العالمية، وفق «رويترز».

وعلى صعيد قطاع الغاز الطبيعي، تضخ شركة الطاقة الروسية العملاقة «غازبروم» الغاز إلى الصين عبر خط أنابيب «قوة سيبيريا» الممتد بطول 3000 كيلومتر، بموجب صفقة تاريخية مدتها 30 عاماً، وبقيمة إجمالية تصل إلى 400 مليار دولار، جرى إطلاقها نهاية عام 2019.

وشهدت الصادرات عبر هذا الخط قفزة نوعية خلال عام 2025 بنحو الربع، لتصل إلى 38.8 مليار متر مكعب، متجاوزة الطاقة السنوية المخطط لها أصلاً للخط البالغة 38 مليار متر مكعب.

وخلال زيارة بوتين الأخيرة للصين في سبتمبر (أيلول) الماضي، اتفق البلدان على زيادة الكميات السنوية عبر هذا المسار بمقدار 6 مليارات متر مكعب إضافية، لتصل إلى 44 مليار متر مكعب سنوياً، بالتوازي مع اتفاق سابق جرى في فبراير (شباط) 2022، تلتزم بموجبه الصين بشراء ما يصل إلى 10 مليارات متر مكعب سنوياً بحلول عام 2027 عبر خط أنابيب من جزيرة ساخالين في الشرق الأقصى الروسي، وهي الكميات التي جرى رفع مستهدفاتها لاحقاً، لتصل إلى 12 مليار متر مكعب.

ورغم هذا النمو المتسارع، لا تزال صادرات الغاز الروسي إلى الصين، تمثل جزءاً صغيراً مقارنة بالحجم القياسي الذي كانت تشحنه موسكو سنوياً إلى أوروبا في عامي 2018 و2019، والبالغ 177 مليار متر مكعب.

يبيع متجر في شنغهاي بالصين صوراً لبوتين والرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى جانب صور أخرى لشخصيات مشهورة مصنوعة على الطراز الصيني التقليدي (إ.ب.أ)

بدائل أوروبا الصعبة ومفاوضات «قوة سيبيريا 2»

انكمشت حصة روسيا في واردات الاتحاد الأوروبي من الغاز بشكل حاد خلال حرب أوكرانيا، لا سيما الإمدادات عبر خطوط الأنابيب، ورغم أن روسيا حافظت العام الماضي على مكانتها بوصفها ثاني أكبر مورد للغاز الطبيعي المسال إلى الاتحاد الأوروبي بحصة بلغت 16 في المائة، فإن الفجوة اتسعت بشكل كبير بينها وبين الشريك الرئيسي للاتحاد؛ الولايات المتحدة.

وفي ظل هذا المشهد، تواصل روسيا والصين المفاوضات المعقدة بشأن خط أنابيب جديد مقترح؛ وهو «قوة سيبيريا 2»، القادر على نقل 50 مليار متر مكعب من الغاز سنوياً من روسيا إلى الصين عبر أراضي منغوليا. ورغم أن «غازبروم» بدأت دراسة الجدوى لهذا الخط منذ عام 2020، فإن المشروع اكتسب استعجالاً بدرجة قصوى مع تحول روسيا نحو الصين لتعويض خسارة سوقها الأوروبية الرئيسية؛ حيث أكد الرئيس التنفيذي للشركة، أليكسي ميلر، توقيع «مذكرة ملزمة قانوناً» بشأن الخط، لكن توقيع العقد النهائي الحاسم لا يزال مستعصياً حتى الآن.

وفي المقابل، ارتفعت صادرات روسيا من الغاز الطبيعي المسال عبر البحر إلى الصين العام الماضي، بنسبة 18.2 في المائة، لتصل إلى 9.79 مليون طن متري، وفقاً لبيانات الجمارك الصينية، مما جعل روسيا ثالث أكبر مورد للغار المسال إلى الصين بعد أستراليا وقطر، في سوق تعدّ فيها بكين أكبر مشترٍ للغاز المنقول بحراً في العالم.

