نصائح لحياة جنسية أفضل لمرضى القلب

غالبية المصابين يستعيدون بعض ممارساتهم الطبيعية

نصائح لحياة جنسية أفضل لمرضى القلب
TT

نصائح لحياة جنسية أفضل لمرضى القلب

نصائح لحياة جنسية أفضل لمرضى القلب

غالباً ما تثير النوبة القلبية مجموعة مختلطة من المشاعر، ما بين حزن وقلق وخوف. إلا أنه مع تلاشي الصدمة الأولية، عادة ما يرغب الناس في استعادة حياتهم الطبيعية.

ومع ذلك، فإنه في خضم كل النصائح حول كيفية استعادة صحة قلبك وحمايتها في المستقبل، هناك موضوع نادراً ما يجري طرحه: الجنس.

بهذا الصدد، شرحت الدكتورة إميلي لاو، طبيبة أمراض القلب بمستشفى ماساتشوستس العام، التابع لجامعة هارفارد، بأنه: «نادراً ما يطرح مرضاي أسئلة حول الجنس. وأعترف أنني كذلك لا أثير هذا الموضوع عادة».

ومع ذلك، فإن أمراض القلب والأوعية الدموية وعلاجها، يمكن أن تؤثر بالتأكيد على الوظائف الجنسية. أضف إلى ذلك، أن بعض الأدوية المستخدمة لعلاج المشكلات الجنسية الشائعة، ربما لا تكون آمنة لمن يعانون أمراضاً بالقلب.

تأثيرات أمراض القلب

يشكل تراكم اللويحات في الشرايين (تصلب الشرايين atherosclerosis)، السبب الجذري وراء معظم النوبات القلبية. ويمكن لتصلب الشرايين أن يؤثر على الشرايين في جميع أنحاء الجسم، بما في ذلك تلك التي تزود الأعضاء التناسلية بالدم. وعليه، قد يجابه الرجال صعوبة في حصول الانتصاب، بينما لا تحصل النساء على تدفق الدم اللازم لإثارة المهبل وتزييته.

علاوة على ذلك، فإن ارتفاع ضغط الدم قد يتسبب في خلل بالوظائف الجنسية - عبر إتلاف البطانة الداخلية للشرايين؛ ما يسهم في تصلب الشرايين.

بجانب ذلك، تتسبب أدوية ضغط الدم الشائعة، بعض الأحيان، في خفض الرغبة الجنسية أو زيادة صعوبة الوصول إلى النشوة لدى الرجال والنساء. وعن ذلك، قالت الدكتورة لاو إن من بين الفئات المختلفة من الأدوية المستخدمة لعلاج ارتفاع ضغط الدم، من المرجح أن تسبب «حاصرات بيتا» beta blockers، ومدرات البول الثيازيدية thiazide diuretics آثاراً جانبية جنسية.

في المقابل، تتضاءل احتمالية حدوث الآثار الجانبية الجنسية، مع مثبطات الإنزيم المحول للأنجيوتنسين ACE inhibitors، وحاصرات مستقبلات الأنجيوتنسين angiotensin-receptor blockers، وحاصرات قنوات الكالسيوم calcium-channel blockers.

(للاطلاع على أمثلة شائعة لأدوية ضغط الدم في هذه الفئات، راجع: www.health.harvard.edu/tbpmed)

إجراءات احترازية للأدوية

فيما يتعلق بمعظم الرجال المصابين بأمراض القلب، فإن الأدوية المستخدمة لعلاج ضعف الانتصاب، بما في ذلك السيلدينافيل sildenafil (الفياغرا Viagra)، والتادالافيل tadalafil (سياليس Cialis)، والفاردينافيل vardenafil، آمنة – باستثناء أمر واحد مهم للغاية. لا ينبغي للرجال الذين يتناولون النترات nitrates، والتي تستخدم عادة لعلاج الشعور بعدم الراحة في الصدر، والمعروف باسم «الذبحة الصدرية» angina، تناول أدوية ضعف الانتصاب.

