إردوغان يردّ على انتقادات المعارضة لنتائج لقائه ترمب بالبيت الأبيض

عَدّ أن رد فعلها «الجنوني» سببه النجاح الاستثنائي للزيارة

إردوغان هاجم المعارضة في تصريحات عقب اجتماع حكومته في أنقرة مساء الاثنين بسبب انتقاداتها زيارته للولايات المتحدة (الرئاسة التركية)
إردوغان هاجم المعارضة في تصريحات عقب اجتماع حكومته في أنقرة مساء الاثنين بسبب انتقاداتها زيارته للولايات المتحدة (الرئاسة التركية)
TT

إردوغان يردّ على انتقادات المعارضة لنتائج لقائه ترمب بالبيت الأبيض

إردوغان هاجم المعارضة في تصريحات عقب اجتماع حكومته في أنقرة مساء الاثنين بسبب انتقاداتها زيارته للولايات المتحدة (الرئاسة التركية)
إردوغان هاجم المعارضة في تصريحات عقب اجتماع حكومته في أنقرة مساء الاثنين بسبب انتقاداتها زيارته للولايات المتحدة (الرئاسة التركية)

لا يزال الجدل مستمرّاً في تركيا حول زيارة الرئيس رجب طيب إردوغان للولايات المتحدة ومباحثاته مع الرئيس دونالد ترمب في أول زيارة للبيت الأبيض منذ عام 2019. وردّ إردوغان على انتقادات المعارضة لنتائج الزيارة والمباحثات مع ترمب، عادّاً أن السبب الوحيد وراء محاولة المعارضة تشويه زيارته لأميركا، في حالة وصفها بـ«الجنون المطلق» هو النجاح «الاستثنائي» للزيارة.

وقال الرئيس التركي، في تصريحات ليل الاثنين، أعقبت اجتماع الحكومة التركية برئاسته، إن «السبب الوحيد وراء استهجان المعارضة، بمن في ذلك سياسيوها وصحافيوها ومعلقوها، لزيارتنا للولايات المتحدة هو نجاحها الاستثنائي». وأثار لقاء إردوغان وترمب والتصريحات التي أحاطت به، انتقادات حادة من أحزاب المعارضة في تركيا، فضلاً عن تعليقات واسعة في وسائل الإعلام.

المعارضة تنتقد بشدة

وقال زعيم المعارضة رئيس حزب «الشعب الجمهوري»، أوزغور أوزيل، إن إردوغان قدّم تنازلات كبيرة لأميركا خلال زيارته، وفي المقابل لم يُحقق أي نتائج لصالح تركيا.

أوزيل خلال تجمع لأنصار حزب «الشعب الجمهوري» في مدينة أفيون قره حصار السبت (حساب الحزب في «إكس»)

وخلال تجمع لأنصار حزبه السبت، خاطب أوزيل الرئيس التركي قائلاً، «لقد تخليت عن كل ما لديك. لقد تحوّلت تركيا من حليف استراتيجي لأميركا إلى عميل ثري يملأ جيوب ترمب».

وأضاف: «في ذلك الاجتماع (لقاء إردوغان وترمب)، كانت التنازلات عن الرسوم الجمركية وصفقة شراء طائرات (بوينغ) والغاز الطبيعي المسال والمعادن النادرة والطاقة النووية للأغراض المدنية، حاضرة وفي وضع جيد، لكن مأساة غزة لم تكن كذلك، ولم يكن هناك أي تنازل من ترمب لصالح فلسطين خلال الاجتماع».

كما انتقد أوزيل، بشدة، تصريحات السفير الأميركي لدى تركيا توم برّاك حول منح ترمب «الشرعية» لإردوغان عن طريق الموافقة على تزويد تركيا بمقاتلات «إف-16»، وبحث عودتها لبرنامج «إف-35»، قائلاً: «إذا لم تحكم ديمقراطياً، فلن تتمتع بالشرعية، ولكن إذا أخذت الغاز الطبيعي المسال وطائرات (بوينغ)، وإذا أبرمت الاتفاق النووي وقدّمت المعادن النادرة والتنازلات، فإن الرجل (ترمب) يمنحك الشرعية».

