أسهم «هونغ كونغ» تتراجع مع تصاعد التوترات في حرب إيران

وسط تضاؤل الإقبال على المخاطرة

مقر البورصة في جزيرة هونغ كونغ (رويترز)
مقر البورصة في جزيرة هونغ كونغ (رويترز)
TT

أسهم «هونغ كونغ» تتراجع مع تصاعد التوترات في حرب إيران

مقر البورصة في جزيرة هونغ كونغ (رويترز)
مقر البورصة في جزيرة هونغ كونغ (رويترز)

انخفضت أسهم «هونغ كونغ» بشكل طفيف يوم الثلاثاء مع تصاعد التوترات في الشرق الأوسط وتأثيرها السلبي في الإقبال على المخاطرة، في حين ظلت أسواق البر الرئيسي الصيني مغلقة بمناسبة عطلة رسمية.

وانخفض مؤشر «هانغ سينغ» القياسي في «هونغ كونغ» بنحو 0.9 في المائة إلى 25871 نقطة في منتصف جلسة التداول الصباحية. وتراوحت العقود الآجلة لخام برنت حول 113 دولاراً للبرميل، مما يعكس استمرار المخاوف الجيوسياسية.

وشنت الولايات المتحدة وإيران هجمات جديدة في الخليج في صراعهما للسيطرة على مضيق هرمز، حيث فرضتا حصاراً بحرياً متبادلاً، وذلك بعد فترة وجيزة من إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب مبادرة جديدة لإيصال ناقلات النفط وغيرها من السفن العالقة عبر هذا الممر المائي الحيوي لتجارة الطاقة.

وعلى الرغم من هذا التراجع العام، أظهرت شهية المستثمرين مرونة، حيث ارتفعت أسهم شركة ستار سبورتس ميديسين بنسبة 146.3 في المائة، لتصل إلى 242.6 دولار هونغ كونغي في أول يوم تداول لها، مما يؤكد قوة سوق الاكتتابات العامة الأولية. وجمعت الشركة الصينية المتخصصة في الأجهزة الطبية، وتحديداً في مجال الطب الرياضي السريري، 827.4 مليون دولار هونغ كونغي (105.62 مليون دولار أميركي)، حيث بلغ حجم الاكتتاب العام في «هونغ كونغ» 7823.13 ضعف.

وقال استراتيجي الأوراق المالية في شركة «تشاينا إيفر برايت» للأوراق المالية الدولية، كيني نغ: «لا تزال سوق الاكتتابات العامة الأولية مزدهرة».

وواصلت أسهم قطاع الألعاب في ماكاو خسائرها الطفيفة. فعلى الرغم من ارتفاع إيرادات أبريل (نيسان) على أساس سنوي، فإن النمو تباطأ مقارنةً بمستويات مارس (آذار)، مما أثر سلباً على القطاع.

وعلى صعيد القطاعات، انخفضت أسهم الطاقة بنسبة 0.4 في المائة، في حين تراجعت أسهم تكنولوجيا المعلومات بنسبة 1 في المائة. ومن بين الأسهم القيادية، تصدّرت شركة «كونتمبراري أمبريكس تكنولوجي» قائمة الرابحين بارتفاع قدره 2.53 في المائة، فيما كانت شركة «تكنولوجي إندستريز» الأكثر تراجعاً، حيث انخفضت بنسبة 4.18 في المائة.

بينما شهدت أحجام التداول الإقليمية انخفاضاً بسبب العطلات في اليابان وكوريا الجنوبية. وانخفض مؤشر «إم إس سي آي» لآسيا باستثناء اليابان بنسبة 0.45 في المائة، مما يعكس حالة من الحذر في الأسواق.

وفي غضون ذلك، انخفضت شهادات الإيداع الأميركية-الصينية بنسبة 0.09 في المائة خلال الليلة السابقة. في حين استقر اليوان الصيني في السوق الخارجية عند 6.83 يوان للدولار، ولا يزال اليوان العملة الآسيوية الأفضل أداءً مقابل الدولار الأميركي منذ اندلاع الصراع في الشرق الأوسط في 28 فبراير (شباط) الماضي.


