هيلي وديسانتيس تبادلا الهجمات والاتهامات في المناظرة الجمهورية

ترمب يحذر من انهيار في سوق الأسهم إذا لم يفز بالانتخابات ويتهم بايدن بإشاعة الفوضى

اتهمت المرشحة الجمهورية نيكي هيلي منافسها رون ديسانتيس بالكذب أكثر من 16 مرة أثناء المناظرة الجمهورية الخامسة في ولاية أيوا التي استضافتها شبكة «سي إن إن» (أ.ب)
اتهمت المرشحة الجمهورية نيكي هيلي منافسها رون ديسانتيس بالكذب أكثر من 16 مرة أثناء المناظرة الجمهورية الخامسة في ولاية أيوا التي استضافتها شبكة «سي إن إن» (أ.ب)
TT

هيلي وديسانتيس تبادلا الهجمات والاتهامات في المناظرة الجمهورية

اتهمت المرشحة الجمهورية نيكي هيلي منافسها رون ديسانتيس بالكذب أكثر من 16 مرة أثناء المناظرة الجمهورية الخامسة في ولاية أيوا التي استضافتها شبكة «سي إن إن» (أ.ب)
اتهمت المرشحة الجمهورية نيكي هيلي منافسها رون ديسانتيس بالكذب أكثر من 16 مرة أثناء المناظرة الجمهورية الخامسة في ولاية أيوا التي استضافتها شبكة «سي إن إن» (أ.ب)

اشتبك المرشحان الجمهوريان، نيكي هيلي ورون

ديسانتيس، خلال المناظرة الخامسة التي استضافتها شبكة «سي إن إن» في مدينة دي موين في ولاية أيوا، فتشاجرا وتبادلا الهجمات الشخصية والإهانات، حتى شبّه معلقون المناظرة بـ«معركة ديوك»، لكنهما اتفقا على الهجوم على الرئيس السابق دونالد ترمب، الذي كان يعزف منفردا في لقائه مع شبكة «فوكس نيوز» ساخرا منهما.

وقبل أيام قليلة من انعقاد المؤتمر الانتخابي للجمهوريين، يوم الاثنين في أيوا، سعى كل من هيلي وديسانتيس لاستعراض قدراته وأفكاره للحصول على ترشيح الحزب لخوض سباق الرئاسة، ليحل بديلا لترمب الذي لا يزال يحتل المقدمة في استطلاعات الرأي.

سخر الرئيس السابق دونالد ترمب من منافسيه الجمهوريين رون ديسانتيس ونيكي هيلي وبدا مرتاحاً في مشاركته مع جمهور من المناصرين له خلال استضافته من قبل شبكة «فوكس نيوز» مساء الأربعاء (أ.ف.ب)

ترمب بين مناصريه

كعادته، رفض ترمب المشاركة في المناظرة الجمهورية، تاركا منافسيه يتجابهان، مستمتعا بإطلالته على شبكة «فوكس نيوز»، وتصفيق جمهور مناصر له، وبدا مرتاحا وهو يرد على أسئلة الجمهور المؤيد له، ويطلق تصريحاته الساخرة عن جو بايدن وعن ديسانتيس وهيلي.

وتراجع ترمب عن تصريحه السابق، بأنه سيكون ديكتاتوراً منذ اليوم الأول إذا فاز بالرئاسة، وقال: «لن أكون ديكتاتوراً، ولن يكون لدي وقت للانتقام، لن يكون هناك انتقام، سيكون هناك نجاح».

وعند سؤاله بشأن تصريحات بايدن عنه بأنه تهديد للديمقراطية، قال ترمب: «إنها مجرد حيلة سياسية»، متهما الديمقراطيين وبايدن بأنهم هم من تسببوا في إشاعة الفوضى في البلاد. وتفاخر بأنه الرئيس الوحيد الذي لم يخض أي حرب، وحقق أفضل أداء للاقتصاد الأميركي. وحذر من أنه إذا لم يفز في الانتخابات المقبلة فإن أسواق الأسهم ستنهار، وقال: «أعتقد أن سوق الأسهم ترتفع لأنني أتقدم على الرئيس جو بايدن في جميع استطلاعات الرأي، وأعتقد أنه سيكون هناك انهيار إذا لم أفز»، وشدد على أن الاقتصاد الأميركي في حالة سيئة.