ترمب وإردوغان خلال توقيع اتفاقية للطاقة النووية بين تركيا والولايات المتحدة (الرئاسة التركية)

ووجّه أوزيل حديثه لإردوغان، قائلاً: «عُد إلى رشدك. لقد بذلت كل ما لديك، وعدت دون أن تأخذ شيئاً، وبعد ذلك تستمر في الابتهاج. سيأتي صندوق الاقتراع وسيبدأ عهد جديد. سينتهي عهد أبناء الوزراء والأغنياء، وسيبدأ عهد أبناء الأمة».

إردوغان يرد

وردّاً على أوزيل، قال إردوغان: «لقد كانوا يتوقعون شيئاً آخر، لكن آمالهم خابت. أُصيبوا بخيبة أمل، وبدأوا يهاجمون هنا وهناك، شراء طائرة ليس كما يتخيله حزب المعارضة الرئيسي ورئيسه، ليس مثل شراء الحليب من محل البقالة، يجب تحديد احتياجاتك، ووضع الخطط، ثم المناقشة والتفاوض، وفي النهاية التوصل إلى اتفاق بعد مفاوضات مطولة».

وأضاف: «بعيداً عن هراء المعارضة، هناك رؤية بعيدة المدى تهدف إلى تعزيز قطاع الطيران التركي بشكل أكبر، لا نتوقع ممن لا يردون حتى السلام دون رشوة أن يفهموا هذا، ونصيحتنا لأولئك الغارقين حتى أعناقهم في الفساد: رجاءً لا تخلطوا بيننا وبين أنفسكم».

وكشفت شركة الخطوط الجوية التركية، الجمعة، غداة اللقاء بين إردوغان وترمب بالبيت الأبيض، أنها ستشتري 225 طائرة «بوينغ»؛ حيث طلبت شراء 75 طائرة من طراز «بي 787»، 50 منها طلبيات مؤكدة، و25 اختيارية، واستكملت مفاوضات شراء 150 طائرة من طرازي «737-8 ماكس» و«737-10 ماكس».

وقالت الشركة، في بيان، إن الصفقة تنتظر نجاح المفاوضات مع شركة تصنيع المحركات «سي إف إم إنترناشيونال»

جانب من لقاء ترمب وإردوغان بالبيت الأبيض (الرئاسة التركية)

وقال إردوغان إن الخطوط الجوية التركية خدمت 10.4 مليون مسافر في عام 2002، وكان لديها أسطول من 65 طائرة، وسافرت إلى 103 وجهات، وبحلول نهاية عام 2024، وصل عدد المسافرين السنوي إلى 85 مليوناً، وارتفع حجم الأسطول إلى أكثر من 470 طائرة، وتوسعت شبكة رحلات الشركة إلى 350 وجهة.

وأضاف أنه يدافع عن مصالح تركيا على كل منبر، قائلاً: «لو أنصتنا إلى ما تقوله المعارضة، لكان من المستحيل إنجاز مشروع مرمراي (نفق يربط بين شطري مدينة إسطنبول الأوروبي والآسيوي ويختصر المسافة بينهما)، ومطار إسطنبول، ولما أنتجنا سيارات (توغ) الكهربائية، ولما اكتشفنا 785 مليار متر مكعب من الغاز الطبيعي في البحر الأسود، واحتياطات النفط في حقل (جبار) في جنوب شرقي تركيا».

وأكد إردوغان أنه عقد، والوفد المرافق له، اجتماعاً «شاملاً ومثمراً وهادفاً» مع ترمب والوفد المرافق له في البيت الأبيض، يوم الخميس الماضي، جرت خلاله مناقشة التجارة الثنائية، والاستثمار، والطاقة، وصناعة الدفاع، والخطوات الواجب اتخاذها لتحقيق هدف التبادل التجاري البالغ 100 مليار دولار الذي حُدد خلال ولاية ترمب الأولى.