يسير الناس على طول الرصيف حيث يتم إنزال العلم الوطني الروسي الضخم الذي نصبته شركة «غازبروم» على ساحل خليج فنلندا في سانت بطرسبرغ (إ.ب.أ)

قفزة قياسية في مبيعات النفط مطلع 2026

أما على صعيد قطاع النفط، فتتربع الصين على قائمة كبار عملاء موسكو للشحنات النفطية المنقولة عبر البحر وخطوط الأنابيب، حيث ظلت الصادرات عند مستويات قياسية رغم العقوبات الغربية الصارمة المفروضة على روسيا.

وبلغت واردات الصين من النفط الروسي نحو 2.01 مليون برميل يومياً خلال عام 2025 (ما يعادل 100.72 مليون طن متري إجمالاً)، مسجلة تراجعاً طفيفاً بنسبة 7.1 في المائة، مقارنة بالفترات السابقة، لتشكل هذه الشحنات 20 في المائة من إجمالي حجم النفط المستورد في الصين.

ومع مطلع عام 2026، كشف يوري أوشاكوف، مستشار السياسة الخارجية للرئيس الروسي، عن قفزة عنيفة في صادرات النفط الروسية إلى الصين بنسبة 35 في المائة، خلال الربع الأول من العام الحالي، لتصل إلى 31 مليون طن.

وتشتري الصين، بصفتها أكبر مستورد للنفط في العالم، بشكل أساسي خام شرق سيبيريا والمحيط الهادئ (إيسبو) المصدر عبر تفريعة «سكوفورودينو - موهي» التابعة لخط أنابيب «إيسبو» البالغ طوله 4070 كيلومتراً، والذي يربط حقول النفط الروسية بالمصافي الصينية وميناء «كوزمينو» في الشرق الأقصى الروسي.

وأعلنت شركة تشغيل خطوط أنابيب النفط الروسية «ترانسنفت» أنها تعمل على توسيع هذا الخط لزيادة الصادرات عبر ميناء كوزمينو، مستهدفة استكمال أعمال التوسعة بالكامل بحلول عام 2029.

كما تستهلك الصين النفط المقبل من جزيرة ساخالين في المحيط الهادئ، خصوصاً مزيج ساخالين وخامات «صقول»، حيث حافظت إمدادات مزيج «إيسبو» على مستويات مرتفعة منذ يوليو (تموز) 2025، عندما تم توسيع الصادرات إلى مليون برميل يومياً، وهو المستوى الذي تثبت «ترانسنفت» الصادرات عنده حالياً.

وإلى جانب هذه المسارات، اتفقت روسيا على رفع صادراتها النفطية إلى الصين عبر أراضي كازاخستان من خلال خط أنابيب «أطاسو - ألاشانكو»، بمقدار 2.5 مليون طن سنوياً، لتصل إلى 12.5 مليون طن إجمالاً.


الاقتصاد الأوكراني يعود إلى النمو في أبريل بعد انكماش الربع الأول

محطة للحبوب في ميناء أوديسا (رويترز)
محطة للحبوب في ميناء أوديسا (رويترز)
TT

الاقتصاد الأوكراني يعود إلى النمو في أبريل بعد انكماش الربع الأول

محطة للحبوب في ميناء أوديسا (رويترز)
محطة للحبوب في ميناء أوديسا (رويترز)

أعلنت رئيسة الوزراء الأوكرانية، يوليا سفيريدينكو، أن الاقتصاد الأوكراني عاد إلى مسار النمو في أبريل (نيسان)، بعد انكماشه خلال الربع الأول من العام، مسجلاً ارتفاعاً في الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 0.9 في المائة، مدفوعاً بأداء قطاعات التجزئة والأغذية وصناعة الأسلحة.

وأوضحت سفيريدينكو أن هذا التحسّن في أبريل أسهم في تقليص حدة الانكماش الذي شهده الاقتصاد خلال الأشهر السابقة من العام، وفق «رويترز».