الرئيس السابق دونالد ترمب يتحدث مع مذيعي شبكة «فوكس نيوز» في الحدث الانتخابي الذي استضافته الشبكة في توقيت المناظرة الجمهورية الخامسة نفسها (أ.ف.ب)

وتعهد ترمب عند فوزه بالرئاسة بخفض أسعار الطاقة، وإعادة المهاجرين غير الشرعيين إلى بلادهم، كما تعهد بسحب القوات الأميركية من الدول التي لا ترغب في وجود قوات أميركية بها.

وتهرب ترمب كثيراً فيما يتعلق بقضية الإجهاض، واكتفى بالتفاخر بتعيين قضاة المحكمة العليا من الجمهوريين المحافظين الذين أسقطوا قضية «رو ضد وايد» المتعلقة بحقوق الإجهاض، وهو ما يشير إلى الصعوبات التي قد يواجهها الجمهوريون في قضية جعلها الديمقراطيون محورية في سباق 2024.

وفجر ترمب مفاجأة بالإعلان أنه يعرف من سيختار ليكون نائباً له لكنه لم يذكر اسماً.

وعلى الرغم من تقدمه الكبير عن منافسيه لم يستطع ترمب منع نفسه من الهجوم على هيلي، التي وصفها بأنها غير مؤهلة، وعلى ديسانتيس قائلا إنه يجب أن ينسحب من منصبه بعد أدائه السيئ في ولاية فلوريدا.

المرشحان الرئاسيان الجمهوريان حاكم ولاية فلوريدا رون ديسانتيس والسفيرة السابقة لدى الأمم المتحدة نيكي هيلي يشاركان في المناظرة التمهيدية الرئاسية للحزب الجمهوري على قناة سي «إن إن» في جامعة دريك (د.ب.أ)

هجمات متبادلة

شهدت المناظرة الجمهورية توترا واشتباكات ونيرانا متبادلة وانتقادات لاذعة على مدى ساعتين، شبهها بعض المحللين «بمعارك الديوك»، حيث هاجم ديسانتيس بعدوانية منافسته، ووصفها بأنها مرتبكة في القضايا المتعلقة بالإجهاض والضمان الاجتماعي وسن المعاش التقاعدي، وقال إنها ليبرالية تحاول الظهور بصفتها محافظة، ولا يمكن الوثوق في تمسكها بالقيم الأساسية لليمين الجمهوري.

ورفع ديسانتيس شعار «اجعلوا أميركا فلوريدا» على غرار شعار ترمب «اجعلوا أميركا قوية»، مشيرا إلى أنه حقق خلال توليه منصب حاكم فلوريدا أفضل أداء اقتصادي.

هيلي بالمقابل هاجمت خصمها وقالت إنه لا يمكن الوثوق به لإدارة البلاد حينما يقوم بإنفاق 150 مليون دولار في حملته ويعاني من الفوضى الداخلية. ولم يستطع ديسانتيس الدفاع، واكتفى برفض الانتقادات، ووصفها بأنها أمور عملية لا يهتم بها الناخبون.

المرشح الجمهوري رون ديسانتيس يتعهد بالوقوف مع اليمين الإسرائيلي المتطرف في مطالبه بطرد وتهجير الفلسطينيين من قطاع غزة (أ.ب)

وقالت هيلي إن ديسانتيس يكذب لأنه سيخسر وهو يائس للغاية، وكررت ذلك 16 مرة، وطالبت الجمهور بالنظر إلى موقع على الإنترنت يحمل اسم «رون ديسانتيس يكذب» لمعرفة أكاذيبه في المواقف المختلفة.