مقالات ذات صلة

أوروبا تؤكد جاهزيتها «لكل السيناريوهات» بعد تهديدات ترمب برفع رسوم السيارات

الاقتصاد لقاء سابق بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيسة «المفوضية الأوروبية» أورسولا فون دير لاين في بريطانيا العام الماضي (رويترز)

أوروبا تؤكد جاهزيتها «لكل السيناريوهات» بعد تهديدات ترمب برفع رسوم السيارات

قالت رئيسة «المفوضية الأوروبية» إن الاتحاد الأوروبي «مستعد لكل السيناريوهات»، بعد تهديد الرئيس الأميركي برفع الرسوم الجمركية على السيارات الأوروبية...

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
الاقتصاد ناقلة نفطية في ميناء طوكيو (رويترز)

رغم تدهور العلاقات... أول شحنة نفط روسية تصل اليابان منذ الحرب الإيرانية

تسلمت اليابان أول شحنة نفطية من روسيا منذ انقطاع الإمدادات العالمية جراء إغلاق مضيق هرمز مع بداية الحرب الإيرانية.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد أحد المتعاملين يراقب شاشات الكمبيوتر في غرفة تداول تابعة لبنك هانا بسيول (أ.ب)

تجدد الصراع يضرب العملات الآسيوية... والروبية الإندونيسية تهبط إلى مستوى قياسي

تراجعت العملات الآسيوية، يوم الثلاثاء، مع تبادل الولايات المتحدة وإيران هجمات جديدة للسيطرة على مضيق هرمز.

«الشرق الأوسط» (سيول)
الاقتصاد طفل يدفع دراجة هوائية بالقرب من ناقلة نفط ومواد كيميائية في كورنيل بمدينة سيدني في أستراليا (رويترز)

«المركزي الأسترالي» يصعّد معركته ضد التضخم برفع الفائدة للمرة الثالثة هذا العام

رفع البنك المركزي الأسترالي أسعار الفائدة للمرة الثالثة هذا العام يوم الثلاثاء، ليعيد تكاليف الاقتراض إلى مستويات ما بعد الجائحة.

«الشرق الأوسط» (سيدني)
الاقتصاد الناس يسيرون على طول الكورنيش مع بزوغ قمر مايو المكتمل في مدينة الكويت (أ.ف.ب)

«رياح هرمز» وتوقف الملاحة الجوية يهبطان بمؤشر «المشتريات» الكويتي لأدنى مستوياته

استمرت الشركات الكويتية غير المنتجة للنفط في مواجهة ظروف تشغيلية بالغة الصعوبة خلال شهر أبريل (نيسان) 2026.

«الشرق الأوسط» (الكويت)

«سبكيم» السعودية للبتروكيماويات تسجّل خسائر بـ57 مليون دولار في الربع الأول

جناح «سبكيم» في أحد المؤتمرات (موقع الشركة الإلكتروني)
جناح «سبكيم» في أحد المؤتمرات (موقع الشركة الإلكتروني)
TT

«سبكيم» السعودية للبتروكيماويات تسجّل خسائر بـ57 مليون دولار في الربع الأول

جناح «سبكيم» في أحد المؤتمرات (موقع الشركة الإلكتروني)
جناح «سبكيم» في أحد المؤتمرات (موقع الشركة الإلكتروني)

سجَّلت «شركة الصحراء العالمية للبتروكيماويات (سبكيم)» السعودية، خسائر صافية خلال الرُّبع الأول من عام 2026 بلغت 215.3 مليون ريال (57.4 مليون دولار)، مقارنةً مع أرباح قدرها 195.3 مليون ريال (52 مليون دولار) في الفترة المماثلة من العام السابق.

وأوضحت الشركة، في بيان نُشر على موقع «تداول»، أنَّ التحوُّل إلى الخسارة جاء نتيجة انخفاض الإيرادات، متأثرة بتراجع كميات المبيعات؛ بسبب التحديات الحالية في سلاسل الإمداد، إضافة إلى انخفاض متوسط أسعار بيع المنتجات. وأشارت إلى أنَّ هذا التأثير تمَّ تعويضه جزئياً بانخفاض أسعار مواد اللقيم، بما في ذلك البيوتان والإيثيلين والبروبان.