وبالنظر إلى أن كلاً من أدوية ضعف الانتصاب والنترات تعمل عبر إرخاء وتوسيع الأوعية الدموية، فإن تناولهما معاً يمكن أن يسبب انخفاض ضغط الدم بشكل خطير.

أما فيما يخص النساء، فيمكن أن تتداخل أعراض انقطاع الطمث، مثل الهبات الساخنة والتعرق الليلي وجفاف المهبل، مع الحياة الجنسية. وفي هذا السياق، قالت الدكتورة لاو: «يمكن لمنتجات الإستروجين تخفيف حدة هذه الأعراض. ومع هذا، يجب على النساء المصابات بأمراض القلب، تجنب الإستروجين الممنهج، أي بشكل منهجي».

وأوضحت أن التركيبات الممنهجة، التي تتضمن حبوب الإستروجين واللصقات الجلدية، تزيد من خطر الإصابة بجلطات الدم. ومع ذلك، فإن منتجات الإستروجين التي يجري تطبيقها مباشرة على المهبل (الكريمات واللبوس والحلقات) يمكن أن تخفف من الشعور بالجفاف وعدم الراحة في أثناء ممارسة الجنس، علاوة على أنها آمنة للنساء المصابات بأمراض القلب، حسبما أضافت الدكتورة لاو. وقالت: «يمكن للنساء استخدام هذه المنتجات الموضعية بأمان، طالما احتجن إليها».

نصائح الحياة الجنسية بعد الإصابة

يتجنب بعض الأزواج العلاقة الحميمة بعد الإصابة بنوبة قلبية؛ وذلك بسبب خوفهم من التعرض إلى نوبة أخرى أثناء ممارسة الجنس. ورغم ذلك، فإنه فيما يتعلق بمعظم الناس، فإن ممارسة الجنس تبقى آمنة وأقرب إلى أنشطة أخرى خفيفة إلى متوسطة الشدة، مثل المشي السريع أو صعود طابقين من السلالم، حسبما شرحت الدكتورة لاو.

وإذا خضعت لجهود إعادة تأهيل القلب – في ظل الظروف المثالية، من المفترض أن تبدأ بعد نحو شهر من الإصابة بنوبة قلبية، حسبما يوصي أطباء القلب بشدة - فسوف تخضع لاختبار إجهاد التمرين. ويمكن للنتيجة الطبيعية أن توفر الطمأنينة المطلوبة لاستئناف التمارين والأنشطة الأخرى، بما في ذلك ممارسة الجنس.

وبعد أي إجراء يتضمن إدخال قسطرة إلى قلبك عبر وعاء في أعلى فخذك، عليك الانتظار حتى يلتئم موقع الوخز تماماً، قبل استئناف ممارسة الجنس. أما بعد الخضوع لجراحة القلب المفتوح، فعليك إرجاء النشاط الجنسي حتى يلتئم عظم الصدر لديك؛ الأمر الذي عادة ما يستغرق من ستة إلى ثمانية أسابيع. ولأشهر عدة بعد ذلك، تجنب أي وضع يخلق ضغطاً على صدرك.

وذا كنت تشعر بالقلق بشأن قدرتك على ممارسة الجنس بعد الإصابة بنوبة قلبية، فإن النصائح لاستعادة العلاقة الحميمة بعد الإصابة بها، تشمل بعض المقترحات:

ـ اختر وقتاً تكون فيه مرتاحاً ومسترخياً. قد يكون هذا في الصباح أو بعد القيلولة.

- اختر مكاناً مريحاً ومألوفاً، حيث لن يقاطعك أحد.

- لا تضع بذهنك فكرة أنك في حاجة إلى ممارسة الجنس النشط على الفور. ربما يكون العناق والمداعبة طريقة أكثر راحة للبدء.

- تحدث إلى شريكك حول أي مخاوف لديك. وكن متفهماً للمشاعر التي قد يشعر بها كلاكما.

