أوروبا تؤكد جاهزيتها «لكل السيناريوهات» بعد تهديدات ترمب برفع رسوم السيارات

رفضت الاتهامات الأميركية بالتراجع عن الاتفاقية التجارية

لقاء سابق بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيسة «المفوضية الأوروبية» أورسولا فون دير لاين في بريطانيا العام الماضي (رويترز)
لقاء سابق بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيسة «المفوضية الأوروبية» أورسولا فون دير لاين في بريطانيا العام الماضي (رويترز)
TT

أوروبا تؤكد جاهزيتها «لكل السيناريوهات» بعد تهديدات ترمب برفع رسوم السيارات

لقاء سابق بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيسة «المفوضية الأوروبية» أورسولا فون دير لاين في بريطانيا العام الماضي (رويترز)
لقاء سابق بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيسة «المفوضية الأوروبية» أورسولا فون دير لاين في بريطانيا العام الماضي (رويترز)

قالت رئيسة «المفوضية الأوروبية»، أورسولا فون دير لاين، يوم الثلاثاء، إن الاتحاد الأوروبي «مستعد لكل السيناريوهات» بعد تهديد الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، برفع الرسوم الجمركية على السيارات الأوروبية.

وكان ترمب قد تعهّد يوم الجمعة الماضي برفع الرسوم الجمركية على سيارات وشاحنات «الاتحاد الأوروبي» من 15 إلى 25 في المائة، متهماً «الاتحاد الأوروبي» بالتراجع عن اتفاقية تجارية أُبرمت العام الماضي، وهو اتهام رفضته فون دير لاين.

وقالت رئيسة «المفوضية الأوروبية» للصحافيين في العاصمة الأرمينية يريفان: «الاتفاق اتفاق... ولدينا اتفاق»، مضيفةً: «نعمل على تنفيذ هذا الاتفاق مع احترام الإجراءات الديمقراطية المختلفة المتبعة لدينا». وقد منح «البرلمان الأوروبي» موافقة مشروطة على الاتفاقية التجارية بين «الاتحاد الأوروبي» والولايات المتحدة، ولكن وفقاً لإجراءات «الاتحاد»، فلا تزال هناك حاجة للتفاوض مع الدول الأعضاء للوصول إلى الصيغة النهائية. وقالت فون دير لاين، التي تقود مفوضيتها السياسة التجارية لـ«الاتحاد الأوروبي» المكون من 27 دولة: «من جانب (الاتحاد الأوروبي)، نحن الآن في المراحل النهائية لتنفيذ الالتزامات الجمركية المتبقية». وأضافت: «في الوقت نفسه، تلتزم الولايات المتحدة ذلك، على سبيل المثال، في الحالات التي لم يُتوصل فيها إلى اتفاق بشأن الحد الأقصى المتفق عليه... لذا؛ فإننا نسعى من وراء هذا العمل إلى تحقيق مكاسب متبادلة، وتعاون، وموثوقية، ونحن على أهبة الاستعداد لأي سيناريو».

وقد حددت الاتفاقية التجارية بين «الاتحاد الأوروبي» والولايات المتحدة، التي أُبرمت العام الماضي، الرسوم الجمركية الأميركية بنسبة 15 في المائة على معظم السلع الأوروبية، بما في ذلك السيارات، وهي نسبة أقل من نسبة 25 في المائة التي فرضها ترمب على المركبات الآتية من كثير من الشركاء التجاريين الآخرين. ومن المقرر أن يعقد مسؤول التجارة في «الاتحاد الأوروبي»، ماروش سيفكوفيتش، محادثات مع نظيره الأميركي الممثل التجاري جيمسون غرير، على هامش اجتماع وزراء «مجموعة السبع» في باريس يوم الثلاثاء. وصرح غرير لشبكة «سي إن بي سي»، يوم الاثنين، بأن عملية الموافقة من جانب «الاتحاد الأوروبي» كانت «بطيئة للغاية»، وأنها أدخلت تعديلات من شأنها «تقييد الاتفاقية». وأضاف: «بعد مناقشات مطولة مع زملائنا الأوروبيين على مدى شهور طويلة، قرر الرئيس ترمب أنه إذا لم يلتزم الأوروبيون الاتفاق حالياً، فلا داعي لنا أيضاً لالتزامه بالكامل في الوقت الراهن».