مقالات ذات صلة

أوكرانيا تطلب من تركيا عقد لقاء بين بوتين وزيلينسكي

أوروبا جانب من لقاء وزيري الخارجية التركي هاكان فيدان والأوكراني أندريه سيبيها على هامش «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» السبت (الخارجية التركية)

أوكرانيا تطلب من تركيا عقد لقاء بين بوتين وزيلينسكي

طلبت أوكرانيا من تركيا السعي لعقد اجتماع بين الرئيسين بوتين وزيلينسكي وسط ترحيب فاتر من روسيا باستئناف محادثات السلام.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية السفير الأميركي لدى تركيا توم برّاك فجّر غضباً واسعاً بسبب تصريحات بشأن الديمقراطية والعلاقات بإسرائيل (أ.ف.ب)

المعارضة التركية تطالب بإعلان السفير الأميركي «شخصاً غير مرغوب فيه»

أثار السفير الأميركي لدى تركيا، توم برّاك، جدلاً واسعاً بتصريحات عن الديمقراطية والعلاقات بإسرائيل، دفعت المعارضة إلى المطالبة بطرده من البلاد...

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية الرئيس التركي رجب طيب إردوغان مصافحاً رئيس وزراء باكستان شهباز شريف في مستهل لقائهما في أنطاليا جنوب تركيا الجمعة (الرئاسة التركية)

إردوغان وشهباز شريف يبحثان سبل إنهاء حرب إيران

أكد إردوغان أن الطريق الوحيد للسلام هو الحوار، مشدداً على ضرورة بقاء مضيق هرمز مفتوحاً أمام السفن التجارية.

سعيد عبد الرازق (أنقرة )
العالم السفير الأميركي لدى تركيا توم براك متحدثاً في إحدى جلسات «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» الجمعة (أ.ف.ب)

سفير أميركا في أنقرة: لا نمانع عودة تركيا إلى برنامج مقاتلات «إف - 35»

عبّر السفير الأميركي لدى تركيا، توم براك، عن اعتقاده بحل الخلاف حول اقتناء تركيا منظومة الدفاع الروسية «إس - 400» قريباً

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
آسيا تظاهر آلاف المعلمين في أنقرة الخميس مطالبين بوضع حد للعنف في المدارس واستقالة وزير التعليم التركي (أ.ف.ب)

تركيا: هجمات المدارس غير المسبوقة تفجر الحزن والغضب والاحتجاجات

وسط مشاعر مختلطة بين الحزن والغضب، شيعت تركيا جنازة ضحايا هجوم مسلح نفذه طالب يبلغ من العمر 14 عاماً داخل مدرسة إعدادية في كهرمان ماراش بجنوب البلاد.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)

إيران تنفي توجه أي وفد إلى باكستان لإجراء محادثات

سفن شحن قرب مضيق هرمز (رويترز)
سفن شحن قرب مضيق هرمز (رويترز)
TT

إيران تنفي توجه أي وفد إلى باكستان لإجراء محادثات

سفن شحن قرب مضيق هرمز (رويترز)
سفن شحن قرب مضيق هرمز (رويترز)

أفاد التلفزيون الرسمي الإيراني الثلاثاء، بأن أي وفد من إيران لم يتوجّه حتى الآن إلى باكستان للمشاركة في محادثات مع الولايات المتحدة، في وقت يقترب موعد انتهاء الهدنة بين الطرفين.

وأورد التلفزيون الرسمي أن «أي وفد إيراني سواء كان رئيسياً أم ثانوياً لم يغادر حتى الآن إلى إسلام آباد في باكستان»، نافياً بذلك أنباء كانت تؤكد عكس ذلك.

ونقل التلفزيون عن مسؤولين إيرانيين قولهم «نحن لا نقبل التفاوض تحت التهديدات وانتهاك الالتزامات» و«استمرار المشاركة في المفاوضات يعتمد على تغير سلوك الأميركيين ومواقفهم».

كما حذّرت طهران من ردّ عسكري في حال استئناف التصعيد، إذ نقلت وكالة «تسنيم» التابعة لـ«الحرس الثوري» عن قائد عسكري كبير، اليوم الثلاثاء، أن القوات المسلحة مستعدة لتوجيه «رد فوري، وحاسم» على أي عمل عدائي جديد.