* رسالة هارفارد للقلب - خدمات «تريبيون ميديا»


مقالات ذات صلة

أحدث صيحات الجمال وإطالة العمر... العلاج بالضوء الأحمر «حقيقة»

صحتك الأدلة العلمية تدعم بشكل متزايد الادعاء بأن العلاج بالضوء الأحمر يُحسّن ملمس البشرة ويُعزز نمو الشعر (بيكسلز)

أحدث صيحات الجمال وإطالة العمر... العلاج بالضوء الأحمر «حقيقة»

تضجّ وسائل التواصل الاجتماعي والمتاجر ببرامج ومنتجات تعد بحياة أطول وجمال دائم، لكن الكثير منها مضلل، لكن بعض الحلول مثل الضوء الأحمر قد تقدم شيئاً مفيداً.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك كسور الرسغ من أكثر الإصابات شيوعاً لدى الأطفال (أنسبلاش)

دراسة: علاج كسور الأطفال بالجبس يوازي الجراحة في التعافي

وجد فريق بحثي مشترك من جامعتي أكسفورد وليفربول في بريطانيا أنّ معظم الأطفال الذين يعانون كسوراً شديدة في الرسغ يمكن علاجهم من دون جراحة...

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك قد يكون العلماء قد فتحوا الباب أمام طريقة جديدة لإعادة برمجة الجهاز المناعي، بحيث يصبح الجسم قادراً على إنتاج أجسام مضادة قوية ونادرة بشكل دائم، والاستجابة بسرعة أكبر عند التعرض للأمراض (رويترز)

دراسة: الجهاز المناعي يمكن إعادة برمجته لإنتاج أجسام مضادة نادرة

ربما يكون الباحثون قد توصلوا إلى طريقة جديدة لجعل الجسم يصنع البروتينات المفيدة بما في ذلك بعض الأجسام المضادة شديدة الفاعلية التي عادة ما يصعب إنتاجها.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك يأمل الباحثون أن تؤدي هذه التقنية لا تزال في مرحلة الاختبار المعملي إلى علاجات في المستقبل (رويترز)

تطور في تعديل الجينات قد يؤدي إلى علاج لـ«متلازمة داون»

طور باحثون نسخة ‌معدلة من أداة تعديل الجينات المعروفة باسم (كريسبر)، قد تكون قادرة على «إبطال» عمل الكروموسوم الإضافي ​الذي يتسبب في متلازمة داون.

«الشرق الأوسط» (بوسطن)
صحتك الساعات الذكية لرصد التغيرات في صحة الدماغ

الساعات الذكية لرصد التغيرات في صحة الدماغ

يُعدّ الحفاظ على مستوى عال من الصحة الدماغية، التي تشمل الوظائف المعرفية (الإدراكية) والعاطفية (الوجدانية)، من أشد ما تمس حاجة المرء إليه كي يستمتع بحياته.

د. عبير مبارك (الرياض)

أحدث صيحات الجمال وإطالة العمر... العلاج بالضوء الأحمر «حقيقة»

الأدلة العلمية تدعم بشكل متزايد الادعاء بأن العلاج بالضوء الأحمر يُحسّن ملمس البشرة ويُعزز نمو الشعر (بيكسلز)
الأدلة العلمية تدعم بشكل متزايد الادعاء بأن العلاج بالضوء الأحمر يُحسّن ملمس البشرة ويُعزز نمو الشعر (بيكسلز)
TT

أحدث صيحات الجمال وإطالة العمر... العلاج بالضوء الأحمر «حقيقة»

الأدلة العلمية تدعم بشكل متزايد الادعاء بأن العلاج بالضوء الأحمر يُحسّن ملمس البشرة ويُعزز نمو الشعر (بيكسلز)
الأدلة العلمية تدعم بشكل متزايد الادعاء بأن العلاج بالضوء الأحمر يُحسّن ملمس البشرة ويُعزز نمو الشعر (بيكسلز)

تضجّ وسائل التواصل الاجتماعي والمتاجر ببرامج ومنتجات واستراتيجيات مختلفة تعد بحياة أطول وجمال دائم، لكن الكثير من هذه الوعود «كاذبة»، وهناك كمّ هائل من المعلومات المضللة على الإنترنت حول هذا الأمر، وفق ما ذكرته شبكة «سي إن إن» الأميركية.

لكن، بعض الحلول قد تقدم فعلاً شيئاً مفيداً، ومنها العلاج بالضوء الأحمر، الذي يعتقد الباحثون بقدرته على تحسين أداء الخلايا وفوائده للبشرة والشعر.