من جانبها، أصرت «المفوضية الأوروبية» على التزامها التام بالاتفاق. وقال المتحدث باسم «الاتحاد الأوروبي»، توماس رينييه، يوم الاثنين: «منذ اليوم الأول، ونحن ننفذ البيان المشترك، وملتزمون التزاماً كاملاً الوفاء بتعهداتنا المشتركة». وقد حذر «الاتحاد الأوروبي» بأنه يُبقي جميع الخيارات مفتوحة، لكن رينييه رفض التكهن بكيفية تصرف «الاتحاد الأوروبي» في حال دخول التعريفات الجمركية الجديدة حيز التنفيذ.


مقالات ذات صلة

«فيتش»: بنوك الكويت قادرة على امتصاص صدمات حرب إيران

الاقتصاد منظر عام من مدينة الكويت (رويترز)

«فيتش»: بنوك الكويت قادرة على امتصاص صدمات حرب إيران

أفاد تقرير حديث صادر عن وكالة «فيتش» للتصنيف الائتماني بأن المصارف الكويتية تتمتع بوضع قوي يتيح لها استيعاب تداعيات النزاع المستمر في إيران.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد ناقلة نفطية عملاقة قبالة ساحل ميناء قينغداو شرق الصين (أ.ف.ب)

الصين تواجه القائمة الأميركية السوداء للمصافي بقانون مكافحة العقوبات

لجأت الصين، للمرة الأولى، إلى قانون يستهدف الشركات الممتثلة للعقوبات الأجنبية التي ترفضها، في تصعيد لردها على إدراج أميركا عدداً من مصافيها على القائمة السوداء.

«الشرق الأوسط» (بكين)
الاقتصاد ناقلة نفطية في ميناء طوكيو (رويترز)

رغم تدهور العلاقات... أول شحنة نفط روسية تصل اليابان منذ الحرب الإيرانية

تسلمت اليابان أول شحنة نفطية من روسيا منذ انقطاع الإمدادات العالمية جراء إغلاق مضيق هرمز مع بداية الحرب الإيرانية.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد مقر البورصة في جزيرة هونغ كونغ (رويترز)

أسهم «هونغ كونغ» تتراجع مع تصاعد التوترات في حرب إيران

انخفضت أسهم «هونغ كونغ» بشكل طفيف، يوم الثلاثاء، مع تصاعد التوترات في الشرق الأوسط وتأثيرها السلبي في الإقبال على المخاطرة.

«الشرق الأوسط» (هونغ كونغ)
الاقتصاد أحد المتعاملين يراقب شاشات الكمبيوتر في غرفة تداول تابعة لبنك هانا بسيول (أ.ب)

تجدد الصراع يضرب العملات الآسيوية... والروبية الإندونيسية تهبط إلى مستوى قياسي

تراجعت العملات الآسيوية، يوم الثلاثاء، مع تبادل الولايات المتحدة وإيران هجمات جديدة للسيطرة على مضيق هرمز.

«الشرق الأوسط» (سيول)

«يونيكريديت»: لا تغييرات في إدارة أو اسم «كومرتس بنك» دون توافق مع الإدارة

شعارات «يونيكريديت» على بطاقات ائتمان في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)
شعارات «يونيكريديت» على بطاقات ائتمان في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)
TT

«يونيكريديت»: لا تغييرات في إدارة أو اسم «كومرتس بنك» دون توافق مع الإدارة

شعارات «يونيكريديت» على بطاقات ائتمان في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)
شعارات «يونيكريديت» على بطاقات ائتمان في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)

ذكرت «يونيكريديت» في وثيقة موجهة إلى المستثمرين بشأن عرض الاستحواذ المقدم على «كومرتس بنك» أن عرض الاستحواذ ينتهي في 16 يونيو (حزيران) ما لم يتم تمديده، مشيرة إلى أنها لم تُجرِ أي تواصل ذي صلة مع البنك الألماني، ولم تحصل على معلومات كافية عبر إجراءات الفحص النافي للجهالة تمكّنها من تقييم العرض بشكل كامل، وفق «رويترز».