وتعهدت هيلي بترحيل ملايين المهاجرين غير الشرعيين، الذين يعيشون في الولايات المتحدة والذين يزيد عددهم على 10 ملايين شخص، إذا تم انتخابها رئيسة للولايات المتحدة، فيما تعهد ديسانتيس ببناء الجدار الحدودي ودفع تكلفته عن طريق فرض رسوم على التحويلات المالية التي يرسلها العمال المهاجرون إلى بلدانهم الأصلية.

السياسة الخارجية

كانت هيلي صريحة في دعمها إرسال مساعدات عسكرية إلى أوكرانيا، بينما أبدى ديسانتيس شكوكا حول الإطار الزمني غير المحدد لهذه المساعدات. لكنهما أعربا عن دعم ثابت لإسرائيل في حربها على «حماس». واتخذ ديسانتيس موقفاً أكثر تشددا في دعم اليمين الإسرائيلي المتطرف الذي يطالب بتهجير الفلسطينيين وطردهم من قطاع غزة، وهي المطالبات الإسرائيلية المتطرفة الذي لاقت انتقادات إقليمية ودولية واسعة النطاق.

الهجوم على ترمب

انتقد كل من هيلي وديسانتيس غياب ترمب عن المناظرة، ووجها انتقادات لسجله في مجال الهجرة والاقتصاد وإنفاذ القانون. ولفتت هيلي إلى ارتفاع الدين الوطني خلال فترة ولاية ترمب، ورفضت ادعاءاته بأن الرؤساء يجب أن يتمتعوا بحصانة قانونية كاملة، ووصفت هذه الادعاءات بأنها سخيفة، كما أكدت نزاهة الانتخابات في 2020 وخسارة ترمب، وانتقدت الهجوم على الكابيتول في السادس من يناير (كانون الثاني)، ووصفته بأنه كان يوما رهيبا وليس يوما جميلا كما وصفه ترمب. وشدّدت على أن فوز ترمب بالرئاسة يعني أننا سنشهد أربع سنوات من الفوضى، ووعدت أن تكون زعيمة تعيد التعقل إلى أميركا.

نيكي هيلي المرشحة الجمهورية تتعهد بترحيل المهاجرين غير الشرعيين من الولايات المتحدة ودعم كل من أوكرانيا وإسرائيل (رويترز)

ديسانتيس انتقد فشل ترمب في الوفاء بتعهداته في بناء الجدار الحدودي مع المكسيك، وفشله في إقرار القانون والنظام خلال أسوأ أعمال شغب شهدتها البلاد في الهجوم على مبنى الكابيتول. وركّز على مشكلات ترمب القانونية وتداعيات القضايا التي تلاحقه وإمكانية إدانته مما يضر بالجمهوريين وفرص الفوز بالبيت الأبيض

ولا يبدو أن المناظرة قد غيّرت شيئا في المسار العام للسباق الجمهوري مع استمرار سيطرة ترمب على المقدمة في السباق الجمهوري، وبدا أن الشجار بين هيلي وديسانتيس أمر جيد لترمب؛ لأنه كلما زاد الانقسام أصبح موقف ترمب أكثر قوة مع الأصوات المترددة التي لم تحسم قرارها.


مقالات ذات صلة

فضائح تطيح بنائبين في الكونغرس الأميركي

الولايات المتحدة​ عابرون قرب مبنى الكونغرس (رويترز)

فضائح تطيح بنائبين في الكونغرس الأميركي

قرَّر النائبان الديمقراطي إريك سوالويل، والجمهوري توني غونزاليس، التنحي عن منصبيهما إثر اتهامات بالتحرش الجنسي.

رنا أبتر (واشنطن)
تحليل إخباري ترمب يقف وراء وزيرة العدل بام بوندي في البيت الأبيض في 11 أغسطس 2025 (رويترز)

تحليل إخباري إعادة تقسيم الدوائر الانتخابية في أميركا: حق دستوري أم تلاعب حزبي؟

تسبّب إقرار مجلس ولاية تكساس إعادة ترسيم الخرائط الانتخابية في احتدام المعركة بين الولايات الجمهورية الحمراء والولايات الديمقراطية الزرقاء.