ما العلاج بالضوء الأحمر؟

يُعدّ العلاج بالضوء الأحمر من أحدث صيحات الجمال وإطالة العمر، لكن فوائده لا تقتصر على مجرد الدعاية، كما أوضحت الدكتورة زكية رحمان، أستاذة الأمراض الجلدية في كلية الطب بجامعة ستانفورد الأميركية، والعضوة المنتسبة في مركز ستانفورد لأبحاث إطالة العمر.

ويُذكر أن الضوء الأحمر، والضوء القريب من الأشعة تحت الحمراء (وهو أقل شيوعاً)، عبارة عن أطوال موجية محددة من الضوء، قادرة على إرسال إشارات مختلفة إلى الجسم.

وتتلخص فكرة العلاج بالضوء الأحمر في تحويل هذا الضوء إلى طاقة في الميتوكوندريا (مراكز الطاقة في الخلية).

وعلى الرغم من عدم وجود دليل قاطع، يعتقد الباحثون أن تعريض الخلايا لأطوال موجات الضوء الأحمر يُحسّن أداءها ومرونتها، ويُقلل الالتهاب، كما أوضح الدكتور برافين أراني، أستاذ علم الأحياء الفموية بكلية طب الأسنان في جامعة بافالو بنيويورك.

وأضافت رحمان لـ«سي إن إن» أن الأدلة العلمية تدعم بشكل متزايد الادعاء بأن العلاج بالضوء الأحمر يُحسّن ملمس البشرة ويُعزز نمو الشعر.

فوائد محتملة أخرى

قال أراني إن الدراسات جارية لبحث مجموعة من الفوائد المحتملة الأخرى للضوء الأحمر، مثل علاج الألم المزمن ومرض باركنسون (الشلل الرعاش) ومرض ألزهايمر وهو السبب الأكثر شيوعاً للخرف.

ومع ذلك، لا يزال علاج المناطق العميقة من الجسم بحاجة إلى مزيد من الدراسة والبيانات. وأضاف أراني أن البروتوكولات، مثل كيفية استخدام الضوء، والأطوال الموجية المناسبة، ومدة العلاج، لم تُحدد بعد.

وهناك طريقتان للعلاج بالضوء الأحمر: الليزر، الذي يُستخدم عادةً في عيادات الأطباء، وألواح «LED»، التي يشتريها الكثيرون في منازلهم. وأوضح أراني أن خيار ألواح «LED» أقل ضرراً في حال استخدامه بشكل خاطئ، لكنه أقل خضوعاً لرقابة الجودة في السوق، لذلك يُنصح بالبحث عن الأجهزة الموثوقة الحاصلة على موافقة هيئة صحية رسمية.

ووفق رحمان، يجب أن تعلم أن العلاج بالضوء الأحمر ليس حلاً سحرياً، ولن تستخدم الجهاز مرة واحدة وتستيقظ في اليوم التالي بمظهر أصغر بعشر سنوات وشعر كثيف، فأجهزة الضوء الأحمر تتطلب استخداماً منتظماً لعدة أشهر لرؤية النتائج.

ويقول الباحثون إنه إذا لم تكن تتناول طعاماً جيداً وصحياً، ولا تنام القدر الكافي، ولا تمارس بعض التمارين الرياضية، ولا تعزز حياة اجتماعية صحية، فإن العلاج بالضوء الأحمر لن يفيدك كثيراً.


دراسة: علاج كسور الأطفال بالجبس يوازي الجراحة في التعافي

كسور الرسغ من أكثر الإصابات شيوعاً لدى الأطفال (أنسبلاش)
كسور الرسغ من أكثر الإصابات شيوعاً لدى الأطفال (أنسبلاش)
TT

دراسة: علاج كسور الأطفال بالجبس يوازي الجراحة في التعافي

كسور الرسغ من أكثر الإصابات شيوعاً لدى الأطفال (أنسبلاش)
كسور الرسغ من أكثر الإصابات شيوعاً لدى الأطفال (أنسبلاش)

وجد فريق بحثي مشترك من جامعتي أكسفورد وليفربول في بريطانيا أنّ معظم الأطفال الذين يعانون كسوراً شديدة في الرسغ يمكن علاجهم من دون جراحة.