وأكدت «يونيكريديت» أنها لا تعتزم تنفيذ أي إجراءات تتعلق بأعمال «كومرتس بنك» أو استراتيجيته دون اتفاق مع الإدارة، كما لا تخطط لتغيير اسم البنك بعد إتمام الصفقة المحتملة. ولفتت إلى أنها لا تنوي في هذه المرحلة الحصول على تمثيل في مجلس إدارة «كومرتس بنك»، مع إمكانية إعادة النظر في ذلك مستقبلاً.

وأشارت إلى أن «يونيكريديت» لا تعتزم نقل المكتب المسجل لـ«كومرتس بنك» من فرانكفورت، ولم تتخذ أي قرارات بشأن تغييرات إضافية في هيكل البنك، أو مواقع عملياته، مؤكدة أن أي خطوات تتعلق بالمقر أو مواقع الأنشطة الرئيسة سيتم الاتفاق عليها مع إدارة «كومرتس بنك».


«فيتش»: بنوك الكويت قادرة على امتصاص صدمات حرب إيران

منظر عام من مدينة الكويت (رويترز)
منظر عام من مدينة الكويت (رويترز)
TT

«فيتش»: بنوك الكويت قادرة على امتصاص صدمات حرب إيران

منظر عام من مدينة الكويت (رويترز)
منظر عام من مدينة الكويت (رويترز)

أفاد تقرير حديث صادر عن وكالة «فيتش» للتصنيف الائتماني بأن المصارف الكويتية تتمتع بوضع قوي يتيح لها استيعاب تداعيات النزاع المستمر في إيران، مؤكدة استقرار تصنيفاتها الذاتية (VRs) في ظل الافتراضات الأساسية للوكالة، مدعومة بالدعم الحكومي السيادي للكويت المصنفة عند «إيه إيه -» مع نظرة مستقبلية «مستقرة».

وحذرت الوكالة من أن استمرار الحرب لفترة أطول أو زيادة حدتها بشكل يفوق التوقعات قد يضع البيئة التشغيلية للبنوك تحت ضغط حقيقي. وأوضحت «فيتش» أن مثل هذا السيناريو من شأنه تقليص فرص الأعمال، لا سيما أن جميع صادرات النفط الكويتي تقريباً تمر عبر مضيق هرمز، مما قد يؤدي إلى إضعاف جودة الأصول والربحية، ومن ثم احتمال خفض التصنيف الذاتي لبعض البنوك.

ومع ذلك، أشارت الوكالة إلى أن دعم السيولة والرأسمال من قِبل بنك الكويت المركزي قد يقلل من هذه المخاطر.

نتائج اختبارات الضغط

كشفت «فيتش» عن نتائج اختبار ضغط «قاسٍ» أجرته على جودة أصول البنوك الكويتية، بافتراض تضاعف نسبة القروض المتعثرة (Stage 3) بمقدار ثلاث أو أربع مرات مقارنة بمستويات نهاية عام 2025.

وأظهرت النتائج ما يلي:

  • الربحية: ستظل البنوك تحقق أرباحاً أو ستكون قريبة من نقطة التعادل، وذلك بفضل دخولها النزاع بنسب منخفضة جداً من القروض المتعثرة (متوسط مرجح للقطاع 1.7 في المائة بنهاية 2025).
  • مخصصات ضخمة: يمتلك القطاع المصرفي الكويتي أحد أعلى مستويات تغطية مخصصات خسائر القروض في المنطقة بنسبة 263 في المائة بنهاية 2025، نتيجة المتطلبات الرقابية الصارمة.
  • امتصاص الخسائر: هذه المخصصات تمنح البنوك قدرة عالية على امتصاص تدهور جودة القروض، مما يقلل التأثير على الأرباح، ويسمح بالسيطرة على تكلفة المخاطر التي بلغت 0.4 في المائة خلال عام 2025.