رنا أبتر (واشنطن)
الولايات المتحدة​ ترمب يتحدث في البيت الأبيض في 26 أغسطس 2025 (إ.ب.أ)

بعد تكساس... ولايات جمهورية تبحث إعادة ترسيم الخرائط الانتخابية

عقد ترمب وفريقه اجتماعاً مغلقاً يوم الثلاثاء مع المشرعين الجمهوريين المحليين في إنديانا، لدفعهم نحو إعادة ترسيم الدوائر الانتخابية في الولاية.

رنا أبتر (واشنطن)
تحليل إخباري زعيم الأقلية الديمقراطية في مجلس النواب الأميركي حكيم جيفريز خلال كلمة له في أوستن بولاية تكساس يوم 31 يوليو (أ.ب)

تحليل إخباري مؤشرات «كئيبة» للديمقراطيين مع استعدادهم للانتخابات النصفية للكونغرس

يتأرجح مسؤولو الحزب الديمقراطي بين استعادة الثقة واستمرار القلق قبل نحو 15 شهراً على الانتخابات النصفية للكونغرس، وسط مؤشرات «كئيبة» لهم في الاستطلاعات.

علي بردى (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الجمهوري جيم جاستيس رفقة كلبه قبيل المؤتمر الوطني للحزب الجمهوري (ا.ب)

الجمهوريون ينتزعون الأغلبية في مجلس الشيوخ

فاز الجمهوريون، الثلاثاء، بمقعد كان يشغله الديموقراطيون في مجلس الشيوخ الأميركي عن ولاية وست فرجينيا، بحسب توقعات شبكتي «سي بي إس نيوز» و«فوكس نيوز».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

أميركيون يساريو الميول يُقبلون على شراء الأسلحة في عهد ترمب

المدرّبة كلارا إليوت تعطي تعليماتها (أ.ف.ب)
المدرّبة كلارا إليوت تعطي تعليماتها (أ.ف.ب)
TT

أميركيون يساريو الميول يُقبلون على شراء الأسلحة في عهد ترمب

المدرّبة كلارا إليوت تعطي تعليماتها (أ.ف.ب)
المدرّبة كلارا إليوت تعطي تعليماتها (أ.ف.ب)

في منطقة حرجية قريبة من ريتشموند عاصمة ولاية فيرجينيا، يتردد صدى أصوات إطلاق النار، فالعديد من الأميركيين، ومن بينهم كولِن، يتدربون هناك على استخدام أسلحة نارية.

والسلاح شبه الرشاش الذي يحمله الرجل البالغ 38 عاماً هو أول سلاح يمتلكه في حياته.

وكولِن هو من بين العديد من الأميركيين ذوي الميول اليسارية الذين يقبلون على اقتناء الأسلحة بسبب مخاوفهم من إدارة الرئيس دونالد ترمب، في تحول عن المفاهيم السائدة حول ملكية الأسلحة النارية في الولايات المتحدة.

وقال كولِن طالباً عدم كشف اسمه الكامل حفاظاً على خصوصيته: «أشعر بتهديد من حكومتي أكثر بكثير مقارنة بالمواطنين من حولي». وأضاف أن مقتل رينيه غود، وأليكس بريتي في مينيابوليس، اللذين لقيا حتفهما برصاص عناصر فيدراليين خلال حملة واسعة ضد الهجرة في المدينة الواقعة في شمال الولايات المتحدة، كان بمثابة النقطة التي أفاضت الكأس بالنسبة إليه.

وقال لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «لدينا جيش مُخوّل من الحكومة، أشبه بجيش خاص، يجوب الشوارع، ويعتدي على الناس، ويطلق النار عليهم. هذا يُخيفني أكثر بكثير من وقوع بعض الجرائم بين الأفراد».

المدربة تشرح لمتدربات طريقة ملء مخازن الرصاص الخاصة بالمسدسات (أ.ف.ب)

* نقاش السلاح

والنقاش حول الأسلحة في الولايات المتحدة مُعقد جداً، وله أبعاد سياسية عميقة.