وتشير النتائج المنشورة في مجلة «ذا لانسيت» إلى أنّ اتّباع نهج غير جراحي، يبدأ بالجبس، يُحقّق تعافياً طويل الأمد، مع تقليل المخاطر والتكاليف المرتبطة بالتدخُّل الجراحي.

وتُعد كسور الرسغ من أكثر الإصابات شيوعاً لدى الأطفال؛ إذ تُمثّل نحو نصف حالات الكسور لديهم. وتُعالج الكسور الشديدة للطرف البعيد من عظم الكعبرة؛ إذ تتحرَّك العظام من مكانها، عادة بالجراحة. وإنما الأطفال، على عكس البالغين، يتمتّعون بقدرة ملحوظة على تقويم العظام المكسورة، في عملية تُعرف بإعادة تشكيل العظام.

وقد تساءل الباحثون عما إذا كان استخدام الجبيرة الجبسية يمكن أن يُحقّق النتائج نفسها على المدى الطويل، من دون تعريض الأطفال لمخاطر الجراحة.

وقال المؤلّف الرئيسي وأستاذ جراحة العظام والكسور في معهد كادوري بجامعة أكسفورد، البروفسور مات كوستا، في بيان الجمعة: «قد تبدو هذه الكسور شديدة في صور الأشعة، ممّا كان يستدعي إجراء جراحة لتقويم العظم. لكن نظراً إلى أنّ عظام الأطفال لا تزال في طور النمو، فإنها تتمتّع بقدرة مذهلة على الالتئام. وحتى الآن، كانت الأدلة عالية الجودة حول ما إذا كانت الجراحة ضرورية دائماً محدودة».

وشملت تجربة «كرافت» لتثبيت كسور نصف القطر الحادة لدى الأطفال 750 طفلاً تتراوح أعمارهم بين 4 و10 سنوات من 49 مستشفى في أنحاء المملكة المتحدة؛ إذ جرى توزيع المشاركين عشوائياً بين التثبيت الجراحي والعلاج بالجبس.

وعولج المرضى على مراحل منتظمة وفق مجموعة من المعايير. وبعد 3 أشهر، أبلغ الأطفال الذين أُخضعوا للجراحة عن تحسُّن طفيف في وظيفة الذراع، لكنّ الفرق بين المجموعتين كان محدوداً جداً. وبعد 6 أشهر و12 شهراً، لم يظهر أي فرق في التعافي، ممّا يشير إلى أن المزايا المبكرة للجراحة لا تدوم.

كما ظهرت مضاعفات بعد الجراحة، شملت العدوى والندوب وتهيُّج الأعصاب، في حين أظهر العلاج غير الجراحي، الذي يتجنب التخدير والتدخُّل الجراحي، انخفاضاً في التكاليف بنحو 1600 جنيه إسترليني لكل مريض في المتوسط.

وقال أستاذ أبحاث المعهد الوطني للبحوث الصحية وجراح عظام الأطفال في مستشفى ألدر هاي للأطفال وجامعة ليفربول، والمؤلّف الرئيسي للدراسة، البروفيسور دان بيري: «من المذهل أن يتمتّع الأطفال بقدرة على إعادة نمو عظامهم المكسورة، حتى وإن بدت في البداية غير متناسقة بعض الشيء، إنها قدرة فريدة من نوعها».

وأضاف: «إن تطبيق هذه النتائج عملياً من شأنه أن يقلّل عدد الأطفال المعرَّضين لمخاطر التخدير والجراحة، ويُخفّف الضغط على خدمات الرعاية الصحية، من دون المساس بفرص التعافي».