وقال قائد ‌عمليات هيئة الأركان الإيرانية، علي عبد اللهي، إن طهران تحتفظ باليد العليا في الميدان العسكري، بما في ذلك إدارة مضيق هرمز، ولن تسمح للرئيس الأميركي «بخلق روايات كاذبة حول الوضع ​على الأرض».

يأتي ذلك بعدما أعلن رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف، أمس، أن طهران ستكشف «أوراقاً جديدة» إذا استؤنفت الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل، مؤكداً: «نحن لا نقبل أن نفاوض تحت التهديد، وخلال الأسبوعين الماضيين كنا نستعد لكشف أوراق جديدة في ساحة المعركة».

ومن ‌المقرر ⁠أن ​تنتهي غداً ⁠فترة وقف إطلاق النار التي استمرت أسبوعين بين إيران والولايات المتحدة. ويتبادل البلدان الاتهامات ⁠بانتهاك وقف إطلاق ‌النار، ‌وضيق كلاهما الخناق ​على ‌حركة الملاحة في مضيق ‌هرمز، الممر المائي الحيوي لتجارة النفط العالمية.

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، مساء أمس، إن استخراج اليورانيوم من إيران سيكون عملية «طويلة وصعبة» بعد الضربات التي شنتها الولايات المتحدة العام الماضي على المواقع النووية في طهران.

وكتب ترمب على منصته «تروث سوشال»: «كانت عملية مطرقة منتصف الليل (التسمية التي أطلقتها واشنطن على ضرباتها) بمثابة تدمير كامل وشامل لمواقع الغبار النووي في إيران»، مضيفاً: «وبالتالي، سيكون استخراجه عملية طويلة وصعبة».

ويستخدم ترمب بانتظام مصطلح «الغبار النووي» للإشارة إلى مخزون إيران من اليورانيوم المخصب، والذي تتهم الولايات المتحدة طهران بتخزينه من أجل صنع قنبلة ذرية.

لكنه يستخدم هذا المصطلح أيضاً في بعض الأحيان للإشارة إلى المواد المتبقية من الضربات الأميركية على المنشآت النووية الإيرانية في يونيو (حزيران) العام الماضي، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويؤكد الرئيس البالغ 79 عاماً أن مخزون إيران من اليورانيوم المخصب سيُسلّم في نهاية المطاف إلى الولايات المتحدة، رغم نفي وزارة الخارجية الإيرانية وجود خطط مماثلة.


وزير الدفاع الإسرائيلي: سلاح «حزب الله» سيُنزع بوسائل عسكرية ودبلوماسية

وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (د.ب.أ)
وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (د.ب.أ)
TT

وزير الدفاع الإسرائيلي: سلاح «حزب الله» سيُنزع بوسائل عسكرية ودبلوماسية

وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (د.ب.أ)
وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (د.ب.أ)

أكّد وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، اليوم الثلاثاء، أن الدولة العبرية تعتزم نزع سلاح «حزب الله» في لبنان بوسائل «عسكرية، ودبلوماسية»، وفق ما أوردته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال كاتس خلال مراسم أُقيمت بمناسبة اليوم الوطني لإحياء ذكرى الجنود الذين قُتلوا في حروب إسرائيل إن «الهدف الاستراتيجي للحملة في لبنان هو نزع سلاح (حزب الله) (...) من خلال مزيج من الإجراءات العسكرية، والدبلوماسية».

وتستضيف الولايات المتحدة الخميس جولة جديدة من المحادثات بين إسرائيل ولبنان ترمي إلى الدفع قدماً نحو التوصل إلى اتفاق بعد سريان وقف هش لإطلاق النار بين الدولة العبرية و«حزب الله».