ويُصوّر أنصار حق حمل السلاح، الذين يميلون عموماً إلى اليمين، القضية على أنها مسألة حرية شخصية، إذ يكفل الدستور الأميركي حق حمل السلاح.

ويميل الليبراليون إلى التشديد على فرض ضوابط أكثر صرامة على الأسلحة في بلد يشهد حوادث إطلاق نار جماعي.

لكن العديد من الديمقراطيين البارزين، ومن بينهم النائبة السابقة غابي غيفوردز -التي نجت من محاولة اغتيال- ونائبة الرئيس السابقة كامالا هاريس، أعلنوا بفخرٍ عن اقتنائهم أسلحة.

بعد أن اشترى السلاح، التحق كولِن وزوجته داني بدورة تدريبية تُقدمها كلارا إليوت، وهي مدربة معتمدة في استخدام المسدسات، تقول إن عملها «تضاعف» بعد انتخاب ترمب لولاية رئاسية ثانية في 2024.

وقد نفدت تذاكر معظم دوراتها التدريبية المصممة خصيصاً للنساء، والأقليات، لكنها مفتوحة للجميع.

وقالت إليوت، التي تحمل وشماً كبيراً على باطن ذراعها لشخصية الرسوم المتحركة «سنو وايت»، وهي تحمل رشاشاً: «كان ضغط العمل شديداً».

يشارك نحو 12 شخصاً في دورة إليوت التي تبدأ بشرح المبادئ الأساسية للرماية والسلامة قبل الانتقال إلى التدريب العملي في ميدان الرماية.

ومعظم الطلاب لم يستخدموا سلاحاً نارياً من قبل. ويقول كثيرون إن اهتمامهم بالدورة نابع من الأجواء السياسية الراهنة في الولايات المتحدة، بما في ذلك حملات مداهمة المهاجرين، وإلغاء سياسات التنوع، والإنصاف، والشمول، وتزايد الاستقطاب في المجتمع ككل.

قلق واستعداد

وقالت كاساندرا البالغة 28 عاماً والتي رفضت كغيرها من المشاركين في الدورة ذكر اسم عائلتها: «هناك كثير من الأمور المقلقة التي تحدث في الولايات المتحدة»، مضيفة: «لذا بدا من الجيد أن نكون على دراية، ومستعدين».

أما أكيمي -وهي من إحدى دول أميركا اللاتينية، وتبلغ 30 عاماً- فقالت إنها تخشى «عنف اليمين المتطرف»، ولا تثق في قدرة الشرطة على حمايتها».

إطلاق نار خلال التدريب (أ.ف.ب)

وأضافت: «كلما استطعت تجنب الاحتكاك بالشرطة، كان ذلك أفضل». وراحت تراقب بينما زملاؤها يطلقون النار على أهداف مرسومة على شكل مكعبات ثلج، في إشارة إلى وكالة الهجرة والجمارك (آيس).

وإليوت ليست الوحيدة التي ازدهرت أعمالها منذ حادثتي إطلاق النار القاتلتين في مينيابوليس.

ويقول «نادي الأسلحة الليبرالي»، وهو منظمة وطنية تُعرّف مهمتها بأنها «إيصال صوت الليبراليين والمعتدلين من مالكي الأسلحة»، إنه سجّل 3000 طلب جديد للتدريب على استخدام الأسلحة النارية في الشهرين الأول والثاني من عام 2026، أي أكثر مما سجّله في عام 2025 بكامله.

ويقول المدير التنفيذي إد غاردنر إن هذه الزيادة ليست نادرة بعد أحداث سياسية كبرى، أو أعمال عنف مروّعة كحوادث إطلاق النار الجماعي.

ولكن بخلاف الماضي، حين كان الاهتمام العام يأتي في الغالب من النساء، والأقليات، فإن الأعضاء الجدد اليوم «يشملون جميع الفئات»، الشباب، وكبار السن، من الريف، والحواضر.