وانخفضت إيرادات الشركة خلال الرُّبع الأول بنسبة 37.7 في المائة على أساس سنوي، لتصل إلى 1.2 مليار ريال (319.8 مليون دولار).

كما ذكرت «سبكيم» أنَّها سجَّلت خسائر في حصتها من الاستثمارات في الشركات المشتركة والزميلة، مقارنة بأرباح في الفترة نفسها من العام الماضي، والتي كانت تعود بشكل رئيسي إلى أرباح في إحدى الشركات الزميلة؛ نتيجة اتفاقية إعادة هيكلة تمويل، ما أسهم حينها في زيادة حصة الشركة من أرباح الشركات الزميلة بمبلغ 429 مليون ريال.

وأضافت أنَّ نتائج الرُّبع المماثل من العام السابق تضمَّنت تسجيل خسارة انخفاض في قيمة الأصول بمبلغ 200 مليون ريال في وحدة توليد النقد التابعة لمصنع خلات الإيثيل لشركة «سبكيم للكيماويات»، إحدى شركاتها التابعة.


«إكوينور» تبدأ تصدير الغاز إلى أوروبا من حقل «إيرين»

منصة للغاز تابعة لشركة «إكوينور» النرويجية (الموقع الإلكتروني للشركة)
منصة للغاز تابعة لشركة «إكوينور» النرويجية (الموقع الإلكتروني للشركة)
TT

«إكوينور» تبدأ تصدير الغاز إلى أوروبا من حقل «إيرين»

منصة للغاز تابعة لشركة «إكوينور» النرويجية (الموقع الإلكتروني للشركة)
منصة للغاز تابعة لشركة «إكوينور» النرويجية (الموقع الإلكتروني للشركة)

أعلنت شركة «إكوينور» النرويجية، الثلاثاء، أن حقل «إيرين» التابع لها، قد بدأ الإنتاج، وأنه يصدّر الغاز إلى أوروبا عبر منصات في بحر الشمال، حيث يُتوقع أن تبلغ الموارد القابلة للاستخراج، ومعظمها من الغاز، نحو 27.6 مليون برميل من مكافئ النفط.

وأوضحت الشركة أن جدوى حقل «إيرين» أُثبتت في عام 1978، ولكن جرى التخلي عنه لـ«عدم جدواه الاقتصادية». لكن أعيد تقييم الاكتشاف في عام 2023، بعد الحرب الروسية - الأوكرانية.

وأعلنت «إكوينور» أن حقل «إيرين» طُوّر بوصفه منشأة تحت سطح البحر مرتبطة بمنصة «جينا كروغ»؛ مما سيمدد إنتاجه وعمره الاقتصادي إلى عام 2036.

ويصدَّر الغاز من «إيرين» عبر منصة «سليبنر.أ»، وهي مركز رئيسي لصادرات الغاز النرويجي إلى أوروبا. وتقدر «إكوينور» إجمالي الاستثمارات في «إيرين» بنحو 4.5 مليار كرونة نرويجية.

وتشغل «إكوينور» حقل «إيرين»، وتمتلك حصة 58.7 في المائة فيه، بينما تمتلك شركة «أورلين» النسبة المتبقية البالغة 41.3 في المائة.


أوروبا تؤكد جاهزيتها «لكل السيناريوهات» بعد تهديدات ترمب برفع رسوم السيارات

لقاء سابق بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيسة «المفوضية الأوروبية» أورسولا فون دير لاين في بريطانيا العام الماضي (رويترز)
لقاء سابق بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيسة «المفوضية الأوروبية» أورسولا فون دير لاين في بريطانيا العام الماضي (رويترز)
TT

أوروبا تؤكد جاهزيتها «لكل السيناريوهات» بعد تهديدات ترمب برفع رسوم السيارات

لقاء سابق بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيسة «المفوضية الأوروبية» أورسولا فون دير لاين في بريطانيا العام الماضي (رويترز)
لقاء سابق بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيسة «المفوضية الأوروبية» أورسولا فون دير لاين في بريطانيا العام الماضي (رويترز)

قالت رئيسة «المفوضية الأوروبية»، أورسولا فون دير لاين، يوم الثلاثاء، إن الاتحاد الأوروبي «مستعد لكل السيناريوهات» بعد تهديد الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، برفع الرسوم الجمركية على السيارات الأوروبية.