دواء لضغط الدم يتغلَّب على البكتيريا المقاومة للمضادات الحيوية

تحدُث هذه العدوى عادة بين الأشخاص المتردّدين على المستشفيات (جامعة فرجينيا كومونولث)
تحدُث هذه العدوى عادة بين الأشخاص المتردّدين على المستشفيات (جامعة فرجينيا كومونولث)
TT

دواء لضغط الدم يتغلَّب على البكتيريا المقاومة للمضادات الحيوية

تحدُث هذه العدوى عادة بين الأشخاص المتردّدين على المستشفيات (جامعة فرجينيا كومونولث)
تحدُث هذه العدوى عادة بين الأشخاص المتردّدين على المستشفيات (جامعة فرجينيا كومونولث)

كشفت دراسة جديدة عن أنّ دواءً يُستخدم لخفض ضغط الدم قد يُشكّل أساساً لعلاج جديد واعد لبكتيريا المكورات العنقودية الذهبية المقاومة للميثيسيلين التي تُعد سبباً رئيسياً للعدوى البكتيرية، في وقت تبقى فيه خيارات العلاج محدودة بسبب مقاومتها عدداً من المضادات الحيوية.

وعادةً ما يحدث هذا النوع من العدوى بين الأشخاص المتردّدين على المستشفيات أو أماكن الرعاية الصحية الأخرى، مثل دور رعاية المسنين ومراكز غسيل الكلى.

وقال المؤلف الرئيسي للدراسة، رئيس قسم الطب في مستشفى هيوستن ميثوديست تشارلز دبليو دنكان جونيور في الولايات المتحدة، الدكتور إليفثيريوس ميلوناكيس: «تُسبب هذه البكتيريا العدوى بشكل شائع في المستشفيات والمجتمع على السواء. وتصيب الناس بطرق مختلفة، ويمكنها البقاء حتى مع استخدام المضادات الحيوية، مما يجعل علاجها بالغ الصعوبة».

وأضاف، في بيان الجمعة: «يبحث العلماء في جميع أنحاء العالم عن طرق مختلفة لتوفير خيارات علاجية بديلة عن المضادات الحيوية المعتمدة. وقد دفع ارتفاع تكلفة تطوير أدوية جديدة، والوقت الطويل اللازم لذلك فريقنا إلى استكشاف إمكان استخدام أدوية موجودة بالفعل، ومُعتمدة لاستخدامات أخرى، لعلاج العدوى البكتيرية».

ووفق الدراسة المنشورة في مجلة «نيتشر كوميونيكيشنز»، تُعدّ العدوى الناجمة عن البكتيريا المقاومة للمضادات الحيوية صعبة العلاج، وهي مسؤولة عن أكثر من 2.8 مليون إصابة، وأكثر من 35 ألف حالة وفاة في الولايات المتحدة سنوياً.

تُشكل مقاومة مضادات الميكروبات تهديداً كبيراً للصحة العالمية (رويترز)

وانصبّ اهتمام باحثي الدراسة على تحديد ما إذا كانت الأدوية المتوفّرة حالياً قادرة على تغيير الخصائص الفيزيائية لأغشية البكتيريا، مما قد يُضعفها ويجعلها أكثر استجابة للعلاج.

وقد وُجد أنّ دواء «كانديسارتان سيليكسيتيل» -وهو دواء شائع ورخيص الثمن يعمل عن طريق توسيع الأوعية الدموية، ويُؤخذ عادةً مرة واحدة يومياً- يمتلك هذه الإمكانية.

وفي المختبر، تمكّن المؤلف الرئيسي للدراسة الدكتور ناجيندران ثارمالينجام، وفريق من الباحثين والمتعاونين معه، من إثبات فاعلية الدواء في مكافحة بكتيريا المكورات العنقودية الذهبية المقاومة للميثيسيلين، من خلال تعطيل غشاء الخلية والتأثير في وظائفها.

ووفق نتائج الدراسة، لم يقتصر تأثير الدواء على قتل هذه البكتيريا في مراحل نموها المختلفة فحسب، بل قلَّل أيضاً من تكوّن الأغشية الحيوية، وهي تجمعات بكتيرية يصعب علاجها.

ومن خلال إضعاف البكتيريا وإيقاف نموّها، أظهر الباحثون أنّ هذا الدواء يمتلك القدرة على أن يكون أداة ضمن خيارات علاج العدوى المقاومة للمضادات الحيوية.

Your Premium trial has ended