ورأى ديفيد ياماني، أستاذ علم الاجتماع في جامعة ويك فوريست بولاية كارولاينا الشمالية، أن هذا التحوّل يكمن في دوافع الناس لشراء الأسلحة. وقال: «هناك قلق محدد بشأن نوع من الحكومات الاستبدادية، والسلطوية التي قد تحرم الناس من حقوقهم، أو تلهم أتباعها أن يحرموا الناس من حقوقهم».


الجيش الأميركي: 23 سفينة عادت إلى إيران منذ فرض الحصار

سفن شحن قرب مضيق هرمز (رويترز)
سفن شحن قرب مضيق هرمز (رويترز)
TT

الجيش الأميركي: 23 سفينة عادت إلى إيران منذ فرض الحصار

سفن شحن قرب مضيق هرمز (رويترز)
سفن شحن قرب مضيق هرمز (رويترز)

أعلن الجيش ‌الأميركي ‌اليوم (​السبت)، أن ‌23 ⁠سفينة ​امتثلت لأوامر ⁠قواته ⁠بالعودة ‌إلى ‌إيران ​منذ ‌أن فرضت الولايات ‌المتحدة ‌حصاراً على ⁠الموانئ والمناطق ⁠الساحلية الإيرانية، حسب «رويترز».

كان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد أكد أنه يعتزم مواصلة محاصرة الموانئ الإيرانية في حال عدم التوصل إلى اتفاق مع طهران، مشيراً إلى أنه قد لا يمدِّد وقف إطلاق النار بعد موعد انتهائه الأربعاء.

وبعد فتحه ليوم واحد، أعادت إيران إغلاق مضيق هرمز، وذلك في أعقاب تهديدات رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف، على موقع «إكس»، في وقت مبكر من صباح اليوم بأنه إذا استمر الحصار الأميركي، فإن «مضيق هرمز لن يظل مفتوحاً».


نتنياهو «مصدوم» من منشور ترمب بشأن لبنان... وتل أبيب تطلب توضيحات

صورة مركبة للرئيس الأميركي دونالد ترمب في الوسط وعلى يمينه الرئيس اللبناني جوزيف عون وعلى يساره رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (أ.ف.ب)
صورة مركبة للرئيس الأميركي دونالد ترمب في الوسط وعلى يمينه الرئيس اللبناني جوزيف عون وعلى يساره رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (أ.ف.ب)
TT

نتنياهو «مصدوم» من منشور ترمب بشأن لبنان... وتل أبيب تطلب توضيحات

صورة مركبة للرئيس الأميركي دونالد ترمب في الوسط وعلى يمينه الرئيس اللبناني جوزيف عون وعلى يساره رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (أ.ف.ب)
صورة مركبة للرئيس الأميركي دونالد ترمب في الوسط وعلى يمينه الرئيس اللبناني جوزيف عون وعلى يساره رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (أ.ف.ب)

أثار منشور للرئيس الأميركي دونالد ترمب صدمة، وتساؤلات داخل الأوساط الإسرائيلية، ما دفع إسرائيل إلى طلب توضيح من البيت الأبيض بعدما أعلن أن إسرائيل «ممنوعة» من تنفيذ غارات جوية في لبنان.

وفق ما أفاد مصدر أميركي وآخر مطّلع على الملف موقع «أكسيوس»، فإن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ومستشاريه فوجئوا بمنشور ترمب، الذي بدا متعارضاً مع نص اتفاق وقف إطلاق النار بين إسرائيل ولبنان الذي نشرته وزارة الخارجية الأميركية يوم الخميس.

وأشار التقرير إلى أن ما تضمّنه منشور ترمب من إيحاء بأنه يصدر «أمراً» لإسرائيل لا خيار لها سوى الامتثال له، يُعد سابقة غير مألوفة في الإدارات الأميركية السابقة. كما أُفيد بأن نتنياهو نفسه أبدى صدمة وقلقاً شديدين فور علمه بالمنشور، وفق «أكسيوس».

اتفاق وقف إطلاق النار بين إسرائيل ولبنان

وكان ترمب قد أعلن يوم الخميس أن إسرائيل ولبنان توصّلتا إلى اتفاق لوقف إطلاق النار لمدة 10 أيام.