وكان ترمب قد تعهّد يوم الجمعة الماضي برفع الرسوم الجمركية على سيارات وشاحنات «الاتحاد الأوروبي» من 15 إلى 25 في المائة، متهماً «الاتحاد الأوروبي» بالتراجع عن اتفاقية تجارية أُبرمت العام الماضي، وهو اتهام رفضته فون دير لاين.

وقالت رئيسة «المفوضية الأوروبية» للصحافيين في العاصمة الأرمينية يريفان: «الاتفاق اتفاق... ولدينا اتفاق»، مضيفةً: «نعمل على تنفيذ هذا الاتفاق مع احترام الإجراءات الديمقراطية المختلفة المتبعة لدينا». وقد منح «البرلمان الأوروبي» موافقة مشروطة على الاتفاقية التجارية بين «الاتحاد الأوروبي» والولايات المتحدة، ولكن وفقاً لإجراءات «الاتحاد»، فلا تزال هناك حاجة للتفاوض مع الدول الأعضاء للوصول إلى الصيغة النهائية. وقالت فون دير لاين، التي تقود مفوضيتها السياسة التجارية لـ«الاتحاد الأوروبي» المكون من 27 دولة: «من جانب (الاتحاد الأوروبي)، نحن الآن في المراحل النهائية لتنفيذ الالتزامات الجمركية المتبقية». وأضافت: «في الوقت نفسه، تلتزم الولايات المتحدة ذلك، على سبيل المثال، في الحالات التي لم يُتوصل فيها إلى اتفاق بشأن الحد الأقصى المتفق عليه... لذا؛ فإننا نسعى من وراء هذا العمل إلى تحقيق مكاسب متبادلة، وتعاون، وموثوقية، ونحن على أهبة الاستعداد لأي سيناريو».

وقد حددت الاتفاقية التجارية بين «الاتحاد الأوروبي» والولايات المتحدة، التي أُبرمت العام الماضي، الرسوم الجمركية الأميركية بنسبة 15 في المائة على معظم السلع الأوروبية، بما في ذلك السيارات، وهي نسبة أقل من نسبة 25 في المائة التي فرضها ترمب على المركبات الآتية من كثير من الشركاء التجاريين الآخرين. ومن المقرر أن يعقد مسؤول التجارة في «الاتحاد الأوروبي»، ماروش سيفكوفيتش، محادثات مع نظيره الأميركي الممثل التجاري جيمسون غرير، على هامش اجتماع وزراء «مجموعة السبع» في باريس يوم الثلاثاء. وصرح غرير لشبكة «سي إن بي سي»، يوم الاثنين، بأن عملية الموافقة من جانب «الاتحاد الأوروبي» كانت «بطيئة للغاية»، وأنها أدخلت تعديلات من شأنها «تقييد الاتفاقية». وأضاف: «بعد مناقشات مطولة مع زملائنا الأوروبيين على مدى شهور طويلة، قرر الرئيس ترمب أنه إذا لم يلتزم الأوروبيون الاتفاق حالياً، فلا داعي لنا أيضاً لالتزامه بالكامل في الوقت الراهن».

من جانبها، أصرت «المفوضية الأوروبية» على التزامها التام بالاتفاق. وقال المتحدث باسم «الاتحاد الأوروبي»، توماس رينييه، يوم الاثنين: «منذ اليوم الأول، ونحن ننفذ البيان المشترك، وملتزمون التزاماً كاملاً الوفاء بتعهداتنا المشتركة». وقد حذر «الاتحاد الأوروبي» بأنه يُبقي جميع الخيارات مفتوحة، لكن رينييه رفض التكهن بكيفية تصرف «الاتحاد الأوروبي» في حال دخول التعريفات الجمركية الجديدة حيز التنفيذ.