تدابير رقابية مرنة ودعم الرأسمال

أشارت الوكالة إلى أن بنك الكويت المركزي اتخذ خطوات استباقية لدعم القطاع، منها:

  • تأجيل الأقساط: توقعت الوكالة أن يسمح «المركزي» للبنوك بتأجيل سداد القروض للشركات المتضررة بشدة، مما يحافظ على استقرار مقاييس جودة القروض ظاهرياً.
  • تخفيف متطلبات رأس المال: خفّض «المركزي» بشكل مؤقت متطلبات كفاية رأس المال في 26 مارس (آذار) 2026، حيث تم تقليص مصدّة الحفاظ على رأس المال من 2.5 في المائة إلى 1.5 في المائة.
  • الحد الأدنى الجديد: أدى ذلك إلى خفض الحد الأدنى لنسبة الأسهم العادية (CET1) إلى 8.5 في المائة بدلاً من 9.5 في المائة، ونسبة كفاية رأس المال الإجمالية إلى 12 في المائة بدلاً من 13 في المائة.

السيولة: مراكز مريحة ودعم حكومي

أكدت «فيتش» أن البنوك الكويتية تحافظ على سيولة مستقرة مدعومة بودائع حكومية تشكل ما بين 20 في المائة و25 في المائة من إجمالي ودائع العملاء.

وتوقعت الوكالة أن غالبية البنوك قادرة على تحمّل ضغوط سيولة قصيرة الأجل (بافتراض خروج 10 في المائة من الودائع) دون الحاجة إلى دعم رسمي. كما خفف البنك المركزي متطلبات السيولة؛ إذ خفّض نسبة تغطية السيولة ونسبة التمويل المستقر من 100 في المائة إلى 80 في المائة.

وخلصت الوكالة إلى أن تصنيفات التخلف عن السداد للمصدر (IDRs) لجميع البنوك الكويتية مدفوعة بالدعم الحكومي. وبالتالي، فإن أي تغيير في القدرة الائتمانية السيادية للدولة سينعكس مباشرة على تصنيفات البنوك طويلة الأجل.


النرويج تطرح 70 رخصة جديدة للتنقيب عن النفط والغاز

منصات نفط في بحر الشمال بالنرويج (رويترز)
منصات نفط في بحر الشمال بالنرويج (رويترز)
TT

النرويج تطرح 70 رخصة جديدة للتنقيب عن النفط والغاز

منصات نفط في بحر الشمال بالنرويج (رويترز)
منصات نفط في بحر الشمال بالنرويج (رويترز)

أعلنت الحكومة النرويجية، الثلاثاء، أنَّها طرحت 70 منطقة جديدة لشركات الطاقة للتنقيب عن النفط والغاز في جولة التراخيص السنوية، وذلك في إطار سعي البلاد لإطالة عمر صناعة النفط.

وتشمل المناطق الجديدة 38 منطقة في بحر بارنتس، و10 مناطق في بحر النرويج، و22 منطقة في بحر الشمال، مع تحديد الأول من سبتمبر (أيلول) موعداً نهائياً لتقديم الطلبات، ومن المتوقع منح التراخيص النهائية في أوائل عام 2027.

وتعدُّ جولات المناطق المحددة مسبقاً السنوية للتنقيب البحري الجديد عنصراً أساسياً في استراتيجية النرويج لتمديد إنتاج النفط والغاز لعقود مقبلة.

وأعلنت وزارة الطاقة النرويجية، موافقتها على خطة تطوير مُقدَّمة من شركة «كونوكو فيليبس» وشركائها لإعادة فتح حقول «ألبوسكيل»، و«فيست إيكوفيسك»، و«تومليتين غاما»، التي أُغلقت عام 2019.

ووفقاً للشركات، لا تزال هذه الحقول، التي بلغت مراحل إنتاجها الأخيرة، تحتوي على ما بين 90 و120 مليون برميل من المكافئ النفطي من الغاز الطبيعي والمكثفات.

وأوضحت الوزارة أنَّ الاستثمارات من المتوقع أن تصل إلى 19 مليار كرونة نرويجية (2.05 مليار دولار)، على أن يبدأ الإنتاج عام 2028، ويستمر حتى عام 2048.