وقالت عبر تطبيق «تلغرام»: «يواصل الاقتصاد الأوكراني تعافيه رغم الحرب، وتداعيات الشتاء القارس، والهجمات الروسية المتواصلة على البنية التحتية للطاقة. وبعد شهر فبراير (شباط) الصعب، بدأ التعافي في وقت مبكر من مارس، وتشهد بعض القطاعات نمواً يتجاوز 10 في المائة. ولا تزال أوكرانيا تتمتع بمرونة اقتصادية عالية وقدرة على التكيف، مع إمكانات نمو قوية».

وأظهرت بيانات رسمية أن الاقتصاد الأوكراني انكمش بنسبة 0.5 في المائة خلال الربع الأول من العام. ومع تحسن الأداء في أبريل، تراجع الانكماش التراكمي خلال الأشهر الأربعة الأولى إلى 0.2 في المائة، وفقاً للبيانات الحكومية.

ويواصل الاقتصاد الأوكراني مواجهة تداعيات الحرب المستمرة منذ أكثر من أربع سنوات مع روسيا التي أدت إلى نزوح ملايين السكان، وتضرر واسع في المدن والبنية التحتية، وتعطّل سلاسل الإمداد والصادرات.

وعلى الرغم من مؤشرات التعافي المحدودة خلال سنوات الحرب، لا يزال الناتج المحلي الإجمالي أقل بنحو 20 في المائة مقارنة بمستوياته قبل الغزو الروسي في فبراير 2022.

ويتوقع البنك المركزي الأوكراني أن يتباطأ نمو الاقتصاد إلى نحو 1.3 في المائة خلال العام الحالي، بعد تسجيل نمو نسبته 1.8 في المائة خلال العام الماضي.


قبرص لتصدير الغاز الطبيعي إلى أوروبا عبر مصر بحلول 2028

ناقلة غاز طبيعي مسال تبحر قبالة ساحل شبه جزيرة غيراند في غرب فرنسا (رويترز)
ناقلة غاز طبيعي مسال تبحر قبالة ساحل شبه جزيرة غيراند في غرب فرنسا (رويترز)
TT

قبرص لتصدير الغاز الطبيعي إلى أوروبا عبر مصر بحلول 2028

ناقلة غاز طبيعي مسال تبحر قبالة ساحل شبه جزيرة غيراند في غرب فرنسا (رويترز)
ناقلة غاز طبيعي مسال تبحر قبالة ساحل شبه جزيرة غيراند في غرب فرنسا (رويترز)

أعلن الرئيس القبرصي نيكوس خريستودوليدس، قبيل اجتماع الحكومة، يوم الثلاثاء، أن بلاده تستهدف بيع أول شحنة من غازها الطبيعي إلى الأسواق الأوروبية عبر مصر في عام 2028، حسبما أفادت وكالة «بلومبرغ».

وفي بيان صادر عن المكتب الصحافي الرسمي لرئيس الوزراء، أوضح خريستودوليدس أن مجلس الوزراء سيوافق اليوم، على خطة تطوير وإنتاج حقل «كرونوس» للغاز، بالإضافة إلى الاتفاقيات المتعلقة بالشروط الأساسية لعملية بيع الغاز الطبيعي القبرصي.

كما أشار الرئيس القبرصي إلى مزيد من الإعلانات الإضافية التي سوف تصدر قريباً جداً، بالتعاون مع شركة «إكسون موبيل»، قائلاً: «المشاورات الآن في مرحلة متقدمة، وسنكون قريباً جداً في وضع يسمح لنا بالإعلان عن الخطوات التالية بالتفصيل».

يشار إلى أنه سبق أن وقعت قبرص ومصر اتفاقية إطارية للتعاون في مجال الغاز الطبيعي لربط وتطوير الحقول البحرية القبرصية بالبنية التحتية المصرية، تمهيداً لتسييله وإعادة تصديره.

كما وقعت شركة «إيني» الإيطالية صفقة مع مصر وقبرص لتطوير وتصدير الغاز المكتشف في المياه القبرصية.