وبحسب الاتفاق، الذي عملت واشنطن على دفعه خلال الأيام السابقة، تحتفظ إسرائيل بحق تنفيذ عمليات عسكرية «دفاعاً عن النفس، في أي وقت، ضد هجمات مخططة، أو وشيكة، أو جارية».

ويُعد وقف إطلاق النار ملفاً شديد الحساسية سياسياً بالنسبة لنتنياهو، إذ شددت حكومته على أنها ليست مقيدة في حال اقتضت الحاجة ضرب «حزب الله»، وفق «أكسيوس».

لكن تجدر الإشارة إلى أنه رغم وقف إطلاق النار، لا يزال جنوب لبنان في مرمى الاستهداف الإسرائيلي اليوم (السبت). وأفيد بأن أصوات قصف مستمرة تُسمع في القطاع الأوسط ما دفع بالأهالي إلى مغادرة قراهم.

تصريحات اليوم التالي أكثر حدة

وفي اليوم التالي، استخدم ترمب لغة أكثر حدة، إذ كتب: «إسرائيل لن تقصف لبنان بعد الآن. إنها ممنوعة من ذلك من قبل الولايات المتحدة الأميركية. لقد اكتفى الجميع». ثم عاد ترمب وكرر موقفه في مقابلة مع «أكسيوس»، قائلاً إنه يريد وقف الضربات الإسرائيلية على لبنان: «يجب على إسرائيل أن تتوقف. لا يمكنها الاستمرار في تدمير المباني. لن أسمح بذلك».

وكان الرئيس اللبناني جوزيف عون قد تقدم بالشكر لترمب والمملكة العربية السعودية للمساهمة في التوصل إلى الاتفاق، معلناً الانتقال إلى مرحلة «العمل على اتفاقات دائمة».

وأكد عون في خطاب وجّهه للبنانيين: «نحن اليومَ نفاوضُ عن أنفسِنا، ونقرّرُ عن أنفسِنا. لم نعدْ ورقةً في جيبِ أيٍ كان، ولا ساحةً لحروبِ أيٍ كان، ولن نعودَ أبداً. بل عدنا دولةً تملكُ وحدَها قرارَها، وترفعُه عالياً، وتجسّدُه فعلاً وقولاً، من أجلِ حياةِ شعبِها، وخيرِ أبنائِها لا غير».

وأضاف: «أنا مستعد للذهابِ حيثما كان لتحريرِ أرضي، وحمايةِ أهلي، وخلاصِ بلدي». وزاد: «أقول لكم بكل صراحة وثقة، هذه المفاوضات ليست ضعفاً، وليست تراجعاً، وليست تنازلاً، بل هي قرار نابع ‌من قوة إيماننا بحقنا، ومن ‌حرصنا على شعبنا».

ارتباك داخل الحكومة الإسرائيلية

ووفقاً لمصادر «أكسيوس»، علم نتنياهو وفريقه بتصريحات ترمب من وسائل الإعلام، ما أدى إلى حالة من الارتباك داخل الدوائر الإسرائيلية.

وبدأ مساعدون، من بينهم السفير الإسرائيلي في واشنطن يحيئيل لايتر، في التحرك السريع لفهم ما إذا كانت واشنطن قد غيّرت موقفها. كما طلبت إسرائيل من البيت الأبيض توضيحات، مؤكدة أن تصريحات ترمب تتعارض مع نص الاتفاق.

توضيح أميركي

وبعد طلب «أكسيوس» تعليقاً من البيت الأبيض، أوضح مسؤول أميركي أن تصريحات ترمب لا تعني تغييراً في الاتفاق.

وقال المسؤول: «اتفاق وقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل ينص بوضوح على أن إسرائيل لن تنفذ أي عمليات عسكرية هجومية ضد أهداف لبنانية، لكنه يحتفظ بحقها في الدفاع عن النفس ضد هجمات مخططة، أو وشيكة، أو جارية».