لكن وزير الدفاع الإسرائيلي هدّد الحكومة اللبنانية بمواصلة العمليات العسكرية إذا «استمرت في عدم الوفاء بالتزاماتها». وقال «سنتصرف بالطريقة نفسها في مواجهة أي إطلاق نار» من الأراضي اللبنانية.وحذّر المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي باللغة العربية أفيخاي أدرعي، الاثنين، سكان نحو 80 قرية في جنوب لبنان من العودة إليها قائلا إن نشاطات «حزب الله» هناك «مستمرة» رغم اتفاق وقف إطلاق النار.

وستعقد الجولة الجديدة في مقر وزارة الخارجية الأميركية في واشنطن، وستكون كما السابقة، على مستوى السفراء. وقال مسؤول في وزارة الخارجية الأميركية طالباً عدم كشف هويته لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «سنواصل تسهيل المناقشات المباشرة التي تجرى بحسن نية بين الحكومتين».

والتقى في مقر وزارة الخارجية الأميركية في 14 أبريل (نيسان) سفيرا إسرائيل ولبنان لدى الولايات المتحدة، علماً بأنه لا توجد علاقات دبلوماسية بين البلدين. وبعد ثلاثة أيام، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب هدنة لمدة عشرة أيام في الحرب بين إسرائيل و«حزب الله».

وأسفرت الضربات الإسرائيلية عن مقتل 2387 شخصاً في لبنان، ونزوح مليون شخص منذ مطلع مارس (آذار)، وفق حصيلة رسمية محدّثة صدرت الاثنين.


ترمب: استعادة اليورانيوم الإيراني ستكون عملية طويلة وصعبة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
TT

ترمب: استعادة اليورانيوم الإيراني ستكون عملية طويلة وصعبة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ليل الاثنين، إن استخراج اليورانيوم من إيران سيكون عملية «طويلة وصعبة» بعد الضربات التي شنتها الولايات المتحدة العام الماضي على المواقع النووية في طهران.

وكتب ترمب على منصته «تروث سوشيال»: «كانت عملية مطرقة منتصف الليل (التسمية التي أطلقتها واشنطن على ضرباتها) بمثابة تدمير كامل وشامل لمواقع الغبار النووي في إيران»، مضيفاً: «وبالتالي، سيكون استخراجه عملية طويلة وصعبة».

ويستخدم ترمب بانتظام مصطلح «الغبار النووي» للإشارة إلى مخزون إيران من اليورانيوم المخصب والذي تتهم الولايات المتحدة طهران بتخزينه من أجل صنع قنبلة ذرية.

لكنه يستخدم هذا المصطلح أيضاً في بعض الأحيان للإشارة إلى المواد المتبقية من الضربات الأميركية على المنشآت النووية الإيرانية في يونيو (حزيران) العام الماضي، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويؤكد الرئيس البالغ 79 عاماً أن مخزون إيران من اليورانيوم المخصب سيُسلّم في نهاية المطاف إلى الولايات المتحدة، رغم نفي وزارة الخارجية الإيرانية وجود خطط مماثلة.

«أقرب من أي وقت مضى»

وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت، الاثنين، إن الولايات المتحدة أصبحت أقرب من أي وقت مضى للتوصل إلى اتفاق مع إيران، رغم استمرار عدم اليقين بشأن عقد جولة جديدة من المحادثات.

وأضافت ليفيت خلال مقابلة مع قناة «فوكس نيوز»: «الولايات المتحدة أقرب الليلة من أي وقت مضى للتوصل إلى اتفاق جيد حقاً، على عكس الاتفاق الكارثي الذي وقعه (الرئيس) باراك حسين أوباما، كما نحن الآن»، في إشارة إلى الاتفاق النووي لعام 2015 الذي ألغاه لاحقاً الرئيس ترمب.

وأشارت المتحدثة باسم البيت الأبيض إلى أن الولايات المتحدة تقترب من اتفاق، وإلى أن ترمب لديه عدة خيارات إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق، ولن يتردد في استخدامها، مؤكدة أنه «سبق وأثبت أنه ينفذ ما يقوله».

ومن المقرر أن ينتهي وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، يوم الأربعاء، بحسب ترمب الذي قال إنه في حال عدم التوصل إلى اتفاق، سيأمر بشن ضربات على قطاع الطاقة والبنية التحتية المدنية.